﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:18.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى ومن ذلك

2
00:00:18.850 --> 00:00:43.500
اخباره ان سنته في خليقته في نظام العالم وفي الاسباب والمسببات والجزاء بالحسنى وبالسوء واحدة لا تتغير ولا تتبدل كلها جارية على مقتضى الحكمة التي يحمد عليها وهذا مشاهد شرعا وقدرا

3
00:00:44.100 --> 00:01:14.100
وقد يري عباده تعالى انه يغير بعض المخلوقات عن نظامها المعتاد ليعرف العباد انهم متفرد بالقدرة والتصرف وان جميع الحوادث خاضع وان جميع الحوادث خاضعة لمشيئته وقدرته وان ما اخبرت به الرسل من امور الغيب كلها حق. ولكن ابى الجاحدون الا ان ينكروا ما كان الله اخبر

4
00:01:14.100 --> 00:01:39.650
على السنة رسله مما كانوا الان يعقلون هم نظيره فانقلب عليهم الامر وقلب الله قلوبهم كما لم يؤمنوا به لما جاءهم واستكبروا بعقولهم على الحق  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:40.250 --> 00:02:04.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

6
00:02:05.550 --> 00:02:33.300
اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اما بعد فلا يزال المصنف الامام عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يسوق الادلة البراهين على وجوب تصديق وجوب توحيد الله سبحانه وتعالى

7
00:02:33.550 --> 00:02:59.350
والايمان به وافراده وحده تبارك وتعالى بالعبادة فذكر هنا ان من ذلك اخباره ان سنته في خليقته في نظام العالم وفي الاسباب والمسببات والجزاء بالحسنى وبالسوء لا تتغير ولا تتبدل

8
00:02:59.900 --> 00:03:31.600
اي ان سنته في هذا كله ماضية باحكام  كل ذلك من حكيم عليم خبير سبحانه وتعالى ففيها دلالة على هذا الانتظام فيه دلالة على كمال الرب وحكمته وخبرته وسعة علمه

9
00:03:32.350 --> 00:04:09.900
وكمال قوته وتمام مشيئته سبحانه وتعالى اخباره ان سنته في نظام العالم وفي الاسباب والمسببات والجزاء بالحسنى والسوء واحدة قال الله سبحانه وتعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان وقال تبارك وتعالى ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء

10
00:04:11.700 --> 00:04:37.300
فهذه سنة ماضية هذه سنة ماضية لله سبحانه وتعالى ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى سنة الله سبحانه وتعالى ماضية وهذا ايضا من كمال عدله كمال عدله جل وعلا

11
00:04:38.250 --> 00:05:07.750
ان الجزاء على الاعمال بحسبها لتجزى كل نفس بما تسعى لتجزى كل نفس بما تسعى فهذا الامر ماظ ومنتظم وسنة الله سبحانه وتعالى لا تتغير ولا تتبدل فهذا كله من براهين توحيده جل وعلا ووجوب اخلاص الدين له

12
00:05:08.350 --> 00:05:33.050
قال وهي كلها جارية على مقتضى الحكمة التي يحمد عليها كلها جارية على مقتضى الحكمة التي اه التي يحمد عليها وهذا مشاهد شرعا وقدرا. مشاهد شرعا اي في الادلة  الحجج البينة على ذلك في الكتاب والسنة وقدرا مما يراه

13
00:05:33.100 --> 00:05:56.250
الناس في باب الاحسان في باب العقوبات في باب الاسباب والمسببات يعني مثلا في باب الاسباب والمسببات العلم الذي فظله في الشرع عظيم ومكانته علية لابد فيه من اسباب ينال بها. مثل ما قال عليه الصلاة والسلام

14
00:05:56.500 --> 00:06:22.150
انما العلم بالتعلم ومصالح الانسان عموما قال احرص على ما ينفعك  رتب سبحانه وتعالى المسببات على اسبابها على اسبابها وهذا بقدر الله وهذا بقدر الله فكل ذلك بقدره سبحانه وتعالى

15
00:06:22.750 --> 00:06:52.750
فهذا هذا الانتظام وهذا الاحكام الدال على حكمة الله  خبرته وعلمه وسعة اطلاعه جل وعلا هذا كله من براهين توحيد الله ووجوب اخلاص الدين له قال وقد يري عباده انه يغير بعظ المخلوقات عن نظامها

16
00:06:53.050 --> 00:07:16.950
اشار قبل قليل ان سنته في خليقته في نظام العالم واحدة لا تتغير لكن قد يري عباده قد يري عباده تغيرا في هذه السنة الماضية المنتظمة ليعرفهم من خلال هذا التغير ان الامر بقدرته

17
00:07:17.550 --> 00:07:34.750
واعتبر في هذا الباب ما يحدث احيانا في العالم من مثلا هزات ارضية او فيضانات او غير ذلك من الامور التي قال الله سبحانه وتعالى فيها وما نرسل بالايات الا

18
00:07:34.950 --> 00:08:05.050
تخويفا فمثل هذا التغير الذي يحدث احيانا هو تغير يذكر بان هذا العالم طوع تدبير خالقه وتسخير مولاه سبحانه وتعالى وهذا كله ايظا من براهين التوحيد ولهذا امر الناس عند حدوث هذه التغيرات ان يفزعوا الى التوحيد

19
00:08:05.450 --> 00:08:26.300
ان يفزعوا الى التوحيد ذلا لله ودعاء وصلاة مناجاة لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ومن اعظم علوم الغيب التي اخبر بها القرآن وابداها واعادها انه اخبر انه لا سبيل

20
00:08:26.300 --> 00:08:46.100
الى صلاح البشر وسعادتهم وفلاحهم في الدنيا والاخرة الا باتباع هذا الدين والاخذ بارشاده وهدايته وهذا امر لا يستريب فيه احد فان هذه الامة في عصر الخلفاء الراشدين والملوك الصالحين لما كانوا مهتدين بعلم

21
00:08:46.100 --> 00:09:12.900
وارشاده وتربيته الخاصة والعامة صلحت دنياهم كما صلح دينهم وصاروا المثل الاعلى في القوة والعزة والعدل والرحمة وجميع الكمالات المستعد لها البشر ثم لما ضيعوا هدايته العلمية والعملية تحللوا وانحلوا ولم يزالوا في نقص وضعف وذلة

22
00:09:12.900 --> 00:09:35.250
حتى يراجعوا دينهم ثم في مقابلة ذلك من العجب العجيب الذي ليس بغريب ارتقاء الامم الاخرى في هذه الاوقات في الصناعات المدهشة والاختراعات الخارقة المعجزة القوة والقوة الضخمة انه لم يزدادوا بها الا شقاء

23
00:09:35.400 --> 00:09:55.450
حتى صارت حضارتهم التي يعجبون بها ويخضع لها غيرهم مهددة كل وقت بالتدمير العام وجميع ساستهم وعلمائهم في حيرة عظيمة من تلافي هذا الخطر ولن يتلافى الا باتباع ما جاء به القرآن

24
00:09:55.450 --> 00:10:21.300
والاسترشاد بهدي محمد صلى الله عليه وسلم. الجامع بين العلم والعمل والعدل. والرحمة والحكمة ومصلحة الروح والجسد واصلاح الدين والدنيا والاخرة فالعلوم المادية والقوة المادية المحضة ضررها اكثر من نفعها وشرها اكثر من خيرها حيث لم

25
00:10:21.300 --> 00:10:49.800
تبنى على الدين الحق وانظر بعينك ترى العجائب فهذا الارتقاء المادي الذي لم يشاهد العالم العالم له نظيرا. اذ خلا من رح الدين هو الحبوط والهبوط الحقيقي والدنيا الان كلها في خطر مزعج لا يعلم مدى مدى ضرره مدى ضرره وفضائعه الا الله تعالى

26
00:10:49.800 --> 00:11:14.800
هذا الذي يذكر رحمه الله تعالى آآ ان صلاح البشرية لا يمكن ان يكون ولا يمكن ان تتحقق لها السعادة الا بهذا الدين هذا الذي ذكره اه رحمه الله تعالى هو امر

27
00:11:15.200 --> 00:11:38.100
اخبر الله عز وجل به وان السعادة انما هي مرتبطة بهذا الدين والفلاح انما هو مرتبط بهذا الدين والسلامة من الشقاء والهلاك انما هو مرتبط بهذا الدين فعزوا المرء في دين الله وطاعة مولاه

28
00:11:38.500 --> 00:12:04.900
جل في علاه ولهذا يقول الله عز وجل فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى تكفل سبحانه وتعالى لمن اتبع هداه الا يضل والا يشقى وضد الضلالة الهداية وضد الشقاء السعادة

29
00:12:05.700 --> 00:12:29.100
فالسعادة انما هي في هذا الدين والعز انما هو في هذا الدين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين والفلاح انما هو في هذا الدين قد افلح المؤمنون ثم ذكر صفاتهم والنجاة في الدنيا والاخرة انما هي اهل هذا الدين

30
00:12:29.150 --> 00:12:55.300
العظيم فسعادة البشرية وفلاحها هو في هذا الدين العظيم ولا يمكن ان تنال عزا ولا فلاحا ولا رفعة الا بلزومها لدين الله سبحانه وتعالى وفي هذا تأتي الكلمة العظيمة  الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه

31
00:12:55.450 --> 00:13:20.200
قال نحن قوم اعزنا الله بالاسلام. فمن ابتغى العز بغيره اذله الله فعزنا في ديننا سعادتنا في ديننا فلاحنا في دنيانا واخرانا في ديننا ولزومنا لطاعة ربنا واتباعنا لسنة نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

32
00:13:20.750 --> 00:13:54.000
لكن قد يفتن قد يفتن المسلمون وينبهر ببعض الحضارات المدهشة العجيبة العظيمة فيفتنون بها فتحدث في بعضهم تغيرا بنفسي وتخليا عن دين ربه سبحانه وتعالى واتباع اهل هذه الحضارات في الحقرات التي هم عليها من الكفر

33
00:13:54.350 --> 00:14:24.500
والفسوق والعصيان والفساد وربما توهم ان هذا الذي هم عليه من التحلل هو سبب اه هذه الحضارات وهذه حقيقة من المشكلات المشكلات العظيمة ومن الفتن الجسيمة التي اظرت في بعظ الناس اظرت في بعظ الناس في اديانهم

34
00:14:24.850 --> 00:14:51.300
وعباداتهم وطاعاتهم لربهم سبحانه وتعالى وقد قال الله عز وجل عن الكفار في سورة في سورة الروم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا في الحياة الدنيا وهم عن الاخرة وهم غافلون

35
00:14:51.600 --> 00:15:16.150
فاثبت لهم علما ونفى علما اثبت لهم علما ونفى علما قال ولكن اكثر الناس لا يعلمون اي لا يعلمون الدين الذي خلقوا لاجله واوجدهم الله سبحانه وتعالى لتحقيقه والذي به سعادتهم وفلاحهم وعزهم في دنياهم واخراهم هذا لا يعلمونه

36
00:15:16.600 --> 00:15:43.400
هم من اجهل الناس به  ثم قال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا يعني عندهم علوم دنيوية تتعلق هذه الحياة ولهذا احد المشايخنا توفي رحمة الله عليه ذكر بعض المخترعات او المنجزات التي وجدت عندهم

37
00:15:44.600 --> 00:16:04.350
فاحد الحاضرين وكنت جالسا ذلك المجلس كذب ذلك قال هذا ما يصدق  قال احد ايضا الحاضرين قال هذا شيء معروف ما يمكن ان ان ينكر فالشيخ هذا الذي احدثكم عنه

38
00:16:04.950 --> 00:16:18.150
قال لا قال للاخ هذا قال لا تنزعج كثيرا نحن نخبرهم بان الله سبحانه وتعالى هو المعبود بحق ولا يقبلون هذا. وهذي اكبر الحقائق فما يضرنا ان انكرنا شيء من هذه

39
00:16:18.350 --> 00:16:31.100
علومهم الدنيوية ما يضر لو انكرناها ما يظرنا يقول فلا تنزعج كثيرا نحن نخبرهم باكبر الحقائق واعظم العلوم ان الله وحده والمعبود بحق لا يقبل منا ذلك. وهل هناك حقيقة

40
00:16:31.500 --> 00:16:44.200
اعظم من هذه الحقيقة وهل في العلوم اعظم من هذا العلم واكبر يقول هم ما ما يقبلون ينكرون ذلك ويجحدون يجحدون اكبر الحقائق فماذا لو حصل للانسان ان ينكر شيء

41
00:16:44.400 --> 00:17:02.900
اتمنى اه من هذه الاشياء لم يقتنع بها. فالحاصل ليس في القصد ليس في مسألة انكار علومهم وانما فيما هم ينكرون من الحقائق العظيمة التي اكبر الحقائق التي هي العلم بالله سبحانه وتعالى

42
00:17:03.050 --> 00:17:22.250
وهذا المعنى واضح في الاية الكريمة قال ليعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. العلم الذي عندهم هو يعني حد واحد او نصيب الواحد منهم من هذا العلم الى ان يموت ثم اذا وقف امام الله لا ينفع شيء

43
00:17:22.850 --> 00:17:36.550
اذا وقف امام الله سبحانه وتعالى لا ينفعه لان الذي ينفع هو الدين. الذي انزل الله به وحيه ان الدين عند الله الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

44
00:17:37.600 --> 00:18:01.150
ورضيت لكم الاسلام دينا فالحاصل ان عز الامة وفلاحها وسعادتها ورفعتها في الدنيا والاخرة انما هي في هذا الدين هذا الاتباع لشرع رب العالمين ومهما ابتغت الامة وطلبت عزا ورفعة وسموا وفلاحا بغير هذا الدين

45
00:18:01.250 --> 00:18:21.700
لن تحصل الا المهانة والذل ومن ابتغى العزة بغير هذا الدين كما قال عمر رضي الله عنه اذله الله نعم قال رحمه الله ومن براهينه التي وقعت مطابقة للواقع والحس والتجارب

46
00:18:21.850 --> 00:18:46.750
انه اخبر انه ايات لاولي الالباب لقوم يعقلون ولاولي النهى وهي ايات كثيرة تبين ان اهل العقول وارباب البصائر بقدر ما اعطوا من هذه النعمة الكبرى من العقل الرصين اللب الكامل والرأي الصائب يكون حظهم من هدايته وارشاداته والانتفاع به

47
00:18:47.000 --> 00:19:08.300
فتأمل هداة هذه الامة وائمتها ومرشديها. هل تجد اكمل منهم عقولا والبابا واصوب اراء اه وتأمل هل يوجد مسألة الاصولية او فروعية في هذا الدين؟ قد شهد احد من العقلاء المعتبرين على فساديها او نقصها

48
00:19:08.800 --> 00:19:32.200
وكل من قدح في شيء منها بين بالبراهين المعترف بها بين العقلاء ان الخلل في عقله ولبه وفهمه او في قصده وارادته واذا اردت تفصيل هذه الجملة العظيمة فاقرأ كتاب العقل والنقل لشيخ الاسلام والمسلمين ابن تيمية. وكيف برهن

49
00:19:32.200 --> 00:19:52.200
البراهين العقلية على ضعف عقول القادحين في شيء من هذا الدين. وان ما زعموه عقليات جهليات وخرافات وقد تحدى الباري جميع الناس ان يأتوا بمثله او ببعضه او بعجز سور او بسورة من مثله وهذا هو

50
00:19:52.200 --> 00:20:13.550
وعين هذه المسألة. نعم يقول رحمه الله ومن براهينه التي وقعت مطابقة الواقع والحس والتجارب انه اخبر انه ايات لاولي الالباب لقوم يعقلون ولاولي النهى هذا يأتي في ايات كثيرة

51
00:20:13.650 --> 00:20:32.050
في اه القرآن يخبر آآ فيها سبحانه وتعالى عن القرآن انه ايات لاولي الالباب ايات لاولي آآ النهى آآ ايات لقوم يعقلون هذا يأتي في القرآن كثيرا يقول الشيخ هذا الامر

52
00:20:32.450 --> 00:20:57.550
جدير بان يتأملها الامر بان يتأمله المرء فينظر كيف ان اه ايات القرآن العظيمة الباهرة انما يفوز منها بالنصيب الاوفر والحظ الاكمل ذوو العقول ذوو البصائر ذوو الالبان اما من سواهم

53
00:20:57.750 --> 00:21:32.800
فشأنهم كما قال الله سبحانه وتعالى وكم من كما قال الله سبحانه وتعالى آآ آآ من اية يمرون عليها نعم في سورة يوسف  نعم فالحاصل ان ها وكم من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. فالحاصل ان

54
00:21:32.950 --> 00:21:58.450
آآ الايات انما تنفع لو الالباب من يعملون البابهم وعقولهم يتفكرون في عظمة خالقهم ومولاهم وربهم سبحانه وتعالى  هذا هذا ايضا من البراهين من البراهين على عظمة هذا القرآن وهذا الوحي وهو من براهين

55
00:21:58.500 --> 00:22:18.550
توحيد الله سبحانه وتعالى نعم قال ومن ذلك ما ذكر الله من احكامه لكتابه وانه لا يأمر الا بكل معروف وصلاح ولا ينهى الا عن المنكر والفساد. وقد استمرت له هذه الاوصاف الجليلة في

56
00:22:18.550 --> 00:22:36.650
كل وقت وزمان وجرت ارشاداته الجميلة صالحة لجميع الاوقات والاحوال والاشخاص. ولهذا اظن ان الشيخ نفسه رحمه الله هو الذي نقل ذلك في اظن في التوضيح والبيان او في احد رسائله

57
00:22:36.800 --> 00:22:53.600
ان احد الاعراب سئل بما عرفت صحة هذا الدين؟ قال ما رأيته امر بشيء فقال ليت فقال العقل ليته لم يأمر به ولا رأيته نهى عن شيء فقال العقل ليته لم ينهى عنه

58
00:22:54.100 --> 00:23:18.600
فاوامره كلها اوامر عظيمة محكمة كاملة تامة توافق العقول السليمة ونواهيه ايضا نواهي عن شر وفساد وظرر على اه ان العباد وحفظ لعقولهم حفظ لاديانهم حفظ لانسابهم  اه هذا هذا من احكامه سبحانه وتعالى لكتابه ان اوامره

59
00:23:18.800 --> 00:23:48.650
كلها اه كلها خير ورحمة وفضل وبركة ونواهيه كلها نواهي عن شر وعن فساد وعن ظرر على الناس في عقولهم اديانهم ابدانهم اعراضهم الى غير ذلك نعم قال فليرنا فليرن المنكرون حكما واحدا من احكامه مخالفا لهذا الوصف الذي اخبر به حين انزاله وتحقق وتحققا لا

60
00:23:48.650 --> 00:24:10.250
ينكره الا مباهت او مقلد له. فهو الذي يصلح لكل وقت ولا يصلح الامم اصلاحا حقيقيا سواه. وقد اكمل الله به الدين واتم به النعمة. وقد تحقق هذا بتكميله قائد والاخلاق والاعمال والاحوال كلها

61
00:24:10.500 --> 00:24:33.850
والدنيا والدين وكل قصور وتقصير حاصل في كل وقت فلفقده او نقصه وهذه الجمل والاصول العظيمة نتحدى بها جميع البشر. وانه جاء بجميع المحاسن والمصالح الظاهرة والباطنة ونهى عن القبائح والمضار الظاهرة والباطنة

62
00:24:33.900 --> 00:24:57.100
فليأتوا بمثال واحد صحيح مخالف لهذه الاصول التي اسسها القرآن وجعلها قواعد يهدي بها البشر على توالي الزمان هذا اشارة لطيفة في اخبار القرآن عن امور محسوسة مشاهدة بالابصار قد وقعت طبق ما اخبر به

63
00:24:57.500 --> 00:25:19.800
نعم اما اخباره بما تفعله هداية القرآن في القلوب والارواح والاخلاق. ووجود مخبره كما وصف. فاكثروا من ان يذكر واعظم من ان ينكر ويعرفه اولو الالباب والبصائر والاهتداء التام بهدايته العلمية والعملية

64
00:25:19.900 --> 00:25:42.400
وهم ازكى الناس واعدل الخلق شهادة وشهادتهم عن علم ويقين ووجدان وحق يقين فمن ذلك اخباره انه يهدي بكتابه من اتبع رضوانه سبل السلام وقال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

65
00:25:42.550 --> 00:26:06.000
فمن جمع بين هذين الوصفين وهما الاجتهاد التام وبذل المجهود مع حسن القصد لطلب رضوان الله هداه السبيل الموصلة اليه والى دار كرامته وحصول الهداية العلمية وهي العلم النافع والهداية الفعلية هداية التوفيق

66
00:26:06.000 --> 00:26:31.500
اتباع الحق لازمة للاجتهاد وحسن القصد لا تتخلف عنهما فمن عدمت هدايته او ضعفت فلفقدهما او فقد احدهما او ضعفهما نعم هذا برهان اخر يتعلق بعظمة هذا القرآن وكماله وانه وحي من الله سبحانه وتعالى

67
00:26:31.700 --> 00:26:56.600
وانه في الوقت نفسه وهو المقصود اصالة برهان على وجوب توحيد الرب واخلاص الدين له وافراده سبحانه وتعالى بالعبادة فمن هذه البراهين اخبار بما تفعله هدايات القرآن والله عز وجل قال عن هذه الهدايات ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

68
00:26:56.900 --> 00:27:19.850
وللامام محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى كلام عظيم جدا على هذه الاية هدايات القرآن هدايات القرآن ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فهذه الهدايات في القلوب والارواح والاخلاق

69
00:27:20.450 --> 00:27:43.050
وعظيم تأثير القرآن على العباد واهتدائهم به هذا كله من البراهين على كمال هذا القرآن وعظمته ذكر رحمه الله امثلة على ذلك قال فمن ذلك اخبار انه يهدي بكتابه من اتبع رظوانه سبل السلام

70
00:27:44.000 --> 00:28:13.450
قال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فمن جمع بين هذين الوصفين وهما الاجتهاد التام وبذل المجهود مع حسن القصد لطلب رظوان الله سبحانه وتعالى هداه السبيل الموصل اليه هداه السبيل الموصل اليه. هذا امر اخبر الله سبحانه وتعالى

71
00:28:13.600 --> 00:28:39.550
عن اخبر انه يهدي بكتاب من اتبع رضوانه سبل السلام اتبع رظوانا وفي الاية الاخرى قال والذين جاهدوا فينا فذكر المجاهدة للنفس وذكر اتباع الرضوان وان هذا يترتب عليه ولابد حصول الهداية

72
00:28:39.700 --> 00:29:05.650
اصول الهداية حصول الهداية ونيل آآ هذا الفظل من الله سبحانه وتعالى فمن جمع بين هذين الوصفين وهما الاجتهاد التام وبذل المجهود مع حسن القصد لطلب رضوان لله هداه السبيل الموصل اليه. الاجتهاد التام وبذل مجهود دلت عليه اية العنكبوت والذين جاهدوا فينا

73
00:29:06.150 --> 00:29:37.300
وحسن القصد لطلب رضوان الله في التي قبلها آآ آآ الذي هو اتباع رظوان الله اتباع آآ اتباع رضوان الله سبحانه وتعالى قال فمن جمع بين هذين الوصفين وهما الاجتهاد التام وبذل مجهود مع حسن القصد لطلب رضوان الله هداه سبل السلامة

74
00:29:37.300 --> 00:29:57.350
اليهم والى دار كرامته وحصول الهداية العلمية وهي العلم النافع والهداية الفعلية التي هي اه اه اتباع الحق لازمة للاجتهاد وحسن القصد. يعني احتاج من الامر من المرء الى امرين

75
00:29:57.650 --> 00:30:26.100
الى مجاهدة للنفس وحسن نية وحسن نية وصلاح نية فاذا اجتمع حسن النية والمجاهدة للنفس هداه الله سبحانه وتعالى سبل السلام نعم وقال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم

76
00:30:26.100 --> 00:30:43.400
هم باحسن ما كانوا يعملون وهذا مشاهد لاهل البصائر ان من جمع بين الايمان الصحيح والعمل الصالح وهو ما يحبه الله ويرضاه ان الله سيحييه في هذه الدار حياة طيبة

77
00:30:43.950 --> 00:31:03.150
واصل الحياة الطيبة طيب القلب وراحته وسروره والقناعة والرضا عن الله فلو كان المؤمن الصادق في اضيق عيش لكانت هذه الحياة الطيبة حاصلة له بوعد الله الصادق الذي لا يخلف الميعاد

78
00:31:03.900 --> 00:31:23.750
وقال تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب وحصول طمأنينة قلوب المؤمنين الصادقين بذكر الله والانس به وعبادته امر لا يمتلي فيه احد من اهل

79
00:31:23.750 --> 00:31:45.700
والوجد وما يجده اهل الاحسان الصادقون من ذوق حلاوة الايمان وحقائق اليقين والانس بذكر الله والطمأنينة والاحوال الزكية والشواهد المرضية على ما اخبر به الرسول اجل واعظم من كثير من البراهين الحسية

80
00:31:46.150 --> 00:32:09.850
فانهم وصلوا في هذه الامور الى حق اليقين الذي هو اعلى مراتب اليقين والحق وقال تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه فقد تكفل الله بهداية القلوب لكل مؤمن صادق الايمان. وانما يكون مؤمنا حقا اذا حقق اصول الايمان

81
00:32:09.850 --> 00:32:37.550
وكان ايمانه بالمأمورات يطلب منه امتثالها وبالمنهيات يقتضي خوفه تركها وايمانه بالقضاء والقدر يعلم ان المصائب من عند الله العزيز الحكيم الرحيم فيرضى بذلك ويسلم وهذا امر معلوم لاهل الايمان الصحيح. هذه الان ثلاث امثلة يذكرها رحمه الله

82
00:32:37.850 --> 00:33:01.600
لاثر اه هدايات القرآن مما يشاهد ويحس اه اه المثال الاول لمن اه عمل الصالحات وهو مؤمن بالله وبما امره سبحانه وتعالى بالايمان به بان الله يحييه الحياة الطيبة. وهذا امر يجده

83
00:33:01.900 --> 00:33:20.900
تجده اهل الايمان في انفسهم وفي غيرهم ممن لزم طاعة الله والايمان به وحافظ على عبادته ان الحياة الطيبة والسعادة الدنيوية انما هي مرتبطة بهذا وفي المثال الثاني طمأنينة القلوب

84
00:33:21.650 --> 00:33:44.500
طمأنينة القلوب انما تكون بذكر الرب سبحانه وتعالى وهذا يجده كل احد من نفسه اذا كان قلبه في انزعاج وهم والم وضجر ان اعانه الله واشتغل بذكر الله ولا سيما الاذكار التي تقال في في الكرب والشدائد

85
00:33:45.050 --> 00:34:02.400
يجد ان قلبه يطمئن كما اخبر الله الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله فهذا امر يجده الناس يجد انه يشتد به القلق وانزعاج القلب والم النفس فاذا اعانه الله واشتغل بذكر الله

86
00:34:02.650 --> 00:34:25.150
عز وجل انزاح عن قلبه ذلك وحصلت له الطمأنينة كذلك هداية القلب من ثبار الايمان قال ومن يؤمن بالله يهدي قلبه فمن ثمار الايمان العظيمة واثاره حصول اه هداية القلب

87
00:34:25.500 --> 00:34:43.800
ولا سيما في في المصائب والشدائد والكرب ولهذا قال احد السلف في معنى هذه الاية هو المسلم تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم فهذا من ما

88
00:34:43.950 --> 00:35:03.600
من اثار الايمان العظيمة هداية القلوب الى ما به طمأنينتها وفلاحها وسعادتها نعم قال ومن ذلك جميع ما نذكره في دلالة القرآن على الاخلاق الجميلة الحميدة والامر بها ونهيه عن الاخلاق الرذيلة

89
00:35:03.600 --> 00:35:19.900
هذا الذي سيفصله الان في النوع الثاني قالوا من ذلك اما جميع ما نذكره في دلالة الاخلاق الجميلة الحميدة والامر بها ونهي عن الاخلاق الرذيلة وهذا سيأتي تفصيله في النوع الثاني

90
00:35:20.050 --> 00:35:45.000
من علوم القرآن ومقاصده علم الاداب والاخلاق الكاملة نعم فهذا من براهين التوحيد والرسالة وصحة وصحة جميع ما جاء به محمد صلى الله عليه الاخلاق التي يدعو اليها الاسلام الفاضلة الكاملة هي من براهين من براهين عظمة هذا الدين وكماله

91
00:35:45.400 --> 00:36:06.450
وانه مشتمل على اكمل الاخلاق واتمها ارفعها وهذه الاخلاق نفسها هي داعية الى التمسك بهذا الدين ممن كان من اهله وداعية ايظا للدخول في هذا الدين وكم من اناس كانت آآ

92
00:36:06.750 --> 00:36:26.400
هدايتهم بسبب هذه الاخلاق العظيمة التي يدعو اليها دين الله سبحانه وتعالى ويأمر عباده بها ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله

93
00:36:26.650 --> 00:36:42.250
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله