﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
اثنان الدعاء المتكرر عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان اكثر دعوة يدعو بها ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار واجمل الاقوال في تفسير الحسنة في الدنيا العبادة والعافية. وفي الاخرة الجنة والمغفرة. ومعنى قوله وقنا عذاب

2
00:00:30.550 --> 00:00:51.550
بالنار اي احفظها من كل شهوة وذنب يجرنا اليها وفيه طلب العفو عن التقصير والعصيان ان هما غلبا وتمكنا والخوف من النار واليقين به دفع بعض الصحابة الى تمني تعجيل العقوبة في الدنيا ان كان ذلك سيحميه من عقوبة الاخرة

3
00:00:51.950 --> 00:01:07.700
وهذا من معرفتهم قدر العذاب واستشعارهم له. فعن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:08.250 --> 00:01:35.100
هل كنت تدعو بشيء او تسأله اياه قال نعم كنت اقول اللهم ما كنت معاقبي به في الاخرة فعجله لي في الدنيا. فقال صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله لا تطيقه او لا تستطيعه افلا قلت اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة

5
00:01:35.100 --> 00:02:04.150
بحسنة وقنا عذاب النار  قال فدعا الله له فشفاه. فشفاه ونحن اليوم في امس الحاجة لهذا الدعاء في مواجهة فريقين متكتلين وحزبين متآزرين ابلسة الانس المتربصين بنشر الفحشاء وقطع الطريق الى العلياء وشياطين الجن الذين لا ينامون. وقد عزم كل منهما على ان

6
00:02:04.150 --> 00:02:28.350
لا يدخل النار وحده. لذا كان اعظم سلاح يدفع به مكر الليل والنهار من هؤلاء الدعاء. والامر كما قال يحيى بن معاذ ابن ادم احذر الشيطان فانه عتيق وانت جديد. وهو فارغ وانت مشغول. وهمته واحدة وهي هلاكك. وانت

7
00:02:28.350 --> 00:02:52.500
عهم من كثيرة وهو يراك وانت لا تراه وانت تنساه وهو لا ينساك. ومن نفسك للشيطان عون عليك كاد من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رب جبريل وميكائيل ورب اسرافيل اعوذ بك من حر النار ومن عذاب القبر

8
00:02:53.850 --> 00:03:13.850
وهو كما ترى يعلمك هذا الدعاء لتحفظه وتستحضره دوما في خاطرك. وهي الوصية التي كررها النبي صلى الله عليه وسلم مع ام حبيبة رضي الله عنها لكن هذه المرة بالامر المباشر والتوجيه القاطع. واسمع عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال

9
00:03:14.250 --> 00:03:40.450
قالت ام حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم اللهم امتعني بزوجي رسول الله وبابي ابي سفيان وباخي معاوية فقال صلى الله عليه وسلم سألت الله لاجال مضروبة وايام معدودة وارزاق مقسومة. لن يعجل شيء منها قبل اجله ولا

10
00:03:40.450 --> 00:04:02.400
وخم ولا يؤخر ولو كنت سألت الله ان يعيذك من النار وعذاب القبر كان خيرا وافضل هي وصية مباركة بركة التوجيه النبوي تعيد صياغة النفس المؤمنة على نحو يجعل الاخرة مقدمة على كل شيء

11
00:04:02.550 --> 00:04:25.400
وفي اول سلم الاولويات وهي ليست دعوة لعدم سؤال الله من فضله بل دعوة لاعطاء الاخرة قدرها وانزالها منازلها وهل تساوي الدنيا في الاخرة شيئا فالى الله نشكو همة دنيوية ورغبات ارضية صرفت القلب عن حياته وتركته في سباته

12
00:04:25.550 --> 00:04:50.100
حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال صلى الله عليه وسلم اذا فرغ احدكم من التشهد الاخير فليتعوذ بالله من اربع. من عذاب جهنم ومن عذاب القبر باب القبر. باب القبر. من فتنة المحيا والممات. ومن شر فتنة المسيح الدجال

13
00:04:50.800 --> 00:05:16.450
هذه خمس مرات يوميا على الاقل يذكر فيها المسلم جهنم ويتعوذ منها جعلها الله لفريضة يذكرها المرء اجباريا. فلا مجال للنسيان او الانشغال. وعندما تنتهي صلاتك فلا تفعل جوارحك ما يريدك ما تعوذ منه لسانك منذ لحظات. والا كنت

14
00:05:16.900 --> 00:05:38.800
كنت ماذا؟ كنت ماذا؟ كنت ماذا بل حرص النبي صلى الله عليه وسلم على ان يعلم اصحابه هذا الدعاء ويحفظهم اياه كأنه سورة من القرآن فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة

15
00:05:38.800 --> 00:05:59.600
فمن القرآن قولوا قولوا اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم واعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال الرجال واعوذ بك من فتنة المحيا والممات وورث ابو هريرة المهمة

16
00:05:59.700 --> 00:06:19.700
واستمر في اداء الرسالة قائما بها على اكمل وجه. وذلك بطريقة مبتكرة وصيحة متكررة. كان له كل يوم صيحتان. اول النهار واخره. يقول ذهب الليل وجاء النهار. وعرض ال فرعون على النار

17
00:06:19.700 --> 00:06:40.100
فلا يسمعه احد الا استعاذ بالله من النار يا من يطمع في العتق من النار ثم يمنع نفسه الرحمة بالاصرار على كبائر الاثام والاوزار استعذ بالله بالله من النعم حديث ابي هريرة

18
00:06:40.250 --> 00:07:06.100
كان اذا كان في سفر ساسحر يقول سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا ربنا صاحبنا وافضل علينا عائدا بالله من النار فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام في السحر وركب فيه او انتهى في سيره الى السحر سمعه السامع يحمد الله

19
00:07:06.100 --> 00:07:26.100
وقوله سمع سامع روي بوجهين فتح الميم مع تجديدها سمع ومعناه بلغ قوليها هذا رجلا فسمعه ثم بلغه هو لغيره تنبيها له على فضل الذكر في السحر والدعاء في هذا الوقت المبارك. والثاني

20
00:07:26.100 --> 00:07:46.100
بكسر الميم وتخفيفها سمع ومعناه شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلاءه. والمعنى ان حمدنا لله تعالى على نعمه وانعامه علينا اشهر من ان يخفى على صاحب سمع. وكلمة سامع نكرة

21
00:07:46.100 --> 00:08:11.700
وبها العموم اي سامع. وحسن بلاءه علينا قال التور بشتي اراد بالبلاء النعمة والله سبحانه يبلو عباده تارة بالمضار ليصبروا وطورا بالمسار ليشكو ونبنوك من الشر والخير فتنة والينا توجون

22
00:08:11.800 --> 00:08:35.550
فالمحنة والمنحة جميعا بلاء لمواقع الاختبار. وكلاهما نعمة باعتبار حصول الاجر. والمنحة اعظم البلاء  لاسيما لذوي النفوس الكاملة لانها الموجبة للقيام بحقوق الشكر. والقيام بها اتم واصعب واعلى وافضل من القيام بحقوق الصدر

23
00:08:35.550 --> 00:08:48.700
الحمد والدعاء يقوله النبي صلى الله عليه وسلم وهو على هذه الحال عائذا بالله من النار وهو ما يجعل القلب اخشع والاجابة اوقف