﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:16.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه مشايخي ولجميع المسلمين امين

2
00:00:16.250 --> 00:00:36.250
قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في تقريب التدميرية فصل الاصل الساني الاصل الثاني في القدر والشرط. القدر تقدير الله تعالى لما كان وما يكون ازلا وابدا. والايمان بالقدر احد اركان الايمان الستة التي بينها رسول الله

3
00:00:36.250 --> 00:00:55.900
صلى الله عليه وسلم لجبريل حين سأله عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر والشرع من تمام الايمان الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

4
00:00:56.000 --> 00:01:14.550
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله فصل الاصل الثاني في القدر والشرع والاصل الاول تقدم في كلام المؤلف رحمه الله وهو في الصفات. يقول القدر تقدير الله تعالى لما كان وما يكون ازلا وابدا

5
00:01:14.950 --> 00:01:35.900
وان شئت فقل القدر ما قدره الله تعالى بحسب ما تقتضيه حكمته ما قدره مما سيكون بحسب ما تقتضيه حكمته سبحانه وتعالى والايمان بالقدر كما ذكر المؤلف رحمه الله احد اركان الايمان الستة

6
00:01:37.000 --> 00:02:01.350
كما في الحديث وهو من اهمها وهو الذي حصل فيه الاختلاف ولهذا لاهميته اعاد العامل عليه الصلاة والسلام قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ولم ولم لم يقل وبالقدر قال وتؤمن بالقدر

7
00:02:01.400 --> 00:02:24.200
وهذا دليل على العناية به والايمان بالقدر والشر من تمام الايمان بالربوبية وذكر المؤلف رحمه الله المراتب مراتب الايمان بالقدر وهي الايمان بعلم الله وبكتابته وبخلقه وبمشيئته كما يأتي ان شاء الله. نعم

8
00:02:24.750 --> 00:02:42.500
قال رحمه الله تعالى وللايمان بالقدر مراتب اربع. المرتبة الاولى الايمان بان الله تعالى قد علم بعلمه الازلي الابدي ما كان وما يكون من صغير وكبير وظاهر وباطن مما يكون من افعاله او افعال مخلوقاته

9
00:02:42.650 --> 00:03:05.150
المرتبة الثانية الايمان بان الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة فما من شيء كان او يكون الا وهو مكتوب مقدر قبل ان يكون ودليل هاتين المرتبتين. طيب الثاني الايمان بان الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة

10
00:03:05.800 --> 00:03:21.550
كما جاء في الحديث ان الله تعالى لما خلق القلم قال له اكتب قال ربي وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فجرى فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة

11
00:03:22.300 --> 00:03:47.750
والكتابة انواع النوع الاول ما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ ما كتبه في اللوح المحفوظ كما هنا فهذا لا يتبدل ولا يتغير قال الله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب

12
00:03:48.150 --> 00:04:14.050
لكن قد يحصل التغيير فيما في ايدي الملائكة النوع الثاني من الكتابة الكتابة العمرية كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق وفيه. فيأتي الملك فينفخ فيه الروح ويكتب رزقه واجله

13
00:04:14.050 --> 00:04:43.650
وشقي او سعيد هذي كتابة عمرية لكل انسان والنوع الثالث من الكتابة الكتابة الحولية في كل عام وذلك في ليلة القدر قال الله تعالى حا ميم والكتاب المبين. انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين. فيها يعني في هذه الليلة

14
00:04:43.650 --> 00:05:11.550
تفرق كل امر حكيم امرا من عندنا والرابع كتابة يومية وقد استنبطها بعض العلماء رحمهم الله من قوله تعالى كل يوم هو في شأن  قال رحمه الله تعالى ودليل هاتين المرتبتين في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:11.650 --> 00:05:31.650
اما الكتاب فمنه قوله تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض. ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقوله مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا ركب ولا

16
00:05:31.650 --> 00:05:50.250
بسم الله في كتاب مبين واما السنة فمنها قوله صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. قال عرشه على الماء. اخرجه مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

17
00:05:50.350 --> 00:06:06.100
وروى البخاري في صحيحه من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان الله ولم يكن شيء قبله وكان على الماء ثم خلق السماوات والارض وكتب في الذكر كل شيء

18
00:06:06.300 --> 00:06:23.700
وروى الامام احمد والترمذي من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم قل اكتب قال ربي وما اكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. وهو حديث حسن

19
00:06:24.150 --> 00:06:44.050
المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله تعالى وانها عامة في كل شيء. فما وجد موجود ولا عدم معدوم من صغير وكبير وظاهر وباطن في الارض في السماوات والارض الا بمشيئة الله عز وجل. سواء كان ذلك من فعله تعالى ام من ام من فعل مخلوقاته

20
00:06:44.200 --> 00:07:02.100
المرتبة الرابعة الايمان بخلق الله تعالى وانه خالق كل شيء. طيب هذا الايمان بمشيئة الله تعالى وانها عامة. فما شاء الله كان  وما لم يشأ لم يكن وكل شيء شاءه الله تعالى فانه كائن لا محالة

21
00:07:02.250 --> 00:07:22.150
وما لم يشأ لم يكن ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك كما قدر الله تعالى وشاء ان يصيب الانسان فلا محالة ولا مناص

22
00:07:22.350 --> 00:07:37.300
وما لم يقدره الله تعالى فانه لن يصيبك. حتى لو اجتمع جميع الخلق. ولذلك في رواية اخرى واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

23
00:07:37.350 --> 00:07:55.350
ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. نعم قال رحمه الله تعالى المرتبة الرابعة الايمان بخلق الله تعالى وانه خالق لشيء من صغير وكبير وظاهر وباطن وان خلقه

24
00:07:55.350 --> 00:08:14.900
شامل عياني لاعيان هذه المخلوقات وصفاتها وما يصدر عنها من اقوال وافعال واثار. طيب هذي اربع مراتب او المرتبة الاولى العلم والثانية الكتابة والثالثة المشيئة والرابعة الخلق هذه مراتب الايمان

25
00:08:14.900 --> 00:08:47.250
بالقضاء والقدر وقد جمعت في قول الناظم علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوينه علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين قال رحمه الله تعالى ودليل هاتين المرتبتين قوله تعالى الله خالق لشيء وهو على كل شيء وكيل. له مقاليد السماوات والارض

26
00:08:47.250 --> 00:09:03.150
وقوله الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك. وخلق كل شيء فقدره تقديرا. والله خالق وكل كل شيء. فهو سبحانه وتعالى خالق للخلق وخالق لافعالهم

27
00:09:03.350 --> 00:09:26.300
افعالنا مخلوقة لله عز وجل لكنها بمشيئة بمشيئتنا المتعلقة بمشيئة الله وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. اذا خالقوا كل شيء فكل شيء في هذا الكون فالله تعالى هو الذي خلقه. حتى ما يخلقه الادمي او يصنعه الادمي فانه من الله

28
00:09:26.300 --> 00:09:50.650
لان الله تعالى قد خلق الادمي وخلق افعاله فترجع الى الله تعالى. نعم قال رحمه الله تعالى وقوله والله خلقكم وما تعملون ولم يخلق شيئا الا بمشيئته. لانه تعالى لا مكره له. له كمال ملكه وتمام سلطانه. قال الله تعالى مبينا ان فعله بمشيئته

29
00:09:50.650 --> 00:10:07.400
ويفعل الله ما يشاء. وقال الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وقال مبينا ان فعل مخلوقاته بمشيئته لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وقال ولو

30
00:10:07.400 --> 00:10:19.050
يا الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر. ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد

31
00:10:19.150 --> 00:10:39.150
والقدر لا ينافي الاسباب القدرية او الشرعية التي جعلها الله تعالى اسبابا. فان الاسباب من قدر الله تعالى وربط المسببات باسبابها هو مقتضى الحكمة التي هي من من اجل من اجل صفات الله عز وجل. والتي اثبتها الله لنفسه في مواضع كثيرة من كتابه

32
00:10:39.800 --> 00:10:55.800
ومن الاسباب القدرية قوله تعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في في السماء كيف يشاء. ويجعله كسفا الودق يخرج من خلاله. يعني ان الله عز وجل قد جعل لكل شيء سببا

33
00:10:56.000 --> 00:11:16.000
فمثلا الله الذي يرسل الرياح وتثير سحابا فيرصده في السماء كيف يشاء. ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله. لو شاء سبحانه وتعالى لانزل المطر من غير ذلك لكن جعل له سببا فكل امر من الامور الشرعية والكونية

34
00:11:16.000 --> 00:11:30.450
قد جعل الله تعالى له اسبابا نعم الى قوله قال رحمه الله الى قوله فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها. ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء

35
00:11:30.450 --> 00:11:50.450
شيء قدير. ومن الاسباب الشرعية قوله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. يعني ان القرآن سبب للهداية. قد جاءكم الى الله نور

36
00:11:50.450 --> 00:12:10.450
وكتاب مبين يهدي به الله والقرآن سبب للهداية كما قال عز وجل في اية اخرى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. نعم

37
00:12:11.350 --> 00:12:31.350
قال رحمه الله تعالى وكل فعل رتب الله عليه عقابا او ثوابا فهو من الاسباب الشرعية باعتبار كونه مطلوبا من العبد. ومن الاسباب القدرية باعتبار وقوعه بقضاء الله وقدره. طيب كل فعل رتب الله عليه عقابا او ثوابا فهو من الاسباب الشرعية

38
00:12:31.350 --> 00:12:48.800
رتب الله تعالى ثوابا على العمل الصالح. فهذا العمل الصالح سبب من الاسباب الشرعية لنيل الثواب ونيل محبة الله عز وجل وهو ايضا من الاسباب القدرية باعتبار وقوعه بقضاء الله وقدره

39
00:12:48.900 --> 00:13:09.200
مثال ذلك الحج قال النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه هذا سبب شرعي فاذا حج الانسان واتصف بالاوصاف التي يكون بها حجه مبرورا فقد فعل السبب الشرعي

40
00:13:09.200 --> 00:13:32.300
لحصول هذا الثواب وقوع فعل هذا الحج ووقوعه ايضا هو كائن هو هو سبب فكل سبب شرعي فهو سبب قدري فهو سبب شرعي باعتبار حصول الثواب. وهو سبب قدري باعتبار ان وقوعه كائن بقضاء الله وقدره

41
00:13:32.300 --> 00:13:54.250
قال رحمه الله تعالى والناس في الاسباب طرفان ووسط. فالطرف الاول لفات انكروا تأثير الاسباب. وجعلوها مجرد علامات يحصل الشيء عندها لا بها حتى قالوا ان انكسار الزجاجة بالحجر اذا رميتها به حصل عند الاصابة لا بها. وهؤلاء

42
00:13:54.250 --> 00:14:16.000
يعني من انكر الاسباب وجعلوها مجرد علامات. ليس لكن لا يحصل بها المسبب حتى انك لو رميت زجاجا بحجر وانكسر قالوا انكسار الزجاج ليس بالحجر وانما الانكسار حصل عنده لا به. عنده لا به

43
00:14:16.050 --> 00:14:33.300
وهؤلاء كما قال المؤلف خالفوا السمع وكابروا الحس وانكروا حكمة الله. نعم قال رحمه الله تعالى وهؤلاء خالفوا السمع وكابروا الحس وانكروا الحكمة الله تعالى في ربط المسببات باسبابها. نعم. والطرف الثاني طيب رأى رضي الله عنه

44
00:14:33.300 --> 00:14:55.550
تعالى ربط الامور باسبابها والمسببات باسبابها ولذلك التوكل لا يتم التوكل على الله تعالى حقيقة الا بفعل الاسباب التوكل هو صدق الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله ودفع وفعل

45
00:14:55.550 --> 00:15:21.550
الاسباب والناس ايضا هنا بين طرفان ووسط في التوكل منهم من اعتمد على الله وحده ولم يفعل السبب ومنهم من فعل اعتمد على السبب دون تفويض الامر الى الله اما الذين يعتمدون على الله تعالى دون فعل السبب. فهؤلاء قد طعنوا في حكمة الله

46
00:15:21.800 --> 00:15:45.200
الاعتماد على الله تعالى فقط دون افتون فعل الاسباب هذا طعن في حكمة الله. لان الله تعالى جعل لكل شيء سببا. فالذي مثلا لا يتزوج ويقول اللهم ارزقني ذرية او يقول اللهم ارزقني مالا ولا يفعل الاسباب من عمل وصنعة. هذا طعن في حكمة

47
00:15:45.300 --> 00:16:02.550
ماذا؟ في حكمة الله والذي يعتمد على السبب وحده ولا يفوض امره الى الله الطعن في كفاية الله بان من يتوكل على الله فهو فهو حسبه. اذا التوكل لا بد فيه من امرين

48
00:16:02.600 --> 00:16:24.250
تفويض واعتماد على الله. وثانيا ان يفعل السبب. فاذا اخل باحدهما فليس متوكلا بل متواكلا لانه اذا اعتمد على السبب وحده طعن في ماذا في كفاية الله. وان اعتمد على الله دون فعل السبب فقد طعن في حكمة الله. نعم

49
00:16:25.300 --> 00:16:48.350
قال رحمه الله تعالى والطرف الثاني بولاة اثبتوا تأثير الاسباب. لكنهم غلوا في ذلك. وجعله وجعلوها مؤثرة ذاتها وهؤلاء وقعوا في الشرك حيث اثبتوا موجدا مع الله تعالى. وخالفوا السمع والحس. فقد دل الكتاب والسنة واجماع الامة على انه لا خالق

50
00:16:48.350 --> 00:17:13.700
الا الله. يعني الذين يقولون ان الاسباب مؤثرة بذاتها. فالمرض فالمرض مميت بذاته. لا بتقدير الله وهؤلاء طعنوا لانهم جعلوا مع الله عز وجل شريكا. وقعوا في الشرك حيث اثبتوا موجدا ومتصرفا في هذا الكون سوى سوى الله تعالى. فمثلا لو ان انسانا مرض بمرض ثم مات يقول مات لا بتقتل بسبب

51
00:17:13.700 --> 00:17:39.650
المرض فيحيلون الامر على الاسباب دون مسببها وهو الله عز وجل. وهذا باطل لأن لأننا نشاهد رجلين احدهما يصاب بالمرض ويشفى والاخر يصاب بالمرض ويهلك مع ان المرض واحد بل قد يكون مرض من شفي اعظم من مرض من مات نعم

52
00:17:40.600 --> 00:18:00.600
قال رحمه الله تعالى كما اننا نعلم بالشاهد المحسوس ان الاسباب قد تتخلف عن مسبباتها باذن الله. كما في تخلف النار لابراهيم الخليل حين القي فيها. فقال الله تعالى يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. فكانت بردا وسلاما

53
00:18:00.600 --> 00:18:21.600
ولم يحترق بها. نعم. مع انها في الاصل محرقة لكن الله عز وجل لكن هنا تخلف السبب بتقدير الله. نعم قال رحمه الله تعالى واما الوسط فهم الذين هدوا الى الحق. وتوسطوا بين الفريقين واخذوا بما واخذوا بما بما معه

54
00:18:22.150 --> 00:18:45.100
فاخذوا بما مع كل واحد منهما من الحق. طيب هنا سؤال هل هل التوسط والوسط دائما يكون خيرا او دائما يكون فاضلا نقول لا ليس على الاطلاق. التوسط او الوسط اذا كان بين بين امرين متضادين متنافرين فهو خير

55
00:18:45.100 --> 00:19:05.100
لكن اذا لم يكن كذلك فليس على اطلاقه ولهذا قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات المقتصد الان هو الوسط. لكن هل هو هل هل هو الخير

56
00:19:05.850 --> 00:19:24.600
اليس الخير. الخير هو السابق  فليس الوسط او التوسط دائما يكون هو هو الخير لكن في الغالب الاعم ان الوسط والتوسط اذا كان بين شيئين متنافرين متظادين فهو الذي يكون يعني مثلا اثبات

57
00:19:24.600 --> 00:19:51.250
ونفي الوسط يكون هو الحق نظير ذلك ايضا في الامور الشرعية في الوتر اختلف العلماء في الوتر منهم من قال انه واجب مطلقا ومنهم من قال انه سنة مطلقا توسط شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقال انه واجب على من له ورد من الليل. فهذا قول وسط بين من يوجب مطلق

58
00:19:51.250 --> 00:20:14.250
وبين من ينفي مطلقا. نعم قال رحمه الله تعالى فاثبتوا فاثبتوا للاسباب تأثيرا في مسبباتها. لكن لا بذاتها بل بما اودعه الله تعالى فيها من القوة الموجبة وهؤلاء هم الطائفة الوسط الذين وفقوا للصواب. وجمعوا بين المنقول والمعقول والمحسوس

59
00:20:14.300 --> 00:20:34.300
واذا كان القدر لا ينافي الاسباب الكونية والشرعية فهو لا ينافي ان يكون للعبد ارادة وقدرة يكون بهما فعله. فهو مريح قادر فاعل. لقوله تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. وقوله وغدوا وغدوا على حرب قادر

60
00:20:34.300 --> 00:20:55.150
وقوله ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. وقوله من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليه  لكنه غير مستقل بارادته وقدرته وفعله. كما لا تستقل الاسباب بالتأثير في مسبباتها. لقوله تعالى لمن شاء منكم

61
00:20:55.150 --> 00:21:15.200
ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. طيب وهذا ايضا قول وسط بين من ينفي الارادة والقدرة اي عبد من ينفيها ويقول انه مجبر وبين من يرى ان العبد مستقل بارادته وقدرته

62
00:21:15.650 --> 00:21:33.750
فالناس هنا ايضا في هذا الباب طرفان ووسط منهم بل يقول ان العبد مجبر ويسلبونه الارادة والقدرة والاختيار ومنهم من يقول ان العبد مستقل بعمله. ولا تعلق لارادة الله به

63
00:21:34.250 --> 00:21:53.450
والقول الوسط هو ان العبد له ارادة وله قدرة ومشيئة لكن هذه المشيئة وهذه القدرة تابعة بمشيئة الله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. نعم

64
00:21:53.850 --> 00:22:12.850
الجبرية الان يقول العبد مجبر يعني احتج عليهم قيل لو ان شخصا صفع هذا الذي يقول هذا القول على وجهه يحتج ولا ما يحتج  يقول انا انا مجبر قال تعال تعال مجبر واعطيه كف على وجهه

65
00:22:13.750 --> 00:22:34.550
انا مجبر يحتج او لا لا ما يحتج يقول لا لا يوافق في هذا نعم قال رحمه الله تعالى ولان ارادته وقدرته وفعله من من صفاته. وهو مخلوق فتكون هذه الصفات مخلوقة ايضا. لان الصفات

66
00:22:34.550 --> 00:22:53.650
تابعة للموصوف فخالق الاعيان خالق لاوصافها. فان قال قائل افلا يصح على هذا التقرير ان يحتج بالقدر من خالف في الشرع فالجواب ان الاحتجاج بالقدر على مخالفة الشرع لا يصح. نقف التقرير الطويل