﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:25.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فكنا قد انتهينا الى قوله جل وعلا او كظلمات في بحر لجي

2
00:00:25.500 --> 00:00:49.200
يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور اه هذه الاية تقدمها قوله جل وعلا والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه

3
00:00:49.200 --> 00:01:08.750
لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب  وقد ذكرنا كلام الحافظ ابن كثير انه قال هذان مثلا ضربهم الله تعالى لنوع الكفار لان الكفار فيهم الرؤوس

4
00:01:09.000 --> 00:01:33.050
وفيهم الاتباع فابتدأ بضرب المثل للرؤوس وهم الذين جهلهم جهل مركب فالذين كفروا مثل اعمالهم كمثل السراب الذي يتراءى في المفاوز والصحراء انهما في قيعة من الارض فاذا يحسبه الظمآن

5
00:01:33.400 --> 00:01:53.250
العطشان يظنه ماء فيذهب اليه فاذا جاءه لم يجده شيئا لانه سراب فكذلك اعمال الكفار التي يعملونها هي كالسراب التي تظن انها التي يظنون انها تنفعهم ولكن اذا جاء يوم القيامة

6
00:01:53.650 --> 00:02:17.800
لم يجدوها شيئا ووجدوا الله حينما يرجعون اليه ويردون اليه فيوفيهم حسابهم وجزاءهم على اعمالهم والله سريع الحساب يحاسب عباده في لحظة واحدة جميعهم جل وعلا ثم قال او كظلمات

7
00:02:18.000 --> 00:02:48.000
وذكرنا ان او هنا للتنويع ليست للشك وانما هي للتنويع والمراد به هنا النوع الثاني من الكفار وهم الاتباع الذين جهلهم او اصحاب الجهل البسيط قال ابن كثير وهم الطماطم الاغشام المقلدون لائمة الكفر

8
00:02:48.300 --> 00:03:24.100
الصم البكم الذين لا يعقلون فهؤلاء هم الاتباع فهم يعيشون في ظلمات فمن كان في ظلمات في بحر لجي قال ابن القيم الظلمات ظلمة الجهل وظلمة الكفر وظلمة اتباع الهوى

9
00:03:25.300 --> 00:03:55.300
وظلمة الشك والريب وظلمة الاعراض عن الحق وقال ابي بن كعب قبل ذلك ظلمات بعضها فوق بعض قال يتقلب في خمسة من الظلم كلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة

10
00:03:55.550 --> 00:04:25.350
ومصيره يوم القيامة الى الظلمات الى النار فهو في ظلمات بعظها فوق بعظ قال كظلمات في بحر لجي والبحر اللوجي هو العميق منسوب الى لجة البحر وهو معظمه فهو البحر العميق اللجي هو البحر العميق الذي لا يدرك عمقه

11
00:04:26.450 --> 00:04:52.650
ولا قعره لطوله فمن كان باسفله فانه يكون في ظلمة شديدة وهي ظلمة الماء الذي يكون فوقه ويحول بينه وبين ضوء الشمس وهذا البحر يغشاه موج من فوقه من اعلاه

12
00:04:53.000 --> 00:05:26.900
يغشاه موج فيزيده ظلمة الى ظلمة ومن فوقه موج فيغشاه موج من فوقه موج من فوقه موج موج فوق موج فوق البحر فيزيده ظلمة الى ظلمة من فوقه سحاب قد غطيت السماء بالسحاب

13
00:05:28.150 --> 00:05:57.900
فلا يرى نور القمر ولا نور الشمس هذه حال هؤلاء الكفار فهم في ظلمات ظلمات عظيمة ظلمة الجهل وظلمة الشك وظلمة الاعراض عن الحق وظلمة الكفر وظلمة اتباع الهوى ظلمات بعضها فوق بعض

14
00:06:01.900 --> 00:06:25.100
وهذا دليل على شدة ظلمتها لان هذه الظلم ليست متفرقة من اليمين ومن الشمال ومن الامام ومن الخلف لا كلها فوقه فوق الكافر بعضها فوق بعض بمعنى ان الظلمة تزيد وراءها ظلمة

15
00:06:25.650 --> 00:06:45.250
فظلمة البحر ثم ظلمة الموت ثم ظلمة الموجة الاخر الذي فوقه ثم ظلمة السحاب فتكون الظلمة شديدة ولهذا قال اذا اخرج يده لم يكد يراها لم يكد لم يقارب ان يراها

16
00:06:46.000 --> 00:07:11.400
مع ان يده قريبة منه ويضعها امام عينيه فلا يراها لشدة الظلمة التي هو فيها فكذلك هؤلاء الكفرة في ظلمة عظيمة وظلم عظيمة جدا نسأل الله العافية والسلامة وسبيل النجاة من ذلك

17
00:07:12.100 --> 00:07:33.150
هو الايمان بالله ورسوله واتباع الحق والمحافظة على الاعمال الصالحة فيكون نورا الى نور ولهذا قال هنا ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور من لم يجعل الله له نورا

18
00:07:33.300 --> 00:07:55.800
يهتدي به وهو نور الايمان والتقوى فلا هادي له فما له من نور قال ابن كثير اي من لم يهده الله فهو هالك جاهل حائر بائر كافر كما قال تعالى من يضلل الله

19
00:07:55.850 --> 00:08:16.100
فلا هادي له فهذا في حق هؤلاء الكفرة المعرضين عن الحق قال لهم ذلك ومن لم يجعل له له نورا فما له من نور وهذا مقابل ما قال في المؤمنين الذي مر معنا

20
00:08:19.150 --> 00:08:47.700
في الايات السابقات ان الله قال يهدي الله لنوره من يشاء فالايمان نور يضيء للانسان طريقه وحياته وجميع شؤونه ويهديه الى النور والى دخول الجنة والنجاة من النار والكافر المعرظ عن الحق المتبع لهواه

21
00:08:49.900 --> 00:09:11.550
هو في ظلم لا يستطيع ان يخرج منها ولا يبصر الحق فالواجب على من نصح نفسه ان يتقي الله ويلتزم بامر ربه فيفعل الاوامر ويجتنب النواهي ويقف عند حدود الله

22
00:09:12.550 --> 00:09:43.650
حتى يكون على نور ويزداد نورا الى نور ثم بعد ان ذكر الله جل وعلا حال الكفار وما هم فيه من الظلمة من الظلمة والبعد عن الحق وفساد العمل وذهاب

23
00:09:44.050 --> 00:10:12.550
ثواب ما عملوا اردف ذلك ببيان قدرته جل وعلا وبيان تنزهه عن كل سوء ومكروه فقال جل وعلا الم تر ان الله يسبح له من في السماوات والارض وهذا استفهام تقريري

24
00:10:13.150 --> 00:10:31.750
يقرر ذلك وترى هنا هي الرؤية العلمية وليست البصرية اي الم تعلم بقلبك ولهذا يعبر عنها ابن جرير الطبري دائم بقوله الم تعلم بقلبك يا محمد فيقول الله جل وعلا

25
00:10:33.050 --> 00:10:57.450
الم ترى الم تعلم يا نبينا وهذا على سبيل التقرير ان الامر كذلك ان الله يسبح له من في السماوات والارض يسبح له ان ينزهه عن كل نقص وعيب مع التعظيم له سبحانه وتعالى

26
00:10:59.050 --> 00:11:28.150
فكل شيء يسبح له والمراد به التسبيح المعروف التسبيح الحقيقي ينزه ربه عن كل نقص وعيب وقال بعض المفسرين ان التسبيح هنا هو تسبيح الدلالة يعني وجود هذه الاشياء يحمل من يراه ان يقول سبحان الله

27
00:11:29.250 --> 00:11:55.900
هذا القول ضعيف ورده ابن القيم باكثر من ثلاثين وجها في مفتاح دار السعادة والاصل حمل اللفظ حمل اللفظ على ظاهره فهو التسبيح الذي يعهده المخاطبون ويعرفونه فكل شيء يسبح

28
00:11:56.650 --> 00:12:22.950
له جل وعلا ويبرئه عن كل نقص وعيب لكمال لكماله جل وعلا فكل من في السماوات ومن في الارض يسبح له قال والطير صافات ايضا وتسبح له الطير في حال

29
00:12:23.800 --> 00:12:54.200
صفوفها وطيرانها فهي تسبح الله جل وعلا وخص الطير بالذكر مع ان الطير مما في السماوات والارض قال الشوكاني وخص الطير بالذكر مع دخولها تحت من في السماوات والارض لعدم

30
00:12:56.450 --> 00:13:26.600
استمرار استقرارها في الارض وكثرة لبثها في الهواء وهي ليست من السماء والارض ولما فيها من الصنعة البديعة ولما فيها من الصنعة البديعة التي تقدر بها تارة على الطيران وتارة على المشي بخلاف غيرها

31
00:13:27.550 --> 00:13:52.150
فملخص ما ذكره رحمه الله ان الطير احيانا تكون في السماء واحيانا تكون في الارض تكون في الهواء هي بين السماء والارض فخصها بالذكر تنبيها على عظم خلق الله لها

32
00:13:52.550 --> 00:14:21.500
وتسخيره لها وعلى ايضا شمولها بالتسبيح فهي تسبح حتى وان كانت في الهواء ليست على الارض وليست في السماء الدنيا ولا غيرها وان كان الهواء سماء قال والطير صافات يعني والطير تسبح له

33
00:14:22.550 --> 00:14:46.050
في حال كونها صافة لانها تصف جناحيها وتطير في في الهواء ثم قال جل وعلا كل قد علم صلاته وتسبيحه كل راجع على من في السماوات والارض وعلى الطير كل واحد من هذه المخلوقات

34
00:14:46.800 --> 00:15:14.300
قد علم صلاته وتسبيحه قد علم صلاته التي امره الله بها وطالبه بها فيدخل في ذلك الجن الانس والجن وغيرهم وكذلك كل قد علم تسبيحه الذي امره الله به فتقوم هذه

35
00:15:14.600 --> 00:15:40.750
المخلوقات بذلك وكل منهم قد علم ما امره الله به وما اوجبه عليه وما طالبه به ثم قال والله عليم بما يفعلون قال بعض المفسرين كل الظمير راجع على الله

36
00:15:47.150 --> 00:16:09.850
الظمير في قوله قد علم راجع على الله وكل هؤلاء المخلوقات قد علم الله صلاتها وتسبيحها وقال بعضهم ان الظمير راجع على هذه المخلوقات فكل منها قد علم صلاته وتسبيحه

37
00:16:11.550 --> 00:16:34.300
ورجح ذلك الامير الشنقيطي رحمه الله وقال هذا هو الصواب ان معنى قوله كل قد علم صلاته وتسبيحة راجع على المخلوقات التي في السماوات وفي الارض قال وهذا اولى لماذا

38
00:16:34.750 --> 00:16:58.050
لان اذا حملناها على ذلك افدنا معنى جديدا في قوله والله عليم بما يفعلون لان الاصل في الكلام هو التأسيس لا التأكيد فلو جعلنا ان الضمير يعود على الله كل قد علم الله صلاته وتسبيحه

39
00:16:59.200 --> 00:17:23.200
يكون قوله والله عليم بما يفعلون تأكيد له لانه بمعناه وان جعلنا الظمير راجع على المخلوقات كل واحد منها قد علم ما امره الله به من الصلاة والتسبيح صار قوله والله عليم بما يفعلون معنى جديدا

40
00:17:25.400 --> 00:17:48.600
وافادنا زيادة فائدة استفدنا ان كلا من المخلوقات قد علم صلاته وتسبيحه وقامت عليه الحجة في ذلك وافادنا ان الله جل وعلا عليم بما يفعله كل هؤلاء المخلوقات التي في السماوات وفي الارض

41
00:17:52.000 --> 00:18:22.200
فدل على احاطة علمه جل وعلا ولا شك ان جميع المخلوقات تسبح لله سبحانه وتعالى وتنزهه لانه الكامل المنزه عن كل نقص كما قال جل وعلا تسبح له السماوات السبع

42
00:18:22.300 --> 00:18:41.000
والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده الا يسبح بحمده وان نافية هنا ومعناها وما من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا

43
00:18:41.500 --> 00:19:10.350
فسبحان من سبحت له السماوات السبع والاراضين وما فيهن وما بينهن سبحانه وتعالى وتنزه عن كل نقص وعيب فهذا يدل على كماله جل وعلا ثم قال جل وعلا ولله ملك السماوات والارض

44
00:19:11.000 --> 00:19:35.500
والى الله المصير بعد ان بين ان كل شيء يسبح له وينزهه لكماله عن كل نقص لكماله وتنزهه عن كل نقص وعيب بين عموم ملكه وان له ملك السماوات والارض

45
00:19:36.350 --> 00:20:03.050
وما فيهن وما بينهن فهو الملك حقا وهو ذو الملك العظيم فله ملك السماوات والارض يتصرف فيهن كيف شاء ويدبرهن كيف شاء ثم اخبر ان اليه المصير اليه المرجع والمآل

46
00:20:06.150 --> 00:20:43.800
وفيه اثبات البعث والنشور وهذا يتضمن التخويف والتحذير فمصيركم الى الله ومرجعكم اليه فاصلحوا العمل استقيموا على دينكم حتى تفلحوا وتفوزوا يوم ترجعون اليه وتقفون بين يديه جل وعلا وبه

47
00:20:45.100 --> 00:21:16.100
تحذير لاولئك المعرضين فاحذروا وافيقوا من غيكم وضلالكم فانكم راجعون الى الله وسيجازيكم على اعمالكم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هذه مواعظ عظيمة يا عباد الله

48
00:21:18.200 --> 00:21:45.950
ايها المؤمن الذي تؤمن بالبعث والنشور وتؤمن بالمصير الى الله والمرجع اليه والوقوف بين يديه والمجازاة على العمل اصلح عملك ما دمت ممهلا وتستطيع ان تستزيد من الحسنات وان تتخلص من السيئات بالتوبة والانابة والرجوع

49
00:21:46.150 --> 00:22:13.800
الى الله جل وعلا ثم قال جل وعلا الم تر ان الله يجزي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما بعد ان ذكر ان كل شيء ينزهه وذكر عموم ملكي وعظم

50
00:22:14.800 --> 00:22:40.350
ملكه اردف ذلك ببيان قدرته جل وعلا فقال الم تر وهو استفهام تقريري اي الم تعلم بقلبك يا نبينا ان الله يزجي سحابا  والازجاء هو السوق شيئا فشيئا هو سوق الشيء قليلا قليلا

51
00:22:41.350 --> 00:23:12.850
قال ابن كثير يذكر تعالى انه بقدرته يسوق السحاب اول ما ينشئها وهي ظعيفة وهو الازجاء سوقها السوق هو الاسجاع فمعنى يزجي ان يسوقوا سحابا ينشئه في سوقه شيئا فشيئا

52
00:23:15.900 --> 00:23:38.850
والسحاب معروف قال ثم يؤلف بينه ثم يجمعه وهذا امر يراه الناس يرى السحاب اول ما ينشأ قليلا وضعيفا ومتفرقا ثم لا يزال يجتمع يؤلف الله بينه يجمع بعضه على بعض

53
00:23:40.950 --> 00:24:08.100
ثم يجعله ركاما الرقم جمع الشيء يركمه على بعضه ويجمعه على بعضه ثم ترى الودق يخرج من خلاله فترى الودق يخرج من خلاله يعني بعد ان ينشأه ويسوقه ويؤلف بينه

54
00:24:08.450 --> 00:24:42.300
ويا جماعة بعضه على بعض ترى الوطق يخرج من خلاله والودق هو المطر يقال ودق يدق ودقا اذا مطر فترى الودق بعينيك المطر يخرج من خلاله وخلاله اي فتوقه التي في

55
00:24:42.550 --> 00:25:14.500
مخارج القطر فينزل المطر من خلال هذا السحاب وتراه بام عينيك وهذا يراه الناس ويعرفونه قال ابن كثير يخرج من خلالها اي من خلله وكذا قرأها ابن عباس يخرج من خلله

56
00:25:17.200 --> 00:25:38.200
ثم اورد اثر عبيد بن عمير الليثي قال يبعث الله المثيرة يعني الريح المثيرة فتقوم الارض قما ثم يبعث الله الناشئة فتنشئ السحاب ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف بينه ثم يبعث الله اللوائح

57
00:25:38.400 --> 00:26:05.650
فتلقح السحاب رواه ابن جرير وابو حاتم رحمهم الله وهذا امر مشاهد ولكن لا احد يستطيع ان يفعل ذلك نشاهده ونراه ولكن لا نستطيع ان نفعل شيئا من ذلك وسبحان القدير

58
00:26:06.250 --> 00:26:33.650
وهذا فيه اية وعبرة وعظة ودال على قدرة الله فالقادر على ذلك قادر على اعادة خلق الخلق اعادة خلق الناس وبعثهم ومجازاتهم على اعمالهم ثم قال وينزل من السماء من جبال فيها من برد

59
00:26:34.650 --> 00:26:54.900
فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء وينزل جل وعلا يعني ترى الودغ يخرج من خلل السحاب وفتوقه وينزل جل وعلا من السماء من جبال فيها منبر وينزل من السماء

60
00:26:57.900 --> 00:27:37.400
وهي السحاب او مطلق السماء وهي كل ما علاك من جبال فيها وهو ان السحاب قد تراكم بعضه على بعض فصار جبالا صار جبالا عظيمة مثل الجبال  وهذا يظهر المسافر على الطائرة

61
00:27:38.300 --> 00:28:03.600
انها ترتفع فوق السحاب ففي بعض الاحيان يكون السماء مليئا بالسحب ترى من يمينك وشمالك السحاب بعضه فوق بعض مثل الجبال فوق بعضه كأنه جبل ويرتفع فهي كالجبال وهذا هو الصحيح

62
00:28:03.700 --> 00:28:34.350
وليس المراد ان في السماء جبال ثابتة ينزل منها المطر كما ذهب الى ذلك بعض المفسرين بل المراد ان السحاب يتراكم بعضه فوق بعض فيصير كالجبال ويصير ثلجا متماسكا فينزل الله جل وعلا

63
00:28:34.450 --> 00:28:54.950
من هذه الجبال جبال السحب الجبال التي صارت جبالا من الثلج من السحاب المتراكم بعضه على بعض ينزل منها البرد وهو معروف البرد ليس مثل قطرات الماء ينزل قطع ثلج مدورة

64
00:28:55.700 --> 00:29:13.950
فيها الصغير وفيها الكبير فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يحتمل ان قوله فيصيب به من يشاء انه يعود على اقرب مذكور وهو البرد فيصيب بالبرد من يشاء

65
00:29:15.450 --> 00:29:47.950
فيضرهم باهلاك زروعهم وثمارهم ومحاصيلهم ويصرفه عن من يشاء فلا يصيبه ولا تتظرر حروثهم ولا زروعهم ويحتمل انه يعود على المطر فيكون رحمة نزوله رحمة فيصيب به من يشاء يعني يرحمهم بذلك

66
00:29:48.400 --> 00:30:12.150
فيصيبهم المطر ويحيي ارظهم ويسقي ارض ويسقي ديارهم ويسقي العباد والبلاد قال ابن كثير فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يحتمل ان يكون المراد بقوله فيصيب به اي بما ينزل من السماء

67
00:30:12.250 --> 00:30:32.950
من نوع من نوعي المطر والبرد فيكون قوله فيصيب به من يشاء رحمة بهم ويصرفه عن من يشاء ان يؤخره عنهم ان يؤخر عنهم الغيث ويحتمل ان يكون المراد بقوله فيصيب به اي بالبرد نقمة على من يشاء

68
00:30:34.300 --> 00:30:57.150
لما فيه من نثر ثمارهم واتلاف زروعهم واشجارهم ويصرفه عمن يشاء اي رحمة عنهم ولا شك ان كل ذلك حق فنزول البرد الذي يدمر المحاصيل هذا عقوبة من الله جل وعلا

69
00:30:57.550 --> 00:31:19.800
بسبب ذنوب العباد وصرفه عن من يصرفه عنه رحمة وكذلك نزول المطر رحمة من الله جل وعلا يحيي الارض تنبت الزرع اسق الناس والدواب والبهائم ويصرف عن من يشاء بسبب ذنوبهم

70
00:31:20.250 --> 00:31:47.450
فيصيبهم القحط قال جل وعلا يكاد سنا برقه يذهب بالابصار يكاد سناء هذا المطر النازل من السماء الذي معه البرد يكاد سنا برقه اي ضوء برقه لان السنة هو الظوء

71
00:31:49.250 --> 00:32:14.650
السنة بالقصر هو الظوء ضوء البرق وضوء النار والسناء ممدودة هذه هي الرفعة بشر هذه الامة بالثناء اي بالرفعة لكن هنا المراد به الظوء يكاد ضوء برقه يذهب بالابصار لشدة لمعانه

72
00:32:17.150 --> 00:32:47.200
اذا برك يكاد يذهب بالابصار. قال ابن كثير اي يكاد ضوء برقه من شدته يخطف الابصار اذا اتبعته وتراءته يقلب الله الليل والنهار ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار التقريب تغييره

73
00:32:47.300 --> 00:33:11.500
هيئة الى ضدها هو تغيير تغييره من الليل الى النهار قال ابن كثير رحمه الله يقلب الليل والنهار اي يتصرف فيهما فيأخذ من طول هذا في قصر هذا حتى يعتدلا

74
00:33:12.100 --> 00:33:29.450
ثم يأخذ من هذا في هذا في طول الذي كان قصيرا او فيطول الذي كان قصيرا ويقصر الذي كان طويلا والله هو المتصرف بذلك بامره وقهره وعزته وعلمه ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار

75
00:33:30.700 --> 00:33:46.750
ايلا دليل على عظمته تعالى كما قال ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب وما بعدها من الايات الكريمات نعم يا عباد الله لذلك عبرة وعظة

76
00:33:49.450 --> 00:34:12.000
لكن لاولي الابصار يقول العقول والالباب التي يبصرون بها الحق ويتدبرون ويتأملون اما المعرظون لا ينتفعون بذلك والا هي عبرة للجميع لكن خص اولي الابصار  لكنه خص اولوا الابصار بالذكر

77
00:34:12.050 --> 00:34:23.450
لانهم هم المنتفعون بذلك ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد