﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم في اسبانيا اه نعاود والعود احمد اه اتمام ما كنا وقفنا عنده من اه الدروس في شرح العقيدة الواسطية وكنا فرغنا بحمد الله وتوفيقه من الكلام

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
والتعليق على قوله عز وجل تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام وقوله فاعبدوه واصطبر لعباده سعادته هل تعلم له سميا؟ والايتين او الثلاث بعدها ودرسنا اليوم بعون الله وتوفيقه عند قول المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى آآ في قول الله تبارك

4
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
تعالى وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء وخلق ولم يكن له شريك في ملكي ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. وقوله يسبح له ما في السماوات وما في الارض

5
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون العالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون. هذه الايات

7
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
وردها المصنف في كتاب الوسطية في العقيدة لاجل التنزيه. لاجل التنزيه وما ورد في القرآن من نفي الشريك ونفي المثيب لله عز وجل هي كالتتمة للايات قبلها التي فيها ولم يكن له كفوا احد وفيها هل تعلم له سم يا

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
فهنا اورد قول الله عز وجل قل الحمد وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. في المسند للامام احمد عن معاذ ابن جبل ان النبي

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
صلى الله عليه وسلم سمى هذه الاية اية العز. اية العز. وذكر ابن جرير ان النبي صلى الله عليه وسلم مع مجاهد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا بلغ الغلام او ادرك عفوا اذا ادرك الغلام من

10
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
بني عبد المطلب علمه هذه الايات. ففيها التنزيه لله عز وجل وفيها الحمد والثناء على هذه الصفات صفة الجلال والكمال. فيها نفي الشريك وقل الحمد لله. قل الحمد لله. هذا امر لنبيه صلى الله عليه وسلم

11
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
بان يقول ذلك وان يثني عليه تبارك وتعالى آآ ردا لان الاية جاءت في سياق الرد على اليهود والنصارى ومشركي العرب. في لما ذكر الاسماء الصفات قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك. سبيلا وقل الحمد لله

12
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
الله الذي لم يتخذ ولدا فلما انكرت العرب اسم الرحمن واسم الرحيم قل ادعوا الله وادعوا قال الله عز وجل قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن كما قال عز وجل وهم يكفرون بالرحمن تنكره قريش وليس كل العرب تنكر ذلك وانما قريش

13
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ومن والاها فلما انكروا اسم الرحمن وقالوا ان محمدا يزعم انه يعبد الها واحدا وهو يدعو الرحمن الرحيم وكذا فزعموا ان هذه الاسماء زعموا انها الهة متعددة. وهذا ضلال مبين بين عز وجل

14
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
انها اسماؤه تبارك وتعالى وانها صفاته. ثم نزه نفسه وامره ان يقول لهم ان يصرح وان يحمد ربه وقل الحمدلله الى اخر الاية والحمد هو الثناء هو الثناء الجميل مع التعظيم

15
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
مع التعظيم والاجلال. الثناء على المحامد والمحاسن. على المحاسن. لله اه اللاملك والاختصاص والاستحقاق والال في قوله الحمد لله للاستغراق. اي جميع الحمد هو لله عز وجل. فانه هو الاله الكامل الذي لم

16
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
ولدا ليس كما قالت اليهود والنصارى بانهم عزير ابن الله والمسيح ابن الله ولا كما قالت مشركوا العرب بان الملائكة بنات الله نزه نفسه عن ذلك لم يتخذ ولدا. وآآ هو الاله

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
الكامل ولم لم يكن له شريك في الملك. ملك الملك هو تام ليس كالآلهة التي لا تملك شيئا فان الالهة التي اتخذها الناس ليس لها من الملك شيء. ولم يكن له شريك في الملك. ولم يكن

18
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
له ولي من الذل. ايضا لم يكن محتاجا للنصرة وليس بذليل فيحتاج الى من يحالفه النصرة والتأييد او ولم يكن له معين ولا ظهير. اه ولم يكن وكبره اي نزهه تنزيها وعظمه تعظيما يستحقه عز وجل فهو العظيم الذي لا اعظم منه

19
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الكبير الذي لا اكبر منه ولذلك شرع الله عز وجل التكبير في الصلوات والتكبير منها ما هو واجب كما هو افتتاح الصلوات وكذلك منها ما هو مستحب في مواضعه. قال ابن عادل الحنبلي في تفسيره

20
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
الله قال على هذه الاية ذكر فيها ثلاثة انواع من صفات التنزيه والجلل. الاول انه لم يتخذ ولد اذا هذه الاية رد على اليهودي في قولهم عزير ابن الله وعلى النصارى في قولهم المسيح ابن الله. ورد على

21
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
مشرك العرب في قولهم الملائكة بنات الله. قال والنوع الثاني من من الصفات السلبية ويعني بالسلبية التي فيها التنزيه والنفي. وفيها السلوب يسمونه السلوب الذي السلب هو النفي. قال والثاني من الصفات السلبية قوله ولم يكن له شريك في الملك. لان لم يكن للنفي. قال والسبب في اعتباره هذه

22
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
باعتبار هذه الصفة يعني صفة السلب انه لو كان له شريك فلا يعرف كونه مستحقا للحمد والشكر. ولذلك يعني الاية بقوله قل الحمد لله. قال والنوع الثالث قوله ولم يكن له ولي من الذل

23
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
والسبب في اعتباره يعني كونها من ايات الصفات ها والسبب في اعتباره انه لو جاز عليه من الذل لم يجب شكره لتجويز اه ان يكون غيره حمله على ذلك الانعام. اما اذا كان

24
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
منزها عن الولد وعن الشريك وعن ان يكون له ولي من الذل. اه كان مستوجبا لاعظم انواع الحمد والشكر هذا كلامه رحمه الله. فهذه الاية فيها التعظيم تنزيه والاجلال لله

25
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
عز وجل آآ والاية التي بعد يأتليها قوله يسبح له ما في السماوات وما في الارض له وله الحمد وهو على كل شيء قدير. يسبح له ان ينزهه لان التسبيح لان التسبيح هو التنزيه

26
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
يسبح له ما في السماوات وما في الارض اي جميع. جميع مخلوقاته في سماواته وارظه تنزهه تسبحه عن كل نقص وعيب. فانه هو السلام الكامل عز وجل قدوس مقدس من كل نقص وعيب

27
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
له الملك وله الحمد اي الملك كله له والحمد كله له. يختص بهما ليس ولغيره من الموجودات ملك ولا حمد الا بما اولاه الله عز وجل منه وقوله وهو على كل شيء قدير. ايضا فيها اثبات كمال القدرة لا يعجزه شيء. وفيها

28
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
من العجز وفي التنزيه من العجز وتمام القدرة وهو على كل شيء قدير. فهي اثبات قدرته على كل شيء عز وجل على الخلق والاخلاق خلق العباد وعلى خلق افعالهم كما قال عز وجل والله خلقه

29
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
وما تعملون فبها رد على المعتزلة القدرية الذين ينفون قدرته على افعال العباد وبعدها قوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا. مر معنا ان تبارك من البركة

30
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
وانه من البركة آآ وهي النماء والزيادة. والمقصود بها هنا الثبات والدوام وذكرنا فيما سبق ان هذا اللفظ لا يستعمل الا في حق الله عز وجل عز وجل. آآ وذكر بعض العلماء انها آآ لا تستعمل الا بصيغة الماضي تبارك. اما صيغة المضارع

31
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
تبارك فذكروا انها اه لا تستعمل. اه ثم وصف نفسه بعد التنزيل تبارك ايضا ذكر كمال البركة والتنزيه عن النقص. الذي لانها ذكرت التمام. لانها ذكر التبارك هنا الكمال على النماء فكماله عز وجل ي هو الذي يبارك في كل شيء

32
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
شاء ان يبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الفرقان القرآن وسمي لان فيه التفريق بين الحق والباطل. وعلى عبده هو محمد صلى الله عليه وسلم. وصفه بصفة

33
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
العبودية وهذه صفة مدح له صلى الله عليه وسلم لانه اظاف عبده اليه وهذه اظافة تشريف اضافة تشريف باحسن اوصافه وهي العبودية. ليكون للعالمين نذيرا المقصود به من يكلفون بالامر والنهي وهم آآ الانس والانس

34
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
والجن فهو اه مبعوث للعالمين اجمعين كما قال عز وجل وما ارسلناك الا رحمة للعالمين هو مبعوث للناس كافة من الانس والجن. اه نذيرا اه من الانذار وهو الاعلام بما بما يخيف الانذار الاعلام مع التخويف. والبشير الاعلام

35
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
بما يسعد او يفرح. هو ليكون للعالمين نذيرا اللام في قوله ليكون لام التعليل. اي انزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ليكون نذيرا اه مبعوثا للناس عامة. ثم قال عز وجل الذي له ملك السماوات والارض

36
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
هذه صفات وصف الله بها نفسه والاولى منها قوله الذي له ملك السماوات والارض اي له وحده عز وجل دون غيره فليس لاحد فيهما ملك. ليس لاحد فيهما ملك. ثم

37
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
قال ولم يتخذ ولدا هذه صفة ثانية صفة الكمال لان النفي هنا متضمن للكمال ولم ولدا نفي للحاجة ونفي الولادة فيها الرد على اليهود والنصارى. فيها الرد على اليهود والنصارى. وتنزيه له عز وجل. قال

38
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
الا ولم يكن له شريك في الملك هذه صفة ثالثة. ايضا فيها الرد على المشركين الذين قالوا انه هناك من له شركة في ذلك وفيها رد ايضا على على آآ نجوس

39
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
ومن شابههم من المعتزلة قدرية لان المجوس يقولون هناك شريك هناك ال اله الخير واله الشر. يعني الخير يقدر الخير واله الشر يقدر الشر. فجعلوا لكل من هنا آآ قدرة مستقلة وملك مستقل. وشابههم المجوس آآ مجوس

40
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
هذه الامة ام المعتزلة القدرية الذين قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اه القدرية مجوس هذه الامة كما في سنن ابي داوود من حديث ابن عمر والقدرية شابهوهم بانهم جعلوا افعال العباد خلقا لهم

41
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
ليست خلقا لله ولا تقديرا منه. فيقولون العبد يخلق فعله وليس لله عليه قدرة. فهم ففي هذه الاية رد عليهم لانه جعلوا لله شريكا في في التقدير والايجاد ثم قال وخلق كل شيء

42
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
فقدره تقديره هذه الصفة الرابعة وهي القدرة والخلق. هذه خلق كل شيء اي مخلوقات كل شيء المخلوقات سواء من الموجودات او الافعال او الصفات كلها خلق الله عز وجل فيدخل في ذلك افعال

43
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
العباد في الرد على القدرية. فقدره تقديرا ايضا هذه تدل على آآ على التقدير وان الله صفة والقدرة قال الامام احمد القدر قدرة الله. القدر قدرة الله يعني انه من قدرة الله لتمام قدرته يقدر ما يشاء

44
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
كما قال عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر. فكل كل امر قدره الله عز وجل وسيأتي الكلام على هذا في مسألة القدر في مسألة الكلام على القدر آآ في مبحثها الذي سيذكره المصنف

45
00:17:40.050 --> 00:18:10.050
ان نتكلم فيه الان قوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلقه قال على بعضهم على بعض. هذه الاية اه ينزه الله عز وجل فيها نفسه وان يكون قد اتخذ ولدا

46
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
او ان يكون معه شريك في الالهية لان النصارى زعموا ان الله اتخذ عيسى ولدا وانه وشريك في الالهية يعبدونه مع الله. فالله ينفي ذلك عن آآ ينزه نفسه عن ان

47
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
قل له الى معه اله يستحق العبادة. اذا لذهب كل بما خلق اي لو وجد معه اله اخر لذهب كل خالق واله بما خلق لانه لان الاله هو الخالق خالق الاله لابد لا يكون الها وهو عاجز. وليس المعنى ان لفظة اله بدلالتها اللغوية تدل على

48
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
انه الخالق لا لفظة اله بدلالتها اللغوية تدل على المعبود. على المعبود ولكن للتلازم ذكر الله ذلك. لانه من باب الزام العرب واهل الجاهلية. انهم يعبدون ما ما لا يخلق

49
00:19:20.050 --> 00:19:50.050
وشيئا وهم يخلقون. اتخذوا من دون الله الهة وهي مخلوقة غير خالقة فهنا يقول وما كان معه من اله اي معبود مربوب. اذا لو كان معه اله تهب كل اله بما خلق. وهذه الاية التي يسميها بعظ النظار والمتكلمين اية التمانع. دليل التمانع. يعني

50
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
امتناع شيء لوجود شيء. فلما كان الكون والمخلوقات كلها بيد اله واحد ليس له في فيها في الخلق دل على ان انتفاء خالق غير الله. ينتفي معه انتفاء معبود معه وجود معبود غير الله. قال ولعلى بعضهم على بعض لو فرض ذلك لكان

51
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
احدهما يغلب الاخر يغلب الاخر. والله عز وجل الغالب لكل شيء ليس معه اله ولا معه خالق فهو وحده الربود المعبود. ولذلك قال سبحانه سبحان الله عما يصفون كن هيمن القول بالشريك في العبودية او الشريك في الربوبية او الشريك في الملك او ان يكون له ولد نزه نفسه سبحانه

52
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
وتعالى. ثم قال عالم الغيب والشهادة ذكر الصفات. لانه لا يكون اله الا وهو عالم لكل شيء. وهذه الاية فيها ايضا رد على على من ينفون القدر الذين ينفون القدر وينفون لان العلم من مراتب القدر لا يكون قدر الا على سبق

53
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
كيف يقدر شيئا وهو لم يسبق علمه به؟ فلما كان الله بكل شيء عليم وعالم الغيب والشهادة وخلق كل شيء فقدره تقديرا. فقال عز وجل فتعالى عما يشركون. تعالى تنزه وتقدس

54
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
تبارك عما يشرك يشرك به آآ اهل الوثنية آآ ثم قال عز وجل بعدها فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. هذه الاية اية فيها فيها اه نفي نفي المثيل

55
00:22:00.050 --> 00:22:30.050
النظير لله او نفي توهم ذلك ونفي القياس على الله. يعني لا تضربوا لله امثالا ونظراء تقولون كذا يقاس على كذا او يتخيل به كذا الله نفى عن نفسه ذلك عز وجل لا يحل للعبد ان يتخيل او يتهيأ في نظره

56
00:22:30.050 --> 00:23:00.050
كيف تكون صفة الله او يقيس الله على خلقه لان المشركين قاسوا الله على خلقه فاتخذوا الالهة اه شفعاء كما يتخذ الحجاب والوزراء واعوان الملوك شفعاء عندهم ذلك ويقولون نحن لا نستطيع ان ان نصل الى الله لاننا مذنبون مقصرون فانما نتخذ الالهة من الصالحين

57
00:23:00.050 --> 00:23:30.050
آآ ونسألهم وهم يشفعون لنا عند الله. فالله عز وجل ينفي هذا القياس. ينفي هذا القياس اه وكذلك نفي هذا القياس في التشبيه في التشبيه في الصفات لان الله عز وجل يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلا يمثل بخلقه ولا يشبه بهم فان

58
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
انه لا ليس كمثله شيء. ثم قال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. اه قد يقول شخص بما ان الله ضرب امثالا له ها في القرآن وان الله ذكر لنا بعض صفاته

59
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
وكذا او الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر لنا بعض صفات الله آآ ونحو ذلك فلماذا لا كما ذكر الله لنا ذلك المقاييس القدرة على الخلق وقال وكذلك تخرجون لما الخلق البعث

60
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
ما خلقكم ولا بعدكم الا كنفس واحدة قد يأتي بعض الناس ويخطر بباله هذا القياس. قال عز وجل ان الله يعلم انتم لا تعلمون ليقطع التوهم الفاسد الذي قد يرد على ذهن بعض الناس. ثم

61
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
قوله تبارك وتعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. هذه الاية ايضا هي كالتتمة لما سبق. لان الله لما نهى عن يضرب

62
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
له الانفال ويقاس بالمقاييس قال ان حرم القول عليه بلا علم. واخبر عز وجل انه ان الله اعلم وانتم تعلمون. يخبركم عن صفته التي يعلمها. والرسول وسلم اذا اخبر عن صفة الله فانها مما اوحى الله له. وانتم لا تعلمون

63
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
كيف هي صفات الله وكيف يجوز اطلاقه على الله وما لا يجوز. ففيها اثبات التنزيه الاية التي بعدها قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. فيها نفي لانه قال في اخرها

64
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
اقول على الله ما لا تعلمون. فيها تحريم القول على الله بلا علم. ومن اعظم ومن اعظم البغي او القول على الله قبل علم القول بصفاته واسماءه عز وجل وما يستحق ما لا يستحق. هذه الاية فيها

65
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
تحريم الفواحش وتحريم الاثم وتحريم البغي وهو الظلم وتحريم الشرك وتحريم القول على الله بلا علم. وهذه الاية جاءت على سبيل الترقي. كما ذكر ابن القيم وشيخ الاسلام ابن تيمية وغيرهم. انه بدأ بالادنى الى الاعلى

66
00:26:10.050 --> 00:26:40.050
فقال انما حرم ربي الفواحش. الفواحش كل فعل يستفحش من اثام من الذنوب والمعاصي والتعدي على الناس كل ما اثم مستفحش هو محرم. قال ما ظهر من هوا ما بطن حتى ولو كان خفيا فانه عند الله عظيم. ما دام انه فاحشة في الظاهر حتى ولو خفي. لا يقل قائل هذا مستفحش عند الناس

67
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
اخفيه عن الناس لا حرم الجميع. اه والاثم وهو كل معصية. فقد يكون الاثم غير مستفحش. لكن قد كونوا عظيما فان الناس احيانا آآ يتساهلون في العظائم لانها غير مستفحة عندهم. مثل القتل القتل

68
00:27:00.050 --> 00:27:30.050
عند بعض الناس قوة وشجاعة فيتجرأون عليها ويتفاخرون بانه قتل كذا ومن شجاعته هذا ايش؟ والبغي يبغي الى الحق الظلم. البغي بغير الحق الظلم. وآآ وآآ التعدي والتجاوز على العباد. وقال بغير الحق هل هو هذا قيد؟ مقصود او

69
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
او اه للاغلب لان قوله بغير الحق تعرفون ان ذكر العلماء في اصول الفقه ان القيد الاصل انه معتبر الاصل في القيود انه معتبر الا اذا كان يعني اه يأتي لسبب المنة او

70
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
يعني الامتنان او لسبب الغالب. فهنا الغالب ان الله بغي ما يكون بحق. يعني التعدي. تعدي. لكن اذا كان بحق بمعنى اخذه جزاء سيئة سيئة مثلها. يعني من من ظلم من بغي عليه ها فله ان ان يقتص

71
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
فممكن ان يسمى هذا بغيا من باب المجازاة والمقابلة فيكون بحق. هذا من جهة والجهة الثانية قد يكون على سبيل الغالب وان تشركوا بالله هذا الرابعة وان تشركوا بالله وهي اعلم التي قبلها. تشرك بالله

72
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
اهي ما لم ينزل به سلطانا. الشريك ان يجعل مع الله شريكا في عبادته او في اسمائه او في صفاته. او في افعاله عز وجل في قدره اه ما لم ينزل به سلطانا السلطان الحجة والبرهان. السلطان الحجة والبرهان

73
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
هنا هذه القيد هل هو مثل هل هو له مفهوم بمعنى ان هناك من الشرك ما انزل الله به سلطانا نقول هذا ليس له مفهوم ويسميه كثير من العلماء الصفة الكاشفة التي هي كاشفة

74
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
المنهي عنه وانه كل شرك لا سلطان فيه وانه لازالة التقبيح يعني انكم فعلتم شيئا ليس لكم فيه ايها اي حجة ليس لكم فيه ثم الخامس وهو اعظمها اثما وهو قوله الصفة او

75
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
الامر الخامس المنهي عنه المحرم ان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وهو القول على الله بلا علم كالفتيا بلا علم او وصف الله بما بما لم يصف به نفسه ونحو ذلك. المهم انه لا يجوز القول على الله بلا علم

76
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
ومن ذلك اخذ العلماء ان صفات الله توقيفية لا يقال فيها الا بما دل الدليل عليه. لا يجوز القياس فيه فيها ففي هذه الايات نفي الشريك عن الله واثبات كماله عز وجل وانه هو الكامل وحده هذه الايات كلها

77
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
ونفي الولد والمثيل وتقديسه وتنزيهه عز وجل وتحريم القول عليه بلا علم وتحريم ان يوصف بما لم يصف به نفسه عز وجل. وعلى هذا آآ ذكر العلماء انه لا قياس في في مسائل

78
00:30:30.050 --> 00:31:00.050
الاسماء والصفات لا يقاس ويقال هذه يقاس فيها آآ سواء قياس الشمول او قياسه ضرب المثيل ونحو ذلك. وفصل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ما يسمى بقياس الاولى وهو كل آآ كمال مطلق في العباد

79
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
الله عز وجل اولى به وقلنا كل كمال مطلق. يعني ليس الكمال الذي مقيد لان من كمال العبادة ما لا يكون كمالا في حق الله. ككمال العبادة ان يكون العبد له ولد وان يكون له اه كذا. والله نزه نفسه عن الولد ونزه

80
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
مساء النوم فنقول هذا ليس كمالا مطلقا هذا كمال بحق الانسان لانه ضعيف وهذا كمال في حق على كل كل كمال للمطلق لا نقص فيه بوجه من الوجوه اذا كان العبد آآ او الخلق بمعنى اصح آآ

81
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
آآ يمدحون فيه فالله اولى به من عباده الكمال المطلق سواء على سبيل النفي او على سبيل الاثبات لكن لا نصف لا نطلق الاسماء والصفات الا بدليل قاعدة شرعية ان اسماء الله وصفاته توقيفية

82
00:32:00.050 --> 00:32:18.750
اه نقف عند هذا ونكمل فيما يأتي ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته