﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

2
00:00:21.050 --> 00:00:51.050
القاعدة الثالثة والعشرون ارشادات القرآن على نوعين احدهما ان يرشد امرا ونهيا وخبرا الى امر معروف شرعا او معروف عرفا كما تقدم. والنوع الثاني ان يرشد الى الاشياء النافعة من اصول معروفة. ويعمل الفكر في استفادة المنافع منها. وهذه القاعدة شريفة

3
00:00:51.050 --> 00:01:12.600
جليلة القدر اما النوع الاول فاكثر ارشادات القرآن في الامور الخبرية والامور الحكمية داخلة فيها نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله

4
00:01:12.600 --> 00:01:42.600
سلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذه القاعدة الثالثة والعشرون من القواعد الحسان المتعلقة بتفسير اية القرآن للعلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. وهذه القاعدة كما هو ظاهر تتعلق بارشادات القرآن الكريم

5
00:01:42.600 --> 00:02:12.600
وان ارشادات القرآن من حيث الجملة ترجع الى نوعين. النوع الاول ارشاد فعل الامر. وترك النهي. كما قال رحمه الله ان يرشد ونهيا وخبرا. ان يرشد امرا ونهيا وخبرا. الى امر معروف شرعا او معروف عرفا

6
00:02:12.600 --> 00:02:38.600
كما تقدم اي كما تقدم تفصيل ذلك وبخاصة في القاعدة التاسعة التي سبق ان مرت معنا عند المصنف رحمه الله تعالى. فهذا نوع من ارشادات القرآن والقرآن مليء بالاوامر والنواهي. يأمر جل وعلا بما فيه صلاح العباد وفلاحهم في الدنيا والاخرة

7
00:02:38.600 --> 00:03:07.300
ويذكروا ثواب ذلك واجره ومنافعه في الدنيا والاخرة وينهى جل وعلا عن المحرمات والمعاصي والاثام ويبين عواقبها الوخيمة واثارها الاليمة في الدنيا والاخرة على العصاة ومقترفي الاثام. فهذا نوع من ارشادات القرآن الكريم

8
00:03:07.750 --> 00:03:32.000
ارشادات بالامر والنهي والخبر والنوع الثاني من ارشادات القرآن ان ان يرشد الله جل وعلا الى استخراج الاشياء النافعة من اصول معروفة وهذا يحتاج من العبد الى اعمال الفكر  وازالة النظر

9
00:03:32.400 --> 00:03:56.300
والتأمل في بدائع مخلوقات الله سبحانه وتعالى وما فيها من الحكم والاسرار والكنوز قال ويعمل الفكر في استفادة المنافع منها في استفادة المنافع منها الله عز وجل دعا وارشد عبادة في القرآن الى هذا العلم

10
00:03:57.000 --> 00:04:16.450
الى هذا العلم العلم الذي يتعلق بالكون العلم الذي يتعلق بالكون واستخراج منافعه لان الله سبحانه وتعالى سخر للعباد ما في السماوات وما في الارض جميعا منه وهيأ لهم الاسباب

11
00:04:16.600 --> 00:04:45.050
العقلية وكذلك الاسباب اه الصحية من حيث قوة الانسان وقدرته  وهيأ لهم ايضا الاسباب بالتسهيل والتيسير والتسخير للاستفادة من منافع الارظ ومنافع هذا الكون مما جعله الله سبحانه وتعالى مسخرا

12
00:04:45.250 --> 00:05:12.650
للعباد متاحا لهم ان يستفيدوا منه الفوائد العظيمة قال وهذه القاعدة اي بقسميها شريفة جليلة القدر وهي تتعلق بارشادات القرآن قال اما النوع الاول فاكثر ارشادات القرآن فالامور الخبرية والامور الحكمية داخلة فيه

13
00:05:13.600 --> 00:05:41.350
داخلة فيه. الامور الخبرية اي ما يخبر به تبارك وتعالى عن نفسه وعن اسمائه وصفاته وعظمته وما يخبر تبارك وتعالى عن افعاله الحكيمة وخلقه الى المخلوقات وايجاده للكائنات وتصرفه خفضا ورفعا قبضا وبسطا عطاءا ومنعا

14
00:05:42.700 --> 00:06:07.400
واوامره الحكمية اي ما اشتمل عليه القرآن من الاوامر واعظم ذلك الامر بالتوحيد والنواهي واعظم ذلك النهي عن الشرك بالله فهذا كله داخل تحت هذا الباب ارشادات القرآن ارشادات القرآن اي ارشاداته العباد الى ما فيه منافعهم

15
00:06:07.750 --> 00:06:27.350
في دنياهم واخراهم ثم لم يفصل في هذه القاعدة لكونه سبق ان ذكر لها امثلة في مواضع مما تقدم ولا سيما في في القاعدة التاسعة على وجه الخصوص. ذكر هناك امثلة كثيرة

16
00:06:27.550 --> 00:06:57.350
يصلح ان يستشهد بها هنا ثم فصل في النوع الثاني نعم واما النوع الثاني وهو المقصود هنا فانه دعا عباده في ايات كثيرة الى التفكر في خلق السماوات والارض وما خلق الله فيها من العوالم والى النظر فيها واخبر انه سخرها لمصالحنا ومنافعنا

17
00:06:57.350 --> 00:07:22.050
انه انزل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. ونبه العقول على التفكر فيها واستخراج انواع العلوم والفوائد منها وذلك اننا اذا فكرنا فيها ونظرنا حالها واوصافها وانتظامها ولاي شيء

18
00:07:22.050 --> 00:07:45.150
خلقت ولاي فائدة ابقيت؟ وماذا فيها من الايات؟ وما احتوت عليه من المنافع افادنا هذا الفكر في علمين جليلين احدهما اننا نستدل بها على على مال الله من صفات الكمال والعظمة. وما له من النعم الواسعة

19
00:07:45.150 --> 00:08:05.150
المتكاثرة وعلى صدق ما اخبر به من المعاد والجنة والنار وعلى صدق رسله واحقية ما جاءوا به وهذا النوع قد اكثر منه اهل العلم. وكل ذكر ما وصل اليه علمه. فان الله اخبر ان الايات انما

20
00:08:05.150 --> 00:08:32.850
بها اولوا الالباب وهذا اجل العلمين واعلاهما واكملهما والعلم الثاني اننا نتفكر فيها ونستخرج منها المنافع المتنوعة فان الله سخرها لنا وسلطنا على استخراج جميع ما لنا فيها من المنافع والخيرات الدينية والدنيوية. فسخر لنا ارضها لنحرثها

21
00:08:32.850 --> 00:09:02.850
ونزرعها ونغرسها ونستخرج معادنها وبركتها. وجعلها طوع علومنا واعمالنا لنستخرج منها الصناعات النافعة فجميع فنون الصناعات على كثرتها وتنوعها وتفوقها لا سيما في في هذه الاوقات كل ذلك داخل في تسخيرها لنا. وقد عرفت الحاجة بل الضرورة في هذه الاوقات الى

22
00:09:02.850 --> 00:09:22.850
استنباط المنافع منها وترقية الصنائع الى ما لا حد له. وقد ظهر في هذه الاوقات من موادها وعناصرها امور فيها فوائد عظيمة للخلق. وقد تقدم لنا في قاعدة اللازم ان ان ما لا تتم به الامور

23
00:09:22.850 --> 00:09:47.150
المطلوبة فهو مطلوب صواب العبارة ان ما لا تتم الامور المطلوبة به فهو مطلوب الا بما لا تتم الامور المطلوبة الا به فهو مطلوب نعم. وقد تقدم لنا في قاعدة اللازم ان ما لا تتم به الامور المطلوبة الان ما لا تتم الامور المطلوبة الا به

24
00:09:47.150 --> 00:10:07.150
فهو مطلوب وهذا يدل على ان تعلم الصناعات والمخترعات الحادثة من الامور المطلوبة شرعا. كما هي مطلوبة لازمة العقل وانها من الجهاد في سبيل الله. ومن علوم القرآن فان القرآن نبه العباد على انه

25
00:10:07.150 --> 00:10:27.150
وجعل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وانه سخر لهم ما في الارض. فعليهم ان يسعوا لتحصيل هذه المنافع من اقرب الطرق الى تحصيلها وهي معروفة بالتجارب وهذا من ايات القرآن وهو اكبر دليل على سعة علم

26
00:10:27.150 --> 00:10:47.150
الله وحكمته ورحمته بعباده بان اباح لهم جميع النعم ويسر لهم الوصول اليها بطرق لا تزال تحدث بعد وقت وقد اخبر في عدة ايات انه تذكرة يتذكر به العباد كل ما ينفعهم يتذكر به العباد

27
00:10:47.150 --> 00:11:13.150
كل ما ينفعهم فيسلكونه وما يضرهم فيتركونه وانه هداية لجميع المصالح هذا تفصيل من الشيخ رحمه الله تعالى لما يتعلق النوع الثاني من ارشادات القرآن وعرفنا النوع الاول من ارشادات القرآن اي ما فيه من الاوامر

28
00:11:13.400 --> 00:11:37.000
والنواهي والاخبار عن الله وعن الدار الاخرة وغير ذلك من التفاصيل التي هي داخلة في جملة ارشادات القرآن. والنوع الثاني والذي يعنيه الشيخ رحمه الله تعالى في هذه القاعدة ارشادات القرآن

29
00:11:37.200 --> 00:12:01.850
لما يتعلق بالتفكر في هذا الكون والنظر في ايات الله سبحانه وتعالى العجيبة من سماء وارض وجبال وبحار وانهار واشجار وليل ونهار وشمس وقمر ونجوم وغير ذلك وهذه كلها ايات

30
00:12:02.050 --> 00:12:21.250
والله سبحانه وتعالى دعا عبادة الى النظر في هذه الايات والتفكر قال جل وعلا افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارظ كيف سطحت

31
00:12:21.350 --> 00:12:46.550
هذه كلها ايات دالة على عظمة مبدعها وكمال موجدها وعظيم قدرته وحكمته سبحانه وتعالى والقرآن مليء بالايات التي فيها الدعوة الى هذا النظر والتفكر في ايات الله سبحانه وتعالى وكثيرا ما يأتي عقب ذكر السماء

32
00:12:46.650 --> 00:13:06.400
وذكر الارظ وذكر الجبال وذكر الليل وذكر النهار كثيرا ما يأتي عقب ذلك ان في ذلك لايات ان في ذلك في الايات هذه المخلوقات كلها ايات دالة على عظمة الخالق سبحانه وتعالى

33
00:13:06.900 --> 00:13:25.900
هذا من جهة من جهة اخرى الله جل وعلا اخبر في القرآن انه سخر لنا ما في السماوات وما في الارض جميعا منه يعني جعله طوعا علوم العباد وعقولهم وسخر لهما الانتفاع

34
00:13:26.850 --> 00:13:43.300
سخر لهم الانتفاع من الجبل الاصم وسخر لهم الانتفاع من الارض وسخر لهم الانتفاع من مخلوقات هي اقوى من الانسان واضخم واكبر سخرها له هذي اية من ايات الله الان

35
00:13:43.550 --> 00:14:08.600
لما تنظر الى الراعي ومعه القطيع من الغنم او من البقر او من الابل والابل اعجب ما يكون. تجد الراعي الواحد الضعيف الهزيل ومعه مئة او اكثر وبيده عصا صغيرة ويشير بعصاه كل كل القطيع من الابل يتجه الى حيث

36
00:14:08.800 --> 00:14:33.150
يشير اليه ما الذي سخر هذه الابل هذا التسخير وكذلك الجبال الصم الصناب سخرها الله سبحانه وتعالى للانسان سخر له الارض. كل هذه المخلوقات سخرها جل وعلا للانسان وفي القرآن في مواضع منه ارشادات كثيرة الى الاستفادة

37
00:14:34.300 --> 00:14:59.550
من هذه التي سخرها الله سبحانه وتعالى لعباده. وارشد الله العباد الى الاستفادة منها ولهذا يقول الشيخ رحمه الله اذا تفكر العبد ونظر في هذه المخلوقات نظر في حالها اوصافها انتظامها لاي شيء خلقت

38
00:14:59.800 --> 00:15:23.150
فائدتها تفكر في هذه المنافع التي اشتملت عليها افادته افاده هذا الفكر امرين افاده هذا الفكر امرين افاده فائدتين عظيمتين الفائدة الاولى تتعلق بالايمان بالخالق سبحانه وتعالى. لانك كلما تأملت

39
00:15:23.450 --> 00:15:48.700
في هذه المخلوقات زادتك ايمانا بعظمة خالقها وكمال موجدها ومبدئها سبحانه وتعالى وان كل هذه المخلوقات طوع تدبيرا وتسخيره سبحانه وتعالى وانه جل وعلا هو القابض الباسط المعطي المانع المتصرف

40
00:15:48.800 --> 00:16:10.300
في هذا الكون ولهذا العبد اذا صفا قلبه واخذ يتأمل متفكرا في هذه المخلوقات من جهة عظمة خالقها سبحانه دعته الى تكبير الله وتعظيمه وتمجيده واجلاله والخضوع له سبحانه وتعالى

41
00:16:11.400 --> 00:16:33.400
ومعرفة كماله في علمه كماله في حكمته كماله في خلقه كماله في تدبيره كماله في في مشيئته في قوته في قدرته كل هذه الامور تكون اثار لهذا النظر والتفكر قال رحمه الله

42
00:16:33.900 --> 00:16:59.050
افاد هذا الفكر فيها علمين جليلين احدهما ان نستدل بها على مال الله من صفات الكمال والعظمة وما له من النعم الواسعة والايادي المتكاثرة وعلى صدق الرسل احقية ما جاءوا به صدق الكتب المنزلة من الله سبحانه وتعالى هذه كلها يمكن

43
00:16:59.250 --> 00:17:17.600
ان يستفاد في الاستدلال في الاستدلال لها بالنظر في ايات الله سبحانه وتعالى في هذا الكون العجيب من ليل ونهار وشمس وقمر ونجوم وجبال واشجار وانهار الى غير ذلك كل ذلك

44
00:17:17.800 --> 00:17:39.250
دال على عظمة الخالق بل هذا الانسان نفسه بما اودع الله سبحانه وتعالى فيه من عجائب واسرار وفي انفسكم افلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والارض انه لحق

45
00:17:39.350 --> 00:18:00.250
مثلما انكم تنطقون. سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. في الافاق اي في هذا الكون الفسيح وفي انفسهم كم في الانسان من الايات العجيبة والدلائل العظيمة على كمال الخالق سبحانه وتعالى. فاذا هذا نوع

46
00:18:01.500 --> 00:18:21.200
يستفاد من هذا النظر وهذا التفكر في ارشادات القرآن الكريم. النوع الثاني او العلم الثاني المستفاد اننا نتفكر فيها ونستخرج منها المنافع المتنوعة تلك الاولى فائدة ايمانية وهذه فائدة دنيوية

47
00:18:21.250 --> 00:18:41.550
لان الله سخر سخرها لنا لنستفيد منها في دنيانا واذا انتهت الدنيا انتهت هذه الاستفادة انتهت هذه الاستفادة يعني فائدة دنيوية تستفيد من الجبال من الارض من الابل من الخيل من هذه المخلوقات فوائد دنيوية

48
00:18:41.550 --> 00:19:05.750
والله سخر ما في السماوات وما في الارض جميعا منه اي سخره للانسان قال ان نتفكر فيها ونستخرج ان نستخرج من المنافع المتنوعة فان الله سخرها لنا وسلطنا على استخراج جميع ما لنا فيها من المنافع والخيرات الدينية والدنيوية

49
00:19:05.900 --> 00:19:34.400
فسخر لنا ارضها لنحرثها ونزرعها ونغرسها ونستخرج مع دينها وبركاته وجعلها طوع علومنا واعمالنا اي ان الله جعلها مسخرة لهذا الانسان لنستخرج منها الصناعات النافعة فجميع فنون الصناعات كل ذلك كل ذلكم داخل في هذا التسخير. اذا هذا

50
00:19:34.550 --> 00:19:57.000
نوع من ارشادات القرآن التفكر في هذا الكون وايات الله سبحانه وتعالى العجيبة فيه ليكون هاديا العبد الى نوعين من العلوم العلم الاول ما يتعلق بالله وصفاته وعظمته وكماله وصدق رسله وما جاء عنه سبحانه

51
00:19:57.200 --> 00:20:18.000
والنوع الثاني من العلوم ان نستفيد من فخيرات هذه الارض وما سخره الله سبحانه وتعالى واودعها فيها من امور هي منافع للعباد تفيدهم في دنياهم واخراهم. نعم. القاعدة الرابعة والعشرون

52
00:20:18.250 --> 00:20:38.250
القرآن يرشد الى التوسط والاعتدال في الامور. ويذم التقصير والغلو ومجاوزة الحد. قال تعالى ان الله يأمر بالعدل قل امر ربي بالقسط. والايات الامرة بالعدل والناهية عن ضده كثيرة. والعدل

53
00:20:38.250 --> 00:20:58.250
في كل الامور لزوم الحد فيها. والا يغلو ويتجاوز الحد. كما لا يقصر ويدع بعض الحق. ففي عبادة الله امر بالتمسك بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم. في ايات كثيرة ونهى عن مجاوزة ذلك

54
00:20:58.250 --> 00:21:18.250
وتعدي الحدود في ايات كثيرة. وذم المقصرين عنه في ايات كثيرة. فالعبادة التي امر الله بها ما جمعت الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول. وما فقد فيه الامران او احدهما فهي من الاعمال

55
00:21:18.250 --> 00:21:51.750
هذه القاعدة الرابعة العشرون القرآن يرشد الى التوسط والاعتدال. التوسط في الامور كلها. و التوسط هو لزوم الامر الوسط التوسط هو لزوم الامر الوسط وكذلك جعلناكم امة وسطا والوسطية هي تكون بمجانبة الغلو ومجانبة الجفاء

56
00:21:52.250 --> 00:22:15.350
لا افراط ولا تفريط لا زيادة على المطلوب ولا نقصان وقصور عنه لا غلو ولا جفاء فالوسطية لزوم الحد المطلوب دون ان نزيد عليه ودون ان نقصر عنه ولهذا ارشد القرآن الكريم الى الوسطية والاعتدال

57
00:22:16.100 --> 00:22:38.550
وحذر من ضد ذلك سواء بالزيادة او بالنقصان سواء بالافراط او التفريط فكل من الامرين اذان قصد الامور ذميم ان ان يخرج الانسان عن القصد من الامور امر يذم عليه العبد

58
00:22:38.650 --> 00:23:02.300
لان العبد مطلوب منه ان يلزم الجادة التي امر بلزومها فان قصر عنها يذم على هذا القصور وان تجاوزها وتعداها يذم على هذا التجاوز والتعدي فالوسطية انما تكون بلزوم الجادة السوية وصراط الله المستقيم دون غلو او جفاء

59
00:23:02.350 --> 00:23:24.750
ودون تقصير ودون زيادة او تقصير قال رحمه الله مستدلا لهذه القاعدة ببعض الادلة العامة قال الله تعالى ان الله يأمر بالعدل وقال تعالى قل امر ربي بالقسط وايضا قال الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا

60
00:23:26.150 --> 00:23:50.000
فالله عز وجل امر بالعدل وعرفه الشيخ رحمه الله بقوله لزوم الحد فيها العدل في الاوامر لزوم الحج فيها اي الحد الشرعي المطلوب من العباد ولا يغلو والا يغلو ويتجاوز الحد كما لا يقصر ويدع بعض الحق

61
00:23:51.200 --> 00:24:14.400
فالعدل في الاوامر بان تفعل كما امر بها دون زيادة ودون تقصير وهذه الوسطية والاعتدال الذي امر الله سبحانه وتعالى به عباده في قوله ان الله يأمر بالعدل وفي قوله قل قل امر ربي بالقسط والقسط هو العدل

62
00:24:15.350 --> 00:24:45.350
القسط هو العدل ان يأتي بالامور باعتدال بدون غلو وبدون جفاء وكذلك قوله واقصد في مشيك القصد هو التوسط والاعتدال واقتصاد في سنة كما قال بعض الصحابة خير من اجتهاد في بدعة اذا اقتصد الانسان في سنة بان لزمها

63
00:24:45.400 --> 00:24:59.700
ولو كان امرا قليلا خير ما له من ان يجتهد في امور هي محدثة لا لا يثاب عليها بل يؤزر لانه عليه الصلاة والسلام قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

64
00:25:01.000 --> 00:25:16.250
وما من امر امر الله سبحانه وتعالى عباده به الا والناس فيه على ثلاثة اقسام كل الاوامر ما من امر امر الله عباده به الا والناس فيه على ثلاثة اقسام

65
00:25:16.500 --> 00:25:37.500
الصلاة الصيام الحج البر الصلة الصدق الوفاء الى غير ذلك كل امر امر الله سبحانه وتعالى العباد به الناس فيه على ثلاثة اقسام قسم اهل غلو وقسم اهل جفاء وقسم اهل متوسط واعتدال

66
00:25:38.800 --> 00:26:02.000
وخير الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها خير الامور الوسط والوسط هو الذي يلزم الامر كما جاء فلا يزيد عليه فيكون غاليا ولا ينقص عنه فيكون جافيا بل يلزمه فيكون معتدلا متوسطا

67
00:26:02.450 --> 00:26:23.400
وهذا الذي طلب منا شرعا وارشدنا اليه القرآن وارشدنا اليه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. اخذ الشيخ يعرظ امثلة على الاعتدال فبدأ اولا بالعبادة عبادة الله قال ففي عبادة الله

68
00:26:23.550 --> 00:26:39.550
امر بالتمسك بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم في ايات كثيرة وما اتاكم الرسول فخذوه. فليحذر الذين يخالفون عن امره. من يطع الرسول فقد اطاع الله. الى غير ذلك من الايات

69
00:26:40.050 --> 00:27:01.300
فامر بالتمسك بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم في ايات كثيرة ونهى عن مجاوزة ذلك وتعدي الحدود في ايات كثيرة تلك حدود الله فلا تعتدوها جاء في ايات كثيرة النهي عن التعدي

70
00:27:01.500 --> 00:27:22.700
لحدود الله وتجاوزها قال وذم المقصرين عنها في ايات كثيرة وذم المقصرين. المقصر هو الذي يفرط في في الامر فلا يفعله ويفرط في النهي بان يرتكب النهي ويقترف فحذر الله سبحانه وتعالى منها هذا وهذا

71
00:27:23.050 --> 00:27:48.400
وامر بلزوم الجادة بدون زيادة او تقصير ومنا احسن ما يوضح به هذا المقام المثل العجيب العظيم الذي ضربه الله سبحانه وتعالى للعباد كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله ضرب

72
00:27:48.450 --> 00:28:19.600
مثلا صراطا مستقيما ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران يعني جداران وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب المفتحة سطور مرخاة وفي اول الصراط داع يدعو يقول يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا

73
00:28:20.750 --> 00:28:42.750
ومن جوف الصراط داع يقول يا عبد الله لا تفتح الباب فانك ان فتحته تلجه قال اما الصراط فهو الاسلام واما السوران فحدود الله واما الابواب المفتحة التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله

74
00:28:43.700 --> 00:29:01.250
واما الداء الذي يدعو من اول الصراط فكتاب الله واما الداعي الذي يدعو من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم اذا الوسطية التي تطلب من العباد هي ان يسير العبد

75
00:29:01.300 --> 00:29:23.450
في هذا الصراط صراط الله المستقيم ماضيا فلا يقصر ولا يتجاوز لا يقصر بترك بترك الاوامر او بفعل النواهي ولا تجاوز بتعدي حدود الله سبحانه وتعالى وما شرعه سبحانه وتعالى لعباده

76
00:29:24.200 --> 00:29:41.950
بل يكون لازما هذا الصراط مستقيما عليه ثابتا عليه الى ان يتوفاه الله سبحانه وتعالى وهو راض عنه قال فالعبادة التي امر الله بها ما جمعت الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول

77
00:29:42.500 --> 00:30:04.850
وما فقد فيه الامران او احدهما فهي من الاعمال اللاغية لان العبادة لا تقبل الا بشرطين ان تكون لله خالصة وان تكون للسنة موافقة فاذا التغى الشرطان او التقى احدهما لا تكون العبادة مقبولة

78
00:30:06.900 --> 00:30:32.450
والناس في هذين الشرطين تحقيقا او عدم تحقيق ينقسمون الى اربعة اقسام القسم الاول الذين اعمالهم جاءت على الاخلاص والمتابعة وهؤلاء هم خير الناس جعلنا الله جميعا منهم. على الاخلاص والمتابعة الاخلاص للمعبود اعمالهم كلها لله خالصة

79
00:30:33.150 --> 00:30:59.750
وللسنة موافقة فهذا القسم الاول القسم الثاني من الناس عنده اعمال خالصة لله لا يبتغي بها الا وجه الله سبحانه وتعالى لكنها محدثة ليست على شرع الله وليست من هدي الله مثل اناس يذكرون الله باذكار محدثة. او اعمال مبتدعة

80
00:31:00.200 --> 00:31:15.550
هل رأيت في جانب الاخلاص مخلصين لا يبتغون بهذه الاعمال وجه الله لكن الاعمال في نفسها ليست مشروعة ولا دليل عليها لا في كتاب الله ولا سنة نبيه عليه الصلاة والسلام

81
00:31:16.150 --> 00:31:36.500
فالاخلاص وحده ليس كافيا في قبول العمل لابد مع كون العمل لله خالصا ان يكون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم موافقة فاذا افتقد العمل موافقة السنة لم يقبله الله ولو كان خالصا لوجهه

82
00:31:36.650 --> 00:31:59.050
لان النبي عليه الصلاة والسلام قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه هذا القسم الثاني القسم الثالث من عنده موافقة للسنة في العمل

83
00:31:59.500 --> 00:32:21.900
لكن اعماله لا تقع على الاخلاص لا تقع على الاخلاص فمثلا يصلي الصلاة المسنونة المشروعة لكن نيته في داخله وقرارة نفسه يريد بصلاته مراعاة الناس يريد بصلاته الدنيا يريد بصلاته السمعة

84
00:32:23.400 --> 00:32:44.100
فهذه الصلاة وان كانت في ظاهرها موافقة للسنة من حيث من حيث الاركان الشروط الواجبات لكنها لا يقبلها الله سبحانه وتعالى من عامل لكونها لم تقع خالصة لوجه الله وفي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك

85
00:32:44.500 --> 00:33:11.050
من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. من عمل عملا يدخل تحت قول عملا الصلاة الصيام الحج الصدقة الى غير ذلك كل الاعمال من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. يعني اذا لم يجعل العمل لله وحده سبحانه وتعالى خالصا لم يقبله الله منه

86
00:33:11.100 --> 00:33:31.650
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال جل وعلا الا لله الدين الخالص. هذا القسم الثاني من الناس من تأتي اعماله موافقة لكنها لا تقع لله سبحانه وتعالى خالصة

87
00:33:31.800 --> 00:33:54.950
القسم الرابع من فقد الامرين في اعماله فاعماله محدثة وايضا لا يبتغي بها وجه الله اعماله محدثة ولا يبتغي بها وجه الله لا يتقرب بها لله سبحانه وتعالى وجميع الاقسام الثلاثة الاخيرة مردودة غير مقبولة. من كان

88
00:33:54.950 --> 00:34:18.900
عمله خالصا غير موافق للسنة ومن كان عمله موافقا للسنة ليس خالصا لله ومن كان عمله ليس خالصا ولا موافقا للسنة كل هؤلاء الثلاثة لا يقبل الله اعمالهم وانما يقبل سبحانه وتعالى من العمل ما كان خالصا لوجهه موافقا لسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

89
00:34:19.000 --> 00:34:40.550
ولهذا قال الامام الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى في كلمة عظيمة له في بيان قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عمل  قال اخلصه واصوبه هذا معنى احسن عملا. قال اخلصه واصوبه. قيل يا ابا علي

90
00:34:40.800 --> 00:35:06.050
وما اخلصه واصوبه قال ان العمل ان الله لا يقبل العمل حتى يكون خالصا صوابه قيل وما اخلصه واصومه قال ان العمل لا يقبله الله سبحانه وتعالى حتى يكون خالصا صوابه

91
00:35:07.300 --> 00:35:23.200
فاذا جاء العمل خالصا لله غير صواب على السنة لم يقبله الله واذا جاء صوابا على السنة وليس خالصا لله لم يقبله الله قال والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة

92
00:35:24.350 --> 00:35:42.700
قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ما كان لله. والصواب ما كان

93
00:35:42.700 --> 00:36:02.700
على السنة. نعم. وفي حق الانبياء والرسل صلى الله عليهم وسلم امر بالاعتدال وهو الايمان بهم ومحبتهم والمقدمة على محبة الخلق وتوقيرهم واتباعهم ومعرفة اقدارهم ومراتبهم التي اكرمهم الله بها

94
00:36:02.700 --> 00:36:22.700
نهى عن الغلو فيهم في ايات كثيرة. وهو ان يرفعوا فوق منزلتهم التي انزلهم الله. ويجعل لهم من حقوق التي لا يشاركه فيها مشارك شيء. كما نهى عن التقصير في حقهم في الايمان بهم ومحبتهم وترك

95
00:36:22.700 --> 00:36:42.700
وعدم اتباعهم وذم الغالين فيهم كالنصارى ونحوهم في عيسى. في ايات كثيرة كما اما الجافين لهم كاليهود حيث قالوا في عيسى ما قالوا. وذم من فرق بينهم فامن ببعض دون بعض

96
00:36:42.700 --> 00:37:00.300
اخبر ان هذا كفر بجميعهم. وهذا مثال ثان للوسطية التي امرنا الله سبحانه وتعالى بها في القرآن المثال الاول وسطية في باب العبادة عبادة الله المثال الثاني الوسطية في حق الانبيا

97
00:37:00.500 --> 00:37:28.200
الوسطية في حق الانبياء والوسطية في حق الانبياء بالايمان بهم ومحبتهم وتوقيرهم ومعرفة اقدارهم ومنازلهم والاقتداء بهم واتباعهم والسير على منهاجهم والحذر من جانبي الغلو او الجفاء فيهم هذه الوسطية

98
00:37:28.250 --> 00:37:47.300
التي امرنا الله سبحانه وتعالى بها في القرآن ولهذا نجد ايات كثيرة في القرآن فيها الدعوة الى الايمان بالانبياء  ومعرفة اقدار الانبياء وحقوقهم ومحبتهم واتباعهم ولزوم منهاجهم ايات كثيرة في هذا المعنى

99
00:37:47.450 --> 00:38:06.900
وايضا ايات كثيرة في القرآن فيها النهي عن الغلو فالانبياء في غيرهم وكذلك النهي عن الجفاء وكذلك النهي عن الجفاء والتقصير في حقهم بانتقاصهم او انتقاص اقدارهم او حقوقهم التي اوجبها الله

100
00:38:06.900 --> 00:38:26.700
سبحانه وتعالى على العباد فهذه هي الوسطية في حق الانبياء ولهذا نلاحظ ارشاء ارشاد نبينا عليه الصلاة والسلام الى هذه الوسطية في حقه وحق غيره من الانبياء في احاديث كثيرة

101
00:38:26.950 --> 00:38:48.450
منها قوله عليه الصلاة والسلام لا تقروا لي كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله تأمل ما اختاره لنا عليه الصلاة والسلام قال فقولوا عبد الله ورسوله

102
00:38:48.700 --> 00:39:05.350
قال اهل العلم من يقول عبد الله ورسوله يلزم هذا الذي قاله عليه الصلاة والسلام وارشد الى ان نقوله فانه يحدث عند العبد وسطية عظيمة في هذا الباب. عبد الله ورسوله

103
00:39:07.700 --> 00:39:27.700
اثبات هذين الامرين في حقه العبودية والرسالة العبودية اثباتك لها انه عبد لله خاضع مطيع مفتقر الى الله منكسر لجناب الله محتاج الى الله سبحانه لا غنى له عن ربه طرفة عين

104
00:39:28.450 --> 00:39:49.700
ايمانك بعبوديته لله سبحانه وتعالى يخرج الانسان عن عن الغلو فيه لان العبد لا يعبد ولا يعطى شيء من خصائص الرب وصفاته فهو عبد عليه الصلاة والسلام قل انما انا بشر مثلكم

105
00:39:51.650 --> 00:40:10.000
ولما سئلت عائشة عنه عليه الصلاة والسلام في بيته كيف كان شأنه في بيته؟ قالت بشر من البشر قالت بشر من البشر البشر لا يعطى اي شيء من خصائص الرب الخالق سبحانه وتعالى

106
00:40:10.850 --> 00:40:28.950
فالايمان بانه عبد يخرج يخرج الانسان عن الغلو في حقه صلوات الله وسلامه عليه والايمان بانه رسول يخرج به العبد عن الجفاء في حقه صلى الله عليه وسلم لان الرسول حقه ان يطاع وان يتبع

107
00:40:29.050 --> 00:40:52.500
وان يسار على منهاجه وان يقتفى اثره لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله فاذا اذا قال العبد كما وجه الى ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام عبد الله ورسوله

108
00:40:52.550 --> 00:41:06.750
خرج بهذه الكلمة عن الغلو وعن الجفاء اما من ترك هذا واخذ يغالي في حق نبينا عليه الصلاة والسلام يغالي في حق نبينا عليه الصلاة والسلام. مثل ما ذكرت لكم سابقا

109
00:41:08.100 --> 00:41:27.500
من امثلة على ذلك كقول احدهم في مدح النبي عليه الصلاة والسلام هو الاول والاخر والظاهر والباطن قال هو الاول والاخر محمد هو الظاهر والباطن محمد مع ان نبينا عليه الصلاة والسلام في كل ليلة

110
00:41:27.850 --> 00:41:50.850
يأوي فيها الى فراشه يقول متوسلا الى الله متذللا له سبحانه وتعالى اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء ينام عليه الصلاة والسلام على شقه الايمن ويضع

111
00:41:50.900 --> 00:42:10.300
كفه اليمنى تحت خده ويناجي ربه متذللا منكسرا بين يديه اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطن. فليس دونك شيء اقضي عني الدين واغنني من الفقر

112
00:42:10.300 --> 00:42:29.450
هكذا كان يقول عليه الصلاة والسلام ثم يأتي بعض الغلاة ويقول هو الاول والاخر محمد هو الظاهر والباطن محمد ثم بعضهم بعض هؤلاء الجهال اذا ذكر بان هذه اسماء الله

113
00:42:29.650 --> 00:42:56.050
وانها ثابتة في القرآن وثابتة في السنة في مناجاة النبي عليه الصلاة والسلام حاولوا يتأولون بتأولات متكلفة يتأولون بتأولات متكلفة ما انزل الله بها من سلطان مع انهم اطلقوا هذه الاسماء على النبي صلى الله عليه وسلم مطلقة لم يقيدوها بالمعاني التي ارادوا

114
00:42:56.100 --> 00:43:22.900
لكن لما يناقشون يقول نحن نقصد كذا يبدأ يتكلف ما الذي احوجك اصلا ان تعطي النبي عليه الصلاة والسلام هذه الاسماء المختصة بالله حتى تذهب وتتكلف التأويل لهذه الاسماء باخراجها عن معانيها. انا اقصد كذا واقصد كذا واقصد كذا. ما الذي احوجك ابتداء

115
00:43:22.950 --> 00:43:39.800
ان تعطي هذه الالقاب او هذه الاسماء المختصة بالله سبحانه وتعالى التي امتدح الله سبحانه نفسه واثنى على نفسه بها ثم تحملها على معاني تقول انا اقصد كذا واقصد كذا

116
00:43:42.150 --> 00:43:59.900
واين تعظيم الانسان لقول الله ولله الاسماء الحسنى؟ وهذا يفيد الاختصاص فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون فاذا المطلوب من العبد تجاه نبينا عليه الصلاة والسلام

117
00:44:00.100 --> 00:44:24.450
وعموم الانبياء ان يكون وسطا لا غاليا ولا جافيا. الغلو مذموم والجفاء مذموم الافراط مذموم والتفريط ايضا مذموم. وخير الامور اوسطها لا تفريطها ولا افراطها ومثل المصنف رحمه الله فيما يتعلق بالوسطية في حق الانبياء بعيسى عليه السلام

118
00:44:25.000 --> 00:44:48.150
عيسى انقسم الناس فيه الى ثلاثة اقسام قسم غلوا في حقه وقالوا هو الاله او قالوا ابن الاله او قالوا ثالث ثلاثة هؤلاء غلاة في حق عيسى عليه السلام وقسم اخر كانوا في حق عيسى عليه السلام جفات. في اشد الجفاء

119
00:44:48.800 --> 00:45:09.900
واقبحه فقالوا والعياذ بالله انه ابن بغي قالوا انه ابن بغي وهؤلاء اليهود والاولون هم النصارى وكل من المقالتين في حق عيسى مذمومة غاية الذنب من غلوا فيه فجعلوه الها او ابن الهنا او ثالث ثلاثة

120
00:45:10.150 --> 00:45:31.550
وكذلك من جفوا في حقه وقالوا تلك المقالة الجائرة التي قالها اليهود قاتلهم الله انى يؤفكون والوسط في حق عيسى عليه السلام انه كلمة الله القاها في مريم وروح منه

121
00:45:32.850 --> 00:45:51.600
وروح منه اي من الارواح التي خلقها الله سبحانه وتعالى ومثله مثل ابناء ادم عموما ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب. القول فيه كالقول في ذرية ادم. بشر من ذرية ادم

122
00:45:53.150 --> 00:46:14.000
من ذريتي ادم عليه وعلى جميع الانبياء الصلاة والسلام فهذه الوسطية في حقه كلمة الله اي كان بالكلمة ليس هو نفس الكلمة وانما كان بالكلمة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

123
00:46:14.550 --> 00:46:32.850
فعيسى عليه السلام قيل في حقه كلمة الله لانه بالكلمة كان. قال الله كن فكان وروح منه اي من الارواح التي خلقها الله سبحانه وتعالى واظاف الله عز وجل هذه الروح الى نفسه سبحانه وتعالى اظافة

124
00:46:32.850 --> 00:46:51.000
تشريف وتكريم فهذا القول الوسط في حق عيسى عليه السلام ولهذا جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال حديث عبادة ابن الصامت من شهد ان لا اله الا الله

125
00:46:51.750 --> 00:47:08.900
وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل هذا هذا الاعتدال

126
00:47:09.050 --> 00:47:26.800
والتوسط في عيسى عليه السلام. وهذه الوسطية هي التي تطلب من المسلم ووجه اليها القرآن الكريم في هم الانبياء ان يكون العبد مع انبياء الله عموما وسطا لا غلو ولا جفاء. نعم

127
00:47:28.650 --> 00:47:48.650
وكذلك يتعلق هذا الامر في حق العلماء والاولياء. يجب محبتهم ومعرفة اقدارهم. ولا يحل الغلو فيه واعطاؤهم شيئا من حق الله وحق رسوله الخاص. ولا يحل جفاؤهم وعداوتهم. فمن عادى لله وليا

128
00:47:48.650 --> 00:48:04.400
فقد بارزه بالحرب. ايضا هذا باب من التوسط الذي ارشدنا الله عز وجل اليه في القرآن ان نتوسط في حق العلماء وفي حق الاولياء ان نتوسط في حق العلماء وفي حق الاولياء

129
00:48:04.700 --> 00:48:24.750
وان يكون تعاملنا مع العلماء ومع الولاية من يظهر عليه الصلاح والديانة والاستقامة ان نكون في حقهم وسط لا غلو ولا جفاء الوسطية في حقهم ان نعرف قدرهم ان نعرف مكانتهم ان نعرف فضلهم

130
00:48:24.900 --> 00:48:46.700
ان نعرف علمهم عبادتهم صلاحهم ان نحبهم ان نحترمهم ان نتأدب معهم هذه الوسطية وان نحذر من الغلو في حقهم فلا نعطي عالما من العلما ولا ايظا وليا من الاوليا شيئا من حقوق الله سبحانه وتعالى

131
00:48:46.700 --> 00:49:10.700
ولا شيء من خصائص الله وكثيرا ما يدخل عند الطرقية الغلو في الاولياء باعطاء الاوليا والاضفاء عليهم امورا هي من خصائص الله وحده كعلم الغيب والتصرف في هذا الكون  اه التدبير لهذه الكائنات والتسخير لها

132
00:49:11.450 --> 00:49:30.800
والهداية والاظلال والعطاء والمنع الى غير ذلك نجد اه من يغلون في حق الاولياء يعطونهم امورا هي من خصائص الله سبحانه وتعالى ومن حقوقه جل وعلا على عباده. مثل اقبال عدد من الطرقية على قبور

133
00:49:30.800 --> 00:49:53.650
اولياء او حتى القبور المزعومة لاولياء ولا يدرى هل هي قبور اولياء او ليست كذلك فتراهم عاكفين عليها متذللين امامه خاضعين راجين طامعين اذا مرض احدهم فزع الى القبر واذا قلق فزع الى القبر واذا اهتم فزع الى القبر

134
00:49:54.050 --> 00:50:06.950
ولجأ الى مقبور لا يملك لنفسه عطاء ولا منعا فضلا عن ان يملك شيئا من ذلك لغيره هذا كله من الغلو الذي ذمه الله سبحانه وتعالى وحذر منه اشد التحذير

135
00:50:07.900 --> 00:50:26.300
وايضا في حق الاولياء والعلماء يجب ان نحذر من الجفا لا يكون الانسان جافيا سيئة التعامل معهم سيء الخلق بل يكون معتدلا متوسطا وخير الامور مع العلما والاولياء التوسط والاعتدال لا غلو

136
00:50:26.650 --> 00:50:45.400
في حقهم ولا جفاء لا غلو في حقهم بان يعطون من خصائص الله او من خصائص الانبياء التي خاصة بالانبياء ولا ايظا يتعامل معهم بالجفاء كل هذا يذم ويجب ان يحذر منه اشد الحذر

137
00:50:45.650 --> 00:51:12.550
فهذه الطريقة الوسط العدل في حق العلماء والاولياء في حق العلماء والاولياء. نعم وامر بالتوسط بالنفقات والصدقات ونهى عن الامساك والبخل والتقطير. كما نهى عن الاسراف والتبذير هذا ايضا من جانب من امثلة القرآن في الدعوة الى الوسطية التوسط

138
00:51:13.050 --> 00:51:32.850
في النفقة بين الاسراف وبين التقطير قال جل وعلا والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما قوامة اي وسط وهذا هو المطلوب من العبد ان يكون في النفقة

139
00:51:33.100 --> 00:51:53.800
قواما اي وسطا لا لا لا مبذر ومسرف ولا ايظا مقتر ومظيق بل يكون وسطا بين ذلك والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. فهذا ايضا من الوسطية في النفقة و

140
00:51:54.200 --> 00:52:19.300
العطاء ان يكون الانسان وسطا نعم وامر بالقوة والشجاعة بالاقوال والافعال. ونهى عن الجبن وذم الجبناء واهل الخور وضعف النفوس كما ذم المتهورين الذين يلقون بانفسهم وايديهم الى التهلكة. نعم. وامر وحث على الصبر في ايات كثيرة

141
00:52:19.300 --> 00:52:39.300
ونهى عن الجزع والهلع والسخط. نعم. كما نهى عن التجبر وعدم الرحمة والقساوة في ايات كثيرة نعم. وامر باداء حقوق من له حق عليك. من الوالدين والاقارب والاصحاب ونحوهم. والاحسان اليهم قولا

142
00:52:39.300 --> 00:52:59.300
اعلى وذم من قصر في حقهم او اساء اليهم قولا وفعلا كما ذم من غلا فيهم وفي غيرهم حتى قدم على رضا الله وطاعتهم على طاعة الله. وامر بالاقتصاد بالاكل والشرب واللباس. ونهى عن السرف

143
00:52:59.300 --> 00:53:23.500
كما نهى عن التقصير الضار للقلب والبدن. وبالجملة فما امر الله بشيء الا كان بين خلقين ذميمين. تفريط او افراط. هذي ايضا مزيد من الامثلة على الوسطية التي ارشد اليها القرآن الكريم

144
00:53:23.650 --> 00:53:44.850
والقرآن يرشد في كل امر الى ان يكون العبد وسطا وسطا بين الافراط والتفريط او الغلو والجفاء او الزيادة والتقصير وذكر الشيخ امثلة مثل ما يتعلق بقوة الانسان وشجاعته ان يكون في هذا

145
00:53:44.950 --> 00:54:09.750
الباب وسطا فيكون قويا وشجاعا في اقواله وافعاله والا يكون ايضا جبانا فالله آآ مدح القوة والشجاعة وذم الجبن والخور وضعف النفس وكذلك ذم التهور الذي يلقي صاحبه بنفسه الى التهلكة ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة

146
00:54:09.850 --> 00:54:28.350
وبعض الناس لخروجه بجانب الشجاعة عن حدها يدخل في جانب القاء نفسه الى التهلكة وهذا من التجاوز الحد في باب ابي الشجاعة التي امرنا بها شرعا والقوة التي امرنا بها شرعا ووجهنا اليها

147
00:54:28.400 --> 00:54:53.200
كذلك حث على الصبر ونهى عن عن الجزع حث على الصبر ونهى عن الجزع والهلع والسخط كما نهى عن التجبر وعدم الرحمة والقساوة في ايات كثيرة فتجد دين الله عز وجل وسط في في هذه الابواب كلها ايظا فيما يتعلق بحقوق

148
00:54:53.200 --> 00:55:12.000
الوالدين حقوق الاقارب حقوق عموم الناس. دين الله سبحانه وتعالى وسطا في ذلك كله يدعو الى الاحسان الى هؤلاء جميعا بالقول والفعل ويحذر من الغلو في في هؤلاء وايضا يحذر من الجفاء

149
00:55:13.400 --> 00:55:36.400
وفي امر الاقتصاد ايضا بالاكل والشرب واللباس جاء الاسلام بالوسطية. نهى عن السرف والترف كما نهى عن التقصير الضار بالقلب والبدن قال الشيخ رحمه الله في خاتمة هذه الامثلة وبالجملة فما امر الله بشيء الا كان وسطا بين خلقين

150
00:55:36.400 --> 00:55:57.250
ذميمين الا كان وسطا بين خلقين ذميمين تفريط او افراط وكل من التفريط والافراط مذموم ويجب على العبد في كل الامور التي امره الله سبحانه وتعالى بها ان يحرص على ان يكون على الجادة

151
00:55:57.300 --> 00:56:17.300
التي هي الوسط ويحذر من ان يغلو بالزيادة ولا ايضا يقصر بالجفاء فيكون وسطا. وابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه العظيم اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ذكر مكر الشيطان

152
00:56:17.350 --> 00:56:36.650
بالانسان في هذا الباب وان الشيطان يشام القلوب اذا وجد الانسان حريصا على الاوامر ولزومها يدخل عليه من جانب الغلو واذا وجده يميل الى الاهمال دخل عليه من جانب التفريط

153
00:56:36.850 --> 00:56:57.150
فينظر الى ماذا يميل للانسان اليه ان كان يميل الى التمسك شدد عليه في هذا الباب الى ان يدخله في جانب الغلو واذا وجده يميل الى الافراط والتهاون  دعاه الى التساهل الى ان يدخل في جانب التقصير

154
00:56:57.950 --> 00:57:18.900
وذكر رحمه الله امثلة جميلة جدا وكثيرة ومن المفيد جدا لطالب العلم ان يطلع عليها في كتاب اغاثة الله فان مصائد الشيطان. ذكر امثلة كثيرة جدا لاوامر مثل الطهارة مثل الصلاة مثل بر الوالدين

155
00:57:19.250 --> 00:57:45.250
آآ حقوق آآ بقية الحقوق يذكر امثلة ثم يذكر ان الناس فيها على ثلاثة اقسام ويوضح ما هي الوسطية؟ وما الغلو وما الجفاء بعرض جميل شيق نافع مفيدا للغاية لطالب العلم انصح بمطالعته في كتاب اغاثة الله فان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم

156
00:57:45.250 --> 00:58:07.750
رحمه الله تعالى ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين نعم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين

157
00:58:07.750 --> 00:58:30.750
نعم. يقول السائل اشار فضيلتكم الى ان الله امر بالقسط وهو العدل. نعم. ولكن هناك اية في سورة الجن يقول فيها تعالى واما القاسم فكانوا لجهنم حطبا. فما معنى القاسطين؟ القاسط هنا ليس هو القسط الذي هو لزوم العدل. قال الله

158
00:58:30.750 --> 00:58:54.350
عز وجل ونضع الموازين القسط القسط تعني العدل القسط هو العدل اما القاسطون هنا المراد بهم المتجاوزون المعتدون فكانوا لجهنم حطبا الذين تجاوزوا وتعدوا الحدود التي امرهم الله سبحانه وتعالى بلزومها

159
00:58:54.400 --> 00:59:17.600
فهذا قاصد اي مائل عن الحق عادل عنه نعم يقول فضيلة الشيخ هل الشيطان يجرؤ ان يقول لاحد في المنام انا رسول الله نعم يجرأ ان يقول ذلك لكنه لا يستطيع ان ان يأتي على صورة الرسول عليه الصلاة والسلام للحديث قال فان

160
00:59:17.600 --> 00:59:35.750
الشيطان لا يتمثل بي هذا الذي نفاه عليه الصلاة والسلام قال فان الشيطان لا يتمثل بي لكن كون الشيطان يأتي في المنام ويقول انا رسول الله على صورة اخرى غير صورة الرسول هذا يحصل كثيرا

161
00:59:36.650 --> 00:59:54.450
بل اعظم من ذلك اعظم من ذلك كما ذكر اهل العلم وذكروا في ذلك قصصا واخبارا واشرت الى واحدة منها بالامس وهو ان يأتي في المنام ويقول انا الله يأتي الى الشخص في المنام ويقول انا الله

162
00:59:54.950 --> 01:00:21.200
ومثل هذا حصل لاحد العلماء كما اشرت الى ذلك بالامس ورأى في منامه نورا عظيما على عرش على عرش عظيم وقال انا ربك وقال انا ربك قد احللت لك ما حرمت على عبادي. قد احللت لك ما حرمت على عبادي. فلما سمع هذه الكلمة

163
01:00:21.750 --> 01:00:42.950
اه قد احللت لك ما حرمت على عبادي تيقن ان هذا الكلام لا يصدر الا من شيطان شيطان يريد ان يمكر بالانسان فقال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فتبدد هذا النور كله. تعوذ بالله من الشيطان فتبدد ذلك النور

164
01:00:44.100 --> 01:01:09.500
الشيطان قد يأتي للانسان ويقول انا الله في المنام قد يأتي ويقول انا الرسول لكنه لا يستطيع اطلاقا ان يأتي على صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولاجل هذا مر معنا ان الصحابة رضي الله عنهم اذا قال لهم قائل رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقولون له رأسا

165
01:01:09.500 --> 01:01:23.950
صف لنا من رأيت صف لنا من رأيك يعني اذكر لنا صفة الشخص الذي رأيته في المنام فاذا كانت الصفة التي رآها في المنام مطابقة لصفة النبي عليه الصلاة والسلام

166
01:01:24.150 --> 01:01:40.950
بصفة النبي صلى الله عليه وسلم التي عرفها الصحابة واثبتوها ومرت معنا في كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وسلم للامام الترمذي رحمه الله تعالى فانها فانه يكون قد رأى

167
01:01:41.050 --> 01:02:04.700
مثل ما قال من رآني في المنام فقد رآني لكن بشرط ماذا ان يكون رآه بصفته عليه الصلاة والسلام المعروفة اما ان يرى شخصا بصفة اخرى غير صفة النبي عليه الصلاة والسلام المعروفة الثابتة فهذا لا يكون رأى النبي عليه الصلاة والسلام وانما رأى شيئا اخر

168
01:02:05.100 --> 01:02:24.000
وان قال له ذلك الذي رآه في المنام انه رسول الله وقد يأتي ايضا يقول انا ابو بكر يقول انا عمر يقول انا عثمان قد يأتيه في المنام ويقول له ذلك

169
01:02:25.300 --> 01:02:41.750
وكثيرا ما يأتي الشيطان في في هذا المقام للجهال اناس لا يعرفون صفة النبي ولا يعرفون هذه السنن. لكن الذي اكرمه الله بالعلم الذي اكرمه الله بالعلم ومن عليه وحصنه بالعلم

170
01:02:41.900 --> 01:02:57.250
وعرف هذه القواعد وعرف هذه الضوابط الشيطان يعلم انه لا سبيل له على على شخص حصنه الله له حصنه الله بالعلم. ولهذا اقرأ قول الله تعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك

171
01:02:57.400 --> 01:03:13.100
واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد واعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الان اذا نام الانسان

172
01:03:14.550 --> 01:03:40.700
وقد نام على طهارة وقرأ اية الكرسي وجاء بالمعوذات وجاء بالاذكار الشرعية الثابتة. لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان الى ان يصبح لكن يأتي جهال وينام على غير طهارة مثلا وعلى غير ذكر الله

173
01:03:40.750 --> 01:03:52.750
وربما ايضا فاتح له موسيقى او له وربما ايضا ما صلى العشاء. وربما قال فبعض المعاصي واذا اصبح يأتي للناس يقول البارحة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

174
01:03:53.400 --> 01:04:08.200
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام. والله يا اخوان امس رأيته في المنام يحلف ايش رأيك في المنام؟ صف من رأيت يا مثل ما قلت لكم بالامس قال له الشيخ صف لي من رأيت قال رأيت واحد لابس كرفتة

175
01:04:08.550 --> 01:04:26.000
وحالق لحيته ايش الكلام هذا؟ هؤلاء الجهال هكذا يدخل عليهم الشيطان ويتلاعب بعقولهم تلاعبا عجيبا. لكن اذا كان اذا كان الانسان على علم وعلى بصيرة وعلى قواعد وضوابط علمية مؤصلة

176
01:04:26.650 --> 01:04:43.600
فمثل هذا لا لا يجد الشيطان له طريق عليه ولا يجد لان الله سبحانه وتعالى حماه بذلك اما الجهال يكثر يكثر يعني يكثر فيه الكثير جدا مثل هذا الكلام. تجده نام ما صلى العشاء

177
01:04:44.200 --> 01:05:02.900
نام ولم يصلي العشاء فريضة الله ما صلاها او صلاها في البيت او صلاها بكسل يأتي للبيت ما ما يحافظ على اذكار ولا ثم ينام اذا اصبح يأتي يقول البارحة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

178
01:05:04.150 --> 01:05:21.800
هذي كلها من الامور التي هي مكر من الشيطان بالجهال والعوام وايضا اصحاب البدع والاهواء اذكر مرة وقع في يد كتاب واذكر لكم ذلك للعبرة وقع في يد كتاب في الاذكار

179
01:05:22.250 --> 01:05:44.850
وفتحت الكتاب وبدأت اقرأ في الاذكار الموجودة فيه وانا انظر في في في هذه الاذكار واقول سبحان الله من في المسلمين يقبل هذا الكتاب ولا اكاد اصدق ان مسلما يرظى هذا الكتاب او ان يذكر الله بهذا بهذه الاذكار الموجودة في الكتاب. لان فيه عبارات ركيكة جدا

180
01:05:45.650 --> 01:06:03.550
وطلاسم واشياء غير مفهومة وكلام يعني غث فكنت يعني اقول في نفسي من يمكن ان يقبل هذا الكتاب ويقرأه ثم مضيت انظر في الكتاب حتى وصلت الى اخر اخر الكتاب

181
01:06:04.950 --> 01:06:28.400
لما وصلت الى اخر كتاب واذا بالمؤلف يقول لما فرغت من تأليف هذا الكتاب ترددت في نشره واخذت وقتا وانا اقدم رجل واوخر اخرى في نشر هذا الكتاب وليلة من الليالي نمت واذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتيني في المنام ويقول لي يا فلان لماذا تؤخر نشر الكتاب

182
01:06:30.150 --> 01:06:46.600
ويأتيني في نفس المنام بعده بقليل ابو بكر الصديق ويقول لي يا فلان ليش تأخر طبع الكتاب؟ ويأتيني عمر وليش تأخر الكتاب؟ يقول وجدتني مضطر ان اذهب من الصباح الى المطبعة واقدم الكتاب. الشيطان

183
01:06:46.600 --> 01:07:10.200
قال لما وجد متردد في طبع الكتاب ونشره جاء في المنام وقال له انا رسول الله وقال له الكلام هذا. لكن لو سألتها صف لي من رأيت تجد الصورة التي رأها في المنام غير صورة النبي عليه الصلاة والسلام. وغير صورة ابو بكر وغير صورة عمر ولا يعرف هو اصلا اوصاف هؤلاء. ولهذا

184
01:07:10.200 --> 01:07:34.000
امكر الشيطان بالجهال من جهة وباصحاب البدع حتى يثبتهم في بدعهم. ويجعلهم يبقون على البدع التي هم عليها ويستمرون عليها فيمكر بهم مكرا كبارا عجيبا حتى يبقون مستمرين على تلك البدع بمثل هذه الحيل الشيطانية التي نسأل الله عز وجل لنا جميعا ان يعيذنا من

185
01:07:34.000 --> 01:07:54.000
الشيطان الرجيم وان يهدينا صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله وان يسلك بنا صراطه المستقيم وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

186
01:07:54.000 --> 01:08:10.700
احياء منهم والاموات انه غفور رحيم جواد كريم. والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين  جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك