﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:19.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية

2
00:00:20.650 --> 00:00:41.050
وقوله سبحانه تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا وقوله ولم يكن له كفؤا احد وقوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

3
00:00:41.950 --> 00:01:02.600
وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله  وقوله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا

4
00:01:04.050 --> 00:01:26.950
وقوله يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

5
00:01:27.100 --> 00:01:47.800
وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون

6
00:01:49.000 --> 00:02:06.100
وقوله فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم

7
00:02:06.100 --> 00:02:27.300
ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

8
00:02:27.650 --> 00:03:02.600
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه الايات كلها تتعلق بباب التنزيه والنفي في صفات الله تبارك وتعالى وقد مر معنا في صدر هذا الكتاب ان الله عز وجل جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات

9
00:03:04.050 --> 00:03:28.200
وقد ساق رحمه الله في اول الكتاب ايات جمعت بين النفي والاثبات ثم ساق رحمه الله ايات في الاثبات اثبات صفات الله جل وعلا ثم اورد هذه الايات وهي تتعلق بالنفي

10
00:03:29.300 --> 00:04:02.650
وما ينزه الرب تبارك وتعالى عنه مما ينافي كماله وعظمته جل وعلا  كذلكم تنزيهه جل وعلا عن الشريك والمثيل والنديد والنظير لان التنزيه في الصفات يرجع في الجملة الى امرين

11
00:04:03.650 --> 00:04:38.100
تنزيه الله تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب في اسمائه جل وعلا وصفاته وتنزيه الرب تبارك وتعالى عن المثيل والنظير فالله عز وجل منزه عن النقائص فله صفات الكمال ونعوت العظمة والجلال تبارك وتعالى

12
00:04:41.900 --> 00:05:14.150
ومنزه تبارك وتعالى عن الشبيه والمثال فليس لله جل وعلا ند ولا نظير ولا مثيل وهذه الايات التي ساق المصنف رحمه الله تعالى كلها تتعلق  تقديس الرب جل وعلا وتنزيهه

13
00:05:15.200 --> 00:05:40.550
يعني عن السمي وعن الكفؤ وعن الند وعن الشريك وعن الولي من الذل ونحو ذلكم مما يأتي فيما ساقه رحمه الله تعالى من ايات اورد قول الله جل وعلا تبارك اسم ربك

14
00:05:41.600 --> 00:06:09.550
ذي الجلال والاكرام تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام وقوله جل شأنه تبارك وهذه اللفظة وردت في ستة مواضع من القرآن الكريم منها ثلاثة مواضع في سورة الفرقان وهي تعني

15
00:06:11.850 --> 00:06:41.700
اختصاص الرب جل وعلا بالكمال والعظمة عظمة صفاته ودوام خيره سبحانه وتعالى ومنه وفضله وهي لفظة لا يجوز اطلاقها الا على الله. فلا يقال تبارك الا في حقه جل وعلا

16
00:06:42.850 --> 00:07:05.050
لا يقال في حق مخلوق تبارك وانما وانما هذه الكلمة خاصة بالله عز وجل فلا تطلق الا عليه والبركة التي تضاف الى الله سبحانه وتعالى في النصوص هي على نوعين

17
00:07:06.800 --> 00:07:32.850
النوع الاول البركة التي هي فعل الله البركة التي هي فعله سبحانه وتعالى يقال باركه وبارك فيه وبارك عليه فهو فعل يتعدى بنفسه ويتعدى بحرف الجر على وبحرف الجر فيه

18
00:07:33.900 --> 00:08:03.300
فيقال باركه ويقال بارك فيه وبارك عليه فهذه البركة فعل من افعاله سبحانه وتعالى فوالذي يبارك من يشاء ومن يبارك الله فيه او عليه يكون مباركا ولهذا قال عيسى عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت

19
00:08:05.100 --> 00:08:32.300
والله عز وجل يبارك من يشاء من الاشخاص والاوقات والامكنة ونحو ذلكم فالبركة من الله والله هو المبارك يبارك من يشاء سبحانه وتعالى فالبركة منه ولا تنال الا بطاعته ورضاه

20
00:08:33.300 --> 00:08:53.100
البركة من الله سبحانه وتعالى فهو الذي يهبها من يشاء وهو الذي يجعل سبحانه وتعالى من يشاء مباركا ولا تطلب فهي لا تطلب الا من الله ولا تنال الا بطاعة الله

21
00:08:53.950 --> 00:09:16.150
قاعدتان في نيل البركة لا تطلب الا من الله لا لا تطلب البركة الا من الله ولا تنال الا برضا الله وطاعته واتباع شرعه ومن يلتمس البركة بشرك في دعائه

22
00:09:17.400 --> 00:09:37.750
او بدعة في عمله فلن يحصلوا الا خيبة خيبة وخسرانا وهذه حال كثير من اهل الضلال يبحثون عن البركة اما شرك اما في شرك في بشرك في الدعاء او ببدعة في العمل

23
00:09:38.250 --> 00:09:59.700
واذا قيل ما تصنع قال ابحث عن البركة اريد البركة ونرجو البركة ونحو ذلك مما هو خيبة وخسران. وهيهات ان يكون الشرك او ان تكون البدعة سببا للبركة فالبركة من الله فلا تطلب الا منه

24
00:10:01.300 --> 00:10:19.750
ولا تنال الا بطاعته فلا بد فيها من الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم لا بد فيها من الاخلاص للمعبود فلا تطلب الا منه ولا يلجأ في ليلها الا اليه

25
00:10:21.050 --> 00:10:45.550
ولابد من اتباع للرسول لان سبيل الرسول عليه الصلاة والسلام هو سبيل البركة وهو السبيل الذي تنال به البركة وهو الطريق الذي تحصل به البركة هذا فيما يتعلق بالنوع الاول البركة التي هي فعل الله سبحانه وتعالى

26
00:10:47.250 --> 00:11:15.650
اه فعلها يقال بارك فعلها يقال بارك سواء عديت بنفسها او بفي او بعلى والنوع الثاني من نوع اضافة البركة الى الله البركة التي هي وصفه سبحانه وتعالى البركة التي هي

27
00:11:16.150 --> 00:11:41.950
وصفه تبارك وتعالى والفعل فيها تبارك الفعل فيها تبارك وهو لا يطلق الا على الله سبحانه وتعالى ولا يصح اطلاقه على غيره جل وعلا ومعنى تبارك الذي هو وصف الله سبحانه وتعالى

28
00:11:42.700 --> 00:12:21.000
يعني كمال الرب سبحانه وتعالى وكمال عظمته وكمال صفاته ودوام خيره ومده وفظله سبحانه وتعالى فالبركة تعني الدوام والثبات والله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال  الخير  نعوت الكمال والجلال موصوفا سبحانه وتعالى

29
00:12:21.750 --> 00:12:44.500
قال تبارك وتعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال وهذا فيه اثبات الاسم مضافا الى الله وان الله سبحانه وتعالى جل وعلا له الاسماء الحسنى كما قال في اية اخرى ولله الاسماء الحسنى

30
00:12:46.450 --> 00:13:09.900
والاسم قيل مأخوذ من السمو وهو العلو وقيل من السمة وهي العلامة والاول اقرب تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام وقوله ذي الجلال هذا جاء في مقام النعت للرب سبحانه وتعالى

31
00:13:10.550 --> 00:13:43.500
قد مر معنا ذكر هذين الوصفين في مقام نعت وجه الرب سبحانه وتعالى ثم اورد قول الله جل وعلا فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا اول الاية رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا

32
00:13:43.850 --> 00:14:05.700
فجمعت هذه الاية بتمامها انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية في اولها رب السماوات والارض وما بينهما وتوحيد الالوهية في قوله فاعبدوا واصطبر لعبادته وتوحيد الاسماء والصفات في قوله هل تعلم له سم يا

33
00:14:08.550 --> 00:14:35.600
فجمعت انواع التوحيد الثلاثة والشاهد منها قوله هل تعلم له سم يا اي ليس لله سمي والسمي هو المسامي والمماثل والنظير فلا سمي له اي لا مثيل ولا نظير والاستفهام في الاية بمعنى النفي

34
00:14:36.000 --> 00:14:55.600
فقوله هل تعلم له سميا؟ اي لا سمي له اي لا سمية لله تبارك وتعالى وهذا فيه اثبات تفرد الله بصفات الكمال ونعوت الجلال وتنزهه سبحانه وتعالى عن النظير والمثال

35
00:14:57.650 --> 00:15:28.200
وانه عز وجل له الاسماء الحسنى والصفات العلى المختصة به فليس لله سمي وليس لله نظير والنفي متظمن تبوت كمال الضد وهذه قاعدة مطردة في كل نفي النفي متظمن ثبوت كمال الظد

36
00:15:28.750 --> 00:15:51.500
فنفي السمي والمثال والنظير والنديد ونحو ذلك دال على كمال صفات الرب وتفرده جل وعلا بالجلال والكمال والعظمة ولهذا فان مثل هذه الايات لا هل تعلم له سميا؟ ليس كمثله شيء

37
00:15:51.900 --> 00:16:18.350
ونحوها تدل على كثرة الصفات وعظمتها وكمالها خلافا للمبتدعة من اهل الكلام الباطل الذين يجعلون هذه الايات دليلا على انتفاء الصفات فعكسوا دلالة الاية اذ الاية دالة على كمال الرب سبحانه وتعالى

38
00:16:18.900 --> 00:16:47.650
في اسمائه وصفاته وجلاله وكماله وعظمته فله الاسماء الحسنى والصفات العظيمة الكثيرة اه التي لا يساميه ولا ولا يماثله في شيء منها احد ثم اورد قول الله جل وعلا ولم يكن له كفوا احد

39
00:16:48.900 --> 00:17:15.800
ولم يكن له كفوا احد اي ليس لله سبحانه وتعالى مكافئ ليس له نظير يماثله يكافئه يساويه تنزه وتقدس عن الكفؤ عن الكفؤ والنظير ولم يكن له كفوا احد وقد مر شيء من الكلام على هذا في

40
00:17:15.900 --> 00:17:46.500
ايراد المصنف سابقا لهذه الاية في صدر الكلام في صدر الكتاب بل في اول ما اورده رحمه الله من ايات اورد سورة الاخلاص بتمامها لانها جمعت بين النفي والاثبات وقوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا

41
00:17:47.550 --> 00:18:16.800
وانتم تعلمون كندادا اي شركاء فلا تجعلوا لله اندادا اي شركاء وانتم تعلمون اي تعلمون تفرد الله بالخلق والرزق والعطاء والمنع تعلمون ذلك والخطاب للمشركين الكفار الذين جعلوا مع الله الانداد والشركاء

42
00:18:17.900 --> 00:18:36.850
قد قال الله سبحانه وتعالى قبل هذا الموضع يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم

43
00:18:36.950 --> 00:18:55.250
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اي تعلمون ان هذه الاشياء التي ذكرت الله وحده خالقها وموجدها ومبدعها لا شريك له في شيء من ذلك والمشرك الذي يعبد الصنم اذا سئل من خلق السماء

44
00:18:55.700 --> 00:19:17.950
من خلق الارض من خلق الجبال من انزل من السماء ماء؟ من انبت الزرع؟ يقولون الله ويجعلون معه الشركاء في العبادة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في موضع اخر وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

45
00:19:18.800 --> 00:19:38.050
وما يؤمن اكثرهم بالله اي ربا خالقا رازقا متصرفا مدبرا الا وهم مشركون اي مشركون معه غيرهم في العبادة فيعلمون انه وحده الذي خلقهم وحده الذي رزقهم ثم اذا ارادوا السؤال والطلب والحاجة قالوا مدد يا فلان

46
00:19:40.750 --> 00:19:59.500
اعذني يا فلان انا ملتجئ اليك يا فلان فيلجأون في دعائهم في عبادتهم في سؤالهم في ذلهم في خظوعهم الى غيره. مع علمهم بانه سبحانه وتعالى وحده هو الخالق وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون

47
00:20:00.100 --> 00:20:21.100
وهنا قال فلا تجعلوا لله انداد اي لا تجعلوا مع الله شركاء تدعونهم تعبدونهم تسألونهم تستغيثون بهم تذبحون لهم تنذرون لهم لا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي تعلمون انه لا خالق لكم غير الله

48
00:20:22.200 --> 00:20:47.800
ففي الاية نفي نديد الاية نفي النديد والنديد هو الشريك فالله سبحانه وتعالى منزه عن الشريك فهو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه قال وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا

49
00:20:49.000 --> 00:21:13.650
يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ومن الناس المراد بهم المشركين الذين عبدوا مع الله غيره وسووا بالله تبارك وتعالى غيره والتسوية هنا بين الله وغيره هي تسوية بالحب الذي هو عمل القلب

50
00:21:14.900 --> 00:21:38.850
والذي يتفرع عنه العمل والمراد بالحب هنا الحب الذي هو حب العبودية والذل والخضوع وهو حب لا يجوز صرفه لغير الله كائنا من كان فهو حق الله عز وجل ومن صرفه لغيره كائنا من كان فقد اشرك بالله العظيم

51
00:21:41.950 --> 00:22:07.300
واحب العبودية حب الذل والخضوع والانكسار الحب الذي يثمر في المحب ذلا لمن احبه وخضوعا له وانكسارا ورغبا ورهبا فهذا حب خاص بالله لا يصرف لاحد كائنا من كان ولهذا قال

52
00:22:07.600 --> 00:22:33.350
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله اي حبا مساويا لحب الله ومماثلا لحب الله تبارك وتعالى ولهذا تفرع عن هذا الحب اعمال الشرك الكثيرة من ذبح لغير الله ونذر لغير الله ودعاء لغير الله واستغاثة بغير الله وطلب

53
00:22:33.350 --> 00:22:50.100
المدد من غير الله الى غير ذلك من العبادات التي تفرعت عن فساد قلوبهم بحب غير الله او بحب غير الله حبا مساويا لحب الله تبارك وتعالى فسووا غير الله بالله في المحبة

54
00:22:50.900 --> 00:23:12.150
قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله اي يحبونهم كحبهم لله وهذا فيه اثبات انهم يحبون الله في اثبات ان المشركين يحبون الله سبحانه وتعالى

55
00:23:12.350 --> 00:23:33.900
لكن حبهم لله تبارك وتعالى حب لا ينفعهم عند الله حبهم لله حب لا ينفعهم عند الله مثل ما انهم ايضا يذبحون لله ولغيره. ينذرون لله ولغيره يسجدون لله ولغيره يحجون لبيت الله ولغيره

56
00:23:36.150 --> 00:23:53.100
وكل ذلكم لا ينفعهم لماذا؟ لانهم اشركوا مع الله غيره في حقوقه وسووا غيره تبارك وتعالى في حقوقه فلا ينفعهم من ذلكم شيء لا ينفعهم ما كان منهم من عبادة او حب او

57
00:23:53.350 --> 00:24:14.050
دعاء او غير ذلك كل ذلكم لا ينفعهم لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل اذا اشرك معه فيه غيره وفي الحديث انا اغنى القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي في غيري تركته وشركه

58
00:24:17.100 --> 00:24:37.900
قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا اي شركاء يحبونهم كحب الله اي يحبونهم حبا مساويا لحبهم لله فسووا بينهم وبين الله في المحبة قال والذين امنوا اشد حبا لله

59
00:24:39.350 --> 00:24:59.450
الذين امنوا اشد حبا لله اي من حب المشركين لله وهذا ايضا فيه اثبات ان المشركين يحبون الله قال والذين امنوا اشد حبا لله لان حب المسلمين لله خالص لم يجعلوا مع الله تبارك وتعالى شريكا

60
00:25:00.000 --> 00:25:20.400
وحب المشركين لله حب فيه التنديد واتخاذ الشركاء فهو حب لا ينفعهم ولا يفيدهم ولهذا يوم القيامة يدخلون النار ويخلدون فيها ابد الاباد وجاء في تمام السياق وما هم بخارجين من النار

61
00:25:20.500 --> 00:25:40.450
يخلدون فيها ابد الاباء ويقولون في النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين اذ نسويكم برب العالمين. التسوية اي في المحبة وما يتفرع عنها من من عبادة وخضوع وذل

62
00:25:42.500 --> 00:25:56.300
لم يسووا بين الاصنام وبين الله في الخلق لم يقولوا اصنامنا تخلق مثل الله ترزق مثل الله تحيي وتميت مثل الله ما قالوا ذلك يقولون الله متفرد بهذا كله هو وحده الخالق

63
00:25:56.350 --> 00:26:13.650
ووحده الرازق ووحده المالك ووحده المدبر هكذا يقولون ولهذا قال الله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون بالله اي ربا خالقا رازقا منعما الا وهم مشركون اي مشركون غيره به في العبادة

64
00:26:15.200 --> 00:26:30.250
فسووا غير الله بالله في العبادة ولهذا يقولون في النار فالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وقال جل وعلا في اية اخرى ثم الذين كفروا بربهم

65
00:26:30.900 --> 00:27:01.300
يعدلون ومعنى يعدلون اي يجعلون غيره عدلا له مماثلا له مثيلا له باعطائه وتسويته بالله في حقوق الله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يسوون به غيره قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

66
00:27:02.800 --> 00:27:23.400
قال وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا هذه الاية جمعت انواعا من النفي

67
00:27:23.800 --> 00:27:46.300
وانواعا مما يتعلق بالتنزيه ما ينزه الرب تبارك وتعالى عنه وبدأها جل شأنه بحمد بالحمد بحمد الله سبحانه وتعالى والحمد هو الثناء على الله مع حبه جل شأنه وهو جل وعلا يحمد

68
00:27:47.450 --> 00:28:10.300
على العطايا والمنن الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا يحمد على العطايا والمنن ويحمد ايضا جل شأنه على الاسماء والصفات يحمد على اسمائه وصفاته على تفرده على كماله على جلاله

69
00:28:10.600 --> 00:28:27.900
يحمد على تنزهه تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب ولهذا قال هنا وقل الحمد لله ثم ذكر انواع مما ينزه الله عنه فهذا مما يحمد الله عليه مما يحمد عليه الرب تبارك وتعالى انه منزه

70
00:28:28.250 --> 00:28:50.000
عن النقائص وعن الانداد وعن الشركاء قال وقل الحمد لله وقل الحمد لله وهذا امر للمؤمنين ان يحمدوا الله سبحانه وتعالى. ان يحمدوا الله سبحانه وتعالى وكما عرفنا يحمد على العطايا والمنن

71
00:28:50.250 --> 00:29:07.950
الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا. الحمد لله الذي الذي اطعمني هذا وسقاني ان الله يرضى عن عن عبده ان يأكل اكله فيحمده ماذا عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها فيحمد الله على النعم

72
00:29:08.700 --> 00:29:34.450
وعلى الالام والمنن وايضا يحمد على الاسماء والصفات يحمد جل وعلا على الاسماء والصفات اثباتا ونفيا اثباتا ونفيا يحمد على صفات صفات الله سبحانه وتعالى الثبوتية الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد وفي الاخرة وهو الحكيم الخبير

73
00:29:36.200 --> 00:29:53.350
فيحمد على اه على ذلك ويحمد ايضا على اه انه جل شأنه منزه عن النقائص كما في هذه الاية الكريمة وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا هذا الامر الاول

74
00:29:53.400 --> 00:30:08.200
الذي لم يتخذ ولدا هذا الامر الاول مما يحمد ربنا جل وعلا عليه مما ذكر في هذه الاية الذي لم يتخذ ولدا اي انه يحمد على تنزهه عن اتخاذ الولد

75
00:30:09.250 --> 00:30:42.350
فهو منزه عن ذلك  قد نسب اليهما النسب اتخاذ الولد فكان قولهم في الله قولا عظيما وافتراء مبينا. وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا اي عظيما كبيرا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا

76
00:30:43.450 --> 00:31:03.300
فالله عز وجل منزه عن الولد وقد مر معنا في سورة الاخلاص ذكر صمدية الله تبارك وتعالى وكمال غناه وان من السلف من فسر الصمد بانه لم يلد ولم يولد وهذا من مما يدخل في المعنى

77
00:31:05.500 --> 00:31:27.150
لم يتخذ ولدا قال الصمد الذي لم يلد ولم يولد والصمد هو الذي اجتمعت فيه صفات الكمال العظيمة الذي كمل في عظمته العليم الذي كمل في علمه السيد الذي كمل في سؤدده

78
00:31:28.750 --> 00:31:55.700
الى غير ذلكم مما جاء عن ابن عباس تفسيرا للصبت وايضا الصمد الذي تصمد اليه الخلائق فهو دال على كمال غنى الرب وايضا افتقار المخلوقات اليه سبحانه وتعالى قال لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

79
00:31:56.700 --> 00:32:14.650
ولم يكن له شريك في الملك اي انه منزه عن ان يكون له شريك في ملكه ولا في مقدار ذرة ذرة واحدة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله

80
00:32:15.300 --> 00:32:37.050
لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له قال لا يملكون مثقال ذرة

81
00:32:38.400 --> 00:33:06.600
فنفى عن غيره سبحانه وتعالى ملك مثقال ذرة في السماوات والارض والمراد بالملك هنا الملك الاستقلالي اما كون الانسان يملك قليلا او كثيرا بتمليك الله اياه فهذا حق  وهو ملك

82
00:33:07.750 --> 00:33:26.900
حصل للعبد بتمليك الله له فهو الذي اعطاه وهو الذي ينزعه منه. قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ولهذا كل من ملك قل ملكه

83
00:33:27.200 --> 00:33:48.850
او كثر فان امره اائل الى احد امرين اما ان يزول ملكه عن او ان يموت هو في ترك ملكه لابد من احد الامرين اما ان يفارق هو ملكه او يفارقه ملكه

84
00:33:51.050 --> 00:34:10.950
قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل لشيء قدير فغير الله لا يملك ملكا استقلاليا ولا مثقال ذرة

85
00:34:11.350 --> 00:34:26.700
وهذا مما يدل على بطلان عبادة غير الله كائنا من كان لان العبادة للملك وغير الله لا يملك شيئا لا يملك شيئا ولا مثقال ذرة قل ادعوا الذين زعمتم من دونه

86
00:34:27.100 --> 00:34:50.050
لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ وايضا ليس لغير الله شركة في ملك الله ولا في في قليل ولا في مقدار ذرة ولهذا قال وما لهم اي الذين يعبدون ويدعون من دون الله فيه ما هي السماوات والارض من شرك اي من مشاركة

87
00:34:52.800 --> 00:35:17.950
وماله اي الله منهم من ظهير وقد قال بعض اهل العلم ان هذه الايات في هذا السياق المبارك في سورة سبأ قطعت شجرة الشرك من اصولها واجتثتا من عروقها بحيث انها لم تبقي لمشرك متعلق

88
00:35:19.450 --> 00:35:40.000
لم تبقي لمشرك متعلق لان من يدعى من يدعى ويلتجأ اليه يستحق ان يدعى لو كان له ملك ولو كان قليلا يستحق ان يدعى اذا كان له ملك ملك استقلالي ولو كان قليلا. فالملك

89
00:35:41.000 --> 00:35:57.100
اه الاستقلالي يستحق صاحبه ان يدعى فنفى الله ذلك قال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ان لم يكن مالكا

90
00:35:57.150 --> 00:36:11.700
ثمة امر دونه ان وجد فيه استحق ان يدعى وهو ان يكون عنده مشاركة مع المالك ولو في شيء قليل ان يكون عنده مشاركة مع المالك ولو في شيء قليل

91
00:36:11.950 --> 00:36:31.250
فنفى الله ذلك عمن يعبد من دونه قال وما لهم اي الذين يدعون من دون الله وماله وقال قال وما لهم منهم وما لهم فيهما من شرك نعم وما لهم فيهما من شرك

92
00:36:31.600 --> 00:36:44.150
ما لهم اي الذين يدعون يدعون من دون الله فيهما اي السماوات والارض من شرك اي من مشاركة فنفى الامر الثاني اذا لا مالك ولا شريكا للمالك ثمة امر ثالث

93
00:36:44.500 --> 00:37:02.550
ان وجد استحق ان يدعى وان يعبد وهو ان يكون عويلا للمالك معينا للمالك وزيرا للمالك ظهيرا للمالك فنفى الله ذلك قال وما له منهم من ظهير اذا لا مالك

94
00:37:02.700 --> 00:37:18.750
ولا شريك للمالك ولا ظهير للمالك تمت امر رابع ثمة امر رابع ان وجد استحق من وجد فيه ان يعبد وان يدعى. وان يلتجأ اليه. الا وهو ان يملك الشفاعة الابتدائية عند المالك

95
00:37:18.750 --> 00:37:40.650
بدون اذنه بدون اذن المالك دون ان يأذن له ابتداء يدخل ويشفع لمن شاء ولمن اراد فنفى الله ذلك قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فجاءت الاية مبطلة لكل ما يتعلق به من يشرك بالله

96
00:37:41.800 --> 00:38:02.150
وابطلت هذه الاشياء التي يتعلق بها حسب قوتها الملك ثم الشركة ثم آآ العوينة والظهير ثم الشفاعة الابتدائية فلم تبقي لمشرك متعلق ولهذا بعض اهل العلم قال عن هذه الاية انها اجتثت

97
00:38:02.400 --> 00:38:22.150
شجرة الشرك من عروقها وقطعتها من اصولها فلم تبق لمشرك متعلق قال ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له شريك في الملك اي ليس لله في ملكه شريك ولا في مقدار ذرة

98
00:38:22.700 --> 00:38:44.150
ولم يكن له ولي من الذل نفى هنا تبارك وتعالى عن نفسه الولي من الذل الولي من الذل والولي المنفي هنا مقيد بقوله من الذل فليس لله ولي من ذل اي من ضعف او حاجة

99
00:38:44.350 --> 00:39:08.500
اي ليس لله ولي عن حاجة لله لذلك الولي او عن ضعف تنزه وتقدس جل وعلا عن ذلك لكن الولي ثابت لله في مثل قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. هؤلاء اولياء بالرحمة والفضل والانعام من الله

100
00:39:08.550 --> 00:39:29.700
سبحانه وتعالى والاكرام فهذه ولاية ثابتة  الولي المنفي هنا ليس اه على الاطلاق وانما بهذا القيد المذكور في الاية ولي من الذل اي الذل الذي هو الضعف والحاجة فليس لله ولي

101
00:39:29.850 --> 00:39:47.500
عن حاجة تنزه وتقدس بالرب اليه فالله الغني وما سواه فقير الي ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد تنزه تبارك وتعالى نفسه عن الولي من الذل

102
00:39:47.950 --> 00:40:15.300
اي من الضعف والحاجة وهذا ايضا فيه وجه قوي في ابطال شرك المشركين وتنديد المنددين وتعلقهم بغير الله رب العالمين في عرظ الحاجات والسؤال والطلبات وغير ذلك فهؤلاء اتخذوا مع الله سبحانه وتعالى وليا يلجأون اليه ويعرضون عليهم من الحاجات والضرورات ما لا يعرض الا على الله سبحانه

103
00:40:15.300 --> 00:40:38.400
وتعالى قال ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا كبره تكبيرا اي امن كبرياء الله وعظمته سبحانه وتعالى وانه جل وعلا الكبير المتعال الذي لا اكبر منه مثل ما قال

104
00:40:39.200 --> 00:41:00.950
آآ عليه الصلاة والسلام لعدي قال ما يفرك ايفرك ان يقال الله اكبر؟ وهل شيء اكبر من الله فكبره تكبيرا اي قل الله اكبر معتقدا انه سبحانه وتعالى الكبير الذي لا اكبر منه جل وعلا

105
00:41:04.100 --> 00:41:26.300
والتكبير احدى الكلمات الاربع احدى الكلمات الاربع التي احب الكلام الى الله سبحانه وتعالى وهي الحمد لله ولا اله الا الله وسبحان الله والله اكبر قال وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

106
00:41:26.350 --> 00:41:52.050
ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا جاء في في بعض الروايات في المسند والمعجم للطبراني وغيرهما ولكن في سند الحديث مقال ان اه النبي عليه الصلاة والسلام سمى هذه الاية اية العز

107
00:41:52.850 --> 00:42:16.100
تسمى هذه الاية اية العز وفيها اثبات العزة لله بجميع معاني العزة عزة القوة وعزة الغلبة وعزة الامتناع فهي ثابتة لله جل وعلا وهذه المعاني ظاهرة في الاية وواضحة في الاية فالاية اية العز

108
00:42:16.250 --> 00:42:40.900
فيها فيها اثبات العز لله سبحانه وتعالى وانه جل وعلا العزيز ومن عزته تبارك وتعالى تنزهه عن الانداد وعلى الولي من الذل الذل آآ في في نفيه عن الله بنفيه عن الله اثبات وكمال عزة الله

109
00:42:41.050 --> 00:43:02.200
اثبات كمال عزة الله والقاعدة في النفي ان كل نفي يثبت منه كمال ضد المنفي. فقوله ولم يكن له ولي من الذل اي لكمال عزته ولم يكن له ولي من الذل اي لكمال عزة الله سبحانه وتعالى

110
00:43:06.550 --> 00:43:23.100
ثم اورد قول الله عز وجل يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير وهذه الاية فيها الجمع بين

111
00:43:23.400 --> 00:43:45.250
التسبيح والتحميد والتسبيح فيه التنزيه لله تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب وعن النظير والمثال والحمد فيه اثبات الكمال لله عز وجل وقيام هذا الباب باب توحيد الاسماء والصفات على هذين الامرين

112
00:43:45.350 --> 00:44:14.650
على النفي والاثبات والتسبيح فيه النفي والحمد فيه الاثبات فتكون الاية جمعت ما يطلب من المسلم في هذا الباب باب الاسمى والصفات من تنزيه واثبات قال يسبح لله يسبح لله ما في السماوات وما في الارض

113
00:44:15.850 --> 00:44:37.050
وهذا التسبيح لله من هذه الكائنات هو تسبيح حقيقي قال الله تبارك وتعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم

114
00:44:38.100 --> 00:44:57.650
انه كان حليما غفورا  آآ التسبيح لهذه الكائنات هو تسبيح حقيقي تسبح الله ليس فقط بلسان الحال وانما هو بلسان المقال والصحابة رضي الله عنهم سمعوا صوت التسبيح من حصيات

115
00:44:57.850 --> 00:45:14.900
بيد النبي عليه الصلاة والسلام ووضعها ابو بكر في يده فسبحت وسمع الصحابة رضي الله عنهم تسبيحا وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعرف حجرا بمكة يسلم علي اذا مررت علي

116
00:45:16.100 --> 00:45:40.350
فهي تسبح حقيقة ولهذا قال ولكن لا تفقهون تسبيحهم والتسبيح والتنزيه تسبيح الله تنزيه ومباعدته جل وعلا وتبرئته وتقديسه عن النقائص وعن العيوب وعن ما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته

117
00:45:40.500 --> 00:45:57.400
يسبح له ما في السماوات وما في الارض اي ان هذه الكائنات كلها تقدس الله وتنزه الله سبحانه وتعالى ومن تقديس هذه الكائنات لله وتسبيحها له ما مر معنا في قوله

118
00:45:57.500 --> 00:46:14.650
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا اذ تكاد السماوات تكاد السماوات اي هذه السماوات التي تسبح الله وتنزه الله وتقدس الله تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا

119
00:46:14.750 --> 00:46:34.750
السماوات تسبح الله والارض تسبح الله والجبال تسبح الله يا جبال اوي بمعه فهذه كلها تسبح الله جل وعلا اي تنزه الله جل وعلا وتقدسه عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه

120
00:46:37.400 --> 00:47:01.850
يسبح له ما في السماوات وما في الارض يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد له الملك وله الحمد اللام في قوله له الملك هي لا الملكية

121
00:47:03.250 --> 00:47:23.400
واللام في قوله له الحمد لا من استحقاق فالله عز وجل لهما في السماوات وما في الارض اي ملكا وله آآ سبحانه وتعالى الحمد استحقاقا فهو المستحق بان يحمد جل وعلا

122
00:47:24.500 --> 00:47:46.500
له ما في السماوات وما في الارض اي ملكا وله الحمد اي استحقاقا له الملك وله الحمد يحيي ويميت اي بيده تبارك وتعالى الاحياء والاماتة والتصرف والتدبير وهو على كل شيء قدير

123
00:47:47.250 --> 00:48:12.850
وعلى كل شيء قدير اي ان قدرته جل وعلا شاملة لكل شيء ثم اورد قول الله جل وعلا تبارك الذي تبارك تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الذي له ملك السماوات والارض

124
00:48:12.900 --> 00:48:35.900
ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا ومعنى تبارك تقدم الذي نزل الفرقان اي القرآن وسمي القرآن فرقانا لان الله فرق به بين الحق والباطل والهدى والضلال والكفر والايمان

125
00:48:38.150 --> 00:48:54.850
نزول القرآن من الله تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. ففي هذا اثبات علو الله لان النزول انما يكون من اعلى وفي هذا ايضا ان القرآن منزل من الله غير مخلوق

126
00:48:56.850 --> 00:49:17.750
الذي نزل الفرقان على عبده تبارك الذي نزل الفرقان على عبده اي محمد عليه الصلاة والسلام وقد ذكره في هذا المقام بنعت العبودية لانه صلى الله عليه وسلم كمل هذا المقام اكمل

127
00:49:19.000 --> 00:49:44.750
اتم تكميل صلوات الله وسلامه عليه فذكره في مقام نزوله الوحي عليه  ذكره ايضا في بالعبودية في مقام الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ايضا في مقام التحدي ان كنت وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا

128
00:49:45.750 --> 00:50:02.350
في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه ففي مقاماته عليه الصلاة والسلام الشريفة العالية المنيفة يذكره بها بهذا الوصف بالعبودية وقد صح عنه انه قال لا تطروني فانما انا عبد

129
00:50:02.800 --> 00:50:18.600
والعبد لا يعبد قال لا تطروني فانما انا عبد. والعبد لا يعبد العبادة للمعبود بحق وهو الله رب العالمين. اما العبد لا يعبد لا يجوز ان يصرف له شيء من العبادة

130
00:50:20.650 --> 00:50:46.800
قال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين للعالمين نذيرا وهذه النذارة العامة لان النذارة التي جاء بها عليه الصلاة والسلام عامة وخاصة عامة وخاصة والعامة هذه للعالمين والخاصة هي النذارة التي ينتفع بها

131
00:50:47.450 --> 00:51:14.900
ويهتدى بها ويستقيم ما ما من يسمعها وهي اهل الايمان والطاعة من يوفقهم الله سبحانه وتعالى ويكرمهم باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ولزوم نهجه انما تنذر انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب

132
00:51:15.950 --> 00:51:34.000
انما تنذر من اتبع الذكر. هذه نذارة خاصة هذه نذارة خاصة اما الذي ذكر هنا فهي نذارة عامة للعالمين لانه بعث عليه الصلاة والسلام للعالمين. رسالته عامة لكن الانتفاع بما جاء به

133
00:51:34.850 --> 00:51:54.350
انما يكون لمن اكرمهم الله سبحانه وتعالى ومن عليهم بالهداية وخلق كل شيء اي تفرد جل شأنه بالخلق. فلا شريك له هو الخالق وما سواه مخلوق وهو الرب وما سواه تبارك وتعالى مربوب

134
00:51:55.300 --> 00:52:11.600
هذا فيه ايضا اثبات القدر وان الامور كلها بتقدير الله كما جاء في الحديث ان الله قدر مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وفي القرآن قال وكان امر الله

135
00:52:11.900 --> 00:52:31.600
قدرا مقدورا وقال ثم جئت على قدر يا موسى الذي خلقك فسوى والذي قدر فهدى وهذا فيه ان هذه المخلوقات كلها صائرة لما قدر لها فالله الذي خلقها اوجدها من عدم وكلها صائرة

136
00:52:31.900 --> 00:52:52.400
لما قدر لها فكل شيء بقدر وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون

137
00:52:54.450 --> 00:53:16.850
اه هذه الاية وما يليها من ايات ايظا كلها في الباب نفسه ونرجئ الحديث عنها في لقائنا القادم باذن الله تبارك وتعالى ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما علمنا

138
00:53:17.400 --> 00:53:36.300
وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم

139
00:53:37.150 --> 00:53:58.250
وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول كيف نرد على من يستدل بخلق القرآن بقوله تعالى وخلق كل شيء فقدره تكبيره كل في موضع يعني كل هي من صيغ العموم ولكنها في كل موضع بحسبه

140
00:53:59.600 --> 00:54:23.500
فقوله وخلق كل شيء اي من المخلوقات التي خلقها وابدعها اما الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته ومنها كلامه جل وعلا فليس داخلا في عموم كل والعجب ان المعتزلة الذين ادخلوا القرآن

141
00:54:23.750 --> 00:54:47.050
في عموم كل في قوله خلق كل شيء وهو ليس داخلا في العموم لان الله واسماءه وصفاته ومنها كلامه ليس داخلا في هذا العموم العجب من هؤلاء انهم اخرجوا من عموم كل على كل شيء قدير اخرجوا من عموم كل افعال العباد

142
00:54:47.150 --> 00:55:10.600
فقالوا ان افعال العباد لا لا لا تعلق لقدرة الله بها وهذا تناقض في لفظ معين هم استدلوا به فعموم كل آآ في في في هذه الاية وخلق كل شيء لا يدخل فيه القرآن

143
00:55:10.700 --> 00:55:27.600
لان آآ المراد بكل هنا اي المخلوقات التي اوجدها الله. اما الله واسماءه اسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى ومنها كلامه ليست داخلة بل المخلوقات وجدت بكلامه انما امره اذا اراد شيئا

144
00:55:28.650 --> 00:55:53.850
ان يقول له كن فيكون فهنا ادخلوا في عموم كل ما ليس داخلا فيه وهناك اخرجوا من عموم كل ما هو داخل فيه نعم احسن الله اليكم يقول هذا السائل ما هي الطريقة المثلى في استشعار اسماء الله وصفاته؟ في الصلاة حيث اني في الصلاة اسمع عن الخشوع ولكن لا

145
00:55:53.850 --> 00:56:18.500
اعرفه ولا استشعره ويغلب علي التفكير والانشغال في الصلاة. فقه الاسماء والمعرفة معانيها وايضا دلالات الالفاظ الفاظ الفاظ الاذكار سواء ذكر الله بتلاوة كلامه او ذكر الله بالتسبيح والتكبير التهليل والتحميد وكلها في الصلاة

146
00:56:20.100 --> 00:56:41.150
استشعار العبد وعلمه بمعانيها ودلالاتها واستحضار المعاني والدلالات هو الذي باذن الله يعين العبد على تحقيق ذلك ما حسن الالتجاء الى الله ومجاهدة النفس على الاخلاص والاخذ ايظا بالاسباب الاخرى

147
00:56:41.400 --> 00:57:04.350
التي تعين العبد على خشوعه في صلاته ومن ذلكم التبكير للصلاة من ذلكم التبكير للصلاة والمبادرة اليها والاطمئنان آآ قبل اداء صلاة الفرض تطمئن نفس الانسان بصلاة نافلة ذكر لله عز وجل

148
00:57:05.150 --> 00:57:28.750
حتى يؤديها بنفس مطمئنة لكن ارأيتم شخصا اه على سبيل المثال يبيع ويشتري وفي البيع والشراء والمساومة والسحر ويؤذن ولا يقف مستمر وايضا ما بعد الاذان مستمر في اعماله في اموره

149
00:57:28.850 --> 00:57:47.900
ثم تقام الصلاة فيبدأ يتوضأ اذا اقيمت الصلاة يبدأ بالوضوء ثم يبدأ يستعجل حتى يدرك الصلاة فيأتي في اثنائها والدهن لا زال مشغول ثم يقول انا ما استطيع ان اخشع في الصلاة

150
00:57:49.900 --> 00:58:09.950
ما يستطيع نعم لانه ما اخذ باسباب الخشوع ما اخذ باسباب الخشوع في صلاته فالخشوع في الصلاة يحتاج الى اخذ باسباب الخشوع وهي امور كثيرة جاءت بها سنة النبي عليه الصلاة والسلام وكان عليها

151
00:58:10.050 --> 00:58:28.150
هديه وهدي اتباعه عليه الصلاة والسلام باحسان فاذا اخذ بها آآ حقق الله له تبارك وتعالى له الخشوع في صلاته. اذا اخذ بها مستعينا بالله حقق الله له الخشوع في

152
00:58:28.150 --> 00:58:50.100
نعم احسن الله اليكم يقول السائل كيف دل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ان القرآن غير مخلوق لان القرآن هنا ذكر بهذا الوصف الانزال وغير القرآن ذكر بالخلق

153
00:58:50.700 --> 00:59:08.750
وخلق كل شيء فقدره تقديرا. فالقرآن ذكر بالانزال وغيره ذكر بالخلق فلا يسوى بينما انزل وبين ما خلق مثله تماما ما جاء في الدعاء الثابت عند النوم اللهم رب السماوات

154
00:59:10.050 --> 00:59:35.750
ورب الارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء ومليكه فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والفرقان فذكر الاشياء الاخرى والخلق ونحو ذلك والقرآن ذكره بايش بوصف الانزال فلا يسوى بين المنزل والمخلوق

155
00:59:35.800 --> 00:59:57.100
نعم احسن الله اليكم يسأل عن اسم الجليل والهادي هل هما من اسماء الله تعالى اه يخبر عن الله سبحانه وتعالى يخبر عن الله جل وعلا بذلك واما عدها في في باب الاسماء اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى فلا اعلم

156
00:59:57.550 --> 01:00:15.400
اه دليلا اه واضحا صريحا في في ذلك نعم احسن الله اليكم. يقول السائل حبذا لو وضحتم لنا آآ التفسير الثاني لقوله تعالى يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

157
01:00:15.850 --> 01:00:39.850
هذه هذه الاية الكريمة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يحبونهم اي المشركون يحبونهم اي اصنامهم كحب الله قيل كحب الله قيل في معناها قولان

158
01:00:40.650 --> 01:01:04.600
قيل كحب المشركين لله وقيل كحب المشركين يبقى قيل كحب المشركين لله يحبونهم من الناس من يتخذوا من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله قيل كحب المشركين لله اي كحبهم لله

159
01:01:04.750 --> 01:01:29.650
وقيل كحب المؤمنين لله والاول اظهر لانه هو الذي يعطي اه معنى التسوية آآ التشريك مع الله سبحانه وتعالى في في الحب والمعنى الثاني ايضا فيه اثبات اثبات هذا الامر انهم يحبونهم كحب كحب المؤمنين لله

160
01:01:29.950 --> 01:01:53.050
اي يحبون اصنامه حبا شديدا مثل ما ان المسلمين يحبون الله حبا شديدا قال والذين امنوا اشد حبا لله اشد حبا لله من حب المشركين لله اشد حبا لله من حب المشركين لله

161
01:01:53.300 --> 01:02:16.150
واشد حبا لله من حب المشركين لاصنامهم والاول اقوى لان حب المشركين لله ليس خالصا وانما هو حب سووا بالله غيره فيه نعم احسن الله اليكم يقول هل هذا الاطلاق بان الله يحمد على المكاره وحده؟ هل هذا صحيح

162
01:02:16.550 --> 01:02:39.750
الله جل وعلا يحمد على كل حال الله جل وعلا يحمد على كل حال والمحن فيها منح المحن فيها منح المؤمن اذا اصيب بمصيبة علم انها من عند الله فرضي وسلم وكانت في حقه منحة

163
01:02:40.150 --> 01:03:00.200
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له  وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له ولا يكون ذلك الا للمؤمن

164
01:03:01.000 --> 01:03:20.850
ونسأل الله عز وجل لنا جميعا التوفيق والسداد والعون على كل خير اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا

165
01:03:20.850 --> 01:03:40.850
قوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

166
01:03:40.850 --> 01:03:49.050
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين