﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.600
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. دروس التفسير في المسجد الحرام للشيخ صالح بنفوز ان الفوزان حفظه الله تفسير سورة البقرة. الدرس الثاني. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:20.350 --> 00:00:49.550
صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  اما بعد فنواصل الحديث ان شاء الله على الايات من من اول سورة البقرة وقد تقدم بعض الكلام

3
00:00:51.050 --> 00:01:17.900
على هذه الايات وهذه الايات في هذه السورة عن المنافقين وهي اربع عشر اية من قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين الى قوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم

4
00:01:18.250 --> 00:01:47.200
ان الله على كل شيء قدير اربع عشرة اية في المنافقين لفضيحتهم وبيان مكيدتهم بالمسلمين بل لقد انزل الله فيهم سورة كاملة سورة التوبة فظحتهم ولذلك تسمى بالفاظحة يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة

5
00:01:47.400 --> 00:02:14.450
سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل يستهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون وانزل فيهم ايضا سورة كاملة هي سورة اذا جاءك المنافقون وانزل فيهم ايات متعددة في القرآن الكريم ففي كثير من المواظع

6
00:02:14.550 --> 00:02:41.650
يذكر الله المنافقين ومكائدهم. ليكون المسلمون على حذر منهم وليحذر المسلم من النفاق وليصدق في ايمانه ومن الناس من من يقول امن. هذه الايات هي كلها في المنافقين اربع عشرة اية

7
00:02:43.550 --> 00:03:04.650
وذكر الله في هذه الايات ان هؤلاء المنافقين النفاق الاكبر الاعتقادي ينقسمون الى ثلاثة اقسام القسم الاول لم يدخلوا في الاسلام اصلا في الباطن وانما دخلوا به في الظاهر فقط

8
00:03:06.700 --> 00:03:33.250
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا الى اخر الاية والقسم الثاني قسم امنوا ايمانا صحيحا ظاهرا وباطنا لكنهم ارتدوا عن الايمان

9
00:03:34.300 --> 00:04:01.050
لكنهم ارتدوا عن الايمان وصاروا مع الكافرين ارتدوا عن الايمان في الباطن ولم يعلنوا الارتداد في الظاهر لكنهم ارتدوا بعدما امنوا كما ذكر الله سبحانه ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب

10
00:04:01.400 --> 00:04:26.100
قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فدل على ان عندهم ايمان في الاول ثم ارتدوا وصاروا منافقين صاروا منافقين وهؤلاء ذكرهم الله في هذه الايات في قوله

11
00:04:26.650 --> 00:04:49.350
مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم تركهم في ظلمات لا يبصرون استوقد نارا اضاءت ما حوله دخلوا في الايمان واستضاءوا بنور الايمان ثم لم يلبثوا

12
00:04:49.900 --> 00:05:25.250
ان انحرفوا والعياذ بالله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون والصنف الثالث ذكرهم الله في قوله او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت

13
00:05:25.500 --> 00:05:53.800
والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف ابصارا كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا فهؤلاء تارة يلوح لهم الايمان فيتمسكوا به وتارة يظهر الكفر فيترك الايمان ويذهبون مع الكفر

14
00:05:54.250 --> 00:06:33.750
فهم لهم حالة وحالهم متذبذبون كلما اضاء لهم مشوا فيه اذا حصل لهم مطمعهم وحاجتهم قبلوا الايمان واذا اشتبه عليهم شيء او التبس عليهم شيء وقفوا وتوقفوا عن الايمان كما قال الله سبحانه

15
00:06:33.950 --> 00:06:56.750
ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني على طرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين فهؤلاء مزعزعون

16
00:06:57.350 --> 00:07:25.950
تارة يؤمنون وتارة يكفرون هذه هو التزعزع وعدم الثبات فهم يتقلبون حسب الظروف والاحوال اما المؤمن فانه مؤمن في السراء والظراء لا يتزحزح ايمانه ولا تغير مهما اصابه مهما اصابه من النكبات

17
00:07:26.600 --> 00:07:56.950
ومن الفتنة ومن المحن فان ذلك لا يغيره عن دينه حتى ولو قتل حتى ولو قتل على دينه يصبر هذا هو الصادق في ايمانه اما هؤلاء فهم انما يلجأون الى الايمان في الرخاء وعند المطامع

18
00:07:58.550 --> 00:08:20.150
فاذا حصل فتنة او حصل عليهم ظرر او حصل عليهم محنة تركوا الايمان ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معهم

19
00:08:20.500 --> 00:08:47.150
اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين فالاية الاولى وهي قوله ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر يقولون بالسنتهم ويظهرون هذا يشهدون ان لا اله الا الله

20
00:08:47.300 --> 00:09:09.200
وان محمدا رسول الله ويأتون الى الرسول ويقولون نشهد ان انك نشهد انك لرسول الله اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. يعلنون هذا والله يشهد ان المنافقين الا كاذبون يقولون بالسنتهم

21
00:09:09.600 --> 00:09:36.850
ما ليس في قلوبهم اتخذوا ايمانهم جنة سترة فقولهم نشهد هذا هذا يمين. الشهادة يمين سماها الله يمينا وقال انما هم يتخذونها جنة يعني سترة يتوقون بها تصدوا عن سبيل الله انهم ساء ما كانوا

22
00:09:37.150 --> 00:10:10.000
يعملون من يقول امنا بالله وباليوم الاخر سبق ان الله ذكر المتقين وانهم الذين يؤمنون بالغيب الى قوله وبالاخرة هم يوقنون فالمؤمنون يؤمنون بالله وباليوم الاخر. اما المنافقون فانهم يقولون امنا بالله وباليوم الاخر كما يقول المؤمنون في الظاهر

23
00:10:10.400 --> 00:10:40.800
لكن لا يعتقدون ذلك في قلوبهم ولذلك قال وما هم بمؤمنين. حكم الله عليهم بانهم كذبة وانهم ليسوا بمؤمنين. لماذا لانها لم توافق قلوبهم ما تنطق به السنته ثم قال جل وعلا يخادعون الله والذين امنوا

24
00:10:41.250 --> 00:11:02.700
يعني قصدهم من قولهم امنا بالله وباليوم الاخر مع انهم ليسوا كذلك في قلوبهم لماذا فعلوا هذا؟ للخداع يخادعون الله هذا من جهلهم بالله سبحانه وتعالى هل الله يخادع او يخفى عليه شيء

25
00:11:03.400 --> 00:11:29.200
يخادعون الله هذا بزعمهم والذين امنوا يغررون بالمسلمين انهم منهم وليسوا كذلك ليسوا من المسلمين في الحقيقة والخديعة هي اظهار شيء وابطال غيره هذه هي الخديعة والمكر اظهار شيء وابطال خلافه

26
00:11:30.450 --> 00:11:51.950
هذه هي الخديعة خادعون الله والذين امنوا بقولهم امنا بالله وباليوم الاخر. هذا من باب المخادعة مثل ما في الاية الاخرى اتخذوا ايمانهم جنة يعني سترة وهنا اتخذوا ايمانهم مخادعة

27
00:11:52.400 --> 00:12:17.350
لله وللمؤمنين قال الله جل وعلا وما يخدعون الا انفسهم اما الله جل وعلا فانه لا يخدع واما المؤمنون فان الله ينتصر لهم فان الله ينتصر لهم ويحميهم ويحفظهم بايمانهم الصادق

28
00:12:18.400 --> 00:12:48.000
اذا ما ينال المؤمنين منهم ظرر وانما الظرر يعود عليهم فلما لم يؤمنوا بالله واليوم الاخر ظاهرا وباطنا صار الظرر عليهم هم وما يخدعون الا انفسهم حيث انهم عرضوا انفسهم لسخط الله

29
00:12:48.350 --> 00:13:17.750
وعقوبته وما يشعرون هذا من تمام هذا من تمام جهلهم وعدم بصيرتهم انهم لا يشعرون ان فعلهم هذا انما هو خداع لانفسهم وانهم لا يخدعون الله ولا يخدعون المؤمنين لكن لا يشعرون

30
00:13:18.500 --> 00:13:47.250
لا يشعرون ان ان ظرر هذا عائد على انفسهم يعني لا يدرون وذلك من جهلهم وعمى بصيرتهم والا فالمؤمن الصادق يعلم ان سيئاته وذنوبه يرجع ضررها عليه على نفسه. فلذلك يتوب الى الله عز وجل ويندم

31
00:13:47.750 --> 00:13:59.050
بخلاف المنافق فانه لا يشعر بذلك وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين