﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:33.250
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الجنايات سين مثل الاصحاب القتل العمد ان يضرب به بما فوق عمود الفسطاط فما مرادهم؟ جيم مرادهم بذلك التمثيل فانهم قالوا في حد العمد ان يقتله بجناية تقتل غالبا. ومثلوا بذلك. والمثال لا

2
00:00:33.250 --> 00:00:55.450
ايد الحسرة والاقتصار عليه. بل كل ما دخل في الحد الجامع فهو نظيره فاعرف هذا سين هل للقاتل عمدا توبة جيم دل الكتاب والسنة واجماع الامة على ان كل ذنب مهما كان كفرا او قتلا او زنا او غيرها ولو تكررت الذنوب

3
00:00:55.450 --> 00:01:15.450
ان التوبة مقبولة ولا يستثنى من هذا شيء. والنصوص من الكتاب والسنة على هذا اكثر من ان تحصى. واما ما روي عن ابن عباس وغيره ان توبة القاتل لا تقبل فهذا مع مخالفته للادلة السابقة محمول على انهم ارادوا انه اذا

4
00:01:15.450 --> 00:01:35.450
اتاب القاتل ان حق المقتول لا يضيع في الاخرة. بل لابد ان يعوضه الله عنه. وهذا مسلم لا شك فيه. فاذا تاب تقاتل توبة نصوحة جامعة لشروطها فتوبته مقبولة وذنبه ساقط. ومن تمام فضل الله تعالى ان يعوض

5
00:01:35.450 --> 00:01:55.450
اقتول في الاخرة من جوده وكرمه عن مصيبة قتله. ولا يضيع من ذلك شيئا مع مغفرته للقاتل. والقصة التي قتلت وتسعة وتسعين نفسا بغير حق. وكمل المئة بالعابد في الصحيحين. وهي صريحة في قبول التوبة. وقوله تعالى

6
00:01:55.450 --> 00:02:15.250
ان الله يغفر الذنوب جميعا. اي للتائبين من اي ذنب كان. وكم اية وحديث يدل على ذلك؟ فمن فهم ان قول ابن عباس وان صح انه لا تقبل لقاتل توبة انه لا يعفى عنه اثم قتله فقد فهم غلطا فاحشا

7
00:02:15.450 --> 00:02:35.050
سين اذا رمى كافرا معصوما او بهيمة محترمة فاصاب مسلما لم يقصده. فهل يكون عمدا او خطأ جيم. هذا وان كان لا يجوز له ذلك الفعل لعصمة المقتول. فاذا ثبت انه نوى بقتله كافرا ولو معصوما فاصاب مسلما

8
00:02:35.050 --> 00:02:51.300
فهذا خطأ. ومن باب اولى اذا قصد برميه بهيمة لا يحل له رميها فاصاب مسلما. فكل هذا من قسم الخطأ. سين اذا اكره مكلف عالم بتحريم القتل على القتل. فهل عليه قود

9
00:02:51.450 --> 00:03:11.450
جيم نعم عليه القود فان الاكراه على قتل المعصوم لا يبيح له ذلك فلا يباح له احياء نفسه بقتل غيره فبقي على الاصل يجب عليه القود بخلاف الاكراه على التكلم بالكفر وقلبه مطمئن بالايمان. فانه يباح له لانه حق

10
00:03:11.450 --> 00:03:28.100
لله فقط ومبنى حقوق الله على المسامحة. واما القتل فحق الادمي يوجب القصاص ولا يحل بلا اكراه عليه سين اذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القود على احدهما فما حكم الاخر

11
00:03:28.250 --> 00:03:49.100
جيم قد ذكر الاصحاب صورا متعددة. وان الاخر حيث اجتمعت فيه الشروط فان عليه القود. وان سقط القود عن الاخر لمانع وذلك مثل اذا شارك الاب غيره او شارك القن حر في قتل القن. او شارك المسلم الكافر في قتل كافر

12
00:03:49.100 --> 00:04:07.900
او شارك غير المكلف المكلف في قتل او مكلف وسبع. او مقتول شارك قاتله. فكل هذه الصور القى دعاء على شريك الاب وشريك الحر وشريك المسلم وشريك غير المكلف وشريك السبع والله اعلم

13
00:04:08.100 --> 00:04:24.900
عن فرق بين اشياء متشابهة في الجنايات وغيرها. جيم واحد وان نكح من ابانها في عدتها ثم طلقها قبل الدخول بنت على العدة الاولى. وان راجعها في العدة ثم طلقها قبل

14
00:04:24.900 --> 00:04:45.100
دخولي استأنفت اثنان وان قالت انقضت عدتي فقال كنت راجعتك قبل انقضائها. فقولها وان ابتدأ فقال كنت راجعتك قبل انقضائها. فقالت بل انقضت قبل رجعتك فقوله على المذهب وعلى الرواية الصحيحة قولها

15
00:04:45.150 --> 00:05:05.150
ثلاثة اذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القود على احدهما فان كان القصور في السبب كالعامد مع المخطئ ونحوه لم يجب انقبضوا على الاخر. وان كان السبب تاما لكن قام بالشريك مانع من ابوة ونحوها وجب القود على الاخر. اربعة

16
00:05:05.800 --> 00:05:25.600
اذا كان مستحق القصاص صغيرا او مجنونا حبس الجاني الى بلوغه وافاقته. فان احتاجا الى نفقة فلولي المجنون العفو الى الدية لا ولي الصغير خمسة ينعزل الوكيل بعزله ولو لم يعلم على المذهب الا في القصاص

17
00:05:25.750 --> 00:05:43.850
ستة سراية الجناية مضمونة ما لم يقتص قبل البرء وسراية القود مهدورة سبعة من سرق تمرا او كسرا او جمارا او ماشية من غير حرز اضعفت عليه القيمة دون غيرها على المذهب والصواب

18
00:05:43.850 --> 00:06:05.800
استواء الجميع لوجود العلة سين. هل تجب على الصغير والمجنون كفارة القتل؟ جيم. نعم كما قال الاصحاب رحمهم الله للعمومات وليس المراد بالكفارة انها تكفر ذنبا فانها تجب على المخطئ وهو لا اثم عليه. بل هي بمنزلة وجوب ما يجب في امواله

19
00:06:05.800 --> 00:06:27.000
بهما والله اعلم باب استيفاء القصاص سين هل يقوم الولي مقام الصغير والمجنون في استيفاء القصاص جيم المذهب انه ينتظر في القصاص بلوغ الصبي وافاقة المجنون. وان الولي لا يقوم مقامهما في استيفاء القصاص. الا انهم

20
00:06:27.000 --> 00:06:47.000
قالوا ان المجنون اذا احتاج الى نفقة فلوليه العفو الى الدية في هذه الحال لانه لا يرجى له افاقة بخلاف الصغير والقول الاخر في المذهب انه يقوم مقامه في استيفاء القصاص كما يقوم مقامه في جميع التصرفات وما ينويه من

21
00:06:47.000 --> 00:07:04.450
ما له وعليه وهو الاقرب الى الصواب واطرد للقاعدة. ولما يترتب عليه من فوات وتفويت او غيرها. والله اعلم ام سين هل يجب استيفاء القصاص في النفس ان يكون بالسيف؟ جيم. نعم

22
00:07:04.500 --> 00:07:24.500
يجب ذلك على المذهب مطلقا. والصحيح التفصيل وانه ان قتله بتحريق او القاء من شاهق او رد رأس او تقطيع او او نحوها انه يفعل به كما فعل. كما رد النبي صلى الله عليه وسلم رأس اليهودي برده رأس الجارية. ولانه

23
00:07:24.500 --> 00:07:50.400
هو العدل والقصاص الواجب والا قتل بالسيف وهذا رواية عن الامام احمد اختارها شيخ الاسلام باب العفو عن القصاص سين اذا عفا عن الجاني واطلق فما الواجب جيم اذا عفا مطلقا فلم يقل عفوت عن قصاص ولا دية فله الدية. لان اطلاق العفو ينصرف الى القصاص. لانه المطلوب

24
00:07:50.400 --> 00:08:07.000
الاعظم سين اذا هلك الجاني ولا مال له فعلى من تجب الدية جيم اذا كانت الجناية خطأ او شبه عمد فانها على عاقلة الجاني هلك او بقي. وان كان عمدا عدوانا ولم

25
00:08:07.000 --> 00:08:29.500
تخلف تركة فهي من جملة الديون التي تتلف بتلف محلها والله اعلم. سين ازا عفا على غير مال فهل تضمن السرايا جيم لا ضمان في السراية في هذه المسألة. لان الجناية قد عفي عنها. فعفي عما ترتب عليها بخلاف ما لو عفا على مال

26
00:08:29.500 --> 00:08:48.850
فانه لم يرضى الا بالتعويض. فيجب التعويض عن السرايا كما وجب التعويض عن اصل الجناية والله اعلم باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس. سين هل الامن من الحي في شرط لوجوب القصاص او الاستيفاء جيم

27
00:08:49.000 --> 00:09:09.000
ذكر الفقهاء رحمهم الله انه شرط للاستيفاء لا للوجوب. والفرق بين الامرين انه اذا تمت شروط وجوب القصاص التي بهي تكليف القاتل وعصمته المقتول والمكافأة بينهما بالدين والحرية والرق وعدم الولادة من القاتل فانه

28
00:09:09.000 --> 00:09:25.450
ويجب على القاتل القود ولكن قد يجب الامتناع من القود لموجب مثل ان يكون الجاني امرأة في بطنها ولد. فانه لا يحل قتلها مع وجوب القصاص عليها حتى تضع الولد وتسقيه ما يعيش به

29
00:09:25.550 --> 00:09:44.000
سين اذا اتفقا على اخذ يمين بيسار او بالعكس فما المانع وهل الحق لهما جيم ينبغي ان تعرف اصلا تتبين فيه هذه المسألة وغيرها. وهو ان الحقوق الجارية بين الناس نوعان. حق محض للادمي

30
00:09:44.000 --> 00:10:04.000
كالتصرفات المالية والحقوق المالية. فهذا النوع يرجع الى رضا المتصرفين. ومن بينهما حق من الحقوق. ولهذا لو بذل الانسان الرشيد جميع ما له او اسقط كل حق له ما لي لم يمنع الا اذا تضمن ظلما للغير كغريمه ونحوه

31
00:10:04.000 --> 00:10:24.000
والنوع الثاني حقوق الله وفيها ايضا حق للادمي. فهذا النوع الناس مقيدون فيه بالقيود الشرعية والحدود التي لا قل مجاوزتها. والسؤال المذكور من هذا النوع. ارأيت لو ان الجاني رضي بان تؤخذ العين باليد. والرجل باليد. ورضي الاخر

32
00:10:24.000 --> 00:10:44.000
اخر فانه لا يجوز ذلك. وكذلك لو كانت الجناية خطأ او شبه عمد. ورضي الجاني ان تؤخذ نفسه او بعض اطرافه عن الدية. هل يصوغ ذلك؟ بل لو قال الانسان اقتلني او اجرحني. هل يحل ذلك؟ فكذلك اليد اليمنى باليد اليسرى. لان الله شرط

33
00:10:44.000 --> 00:11:08.850
وفي هذا النوع القصاص وهو المماثلة والمواساة من كل وجه. فهذا جواب السؤال سين ما الفرق بين اخذ اذن السميع باذن الاصم دون العين الصحيحة بالقائمة جيم بينهما فرق ظاهر فان العين الصحيحة اذا اخذت بالقائمة هي التي ذهب بصرها مع وجود بياضها وسوادها

34
00:11:08.850 --> 00:11:33.050
فهو ظلم للجاني. لان الجاني لم يأخذ الا نفس الحدقة ويراد ان يؤخذ منه الحدقة والبصر الذي هو نور العين المفقود في العين القائمة. بخلاف نفس الاذن فان اخذ اذن السميع باخذ اذن الاصم فيه عدل لانها اخذت اذن باذن. والسمع لم يؤخذ لان السمع في الدماغ

35
00:11:33.050 --> 00:11:38.538
انما عضو الاذن مجرى له وطريق وبهذا علل الفقهاء