﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.100
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية والله سبحانه له حقوق لا يشركه فيها غيره. وللرسل حقوق لا يشركهم فيها غيرهم. وللمؤمنين بعضهم على بعض حقوق مشتركة

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
في الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على عباده؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال حقه عليهم ان يعبدوه لا يشركوا به شيئا. يا معاذ تدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قلت الله ورسوله

3
00:00:40.100 --> 00:00:54.900
الله اعلم قال حقهم عليه الا يعذبهم الله جل وعلا حقه ان يعبد وحده لا شريك له العبادة حق لله جل وعلا. لا يجوز ان يصرف منها شيء لغير الله

4
00:00:55.200 --> 00:01:16.350
عز وجل فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والرسول صلى الله عليه وسلم له حق. وهو اعتقاد انه رسول الله اي حقا طاعته وامتثال امره واجتناب ما نهى عنه. ومحبته صلى الله عليه وسلم. والاقتداء به عليه الصلاة والسلام

5
00:01:16.650 --> 00:01:33.550
هذا من حق الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه احد من الامة وكذلك المؤمنون لهم حقوق بعظهم على بعظ. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى

6
00:01:33.550 --> 00:01:53.600
واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجند الله جل وعلا جعل للمؤمنين حقوقا بعضهم على بعض نعم قال الله قال فالله تعالى مستحق ان نعبده لا نشرك به شيئا. وهذا اصل التوحيد الذي بعثت به الرسل وانزلت به الكتب. قال الله

7
00:01:53.600 --> 00:02:10.050
تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا

8
00:02:10.050 --> 00:02:26.750
واجتنبوا الطاغوت. فالرسل كلهم جاؤوا بالامر بعبادة الله عز وجل وترك الشرك بالله عز وجل. نعم. ويدخل في ذلك ان لا نخاف الا اياه ولا نتقي الا اياه. كما قال تعالى

9
00:02:26.750 --> 00:02:50.350
ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون. فجعل الطاعة لله وللرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وهذا كما سبق له نظائر الحقوق المشتركة بين الله وبين رسوله. والحق الخاص بالله عز وجل. فالعبادة كلها بانواعها خاصة بالله

10
00:02:50.350 --> 00:03:14.000
ليس للرسول منها شيء عليه الصلاة والسلام نعم. وكذلك قال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله. انا الى الله فجعل الايتاء لله وللرسول. كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فالحلال ما حل له الرسول. والحرام ما حرمه

11
00:03:14.000 --> 00:03:33.100
الرسول والدين ما شرعه الرسول وجعل التحسب بالله وحده. فقال تعالى وقالوا حسبنا الله ولم يقل رسوله كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال تعالى يا ايها النبي

12
00:03:33.100 --> 00:03:51.500
حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين اي حسبك وحسب من اتبعك الله. فهو وحده كافيكم ومن ظن ان معناها حسبك الله والمؤمنون فقد غلط غلطا عظيما من وجوه كثيرة مبسوطة في غير هذا الموضع. نعم فالحسب نوع

13
00:03:51.500 --> 00:04:14.900
من من حقوق الله سبحانه وتعالى لا يشاركه فيه غيره. ولهذا قال حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وحسب من اتبعك من المؤمنين الله جل وعلا حسب الجميع كافيهم سبحانه وتعالى وهو وكيلهم

14
00:04:15.300 --> 00:04:39.650
واما الايتاء وهو الاعطاء فيكون من الله جل وعلا. فالله يعطي والرسول صلى الله عليه وسلم يعطي من المال ولهذا قال يا فاطمة سليني من مالي ما شئت لا املك لك من الله شيئا. الايتاء وهو الاعطاء من المال. هذا يكون من الله ويكون من الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون

15
00:04:39.650 --> 00:04:57.000
من الخلق نعم ثم قال وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله فجعل الفضل لله وذكر الرسول في الايتاء لانه لا يباح الا ما اباحه الرسول. فليس لاحد ان يأخذ ما تيسر له ان لم يكن مباحا في الشريعة

16
00:04:57.550 --> 00:05:10.150
نعم. ثم قال انا الى الله راغبون فجعل الرغبة الى الله وحده دون ما سواه. نعم. كما قال فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. بالرغبة اليه الرغب من انواع العبادة نعم

17
00:05:10.350 --> 00:05:26.250
فامر بالرغبة اليه ولم يأمر الله قط مخلوقا ان يسأل مخلوقا وان كان قد اباح في بعض في موضع من المواضع ذلك. لكنه لم يأمر به بل الافضل للعبد الا يسأل قط الا الله

18
00:05:26.300 --> 00:05:46.300
كما ثبت في الصحيح في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. فجعل من صفاتهم ان انهم لا يسترقون اي لا يطلبون من غيرهم ان يرقيهم. ولم يقل لا يرقون. وان كان ذلك قد روي في بعض طرق مسلم فهو غلط. فان النبي صلى الله عليه

19
00:05:46.300 --> 00:06:02.300
رقى نفسه وغيره لكنه لم يسترقي. فالمسترقي طالب للدعاء من غيره بخلاف الراقي غيره فانه داع له. الذي ينبغي للمسلم ان يستغني عن الناس وان يعلق قلبه بالله الا يسأل الا الله

20
00:06:02.550 --> 00:06:19.900
قال صلى الله عليه وسلم ابن عباس اذا سألت اسأل الله. فهذا هو هذا هو الافظل والاحوط له. ويجوز ان يسأل المخلوق فيما يقدر عليه المخلوق. يجوز ان لكن الافضل ترك ذلك

21
00:06:20.100 --> 00:06:33.100
والاستغناء بالله عز وجل. نعم وقد قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. نعم. فهو الذي يتوكل عليه ويستعان به ويستغاث به ويخالف

22
00:06:33.100 --> 00:06:50.750
ويرجى ويعبد. وتنيب القلوب اليه لا حول ولا قوة الا به. ولا ملجأ منه الا اليه والقرآن كله يحقق هذا الاصل. نعم. والرسول صلى الله عليه وسلم يطاع ويحب ويرضى ويسلم هذي حقوق الرسول صلى الله

23
00:06:50.750 --> 00:07:17.350
قال يطاع ويحب ويرضى ويسلم اليه حكمه ويعزر ويوقر يعني يوقر لان التعزير له معنيان. نعم. معنى التأديب ومعنى التوقير. فالمراد بذلك هنا توقيع. نعم. ويتبع ويؤمن به وبما جاء به. قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى وما ارسلنا من رسول الا

24
00:07:17.350 --> 00:07:32.950
يطاع باذن الله نعم فطاعة الرسول طاعة لله قطعا طاعة لمن ارسله. اما طاعة غير الرسول فقد تكون طاعة لله وقد تكون معصية لله. نعم. وقال تعالى والله ورسوله احق

25
00:07:32.950 --> 00:07:54.750
وان يرضوه قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله وجهاده في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره نعم المحبة نوع من انواع العبادة. وهي محبة العبادة. فمن احب احدا مع الله فقد اشرك بالله. الشرك الاكبر

26
00:07:55.900 --> 00:08:16.400
واما المحبة الطبيعية وهي محبة المال والزوجة والمسكن والاولاد. هذه محبة طبيعية لا يؤاخذ الانسان عليها وليست من انواع العبادة. لكن اذا قدم محبة هذه الاشياء على محبة الله عز وجل. فالله جل وعلا

27
00:08:16.400 --> 00:08:38.600
يغضب عليه. نعم السلام عليكم. قال رحمه الله في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب واليهم ما سواهما. ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله. ومن يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما يكره ان يلقى في النار

28
00:08:38.600 --> 00:08:54.800
فالمحبة في الله ان تحب عباده الصالحين هذه محبة في الله وهي من الايمان اوثق عرى الايمان الحب في الله. والبغض في الله. فمن احب لله ووالى لله وعاد لله

29
00:08:54.950 --> 00:09:11.700
هذه علامة الايمان. نعم وقال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين نعم يجب ان يقدم في المحبة ان يقدم الله جل وعلا

30
00:09:11.900 --> 00:09:25.500
ثم آآ الرسول صلى الله عليه وسلم ثم المحبة في الله لعباده الصالحين. نعم. شيخ هذا معنى يغيب عن كثير من المسلمين ويتساءل كيف اجد في نفسي محبة الله ورسوله وتكون احب

31
00:09:25.500 --> 00:09:40.400
لي من كل شيء. اذا قدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه. هذه علامة على صدق الايمان اما اذا عكس قدم ما تحبه نفسه على ما يحبه الله ورسوله فهذا من النفاق. نعم

32
00:09:40.700 --> 00:09:50.700
وقال له عمر يا رسول الله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي. قال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك. قال فلا انت احب الي

33
00:09:50.700 --> 00:10:09.150
من نفسي قال الان يا عمر. نعم واضح هذا ان ان الله جل وعلا ورسوله يكون يكونان احب الى العبد من نفسه حتى من نفسه. الله اكبر. التي هي اقرب شيء اليه

34
00:10:09.250 --> 00:10:26.900
ولذلك قدموا نفوسهم الجهاد في سبيل الله صبروا على القتل والظرب والجراح لانهم لانهم يريدون ان يقدموا محب ما يحبه الله على ما تحبه انفسهم. قدموا حياتهم لله عز وجل

35
00:10:26.900 --> 00:10:47.000
نعم وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. وقال تعالى ان اليهود انهم يحبون الله الله امتحنهم في هذه الاية. ادعوا انهم يحبون الله ولم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم

36
00:10:47.450 --> 00:11:07.300
هذا تناقض امتحنهم الله بهذه الاية. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. فمن علامات محبة الله اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم. فالذي يزعم انه يحب الله لكنه لا يتبع رسوله هذا كذاب. نعم

37
00:11:07.700 --> 00:11:27.700
قال تعالى انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه اي الرسول خاصة وتسبحوه بكرة واصيلا يسبح الله تعالى. فالايمان بالله والرسول والتعزير والتوقير للرسول والتسبيح لله وحده. وهذا الاصل مبسوط في غير هذا الموضع

38
00:11:27.700 --> 00:11:37.876
في ايات كثيرة من هذا النوع يجمع الله فيها بين ما هو مشترك بين الله وبين الرسول وما هو خاص بالله عز وجل