﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.850
بسم الله الرحمن الرحيم. في سر تسجيلات الرواية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم هذه المحاضرة والتي هي بعنوان طالب العلم والكتب لمعالي الشيخ صالح ابن عبد العزيز ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.850 --> 00:00:38.850
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعل هذه سنة لنا سنة خير وعلم وعمل وتقى وصلاح. وان يزيدنا فيها من العلم النافع والعمل الصالح. ونسأله جل وعلا ان

3
00:00:38.850 --> 00:00:58.850
تقوي ائمتنا في العلم والعمل. وهل يعلي عزمنا في درس العلم وتحصيله والمحافظة عليه والصلاة على ذلك. كمقدمة دروسنا في هذا الفصل ان شاء الله تعالى. نتحدث كالعادة في حديث عام

4
00:00:58.850 --> 00:01:28.850
مما يسمح في الخاطر بما يكون معه النفع ان شاء الله تعالى. وحديثنا سيكون عن طالب بالعلم والكتب. من المعلوم ان العلم يتلقى باحد طريقين. اما عن طريق المشافهة والسماع ومجالسة اهل العلم واخذ العلم عنهم سماعا. واما ان يكون عن طريق الكتب بالمطالعة

5
00:01:28.850 --> 00:01:48.850
والنظر والاختفاء. والاول هو طريق والثاني والثاني صوابه مبني على الاول. كما قال بعض اهل العلم كان العلم في صدور الرجال ثم صار في بطون الكتب وبقيت مفاتيحه بايدي الرجال

6
00:01:48.850 --> 00:02:18.850
يعني ان طالب العلم الكتب له مهمة ولكن هذه الكتب انما يحسن التعامل معها ويحسن فهمها من اسس نفسه عن طريق طلب العلم على اهل العلم وخالطهم وفهم مراده اهل العلم بكلامهم فيما دونوه في الكتب. التدوين تدوين العلم في الكتب قديم

7
00:02:18.850 --> 00:02:48.850
في الناس فكانت الحضارات السالفة لحظارة الاسلام كانوا يعتنون بالكتابة. وكانت كتب الله جل وعلا تكتب كما قال جل وعلا وما اتيناهم من كتب يدرسونها وقال جل وعلا فيها كتب قيمة وربنا جل وعلا خط لموسى عليه السلام

8
00:02:48.850 --> 00:03:18.850
في الالواح وكتب له فيها وبقيت الكتب في الناس يتداولونها بالكتابة. وكان من الامور المهمة ان تحفظ من التغيير والتبديل. وان يهتم بها الناس وان يحافظوا عليها وهذه المسألة عامة في الامم وكتب الله جل وعلا جعلها الله سبحانه وتعالى

9
00:03:18.850 --> 00:03:48.850
وامتحانا للامم هل يحافظون عليها؟ ام لا؟ فحصل في الكتب قبل القرآن عدم المحافظة حيث دخلها التحريف. في اللفظ ودخلها التحريف في المعنى. بما هو معلوم. وخص الله جل وعلا هذا القرآن وعلوم نبي الاسلام محمد عليه الصلاة والسلام خصها بالحفظ

10
00:03:48.850 --> 00:04:08.850
كما قال جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. والذكر هنا هو القرآن المبينة له محفوظة ايضا. فالله جل وعلا حفظ القرآن وحفظ السنة. ومعنى ذلك ان هناك

11
00:04:08.850 --> 00:04:28.850
اشياء مما يكتب يطرأ عليه التحريف والتغيير والتبديل فليس كل ما كتب يعد صحيحا وليس كل ما زبر في الورق عد نافعا وصوابا. بل لا بد ان يكون من العلم المحفوظ

12
00:04:28.850 --> 00:04:48.850
ويكون حفظه حفظ الفاظه وحفظ معانيه ايضا من التغيير والتبديل. في اوائل هذه الامة ما كتب من السنة الا نفر قليل وهكذا في من بعدهم كتبوا اشياء من التابعين كما هو معلوم في

13
00:04:48.850 --> 00:05:08.850
في صحيفتي همام المنبه عن ابي هريرة وكغيرها كتبوا اشياء من السنة وحفظت ايضا رسائل للمصحف صلى الله عليه وسلم الى ملوك الاطراف والى عماله والامراء عليه الصلاة والسلام وكذلك حفظت رسائل

14
00:05:08.850 --> 00:05:28.850
الخلفاء الراشدين وللامرا من بعدهم ومراسلات الصحابة فيما بينهم. حتى جاء وقت تدوين العلم فصنفت المصنفات ودونت وتوسع الناس في ذلك. حتى صار التصنيف في كل انواع العلوم. فصنف اول ما صنف في الحديث

15
00:05:28.850 --> 00:05:58.850
ثم صنف التفسير ثم صنف في اللغة ومعاني القرآن. ثم توسعت التصانيف والكتب. لما كان الامر كذلك العلماء اوصوا الطلاب بحفظ الكتاب من التغيير والتبديل. لان الكتاب يكتب وينسح والنسخ والكتابة اذا كانت صحيحة فان الكتاب يكون صحيحا. واذا كانت الكتابة غير دقيقة

16
00:05:58.850 --> 00:06:18.850
وكان النسخ غير دقيق دخل من الخلل في العلم من جهة عدم الدقة في الكتابة او عدم الدقة في النسخ هذا ذكر طائفة من الادباء ومنهم الجاحظ في كتابه الحيوان وذكره غيره ايظا ان من اهل العلم من كان

17
00:06:18.850 --> 00:06:38.850
من الكتاب الواحد ثلاث كان يقتني من الكتاب الواحد ثلاث نسخ برواية واحدة. وربما اذا الروايات ايضا حرصوا اكثر على اقتناء كل الروايات التي روي بها الكتاب. وهذا لاجل الحرص على دقة

18
00:06:38.850 --> 00:06:58.850
العلم ودقة تلقيه لانه ربما اختلف لفظ عن لفظ او سقطت جملة او تحرف في موضع فبان في الموظع الاخر. اهل العلم اوصوا الطلاب طلاب العلم ان يحرصوا جدا على كتبهم. بان يكون الكتاب محفوظا من التغيير والتبديل. وان يكون

19
00:06:58.850 --> 00:07:18.850
التقييد عليه له ادابه. وان يكون طالب العلم فيما يكتبه على الكتاب بعد نسخه من تعليقات ومن ومن فوائد ومن مطالب واشباه ذلك ان يكون دقيقا فيما يكتب حتى يتسنى له ان يستفيد مما كتب وحتى لا يتغير

20
00:07:18.850 --> 00:07:38.850
بين حتى لا يتغير الكتاب بكتابة في اثناء الاسطر واشبه ذلك. لهذا جعل اهل العلم في كتب الرواية وكتب طلب العلم جعلوا آدابا لطالب العلم في تعامله مع الكتاب. فالكتاب لطالب العلم اشبه ما يكون باحد اعضاءه

21
00:07:38.850 --> 00:07:58.850
فكتب طالب العلم خلاياه التي يعيش بها وهي سمعه وبصره الذي لو فقده لضعف في العلم شيئا فشيئا. وترى ان الذي يضعف في المطالعة ويضعف في النظر في العلم وفي القراءة. تجد انه

22
00:07:58.850 --> 00:08:18.850
يضعف قليلا قليلا وينسى العلم شيئا فشيئا حتى يكون اميا بعد مر السنين من الزمان. وهذا لان طالعة العلم من مطالعة العلم في الكتب من اهم ما يكون. وهذا يتطلب ان يكون لطالب العلم صلة عظيمة

23
00:08:18.850 --> 00:08:48.850
بالكتاب وهذه الصلة لها ادابها ولها رونقها ولها شروطها التي بينها اهل العلم في كتبهم ككتاب مثلا الجامع لابن عبد البر وكتاب ابن جماعة في ادب الطلب تذكرة والمتكلم وكتب كثيرة في هذا ذكروا كيف يتعامل طالب العلم مع الكتب. ونذكر من

24
00:08:48.850 --> 00:09:18.850
هذا اشياء وقبل ان ندخل في الاداب العامة فان نذكر ان اهتمام طالب العلم بكتبه يدل على اهتمامه بالعلم. فمن الاداب التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها. اولا ان يرتب كتبه. حتى يتسنى له ان يراجع. اذا كانت مسألة يحتاج ان يراجع

25
00:09:18.850 --> 00:09:38.850
لها بعض الكتب فلابد له من ان يرتبها. وترتيب الكتب بحسب حال هذا الطالب. فاذا كان يحتاج الى ان يرتب كتب التفسير جميعا وكتب الحديث جميعا ويصنف التفسير الى علومه والحديث الى علومه والفقه الى مذاهبه واشبه ذلك فلا بأس

26
00:09:38.850 --> 00:09:58.850
واذا كان يرى ثمة ترتيب اخر له يرى انه انفع له فلا بأس. المقصود ان يكون الكتاب في مكانه الذي اذا احتاجه طلبه. والكتب على قسمين. كتب كبيرة وكتب رسائل صغيرة. اما الكتب الكبيرة فهذه

27
00:09:58.850 --> 00:10:18.850
في المكتبة لانها كبيرة عشر مجلدات وخمسطعشر مجلد وثلاثة واربعة فهذه ظاهرة. ولكن الذي يحتاج الى العناية به الرسائل الصغيرة التي هي مهمة وربما يكون فيها من العلم ما ليس في الكتب الكبار. اذا احتاج ان يراجع كتابا منها

28
00:10:18.850 --> 00:10:38.850
او رسالة فبحث عنه لا يجده لما؟ لانه ما وضعه في مكانه المناسب. وهذه الرسائل الصغيرة ينبغي ان تم بها في ان تكون في مكان مستقل. يعني ان لا تكون ضمن البحوث او ضمن الكتب الكبيرة. فيضع كتاب كبير

29
00:10:38.850 --> 00:10:58.850
وبجنبه كتاب صغير عبارة عن اوراق وبجنبه كتاب رسالة اربعين صفحة وخمسين صفحة الى اخره. وهذا النوع اعتنى به العلماء حيث وضعوا له ما اسموه بالمجاميع. ترون في فهارس المخطوطات ما يسمى مجموع. المجموع عبارة عن مجلد او اكثر فيه عشر

30
00:10:58.850 --> 00:11:18.850
الرسائل او او فيه اثنى عشرة رسالة او اكثر من ذلك. فاذا تهيأ لطالب العلم ان يجمع هذه الرسائل الصغيرة في مجموع ويجمع النظائر في مجلد ليجعل الرسائل التي في اداب طلب العلم في مجلد مستقل او الرسائل التي

31
00:11:18.850 --> 00:11:38.850
في مصطلح الاحاديث الصغيرة في مجلد مستقل. او الرسائل التي في علوم التفسير او علوم القرآن يجعلها مجموعة او ما اشبه ذلك كذلك الكتب والرسائل الفقهية يجعلها مستقلة ومن المناسب في الكتب والرسائل الفقهية ان يبوبها على حسب

32
00:11:38.850 --> 00:11:58.850
فنون الفقه مثلا على حسب ابواب الفقه مثلا يجعل رسالة في الجنايات في موقعها في الفقه فيرتب الكتب يبتدأ بالرسائل في الطهارة ثم الرسائل التي في الصلاة ثم ثم الصلاة ايضا يرتبها في داخلها شروط الصلاة. اولا ثم يجعلها من الاحكام اللي فيها سجود السهو يجعله في مكانها

33
00:11:58.850 --> 00:12:18.850
التي في الزكاة ايضا يجعلها بعد الصلاة وهكذا في نظائرها. يعني ان يرتب هذه الرسائل الصغيرة التي قد لا يصل اليها لو احتاج في خضم كتبه ان يرتبها بحسب موضوعات الفقه. كذلك غيرها من العلوم في التاريخ او

34
00:12:18.850 --> 00:12:38.850
في العقيدة او ما اشبه ذلك يجعل العقيدة العامة مستقلة في الكتب او الرسائل العامة في العقيدة او التي تبحث في في مسألة في العقيدة يرتبها على مباحث العقيدة حتى يتسنى له مراجعة ذلك. اذا اول ادب ان يحسن الترتيب

35
00:12:38.850 --> 00:12:58.850
والترتيب ترتيب المكتبة هو عنوان طالب العلم في عنايته بكتبه. اما اذا اتى وكان المكان متيسرة ووجدت ان الكتب مبعثرة الى اخره فهذه لها احد احتمالين اما ان يكون من كثرة بحثه

36
00:12:58.850 --> 00:13:18.850
مطالعته للكتب جعلها تنتثر وهذا امر محمود لكن لابد ان يكون بعدها يرجعها الى ترتيبها. واما ان يكون هو اصلا غير مرتب وقد ذكر الحافظ بن حجر في كتابه في قضاة مصر المسمى الذي سماه رفع الاصر عن قضاة مصر ترجم لاحد

37
00:13:18.850 --> 00:13:48.850
القضاة قضاة مصر حيث تولى القضاء وكان يجلس في مكان فيه كتبه كانت كتبه حسنة التصفيف مصففة بطريقة جميلة فدخل عليه احد الناس من طلاب العلم وقال له ما احسن تصفيف هذه الكتب؟ قال الحافظ بن حجر يعرض به انه من احسن تصفيف ان حسن تصفيف الكتب يدل

38
00:13:48.850 --> 00:14:08.850
على عدم المطالعة فيها وعدم الاشتغال. ففهم القاضي هذا واسرها في نفسه. قال حتى تولى هذا الرجل الذي انتقد القاضي بحسن تصفيف كتبه قال تولى الكتابة للناس في انكحتهم يعني عقود النكاح ما يسمى مأذون

39
00:14:08.850 --> 00:14:28.850
فعثر منه القاضي على غلطة في احد صكوك النكاح قال فعزره تعذيرا بليغا. حافظا تلك الكلمة المقصود انه استدل بحسن التصفيف على عدم الاشتغال. وهذا ليس بمضطرد. بل طالب العلم اذا

40
00:14:28.850 --> 00:14:48.850
ان يشتغل بفن او ببحث يجلب عدد من الكتب وتكون امامه ويبحث في هذا وهذا واذا انتهى منها ارجعها في اماكنها حتى له ان يطالعها. الادب الثاني من اداب التعامل مع الكتب ان يهتم طالب العلم بالنسخ المصححة. في القديم

41
00:14:48.850 --> 00:15:18.850
كان الكتاب يشترى من الوراقين. يقال فلان وراق. يعني عنده مكان ينسخ فيه الكتب ويبيعها او يبيع لمن؟ اراد ان يبيع كتبه. يسمى هؤلاء الوراقون الذين يعتنون الكتب باليد او بيع الكتب. وهؤلاء الوراقون منهم المعتني ومنهم غير المعتني. واشبه ما يكون في هذا الزمن بالمطابع

42
00:15:18.850 --> 00:15:38.850
المطابع الموجودة الان هي ورثت عمل الوراقين فيما مضى من الزمان. لهذا نقول ان صنعة الوراقين فيما مضى تناولها اهل العلم بالتحليل وان طالب العلم يحرص على ان يشتري كتابا مصححا

43
00:15:38.850 --> 00:15:58.850
دقة او ان ينسخ بيده ويقابل ما نسخ باصله او ان يشتري كتابا ويقابله او ان يشتري كتابا ويقابله بنسخة معتمدة مقروعة على اهل العلم واشباه ذلك يعني ان طالب العلم مع الكتب لابد له من ان يعتني

44
00:15:58.850 --> 00:16:18.850
بالنسخ الصحيحة في النسخ المخطوطة او في المطبوعات. وفي هذا الزمن عناية جل طلاب العلم بالمطبوعات. ولهذا نقول المطبوعات كثيرة. وقد ابتدأت الطباعة باللغة العربية منذ اكثر من خمسة قرون. يعني

45
00:16:18.850 --> 00:16:38.850
منذ اكثر من خمس مئة سنة ابتدأت الطباع بالعربي يعني من نحو سنة الف واربع مئة او الف وخمس مئة ميلاد لانها هكذا اورخت يعني من نحو خمس مئة سنة او اربع مئة سنة وزيادة. واكثر ما طبع في

46
00:16:38.850 --> 00:16:58.850
اللغة العربية في البلاد العربية والاسلامية منذ نحو مئتين سنة من الزمان. وما قبل ذلك تطبع في بلاد الغرب لاهتمامهم بالطباع. المقصود من هذا ان الكتب طباعتها قديمة. واليوم الذي يطرح في السوق انواع من دور النشر

47
00:16:58.850 --> 00:17:18.850
وانواع من الكتب وانواع من اسماء المحققين او اسماء المصححين الى اخره. ولهذا حصل مرات انه تنقل عبارات وجمل عن كتب مطبوعة مؤخرا وتكون طباعتها غير صحيحة وغير دقيقة فيقع الخلق كما حصل لي مثلا عدة مرات

48
00:17:18.850 --> 00:17:38.850
في قاعات الجامعة من اني اقرر شيء مثلا بناء على نسخة من المطبوعات الصحيحة ويأتي بعض الطلاب مجتهدا ويبرز الكتاب الذي طبع مؤخرا فاذا الكلام الذي فيه غير صحيح. فاذا الكلام الذي فيه غير صحيح لان الطبعات المتأخرة

49
00:17:38.850 --> 00:17:58.850
ليست كلها معتنى بها وهكذا الطبعات المتقدمة. اذا فالمطبوعات سواء منها ما طبع قديما او ما طبع حديثا لا بد لك من البحث هل هذه الطبعة صحيحة؟ واذا اردت ان تعتني بشراء كتاب او ان تعتني بعلم ما فلابد ان تحصل

50
00:17:58.850 --> 00:18:18.850
الكتب الصحيحة المطبوعة بدقة فيه. فتسأل اهل العلم او الذين يعتنون بهذا بهذا الجانب. فتقول مثلا الكتاب الفلاني ما النسخة المعتمدة منه؟ مثلا تقول تفسير القرطبي ما اصح نسخ ما اصح نسخه؟ تفسير الطبري ما اصح نسخه؟ صحيح البخاري

51
00:18:18.850 --> 00:18:38.850
ما اصح نسخ التي تقتنيها وتكون عندك في المكتبة ما تحتاج معها الى نسخة اخرى. الملاحظة اليوم انه مع كثرة المطبوعات ان ندور النسر تطبع لغرض التجارة بطبعات لا تأمنها فلهذا ينبغي لك ان تسأل عن الطبعة التي تقتنيها او الطبعة

52
00:18:38.850 --> 00:18:58.850
التي تريد شراءها ولا تشتري اي كتاب طرح امامك بل تسأل عنه وتعرف دار النشرة التي اصدرته واذا كان اعتنى به احد المحققين تسأل هل هذا المحقق دقيق او غير دقيق؟ هل هو تجاري او غير تجاري؟ الى اخر ذلك يعني ان اهتمام طالب العلم

53
00:18:58.850 --> 00:19:18.850
بالنسخة الصحيحة التي يقتنيها لابد منه. تشتري مثلا كتاب بعد السؤال عنه. تقول مثلا تفسير القرطبي النسخة الصحيحة منه ما هي؟ فاذا وجبت عنها على هذا السؤال ذهبت وحرصت وتقتني هذه النسخة سواء كانت مطبوعة او مصورة

54
00:19:18.850 --> 00:19:38.850
او مطبوعة طبعا حديثا بالكمبيوتر يعني ان تحرص على النسخ الصحيحة. الملاحظ ان من جهة نظري في ما بأيدي الإخوان من الكتب ان كثيرا منها يكون نسخا غير صحيحة. تكون نسخة

55
00:19:38.850 --> 00:19:58.850
لكن غير دقيقة اعتنى بها احد الناس عناية لا تسمى عناية او يقال انه صححت بمعرفة الناسر او ما اشبه ذلك ويكون فيها من الاغلاط والسقط اشبه ذلك ما يعيبها ولا يصلح ان تقتنى لطالب علم يرجع اليها

56
00:19:58.850 --> 00:20:18.850
ويبحث من خلالها. اذا فالادب الثاني ان يحرص طالب العلم على اقتناء النسخ الصحيحة. سواء كانت مطبوعة طبعا قديمة او كانت مطبوعة حديثا المهم ان تكون النسخة الصحيحة فيعرف دور النشر المعتنية الدقيقة ودور النشر التي لا تعتني حتى

57
00:20:18.850 --> 00:20:38.850
يعرف المحققين الذين يتاجرون والمحققون والمحققين الذين يعتنون بتحقيقاتهم. ويعرف ايضا مزايا الطبعات وتعدد الطبعة للكتاب الواحد وميزة هذه على هذه. نتفرع من هذا الى ان طالب العلم الذي يعتني برؤية

58
00:20:38.850 --> 00:20:58.850
وما يعمله المتأخرون من حواس وتعليقات لابد له ايضا ان يعرف طبعا الكتاب لانه حصل مثلا ان المحقق يرجى الى جزء وصفحة فهذا يظن ان الكتاب انما طبع مرة واحدة. فيذهب

59
00:20:58.850 --> 00:21:08.850
الى الجزء والصفحة هذي فلا يجده. يقول ان هذا وهم او غلط او نحو ذلك. وقد يكون الكتاب طبع مئة مرة او عشرين مرة او ثلاثين مرة او خمسة او اربع

60
00:21:08.850 --> 00:21:28.850
الى اخره. فاذا معرفة طالب العلم بطباعة الكتب وعدد مرات طباعته وميزات هذه وهذه ايضا من مكملات العلم ومن ملحه التي هي من الاداب العامة التي ينبغي لطالب العلم العناية بها. الادب الثالث

61
00:21:28.850 --> 00:21:58.850
مع الكتب الحرص على نظافة الكتاب. وطريقة حفظه. يعني ان يكون الكتاب نظيفا ليس عليه غبار يعلق به او يكون متسخا او ان يكون عليه كتابات سيئة او ان يكون يضعه في موضع غير لائق به يعني ان يضع الكتاب فيما يكون لائقا به. فمما لا يليق بالكتب خاصة

62
00:21:58.850 --> 00:22:18.850
كتب اهل العلم التي فيها بيان معاني الكتاب والسنة. ان تكون عليها الاتربة او ان تكون متسخة. تنظيف الكتب هذا دليل توقيع ما اشتملت عليه وتعظيم شعائر الله. وقد قال جل وعلا ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. فاذا كان الكتاب في

63
00:22:18.850 --> 00:22:38.850
تفسير او كان في السنة او كان في الفقه الحلال والحرام او في العقيدة فان النفس تنبعث في المحافظة عليه وفي تنظيفه من اجلال الله جل وعلا واجلال العلم الشرعي الذي هو مأخوذ من الكتاب والسنة. كذلك ان يكون طالب العلم في تعامله مع

64
00:22:38.850 --> 00:22:58.850
كتاب من جهة الصيانة وحفظه بان لا يتخذه صندوقا لاوراقه ورسائله الخاصة او فواتير تكن عند فواتير كتب او نحو ذلك تأخذ وتنظر كتاب كتابا من الكتب فتجد ان فيه فاتورة ورسالة وفيه

65
00:22:58.850 --> 00:23:18.850
في داخله محاية وفي الى اخره. قد قال بعض العلماء لا تجعل كتابك بوقا ولا صندوقا. هذا من الادب المهم مع الكتاب ان لا تجعله صندوقا يعني ان تجعل فيه الاقلام وتجعله مستودع للفلوس والريالات وتجعلها يعني

66
00:23:18.850 --> 00:23:38.850
افتح الكتاب تجد فيه كل هذا. ثم تلاحظ ان الجلدة تغيرت والكتاب تغير والى اخره من جراء عدم الصيام. كذلك لا تجعله بوقا يعني لا تلف كتاب لفا لا يليق به تأخذه مثلا مثل هذا الكتاب تجد ان بعضهم يلف الكتاب كذا ويأخذه

67
00:23:38.850 --> 00:23:58.850
احيانا يفعله فيجعله كأنه ذوقا لهذا لا يليق. لان الكتاب فيه كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا يليق ان يجعل بهذه المثابة كذلك لا يليق ان توظى عليه كاسماء او اه شاة او ما اشبه ذلك كتب اهل العلم التي فيها

68
00:23:58.850 --> 00:24:18.850
نصوص الكتاب والسنة تجعل اعلى ما تجعل اسفل وتجعل فوق دفاتر بيضاء واشبه ذلك. وهذا مما يجعل في القلب تعظيما لكلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وكل ما استفيد من العلوم من هذين الاصلين. كذلك

69
00:24:18.850 --> 00:24:38.850
مما يتعلق بحفظ الكتاب ان ينتبه طالب العلم في طريقة الكتابة على الكتب. احيانا نرى بعض الكتب يعلق عليها حواشي بحيث انك تضيع فائدتها. وقد نهى العلماء فيما سبق عن الخط الصغير على الكتب. ان تكتب الكتب بخط

70
00:24:38.850 --> 00:24:58.850
دقيق او ان يعلق عليها من الفوائد ما يكون بخط دقيق. بحيث اذا اراده طالب العلم لم يتهيأ له ان يستفيد منه ندم فيما يذكر الامام احمد مرة على انه كتب احاديث بخط دقيق لما احتاج لها في كبره لم

71
00:24:58.850 --> 00:25:18.850
ان يكتب ان يستخرج تلك الفوائد لانها كانت بخط صغير وتقارب الحبر مع بعضه حتى فاتت الفائدة بعض العلماء لا يكون خطه حسنا او بعض طلاب العلم لا يكون خطه حسنا هذا ليس بعيب. لكن ان يرتب الكتابة بحيث

72
00:25:18.850 --> 00:25:38.850
بخط واضح. لهذا كان بعض العلماء ممن خطه غير جيد هو نفسه لا يحسن قراءة خطه. مثل شيخ الاسلام ابن تيمية كان هناك احد طلابه هو الذي يستخرج كتابه. وقد ذكر هذا في التراجم. ونبه

73
00:25:38.850 --> 00:25:58.850
عليه الحافظ ابن كثير في الجزء الرابع عشر من البداية والنهاية في سنة وفاة اه تلميذ شيخ الاسلام ونسيت اسمه الان قال وكان هو الذي يحسن استخراج خط ابن تيمية واذا اراد ابن تيمية ان يأخذ موضعا لا يستخرجه الا هو لان شيخ الاسلام يكتب بسرعة

74
00:25:58.850 --> 00:26:18.850
ربما التبس عليه لكن هذا من دقته يحسن ذلك لكن هذا قد لا يتهيأ دائما. لهذا طالب العلم يحتاج الى معرفة كيف يكتب على الكتب. نبه علماء الحديث في اداب الكتابة ان طالب العلم اذا اراد ان يكتب

75
00:26:18.850 --> 00:26:38.850
فيبتدأ في الكتابة من السطر الذي فيه او عليه التعليق. ثم يرتفع الى اعلى ولا ينزل الى اسفل. يعني قرأت على شيخ او تعلق على كتاب فاتيت الى موضع فتبدأ بالكتابة

76
00:26:38.850 --> 00:26:58.850
من هذا السطر الى اعلى. لانه ربما اتى في السطر الذي بعده. فاذا تحتاج الى الكتابة عليها فالتبس عليه. فكيف تكتب تعرج عليه. واذا كتبت الى اعلى فحبذا ان تكون الكتابة واضحة وفيها نوع ميول متساوي الاسطر. حتى

77
00:26:58.850 --> 00:27:18.850
اذا احتجت الى ظبط يمكن ادخاله في الفراغات فيما بين الميول. ربما بعضكم رأى بعض الكتب القديمة المحساة فتجد ان الكتاب على شكل مثلثات. هذا ليس آآ عبثا لكن لانه يكتب بهذه الطريقة على طريقة الاقدمين. لانه قد يحتاج الى

78
00:27:18.850 --> 00:27:38.850
بعد ذلك فيدخله في هذا الفراغ. او ان يقابل هذا الكتاب بنسخة اخرى فيقول في هذا الفراغ نسخة كذا وكذا. وهكذا فاذا تهتم بوضوح الخط وبان يكون مرتبا في معرفة في معرفة مكان البداية

79
00:27:38.850 --> 00:27:58.850
فاذا اتيت الى ما كتبته انت وعلقته اعرف ان هذه الجملة التعليق عليها سيكون بهذا الاتجاه. وحبذا لو راجعتم كتب المصطلح قد بينوا كيف تكتب وتحسي على الكتب. في ضوابط لهم وتفصيلات في سواء كانت

80
00:27:58.850 --> 00:28:18.850
تطبيق او يعني بيان الكلمة والتصحيح عليها او كانت حاشية او بيان نسخة او كيف تكتب صحة العبارة او الى او ما اشبه ذلك. فنحيلكم على كتب المصطلح لانهم كتبوا في هذا اوفوا المقام. من

81
00:28:18.850 --> 00:28:48.850
اداب الكتب ايضا التي ينبغي العناية بها ان يكون طالب العلم له فوائد ينتخبها من الكتاب. يعني انه اذا قرأ كتابا لا يثق بحافظته ذاكرته ولو كان سببا. بل فوائد هذا الكتاب ينتخبها في دفتر خاص عنده. او

82
00:28:48.850 --> 00:29:08.850
يشير اليها في ديباجة الكتاب في ورقة في اوله بان يظع سبيها بالفهرس له. لان هذه الفوائد التي تناسبك قد لا تناسب شخصا اخر. تحتاج انت الى ان تراجع ما استفدته من هذا الكتاب

83
00:29:08.850 --> 00:29:28.850
قبل ليلتين كتاب كنت قرأته منذ نحو عشر سنوات فلما نظرت في اوله اخذته من مكاني في المكتبة هو كتاب لجمال الدين القاسمي الفظل المبين في شرح الاربعين واذا بي قد قرأت الكتاب

84
00:29:28.850 --> 00:29:48.850
وذكرت الفوائد التي فيه فاذا بها فوائد كثيرة تسعين في المئة منها نسيته. فبدل ان اقرأ الكتاب مرة فاذا هذه فائدة وهذه فائدة وهذه فائدة ومنها مثلا من الفوائد التي آآ كانت فيه الفرق

85
00:29:48.850 --> 00:30:08.850
بين العالم والعارف ولم عدل الصوفية عن العالم الى العارف. لماذا يقولون العارف فلان ما يقولون العالم هذا من فوائد من فوائد من الفوائد ايضا نقل كان جيدا متينا عن ابن حزم

86
00:30:08.850 --> 00:30:28.850
في الفصل في الفرق بين او في معنى قضى وقدر. قال في اخره جمال الدين القاسمي مما اتم النقل قال وهذا الطف ما قيل في معنى قضى وقدر او القضاء والقدر واحقه بالقبول وهو كما قال وربما

87
00:30:28.850 --> 00:30:48.850
نذكره لكم في مكانه. هذه الفوائد التي تكتبها في صدر الكتاب مهمة اذا راجعت بعد حين تجد ان فوائد امامك يعني ان الكتب ان الكتاب اذا قرأته او ان الكتب اذا قرأتها فتنتخب منها ما تراه مفيدا لك وتجعله

88
00:30:48.850 --> 00:31:08.850
في صدر الكتاب في الورقة الاولى على شكل فهرس فيه عبارة مختصرة. وهذا لا شك انه مهم جدا لطالب العلم. اذا حصل ان تجعل له دفترا خاصا تنتخب فيه ما تحتاجه فهذا مهم سترجع اليه ولابد

89
00:31:08.850 --> 00:31:28.850
زمن يعني لا يناسب ان تقرأ هكذا وتقول هذه القراءة كافية لانك بعد شهر او شهرين او لكن لو قيدت فانك قد ترجع اليه بعد سنين فتجد ان الفوائد ماثلة امامك

90
00:31:28.850 --> 00:31:58.850
ما قيل الفهم عرض يطرأ ويزول. والكتابة قيد. تقيد ما فهمته او تقيد ما استفدت؟ من الاداب ايضا المتعلقة بالكتاب ادب الاعارة. والاعارة ليه؟ الكتب منهي عنها. الا لمؤتمن عليها. لان كتابك انت اولى الناس به

91
00:31:58.850 --> 00:32:28.850
الا اذا وجدت من هو حريص على هذه على الكتب واذا استفاد منها ارجع وذكر في ترجمة الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى ان رجلا طلب منه ان يعيره كتابا قال لك ثلاثة ايام. فقال قد لا تكفي. قال قد عددت اوراقه. فان

92
00:32:28.850 --> 00:32:58.850
احتجت الى نسخه فالثلاثة كافية. وان احتجت الى قراءته فالثلاثة كافية. وان كنت تريد ان تستكثر فانا اولى بكتابي. وهذا صحيح. بعض الكتب جلست عند في كتاب الجزء الاول من كتاب كبير عندي ما اريد ان اذكره ربما اه يسمع هذا فيظن انه تعريض به. الجزء الاول من كتاب من ثمانية مجلدات

93
00:32:58.850 --> 00:33:18.850
استعاره احد الاخوة والى الان من اثنعشر سنة من اثني عشر سنة ما وصلني. وهو يقول ما ادري اين وايضا الجزء الثامن من كتاب اخر والكتاب ذاك ربما لا اسف عليه كثيرا لكن الجزء الثامن منه له اكثر من

94
00:33:18.850 --> 00:33:38.850
عشرين سنة الى الان ما رجع. ولذلك قال القائل لا تعيرن كتابه واجعل العذر جوابا. من اعار ان كتاب فلا عمري ما اصابه. وقال اخر افة الكتب اعارتها. وقيل لرجل في الهند كون مكتبة عظيمة

95
00:33:38.850 --> 00:33:58.850
قيل له كيف كونت هذه المكتبة؟ قال من استعارة الكتب. قال كيف؟ قال استعير كتابا فلا ارده فتكونت هذه المكتبة فقيل له اليس هذا جناية؟ على من استعرت منهم؟ قال من اعار الكتاب

96
00:33:58.850 --> 00:34:18.850
فهو مجنون. ومن رد من استعار فهو اكثر جنونا منه. وهذا لان الكتاب الكتاب النفوس متعلقة به قد ذكر الحافظ بن رجب في مسألة في كتاب القواعد ضمن قاعدة ان الكتب لا قطع في سرقتها

97
00:34:18.850 --> 00:34:38.850
يعني اذا سرق كتابا فعند بعض العلماء لا يقطع. لان فيه شبهة ان الحق في الكتاب للجميع. لهذا قد يأخذ بعض طلبة العلم مثلا او بعض الزملا كتاب ويرى ان له حقا فيه. خاصة اذا كان وقفا

98
00:34:38.850 --> 00:34:58.850
او كان مهدا اليك او ما اشبه ذلك فيتساهل فيه يتساهل فيه ثم تخسر انت الكتاب. فاذا لم تعلم ان هذا الذي طلب اعارة جاد وسيستفيد منه في ايام يسيرة وليال والا فلا تعير الكتاب لان في اعارته

99
00:34:58.850 --> 00:35:28.850
حرمانك من الاستفادة. وليس كل مستعير للكتاب مأمونا على الكتاب. فكم استعار اناس وما ردوا الكتب. ايضا من الاداب المتعلقة بالكتاب من الحديث له شجون ويطول. من الاداب المتعلقة بالاهتمام بالكتب ان يستعرض الطالب العلم كتبه بين

100
00:35:28.850 --> 00:35:48.850
نوع اخر يعني ان لا يجمع الكتب دون استعراض لها. يأتي جمع اخذ الكتاب ووضع اخذ الكتاب ووضعه واخذ الكتاب ووضعه ثم انما يراجع طائفة قليلة منها لابد من استعراضها تأتي وتستعرض هذه

101
00:35:48.850 --> 00:36:08.850
كتب حتى تتذكر الموضوعات لان من الناس من اشترى الكتاب مرتين وثلاث واربع لانه ينسى ان الكتاب عنده قلة استعراضه لكتبه. اما لو انه كثير الاتصال بكتبه خاصة في مثل بلادنا. مكتبات بعض

102
00:36:08.850 --> 00:36:28.850
طلاب طلاب العلم كبيرة. اذا استعرض كتبه تذكر ان الكتاب عنده. اما اذا ترك الاستعراض ربما طلب الكتاب من غيره وهو عنده او نسي ما في الكتب او احتاج الى موظوعه ولم يراجع فيه الى اخره. من الاداب ايظا المتعلقة بالكتب الاهتمام بكتب الوقف

103
00:36:28.850 --> 00:36:58.850
والكتب الموقوفة يعني التي عليها طبع انه وقف او ختم بانها او اشبه ذلك هذه الاحتفاظ بها في مكتبتك لا بد ان يكون الوقف والواقف حين وقفها جعلها على طلبة العلم. واذا كنت لا تستفيد من الكتاب

104
00:36:58.850 --> 00:37:18.850
وغيرك بحاجة اليه فدفعك الكتاب الى من يحتاجه اولى. نعم قد يكون لك حاجة ولو مرة في السنة تراجع فيه فهذا لا بأس لان الكتاب موقوف على طلاب العلم. لكن اذا كنت لا تراجعه

105
00:37:18.850 --> 00:37:38.850
تمر عليك سنين اربع خمس سنين وانت لا تراجع وتعرف ان نفسك ليست ذات همة في مراجعة هذا الكتاب او الكتب بعامة او قد لا تحتاجه في المستقبل فان الاحتفاظ به مع هذه الحال خلاف الاولى وبعض اهل العلم يقول لا يجوز الاحتفاظ به بل يدفع الى مستحقه

106
00:37:38.850 --> 00:37:58.850
يدفع الى من ينتفع به. لان الواقف وقفه لمن ينتفع على من ينتفع به. واذا كنت لا تنتفع به فمن ينتفع به اولى ومن هنا كان كثيرا كان كثير من طلاب العلم من يتنزه عن الاحتفاظ بالكتب

107
00:37:58.850 --> 00:38:18.850
اذا كان عنده فضل مال يمكن ان يحصل الكتاب ببذل ماله لانه ربما يركن الكتاب لا يستفيد منه فاذا كان موقوفا ربما لحقه اثم من حبسه عمن ينتفع به. وهذا ربما ظهر اكثر في البلاد

108
00:38:18.850 --> 00:38:48.850
التي يكون الكتاب فيها شحيحا. من الاداب ايضا المتعلقة بالكتاب. ان تهتم في الكتاب تجليد وبطانته وظهارته حتى يكون الكتاب الموقع او وضع اللائق به للاستمرار. لان طالب العلم حين يقتني الكتاب لا بد او نقول الافضل له

109
00:38:48.850 --> 00:39:08.850
يستحضر نوعين من النية. اما الاول فان ينوي الانتفاع به في تخليص نفسه من الجهل ان ينوي ان يستفيد غيره من هذا الكتاب. اما اهله وولده واما من يكون عنده

110
00:39:08.850 --> 00:39:28.850
او ان يوقف الكتب بعده او ان يبذلها لغيره باهداء او ان يبيعها الى اخره. وهذا يعني انه كلما اعتني في الكتاب من جهة جلده والمحافظة عليه بما يبقى اكثر في المستقبل كلما كان ذلك اكثر في

111
00:39:28.850 --> 00:39:58.850
الاجر والثواب. من عجائب التفريط في الكتب ما ذكره القفطي صاحب كتاب باهر ربما ذكرته لكم مرة في قصته مع كتابه مع كتاب الانساب للسمعان. كان حريصا على الكتب في جدة وجمع مكتبة من انفس ما جمع. قال عرظ علي كتاب الانساب للسمعاني بخط مصنفه

112
00:39:58.850 --> 00:40:28.850
الاجزاء الثاني والثالث والرابع والاول مفقود. بخط مؤلفه السمعاني وبين القفط والسمعاني نحو مئتين وخمسين عاما او قريبا منه. اشترى هذه الثلاثة قال اشتريتها فلما مضى من الزمن وهو يظن سأل عن الكتاب عن الجزء الاول وسأل فظن انه فقد وانتهى. وبخط مصنفه عرضة الى انه اعير ففقد

113
00:40:28.850 --> 00:40:58.850
او انه آآ ضاع او الى اخره. قال فمرة جاءه جاءني خادمي جاءه خادمه بسرة من بقور يعني الخضروات هذه بسرة من بقول من بقول وقد لفت بورق كتاب قال فاخذت الورقة قبل انا بقول ما له قيمة عند بالنسبة لهذه الورقة فشغل بابي شوف ايش هذي؟ فلما نظرت اليها

114
00:40:58.850 --> 00:41:28.850
فاذا هو خط السمعان الذي اعرف. فاتيت بنسخة الانساب فاذا هان هو فاذا هذا الورق الجزء الاول المفقود. قال فذهبت سريعا الى الذي يبيع البقول فوجدت عنده بعض اوراق بقيت من هذا فقلت له اين بقيت هذه الاوراق؟ قال نفثنا بها البقول وتفرقت في البيوت. فقال انا لله وانا اليه راجعون

115
00:41:28.850 --> 00:41:48.850
مأساة مصائب قوم عند قوم فوائد. هذا يأسى على فقده وذاك فرح لانه لدى هذه الاوراق التي لا قيمة لها بخط الحافظ السماني يلف بها البقول ويعطيها الناس. قال فاقمت مناحة

116
00:41:48.850 --> 00:42:08.850
او قال او قيل فاقام مناحة سهر من الزمان على العلم واهله وعلى كتاب الانساب للسمعان نريد من هذا نقول ان الكتب لابد من العناية بها. من جهة تجديدها من جهة حفظها. هذا وجدها

117
00:42:08.850 --> 00:42:38.850
فسهل ان تتفرق الاوراق وان تضيع. لكن لو كانت محفوظة مظمون بعظها الى بعظ فكان ذلك ادعى الى استمرارها في مكتبتك. والمسائل المتعلقة بذلك كثيرة. لعل فيما ذكرنا تنبيه على بعض ما يحتاج اليه. اسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد والصلاح والرشاد

118
00:42:38.850 --> 00:42:58.850
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. ننبه الى انه هذا الاسبوع عندنا درس الخميس ان شاء الله. اه الصباح بعد صلاة الفجر ودرس في يوم الجمعة بعد صلاة العشاء درس يوم الخميس هنا ودرس العشاء في فتح المجيد في مسجد

119
00:42:58.850 --> 00:43:18.850
الامير عبد الرحمن بن عبد الله الذي امامه خالد السريمي هنا قريب. وبالنسبة لدرس الاثنين الزاد هذا الاسبوع ما يكون عندنا شيء وننبه الاسبوع القادم ان شاء الله على ما يجد في ذلك. يوم السبت ليلة الاحد نكمل كشف الشبهات ان شاء الله تعالى. والسبت ليلة

120
00:43:18.850 --> 00:43:38.850
احد هذا مثل ما ذكرت والخميس في الصباح في الكتب التي كنا نقرأ فيها والجمعة مساء بعد العشاء في كتاب فتح المجيد في اواخره لعلنا ننتهي منه ان شاء الله في الاسابيع القادمة. هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. جزى الله معالي الشيخ

121
00:43:38.850 --> 00:44:01.600
خير الجزاء وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. مع تحيات تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض. هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته