﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:31.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين هذا هو الدرس العشرون. من شرح نظم زبدة البلاغة. وما زلنا في باب التعريف والتنكير وكان الحديث عن انتقاء البليغ لاحد

2
00:00:31.350 --> 00:01:01.350
المعارف يفيد كلامه لطائف مر معنا من ذلك انتقاء ضمير الغيبة والعلم ووصلنا الى قول الناظم اشارة رفعا عموم بالصلة وجملة لزيد معنى حاملة. اشارة هذا معطوف على ما سبق. ثم البليغ ينتقي

3
00:01:01.350 --> 00:01:21.350
ليتحف ضمير غائب قلنا ضمير. منصوب به يلتقي وعلما يعني وينتقي علما اشارة اي وينتقي اشارة لماذا ينتقي البليغ اسم الاشارة؟ من الاغراض التي ينتقي من اجلها البليغ اسم الاشارة

4
00:01:21.350 --> 00:01:51.350
الو اظهار رفعة المشار اليه وعلو مكانته. ومنه قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه. وكثير هذا الاسلوب في مطالع السور. تلك ايات الكتاب. تلك ايات الكتاب الحكيم. ونحوها من الايات. ذلك ان اسم الاشارة فيه اشارة للقريب

5
00:01:51.350 --> 00:02:21.350
والمتوسط والبعيد. فاذا كان الشيء قريبا من الاذهان او من الابدان ثم اشير له باشارة ارت البعيد فان هذا يدل على علو مكانته. ثم انتقل في الى التعريف بالموصولية. قال عموم بالصلة وجملة لزيد معنى حاملة

6
00:02:21.350 --> 00:02:51.350
فهذان غرضان للتعريف بالموصول احدهما ناظر الى الموصول نفسه والثاني ناظر الى صلة الموصول معلوم ان الموصول يحتاج الى صلة الذي التي غيرها من اسماء موصولة الى صلة فتقول جاء الذي اذا قلت جاء الذي لم يكتمل الكلام ما زال هناك ابهام فتقول جاء الذي وعدك ان يأتي

7
00:02:51.350 --> 00:03:11.350
ووعدك ان يأتي هي الصلة. فما فائدة الموصول وما فائدة الصلة؟ من فوائد الموصول الدلالة على العموم في قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض سبح لله ما في السماوات وما في الارض

8
00:03:11.350 --> 00:03:41.350
وغيرها. فاذا اراد المتكلم ان يدل على العموم فانه قد يختار الاسم الموصول كي يفيد هذا الامر. وقلت ان الشطر الثاني فيه اشارة الى الصلة الى فائدة الاتيان بالصلة. ذلك ان الصلة جملة او شبه جملة. وهذا

9
00:03:41.350 --> 00:04:11.350
فيه مزيد بيان ومزيد اعطاء فرصة للمتكلم ان يرسل رسالة يعني عندما تقول زيد هذا علم كلمة واحدة. الرجل معرف بالكلمة واحدة. هذا اسم ترى كلمة واحدة وهكذا الى الاسم الموصول فانها هذه الجملة التي وقعت صلة ستزيد المعنى ولذلك

10
00:04:11.350 --> 00:04:41.350
قال وجملة لزيد معنى يعني لزيادة معنى حاملة تحمل فيها معنى زائدا. ومن امثلة البلاغيين المشهورة قوله تعالى وراودته التي هو في بيتها المرأة يمكن ان تعرف بالعلم وتذكر باسمها لم تذكر باسمها. يمكن ان تعرف بالاضافة

11
00:04:41.350 --> 00:05:01.350
وراودته امرأة الذي اشتراه. لانه قال وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرمي مثواه في الاية ثم قال وراودته التي هو في بيتها. لم يأتي بالعلم لم يأتي بالاضافة ولا بغيرها وانما اتى

12
00:05:01.350 --> 00:05:31.350
بالموصول وهذا الموصول فيه صلة وهذه الصلة تحمل معنى زائدا وراودته التي هو في بيتها. فان هذه الجملة تفيد تمكنها منه. وآآ انه تحت امرها. وهذا يفيد في الغرض الذي سيق له الكلام فانه يدل على شدة

13
00:05:31.350 --> 00:06:11.350
في نزاهته لان العلاقة بينه وبينها كانت اشد اه اه في امكانية الوقوع في الفتنة والاستجابة للمراودة لكن الله سبحانه وتعالى عصمه. وراودته التي هو في بيتها ومع ذلك يمكن ان يلحظ شيء اخر وهو ان هذه الصلة تشير الى السبب الذي

14
00:06:11.350 --> 00:06:41.350
دعاها الى مراودته. وهي الخلطة والقرب. وكانها بهذا تحذر من لاختلاط بين الرجال والنساء الاجنبيات لان هذا يوصل الى مثل هذا والعياذ بالله. وتتبع الصلات في القرآن مبحث يستحق التأمل الطويل. كلما رأيت

15
00:06:41.350 --> 00:06:55.800
طيلة موصول تأمل فيها ما الذي ترسله لك هذه الصلة؟ لهذا اكتفي واصلي على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين