﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
مضى الكلام على الانفاق في سبيل الله وبذل المال للمحتاجين من الاقرباء وغيرهم ويأتي بعدها الكلام على بذل الارواح والانفس. فالمال اخو الروح. بل هو اغلى عند كثير من الناس

2
00:00:30.350 --> 00:01:20.350
وهدى القلوب لذة الايمان وبحكمة نحيا بها قلوبنا بخلاصة التفسير للقرآن. لا تهجروا القرآن يا احزاب فهو الشفيع لنا بيوم حسابي وهو المعلم يا اولي الالباب. هيا بنا نحيا به هي

3
00:01:20.350 --> 00:02:09.550
يا بنا بخلاصة التفسير للقرآن اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم

4
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
والله يعلم وانتم لا تعلمون. فرض الله تعالى على المؤمنين قتال المشركين المعتدين. وهو يعلم ان القتال مكروه لهم وشاق على نفوسهم. لما فيه من الالام وتعريض النفس للهلاك. ولكن قد تكره نفوسكم شيئا ويكون فيه النفع والخير. وقد تحب

5
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
انفسكم شيئا ويكون فيه الخطر والضرر. فالله الذي فرض عليكم القتال اعلم بعواقب الامور منكم واعلم بما هو خير لكم وما هو شر لكم. فاستجيبوا لامر الله ففيه الخير لكم. اننا معاش

6
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
المسلمين لا نحب الحروب. بل نؤثر العافية والاستقرار بين الاهل والاحبة. والقتال كره لنا كما قال الله فلا بأس بالسلام مع صون الحقوق واحترام العقيدة. اما اذا كان السلام يعني الاستسلام

7
00:03:20.150 --> 00:04:03.150
وقبول الدنية فلا مرحبا به يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه. قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام  والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله

8
00:04:03.150 --> 00:05:01.700
والفتنة اكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان  ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

9
00:05:01.700 --> 00:05:21.700
ذكر المفسرون ان بعض المسلمين بقيادة عبدالله بن جحش رضي الله عنه اغاروا على قافلة لقريش في شهر حرام. وكان ذلك في اول ليلة من شهر رجب. وقد ظنوها اخر ليلة من شهر جمادى. فهم

10
00:05:21.700 --> 00:05:41.700
قل المشركين في شهر رجب الحرام على سبيل الخطأ. فقالت قريش لقد استحل محمد واصحابه القتال في الشهر الحرام فاشتد هذا الكلام على المسلمين واخذوا يسألون فانزل الله تعالى هذه الاية

11
00:05:41.700 --> 00:06:11.700
يسألك اصحابك يا محمد عن القتال في الاشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة ومحرم ورجب ازن ام حرام؟ قل لهم القتال في الشهر الحرام حرام. وامره كبير، ووزره عظيم ولكن اعلموا ان هناك ما هو اعظم واخطر من ذلك ما تفعله قريش من منع من يريد الاسلام من

12
00:06:11.700 --> 00:06:31.700
واعلان الكفر بالله وصد المسلمين عن المسجد الحرام بمنعهم من الحج والعمرة وباخراج النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة من بلدهم مكة كل ذلك اعظم وزرا وذنبا عند الله. من القتال في الشهر الحرام

13
00:06:31.700 --> 00:06:51.700
مشركوا مكة ان كانوا مستعظمين لقتالكم لهم في الشهر الحرام خطأ فليعلموا ان ما ارتكبوه هم في حق النبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين هو اعظم واشنع. وكذلك فتنة المسلم عن دينه حتى يردوه

14
00:06:51.700 --> 00:07:11.700
الكفر اكبر عند الله تعالى من القتل. وما حواجز التعذيب والفتنة التي فعلتها قريش مع عمار باب وبلال وغيرهم ببعيدة عن الاذهان. واعلموا ايها المسلمون ان سبيل كفار قريش معكم

15
00:07:11.700 --> 00:07:41.700
هو سبيل التجني والظلم. وانهم سيظلون يقاتلونكم ويضمرون لكم السوء لكي يعيدوكم الى الكفر انقدروا فهم يريدون ردتكم وفتنتكم عن الاسلام فاثبتوا على دينكم. اما اه من يستجيب منكم لهم فيرتد عن الاسلام ثم يموت على الكفر فقد بطل عمله الصالح

16
00:07:41.700 --> 00:08:25.550
هذا ثوابه ومآله في الاخرة الى النار. لا يخرج منها ابدا ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك  اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم بعد ان بين الله تعالى في الاية السابقة عاقبة من يرتد عن دينه اتبع هنا في هذه الاية بيان

17
00:08:25.550 --> 00:08:54.200
عاقبة المؤمنين الصادقين الثابتين. ان الذين امنوا بالله ورسوله والذين فارقوا الاهل اوطان مهاجرين في سبيل الله ومجاهدين لاعلاء كلمة الله اولئك يطمعون في رحمة الله ومغفرته. وهم الجديرون بان يغفر الله لهم ذنوبهم. وان ينالوا رحمة الله تعالى الواسعة

18
00:08:55.200 --> 00:09:45.500
يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر ومن نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون لا تقوم دعائم الدولة الا على الاصلاح. في الشأن الخارجي والشأن الداخلي. ففي

19
00:09:45.500 --> 00:10:05.500
الايات السابقة ساق الله تعالى احكام القتال حماية للامة من ان يلتهمها العدو الخارجي. وذكر في هذه الاية ما يتعلق بالاصلاح للمجتمع الداخلي. الذي يقوم على اسس الفضيلة ونبذ ما يضاد ذلك. يسألون

20
00:10:05.500 --> 00:10:35.500
بكى محمد عن حكم تعاطي الخمر وحكم لعب القمار. فقل لهم ان فيهما ظررا عظيما واثما كبيرا. اضافة الى وجود منافع مادية نسبية. ففي الخمر ارباح تجارية فقط لمن يتاجر فيها. وفي القمار ارباح مالية فقط لمن يربح فيه بدون تعب ولا

21
00:10:35.500 --> 00:11:05.500
هدى لكن ظررهما على الافراد والمجتمع اعظم بكثير من نفعهما النسبي الظئيل المحصور لبضعة افراد. فالخمر تذهب العقل وتهلك المال وتضيع الصحة وتخرب البيوت. لذا كانت ام الخبائث اما القمار فانه يضيع الوقت ويهلك المال

22
00:11:05.500 --> 00:11:35.500
قال ويدمر الاسر ويحدث العداوة والبغضاء بين اللاعبين. واذا قيس الظرر الفادح بالنفع التام ظهر خطر هذه المنكرات الخبيثة. علما بان هذه الاية نزلت قبل تحريم الخمر تحريما قطعيا فالخمر حرمت بالتدرج كما هو معلوم. ويسألونك ماذا ينفقون

23
00:11:35.500 --> 00:12:05.500
اي عن قدر ما ينفقونه من اموالهم على وجه التطوع. قل لهم انفقوا العفو اي المقدار الزائد عن حاجتكم وحاجة من تعولونهم. ولا تنفقوا المال الذي تحتاجون اليه حتى لا تضيعوا انفسكم. وبمثل هذا البيان الواضح الذي لا لبس فيه يبين الله لكم

24
00:12:05.500 --> 00:12:53.050
طائرة احكام الشرع لكي تتفكروا فيما ينفعكم في دنياكم واخرتكم في الدنيا والاخرة ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم

25
00:12:53.050 --> 00:13:23.050
كان بعض الاوصياء يخلطون طعام اليتامى بطعامهم. واموال اليتامى باموالهم. وكان الظرر يقع احيانا على اليتامى. فنزلت ايات تخوف من اكل اموال الايتام فتحاشى الصحابة عن خلط اموالهم باموال اليتامى خوفا من العقوبة. فصاروا يجعلون طعامهم على

26
00:13:23.050 --> 00:13:53.050
وطعام اليتامى على حدى. وكان في ذلك ظرر على مال اليتيم. احيانا لذلك سألوا الله صلى الله عليه واله وسلم. هل يخالطون اموالهم باموال اليتامى في النفقة والمطاعمة والمساكنة فكان الجواب بان المقصود هو اصلاح اموال اليتامى بحفظها

27
00:13:53.050 --> 00:14:23.050
وللاتجار فيها. ومخالطة اموالكم باموالهم جائز اذا كان لا يضر باليتامى. اما ان كان يضر باليتامى فلا يجوز. لانهم اخوانكم في الدين. ومن حقوق هذه الاخوة الامانة وعدم الاضرار. والله تعالى يعلم من ينوي الخيانة والافساد. ويعلم كذلك من يقصد لهم

28
00:14:23.050 --> 00:14:43.050
الاصلاح والمنفعة فيجازي كلا بعمله. ولو شاء الله تعالى لاوقعكم في الحرج والتضييق بان اوجب عليكم ترك المخالطة او ترك بيان هذا الامر فيشق عليكم ذلك. ولكن الله تعالى يسر لكم

29
00:14:43.050 --> 00:15:19.250
سبيل التعامل مع اموال اليتامى فاشكروه على ذلك. واعلموا ان الله تعالى غالب على امره حكيم لا يشرع الا ما فيه مصلحتكم ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن ولا امات مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم

30
00:15:21.650 --> 00:16:26.600
ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولا عبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم  اولئك يدعون الى النار والله يدعو الى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين اياته للناس لعلهم يتذكرون شرعت سورة البقرة في الحديث عن جانب من دستور الاسرة. وقانون الجماعة الصغيرة

31
00:16:26.600 --> 00:16:56.600
التي يقوم عليها المجتمع المسلم. والتي احاطها الاسلام برعاية واهتمام واخذ في وتطهيرها من فوضى الجاهلية. وكانت البداية مع قضية الزواج انه نواة المجتمع. لذا جعل الاسلام اساس الاختيار في الزواج هو التدين السليم والخلق القوي

32
00:16:56.600 --> 00:17:26.600
ولا يتأتى ذلك الا باختيار الزوج والزوجة. بناء على اسلامه وخلقه. فقال الله تعالى على محذرا لا تتزوجوا بالمشركات من غير اهل الكتاب. حتى يؤمنن بالله واليوم الاخر امة مؤمنة خير وافضل من حرة مشركة. ولو اعجبتك بمالها وجمالها وحسبها

33
00:17:26.600 --> 00:17:56.600
او نسبها وسائل مواصفاتها. وكذلك لا تزوجوا بناتكم من المشركين وثنيين كانوا ام اهل كتاب حتى يؤمنوا ولو قمتم بتزويجهن من عبد مؤمن خير لكم من تزويجهن من حر مشرك. مهما اعجبكم هذا الحر في حسبه ونسبه وجماله. والسر في التحريم ان الازواج

34
00:17:56.600 --> 00:18:26.600
المشركين سيؤثرون على من يعاشرونهم قطعا. فيدعون غيرهم باقوالهم او افعالهم الى الشر والشر سيقودهم الى النار فليس لهم دين يردعهم ولا كتاب يهديهم. اما الله تعالى فهو يريد بكم الخير ويدعوكم للاعمال الصالحة التي توصلكم الى الجنة ومغفرة الذنوب. باذن الله تعالى

35
00:18:26.600 --> 00:19:08.050
الا وفضله والله تعالى انما يبين للناس حججه وادلته ليتذكروا فيميزوا بين الخير والشر وبين الخبيث والطيب ويسألونك عن قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض  ولا تقربوهن حتى يطهرن

36
00:19:09.050 --> 00:19:53.350
فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله اه ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين في المدينة المنورة احتك المسلمون باليهود. وكان اليهود يتشددون في معاملة المرأة الحائض فيعتزلونها بالكلية في المأكل والمشرب والجماع بل حتى اللمس. لانهم يعتبرونها نجسة. فاذا

37
00:19:53.350 --> 00:20:23.350
مس الرجل عندهم جسد الحائض وجب عليه ان يغسل جسده بالماء. وثيابه بالماء ويكون نجسا اما النصارى فكانوا على العكس تماما يفعلون مع الحائض كل شيء. حتى الجدار فكان هذا داعيا لتساؤل المسلمين. فاجابهم الله تعالى بان الحيض شيء مستقذر

38
00:20:23.350 --> 00:20:53.350
وجماع الحائض فيه اذى يضر الرجل والمرأة على السواء. لذا اجتنبوا معاشرة النساء فترة الحيض فلا تجامعوهن حتى ينقطع عنهن دم الحيض ويغتسلن بعدها. فاتى حكم الاسلامي وسطا بين تشدد اليهود وبين تساهل النصارى. فالممنوع هو الجماع فقط والمسموح

39
00:20:53.350 --> 00:21:23.350
سائر انواع التعامل والمعاشرة كالاكل والنوم واللمس والمجالسة وغير ذلك اذا تطهرن نسائكم من الحيض ثم اغتسلن بالماء ابيح لكم جماعهن. في الموضع الذي الله لكم وهو القبل وليس الدبر. فمن وقع منه شيء مخالف لذلك فليتب الى الله. فان الله

40
00:21:23.350 --> 00:22:15.800
تعالى يحب التائبين من الذنوب ويحب المتطهرين الذين يتنزهون عن الفواحش والاقذار  نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم انا شئتم وقدموا لانفسكم واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه وبشر المؤمنين ميمي زوجاتكم مكان زرعكم. وفي ارحامهن يتكون

41
00:22:15.800 --> 00:22:45.800
اولادكم فاتوا محل الزرع وهو القبل. من اي جهة شئتم وكيفما شئتم. بشرط ان يكون وطؤه في القبل. وقدموا لانفسكم بفعل الاعمال الصالحة التي تكون لكم ذخرا في الاخرة منها ان يجامع الرجل امرأته بقصد التقرب الى الله تعالى وطلب الذرية الصالحة. وليس

42
00:22:45.800 --> 00:23:15.800
لمجرد قضاء الشهوة. واتقوا الله تعالى بامتثال اوامره واجتناب نواهيه. ومنها ما شرع لكم في احكام النساء وايقنوا بان مصيركم الى الله وسيجازيكم على اعمالكم. وبشر يا المؤمنين الذين يطيعون الله ورسوله بما يسرهم عند لقاء ربهم

43
00:23:15.800 --> 00:23:55.800
قال في اياته ونذوب طعم الشند في كلماته متعلمين الفقه من لمحاته. انا ارى به اراحنا تسمع بخلاصة التفسير للقرآن. قصص به لتعطيلنا اسم العبر تحكي لنا انباء فيها مزدجر

44
00:23:55.800 --> 00:24:27.450
مع وتكون تثبيتا لقلبك قلبي حبيبنا بخلاصة التفسير للقرآن التفسير للقرآن