﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:14.800
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين

2
00:00:15.200 --> 00:00:35.200
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. في هذا اليوم يوم الاربعاء موافق للاول من شهر من شهر جمادى الاولى. من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. كتاب الذي بين

3
00:00:35.200 --> 00:01:05.200
ايدينا هو كتاب التحرير والتنوير لابن عاشور رحمه الله تعالى. ولا زلنا في مقدمات هذا الكتاب وفي المقدمة الاخيرة المقدمة العاشرة في عادات القرآن يعني هو يقصد بهذا المبحث يعني طريقة القرآن وسنة القرآن ومنهج القرآن انه اذا قال كذا فمعناه كذا

4
00:01:05.200 --> 00:01:25.200
اذا اذا جاء بصيغة كذا فمعناه كذا. هذا منهج القرآن. يعني مثلا انا اعطيك مثال الان. لما يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم. يدخل فيه الرجال والنساء. فهذا منهج القرآن. الا في الاشياء الخاصة

5
00:01:25.200 --> 00:01:45.200
يعني يخصص النساء. يعني تخصص النساء بخطاب. ولكن الاصل في خطابات انها موجهة للرجال والنساء. كذلك خطابات النبي صلى الله عليه وسلم الاصل فيها ان الامة داخلة. اذا خطب النبي بشيء

6
00:01:45.200 --> 00:02:05.200
فالامة داخلة الا ما دل الدليل على تخصيصه. فهذه نسميها قواعد واسس وعادات القرآن ومنهجه وطريقتهم. طيب تفضل اقرأ يا شيخ. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

7
00:02:05.200 --> 00:02:35.200
وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. امين. قال المؤلف رحمه الله تعالى القرآن يحق على المفسر ان يتعرف يحق على المفسر ان يتعرف عادات القرآن من نظمه وكرمه. وقد بعض السلف لشيء منها عن ابن

8
00:02:35.200 --> 00:02:53.950
كل كأس في القرآن فالمراد فالمراد بها الخمر وذكر ذلك الطبري عن الضحى وفي صحيح البخاري في تفسير سورة الانفال قال ابن عيين ما سمى الله مطرا في القرآن الا عذابا. قلت

9
00:02:53.950 --> 00:03:14.450
يسميه كما قال تعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا. وعن ابن عباس ان كل ما جاء من يا ايها الناس المقصود به اهل مكة اهل مكة المشركون. وقال الجاحظ في البيان وفي القرآن معان لا تكاد تفترق

10
00:03:14.450 --> 00:03:34.450
مثل الصلاة والزكاة والجوع والخوف والجنة والنار. والرغبة والرهبة والمهاجرين والانصار والجن والانس قلت والنفع والضر والسماء والارض. وذكر صاحب وفخر الدين الرازي. ان من عادة القرآن انه ما جاء

11
00:03:34.450 --> 00:03:57.050
الا اعقبه بوعد وما جاء بنذارة الا اعطاها بشارة ويكون ذلك باسلوب الاستطراد والاعتراض لمناسبة التضاد ورأيت منه قليلا في شعر العرب كقول لبيد فاقطع لبانة من تعرض وصله واصل خلة سراء

12
00:03:57.550 --> 00:04:15.350
وحب المجامل بالجزيء وصرمه باق اذا ضلعت وزاغ قوامها  وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم اني كان لي قرين. الاية جيء به ماضيا على

13
00:04:15.350 --> 00:04:36.350
سعادة الله في في اخباره  في تفسير قوله تعالى يوم يجمع الله الرسل من سورة العقود عادة هذا الكتاب الكريم انه اذا ذكر انواعا كثيرة من الشرائع والتكاليف اتبعها اما بالاهيات واما بشرح احوال الانبياء واحوال القيام

14
00:04:36.350 --> 00:05:00.450
ليصير ذلك مؤكدا لما تقدم ذكره من التكاليف والشرائع وقد اشتريت بجهدي عادات كثيرة في اصطلاح القرآن في اصطلاح القرآن سأذكرها في مواضعها ومنها ان كلمة هؤلاء اذا لم يرد اذا لم يرد بعدها عطف بيان يبين المشار اليهم

15
00:05:00.650 --> 00:05:19.200
فانها يراد بها المشركون من اهل مكة. كقوله تعالى بل متعت هؤلاء واباءهم. وقوله ان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين. وقد استوعب ابو البقاء الكفوي في كتابه الكليات

16
00:05:19.500 --> 00:05:36.700
في اوائل ابوابه كليات مما ورد في القرآن من معاني الكلمات وفي الاتقان للسيوطي شيء من ذلك. وقد استقريت انا من اساليب القرآن انه اذا حكى المحاورات والمجاوبات حكاها بلفظ

17
00:05:36.700 --> 00:05:53.250
قال دون حرف دون حروف عطف. الا اذا انتقل من محاورة الى اخرى قوله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا وتجعل فيها من يفسد فيها الى قوله انبئهم باسمائهم

18
00:05:54.000 --> 00:06:14.900
واما الجهة الثالثة من جهات الاعجاز وهي ما اودعه من الكلمات الحكمية والاشارات العلمية اعلموا ان العرب لم يكن لهم علم سوى الشعر وما تضمنه من الاخبار. قال عمر ابن الخطاب كان الشعر علم القوم ولم يكن له ولم يكن له

19
00:06:14.900 --> 00:06:34.900
لهم علم اصح منه. ان ان العلم نوعان علم اصطلاحي وعلم حقيقي. فاما الاستحي فهو ما تواضعا الناس في عصر من الاعصار على ان صاحبه يعد في صف العلماء. وهذا قد يتغير بتغير العصور

20
00:06:34.900 --> 00:06:54.900
ويختلف باختلاف الامم والاقطار. وهذا النوع لا تخلو عنه امة. واما العلم الحقيقي فهو معرفة ما بمعرفته كمال انسان وما به يبلغ الى الثروة ذروة المعارف وادراك الحقائق النافعة عاجلا او اجلا

21
00:06:54.900 --> 00:07:14.900
وكلا العلمين كمال انساني ووسيلة لسيادة اصحابه على اهل زمانهم. وبيان اهله وبين العلمين عموم خصوصا من وجه وهذه الجهة خلى عنها اعلام فصحاء العرب لان اغراض شعرهم كانت لا تعدو وصف المشاهدات والمتخيلات والافتراضات

22
00:07:14.900 --> 00:07:34.900
المختلفة ولا تحوم حول تقرير الحقائق وفضائل الاخلاق التي هي اغراض القرآن. ولم يقل الا صدقا كما اشار اليه ربي اجتمع القرآن على النوعين فاما النوع الاول فتناوله قريب لا يحتاج الى كد فكر ولا يقتضي

23
00:07:34.900 --> 00:07:54.900
نظرا فان مبلغ العلم عندهم يومئذ علوم اهل الكتاب ومع ومعرفة الشرائع والاحكام وقصص الانبياء والامم واخبار العالم. وقد اشار الى هذا القرآن بقوله وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون

24
00:07:54.900 --> 00:08:14.900
ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغائبين. او تقول لو ان انزل علينا الكتاب لكنا اهدى منهم فقد جاءكم طينة من ربكم وهدى ورحمة. وقال تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا

25
00:08:14.900 --> 00:08:34.900
هذا من محاجة اهل الكتاب ولعل هذا هو الذي عناه عياض من قوله في الشفاء ما انبأ به من اخبار قرون والامم البائدة والشرائع الدافئة مما كان لا لا يعلم القصة منه الا الفذ من احبار اهل الكتاب

26
00:08:34.900 --> 00:08:54.900
الذي قضى عمره في تعليم ذلك فيرده النبي صلى الله عليه وسلم على وجهه فيعترف العالم بذلك وصدقه كخبر خبر موسى مع الخضر ويوسف مع ويوسف واخوته واصحاب الكهف وذي القرنين ولقمان الى اخر كلامه

27
00:08:54.900 --> 00:09:14.900
وان كان هو قد ساقه في غير مساقنا بل جاء به دليلا على الاعجاز من حيث علم به صلى الله حيث علمه به صلى الله عليه وسلم مع ثبوت الامية ومن حيث محاجته اياهم بالاية. فاما اذا اردنا عد هذا الوجه في نسق وجوه الاعجاز

28
00:09:14.900 --> 00:09:35.500
بك فيما نرى من جهة ان العرب لم يكن ادبه مستملا على التاريخ الا باشارات نذرة الا بارشادات نادرة. كقولهم درعا عادية رمح يزنية. وقول شاعرهم احلام عاد واجساد مطهرة

29
00:09:35.700 --> 00:09:55.700
قول اخر تراه يصوف الافاق حرصا. ليأكل رأس لقمان ابن عادي. ولكنهم لا يأبهون من ذكر قصص الامم التي هي موارد العبرة وجاء القرآن بكثير بالكثير من ذلك تفصيلا في قوله اذكر اخا عادل اذ انذر قومه بالاحقاف وكقوله فقل انذرتكم

30
00:09:55.700 --> 00:10:15.700
صاعقة مثل صاعقة آدم وثمود. ولهذا يقل في القرآن التعرض الى تفاصيل اخبار العرب. لان ذلك امر مقرر عند معلوم لديهم وانما ذكر قليل منه على وجه الاكمال على معنى العبرة والموعظة بخبر عاد وثمود وقوم تبع. كما اشرنا اليه في

31
00:10:15.700 --> 00:10:39.900
قدمت السابعة في قصص القرآن واما النوع الثاني من اعجازه العلمي فهو ينقسم الى قسمين. قسم يكفي لادراكه فهمه وسمعه. وقسم يحتاج ادراك وجهي اعجازه للعلم بقواعد العلوم فيندرج للناس شيئا فشيئا انبلاج اضواء الفجر على حسب مبالغ وتطور

32
00:10:39.900 --> 00:10:54.850
العلوم وكلا القسمين دليل على انه من عند الله انه جاء به يومي في موضع لم يعالج اهله دقائق العلوم واللائي به ثاو بينهم لم يفارقهم. وقد اشار المرء الى هذه الجهة

33
00:10:54.850 --> 00:11:14.850
من الاعتاز بقوله تعالى في سورة القصص قل فاتوا بكتاب من عند الله واهدى منه ما اتبعه ان كنتم صادقين. فان لم يستجيبوا لكم فان لم يستجيبوا ولك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ثم انه ما كان قصاراه مشاركة اهل العلوم في علومهم الحاضرة

34
00:11:14.850 --> 00:11:35.450
حتى ارتقى الى ما لم يألفوه وتجاوز ما درسوه والفوه قال ابن عرفة عند قوله تعالى تولج الليل في النهار في سورة ال عمران كان بعضهم يقول ان القرآن يشتمل على الفاظ يفهمها العوام. والفاظ يفهمها الخواص. وعلى ما يفهمه الفريقان

35
00:11:36.150 --> 00:12:00.950
ومنه هذه الاية فان الايلاج يشمل الايام التي لا يدركها الا الخواص. والفصول التي يدركها سائر العوام. واقول وكذلك قوله تعالى ان السماوات والارض كانتا رتقا افتقناهما من طاق اعجازه فمن طرق اعجازه العلمية انه دعا للنظر والاستدلال قال في الشفاء ومن

36
00:12:00.950 --> 00:12:23.250
جمعه لعلوم ومعارف لم تعهد للعرب لا يحيط بها احد من من علماء الامم ولا يشتمل عليها كتاب من كتبهم فجمع فيه بين بيان علم الشرائع والتنبيه الى طرق الحجة العقلية والرد على فرق الامم ببراهين قوية وادلة وادلة

37
00:12:23.300 --> 00:12:43.300
وادلة كقوله لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا وقوله اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم. ولقد قد فتح الاعين الى فضائل العلوم بان شبه العلم بالنور والحياة. كقوله لتنذر من كان حيا. وقوله ويخرجهم من الظلمات الى

38
00:12:43.300 --> 00:12:59.650
النور وقال وتلك الاقفال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. وقال هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وهذا النوع من الاعجاز هو الذي خالف به القرآن اساليب الشعر واغراضه مخالفة واضحة

39
00:12:59.700 --> 00:13:25.400
هذا والشاطبي قال في الموافقات ان القرآن لا تحمل معانيه ولا يتأول الا على ما هو متعارف عند العرب. ولعل هذا الكلام صدر منه في في في التقصي من منه في التقصي من مشكلات في مطاعم الملحدين اقتصادا في البحث وابقاء على نفس الوقت على نفيس الوقت

40
00:13:25.400 --> 00:13:45.400
فكيف ينفي اعجاز اعجاز القرآن لاهل كل العصور. وكيف يقصر ادراك اعجازه بعد عصر العرب على على الاستدلال في اهل زمانه اذ عجزوا عن معارضته واذ نحن نسلم لهم التفوق في البلاغة والفصاحة فهذا اعجاز اقناعي بعجز

41
00:13:45.400 --> 00:14:11.450
اهلي عصر واحد ولا يفيد اهل كل عصر ادراك ويفيد اهل كل عصر ادراك طائفة منهم لاعجاز القرآن نقب كلام الشاطبي في اواخر المقدمة الرابعة  وقد بدت لي حجة لتعلق هذه الحجة هاء وقد بدت لي حجة لتعلق هذه الجهة الثالثة بالاعجاز والدوامه وعمومه في قوله

42
00:14:11.450 --> 00:14:31.450
صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ما من الانبياء نبي الا اوتي ماء ما من ما من الانبياء نبي الا اوتي او اعطي من الايات ما مثله امن عليه بشر. وانما كان الذي اوتيت وحي اوحاه الله الي. واني ارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة

43
00:14:31.450 --> 00:14:51.450
ففيه نكتتان غفل عنهما شارح الاول ان قولهما مثله امن عليه البشر اقتضى ان كل نبي جاء بمعجزة هي اعجاز في امر خاص كان قومه اعجب به واعجز عنه. فيؤمنون على مثل تلك المعجزة ومعنى امن عليه اي لاجله

44
00:14:51.450 --> 00:15:11.450
يا شرطي كما تقول على هذا يكون عمنا او اجتماعنا. الثانية ان قوله وانما كان الذي اوتيته وهي اقتضى انه وليست معجزته من قبيل الافعال كما كانت معجزات الرسل الاولين افعالا لا اقوالا. لقلب العصا انفجار الماء من الحجر وابراء الاكمه والاقرص

45
00:15:11.450 --> 00:15:31.450
بل كانت معجزته ما في القرآن من دلالة على عجز البشر عن الاتيان بمثله من جهتي اللفظ والمعاني ولذلك يمكن ان نؤمن به كل من يبتغي ادراك ذلك من البشر ويتدبره من البشر ويتدبره ويفسح عن ذلك

46
00:15:31.450 --> 00:15:51.450
بقوله فارجو ان اكون اكثرهم تابعا. اذ قد عظم بالله المؤذنة بالترتيب فالمناسبة وبين كونه اوتي وحيا وبين كونه يرجو ان يكون اكثرهم تابعا لا تنجلي الا اذا كانت المعجزة صالحة لجميع الازمان حتى يكون الذين يهتدون

47
00:15:51.450 --> 00:16:11.450
يهتدون من دينه لاجل لاجل موعد فيه امما كثيرين على اختلاف قرائحهم. يكون هو هو اكثر الانبياء تابعا لا محالة وقد تحقق ذلك لان المعاني التابعة له في حقائق الدين الحق لا اتباع الادعاء والانتساب بالقول. ولعل

48
00:16:11.450 --> 00:16:31.450
متوجه الى كونه اكثر من جميعهم تابعا. اي اكثر اتباعا من اتباع جميع الانبياء كلهم. وقد اغفل كان وجهي التفريع في هذا اللفظ النبوي البليغ. وهذه الجهة من انما تثبت للقرآن للقرآن بمجموعه اي مجموع

49
00:16:31.450 --> 00:16:49.550
في هذا الكتاب اذ ليست كل من اياته ولا سورة من سوره مشتملة على هذا النوع من الاعجاز فهو اعجاز حاصل من القرآن الغير حاصل به التحدي الا اشارة نحو قوله ولو كان من عند غير الله لوجدوا اختلافا كثيرا

50
00:16:50.950 --> 00:17:10.950
واعجازه من هذه الجهة للعرب ظاهر. اذ لا قبل لهم بتلك العلوم كما قال الله تعالى ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا لعامة الناس ان تجيء تلك العلوم من رجل نشأ اميا في قوم اميين. واعجازه لاهل الكتاب خاصة. اذ كان

51
00:17:10.950 --> 00:17:30.350
سينبئهم بعلوم دينهم مع كونه اميا ولا قبل لهم بان يدعوا بان يدعوا انهم علموه  لانه كان بمرأى من قومه في مكة بعيد من اهل الكتاب الذين كان مستقرهم بقرى النظير وقريضة وقريضة وخيبر

52
00:17:30.350 --> 00:17:53.900
وتيماء وبلاد فلسطين ولانه جاء بنسخ دين اليهودية والنصرانية والانحاء على اليهود والنصارى في تحريفهم. فلو كان قد تعلم منهم لاعلنوا ذلك وسجلوا لانه انه عقهم حق التعليم. واما الجهة الرابعة وهي الاكبار بالمغيب

53
00:17:53.900 --> 00:18:13.900
فقد فقد يختف بنا اثر من سلفنا ممن على ذلك من وجوه الاعجاز اعتدادا منا بانه من دلائل كون القرآن منزلا من عند الله كان ذلك ليس له مزيد تعلق بنظم القرآن ودلالة فصاحته وبلاغته على المعاني العليا. ولا هو كثير في القرآن وسيأتي التنبيه على جزئيات

54
00:18:13.900 --> 00:18:33.900
في هذا النوع في تضاعيف هذا التفتيح ان شاء الله. وقد جاء كثير من الايات من وقد جاء كثير من ايات القرآن بذلك منها قوله الف لام ميم غلبت الروم الاية. روى الترمذي في تفسيرها عن ابن عباس قال كان المشركون يحبون ان يظهر اهل فارس على الروم

55
00:18:33.900 --> 00:18:53.900
انهم واياكم اهل اوثان. كان المسلمون يحبون ان يظهروا الروم لانهم اهل كتاب فذكره ابو فذكره ابو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قوله تعالى الف لام ميم وجبت الروم في ادنى الارض. وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين

56
00:18:54.550 --> 00:19:14.550
فخرج ابو بكر يصيح بها في نواع مكة فقال له ناس من قريش افلا نراهنك على ذلك؟ قال بلى وذلك قبل تحريم الرهان فما كانت السنة السابعة ظهر فلما كانت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس واسلم عند ذلك كثير من قريش

57
00:19:15.350 --> 00:19:39.200
وقوله وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلن لهم من بعد خوفهم امنا قوله لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون فما حدث بعد ذلك من المراكب منبأ به في هذه الاية

58
00:19:40.050 --> 00:20:04.600
وقوله انا فتحنا لك فتحا مبينا نزلت قبل فتح مكة بعامين. وقولي وقوله لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون واعلن ذلك الاجازة بالتحدي به في قوله تعالى في شأن القرآن وان كنتم في ريب مما انزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. الى قوله ولن

59
00:20:04.600 --> 00:20:30.100
تفعلوا فسجل انهم لا يفعلون ذلك ابدا. وكذلك كان كما بيناه انفا في الجهة الثالثة. وكانك بعدما بعد ما قررناه في هذه المقدمة قد صرت قديرا على الحكم فيما اختلف فيه ائمة علم الكلام من اعجاز القرآن للعرب هل كان بما بلغه من منتهى الفصاحة والبلاغة وحسن النظم

60
00:20:30.100 --> 00:20:49.050
وما احتوى عليه من النكت والخصوصيات التي لا التي لا تقف. التي لا تقف بها عدة ويزيدها النظر مع طول الزمان جدة فلا تخطر ببال ناظر من العصور الاتية نكتة او خصوصية

61
00:20:49.050 --> 00:21:09.050
الا وجد الا وجد اياته الا وجد ايات القرآن تتحملها بحيث لا يمكن ايداع ذلك في كلام الا اجعل للغيوب وهو مذهب المحققين. وكان الاعجاز بصرف الله تعالى مشركي العرب عن الاتيان بمثله. وانه لولا ان الله

62
00:21:09.050 --> 00:21:32.650
لهم القدرة على ذلك لامكن ان يأتوا بمثله. لانه مما يدخل تحت مقدور البشر ونسب هذا ونسب هذا الى الحسن الاشعري وهو منقول في شرح التلفزاني على اني نظام وطائفتي من المعتزلة ويسمى مذهب اهل الصرفة وهو الذي قال به ابن حزم في كتابه الملل والنحل

63
00:21:33.150 --> 00:21:53.150
والاول هو الوجه الذي اعتمده ابو ابو بكر الباقي اللاني في كتابه اعجاز وابطل ما عداه بما لا الى التطويل به وعلى اعتباره دون ائمة وعلى اعتباره دون وعلى اعتباره دون ائمة

64
00:21:53.150 --> 00:22:13.150
العرب ان البلاغة وقصدوا من ذلك تقريب اعجاز القرآن على التفصيل دون الاجمال. جاءوا بما يناسب الكمال فجاءوا بما يناسب الكامل من دلائل الكمال. طيب. بارك الله فيك. هذه المقدمة العاشرة نهايتها

65
00:22:13.150 --> 00:22:33.150
ختمها المؤلف بما يسمى بعادات القرآن. وذكرنا في اول الكلام المقصود بعادات القرآن وقررها هو لما قال ان كل كأس في القرآن فانه يعني الخمر. يعني العرب لما تقول كأس تقصد به الخمر. فاذا كان

66
00:22:33.150 --> 00:22:53.150
فارغا قالوا اناء او كان فيه شيء غير الخمر لا يسمى بكأس. هذه ولذلك لو تتبع انت الايات القرآنية التي بها كأس في قوله تعالى يطاف عليهم بكأس من معين يتنازعون فيها كأسا وكأسا دهاقا تجد انها ان المراد به الخمر

67
00:22:53.150 --> 00:23:13.150
باجماع المفسرين فعادة القرآن اذا ذكر الكأس اراد به الخمر ثم ذكر هو امثلة على ذلك عادة القرآن في ذكر في ذكر الزكاة في ذكر كذا في ذكر كذا. ان ان عادة القرآن يعني انتهت الى ان المراد بهذا

68
00:23:13.150 --> 00:23:33.150
ان المقصود به المقصود به ان العادات يعني ما يسمونه الان احيانا في بعض عبارات العلماء يسمونه بكليات القرآن كلية القرآن وقد ذكرها ابن عاشور واشار الى ان من اهتم بذلك الكفوي في كتابه الكليات

69
00:23:33.150 --> 00:23:53.150
ابو البقاء الكفوي. وذكر في مقدمة كتابه شيئا من كليات القرآن. وذكر هنا ان عبارات العلماء يستعملونها مثل ما استعملها صاحب الكشاف لما قال هذا من عادة القرآن وايضا الرازي يقول

70
00:23:53.150 --> 00:24:14.350
هذي من عادة القرآن وعادة الكتاب. فهذه المقصود به اساليب القرآن وطرقه هذا المقصود به اساليب القرآن وطرقه ومنهجه وقواعده وسنة القرآن وعادة القرآن طيب بعدها تكلم عن العلوم علوم بشكل عام علوم القرآن الكريم

71
00:24:14.650 --> 00:24:34.100
وهو يريد ان يوصلك الى ان الى الى يعني الى الاعجاز القرآني وهو اصلا مقدمة هذي مقدمة عائشة كلها تدور حول الاعجاز  هو يتكلم عن الاعجاز والاعجاز العلمي تكلم تكلم عن الاعجاز العلمي في ذكر

72
00:24:34.200 --> 00:25:02.100
الاخبار الاخبار المغيبة. يعني القرآن ذكر لنا اشياء غيبية من اخبار الامم الماضية قال هذا من اعجاز القرآن الكريم. لما يذكر لك يعني اخبار الامم الماضية وقصص الماضية يعني قوم هو قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم يقول هذا من اعجاز العلم الذي لم لم يكن يعلمه محمد صلى الله عليه وسلم في بين اهل مكة ولا اهل مكة يعلمون

73
00:25:02.100 --> 00:25:27.300
ذلك فهذا من اعجاز القرآن الكريم. وتكلم عن ايضا لما ذكر هذا الاعجاز ايضا تكلم عن اعجاز القرآن الكريم ايضا في المستقبلات لما ذكر قصة آآ يعني انتصار على الروم في اول الامر وان الروم ستنتصر في بضع سنين وانتصرت في السنة السابعة

74
00:25:27.500 --> 00:25:45.600
لان هذا الكلام كان قبل الهجرة بسنتين. فخلال تسع سنوات انتصرت الروم على على الفرس واخباره باشياء مستقبلية مثل يعني في قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا. قال هذا الفتح لم

75
00:25:45.600 --> 00:26:08.150
في السنة التي نزلت بها هذه الاية انما تحقق بعد سنتين وهي فتح مكة وكذلك يعني ايات كثيرة تذكر في مما يتعلق بالمستقبل لكن الاحظ انا ان ابن عاشور يعني اه ذكر الاعجاز العلمي لما قال

76
00:26:08.450 --> 00:26:23.150
وهذه الجهة من الاعجاز انما تثبت يعني يقصد القصص القرآنية انما تثبت للقرآن بمجموعه اي مجموع هذا كتاب يعني كيف؟ يعني ان القرآن معجز بمجموعه لا معجز بقصة من قصصه

77
00:26:23.800 --> 00:26:43.700
اذا كان يقصد ذلك قال اذا ليست كل اية من اياته ولكل سورة من سوره مشتملة على هذا النوع يقول الاعجاز القرآني او العجاز القصص في القرآن لا يكون في اية او في سورة لان قد تأتيك اية ما فيها قصة

78
00:26:43.750 --> 00:26:59.600
او سورة ما فيها قصة وهو بمجموعة ونحن نقول هذا وجه من وجوه الاعجاز اذا كنت تقصد الاعجاز القرآني في القصة القرآنية فلا شك انها معجزة من حيث اذا وردت سواء وردت في

79
00:26:59.600 --> 00:27:20.300
صورة او في اية او في سور متعددة وقصة نوح مثلا تكررت في القرآن في مواضع كثيرة فهي معجزة هي معجزة اعجازا علميا في اخبار القرآن عن المغيبات الماضية وعن الامم الماضية التي لم يكن يعلمها محمد

80
00:27:20.300 --> 00:27:46.200
ثم ختم هذه هذا الكلام لان الاعجاز للعرب كان من وجهين اما اعجازه باخباره بالاشياء الغيبية او اعجازه بصرف العرب صرف الله العرب ومشركي العرب ان يأتوا بمثله. وكما قرر هو قال ان الوجه الصحيح هو الاول

81
00:27:46.200 --> 00:28:04.900
وان الصرف العرب هذا باطل وهو ما يسمى بعلم الصرفة وان العرب صرفوا عن ذلك وهذا بلا شك تكلمنا عنه في الماضي ان ان القول بان بالصرفة وان العرب صرفوا وانهم قادرون هذا قول باطل. ولا يمكن ان يقال ابدا كيف

82
00:28:04.900 --> 00:28:19.800
عداهم الله وقد صرفهم عن ذلك اه صحيح ان ان الاعجاز ثابت وكما ذكر هنا قال ان ان الذي هو الذي اعتمده ابو ابو بكر الباقلاني في كتابه اعجاز القرآن

83
00:28:19.850 --> 00:28:37.200
وابطل ما عداه الذي هو الاعجاز في العلوم الغيبية ونحن نقول ونكرر كما ذكرنا ان قرآن معجز بكل شيء ولا نستطيع ان نقول انه معجز بالعلوم الغيبية او معجز بالعلوم المستقبلية

84
00:28:37.250 --> 00:29:05.300
او معجز بتشريعاته او معجز بالفاظه او معجز بلغة العرب بلغته او ببلاغته كل هذه الاشياء داخلة في الاعجاز حتى انه معجز بالاستشفاء بالقرآن الكريم. ومعجز بتأثيره حيث انه اثر حتى على المشركين فاسلموا. فالحقيقة ان الاعجاز لا يحد بحد. لا يحد وانما هو ان هو عام

85
00:29:05.300 --> 00:29:30.850
وواسع الاعجاز واسع. طيب عموما بهذا تنتهي المقدمات التي ذكرها ابن عاشور وهي المقدمة العاشرة وبعدها ينتقل الى تفسير سورة الفاتحة ونكتفي بما ذكرناه في هذه المقدمات في في تفسير التحرير والتنوير الى ان ان شاء الله نتفق على كتاب

86
00:29:30.900 --> 00:29:39.183
نقرأه في اللقاء القادم باذن الله نقف عند هذا القدر الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين