﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.300 --> 00:00:43.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بركاته درسنا هذه الليلة بعون الله وتوفيقه

3
00:00:43.250 --> 00:01:06.300
في كتاب الرقاق من صحيح البخاري تتمة احاديث آآ بابي الباب الذي عقده البخاري رحمه الله تعالى ترجم له باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وكنا

4
00:01:07.000 --> 00:01:24.150
في الدرس الدروس الماضية انتهينا من الحديثين الاولين حديث ابي هريرة وحديث سعد ابن ابي وقاص ودرسنا اليوم في بقية الاحاديث منها الحديث الثالث حديث عائشة قال الامام ابو عبد الله

5
00:01:24.350 --> 00:01:48.150
محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عثمان قال حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الاسود عن عائشة قالت ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبظ

6
00:01:53.300 --> 00:02:24.750
هذا الحديث في قولها ما شبع ال محمد تعني النبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته منذ قدم المدينة آآ مفهومه انهم ان هذا كان بعد الهجرة واما قبل الهجرة

7
00:02:24.900 --> 00:02:53.050
لانه لما كان في مكة عليه الصلاة والسلام كان احسن حالا من بعد الهجرة قبل الفتوح قولها من طعام بر ثلاث ليال تباعا طعام يبر اه يخرج ما عدا ذلك

8
00:02:53.900 --> 00:03:20.200
من الاكل  التمر ونحوه لان اغلب طعامهم كان التمر فاذا هي خصة البر وطعام البر والقمح والشعير والتمر هذا هو كان طعامهم اما البر فهو قليل ثلاث ليال يعني بالايام

9
00:03:20.250 --> 00:03:46.800
اللي علي اذا اطلقوها اذا قالوا ثلاثة ثلاث ليال وثلاثة ايام يقصدون بها الجزء ويقصدون الكل يعني ثلاثة ليال ثلاث ليال بايامها والعرب في العادة اه تؤرخ بالليالي او تذكروا بالليالي

10
00:03:47.300 --> 00:04:14.400
يقصدون بنهارها لانه تبع لها والليالي تكون قبل اليوم. واليوم والنهار  اه تباعا ثلاث ليال تباعا اي متتابعة حتى قبظ اما متفرقة فيكون وارادت انه يعني ليس متوفر لهم الطعام

11
00:04:14.700 --> 00:04:40.450
من البر يأكلونه كل يوم  حتى قبض يعني الحال استمر على هذه مدة آآ وجودي في المدينة عليه الصلاة والسلام. ومن المعلوم انه مكث في المدينة عشرة سنين صلى الله عليه وسلم

12
00:04:42.450 --> 00:05:09.950
في رواية عند ابن سعد الطبقات قالت وما رفع عن مائدته كسرة خبز او كسرة خبز فظلا  فضلا يعني زائدا يعني اذا وجد هذا البر على مائدته صلى الله عليه وسلم فانه قليل

13
00:05:10.700 --> 00:05:36.600
لا يفظل منه شيء يعني اذا وجد فهو قليل هذا المعنى وفي رواية عند مسلم قالت ما شبع ال محمد من خبز بر مادوم   قولها ما شبع دل على انه اذا وجد فهو قليل

14
00:05:38.500 --> 00:05:59.300
وفي رواية ايضا عند مسلم ما شبع ال محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض صلى الله عليه وسلم اذا كان هذا الحديث الذي في يومين متتابعين اي اظيق حالا لانه قالت

15
00:05:59.600 --> 00:06:19.300
خبز الشعير ايضا لم لم يتوفر لهم دائما يومين متتابعين وفي رواية كذلك عند مسلم قالت ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز وزيت في يوم واحد مرتين

16
00:06:20.800 --> 00:06:40.400
يعني اذا كان وجد فهو سيكون في اليوم مرة واحدة صلى الله عليه وسلم مع انه كما قال عليه الصلاة والسلام لو شئت اجرى الله معي جبال الذهب والفضة شئت واجل الله معي

17
00:06:40.700 --> 00:07:07.100
جبال الذهب والفضة كما عند البيهقي دلائل النبوة لكنه كان معرضا عن الدنيا عليه الصلاة والسلام  وعن ابي هريرة عند مسلم قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير في اليوم الواحد

18
00:07:07.450 --> 00:07:26.850
غداء وعشاء يعني لم يجتمع له في اليوم الواحد ان يتغدى او يتعشى من خبز الشعير وخبز الشعير ليس كخبز البر فانه من ادوم الطعام يعني اقل انواع الطعام اما البر فهو من ارفعها

19
00:07:26.900 --> 00:07:47.700
البر والتمر  في حديثي سهل ابن سعد قال ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم شبعتين في يوم واحد حتى في يوم حتى فارق الدنيا رواه ابن سعد والطبراني

20
00:07:49.300 --> 00:08:01.450
وعند الطبراني ايظا عن عمران ابن حصين قال ما شبع صلى الله عليه وسلم من غداء او عشاء حتى لقي الله يعني حتى اذا وجد هذا لم يشبع منه صلى الله عليه وسلم يأكل

21
00:08:01.750 --> 00:08:30.000
ولا يشبع لانه مقبل على على الاخرة معرض عن الدنيا صلى الله عليه وسلم اورد بن حجر رحمة الله عليه اشكالا عرضه الطبري الامام ابو جعفر الطبري اورد اشكالا واجاب عنه

22
00:08:31.500 --> 00:08:54.050
آآ وهو قال طبري استشكل بعض الناس كون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا يطوون الايام جوعا مع ما ثبت انه كان يرفع صلى الله عليه وسلم لاهله قوت سنة

23
00:08:55.300 --> 00:09:25.300
وانه قسم بين اربعة انفس الف بعير مما افاء الله عليه وانه ساق في عمرته مئة بدنة. فنحرها واطعمها المساكين وانه امر لاعرابي بقطيع من الغنم وغير ذلك مع من كان معه من اصحاب الاموال كابي بكر وعمر وعثمان وطلحة وغيرهم

24
00:09:25.600 --> 00:09:52.600
مع بذلهم انفسهم واموالهم بين يديه صلى الله عليه وسلم وقد امر بالصدقة جاء ابو بكر بجميع مالي وعمر بنصفه وحث على تجهيز تجهيز جيش العسرة جهزهم عثمان بالف بعير الى غير ذلك هذا وجه الاشكال. وجه الاشكال كيف الروايات التي فيها انهم

25
00:09:52.700 --> 00:10:12.700
كان يمكث النبي صلى الله عليه وسلم الشهر ولا يوقد في بيته طعام توقد في بيته نار ويطوي الايام والليالي وليس عنده شيء كما سيأتينا في بعض الاحاديث مع انه

26
00:10:12.900 --> 00:10:33.950
اه وجدت هذه الاحاديث التي فيها لانه يرفع لاهله قوت سنة هذا هو الاشكال. كيف يجمع بين النصوص قال الطبري والجواب الجواب عن هذا انه ان ذلك كان منهم في حالة دون حالة

27
00:10:35.250 --> 00:10:51.650
يعني في بعض الاحوال يكون عندهم من المال وفي بعض الاحوال لا يقول كن عندهم شيء يعني ليست حالهم على دوام وجود الطعام كما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:51.750 --> 00:11:11.550
خرج فوجد ابا بكر وعمر فقال ما اخرجكما؟ قال الجوع يا رسول الله قال والله وانا ما اخرجني الا الجوع قال فانطلقوا فانطلقوا حتى اتوا الى بيت ابي الهيثم ابن التيهان ما لك ابن التيهان رضي الله عنه

29
00:11:13.700 --> 00:11:39.950
الى اخر قصته. الشاهد انهم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجوع وابو بكر من الجوع وعمر من الجوع ليس عندهم شيء ثم الله عليه انه ابو بكر كان يتجه وعمر كان يتجه يضربون في السوق وعبد الرحمن بن عوف جاء الى المدينة وليس عنده شيء ثم ضرب في السوق

30
00:11:39.950 --> 00:11:56.850
بارك الله له. عثمان كذلك كلهم خرجوا ليس معهم شيء ثم بعد الفتوح يكون عندهم من هذا فاذا هي احوال تمر بهم ان عندهم آآ شي لكن النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:57.100 --> 00:12:12.800
ما كان يدخر شيئا حتى لو وجد عنده شيء يقسمه اه ذكر يقول الجواب عن هذا الاشكال ان ذلك كان منهم في حالة دون حالة. لا لعوز وضيق بل تارة

32
00:12:12.800 --> 00:12:48.200
للايثار وتارة لكراهة الشبع ولكثرة الاكل هذا كلامي بن جرير رضي الله عنه آآ  قال ابن حجر وما نفاه مطلقا فيه نظر بن جرير اطلق النفي قال لا لعوز وضيق

33
00:12:49.100 --> 00:13:08.650
انه ما كان يعني نفى انهم كانوا معوزين هذا فيه نظر يقول ابن ابن حجر هذا فيه نظر كانت في احوال يكونوا معوزين ليس عندهم شيء والذي يدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستدين

34
00:13:09.600 --> 00:13:27.600
ويرهن درعه  تمر عليه الايام وليس عنده شيء. لا يطعم هو واهله كيف يقول لا لعوز بل بل وجد في احوال انهم كان ليس عندهم شيء قال وما نفاه مطلقا فيه نظر

35
00:13:28.600 --> 00:13:47.850
بما تقدم من الاحاديث انفا وقد اخرج ابن حبان في صحيحه عن عائشة قالت من حدثكم انا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم فلما افتتحت قريظة اصبنا شيئا من التمر والودك

36
00:13:49.650 --> 00:14:14.700
اصبنا شيء من التمر والودق. يعني بعد الفتح من من الغنائم اه فهذا يدل على انهم انهم كانوا آآ في غالب الاحوال ليس عندهم شيء  قالوا  انهى عن عائشة رضي الله عنها قالت لما فتحت خيبر قلنا الان نشبع من التمر

37
00:14:15.250 --> 00:14:40.050
ومن المعلوم ان خيبر فتحت في السنة السابعة من الهجرة اذا قبل فتح خيبر قبل هذه السنين  من الهجرة من يوم هاجر الى سبع سنين وهم كانوا لا يشبعون  قال ابن حجر ايضا

38
00:14:40.450 --> 00:15:08.150
والحق الحق يعني ان الكثير منهم كانوا في حال ضيق قبل الهجرة حيث كانوا بمكة لما هاجروا الى المدينة كان اكثرهم كذلك تواساهم الانصار بالمنازل والمنائح ما يمنحونه من من آآ من البقر او من الغنم او من الابل

39
00:15:08.350 --> 00:15:30.700
يحلبون او من المعز والغالب هو ان يكون من الماعز والغنم اومن ما يعرونه من العرايا عرايا النخل المهم ان الانصار واسوا المهاجرين فلما فتحت لهم النظير وما بعدها ردوا عليهم منائحهم

40
00:15:34.400 --> 00:15:50.600
وانا وقريب من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لقد اخفت في الله وما يخاف احد ولقد اوذيت في الله وما يؤذى احد ولقد اتت علي ثلاثون من يوم وليلة

41
00:15:50.700 --> 00:16:11.250
ما لي ولبلال طعام يأكله احد الا شيء يواريه ابط بلال اخرجه الترمذي وصححه يعني مرة فيه ظروف ويوم شهر ثلاثون من يوم وليلة ليس لهم طعام الا شيء قليل يخفيه بلال تحت ابطه

42
00:16:13.250 --> 00:16:34.400
وهذا يدل على ما مر به صلى الله عليه وسلم من من آآ الشدة والجوع وبالمرة فيهم اشد من هذا ان بلالا كان يستدين ليطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر الى المدينة لما هاجروا الى المدينة

43
00:16:35.200 --> 00:16:52.700
فلما جاء موعد الوفاء جاء اليهودي الذي استدان منه النبي صلى الله عليه وسلم استدان منه بلال فقال يا بلال اين الوفاء قال امهلنا فقال والله موعدكم غدا فان لم تفني لابيعنك

44
00:16:53.450 --> 00:17:10.600
على عادة العرب انه من استدان شيئا انه يأخذه خاصة مثل هؤلاء العبيد عند ذلك جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو قال يا رسول الله يقول كذا وكذا

45
00:17:11.550 --> 00:17:29.150
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعل الله ان يفرج او يأتي بالفرج من عنده كما شعروا الا وقد جاءت هدية الى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة عليها طعام

46
00:17:29.300 --> 00:17:52.000
وثياب ارسلت احد الناس ارسلها الى النبي صلى الله عليه وسلم من خارج المدينة فارسل الى بلال كان بلال يقول هممت ان افر يعني يخرج من المدينة خشية ان يأخذها هذا اليهودي يجعل الحبل في عنقه

47
00:17:52.400 --> 00:18:12.300
يبيعه فلو كان عند النبي صلى الله عليه وسلم شيء عند ابي بكر شيء بلال او عمر او غيرهم لما مر ببلال هذا الظرف وهو مع النبي صلى الله عليه وسلم واستدان لاجل النبي عليه الصلاة والسلام

48
00:18:14.850 --> 00:18:28.900
النبي صلى الله عليه وسلم الى ابي الى بلال وقال يا بلال قد جاء الله بالفرج. قال وما ذاك يا رسول الله اه اعطاه الناقة وما عليها قال اذهب ووفي هذا الرجل

49
00:18:29.400 --> 00:18:45.900
واقسم الباقي في المسلمين فذهب اليه واوفاه  وقسم الباقي في المسلمين الشاهد انه مرت فيهم احوال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد اخفت في الله وما يخاف احد

50
00:18:46.800 --> 00:19:11.900
عليه الصلاة والسلام ثم انه عليه الصلاة والسلام وسع عليه بعد ذلك لكنه ما كان يبقي شيئا يقول ابن حجر نعم كان صلى الله عليه وسلم يختار ذلك يعني اه ترك اه توسع في الطعام مع امكان حصول التوسع والتبسط في الدنيا له

51
00:19:12.600 --> 00:19:29.700
كما اخرج الترمذي من حديث ابي امامة قال قال صلى الله عليه وسلم عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا قلت لا يا ربي ولكن اشبع يوما واجوع يوما

52
00:19:29.850 --> 00:19:50.700
فاذا جعت تضرعت اليك واذا شبعت شكرتك. الله اكبر لاحظوا هذا الشي وهو انه في حال الجوع يزرع الى الله لان هذه الاحوال التي يضعف فيها الانسان يلجأ الى الله عز وجل

53
00:19:52.200 --> 00:20:11.700
لاحظ هذا حال الفقر يلجأ الى الله واذا شبعت شكرتك يعني يمر احوال فيجد الشبع فيها فيشكر ان العبد اذا كان في حال جوع ووجود يجد ويفقد يجد ويفقد يصبح متعلقا بالله

54
00:20:12.150 --> 00:20:30.200
اذا وجد النعمة بعد حاجة شكر الله لكن اذا دامت عليه النعم وكثرت وقد يغفل لذلك اقصد الناس لذلك النبي صلى الله عليه وسلم اثر ان يبقى في هذه الحالة التي

55
00:20:30.400 --> 00:20:59.100
يقول اجوع واشبع يعني حال هكذا وحال هكذا عليه الصلاة والسلام اه هذا بالنسبة الى الحديث الثالث الحديث الرابع حديث عائشة ايضا قال البخاري حدثني اسحاق ابن ابراهيم ابن عبد الرحمن قال حدثنا اسحاق هو الازرق عن مسعرة بن كتام

56
00:20:59.650 --> 00:21:23.300
عن هلال عن عروة عن عائشة قالت ما اكل ال محمد اكلتين في يوم الا احداهما تمر ما اكل ال محمد اكلتين في يوم الا احداهما تمر والمراد انه وفرة التمر في المدينة

57
00:21:24.250 --> 00:21:45.350
وبقية الطعام غير متوفر وما اكل ال محمد صلى الله عليه وسلم تعني تعني النبي صلى الله عليه وسلم واهله وقد يطلق الالة على الشخص نفسه كما في ادخلوا ال فرعون اشد العذاب

58
00:21:45.600 --> 00:22:06.950
قالوا المراد فرعون لذلك هنا هذا الحديث ما اكل ال محمد في بعض الروايات اه ما شبع محمد صلى الله عليه وسلم والظاهر ان المراد هو ال بيته بيتي به زوجاته

59
00:22:09.850 --> 00:22:30.250
ففي هذا الحديث تقول اكلتين ما اكل على محمد اكلتين في يوم الا احداهما تمر لانه متوفر في المدينة وليست وفرته بوفرة الشبع والكثرة لا بل انه احيانا لسد الحاجة

60
00:22:32.700 --> 00:22:49.900
كما في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم كان حديث سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يزودهم في الغزو يزودهم التمر ليس عندهم الا التمر فيعطيهم السرية كل يوم تمرة

61
00:22:50.000 --> 00:23:16.850
يمسها الرجل من اول النهار الى اخره دل على انه ليس متوفرا ايضا بهذه الكثرة  على انهم ربما لم يجدوا في اليوم الا اكلة واحدة واذا وجدوا اكلتين فان احداهما تمر والاخر قد يكون من لبن

62
00:23:17.100 --> 00:23:36.400
او يكون من آآ شعير خبز شعير او من بر احيانا المهم انه لا يجتمع لهم اكثر من ذلك. في رواية لمسلم قالت ما شبع ال محمد يومي من خبز البر الا

63
00:23:36.950 --> 00:23:59.450
واحدهما تمر في رواية عند ابن سعد طبقات قال عمران ابن يزيد المدني قال حدثني والدي قال دخلنا على عائشة فقالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين

64
00:24:00.150 --> 00:24:18.250
انا اذا شبع من التمر لم يشبع من الشعير واذا شبع من الشعير لم يشبع من التمر والمراد قلة الحال ليس المراد انه يترك ذلك المقصود في انه لا يوجد

65
00:24:18.500 --> 00:24:36.500
ليس المراد كراهة الجمع بين نوعين من الطعام لا لذلك نبه على هذا الحافظ تليف عن منه ان المقصود به انه ما كان يجمع بينهما لا اذا وجد جمع قال الحافظ

66
00:24:36.800 --> 00:24:54.650
وليس في وليس في هذا ما يدل على ترك الجمع بين لونين نوعين من الطعام ما يدل هذا قال فقد ترجم المصنف في الاطعمة للجواز واورد حديث كان يأكل القثاء بالرطب صلى الله عليه وسلم

67
00:24:56.450 --> 00:25:22.000
يعني جاء ما يدل على انه اكل لونين من الطعام صلى الله عليه وسلم. لكنه  اه لقلة ذلك ما كان يجمع بينه يكتفي بشيء عليه الصلاة والسلام الحديث الثاني حديث عائشة قالت

68
00:25:23.100 --> 00:25:43.450
البخاري حدثنا احمد ابن ابي رجاء حدثنا النظر عن هشام قال اخبرني ابي وابوه وعروة هشام بن عروة قال اخبرني ابي عن عائشة قالت كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:25:43.650 --> 00:26:08.200
من ادم حشوه من ليف هنا  اه ذكر البخاري  الفراش فراش النبي صلى الله عليه وسلم وانه ايضا لم يكن عنده من الفراش الشيء الذي يترفع به بل زاهدا في الدنيا

70
00:26:08.500 --> 00:26:55.600
كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادم بفتح الهمزة وبايضا آآ فتح الدال ادم  والادم هو الجلد  قال الحافظ من ادم بفتح الهمزة والموحدة ما ادري ايش الموحدة هنا

71
00:26:55.950 --> 00:27:32.400
ماذا قال الموحدة  الموحدة هي الباء  مع انه ليس في الحديث باء انما في الحديث فيه الدال الظاهر انه اراد ان يقول بالدال المهملة سبق القلم كتب موحدة  المهم على الادم هو الجلد

72
00:27:33.850 --> 00:27:56.400
قال حشو قالت حشوه ليف يعني ليس حشوه من شيء وفير من صوف او قطن بل هو ليف والليف من المعروف انه قاسي وليس آآ هذا الفراش ايضا من آآ القماش

73
00:27:56.650 --> 00:28:13.800
او من الاشياء التي هي تكون وفيرة بل انه من جلد انه من جلد معلومة ان الجلد فيه نوع قسوة وفيه ايضا انه قد يعرق على الانسان اذا نام عليه

74
00:28:15.850 --> 00:28:37.500
وفي رواية عند ابن ماجة قالت كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ادما حشوه ليف والمقصود بالظجاع اي ما يرقد عليه يضطجع عليه الانسان  في رواية عند البخاري

75
00:28:37.950 --> 00:28:55.650
في قصتي طلاق النبي صلى الله عليه وسلم من ازواجه في كتاب اللباس آآ وقصة قصة حديث عمر انه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم يسأله هل طلق ازواجه

76
00:28:56.750 --> 00:29:17.950
فذكر انه قال فدخلت عليه لانه كان في غرفة علية مشربة له قد هجر نساءه شهرا استأذنت عليه فاذن لي  لما دخل اليه قال فاذا النبي صلى الله عليه وسلم على حصير قد اثر في جنبه

77
00:29:18.800 --> 00:29:44.600
وتحت رأسه مرفقة من ادب حشوها ليف المرفقة هي ما يتفق عليها الانسان وهي المخدة والوسادة تسمى مرفقه لانه يجعل رفقه عليها المرفق ويرتفق عليه يتكئ  وروا البيهقي في دلائل النبوة

78
00:29:45.150 --> 00:30:03.650
عن عائشة قالت دخلت علي امرأة رأت فراش النبي صلى الله عليه وسلم عباءة مثنية فبعثت الي بفراش حشوه صوف دخل النبي صلى الله عليه وسلم فرآه فقال رديه يا عائشة

79
00:30:05.300 --> 00:30:26.500
والله لو شئتوا اجرى الله معي جبال الذهب والفضة يعني ان تركه لمثل هذا ايضا هو ترك زهد وترك جهد  مع ذلك هذا دل على ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:30:28.500 --> 00:30:46.750
آآ يعني ما تركوه اه وهم وهم مستطيعون لكنه رد ذلك صلى الله عليه وسلم لانه لا حاجة له فيه يكفيه الموجود يكفيه الموجود فيه كفاية وما زاد عن ذلك

81
00:30:47.150 --> 00:31:06.950
هو ترفه في رواية عنده الامام احمد من حديث ابن مسعود ثالث اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير تعثر في جنبي فقيل له الا نأتيك بشيء يقيك منه

82
00:31:07.150 --> 00:31:30.650
قال ما لي وللدنيا انما انا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها الله اكبر ثم راح وتركها دل على انه صلى الله عليه وسلم كان في حال جهد من الدنيا

83
00:31:32.000 --> 00:31:46.400
هنا سؤال هل يقصد ما اكل ال محمد وسلم اكلتين اي ان عادته صلى الله عليه وسلم وال بيته في الاكل انهم كانوا يأكلون مرتين في اليوم وان كان ذلك

84
00:31:46.850 --> 00:32:05.500
من فعل هذا الفعل هل يكون سنة تؤجر عليها ليس المقصود انها وانما هي كانت عادتهم هكذا كانت عادتهم انهم يأكلون اول النهار ويسمونه الغداء لانه في الغدو ويأكلون اخر النهار

85
00:32:06.100 --> 00:32:24.900
ويسمونه العشاء لانه في العشي فهي كانت عادتهم ولا بأس الى الاكل ثلاثا لا بأس لانه جاء ايضا عن بعض الصحابة انهم ياكلون يعني بعد ما توسعت عليهم لعبة ليس بحرج

86
00:32:25.400 --> 00:32:43.100
والله اعلم هل يؤجر الظاهر انه يؤجر لان هذا من السنن التي كانت عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلو كان الانسان اتخذها سنة له لاباس يعني ان يأكل مرتين في النهار

87
00:32:43.150 --> 00:33:03.650
او في اليوم اقصد باليوم والليلة قاصدا الزهد واتباع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا فيؤجر ان هذا مما يستن ويتبع به صلى الله عليه وسلم  ثم ذكر البخاري حديث الحديث السادس

88
00:33:04.350 --> 00:33:30.700
حديث   قال حدثنا هدبة ابن خالد لقب هو اسمه هداب حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة قال كنا نأتي انس بن مالك وخبازه قائم وقال كلوا فما اعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا

89
00:33:30.750 --> 00:34:01.850
حتى لحق بالله ولا رأى شاة سميطا بعينه قط هذا الحديث فيه فوائد منها  اتينا انس وخبازه قائم دل على انهم بعد ما اه فتحت الفتوح وبورك لهم. وانس كما تعلمون دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءت امه

90
00:34:02.150 --> 00:34:18.550
وكان غلاما يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله خويدمك انس ادعوا الله له فقال فدعا ان الله اه دعا له بطول العمر وكثرة المال مكان انس كثير المال

91
00:34:18.750 --> 00:34:53.700
طويل العمر دعا له بالولد. بورك له بالولد والمال والعمر آآ  توسع خيره كثير فكان عنده خادم يخبز له ويقدم لاضيافه وهذا مع وجود الحال لا بأس به امر لاباس عليك

92
00:34:53.900 --> 00:35:17.150
ليس من المكروه ولكن الزهد يعني هي حالة النبي عليه الصلاة والسلام  والفرق بين الزهد بالمناسبة حتى يكون الانسان لا لا يخلط قال العلماء ان الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة

93
00:35:19.300 --> 00:35:39.550
وترك ما لا ينفعك في الاخرة هذا هو الزهد والورع هو ترك ما يضرك في الاخرة الورع يكون مع الشبهات والمحرمات اذا اشتبه على الانسان الشيء اه هل هو ممنوع او

94
00:35:39.850 --> 00:36:00.100
مأذون فيه اذا تركه فهذا هو الورع او ترك المكروه هذا هو الورع او ترك المحرم فهذا هو الورع عم الزهد فهو ترك ما لا ينفع في الاخرة الشيء الذي لا ينفعك في الاخرة تتركه هو ليس فيه ظرر

95
00:36:00.850 --> 00:36:16.550
وليس فيه ظرر ولكنه لا ينفعك في الاخرة. اما اذا كان ينفعك في الاخرة تركه ليس بجهد ليس بجهد محمود الا اذا خشيت منه ان اه ان يضرك لان من الناس من

96
00:36:17.100 --> 00:36:43.700
من يترك المباح خشية  الضرر عليه لانه قد يكون كما يعني لو انسان توسع في الدنيا يخشى ان ان ينفتن يخشى ان يقبل عليها يخشى ان تؤخره عن العمل الخير. فهذا هو يصبح نوع من الزهد. اما اذا كان شيء

97
00:36:44.050 --> 00:37:06.650
احسان خالص وعمل آآ راجح خيره راجح كما ينبغي تركه اما اذا استوى استوت مصلحته ومفسدته هذا هو الذي يزهد فيه هذا هو الذي يزهد فيه اما ما رجحت مصلحته على مفسدته

98
00:37:06.750 --> 00:37:37.400
لا يزاد فيه آآ هنا يقول وخبازه قائم في رواية عند ابن ماجة قال وخوانه موظوع ويقول كلوا كلوا  خوانه موظوع معروف الخيوان هو ما يعني هذه المناظر التي يجعل عليها الطعام

99
00:37:37.950 --> 00:38:03.250
دل على ان انسا كان له خدم يخبزون الخبز الرقيق عنده خوان يجعل عليه الطعام ويأكل عليه الناس وهو غير النطق. النطع هو ما يعرف الان باسم السفرة  الخيوان هو ما الطاولات هذي تجعل عليها الاطعمة سواء كانت طاولات عالية

100
00:38:03.350 --> 00:38:29.650
كراسي او كانت طاولات نازلة يجلس بجوارها بالخيوان في رواية عند الطبراني اه عن راشد ابن ابي راشد ينقال كان لانس غلام يعمل له النقانق يطبخ له لونين طعاما ويخبز له الحوار

101
00:38:30.150 --> 00:38:52.450
ويعجنه بالسمن دل على انه كان عنده غلام يعني خادم من الارقاء الذين عنده كان يعمل اشياء وانس من المعلوم انها كانت عنده ذرية كثيرة جدا بلغ الذريته يعني مجموع اولاده واحفاده

102
00:38:53.100 --> 00:39:15.550
تجاوز المئة وكان له خدم كثير كان له اضياف كان له قصر في ظاهر البصرة فلذلك يحتاج الى ان يكون عنده مثل هذا  والمال كثير كما ينبغي لمن اوتي مالا ان يكون

103
00:39:16.100 --> 00:39:38.300
اه يعني مقلا على اهله واظيافه  كما في الحديث ان الله يحب ان اذا انعم على عبده ان يرى اثر نعمته عليه كان إبراهيم الخليل عليه السلام نبي الله كانت قدوره لا تنزل من

104
00:39:38.650 --> 00:40:08.700
من ما تجعل عليه من الاثافي من كثرة اطعامه للطعام  كرمه وللظيفان عليه  قال كان لانس غلام يعمل له النقانق الظاهر ان النقانق هي التي تعرف الان ويطبخ له لونين طعاما

105
00:40:10.400 --> 00:40:39.550
ويخبز له الحوار ويعجن ويعجنه بالسم  اه الطحين الخالص الذي ينخل مرة بعد مرة هو مرقق ويعجم بالسم يقول لهم كلوا لما دخلوا عليه وقال كلوا اما اعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى خبزا مرققا

106
00:40:40.000 --> 00:40:59.200
ولا شاة سميطا في رواية ايضا عند البخاري ما اكل النبي صلى الله عليه وسلم خبزا مرققا ولا شاة مصموطة والمرقق قال ابن ابن الاثير مرقق اه هو الارغفة الواسعة الرقيقة

107
00:41:01.050 --> 00:41:34.950
الارغفة الرواسي على الرقيقة والسميط والمسموطة المصمود والسميط سواء مفعول مزبوط بمفعول وسميط المرجوم ورجيم مقتول وقتيل كلها على وزن مفعول ووزن فعين  اه قالوا هي الذي سمط شعرها بالماء الحار

108
00:41:35.300 --> 00:42:00.500
وشويع بجلده او يطبخ بجلده يكون صمت شعره بالماء الحار حتى بقي الجلد يطبخ او يشوى بجلده ولا يذهب من طعمه شيء وهذا اه بالعادة لا يكون الا في صغير السن من اه الذبائح

109
00:42:01.000 --> 00:42:21.250
هذا لا يفعله الا المترفون الا المترفون فيقول انس ما كان ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صميطا حتى لقي الله آآ لكن آآ هنا اشكال ورد ان اكل مشويا

110
00:42:21.700 --> 00:42:36.850
كما في حديث عمرو بن امية انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة حديث ام سلمة آآ انها قربت للنبي صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا

111
00:42:37.300 --> 00:42:58.700
اكل منه كيف يقول اه على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ما ما رأى صمتا  الجواب ان انه نفى هذا النوع من الطعام وهو المصموط المشوي بجلده او مطبوخ بجلده

112
00:43:00.050 --> 00:43:30.350
ولم ينفي الشوي المجرد فانه اكل مشويا صلى الله عليه وسلم لكنه لا يلزم منه انه يكون اه ان يكون اه نفى اني اكون مطلقا لا  ويشهد لي هذا حديث ايضا ابي هريرة عند ابن ماجة

113
00:43:30.900 --> 00:43:56.300
انه لما زار من قومه برقاق بكى رضي الله عنه وقال ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا بعينه يعني الخبز الرقاق  سؤال يقول لوجدت مختصرا لفتح الباري مصورا على النت للشيخ صفاء الظوئ

114
00:43:56.550 --> 00:44:14.600
العدوي هو نعم الظوي وصفاء الظوي وصفاء العدوي هل حضرتك تنصح به لمن لا تسعفه همة ان يقرأ الفتح لو ترى ان المختصر لم يحسن له صار هو الشيخ  طبع في

115
00:44:15.000 --> 00:44:47.450
خمسة مجلدات البخاري واختصر فتح الباري وقدم له الشيخ اه الشيخ حمادي الانصاري على كتابه ثنان  ولكنه اختصر كثيرا هو الشيخ صفا يعني يحب الاختصار واضح من حتى بعض التعليقات البعض على بعض الكتب التي له تعليق على صحيح مسلم وكذا يختصر جدا

116
00:44:48.700 --> 00:45:09.050
ولذلك هذا السفر العظيم فتح الباري يختصره في خمسة مجلدات فهو مفيد مفيد لمن يحب الاختصار او يصل الى يعني معاني الحديث مباشرة اه جيد يقول مسألة ثانية ايظا انه

117
00:45:10.100 --> 00:45:35.200
استدرك الاحالات التي حالة عليها ذكره في المقدمة الحالات التي احال البخاري على مواضع اخل بها. يعني مثلا يقول سنشرحه في المكان الفلاني ثم يتركه ينساه البخاري او يقول تقدم شرحه في باب كذا وهو هو لم يشرحه سهوا

118
00:45:35.550 --> 00:46:04.600
نبه عليها اه فهو الكتاب مفيد مفيد لا شك انه مفيد  كم بقي عن الاذان   كانا نسينا الوقت حل الاذان بمعنى هذا نقف عند هذا ويكون ان شاء الله تعالى

119
00:46:04.850 --> 00:46:23.850
اه بقية الاحاديث في الدرس المقبل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته