﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:22.200
الفصل السابع عشر في القيام في الركعة الثالثة والرابعة قال المصنف رحمه الله ان كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب او رباعية كالظهر والعصر والعشاء فانه يقرأ التشهد المذكور انفا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:22.650 --> 00:00:43.650
ثم ينهض قائما معتمدا على ركبتيه رافعا يديه الى حذو منكبيه. قائلا الله اكبر ويضعهما اي يديه على صدره كما تقدم ويقرأ الفاتحة فقط وان قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة عن الفاتحة في بعض الاحيان

3
00:00:43.750 --> 00:00:57.850
لا بأس لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه وان ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الاول فلا بأس

4
00:00:57.900 --> 00:01:15.600
لانه مستحب. وليس بواجب في التشهد الاول. ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب وبعد الرابعة من الظهر العصر والعشاء كما تقدم ذلك في الصلاة الثنائية. ثم يسلم عن يمينه وشماله

5
00:01:16.850 --> 00:01:38.150
الشرح في هذا الفصل ثمان مسائل المسألة الاولى قوله ان كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب او رباعية كالظهر والعصر والعشاء. فانه يقرأ التشهد المذكور انفا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:38.850 --> 00:02:02.000
يعني انه هنا يأتي بالتشهد الاول ويستحب ان يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا التشهد فقد ثبت في السنة خلافا لمن منع ذلك قال الشيخ المصنف يرفع فيجلس للتشهد الاول مفترشا رجله اليسرى ناصبا اليمنى كجلسته بين السجدتين

7
00:02:02.250 --> 00:02:21.100
هذا هو الافضل وكيفما جلس اجزاءه اذا كانت الصلاة رباعية مثل الظهر والعصر والعشاء او ثلاثية مثل المغرب يأتي بالتشهد التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته

8
00:02:21.150 --> 00:02:35.800
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله هذا هو الثابت في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

9
00:02:35.850 --> 00:02:54.150
وان اتى بغيره مما ثبت في الاحاديث الصحيحة كفى. لكن هذا افضل لانه اثبتها واصحها ثم بعد هذا يقول اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

10
00:02:54.750 --> 00:03:13.500
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد ثم ينهض الى الثالثة. واذا لم يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بل نهض بعد الشهادة حين قال

11
00:03:13.500 --> 00:03:33.450
اشهد ان محمدا عبده ورسوله فلا بأس لان بعض اهل العلم قالوا ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا تستحب هنا وانما هي مشروعة في التشهد الاخير. ولكن دلت الاحاديث الصحيحة على انها تشرع هنا وهناك

12
00:03:33.550 --> 00:03:50.800
فيأتي بها هنا اي في التشهد الاول. هذا هو الاصح لعموم الاحاديث. لكنها ليست واجبة عليه وانما تجب في الاخير عند جمع من اهل العلم انتهى من مجموع فتوى ابن باز الجزء الحادي عشر

13
00:03:50.850 --> 00:04:16.500
الصفحات الحادية والاربعين والثانية والاربعين المسألة الثانية قوله ثم ينهب قائما قائلا الله اكبر اي وان كان المصلي في ثلاثية كمغرب او رباعية كظهر وعصر وعشاء نهض مكبرا بعد التشهد الاول

14
00:04:17.100 --> 00:04:34.700
وهذا النهوض ركن في الصلاة. ويكون التكبير في حال النهوض. لحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان يسجد كبر ثم يسجد. واذا قام من القعدة كبر ثم قام

15
00:04:35.150 --> 00:04:52.300
رواه ابو يعلى في مسنده ستة الاف وتسعة وعشرين بسند جيد كما في سلسلة الصحيحة ستمائة واربعة قال وله شاهد من حديث ابي حميد وفيه واذا قام من الركعتين كبر ثم قام

16
00:04:52.400 --> 00:05:16.150
حتى اذا كانت الركعة التي تنقضي فيها اخر رجله اليسرى وقعد على رجله متوركا ثم سلم الحديث. صححه ابن حبان الف وثمانمائة وخمسة وستين بسنده على شرط مسلم قال العلامة الالباني في السلسلة الصحيحة والحديث نص صريح في ان السنة التكبير ثم السجود

17
00:05:16.400 --> 00:05:34.700
وانه يكبر وهو قاعد ثم ينهض ففيه ابطال لما يفعله بعض المقلدين من مد التكبير من القعود الى القيام وفي معناه حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكبر حين يقوم

18
00:05:34.800 --> 00:05:54.800
ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة. ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة

19
00:05:54.800 --> 00:06:16.850
حتى يقضيها ويكبر من الثنتين بعد الجلوس قال في هامشه اخرجه البخاري سبعمائة وستة وخمسين قال ابن حجر في الفتح الجزء الثاني مئتين وثلاثة وسبعين قوله يكبر حين يقوم للثنتين اي الركعتين الاوليين. وقوله بعد الجلوس اي في التشهد

20
00:06:16.850 --> 00:06:37.800
ودي الاول وهذا الحديث مفسر للاحاديث المتقدمة حيث قال فيها كان يكبر في كل خفض ورفع انتهى قال فقوله ويكبر حين يقوم من الثنتين اي عند ابتداء القيام. وبه فسره الحافظ في الفتح. ثاني صفحة مئتين وعشرين

21
00:06:37.800 --> 00:06:59.950
طبعة السلفية ويؤيده قوله ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه فان هذا لا يمكن تفسيره الا بذلك. لانه ورد اعتداء واما قول النووي في شرح صحيح مسلم وقوله يكبر حين يهوي سادا ثم يكبر حين يرفع ويكبر حين يقوم

22
00:06:59.950 --> 00:07:19.950
من المثنى هذا دليل على مقارنة التكبير لهذه الحركات وبسطه عليها. فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال الى الركوع ويمده حتى يصل حد الراكع. ويشرع في التكبير للقيام من التشهد الاول حين يشرع في الانتقال. ويمده حتى ينتصب قائما. قال

23
00:07:19.950 --> 00:07:42.300
الحافظ عقبه ودلالة هذا اللفظ على البسط الذي ذكره غير ظاهرة قلت واغرب من ذلك مد بعض الشافعية التكبيرة حين القيام من السجدة الثانية وينتصب قائما في الركعة الثانية ويجلس بين ذلك جلسة الاستراحة وهي سنة فتراه يمد التكبير. ويمد حتى يكاد ينقطع نفسه

24
00:07:42.300 --> 00:08:00.750
قبل الانتصاب ولا يشك عالم بالسنة ان هذا من البدع. وقد قال الحافظ الجزء الثاني ثلاثمائة واربعة. فالمشهور عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يكبر حين يقوم ولا يؤخره حتى يستوي قائما كما تقدم عن الموطأ

25
00:08:01.800 --> 00:08:22.650
واما ما تقدم في باب ما يقول الامام ومن خلفه من حديثه بلفظ. واذا قام من السجدتين قال الله اكبر فيحمل على ان المعنى اذا شرع في القيام قلت ومثله حديث ابن عمر. واذا قام من الركعتين رفع يديه رواه البخاري الجزء الثاني صفحة مئتين واثنين وعشرين

26
00:08:22.950 --> 00:08:40.050
وله طرق اخرى في صحيح ابي داوود سبعمائة وثمانية وعشرين. وله عنده سبعمائة وتسعة وعشرين شاهد من حديث علي وصححه ابن خزيمة خمسمائة واربعة وثمانين وزاد وكبر وشاهد اخر عنده سبعمائة وعشرين

27
00:08:40.100 --> 00:08:56.000
من حديث ابي حميد الساعدي في عشرة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصححه ابن خزيمة ايضا خمسمائة وسبعة وثمانين. وفيه التكبير. وقال ابن خزيمة في الجزء الاول مائتين وستة وتسعين

28
00:08:56.000 --> 00:09:14.850
وكل لفظة ارويت في هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه اذا ركع. فهو من الجنس الذي اعلمت ان العرب قد توقع اسم الفاعل على من اراد الفعل قبل ان يفعله. كقول الله يا ايها الذين امنوا

29
00:09:14.850 --> 00:09:34.850
اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الاية. فانما امر الله عز وجل بغسل اعضاء الوضوء. اذا اراد ان يقوم المرء الى الصلاة ده بعد القيام اليها. فمعنى قوله اذا كنتم الى الصلاة اي اذا اردتم القيام اليها. فكذلك معنى قوله يرفع يديه اذا

30
00:09:34.850 --> 00:09:50.600
اي اذا اراد الركوع كخبر علي ابن ابي طالب وابن عمر اللذين ذكرا انتهى ورد ذلك في السلسلة الصحيحة ستمائة واربعة انظر ما تقدم في المسألة الاولى من الفصل التاسع

31
00:09:52.850 --> 00:10:09.500
المسألة الثالثة قوله معتمدا على ركبتيه اي ينهض معتمدا على ركبتيه ان سهول عليه ذلك وان لم يصل عليه فانه يعتمد على الارض واما كيف نهوضه صلى الله عليه وسلم

32
00:10:09.700 --> 00:10:23.900
اهو معتمد على يديه ام على صدور قدميه؟ فذلك مما لم يرد فيه حديث صحيح حاشا حديث ابي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه

33
00:10:24.250 --> 00:10:38.300
قال فيها مشي اخرجه الترمذي مائتين وثمانية وثمانين وقال ابو عيسى حديث ابي هريرة عليه العمل عند اهل العلم يغتارون ان ينهض الرجل في الصلاة على صدور قدميه. وخالد بن الياس ضعيف عند اهل الحديث

34
00:10:38.300 --> 00:10:53.050
وقال الشيخ الالباني ضعيف انتهى قال حاشا حديث ابي هريرة رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه فانه بعمومه يشمل هذا المحل

35
00:10:53.450 --> 00:11:06.950
لكنه حديث ضعيف لا يصح اسناده وحديث عن وائل ابن حجر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سجد وقعت ركبته الى الارض قبل ان يقع كفاه. فلما سجد وضع جبهة

36
00:11:06.950 --> 00:11:24.050
بين كفيه وجافى عن ابطيه واذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه لكنه ضعيف قالت في هامشي اخرجه الديربي الف وثلاثمائة وستة وعشرين وابو داوود ثمانمائة وثمانية وثلاثين وضعفه الالباني

37
00:11:25.000 --> 00:11:41.650
وجاء فيه بعض الاثار منها حديث عبيد بن ابي الجعد قال كان علي يعني ابن ابي طالب ينهض في الصلاة على صدور قدميه قال فيها مشي اخرجه ابن ابي شيبة في المصنف ثلاثة الاف وتسعمائة وثمانية وسبعين طبعة الحوت

38
00:11:43.100 --> 00:11:57.600
قال وصح عن ابن مسعود موقوفا عليه قال عبدالرحمن بن يزيد رمقت عبدالله بن مسعود في الصلاة فرأيته ينهض ولا يجلس قال ينهب على صدور قدميه في الركعة الاولى والثالثة

39
00:11:57.900 --> 00:12:19.250
قال في هامشه اخرجه الطبراني في الكبير والبيهقي الجعساني مائة خمسة وعشرين مائة ستة وعشرين باسناد صحيح وصححه البيهقي والالباني انتهى وقال كان عبد الله ينهض في الصلاة على صدور قدميه. قال في هامشه اخرجه ابن ابي شيبة ثلاثة الاف وتسعمائة وتسعة وسبعين. انتهى

40
00:12:20.000 --> 00:12:37.600
وعن ابن عمر انه كان يقوم على صدور قدميه قال فيها مشي اخرجه البيهقي اثنين صفحة مائة خمسة وعشرين مائة ستة وعشرين باسناد صحيحه الالباني انتهى ولكن جاء ايضا عنه خلافه

41
00:12:37.800 --> 00:12:59.200
بعد ازرق ابن قيس قال رأيت ابن عمر اذا قام من الركعتين اعتمد على الارض بيده فقلت لولده ولجلسائه لعله يفعل هذا من الكبر قالوا لا ولكن هكذا يكون قال فيها مشي اخرجه البيهقي اثنين مائة خمسة وثلاثين بصدد جيد كما قال الالباني. انتهى

42
00:12:59.550 --> 00:13:16.000
وقال البيهقي وروينا عن نافع عن ابن عمر انه كان يعتمد على يديه ذا نهض وكذلك كان يفعل الحسن وغير واحد من التابعين وعن سليمان الاعمش قال رأيت عمرة بن عمير يصلي من قبل ابواب كندة

43
00:13:16.050 --> 00:13:31.800
قال فرأيت ركعة ثم سجد. فلما قام من السجدة الاخيرة قام كما هو فلما انصرف ذكرت ذلك له. فقال حدثني عبد الرحمن ابن يزيد انه رأى عبد الله ابن مسعود يقوم على صدور قدميه في الصلاة. قال الاعمش

44
00:13:31.800 --> 00:13:51.800
فحدثت بهذا الحديث ابراهيم النخعي. فقال ابراهيم حدثني عبدالرحمن بن يزيد انه رأى عبدالله بن مسعود يفعل ذلك حدثت به خيثمة ابن عبدالرحمن فقال رأيت عبدالله بن عمر يقوم على صدور قدميه. فحدثت به محمد بن عبدالله الثقافي فقال

45
00:13:51.800 --> 00:14:06.050
بيت عبدالرحمن بن ابي ليلى يقوم على صدور قدميه. فحدثت به عطية العوفية فقال رأيت ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وابا سعيد الخدري رضي الله عنهم يقومون على صدور اقدامهم في الصلاة

46
00:14:07.150 --> 00:14:24.350
قال في هامشه اخرجه البيهقي وقاله عن ابن مسعود صحيح ومتابعة السنة اولى وابن عمر قد بين في رواية المغيرة ابن حكيم عنه انه من سنة الصلاة وانما فعل ذلك من اجل انه يشتكي وعطية العوفي لا يحتج به

47
00:14:24.400 --> 00:14:42.100
انتهى فيها عم الشيخ قال قلت لكن لم يصحوا من هذه الا اثر ابن مسعود قلت لكن لم يصح من هذه الا اثر ابن مسعود قال النووي والجواب عن احاديثهم انها كلها ليس فيها شيء صحيح الا

48
00:14:42.100 --> 00:15:04.250
اثر موقوف على ابن مسعود ولا ترك السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول غيره. فاما حديث علي رضي الله تعالى عنه فضعيف ضعف البيهقي. واما حديث ابي هريرة فضعيف ضعفه الترمذي والبهقي وغيرهما. لان راوييه خالد بن اياد

49
00:15:04.250 --> 00:15:25.750
وصالحا ضعيفا واما حديث ابن عمر فضعيف من وجهين. احدهما انه رواية محمد بن عبدالملك الغزالي وهو مجهول والثاني انه مخالف لرواية الثقات لان احمد بن حنبل رفيق الغزالي في الرواية لهذا الحديث عن عبدالرزاق وقال فيه نهي ان

50
00:15:25.750 --> 00:15:45.750
يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يديه. ورواه اخران عن عبدالرزاق خلاف ما رواه الغزالي. وقد ذكر ابو داوود ذلك وقد علم من قاعدة المحدثين وغيرهم ان من خالف الثقات كان حديثه شاذا مردودا. واما حديث وائل

51
00:15:45.750 --> 00:16:06.150
فضعيف ايضا لانه من رواية ابنه عبدالجبار ابن وائل عن ابيه واتفق الحفاظ على انه لم يسمع من ابيه شيئا ولم يدركه وقيل انه ولد بعد وفاته بستة اشهر. واما حكاية عطية فمردودة لان عطية ضعيف

52
00:16:06.250 --> 00:16:23.850
انتهى قال فيها هامشه المجموع شرح مهذب الجزء الثالث اربعمائة وخمسة واربعين متاع قلت بل حديث ابن عمر المذكور انما كان في الجلسة بين السجدتين لا في النهوض من التشهد

53
00:16:24.250 --> 00:16:38.550
رواه مالك عن صدقة ابن يسار عن المغيرة ابن حكيم انه رأى عبدالله ابن عمر يرجع في السجدتين في الصلاة على صدور قدميه فلما انصرف ذكر له ذلك فقال انها ليست سنة الصلاة

54
00:16:38.700 --> 00:16:54.050
وانما افعل ذلك من اجل اني اشتكي قال ابن عبدالبر في التمهيد السادس عشر مائتين واثنين وسبعين وفي هذا الحديث من الفقه ان الرجوع بين السجدتين في الصلاة على صدور القدمين خطأ ليس بسنة

55
00:16:54.300 --> 00:17:11.800
واختلف العلماء في هذه المسألة اعني الانصراف على صدور القدمين في الصلاة بين السجدتين فكره ذلك منهم جماعة ورأوه من الفعل المكروه المنهي عنه. ورخص فيه اخرون ولم يروه من الاقعاء بل جعلوه سنة. انتهى

56
00:17:11.800 --> 00:17:28.950
ثم بسط الكلام فيه والراجح والله اعلم ان السنة في النهوض ان يكون على اليدين. قال النووي في المجموع في كيفية النقوض الى الركعة الثانية وسائر الركعات مذهبنا انه يستحب ان يقوم معتمدا على يديه

57
00:17:29.000 --> 00:17:50.500
وحكى ابن المنذر هذا عن ابن عمر ومجحور وعمر ابن عبدالعزيز وابن ابي زكريا والقاسم ابن عبدالرحمن ومالك واحمد. قال فيها المجموع الثالث في الصفحة اربعمائة واربعة واربعين. انتهى يعني في رواية عنه ويدل لهذا القول الصحيح حديث ما لك بن الهويرث

58
00:17:50.600 --> 00:18:10.600
كان صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من السجدة الاولى والثالثة التي لا يقعد فيها استوى قاعدا ثم قام. وهو حديث صحيح. ولذلك اخذ الامام الشافعي رحمه الله فقال وبهذا نأخذ فنأمر من قام من سجود او جلوس في الصلاة ان يعتمد على الارض بيديه معا اتباعا للسنة

59
00:18:10.600 --> 00:18:34.450
فان ذلك اشبه بالتواضع واعون للمصلي على الصلاة واحرى ان لا ينقلب. واي قيام قامه سوى هذا كرهته  قال في هامشه الام للامام الشافعي الجزء الاول صفحة مائة وواحد قال البخاري في صحيحه باب كيف يعتمد على الارض اذا قام من الركعة

60
00:18:34.550 --> 00:18:57.550
هكذا في رواية ابي ذر الهروين الصحيح. قال ابن حجر اي اي ركعة كانت وفي رواية المستملي والكشمي هني من الركعتين اي الاولى والثالثة. انتهى ثم روى البخاري حديث مالك بن الهويلث وفيه واذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الارض ثم قام

61
00:18:57.850 --> 00:19:15.150
قال ابن حجر قوله عن السجدة في رواية المذكورين في السجدة. وفي بعض نسخ ابي ذر من السجدة وهي رواية الاسماعيلي. والغرض منه هنا ذكر والاعتماد على الارض عند القيام من السجود او الجلوس. والاشارة الى رد ما روى بخلاف ذلك

62
00:19:15.200 --> 00:19:35.200
عند سعيد بن منصور باسناد ضعيف عن ابي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم كان يرهب على صدور قدميه. وعن ابن مسعود مثله باسناد صحيح وعن ابراهيم انه كره ان يعتمد على يديه اذا نهض. فان قيل ترجم على كيفية الاعتماد والذي

63
00:19:35.200 --> 00:19:53.350
لحديث اثبات الاعتماد فقط اجاب الكرمالي بان بيان الكيفية مستفاد من قوله جلس واعتمد على الارض ثم قام فكأنه اراد بالكيفية ان يقوم معتمدا عن جلوس لا عن سجود. وقال ابن رشيد

64
00:19:54.150 --> 00:20:20.200
افاد في الترجمة التي قبل هذه اثبات الجلوس في الاولى والثالثة وفي هذه ان ذلك الجلوس جلوس اعتماد على الارض بتمكن بدليل الاتيان بحرف ثم الدال على المهلة وانه ليس جلوس استيفاز. فافاد في الاولى مشروعية الحكم وفي الثانية صفته. انتهى ملخصه. وفيه شيء

65
00:20:20.300 --> 00:20:42.550
اذ لو كان ذلك المراد لقال كيف يجلس مثلا وقيل يستفاد من الاعتماد انه يكون باليد لانه افتعال من العماد. والمراد به الاتكاء وهو باليد وروى عبدالرزاق عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يقوم اذا رفع رأسه من السجدة معتمدا على يديه قبل ان يرفعهما. انتهى

66
00:20:44.350 --> 00:21:07.450
المسألة الرابعة قوله رافعا يديه الى حذو منكبيه هذا هو الموضع الرابع لرفع اليدين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع هذا التكبير احيانا وكان اذا اراد القيام الى الركعة الرابعة قال الله اكبر وامر به المسيء صلاته كما تقدم في الفرع الثالث والاربعين

67
00:21:08.300 --> 00:21:28.300
قال الشيخ المصنف فاذا فرغ من التشهد الاول وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم لان هذا هو الافضل ينهض بعده مكبرا قائلا الله الله اكبر رافعا يديه كما ثبت هذا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري رحمه الله حتى يأتي بالثالثة من المغرب

68
00:21:28.300 --> 00:21:48.350
وحتى يأتي بالثالثة والرابعة من الظهر والعصر والعشاء انتهى قال في هامشه مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر الصفحة اثنين واربعين فرع مائة ستة وعشرين ظاهر كلام المؤلف ان الرفع يكون مع القيم

69
00:21:48.400 --> 00:22:04.800
لان قوله رافعا حال اي ينهض حال كونه رافعا يديه وهذا الذي صرح به المصنف في غير ما موضع وقد سئل عن السنة في رفع اليدين الذي ثبت في حديث علي وابي حميد عند القيام الى الثالثة

70
00:22:04.850 --> 00:22:22.150
هل هي عند النهوض ام بعد النهوض؟ فقال عند النهوض. انظر التعليق على الروض المربى الجزء الاول مائتين وستة وتسعين. طبعة مكتبة اولاد الشيخ انتهى وقال في تعليقه على فتح الباري الجزء الثاني صفحة ثلاثمائة واربعة وخمسين

71
00:22:22.400 --> 00:22:44.000
لا ريب ان السنة في ذلك التكبير حين ينهض الى الثالثة مع رفع اليدين كما ثبت ذلك من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وغيره انتهى وقال المصنف ايضا في فتاوى اللجنة الدائمة يشرع رفع اليدين في الصلاة عند القيام من التشهد الاول مع التكبير بعد البدء في الانتقال من الجلوس الى القيام

72
00:22:44.000 --> 00:23:02.900
انتهى انظر فتاوى اللجنة الدائمة الجزء السادس صفحة ثلاثمائة واحد وخمسين وما ذكره هو الموافق للسنة فقد كان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع النهوض للتكبير احيانا قال البخاري باب رفع اليدين اذا قام من الركعتين

73
00:23:03.200 --> 00:23:22.500
حدث العياش قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا عبيد الله عن نافع ان ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه واذا ركع رفع يديه. واذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه. واذا قام من الركعتين رفع يديه ورفع ذلك ابن عمر الى نبي الله صلى الله

74
00:23:22.500 --> 00:23:44.800
عليه وسلم انتهى قال فيها مشي اخرجه البخاري في مواضع سبعمائة واثنين وسبعمائة وثلاثة سبعمائة وخمسة سبعمائة وستة ومسلم ثلاثمائة وتسعين  انتهى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا قوم القعدة كبر ثم قام

75
00:23:45.100 --> 00:24:02.900
قال رواه ابو يعلى الجزء العاشر واربعمائة وتسعة عشرة. وصححه ابن حبان. الجزء الخامس صفحة مائة وتسعة وسبعين والالباني في الصحيح ستمائة واربعة  انتهى قال الالباني وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع هذا التكبير احيانا

76
00:24:02.950 --> 00:24:22.250
انظر السلسلة الصحيحة ستمئة واربعة فرع مائة وسبعة وعشرين. والمشهور من المذهب عند الحنابلة قاله في منتهى الارادات الجزء الاول مئتين وثماني عشرة انه لا يرفع يديه اذا قام من التشهد الاول لان مواضع رفع اليدين على المذهب ثلاثة

77
00:24:22.250 --> 00:24:43.200
خط عند تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع منه. ولكن الصحيح انه يستحب ان يرفع يديه اذا قام من التشهد الاول وقال به الشافعية في وجه اختاره النووي واختاره من اصحابنا شيخ الاسلام ابن تيمية والشيخ المصنف رحمهم الله لانه صح عن ابن عمر رضي الله

78
00:24:43.200 --> 00:25:00.850
وعنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا قام من الركعتين رفع يديه وعن ابي حميد السعدي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام في السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة

79
00:25:01.400 --> 00:25:14.800
قال في اخرجه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وصححه الترمذي. والبيهقي في السنن الصغرى الاول صفحة مئة وستين وابن تيمية في الفتاوى والجزء الثاني والعشرين خمسمائة وثلاثة واربعين والالباني

80
00:25:16.300 --> 00:25:26.300
قال ابن هانئ في مسائله عن الامام احمد سئل احمد اذا نهض الرجل من الركعتين يرفع يديه قال ان فعله فما اقربه. فيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله

81
00:25:26.300 --> 00:25:44.850
صلى الله عليه وسلم وابي حميد واحاديث صحاح ولكن قال الزهري في حديثه ولم يفعل في شيء من صلاته وانا لا افعله اورده في مسائل النهار عن الامام احمد مئتين وستة وثلاثين والجامع لعلوم الامام احمد السادس صفحة سبعة وتسعين

82
00:25:45.700 --> 00:26:05.700
فرع مائة ثمانية وعشرين ولا يشرع ان يقدم احدى رجليه عند النهوض. كذلك قال ابن عباس وكرهه اسحاق. قال الموفق وروي عن ابن ابن عباس ان ذلك يقطع الصلاة ورخص فيه مجاهد واسحاق للشيخ ولنا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كرهه ابن عباس وينكر

83
00:26:05.700 --> 00:26:25.350
الشيخ ان يعتمد على يديه فيستغني عنه. ولا تبطل الصلاة به. لانه ليس بعمل كثير ولا وجد فيه ما يقدر البطلان انتهى المسألة الخامسة قوله ويضعهما اي يديه على صدره كما تقدم

84
00:26:26.200 --> 00:26:38.300
انصار ابن سعد قال كان الناس يأمرون ان يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال ابو حازم لا اعلمه الا ينمي ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:26:38.700 --> 00:27:05.350
قال اسماعيل ينوي ذلك ولم يقل ينمي اخرجه البخاري سبعمائة وسبعة وتقدم الكلام فيها في المسألة الخامسة من الفصل الرابع المسألة السادسة قوله ويقرأ الفاتحة فقط وان قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة عن الفاتحة في بعض الاحيان فلا بأس

86
00:27:05.850 --> 00:27:26.850
لثبوت ما يدل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه قال الشيخ المصنف ويقرأ الفاتحة وتكفيه الفاتحة بدون زيادة كما ثبت هذا في حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الاخيرتين بفاتحة الكتاب

87
00:27:27.500 --> 00:27:41.750
وان قرأ زيادة في الظهر في بعض الاحيان فحسن لما ثبت في حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الاوليين من العصر مقدار ما يقرأ في الاخيرتين من الظهر

88
00:27:42.050 --> 00:28:05.050
وهذا يدل على انه كان يقرأ في الاخيرتين من الظهر زيادة على الفاتحة في بعض الاحيان وان قرأ زيادة فلا بأس فاذا قرأ زيارة فلا بأس بل هو حسن في بعض الاحيان. وفي غالب الاحيان يقتصر على الفاتحة في الظهر. جمعا بين حديث ابي سعيد وحديث ابي قتادة

89
00:28:05.650 --> 00:28:21.400
فاذا قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيارة على الفاتحة في بعض الاحيان فهو حسن عملا بحديث ابي سعيد. واذا ترك ذلك في غالب الاحيان فهو افضل. عملا بحديث ابي قتادة لانه اصح واصلح من حديث ابي سعيد

90
00:28:21.400 --> 00:28:46.750
سيفعل هذا تارة وهذا تارة واما الثالثة والرابعة من العصر والعشاء والثالثة من المغرب فليس فيهما الا قراءة الفاتحة فلا يستحب فيها الزيادة على الفاتحة لعدم الدليل على ذلك ثم اذا فرغ من الفاتحة في الثالثة والرابعة من العصر والعشاء والثالثة من المغرب كبر راكعا الركوع الشرعي. ويفعل فيه كما تقدم

91
00:28:46.750 --> 00:29:06.750
ثم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده. اذا كان اماما او منفردا. اما اذا كان مأموما فيقول ربنا ولك الحمد ثم الامام والمأموم والمنفرد الذكر الوارد في ذلك كما تقدم. ثم ينحط ساجدا قائلا الله اكبر ويسجد كما تقدم

92
00:29:06.750 --> 00:29:26.750
ثم يجلس بين السجدتين ثم يسجد السجود الثاني. كل ذلك كما تقدم. ويفعل في الركعة الرابعة كما فعل في الركعة الثالثة سواء بسواء هكذا الثالثة في المغرب سواء بسواء. اما الفجر فليس فيها ثالثة او رابعة فالفريضة ركعتان وهكذا الجمعة ركعتان وهكذا العيد

93
00:29:26.750 --> 00:29:45.750
ركعتان يقرأ فيهما بالفاتحة وما تيسر معها من القرآن الكريم كما هو معلوم من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ويتحرى في ذلك ما هو معلوم من سنة النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ذكره في مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر اثنين واربعين ثلاثة واربعين

94
00:29:47.400 --> 00:30:03.400
قلت ذهب المصنف الى ان الزيادة على الفاتحة احيانا في الاخيرتين من الظهر فقط ولا يشرع في العصر والمغرب والعشاء. ويدل على القراءة في الثالثة والرابعة احيانا. حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:30:03.400 --> 00:30:20.900
كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الاوليين في كل ركعة قدر ثلاثين اية. وفي الاخريين قدر خمس عشرة اية. او قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الاوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة اية وفي الاخريين قادر نصف ذلك

96
00:30:21.700 --> 00:30:40.050
رواه مسلم الف وثلاثة واربعين وعن ابي سعيد الخدري ايضا قال كنا نحذر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر. فحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين بنقول قدر قراءة الف لام ميم تنزيل. السجدة

97
00:30:40.400 --> 00:30:59.250
وحزرنا قيامه في الاخريين قدر النصف من ذلك. وحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين من العصر على قدر قيامه في الاخريين من الظهر. وفي الاخريين من العصر على من ذلك ولم يذكر ابو بكر في روايته الف لام ميم تنزيل. وقال قدر ثلاثين اية

98
00:30:59.450 --> 00:31:12.350
رواه مسلم الف واثنين واربعين وعن البراء رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الظهر فنسمع منه الاية بعد الايات من سورة لقمانة والذاريات

99
00:31:12.550 --> 00:31:28.950
رواه النسائي تسعمائة واحد وسبعين وابن ماجة ثمانمائة وثلاثين والسراج في مسنده مئة وسبعة وعشرين باسناد حسنه النووي في المجموع ثلاثة صفحة ثلاثمائة واربعة وثمانين وضعفه الالباني قال ابن القيم

100
00:31:29.350 --> 00:31:45.850
ثم كان يقرأ الفاتحة وحدها ولم يثبت عنه انه قرأ في الركعتين الاخريين بعد الفاتحة شيئا. وقد ذهب الشافعي في احد قوله وغيره الى استحباب القراءة بما زاد على الفاتحة في الاخريين

101
00:31:46.400 --> 00:32:10.200
قال في هامشه قال النووي في المجموع الجزء الثالث ثلاثمائة وستة وثمانين هل يسن قراءة السورة في الركعة الثالثة والرابعة؟ فيه قولان مشهوران للشافعي احدهما لا يستحب والثاني يستحب واختلف الاصحاب في الاصح منهما صح عهد طائفة العذب والاستحباب وهو الاصح وبه افتى الاكثرون انتهى ملخصا

102
00:32:12.450 --> 00:32:24.600
قال واحتج لهذا القول بحديث ابي سعيد الذي في الصحيح ازرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر في الركعتين الاوليين قدر قراءة الف لام ميم تنزيل السجدة

103
00:32:24.950 --> 00:32:44.550
وحزرنا قيامه في الركعتين الاخريين قدر النصف من ذلك وحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين من العصر على قدر قيامه في الركعتين الاخريين من الظهر وفي الاخرى يجني من العصر على النصف من ذلك. وحديث ابي قتادة المتفق عليه ظاهر في الاقتصار على فاتحة الكتاب في الركعتين الاخريين

104
00:32:44.800 --> 00:33:03.950
قال ابو قتادة رضي الله عنه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الاية احيانا زاد مسلم ويقرأ في الاخريين بفاتحة الكتاب والحديثان غير صريحين في محل النزاع

105
00:33:04.700 --> 00:33:19.050
واما حديث ابي سعيد فانما هو حزر منهم وتخمين. ليس اخبارا عن تفسير نفس فعله صلى الله عليه وسلم واما حديث ابي قتادة فيمكن ان يراد به انه كان يقتصر على الفاتحة

106
00:33:19.150 --> 00:33:39.650
وان يراد به انه لم يكن يخل بها في الركعتين الاخريين. بل كان يقرأها فيهما كما كان يقرأها في الاوليين فكان يقرأ الفاتحة في كل ركعة وان كان حديث ابي قتادة في الاختصار اظهر فانه في معرض التقسيم. فاذا قال كان يقرأ في الاوليين بالفاتحة والسورة وفي الاخريين بالفاتحة كان

107
00:33:39.650 --> 00:33:52.750
التصريح في اختصاص كل قسم بما ذكر فيه. وعلى هذا فيمكن ان يقال ان هذا اكثر فعله. وربما قرأ في الركعتين الاخريين بشيء الفاتحة كما دل عليه حديث ابي سعيد

108
00:33:53.550 --> 00:34:13.550
وهذا كما ان هديه صلى الله عليه وسلم كان تطويل القراءة في الفجر. وكان يخففها احيانا. وتخفيف القراءة في المغرب وكان يطيلها احيانا. وترك في الفجر وكان يخلط فيها احيانا. والاصرار في الظهر والعصر بالقراءة. وكان يسمع الصحابة الاية فيها احيانا. وترك الجهر بالمسفلة

109
00:34:13.550 --> 00:34:32.300
لا يجهر بها احيانا. والمقصود انه كان يفعل في الصلاة شيئا احيانا لعارض لم يكن من فعله الراتب فهديه الراتب صلى الله عليه وسلم اطالة الركعتين الاوليين من الرباعية على الاخريين. واطالة الاولى من الاوليين على الثانية. ولهذا قال سعد لعمر اما

110
00:34:32.300 --> 00:34:47.500
انا فاطيل في الاوليين واحذف في الاخريين ولا ال ان اقتضي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى. انظر زاد الميعاد في هذه للعباد الجزء الاول الصفحات مئتين وستة واربعين مئتين وخمسين

111
00:34:50.050 --> 00:35:02.850
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع مقتدى حديث ابي قتادة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الاخريين بفاتحة الكتاب فقط

112
00:35:03.200 --> 00:35:18.350
اخرجه البخاري سبعمائة وستة وسبعين وترجم عليه باب يقرأ في الاخرين بفاتحة الكتاب. ومسلم اربعمائة وواحد وخمسين قال ولكن في حديث ابي سعيد الخدري ما يدل على ان الركعتين الاخريين يقرأ فيهما

113
00:35:18.650 --> 00:35:36.050
لانه ذكر ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في الركعتين الاوليين بسورة ولا يطول الاولى على الثانية ويقرأ بالركعتين الاخريين بنصف ذلك اخرجه مسلم اربعة مائة واثنين وخمسين وهذا يدل على انه جعل الركعتين الاوليين سواء

114
00:35:36.100 --> 00:35:53.650
والركعتين الاخريين سواء لكن بعض العلماء رجح حديث ابي قتادة لانه متفق عليه وحديث ابي سعيد في مسلم. ولان حديث ابي قتادة جزم به الراوي واما حديث ابي زيد فقال حزرنا قيامه. اي خلصناه وقدرناه

115
00:35:54.050 --> 00:36:10.900
وفرق بين من يجزم بالشيء وبين من يخلصه ويقدره. وهذا هو المذهب. قال في هامشه الانصاف الجزء الثالث الصفحات خمسمائة وتسعة سبعين خمسمائة وثمانين ومنتهى الايرادات الجزء الاول مائتين وثماني عشر انتهت الهامش

116
00:36:11.050 --> 00:36:25.650
قال وهذا هو المذهب ولكن الذي يظهر ان امكان الجمع حاصل بين الحديثين فيقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم احيانا يفعل ما يدل عليه حديث ابي سعيد واحيانا يفعل ما يدل عليه حديث ابي قتادة

117
00:36:25.700 --> 00:36:42.100
لان الصلاة ليست واحدة حتى نقول فيه تعارض. بل كل يوم يصلي الرسول صلى الله عليه وسلم خمس مرات واذا امكن الجمع وجب الرجوع اليه قبل ان نقول بالنسخ او بالترجيح. انظر الشرح الممتع على ذات المستقنع

118
00:36:42.200 --> 00:37:00.950
الجزء الثالث الصفحة مائتين وخمس عشرة مائة وتسعة وعشرين اذا دعت الحاجة الى التضامن وعدم التورك لا يتورك التورك سنة مستحب في التشهد الاخير. فاذا كان يؤذي به اخوانه فلا يتورك

119
00:37:01.200 --> 00:37:23.400
يجلس على رجله اليسرى كجلوسه بين السجدتين وهو التشهد الاول لان ايذاء اخوانه محرم فلا يستبيح المحرم بالمستحب. يترك المستحب حتى يتوقى المحرم فاذا اخوانه والتعدي عليهم امر لا يجوز. فاذا كانت مضايقة في الصف فانه لا يتورك

120
00:37:23.500 --> 00:37:43.500
بل يجلس على رجله اليسرى كحاله بين السجدتين اذا استطاع ذلك اما اذا كان مريضا او عاجزا لا يستطيع فليعمل ما يستطيع. ويتوقى الايذاء مهما استطاع ورد في فتاوى نور على الدرب لابن باز الجزء الثامن مائتين وثمانية وتسعين طبعة الشويحر

121
00:37:44.600 --> 00:38:03.650
فرع مائة وثلاثون يستحب التورك في جلوس التشهد من الرباعية والثلاثية. قال المصنف رحمه الله التورك سنة في الرباعية والثلاثية اما الثنائية كالجمعة والفجر والنوافل السنة فيها الافتراش هذا هو الافضل

122
00:38:03.850 --> 00:38:19.750
والسنة في التشهد الاول للافتراش اما التورك فلا يكون الا في التشهد الاخير وان كان قد نسي التشهد الاول فالسنة التورك في التشهد الاخير. وصفة التورك ان يجلس على مقعدته ويخرج رجله اليسرى من جهة يمينه تحت

123
00:38:19.750 --> 00:38:39.800
رجله اليمنى هذا هو التورك والافتراش ان يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى وهذا مسؤول في التشهد الاول وبين السجدتين لمن قدر عليه اما في التشهد الاخير في المغرب والعشاء والظهر والعصر فيتورك يجلس على مقعدته تأسيا بالنبي عليه الصلاة والسلام

124
00:38:40.500 --> 00:38:57.600
قال في هامبجي فتاوى نور على الدرب الجزء الثامن ثلاثمائة واثنين وخمسين ثلاثمائة وثلاثة وخمسين قال الموفق في المغني السنة عند امامنا رحمه الله التورك في التشهد الثاني واليه ذهب مالك والشافعي

125
00:38:57.700 --> 00:39:17.500
وقال الثوري اصحاب الرأي يجلس مفترشا كجلوسه في الاول لما ذكرنا من حديث وائل بن حجر وابي حميد في صفة جلوس النبي صلى الله عليه وسلم ولنا قول ابي حميد حتى اذا كانت الركعة التي يقضي فيها صلاته اخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الايسر

126
00:39:17.750 --> 00:39:34.450
وهذا بيان الفرق بين التشهدين وهي زيادة يجب الاخذ بها والمصير اليها والذين احتجوا به في التشهد الاول ولا نزاع بيننا فيه وابو حميد راوي حديثهم بين في حديثه ان افتراشه كان في التشهد الاول

127
00:39:34.700 --> 00:39:48.900
وانه تورك في الثاني فيجب المصير الى قوله ومهنيه. انتهى فرع مائة واحد وثلاثون في صفة التورك وجملة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في التورك خمس سور

128
00:39:49.250 --> 00:40:12.300
قال ابو القاسم الخراقي فاذا جلس للتشهد الاخير تورك فنصب رجله اليمنى وجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل اليتيه على الارض انتهى ودليله حديث عبدالله بن الزبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى

129
00:40:12.300 --> 00:40:31.500
اخرجه مسلم وابو داوود واللفظ له ولفظ مسلم جعل قدمه اليسرى بين فخذيه وساقه وفي بعض الفاظ حديث ابي حميد قال فاذا جلس في الاوليين جلس على قدمه اليسرى ونصب قدمه اليمنى. واذا جلس في الاخرة جلس على اليتيه وجعل

130
00:40:31.500 --> 00:40:53.400
بطن قدمه اليسرى عند مأبض فخذه اليمنى ونصب قدمه اليمنى قال في هامشه اخرجه البيهقي في السنن الكبرى الفين وثمانمائة وثلاثة وثمانين وفي شعب الايمان الفين وثمانمائة وتسعة وستين واصله في البخاري سبعمائة اربعة وتسعين بلغو واذا جلس في الركعة الاخرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى

131
00:40:53.400 --> 00:41:17.950
قاعدة على مقعدته  وفي رواية حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم اخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الايسر اخرجه ابو داوود تسعمائة وثلاثة وستين وصححه الالباني وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس في اخر صلاته على وركه اليسرى

132
00:41:18.600 --> 00:41:42.600
اخرجه احمد وصححه ابن خزيمة سبعمائة وواحد قال الاثرم رأيت ابا عبدالله احمد بن حنبل يتورك في الرابعة في التشهد فيدخل رجله اليسرى يخرجها من تحت ساقيه الايمن ولا يقعد على شيء منها وينصب اليمنى ويفتح اصابعه وينحي عجزه كله. ويستقبل باصابعه اليمنى القبلة وركبته اليمنى على الارض

133
00:41:42.600 --> 00:42:00.850
ركبته اليمنى على الارض مرزقة ودليله رواية ان ابا حميد قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فاذا كان في الرابعة افضى بورك اليسرى الى الارض واخرج قدمه من ناحية واحدة. رواه ابو داوود والبيهقي وصححه الالباني

134
00:42:00.950 --> 00:42:19.400
قال ابن قدامة وايهما فعل فحسن انظر المغني الجزء الاول ستمائة واثني عشر وذكر شيخ ابن عثيمين وغيره ثلاث صفات للتورك. الاولى ان يخرج الرجل اليسرى من الجانب الايمن مفروشة ويجلس على مقعدته على الارض. وتكون

135
00:42:19.400 --> 00:42:33.250
الرجل اليمنى منصوبة لحديث ابي حميد الساعدي وفيه فاذا جلست الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى واذا جلس في الركعة الاخرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى وقعد على مقعدته

136
00:42:33.450 --> 00:42:56.450
اخرجه البخاري سبعمائة واربعة وتسعين وفي رواية قال حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم اخرج رجلاه اليسرى وقعد متوركا على شقه الايسر رواه ابو داوود سمعه اربعة وستين واخرج البخاري قبل هذا الحديث حديث عبدالله ابن عمر انه قال انما سنة الصلاة ان تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى

137
00:42:56.850 --> 00:43:15.400
والمراد به في التشهد الاول قال ابن حجر قوله وتثني اليسرى لم يبين في هذه الرواية ما يصنع بعد ثنيها هل يجلس فوقها او يتورك؟ ووقع في الموطأ عن يحيى بن سعيد ان القاسم بن محمد اراهم الجلوس في التشهد

138
00:43:15.550 --> 00:43:30.700
فنصب رجله اليمنى وثنى اليسرى وجلس على وركه اليسرى ولم يجلس على قدمه ثم قال اراني هذا عبدالله بن عبدالله بن عمر وحدثني ان اباه كان يفعل ذلك. فتبين من رواية القاسم ما اجمل في رواية ابنه

139
00:43:30.700 --> 00:43:50.500
عندما اقتصر البخاري على رواية عبدالرحمن لتصريحه فيها بان ذلك هو السنة. لاقتضاء ذلك الرفع بخلاف رواية القاسم ورجح ذلك عنده حديث ابي حميد المفصل بين الجلوس الاول والثاني على ان الصفة المذكورة قد يقال انها لا تخالف حديث ابي حميد

140
00:43:50.550 --> 00:44:06.450
لان في الموطأ ايضا عن عبدالله بن دينار التصريح بان جلوس ابن عمر المذكور كان في التشهد الاخير وروى النسائي من طريق عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد ان القاسم حدثه عن عبدالله بن عبدالله بن عمر عن ابيه قال

141
00:44:06.500 --> 00:44:20.650
من سنة الصلاة ان ينصب اليمنى ويجلس على اليسرى فاذا حملت هذه الرواية على التشهد الاول. ورواية ما لك على التشهد الاخير انتفى عنهما التعارض ووافق ذلك التفصيل المذكور في

142
00:44:20.650 --> 00:44:39.450
حديث ابي عميد والله اعلم انتهى الصفة الثانية ان يفرس القدمين جميعا ويخرجهما من الجانب الايمن. لرواية في حديث ابي حميد ولفظه فاذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى وجلس على مقعدته

143
00:44:39.450 --> 00:44:58.250
اخرجه ابو داوود تسعمائة وخمسة وستين وفي رواية فاذا قعد في الركعتين قعد على قدمه اليسرى ونصب اليمنى اذا كانت الرابعة افضى بواركه اليسرى الى الارض واخرج قدميه من ناحية واحدة. رواه ابو داوود تسعمائة وستة وستين. والبيهقي الجزء الثاني

144
00:44:58.250 --> 00:45:18.450
صفحة مئة وثمانية وعشرون صححه الالباني وفي لفظ قال حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدره اليمنى على قبلته. اخرجه ابو داوود تسعمائة تمانية وستين والبيهقي الجزء الثاني مائة ثمانية وعشرين وصححه ابن حبان الف وثمانمائة وسبعة وستين

145
00:45:20.250 --> 00:45:34.300
الصفة الثالثة ان يفرش اليمنى ويدخل اليسرى بين فخذ وساق الرجل اليمنى لحديث عبدالله بن الزبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه

146
00:45:34.650 --> 00:45:50.400
وفرش قدمه اليمنى فوضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى واشار باصبعه. اخرجه مسلم خمسمائة وتسعة وسبعين قال النووي في شرحه قوله وفرش قدمه اليمنى مشكل

147
00:45:50.800 --> 00:46:07.050
لان السنة في القدم اليمنى ان تكون منصوبة باتفاق العلماء وقد تظاهرت الاحاديث الصحيحة على ذلك في صحيح البخاري وغيره القاضي عياض رحمه الله قال الفقيه ابو محمد الخشني صوابه وفرش قدمه اليسرى

148
00:46:07.500 --> 00:46:23.900
ثم انكر القاضي قوله لانه قد ذكر في هذه الرواية ما يفعله باليسرى وانه جعلها بين فخذه وساقه قال ولعل صوابه ونصب قدماه اليمنى قال وقد تكون الرواية صحيحة في اليمنى

149
00:46:24.100 --> 00:46:46.700
ويكون معنى فرشها انه لم ينصبها على اطراف اصابعه في هذه المرة ولا فتح اصابعها كما كان يفعل في غالب الاحوال هذا كلام القاضي وهذا التأويل الاخير الذي ذكره هو المختار ويكون فعل هذا لبيان الجواز. وان وضع اطراف الاصابع على الارض وان كان مستحبا يجوز تركه

150
00:46:46.800 --> 00:47:08.600
وهذا التأويل له نظائق كثيرة لا سيما في باب الصلاة وهو اولى من تغليظ رواية ثابتة في الصحيح واتفق عليها جميع نسخ مسلم انتهى اذا علم هذا فكل هذه السنن وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفات التبرك. فينبغي ان يفعل الانسان هذا مرة وهذا مرة

151
00:47:08.850 --> 00:47:22.300
بناء على القاعدة التي قعدها اهل العلم وهي ان العبادات الواردة على وجوه متنوعة ينبغي ان يفعلها على جميع الوجوه الواردة لان هذا ابلغ في الاتباع مما اذا اقتصر على شيء واحد

152
00:47:22.600 --> 00:47:42.000
انظر مجموعة فتاوى شيخ الاسلام الجزء الثاني والعشرين صفحة ثلاثمائة وسبعة وثلاثين فرع مائة واثنين وثلاثين ولا تورك الا في التشهد الاخير من صلاة ذات تشهدين والمراد التشهد الاخير الذي يعقبه السلام

153
00:47:42.300 --> 00:47:57.150
وقولنا الذي يعقبه السلام احتراز من التشهد الاخير الذي لا يعقبه سلام كما لو سبق المأموم بركعة وجلس مع امامه في تشهده الاخير فانه لا يتورك لان تشهده هذا لا يعقبه صلب

154
00:47:57.300 --> 00:48:11.100
ولكن ها هنا مسألة وهي انه يجب على الانسان الذي يفعل هذه العبادات المتنوعة ان يكون على يقين منها فان شك رجع الى ما يتيقنه. فمثلا حديث ابن عباس في التشهد

155
00:48:11.300 --> 00:48:29.600
وحديث ابن مسعود بينهما بعض الاختلاف فاحيانا ينسى الانسان ما جاء في حديث ابن عباس وحينئذ يقتصر على الذي يعلم كما قلنا في القراءات الواردة في قراءة القرآن الكريم اذا كنت حافظا لها مجيدا متقنا لها فالافضل ان تقرأ بهذا مرة وبهذا مرة

156
00:48:29.950 --> 00:48:42.700
ما لم يكن بحضرة العوام واما اذا كنت غير مجيد لها فانك تقتصر على ما لا تعلم. لان لا تخلط في القرآن وهكذا العبادات. انظر الشرح الممتع على زاد المستقنع الجزء

157
00:48:42.700 --> 00:49:04.200
ثالث الصفحات مئتين وستة عشرة مئتين وسبعة عشرة فرع ثلاثة وثلاثون وجميع جلسات الصلاة لا يتورك فيها الا في تشهد ثان لحديث وائل بن حجر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جلس للتشهد افترس رجله اليسرى ونصب رجله اليمنى

158
00:49:05.000 --> 00:49:22.600
اخرجه احمد والترمذي والنسائي وفي الكبرى وابن ماجة وابن خزيمة ستمائة وواحد وتسعين قال ابو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال ولم يفرق بين ما يسلم فيه وما لا يسلم

159
00:49:23.300 --> 00:49:38.750
وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في كل ركعتين التحية وكان يغرس رجله اليسرى وينصب اليمنى. رواه مسلم وابى عوانه وهذان يقضيان على كل تشهد بالافتراش الا ما خرج منه

160
00:49:39.350 --> 00:49:53.000
لحديث ابي عميد في التشهد الثاني فيبقى فيما عداه على قضية الاصل ولان هذا ليس بتشهد ثان فلا يتورك فيه كالاول. وهذا لان التشهد الثاني انما تورك فيه للفرق بين التشهدين

161
00:49:53.300 --> 00:50:13.150
وما ليس فيه الا تشهد واحد لا اشتباه فيه. فلا حاجة الى الفرق وقال الشافعي يسن التورك في كل تشهد يسلم فيه وان لم يكن ثانيا كتشهد الصبح والجمعة وصلاة التطوع لانه تشهد يسن تطويله فسن فيه التورك كالثاني

162
00:50:13.750 --> 00:50:32.750
وما ذكروه من المعنى ان صح فيضم اليه هذا المعنى الذي ذكرناه ونعلل الحكم بهما والحكم اذا علل بعدلتين لم يجز تعديه لتعدي احدهما دون الاخر. والله اعلم فرع مائة اربعة وثلاثون. قيل لابي عبدالله احمد بن حنبل

163
00:50:33.000 --> 00:50:48.900
فما تقول في تشهد سجود السهو؟ فقال يتورك فيه ايضا هو من بقية الصلاة يعني اذا كان من السجود في صلاة رباعية لان تشهدها يتورك فيه. وهذا تابع له. وقال القاضي ابو يعلى الحنبلي يتورك في كل تشهد

164
00:50:48.900 --> 00:51:04.150
في سجود السهو بعد الصلاة سواء كانت الصلاة رباعية او ركعتين بانه تشهد ثان في الصلاة. ويحتاج الى الفرق بينه وبين تشهد صلب الصلاة المغني الجزء الاول ستمائة وثلاثة عشر طبعة الفكر

165
00:51:05.000 --> 00:51:19.700
قال المرضاوي في الانصاف لو سجد للسهو بعد السلام من ثلاثية او رباعية تورك بلا خلاف اعلمه ونص عليه الامام احمد وان كان من ثنائية فهل يتورك او يفترش فيه وجهان

166
00:51:20.200 --> 00:51:35.600
احدهما يفترش وهو الصحيح. قال المجد في شرحه وظاهر كلام الامام احمد قال وهو اصح قال في مجمع البحرين افترس في الاصح وقدمه في المغني والشرح وشرح ابن الرزين والوجه الثاني يتورك اختاره القاضي انتهى

167
00:51:35.600 --> 00:51:59.750
من كتاب الانصاف الجزء الثاني الصفحة ستة وستين طبعة الفقيه فرع مائة خمسة وثلاثون قال الاثرم قلت لابي عبدالله الرجل يجيء فيدرك مع الامام ركعة فيجلس الامام في الرابعة ايتورك معه الرجل الذي جاء في هذه الجلسة فقال ان شاء تورك

168
00:51:59.950 --> 00:52:19.750
قلت فاذا قام يقضي يجلس في الرابعة هو فينبغي له ان يضرك فقال نعم يتورك هذا لانه هي الرابعة له يتورك ويطيل الجلوس في التشهد الاخير. قال القاضي قوله ان شاء تورك على سبيل الجواز لانه مسنون. وقد صرح في رواية مهنى فيما ادرك

169
00:52:19.750 --> 00:52:44.000
صلاة الظهر ركعتين لا يتورك الا في الاخيرتين. ويحتمل ان يكون هذا روايتين انظر المغرد ابن قدامة الجزء الثاني صفحة مئتين وثمانية وعشرين تحت طبعة التركي المسألة السابعة قوله ثم التشهد بعد الثالثة من المغرب وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء. كما تقدم ذلك في الصلاة الثنائية. قال الموفق في المغني

170
00:52:45.350 --> 00:53:04.450
الجزء الاول ستمائة وثلاثة عشرة طبعة الفكر وهذا التشهد والجلوس له من اركان الصلاة وممن قال بوجوبه عمر وابنوه وابو مسعود البدري والحسن والشافعي ولم يجبه ما لك ولا ابو حنيفة الا ان ابا حنيفة اوجب الجلوس قدر التشهد

171
00:53:04.850 --> 00:53:18.400
وتعلقا بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه الاعرابي فدل على انه غير واجب ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر به فقال قولوا التحية لله وامره وامره يقتضي الوجوب

172
00:53:18.850 --> 00:53:37.100
وفعله وداوم عليه وقد روي عن ابن مسعود انه قال كنا نقول قبل ان يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله ولكن قولوا التحيات لله الى اخره

173
00:53:37.900 --> 00:53:54.300
وهذا يدل على انه فرض بعد ان لم يكن مفروضا وحديث الاعرابي يحتمد انه كان قبل ان يفرض التشهد ويحتمل انه ترك تعليمه لانه لم يره اساء في تركه. انتهى

174
00:53:56.050 --> 00:54:11.600
قال الشيخ المصنف في مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر صفحة اربعة واربعين. وبهذا تنتهي الصلاة ولا يبقى الا التشهد فاذا فرغ من الرابعة في الظهر والعصر والعشاء ومن الثالثة في المغرب والثانية من الفجر والجمعة والعيد

175
00:54:11.650 --> 00:54:28.750
ورفع من السجدة الثانية في الركعة الاخيرة فانه يجلس لقراءة التحيات كما قرأها في التشهد الاول يقرأها هنا فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

176
00:54:28.750 --> 00:54:48.750
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

177
00:54:48.750 --> 00:54:58.750
انك حميد مجيد. هذا هو اكمل ما ورد في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ومتى اتى بها المصلي على اي وجه من الوجوه الثابتة عن النبي صلى الله

178
00:54:58.750 --> 00:55:15.100
صلى الله عليه وسلم اجزاؤه ذلك انتهى وتقدم بسط الدعاء ووجوه التشهد عند ذكر التشهد الاول فرع مائة وستة وثلاثون في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير

179
00:55:15.200 --> 00:55:25.850
قال المصنف رحمه الله اختلف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الاول مع اجماعهم على شرعيتها في التشهد الثاني اذا قال اشهد ان لا اله الا الله

180
00:55:26.000 --> 00:55:37.600
واشهد ان محمدا عبده ورسوله في التشهد الثاني في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فانه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة

181
00:55:38.350 --> 00:55:51.950
لقد سئل صلى الله عليه وسلم فكيف نصلي عليك وفي رواية اخرى في صلاتنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

182
00:55:52.000 --> 00:56:11.500
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد رواه البخاري ثلاثة الاف وثلاثمائة وسبعين ومسلم اربعمائة وستة وهذه الرواية اكمل الروايات فيها الصلاة على محمد واله وعلى ابراهيم واله. وهكذا التبريك

183
00:56:11.950 --> 00:56:30.250
وهذا لا خلاف فيه انه يؤتى به في التشهد الاخير واختلف هل هذا واجب او ركن ام مستحب على اقوال ثلاثة وبكل حال فهو مشروع للمصلي للرجال والنساء وان يأتي بهذه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير

184
00:56:30.600 --> 00:56:47.500
ثم يدعو بما تيسر من الدعوات. مثل اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات. ومن فتنة المسيح الدجال رواه البخاري الف وثلاثمائة وسبعة وسبعون ومسلم خمسمائة وثمانية وثمانون

185
00:56:48.600 --> 00:57:03.750
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. رواه احمد ابن حنبل وابو داود والنسائي اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم

186
00:57:04.000 --> 00:57:20.450
رواه البخاري ومسلم هذا هو الدعاء المشفوع في اخر الصلاة وهكذا اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما اسرفت وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت

187
00:57:20.700 --> 00:57:36.350
هذا شيء من حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الصلاة خرجه مسلم في صحيحه وهكذا يصرع المسلم في اخر الصلاة قبل ان يسلم ان يقول اللهم اني اعوذ بك من البخل واعوذ بك من الجبن

188
00:57:36.450 --> 00:57:47.050
واعوذ بك ان ارد الى ارض العمر واعوذ بك من فتنة الدنيا واعوذ بك من عذاب القبر خرج البخاري في صحيحه من حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه

189
00:57:47.550 --> 00:58:04.200
وهذا الدعاء كله مسرور في التشهد الاخير في الرابعة من الظهر والعصر والعشاء. وفي الثالثة من المغرب وفي الثانية من الفجر والجمعة اما التشهد الاول في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فان الصحيح فيه انه يشرع ان يصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم فقط

190
00:58:04.550 --> 00:58:17.800
اما الدعاء فيكون في التشهد الاخير كما تقدم وكما دل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه المخرج في الصحيحين والله ولي التوفيق. انظر مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر مائة

191
00:58:17.800 --> 00:58:37.550
واحد وستون مائة ثلاثة وستون المسألة الثامنة قوله ثم يسلم عن يمينه وشماله اي اذا فرغ المصلي من الدعاء يسلم الرجل والمرأة سواء فيقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه والسلام عليكم ورحمة الله

192
00:58:37.650 --> 00:58:53.450
هكذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يستوي فيه الرجل والمرأة والفرد والنفل جميعا. انتهى. من مجموع فتاوى ابن باز الجزء الحادي عشر صفحة سبعة واربعين. وتقدم تفصيل احكامه في الفصل السادس عشر ولله الحمد

193
00:58:54.700 --> 00:59:16.200
فرع مائة وسبعة وثلاثون فاذا فرغ من صلاته واراد الخروج منها سلم عن يمينه وعن يساره وهذا التسليم واجب لا يقوم غيره مقامه وبهذا قال مالك والشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتعليمها التكبير وتحليلها التسليم

194
00:59:16.600 --> 00:59:34.500
ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم من صلاته ويديم ذلك ولا يخل به وقد قال صلوا كما رأيتموني اصلي قالت الروض المرعي وحاشيته لابن قاسم ثم يسلم وهو جالس بلا نزاع ملتفتا يبدأ السلام مع ابتداء التفاته وينهيه معه

195
00:59:34.650 --> 00:59:54.650
هو تحليلها وليس لها تحليل سواه وهو منها فيقول عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله. يبتدأ السلام متوجها الى القبلة وينهيه مع تمام التفات وفاقا للشافعي وغيره. ويكون مرتبا معرفا وجوبا. لان الاحاديث صحت بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول كذلك

196
00:59:54.650 --> 01:00:09.600
ولم ينقل خلافه. وقال صلوا كما رأيتموني اصلي. ويقول عن يساره السلام عليكم ورحمة الله. لحديث سعد انه رآه يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده. اخرجه مسلم وتقدم

197
01:00:09.750 --> 01:00:30.700
وصلنا التفاته عن يساره اكثر بحيث يرى خده لفعله عليه الصلاة والسلام انظر حاشية الروض المربع الجزء الثاني صفحة ثمانية وسبعين