﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:12.600
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:00:13.000 --> 00:00:29.450
وحياكم الله في درسنا درس الاربعاء في تفسير القرآن العظيم وهذا اليوم يوم الاربعاء هو اليوم الخامس والعشرون من شهر شعبان من عام الف واربع مئة واثنين واربعين وهذا الدرس واللقاء

3
00:00:29.800 --> 00:00:56.950
والمجلس هو المجلس السادس عشر من مجالس تفسير القرآن العظيم والايات التي بين ايدينا نبدأ من الاية الرابعة عشرة بعد المئة وهي قول الله سبحانه وتعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه

4
00:00:57.150 --> 00:01:16.850
وسع في خرابها اولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم لو نلاحظ ايها الاخوة عندما تريد ان تفهم الايات فهما دقيقا

5
00:01:17.300 --> 00:01:38.050
وتتدبر هذه الايات وتصل الى درجة يعني ادراك معاني هذه الايات ادراكا يعني دقيقا فانك تنظر في الايات السابقة والايات السابقة كما هو واضح من قوله تعالى ما ننسخ من اية

6
00:01:38.150 --> 00:01:55.400
وموقف اليهود من النسخ ثم ثم ذكر بعض الامور المتعلقة باليهود والنصارى في الايات السابقة بين سبحانه وتعالى حتى يعني الله سبحانه وتعالى ذكر في الاية السابقة شيئا عن المشركين

7
00:01:55.950 --> 00:02:20.250
ذكر هنا ايضا شيئا من مواقف هؤلاء من اليهود والنصارى والمشركين وان من مواقفهم انهم يمنعون مساجد الله يمنعون مساجد الله  يمنعون اهل المساجد من اقامة ذكر الله واقامة الصلاة

8
00:02:20.400 --> 00:02:43.650
وشتى انواع الطاعات في هذه المساجد والله سبحانه وتعالى اخبر وخبر صادق بانه لا احد اظلموا واشد جرما من مثل هؤلاء الذين يمنعون المساجد يمنعون المساجد وليس فقط يمنعون المساجد

9
00:02:43.750 --> 00:03:05.000
ويمنعون اهل المساجد من اقامة شرع الله واقامة ذكر الله والصلاة والله سبحانه وتعالى قال ان يذكر فيها اسمه وقوله ان يذكر فيها اسمه هذا كامل بكل ما يدخل في ذكر اسم الله

10
00:03:05.200 --> 00:03:27.500
من الصلاة ومن ومن الذكر ومن التهليل والتكبير ومن قراءة القرآن ومن عقد حلقات القرآن الكريم. ومن عقد دروس العلم والتعلم والتعليم في هذه المساجد فلا احد اشد لا احد اشد

11
00:03:27.600 --> 00:03:50.300
ظلما ولا احد اشد جرما ممن يمنع مواطن الذكر وبيوت الله يمنعها من اقامة ذكر الله وكما ذكرنا ان هذه الاية مرتبطة بما قبلها من اليهود والنصارى والمشركين فان المشركين صدوا

12
00:03:50.850 --> 00:04:06.450
المشركين صدوا صدوا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية والنصارى خربوا بيت المقدس واليهود منعوا المسلمين من الصلاة في في بيت المقدس وكذلك النصارى في زمن ما

13
00:04:07.150 --> 00:04:30.450
واصحاب الفيل ايضا كان لهم ايضا في ذلك سعي في تخريب بيت الله وهو المسجد الحرام والكعبة وكل ذلك داخل في هذه الاية. وكل من سعى كل من سعى وكل من منع مساجد الله وسعى في افسادها وخرابها

14
00:04:30.550 --> 00:05:01.000
ومنع ويشمل الفساد المعنوي ويشمل الفساد الحسي فمن افسد فيها معنى انه او حسا والافساد المعنوي هو منع الناس من الخير افساد المعنوي اظهار البدع في المساجد ومن الافساد الحسي هدم المساجد واغلاقها وتخريبها ومنع الناس من الصلاة فيها والذكر فيها كل

15
00:05:01.000 --> 00:05:23.600
داخل في قوله تعالى وسعى في خرابها نلاحظ ان كلمة سعى تدل على ان هؤلاء يبذلون جهدهم ويبذلون وسعهم  هذه المساجد ولا يألون جهدا في منع اهلها من الاقامة من اقامة ذكر الله فيها

16
00:05:23.650 --> 00:05:46.800
وهم يسعون سعيا حثيثا في مثل هذا الامر  هذه الاية كما ذكر اهل التفسير لها مفهوم مفهوم مخالفة وهو ان لا احد احسن ولا احد ولا احد احب عند الله ممن يقيم المساجد

17
00:05:46.900 --> 00:06:09.550
ممن يفتح المساجد وممن من وممن يعين على على على على عمارتها حسا ومعنى وعمارة المساجد معنى ان ان يقام فيها شرع الله. من الصلاة والذكر وعقد الحلق والتذكير. كل ذلك يعتبر من عمارة المساجد

18
00:06:10.050 --> 00:06:28.850
وعمارتها الحسية تشييدها وبناؤها على وعلى وجه الارض في كل مكان وهذه الاية لها مفهوم ومفهومها ان من انه لا احسن عند الله ولا اعظم اجرا عند الله ممن ممن يفتح المساجد

19
00:06:28.900 --> 00:06:51.550
ويشرع المساجد ويشجع على على نشرها ويسعى في في اقامتها باي وجه من الوجوه بأي وجه من الوجوه توعد الله سبحانه وتعالى هؤلاء لما حكموا عليهم بانهم لا احد اظلم منهم توعدهم بالوعيد الشديد. وقال اولئك

20
00:06:51.550 --> 00:07:15.300
ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين. القى الله الرعب في قلوبهم فهم في خوف ولو دخلوها فانهم لا لا يدخلوها وهم وهم مطمئنون وانما يدخلونهم وقد استولى عليه مرء الخوف والرعب. ولذلك قال ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين. وهذا خبر من الله

21
00:07:15.950 --> 00:07:35.300
وهو اصدق القائلين بانه لا يمكن ان يدخل هؤلاء الا وقد الا وقد استولى عليهم الخوف والرعب والذعر. قال ما كان لهم ان يدخلوها الا الا خائفين. ثم وحكم عليهم بحكم في الدنيا والاخرة. قال لهم في الدنيا

22
00:07:35.350 --> 00:08:00.550
الخزي والخزي هو الفضيحة والعار الفضيحة بان الله سبحانه يفضحهم ويكشف عوارهم ويعرفهم كل من من رأهم قال لهم في الدنيا خزي وذلة وهوان وصغار. واما في الاخرة فقد اعد الله لهم العذاب العظيم

23
00:08:01.300 --> 00:08:29.300
العذاب العظيم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك ولله المشرق والمغرب فاينما فاينما تولوا وثم وجه الله ان الله واسع عليم وانا اكرر واقول من باب التدبر والتأمل  تتأمل الآيات تجد الترابط بينها والتماسك بينها والتناسب بينها

24
00:08:29.450 --> 00:08:45.550
وكأن هذه الاية تفتح المجال فاذا قيل اذا لو لو قيل ان ان المساجد منع الناس فيها او في اماكن ما لم يستطع المسلمون اقامة شرع الله في هذه المساجد

25
00:08:45.600 --> 00:09:02.550
قد منعوا من دخولها فكان الاية التي بعدها تقول تقول المشرق والمغرب المشرق والمغرب لله نبحث ان ارض كما قال الله سبحانه قال ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون واذا منعت في مكان ما

26
00:09:02.600 --> 00:09:29.350
فان هناك مكان تستطيع ان تقيم شرع الله فيه. والله سبحانه وتعالى له المشرق وله المغرب فاينما تولوا فثم وجه الله والمشرق والمغرب يشمل الارض كلها كلها فاذا اعطاك الله سبحانه او اخبرك الله سبحانه وتعالى باول باول باقصى الشيء وادنى الشيء فان هذا يشمل كل

27
00:09:29.350 --> 00:09:43.950
الجهات كل الجهات فلله المشرق وله المغرب وله ما بينهما. وله الشمال وله وله جنوب كل ذلك في حكم الله داخل في حكمه. لكن قد يسأل سائل فيقول لماذا هذا

28
00:09:44.100 --> 00:10:05.300
وصى الله المشرق والمغرب ونقول لانه محل الايات العظيمة في غروب الشمس وطلوعها في غروب الشمس وطلوعها وهي ايات عظيمة. تدل على عظمة الخالق وان هذا كله تحت ملك الله سبحانه وتعالى. فالجهاد كلها لله ولذلك قال لله

29
00:10:05.350 --> 00:10:25.350
لله المشرق والمغرب والجهاد كلها لله. ثم قال فاينما تولوا اي اينما تولوا وجوهكم من الجهات  اينما تولوا وجوهكم وكانت هذه التولية بامر من الله بامر من الله فولوا وجوهكم

30
00:10:26.350 --> 00:10:49.450
ان الله سبحانه وتعالى امركم باستقبال بيت المقدس وامر المسلمين باستقبال بيت المقدس وصلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة في مكة وهو يستقبل بيت المقدس ثم ستة عشر شهرا في المدينة وهو يستقبل بيت المقدس ثم امر بالتحول

31
00:10:49.500 --> 00:11:06.550
الى الى المسجد الحرام الى الى المسجد الحرام والى الكعبة وصلى اليها فاينما تولوا بامر من ربكم فتوجهوا فتوجهوا الى هذه الجهة وايضا في هذه الاية كما ذكر اهل التفسير

32
00:11:06.600 --> 00:11:29.300
فيها دلالة على ان الانسان اذا صلى واختلفت عليه القبلة فان صلاته صحيحة. اذا اجتهد في مكان اجتهادك ان يكون في صحراء وليس عنده علامات تدله على ذلك. واجتهد وصلى خلاف القبلة فان صلاته صحيحة. وكذلك من يكون مأسورا

33
00:11:29.300 --> 00:11:46.650
في مكان ما او مصلوب او مريضا لا يستطيع التوجه فانه يصلي على قدر حاله وايضا ايضا استنبط اهل التفسير من هذه الاية انه ان المصلي اذا كان في سفر

34
00:11:46.850 --> 00:12:05.650
اذا كان في سفر وكان على راحلته واراد ان يصلي صلاة النافلة اراد ان يصلي صلاة النافلة فان له ان يصلي حسب ان يصلي اينما توجهت به راحلته لكن لا بد ان يكون في سفر

35
00:12:06.000 --> 00:12:26.750
وان يكون في صلاة النافلة وان يكون على الراحلة. فان كان قد نزل في مكان ما ولابد ان يتوجه  القبلة قال الله سبحانه وتعالى ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله

36
00:12:26.900 --> 00:12:47.200
اي ثم يعني هناك هناك وجه الله يعني اينما توجهت في صلاتك او في دعائك حتى الدعاء يدخل في ذلك والصلاة والذكر اينما توجهت فان هناك فان هناك وجه الله وجهة الله هناك. وفي هذا دلالة

37
00:12:47.400 --> 00:13:10.450
في هذه الاية دلالة ان لله وجها كما اثبته كما اثبته اهل العلم ان لله وجها حقيقيا لا تشبهوا وجوه المخلوقين وله وجه يليق بجلاله من غير تمثيل. كما انه ان لله سبحانه وتعالى الصفات العلا وله الصفات الذاتية

38
00:13:10.450 --> 00:13:32.600
بالصفات الفعلية اللائقة به سبحانه وتعالى ولذلك ختم الله هذه الاية بقوله ان الله واسع عليم. واسع الفضل والعطاء واسع الصفات عليم باحوال الناس وعليم بنياتهم وعليم باعمالهم وبصلواتهم ودعائهم

39
00:13:33.100 --> 00:13:50.550
وذكرهم لله سبحانه وتعالى ومن سعته سبحانه وتعالى ان وسع لان الواسع الواسع العليم باحوال الناس هو الذي يوسع عليهم في احكامهم وفي احوالهم سبحانه وتعالى فله الحمد وله الشكر

40
00:13:52.900 --> 00:14:11.850
ننتقل الايات بعد ذلك الى ايضا الى موقف من مواقف هؤلاء هؤلاء الذين الذين افتروا على الله الكذب هؤلاء الذين منعوا مساجد الله ان يذكر فيها اسمه. والذين تقولوا على الله من اليهود

41
00:14:12.000 --> 00:14:32.250
والنصارى والمشركين فذكر موقفا من مواقفهم وانهم اجتمعوا على هذه على هذه الفرية وعلى هذا القول العظيم قول عظيم الذي قالوه في حق الله على وجه التنقص على وجه التنز فقالوا اتخذ الله ولدا

42
00:14:32.500 --> 00:14:52.450
اتخذ الله ولدا فقالت اليهود ابن الله وقالت النصارى المسيح من الله. وقالت المشركون وقالت المشركون الملائكة بنات الله. وهؤلاء كلهم كلهم وصفوا الله بما لا يليق سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى. فلذلك

43
00:14:53.600 --> 00:15:13.600
يعني اساءوا في هذا في هذا الوصف اساءة عظيمة وظلموا انفسهم بوصف بوصفهم لله سبحانه وتعالى بانه بانه اتخذ ولدا سبحانه وتعالى. ولذلك الله رد عليهم رد عليهم وابطل فريتهم فقال سبحانه يعني تنزه سبحانه وتقدس

44
00:15:13.650 --> 00:15:33.300
ان ان يكون له الولد ان يكون له ثم اثبت بطلان هذه المقالة بالادلة العقلية بالادلة العقلية لما قال سبحانه سبحان له الكمال المطلق من جميع الوجوه وهو الغني من جميع الوجوه. فكيف يكون له ورد

45
00:15:33.600 --> 00:15:46.850
الذي يكون له ولد هو الناقص الذي يكون له ولد هو هو الفقير الذي يكون له ولد هو المحتاج اما الله سبحانه وتعالى الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه

46
00:15:47.050 --> 00:16:07.000
له الغنى المطلق لا وله القدرة لا يمكن ان ان يكون محتاجا للولد حتى يكون له ولد سبحانه وتعالى. ولذلك ابدع الله سبحانه وتعالى مقولتهم بالادلة بالادلة الواضحة فقال بل له ما في السماوات والارض

47
00:16:07.250 --> 00:16:26.200
بل هذه للاظراب لما لما نزه نفسه عن هذه المقولة وهذه الفريا العظيمة انتقل الى الرد عليها فقال له ما في السماوات والارض واذا كان له ما في السماوات والارض والخلق كلهم

48
00:16:27.150 --> 00:16:48.050
جميعهم تحت ملكه وعبيد له يتصرف فيهم فكيف يكون له ولد سبحانه وكيف يكون له ورد؟ ولذلك قال له ما في السماوات والارض ثم اثبت ايضا دليلا اخر فقال كل له قانتون. ومعنى قانتون اي مسخرون مذللون لطاعته

49
00:16:48.200 --> 00:17:14.300
كلهم مفتقرون لربهم سبحانه وتعالى. فكيف يكون له الولد سبحانه وتعالى وكلهم قانتون والقنوت القنوت يأتي في القرآن بمعنى بمعنى القنوت بمعنى الطاعة المطلقة والافتقار الى الله سبحانه وتعالى اه كلهم قانتون اي المطيعون لربهم

50
00:17:14.350 --> 00:17:38.700
ويأتي القنوت ايضا بمعنى الطاعة الخاصة وهي العبادة. كما قال سبحانه وتعالى قال ومن يقنط منكن لله ورسوله. وقال في في مريم قال وكانت من القانتين اه الخضوع المطلق يسمى قنوت وهو يصدر من المؤمن والكافر. الخضوع المطلق والاذعان لله هو القنوت المطلق والقنوت

51
00:17:38.700 --> 00:18:02.400
وطاعة الله سبحانه وتعالى. التي تكون من المؤمنين سبحانه. من المؤمنين. قال سبحانه وتعالى كل له قانون. هذا الرد الثاني ثم الرد الثالث قال بديع السماوات والارض الذي خلق السماوات والارض ليس محتاجا للولد حتى حتى نقول انه اتخذ ولدا بديع السماوات والارض ولاحظ ان

52
00:18:02.400 --> 00:18:21.250
كلمة بديع وكلمة فاطر كلمة خالق تأتي في القرآن مرة يقول خالق السماوات والارض او يقول خلق السماوات والارض. ومرة يقول فاطر السماوات والارض ومرة يقول بديع والخلق هو الانشاء

53
00:18:21.850 --> 00:18:42.600
العدم والفطر هو خلق الشيء في سورة لم يسبق لها ومعنى البديع الابداع هو خلقها في احسن صورة واجمل. وابهى صورة وهذا رانيا وهذا كله متمثل في خلق الله سبحانه وتعالى

54
00:18:42.650 --> 00:19:06.150
وهو المنشأ الاول الخالق الاول الخالق الذي فطر السماوات واوجدها من العدم فطر الخلق واوجده من العدم  واوجده على احسن صورة على احسن صورة. وهذا معنى بديع السماوات ولذلك الذي ابدع السماوات والارض بهذه الصورة الجميلة الحسنة وزينها بهذه

55
00:19:06.150 --> 00:19:25.300
بهذه الزينة لا يمكن ان يكون له ولد. هذا الرد الثالث اما الرد الرابع قال واذا قظى امرا واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون. فلا لا يستعصي عليه اي امر من الامور. ولا يمتنع عليه شيء حتى

56
00:19:25.300 --> 00:19:45.850
يقال له انه اتخذ ولد واحتاج الى الولد. فالذي يقول لشيء كن فيكون ليس بحاجة لاحظ لاحظ ان الله سبحانه وتعالى ابطل هذه المقولة وهذه الفريئة التي قالوها من غير دليل. لا دليل لا دليل لديهم. سبحانه نزه نفسه في اول

57
00:19:45.850 --> 00:20:11.050
الامر ثم ابطل هذه الشبهة وهذه بالادلة العقلية المشاهدة التي ترى من خلقه السماوات وملكه للسموات وابداعه وان الخلق كله مقرون بوحدانيته وانه يقول شيكن فيكون سبحانه وتعالى لما ذكر هذه الفرية ايضا اعقبها

58
00:20:11.100 --> 00:20:37.250
بفرية اخرى وبتقول على الله واحتجاج وايضا يعني طلب الايات على وجه التعنت وكل ذلك صادر اما من اما من اهل الكتاب واما من المشركين وقال الذين لا يعلمون. واول وصف من اوصافهم انهم جهلة. لا يعلمون. لولا يكلمنا الله

59
00:20:37.300 --> 00:20:55.850
كما كلم كما كلم بعض رسله كلما موسى عليه السلام قال لولا يكلمنا الله او تأتينا اية وهذه الاية تأتيهم على على ما يريدون والا جاءتهم الايات الكثيرة وانزل الله لهم الايات واتاهم الايات والحجج

60
00:20:56.000 --> 00:21:15.200
والادلة الواضحة. ولكنهم لا يريدون ذلك على وجه الاسترشاد وانما يريدونه على وجه التعنت لذلك قال لا او تأتينا اية قال الله ردا عليهم كذلك قال الذين من قبلهم هؤلاء ومن قبلهم قد تشابهت قلوبهم

61
00:21:15.350 --> 00:21:29.300
كذلك قالوا الذين من قبلهم كما قال الله سبحانه وتعالى في موضع اخر اتواصوا به قال كذلك قال الذين لا يعلمون كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم

62
00:21:29.450 --> 00:21:47.350
في مثل هذه في مثل هذا في مثل هذا الاحتجاج ومثل هذا التعنت تشابهت قلوبهم قال الله ردا عليهم قد بينا الايات لقوم يوقنون قد بينها الله لا لقوم لا يعلمون

63
00:21:47.400 --> 00:22:12.400
وليس لقوم يجهلون وانما لقوم يوقنون واليقين هو اعلى درجات العلم هؤلاء اهل العلم قد اتضحت عندهم الايات وعرفوا وعرفوا عظمة الله وقدرته ثم اثبت الله لهم انه قد جاءهم بالايات الواضحات التي ليست على وجه التعنت فقال انا ارسلناك يا محمد

64
00:22:12.400 --> 00:22:27.750
هؤلاء من المشركين واهل الكتاب ارسلناك بالحق والذي جاءهم الحق من عند الله وهو القرآن. والمرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم. الذي اتصف باحسن الصفات. ارسله على وجه ماذا

65
00:22:28.300 --> 00:22:55.050
على وجه البشر على وجه البشارة والنذارة وهو بشير لمن اطاعه نذير نذير لمن عصاه. قال ولا تسأل عن اصحاب الجحيم هؤلاء الذين لا يريدون الوصول الى الحق هم هم الذين القوا انفسهم في الجحيم فلا تسألوا يا محمد عنهم وانما عليك ان تبلغ رسالة ربك

66
00:22:55.050 --> 00:23:15.850
هذه الرسالة ان امنوا فخير لهم وان عصوا اه ظرره عليهم. وفي قراءة اخرى قال ولا تسأل عن اصحاب الجحيم يعني لا تسأل انت عن هؤلاء اصحاب الجحيم لا تسأل عنهم انما دعهم وشأنهم

67
00:23:17.150 --> 00:23:36.750
دعهم وشأنهم قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى. هذا التصريح بعد ذكر بعد ذكر مثالبهم وبعد ذكر شيء من قبائحهم جاءت تصريح من شدة عداوتهم

68
00:23:36.800 --> 00:23:54.350
الاسلام والمسلمين. وقال سبحانه وتعالى ولن ترظى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. اي حتى تتبع دينهم الذي هم عليه. ودينهم باطل. دينهم باطل. لانه مبني على الهوى والشرك

69
00:23:54.350 --> 00:24:16.300
ولذلك قال ولئن اتبعت اهواءهم فدل على انهم اصحاب هوى انهم اصحاب هوى. قال لن ترضى عنك لن يرضوا عنك هؤلاء اليهود ولا النصارى يرظون عنك حتى تترك دينك وتقبل عليهم. حتى تتبع ملتهم. رد عليهم فبين الله

70
00:24:16.300 --> 00:24:32.300
بالرد عليهم فقال قل لهم يا محمد قل ان هدى الله هو الهدى ليس ليس ما انتم عليه وانما الهدى هو هدى الله وهذا الذي ارسلت به وجئتكم به هو هدى الله وانتم تعرفون ان

71
00:24:32.300 --> 00:24:58.900
القرآن وان رسالتي هي الهدى وهي الحق وهي الحق كما اخبركم رسلكم بذلك وان قل ان هدى الله هو الهدى ثم قال سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه محمدا وان كان الخطاب له وهو له ولامته. قال ولئن اتبعت اهواءهم تحذيرا. تحذيرا من اتباع اهواء هؤلاء

72
00:24:58.900 --> 00:25:22.450
لاحظ انه لم يقل ولئن اتبعت ملتهم او دينهم قال اهواءهم. فدل على انهم هم اهل هوى واهل شهوات لا  ولئن اتبعت اهواه ولا يريدون الحق قال ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. ما لك من الله من ولي ولا

73
00:25:22.450 --> 00:25:45.050
اذا اذا اتبعت اهواءهم فان الله قد تخلى عنك. فليس لك ولي غير الله. ولا نصير ينصرك. لا يتولى امر لا ليس هناك احد يتولى امرك ولا احد ينصرك ينصرك ان نزل بك العذاب. وهذا كله تهديد وتخويف من اتباع اهواء

74
00:25:45.050 --> 00:26:07.150
مثل هؤلاء من اليهود والنصارى قال الله سبحانه وتعالى بعد ختام هذه الايات ونحن نختم ايضا هذا اللقاء بهذه بما تبقى نلاحظ ان الله سبحانه وتعالى لما ذكر قبائح هؤلاء اليهود والنصارى وذكر مثالبهم استثنى منهم

75
00:26:07.350 --> 00:26:29.750
استثنى منهم من هو على الحق وقال الذين اتيناهم الكتاب اي التوراة والانجيل يتلونه حق تلاوته ومعنى يتلونه اي يتبعون احكامه ويعملون باحكامه ويقرؤونه قراءة قراءة عمل قراءة تأمل وتدبر وعمل. هذا معنى يتلونه حق تلاوته

76
00:26:29.800 --> 00:26:46.500
قال الله مخبرا عن عن حالهم قال اولئك يؤمنون به. اي يؤمنون بما انزل اليهم ويؤمنون بما انزل على غيرهم. قال ومن يكفر به اي يكفر بما انزل واولئك هم الخاسرون

77
00:26:46.550 --> 00:27:09.000
هذا بيان لمن لم يكن على هذا على هذا المنهج من اليهود والنصارى. وكفروا بما انزل عليهم فانهم قد خسروا خسروا انفسهم  دنياهم ودينهم واخرتهم ثم نادى سبحانه وتعالى في ختام هذه الايات نادى بني اسرائيل كما ناداهم في اول الايات

78
00:27:09.150 --> 00:27:27.850
يا بني اسرائيل وهذي مرت معنا في الايات الاولى قال يا بني اسرائيل ينادي بني اسرائيل وهم اليهود واسرائيل واسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم قال يا بني اسرائيل يا من تنتسبون لهذا النبي الشريف

79
00:27:28.000 --> 00:27:51.250
هذا النبي الحبيب وهذا النبي الكريم يا من تنتسبون اليه اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم فقد انعمت عليكم بنعم عظيمة عظيمة ومن اجل هذه النعم ان ارسلت اليكم الرسل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم ومن نعمه انه فضلهم على العالمين. والمراد بالعالمين عالمي

80
00:27:51.300 --> 00:28:07.500
او عالم زمانهم ثم قال واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفسي شيئا تهديد لهم تذكروا بنعمة الله ثم تهديد لهم وتخويف من ذلك اليوم العظيم الذي سيقفون فيه امام الله

81
00:28:07.550 --> 00:28:25.150
وان كل نفس لا تجزي عن نفسه ولا تدفع ولا تنجي لا احد ينجي يدفع عن الاخر ولا احد يخلص الاخر ابدا من هذا العذاب اذا نزل به وانما خوطبوا هؤلاء اليهود والنصارى بهذه العبارة او اليهود خاصة

82
00:28:25.200 --> 00:28:43.550
لانهم هم قتلة الانبياء وانهم سيقفون امام الله. وسيجازيهم في ذلك اليوم الجزاء الذي يستحقونه. قال لا تجزي نفس ولا تنفع نفس ولا تملك نفسي لنفسي شيئا ابدا. ثم قال ولا يقبل منها عدل

83
00:28:43.650 --> 00:29:00.550
ولا تنفعه شفاعة ولا هم ينصرون نلاحظ عندما تقرأ هذه الاية وترجع الى الايات السابقة تجد هناك تقديم وتأخير في الايات. هنا قال ولا يقبل منها عدل هنا ولا تنفعها شفاعة

84
00:29:00.600 --> 00:29:19.700
ولا هم ينصرون. وهناك ماذا قال؟ قال هناك قال لا قال لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. وقد يسأل سائل يقول ما الفرق وما السر في تقديم هذا دون هذا؟ نقول الاية من باب التدرج

85
00:29:19.950 --> 00:29:40.350
للتخويف والوعيد الشديد من باب التدرج. فالايات الاولى التي قال الله سبحانه وتعالى فيها لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل لان الشفاعة اقل من العدل. العدل ما هو؟ هو الفدية. ان ان يفدي نفسه من للتخلص من العذاب

86
00:29:40.700 --> 00:29:55.050
والشفاعة ان يبحث عن من يشفع عنه والبحث عن الشفاعة اهون من ان يدفع ما يملك ولذلك بدأت بالتدرج في اول الايات قال لا يقبل قال لا يقبل منها شفاعة

87
00:29:55.450 --> 00:30:17.350
ولا يؤخذ منها عدل لان الشفاعة اهون لما جاء هنا جاء بما هو اعظم فقال لا يقبل منها عدل ابدا. ولا تنفعها شفاعة فاذا لم يقبل منها لم تنفع الشفاعة ولا هم ينصرون والعدل هنا هو الفداء والتخلص من ان يفدي نفسه من العذاب باي

88
00:30:17.350 --> 00:30:36.600
شيء يملكه ولو يستطيع ان يفدي نفسه بملء الارض ذهبا لفعل ذلك لكنه لا ينفع معه ذلك لعلنا نقف عند هذا القدر ايها الاخوة وجزاكم الله خير على انصاتكم ومتابعتكم ونلقاكم ان شاء الله على خير والله اعلم وصلى الله وسلم

89
00:30:36.600 --> 00:30:40.500
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين