﻿1
00:00:00.450 --> 00:01:10.450
رجوتك عفوا لي سواي يسيل به يصل لقلب سليم والله دوما تدور رحا. فيا سعد من كندا همة الى جنات فيها اعالي السماء. الى جنات فيها دعاني الحياة بنوري لا يستوي اصحاب النار واصحاب

2
00:01:10.450 --> 00:01:41.500
اصحاب الجنة هم الفاتون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

3
00:01:42.150 --> 00:01:59.600
هذا هو النصف الثاني من الكتاب ويمثل المرحلة الثانية والاخيرة من رحلة الغيب الغائب وهي رحلة بين جنبات النار رحلة شائكة لكنها ايضا شائقة لا يعلم كثير من الناس عنها شيئا

4
00:01:59.700 --> 00:02:24.150
مع ان الله ما انذر العباد وخوفهم بشيء قط هو اشد وافظع من النار حتى وصف له حرها ونظاها ووصف لهم طعامها وشرابها وصف اغلالها ونكالها حميمها وغزاقها اصفادها وسرابيلها وصف ذلك كله حتى ان من قرأ القرآن بقلب حي

5
00:02:24.200 --> 00:02:49.550
وسمع فيه وصف جهنم فكأنما اقيم على حافة النار فهو يراها يحطم بعضها بعضا تكانوا تميزوا من الغيظ وكانما يشاهد اهلها يتقلبون في دركاتها ويجرجرون بين اوديتها وكل هذا انذار وتحذير من المولى جل في علاه

6
00:02:49.700 --> 00:03:13.100
وجاء دور رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكمل المسيرة ويتابع الرسالة ولما مضى صلى الله عليه وسلم الى جوار ربه اصبح الحديث عن النار والدار الاخرة حديثا خافتا لا تكاد تتحرك به الالسنة ولا تستشعره القلوب. حديثا غريبا عن السامع. لا يغري اي طامع

7
00:03:13.250 --> 00:03:38.550
مع ان كتاب الله وسنة نبينا بقيت محفوظة تنطق بما سبق وسمعه الرعير الاول لكن قست القلوب. ما بين اهواء الدنيا وشهواتها حتى اذا افاقت برهة على هموم تتنازعها فاذا حديث الترهيب والوجد اليوم مفقود

8
00:03:38.600 --> 00:03:59.550
تستهجنه الاذان قلا ما تنصت اليه ونادرا ما تستمع والسؤال هل وضعنا على قلوبنا اقفالا اضعنا مفاتيحها؟ فلا سبيل الى معالجتها ابدا. كلا والله بل الامل قائم ما بقي في حياتنا نفس

9
00:03:59.800 --> 00:04:25.300
فلا تيأسوا من روح الله. ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون الله رحمته وسعت كل شيء. ومن رحمة الله بنا خلق النار

10
00:04:25.350 --> 00:04:45.650
ومن رحمته السابقة ان اخبرنا عن تفاصيل النار والوان عذاباتها. ليردع بذلك كل من تسول له نفسه بالاعتداء والتجاوز قال سفيان بن عيينة خلق الله النار رحمة يخوف بها عباده

11
00:04:45.950 --> 00:05:05.100
وحين تعلم النفس ان حسابا هناك وان الله لا يخفى عليه شيء وستفاجئها صور معاصيها الملجمة لكل حب الواهية يوم القيامة عندها تلين. فلا استقامة بغير ايمان باليوم الاخر والجزاء القاتل