﻿1
00:00:41.100 --> 00:00:58.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف النبيين وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحابته اجمعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام

2
00:00:58.800 --> 00:01:18.600
من رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ينعقد هذا المجلس الحادي والعشرون من مجالس مدارستنا لمختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي للامام ابن النجار رحمه الله تعالى في هذا اليوم السبت التاسع عشر من شهر ربيع الاول

3
00:01:18.700 --> 00:01:35.400
سنة اربع واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ومجلس اليوم نتدارس فيه ما قرره المصنف رحمه الله واختصره من التحرير فيما يتعلق بالامر وهو شروع في دلالة

4
00:01:35.400 --> 00:01:59.650
الالفاظ اذ لما فرغ من السند ومسائله المتعلقة به شرع رحمه الله فيما يتعلق بالمتن ودلالة الفاظه فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والاجماع وهو انواع الامر والنهي والعام والخاص والمطلق والمقيد كما سيأتي تباعا ان شاء الله تعالى

5
00:02:00.250 --> 00:02:27.100
ولتعلموا رحمكم الله ان قوام علم اصول الفقه هو دلالة الالفاظ فان احكام التكليف دائرة على الامر والنهي فهما اداة التكليف لان التكليف اما امر او نهي والامر ينقسم الى وجوب واستحباب كذلك النهي ينقسم الى تحريم وكراهة. فكان آآ يعني بوسعك ان تقول

6
00:02:27.100 --> 00:02:47.200
ان شطر فهم التكليف يتعلق بالامر ولهذا يعتني به الاصوليون كثيرا ويفيضون فيه الحديث ثم اعلموا ايضا ثانيا ان جل مسائل الامر تدور حول دلالته على ثلاثة اشياء الاول دلالته على الحكم

7
00:02:47.850 --> 00:03:06.150
والثاني فيما يتعلق بدلالته على الزمن والثالث فيما يتعلق بدلالته على العدد هذه اصول المسائل التي تتعلق بدلالة الامر من حيث الحكم هل هو يدل على الوجوب او على الاستحباب

8
00:03:06.300 --> 00:03:24.250
او على غيرهما من المعاني وهل يدل على الوجوب ابتداء كما يدل عليه اذا ورد بعد حظر او ورد بعد سؤال او في سياق ما يؤثر على اصل دلالته كل هذا يدخل في الثلث الاول وهو دلالة الامر على الحكم

9
00:03:24.300 --> 00:03:41.200
وله صور وفروع تأتي والثلث الثاني الحديث عن دلالة الامر من حيث الزمن هل يدل على الفور او يجوز فيه التراخي والثلث الاخير والحديث عن دلالة الامر من حيث العدد

10
00:03:41.350 --> 00:03:59.250
هل يدل على التكرار فيجب او لا يدل على ذلك فيكتفى بالمرة وما الحكم اذا تعلق بشرط او صفة ايضا من حيث العدد والتكرار غير ان القسم الاول او الثلث الاول هو اجل مسائل الامر وهو دلالته على الحكم

11
00:03:59.300 --> 00:04:20.100
ولهذا سيأتي الكلام في هذا المختصر على ما هو في كتب الاصول يقرر هذه المسائل الثلاثة. نسأل الله التوفيق والسداد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين

12
00:04:20.150 --> 00:04:41.950
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين المصنف باب الامر الامر حقيقة في القول المخصوص. ونوع من الكلام ومجاز في الفعل. هذا المدخل الذي يبتدئون به قبل تعريفه

13
00:04:41.950 --> 00:05:02.200
الامر من حيث هو امر يعني دلالته من حيث التركيب الف ميم راء. لا من حيث الفعل الذي يدل على الامر فلا يتطرقون لهذا الان الامر من هو من حيث هو امر في اللغة. قال حقيقة في القول المخصوص. وهذا الذي عليه

14
00:05:02.300 --> 00:05:22.300
اهل السنة ان القول او الكلام هو ما يتعلق باللفظ وما يفهم من العبارة خلافا لمن ذهب الى ان الكلام يطلق حقيقة على المعنى النفسي القديم. او يقولون ان الكلام مشترك بين اللفظ وبين المعنى النفسي. لما اول

15
00:05:22.300 --> 00:05:39.450
الاشاعرة واضطر المعتزلة الى نفي صفة الكلام وقعوا في ذلك التأويل. قال الامر حقيقة في القول المخصوص اي قول مخصوص الذي سيأتي تعريفه بعد قليل؟ فاطلاق الامر على ذلك القول المخصوص الذي هو استدعاء

16
00:05:39.500 --> 00:06:03.400
الفعل بالقول على وجه الاستعلاء او العلو كما سيأتي. ذلك القول المخصوص الذي يقتضي طلب الفعل بصيغة من صيغ الكلام يسمى قولا الامر حقيقة في ذلك المعنى لا حقيقة في المعنى النفسي كما تذهب اليه بعض الطوائف. ولا بالاشتراك كما يقرره اخرون بل هو حقيقة في هذا

17
00:06:03.450 --> 00:06:21.350
اذا كان حقيقة في ذلك القول المخصوص كان مجازا في غيره من المعاني. اي معاني؟ المعاني التي يأتي عليها الامر مثل ان تقول معنى الشأن وما امر فرعون برشيد؟ ما شأن فرعون؟ جاءت كلمة امر هنا؟

18
00:06:21.550 --> 00:06:35.600
بمعنى شأن فرعون لامر ما يسود من يسود اي لصفة من صفات الكمال. جاءت كلمة امر هنا ليس على معنى ذلك القول المخصوص الذي يتوجه فيه طلب استدعاء الفعل بصيغة من القول

19
00:06:35.750 --> 00:06:55.750
فاذا تأتي كلمة امر على معان اخر تأتي على معنى الشأن تأتي على معنى الصفة الخاصة تأتي على معنى الامر او الشيء العام انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. وهكذا فيأتي بمعان اخرى. تلك المعاني

20
00:06:55.950 --> 00:07:11.650
ستكون من مجازات معنى الامر اما حقيقته فذلك القول المخصوص الذي يأتي تعريفه بعد قليل استدعاء الفعل بقول او بصيغة من الصيغ الدالة عليه. ولهذا قال هو نوع من الكلام

21
00:07:12.250 --> 00:07:29.100
لان الكلام كما يقول اهل اللغة اقل ما يتألف منه الكلام اسمان مبتدأ وخبر او اسم وفعل والاسم والفعل اما ان يكون فعلا ماضيا مع فاعله او مضارعا مع فاعله او امرا مع فاعله

22
00:07:29.400 --> 00:07:49.400
فاذا هو نوع من الكلام لان فعل الامر هو ايضا الذي يدل على الامر بتعريفه الاتي فهو نوع من الكلام تأكيدا على ما تقرر انه حقيقة في القول المخصوص لا انه كما يقرره بعض الطوائف كما تقدم لا انه مشترك بين اللفظ والمعنى المخصوص ولا مشترك

23
00:07:49.400 --> 00:08:03.550
بين الفعل والقول وقيل متواطئ للقدر المشترك. بل هو حقيقة في القول المخصوص مجاز في غيره من المعاني. فلما قال ما جاهز في  يعني يطلق لفظ الامر مجازا على الفعل

24
00:08:03.750 --> 00:08:21.150
مثل قوله تعالى وشاورهم في الامر. اي انظر؟ غزوة احد وما يتعلق بها حتى اذا جاء امرنا يعني ما يأتي من امر الله عز وجل وفعله الذي قدره في الخلق. فيأتي ايضا مجازا في معان اخر. نعم

25
00:08:22.400 --> 00:08:48.100
وحده اقتضاء او استدعاء مستعل ممن دونه فعلا بقول هذه ثلاث جمل يتكون منها تعريف الامر اصطلاحا. قال حده اقتضاؤه مستعل. من من دونه فعلا بقول اقتضاء او استدعاء يعني ان تجعل جنس التعريف كلمة اقتضاء او كلمة استدعاء

26
00:08:48.550 --> 00:09:12.400
يعني هو قول يصدر من الامر يستدعي فعلا من ممن من المأمور قول من الامرين يستدعي فعلا من المأموم فلما اقول لك قم هذه كلمة من الآمر قول يستدعي فعلا من المأمور هو القيام

27
00:09:13.100 --> 00:09:32.400
قل له اجلس ادخل اسكت تكلم اقرأ هذا الامر لو جئت تعرفه هو قول من الامر يستدعي فعلا من المأمور يتطلب الامتثال هذا التعريف البسيط اذا اردنا ان نصوغ منه تعريفا

28
00:09:32.550 --> 00:09:56.150
اه اصطلاحيا حاليا من الاحترازات والاشكالات كما قال المصنف اقتضاء او استدعاء فعل اي فعل بحسب ما يطلبه الامر قال رحمه الله ممن دونه دون من دون الامر وصف الامر هنا المتكلم بالامر بانه مستعلن

29
00:09:56.200 --> 00:10:16.800
ما معنى مستعلم يعني يتضمن صفة الاستعلاء سيأتيك تعريف الاستعلاء بعد قليل هذا الاستدعاء هذا الاقتضاء الذي يتطلب فعلا من المأمور لابد ان يكون صيغة قولية من الامر طيب ماذا لو اشار اليه بيده هكذا

30
00:10:18.100 --> 00:10:46.550
وهكذا وهكذا الكل فهم ان هكذا اجلس هكذا قف هكذا اغسطس هل هذا يسمى امرا هو دل على الامر وفهم منه الذي اشير اليه ما يطلبه صاحب الاشارة لكن في الاصطلاح لا يجعلون هذا من دلالة الامر لان حديثهم هنا عن الصيغ اللفظية وكل ذلك ليس لفظا

31
00:10:47.250 --> 00:11:00.150
طيب والكتابة هل تكون امرا هل تكون الكتابة امرا لو كتب اليه رسالة او ارسل اليه ورقة؟ فقال له اقرأ او اجلس او قال له افعل كذا. كتب له رسالة فارسلها

32
00:11:00.150 --> 00:11:19.750
مثلا في جواله او ارسلها في ورقة او بعث اليه خطابا تضمن رسالة ارسلها اليه وهي كتابة كذلك التعامل مع الكتابة اذا اعتبرت المكتوب لفظا نزلت عليه احكام الامر والا فلا. فلهذا يقولون بقول فهذا قيد في التعريف. والمقصود

33
00:11:20.150 --> 00:11:39.500
ان المصنف رحمه الله جعل في تعريفه ثلاثة اشياء استدعاء الفعل هذا اولا اثنين ان يكون هذا الاستدعاء وهو الاقتضاء حاصدا بقول ثلاثة ان يكون هذا الاقتضاء او الاستدعاء او الطلب حاصلا من متصف بالاستعلاء

34
00:11:39.550 --> 00:11:59.300
المقصود بالاستعلاء كما سيأتي قريبا بعد كلام في في كلام المصنف هو صفة في المتكلم تعطيه درجة الرفعة ولهذا قال ممن هو دونه هذا القيد من اجل اخراج ما كان صيغته صيغة امر ولا يحمل معنى الامر

35
00:12:00.650 --> 00:12:20.000
فمثلا انت تقول في دعائك ربنا اغفر لنا وارحمنا اللهم اغفر لي وتب علي طيب اغفر اليس فعل امر الصيغة صيغة فعل امر. انت الدعاء ما تقول انت تأمر في الدعاء انت تطلب

36
00:12:20.600 --> 00:12:35.750
ولماذا او كيف خرج هذا؟ عن عن التعريف قال مستعل ممن هو دونهم في الدعاء لا يتحقق صفة الاستعلاء من الداعي فانما هو التماس او طلب من الادنى الى الاعلى فلا يسمى امرا

37
00:12:36.150 --> 00:12:53.650
وكذا لو قال الولد لابيه يا ابتي اعطني ريالا او قال لامه اعطني حلوى. ثم يقول اعطني اتني هب لي فيكون هذا كله خارجا عن دلالة الامر والسبب انه ليس من الاستعلاء في شيء

38
00:12:53.800 --> 00:13:14.100
الابن مع ابيه والتلميذ مع شيخه العبد مع ربه في الدعاء لا يتحقق فيه صفة الاستعلاء فخرج بهذا القيد التعريف الذي ذكره صاحب الروضة الموفق ابن قدامة وكذا ابو الخطاب قال استدعاء فعل بقول بجهة

39
00:13:14.100 --> 00:13:33.650
استعلاء فهو اقصر استدعاء فعل بقول على جهة الاستعلاء وعرفه الامدي بقوله طلب فعل على جهة الاستعلاء لما يقولون استدعاء او اقتضاء هو حقيقة طلب الفعلين اه لما يقول المصنف بقول

40
00:13:34.000 --> 00:13:51.900
ويرجع الى ما تقدم قبل قليل ان القول المخصوص نوع من الكلام تأكيد ايضا على ما تخالف فيه المعتزلة والاشاعرة في الكلام وتراهم لا يحرصون على ايراد قيد القول لان القول ملفوظ

41
00:13:52.100 --> 00:14:13.650
والامر عندهم معنى نفسي قائم بالذات الالهية. فلو قيدوا الامر بقيد القول لم ينطبق على تقرير صفة الكلام بانه معنى نفسي فلا يحرصون ايضا على ايراد هذا القيد وهذا احد اثار الخلاف في هذه المسألة بينهم وبين غيرهم. نعم

42
00:14:13.700 --> 00:14:39.500
وتعتبر ارادة النطق بالصيغة وتدل بمجردها عليه لغة لا ارادة الفعل تعتبر ارادة النطق بالصيغة ليخرج من ذلك امر النائم وامر الساهي ومن لا يقصد الامر يتكلم النائم وهو نائم فيقول لزوجته هاتي طعاما اصنعي لي كذا

43
00:14:39.550 --> 00:15:02.300
هو نائب فهو لم يقصد بصيغة الامر التي تلفظ بها ارادة المعنى. فقال تعتبر ارادة النطق بالصيغة اذا لم تتحقق الارادة في المنطوق بصيغته التي تكلم بها فلا يكون امرا. قال وتدل بمجردها عليه لغة. هذا قول الائمة الاربعة

44
00:15:02.500 --> 00:15:24.000
خلافا للمعتزلة الذين يقولون الامر هو الارادة وهذا مبني على نفيهم صفة الكلام. ما عندهم اصلا اثبات صفة الكلام لله فيقولون الامر هو الارادة. فيجعلونها رديفة لها. وخلافا للاشاعرة كما تقدم لما يقولون الامر معنى قائم بالنفس. ولهذا

45
00:15:24.000 --> 00:15:44.900
سيأتيك بعد قليل ان الاشاعرة يرون ان الامر لا صيغة له وهذا من الامور التي ارتبكوا فيها كثيرا في تخريج قول الامام ابي الحسن الاشعري لما نفى ان يكون للامر صيغة. وللعموم صيغة. وذلك بناء على الاصل العقدي. وهو عدم اثبات الكلام صفة حقيقية لله

46
00:15:44.900 --> 00:16:07.700
واضطروا الى تأويله بانه المعنى القائم بالنفس وان الكلام كما يقول ابن كلاب حكاية عن المعنى القائم بالنفس القرآن حكاية او يقول الاشاعرة عبارة فيجعلون القرآن والفاظ الوحي حكاية عن ذلك المعنى او عبارة وليس هو ذاته هو الامر

47
00:16:07.800 --> 00:16:29.000
فلما وقعوا في هذا الاشكال ورد عليهم اشكالات اخرى فالتزموها في غاية من التعجب التي لا يستقيم معها تقرير المسألة علميا الامر لا صيغة له ثم ترمي وتضرب بعرض الحائط كل لغة العرب واساليبها من صيغة افعل التي تدل على الطلب. ويفهمها العربي بداهة من غير تعلم

48
00:16:29.150 --> 00:16:45.350
ومن تعلم لغة العرب فهم ان صيغة افعل تدل على الطلب يقول لا صيغة له والعموم لا صيغة له نفيهم للصيغة هو نوع من الاستطراد والالتزام بلوازم امر فاسد تقرر عقديا فالتزموا به في الاصول

49
00:16:45.500 --> 00:17:07.050
ارتبكوا كثيرا ما معنى نفي الامام بالحسن الاشعري لصيغ الامر فمنهم من قال هو معناه انه يقول بالاشتراك ان الامر هو مشترك او ان الكلام مشترك بين اللفظ والمعنى القائم بالنفس. ومنهم من يقول بل التوقف عنده مبناه على عدم اتضاح المعنى وبحاجة الى

50
00:17:07.050 --> 00:17:31.750
وهو عائد الى الاصل العقدي الذي سمعت قبل قليل. قال المصنف وتدل ما هي الصيغة؟ تدل بمجردها عليه لغة صيغة الامر تدل على معنى الامر لغة. هذه بدأها وانكارها مكابرة ومحاولة اقامة الدليل عليها نوع من الهدر في الجهد والوقت لكنها عائدة الى ما سمعت من خلافهم

51
00:17:32.050 --> 00:17:50.200
في اصل المسألة عقديا والله اعلم. قال رحمه الله لا ارادة الفعل يعني تعتبر ارادة النطق لا تعتبر ارادة الفعل. يعني هل يشترط لان يكون الامر امرا؟ ان يكون الامر مريدا

52
00:17:50.200 --> 00:18:13.200
من المأمور ان يفعل ما امر به الله يكفي ارادة النطق للصيغة حتى اخرجنا النائم والساهي ومن لا يقصد الامر بلفظه. لكنه متى قصد الامر بلفظه فهو امر بغض النظر هل هو اراد من المأمور الامتثال او لم يرد؟ اراد منه الفعل او لم يرد

53
00:18:14.200 --> 00:18:35.050
هل امر الله عز وجل ابراهيم الخليل عليه السلام بذبح ولده اسماعيل الصيغة امر قال يا ابتي افعل ما تؤمر هذا امر من اراد الله عز وجل وهذا ايضا فيه تقرير عجيب في غاية من المصادمة لدلالة اللفظ واللغة وحقائق الواقع في تأويل المعتزلة

54
00:18:35.050 --> 00:18:57.750
لما قالوا الامر هو الارادة ولما امره الله اراد منه الذبح لكنه لما جاء يذبح فقيل انقلبت السكين وعصى وانقلبت خشبة وانقلبت رقبة اسماعيل طبقة من نحاس لا معه السكين في تأويلات في غاية البطلان لاثبات اصل عقدي فاسد. وهذه منطقة كثيرا ما يقع فيها اثر الخلل العقدي

55
00:18:57.750 --> 00:19:15.350
الموجود عند بعض الطوائف يظهر اثرها في قواعد الاصول ودلالات الالفاظ ومبناها في الشريعة. وهذا ايضا يقع في عدد من ابواب علم الاصول هذا احد ابرزها واظهرها لذلك يقول المصنف لا تعتبر ارادة الفعل

56
00:19:15.500 --> 00:19:35.700
هذا لاجماع اهل اللغة خلافا للمعتزلة كما تقدم قبل قليل. نعم والاستعلاء طلب بغلظة والعلو كون الطالب اعلى رتبة اربعة مذاهب عند الاصوليين لما يعرفون الامر هل يشترط العلو او يشترط الاستعلاء

57
00:19:36.050 --> 00:20:00.050
او يشترط كلاهما او لا يشترط واحد منهما اربعة مذاهب عندهم. والاقوال عندهم اربعة وهم متوزعون عليها الذي اختاره المصنف انه يعتبر في الامر الاستعلاء قال لا ادعوا وبعض الاصولين يقولون يشترط العلو لا الاستعلاء. فرق لك بين العلو والاستعلاء. قال العلو كون الطالب

58
00:20:00.100 --> 00:20:20.850
طالب ايش قال بالفعل الآمر كون الامر اعلى رتبة. كيف يعني اعلى رتبة اعلى رتبة من المأمور الاستاذ مع تلميذي والاب مع ولده والمشرع مع الخلق والمدير مع من تحته من الموظفين فيكون امرا

59
00:20:20.950 --> 00:20:40.050
هذا معنى العلو. طب والاستعلاء؟ قال الاستعلاء طلب بغلظة. يعني قد لا يكون اعلى رتبة في الحقيقة. لكنه ما يدل على علو فهو يتطلب العلو بصفة ليست فيه. كيف يعني؟ قال نبرة الصوت افعل كذا

60
00:20:40.150 --> 00:21:02.450
الغلظة في القول باختصار شديد كما يقول بعضهم الفرق بين العلو والاستعلاء يتضح لك اذا حررت الاشكال ان العلو صفة للمتكلم والاستعلاء صفة للكلام الاستعلاء صفة للكلام ان يكون فيه نبرة امر ان يكون فيه غلظة ان يكون فيه رفع صوت

61
00:21:03.150 --> 00:21:20.050
انت تدخل مكانا ترى شخصا يخاطب مجموعة عنده فيأمر وينهى ويزجر ويرغد ويزبد فانت تفهم تماما ان له صفة ما. ما ظهر لذاك الا بالكلام. وصفة الكلام هذا ماذا نسميه

62
00:21:20.200 --> 00:21:38.700
استعلاء فصفة في الكلام اما العلو صفة للمتكلم وفرق بينهما المصنف رحمه الله لان من الاصوليين من يشترط في الامر العلو ومنهم من يشترط الاستعلاء ومنهم من يشترط الامرين ان يكون عاليا في الرتبة مستعليا بكلامه

63
00:21:38.750 --> 00:22:00.350
ومنهم من لا يشترط شيئا فيقول الامر امر بصيغته ولفظه من اي كان صدوره من الاعلى الى الادنى او العكس لكنه ينزل في كل سياق بحسبه. نعم وترد صيغة افعل لوجوب وندب واباحة وارشاد واذن وتأدب وامتنان

64
00:22:00.450 --> 00:22:32.000
واكرام وجزاء ووعد وتهديد وانذار وتحسين وتسخير وتعجيز واهانة واحتقار وتسوية ودعاء وتمنن وكمال القدرة. وتجنن وتمن وكمال القدرة وخبر وتفويض وتكذيب ومشورة واعتبار وتعجب وارادة امتثال امر اخر هذه معاني صيغة افعل

65
00:22:32.300 --> 00:22:58.400
وقبل الشروع فيها لما ذكرنا العلو والاستعلاء ومذاهب الاصوليين فيه المصنف رحمه الله في التعريف اختار الاستعلاء من اين قوله اقتضاء او استدعاؤه مستعل. فاكتفى لتحقق صفة الاستعلاء وهي كما قلنا طلب بغلظة او هي صفة في الكلام لا في المتكلم. وهذا الذي اختاره المصنف رحمه الله هو الذي

66
00:22:58.400 --> 00:23:16.050
رجحه الرازي والامدي وقال به من الحنابلة ابو الخطاب والموفق بن قدامة في الروضة والطوفي في مختصره. واما صفة العلو فهي التي اختارها القاضي ابو يعلى وابن عقيل واكثر الحنابلة. وهو ترجيح المعتزلة

67
00:23:16.050 --> 00:23:34.200
الشيرازي ايضا من الشافعية قال رحمه الله ترد صيغة افعل للمعاني التي ذكرها. كم معنى خمسة ستة عشرة عشرين هذا بعض المعاني التي يريدها الاصوليون وبعضهم يذكرها ويزيد عليها عددا

68
00:23:34.250 --> 00:23:57.350
السؤال هذه المعاني من اين جيء بها؟ الجواب من اللغة هل العرب تكلمت بهذا؟ نعم. بل هو في القرآن كما سيأتيك بعد قليل. اذا كانت هذه المعاني كلها لافعل فكيف تأتي وتقول لي انه يدل على الوجوب او انه يستدعي الفعل وانه القول المخصوص؟ وسيأتيك بعد قليل فصل الامر حقيقة في

69
00:23:57.350 --> 00:24:20.300
وجوب الجواب انهم يقولون انه للوجوب حقيقة. وكل المعاني الاتية بعدها مئة معنى او مئتين او الف معنى ستكون مجاز بمعنى انك متى وجدت صيغته افعل في جملة عربية في اية او حديث او بيت شعر او مثل او كلام يتكلم به

70
00:24:20.300 --> 00:24:38.400
تحمل على الايجاب على طلب امتثال الفعل على جهة الالزام لكن تقول لا لكن في باقي تسعة وتسعين معنا غير هذا نعم. تسعة وتسعين معنى او تسع مئة وتسعين معنى كلها ستكون مجازا. ولما نقول مجازا

71
00:24:38.400 --> 00:24:59.400
فانها تفتقر الى قرينه. اي معنى لافعل غير الوجوب يحتاج الى قرينة اذا اردناه ان يدل على الاستحباب. الاباحة التهديد الوعد الوعيد اي معنى كما سيأتيك امثلة بعد قليل لابد من قرينة. القرينة تارة تكون في السياق تارة تكون في التركيب تارة تكون بامر

72
00:24:59.400 --> 00:25:21.450
من خارج الى اشياء كثيرة جدا ما لم توجد قرينة باللفظ الذي امامك وفيه صيغة افعل فهي محمولة على الوجوب هذه القاعدة تطبقها في كل كلام العرب واهم ما يعتني به الاصوليون نصوص الشريعة. كلام الله وكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام

73
00:25:21.450 --> 00:25:39.950
هذا محك القاعدة عندهم. وعندها ينشأ الاختلاف بينهم في عدد من المسائل. هل امر النبي عليه الصلاة والسلام في تلك المسألة وامر الله عز وجل في تلك الاية. هل هو على الوجوب؟ من قال نعم؟ قال انا على الاصل

74
00:25:40.000 --> 00:25:54.550
واذا قلت انت انها على الاستحباب فعليك الدليل. خذ مثال امر النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة وهذا ربما سبق قبل اوانه. يقول اذا جلس احدكم في التشهد فليتعوذ بالله من اربع

75
00:25:55.100 --> 00:26:15.500
من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات من فتنة المسيح الدجال اين الامر؟ فليتعود فعل مضارع مقترن بلام الامر الامر على ايش يدل على الوجوب الائمة الاربعة ما قال احد منهم ان من واجبات الصلاة

76
00:26:15.750 --> 00:26:36.100
ذكر هذا الدعاء حمله على الاستحباب قالت الظاهرية نحن على الظاهر الحديث يدل على الوجوب فمن واجبات الصلاة الا تسلم حتى تقول هذا الدعاء وكان بعض السلف يفتي ببطلان الصلاة اذا لم يقرأ فيه المصلي هذا الدعاء

77
00:26:36.250 --> 00:26:57.000
قد عدنا الى المسألة فاذا جئت في الخلاف والنقاش في المسألة فانت لن تطالب القائل بالوجوب بدليله. لن تقول له اثبت انه واجب. هو على القاعدة ما القاعدة انه على الوجوب فمن يحمله على الاستحباب على الاباحة على اي معنى اخر هو المطالب بالدليل. هذه فائدة

78
00:26:57.250 --> 00:27:16.000
فهمي معاني صيغة افعل. قال ترد صيغة افعل للوجوب. هذا الاصل كما سيأتي بعد قليل امنوا بالله ورسوله. اطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. اقيموا الصلاة واتوا الزكاة كل ذلك يدل على الوجوب

79
00:27:16.300 --> 00:27:40.950
هذا الوجوب بكل الفاظه صيغه هو الاصل في معنى الامر بافعل اما المعاني فهاك امثلتها تباعا على ترتيب المصنف. قال رحمه الله وترد للندب وامثلة كثير الامر بالاستياك محمول على الاستحباب. الامر بكثير من الاعمال في العبادات وفي غير العبادات محمول على الندب

80
00:27:40.950 --> 00:27:59.150
والاستحباب لا على الوجوب. وها هنا قرائن يذكرها اهل العلم التي حملت الامر عن دلالته في الوجوب الى الاستحباب. كثيرا ما يضرب اصوليون مثالا في هذا النوع من الاستحباب باية المكاتبة في سورة النور. فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا

81
00:27:59.600 --> 00:28:20.350
متى طلب العبد من سيده عقد المكاتبة فالامر فكاتبوهم حملوها على الاستحباب وايراد الحنابلة لهذا المثال لا يصلح ان المذهب عندهم ان المكاتبة واجبة لا يستقيم لهم ايراد المسألة. مثالا للقاعدة وربما اعتذر بعضهم يقول لا هي وان لم تكن على المذهب

82
00:28:20.450 --> 00:28:36.100
واجبة فانها مستحبة على قول بعض المذاهب ولا بأس في الامثلة ان يؤتى بما هو قول لمذهب غيرنا وان لم يكن مذهبا لنا. قال والاباحة واذا تحللتم فاصطادوا. هذا يدل على الاباحة لا على الايجاب مع ان الصيغة

83
00:28:36.650 --> 00:28:58.200
امر افعلوا اصطادوا وارشاد قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم اذا تداينتم باجر الى اجل مسمى فاكتبوه. واشهدوا اذا تبايعتم هذا امر ليش ما حمل على الوجوب ولا على الاستحباب بل على الارشاد؟ قالوا هذا كل امر يتعلق به مصلحة دنيوية للعبد

84
00:28:58.200 --> 00:29:16.000
ولا يترتب عليه ثواب فهو المقصود بمعنى الارشاد اما ما كان فيه مصلحة اخرويا كالعبادات او ما ترتب عليه ثواب فما يسمى ارشادا بل يسمى ندبا واستحبابا الاذن هذا لما يأتي بعد استئذان

85
00:29:16.100 --> 00:29:28.650
يعني انت لما اه وهذا سيأتينا ايضا في الفصل الاتي اي امر نأتي بعد استئذان فانه لا يدل على الطلب ولا على الامر اما ترى ابنك الصغير اذا قال لك يا ابتي

86
00:29:28.700 --> 00:29:46.550
اذهب والعب فتقول له العب ما الصيغة انت تأمره باللعب بحيث اذا لم يذهب ويلعب عاقبته لانه خالف امرك مع ان الصيغة افعل لكنها ما حملت على الوجوب. والسبب انها جاءت بعد

87
00:29:46.900 --> 00:30:07.150
بعد استئذان فما جاء بعد الاستئذان لا يحمل على الوجوب بل يحمل على الاذن. قال ايضا والتأديب يا غلام سم الله هذا فعل امر وكل بيمينك هذا فعل امر. وكل مما يليك. قالوا هذا تأديب لا امر ايجاب. ما الفرق؟ قالوا ما كان من الاداب

88
00:30:07.450 --> 00:30:29.500
ليس في العبادات فانه يحمل على التأديب. وهو ايضا يدخل في المستحبات لكن يجعلون مصطلح المستحبات او السنن او المندوبات في ابواب العبادات الادب في ابواب العادات الامتنان مثل قوله تعالى كلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا. كلوا فعل امر لا يراد الامر لا

89
00:30:29.500 --> 00:30:49.500
ولا استحبابا بل يراد الامتنان. لو قال قائل وبمعنى الاباحة فهو قريب منه. الاكرام قول الله تعالى لاهل الجنة ادخلوا بسلام امنين. هذا صيغة امر لكنه يراد به في هذا السياق الاكرام. قوله قوله وجزاء مثل قوله تعالى ادخل

90
00:30:49.500 --> 00:31:17.550
ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. ادخلوا صيغة امر لكنها جاءت في سياق الجزاء لاهل الجنة بعملهم. الوعد وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. ابشروا صيغة امر. التهديد اعملوا ما شئتم تلاحظ انك كثيرا ما قرأت تلك الايات او سمعتها فلم يقع في ذهنك ابدا ان المراد بها امر الشريعة الذي يراد به فعل

91
00:31:17.550 --> 00:31:37.550
المترتب عليه الالزام بحيث يأثم العبد او يعاقب في حال المخالفة. ما الذي جعل ذلك المعنى مستقرا؟ سياق الكلام عربي يفهم ذلك فلما فصلوا هذا والتقطوه وزعوه على تلك المعاني. الانذار مثل قوله تعالى قل تمتعوا قليلا

92
00:31:37.550 --> 00:31:57.200
فان مصيركم الى النار. قل تمتع بكفرك قليلا انك من اصحاب النار. التحسير كل صيغة امر خاطب بها المرء لاقامة الحسرة في قلبه. قل موتوا بغيظكم هذا ليس فعل امر امرهم ان يموتوا

93
00:31:57.300 --> 00:32:18.000
لكنه على معنى التحسير قوله تعالى قال اخسئوا فيها ولا تكلمون التسخير مثل قوله كونوا قردة خاسئين ليس المراد ان يكونوا قردة باختيارهم بل هو كما قال بالتسخير. والتعجيز قل فاتوا بسورة مثله. وادعوا شهداءكم هذا امر

94
00:32:18.350 --> 00:32:38.350
واهانة ذق انك انت العزيز الكريم. لا يراد به الامر ان يتذوق بل هو على سبيل الاهانة لاهل النار. الاحتقار قوله القوا ما انتم ملقون. في قصة موسى عليه السلام احتقارا لصنيعهم وما ارادوا به من الكيد لموسى عليه السلام. التسوية

95
00:32:38.600 --> 00:32:58.200
قال فاصبروا او لا تصبروا اصبروا في الامر لكن ما يراد به الامر ولا الطلب. لكن جاء بالمقابل يعني سواء صبرتم او لم تصبروا فالمراد به التسوية. الدعاء في كل صيغة امر اغفر وارحم واعفو وتكرم واقبل واشف وعاف وارزقني

96
00:32:58.200 --> 00:33:25.800
كلها الصيغة صيغة امر والمعنى فيها الدعاء التمني ويضرب له المنصوريون كافة البيت المشهور الا ايها الليل الطويل النجلي. النجلي انجليزي فعل امر لكنه يخاطب الليل ان ينجلي سينجلي الليل باختياري لكن انجلي هذا فعل امر قال اراد به التمني ان ينجلي الليل حتى ينكشف ما به من الهم والسهاد

97
00:33:26.350 --> 00:33:42.800
والالطف في الاستدلال لمعنى التمني اه وان كان قريبا وليس تمنيا حقيقة. قول النبي عليه الصلاة والسلام كن ابا ذر في الحديث الصحيح وفي الحديث الاخر كن ابا خيثما كن ابا ذر

98
00:33:42.900 --> 00:34:02.900
هنا يخاطبه وابو ذر بعيد عنه رضي الله عنه. لكن قوله كن كان يتمنى ان يكون الشاخص امامه ابا ذر رضي الله عنه فكان كذلك فهو نوع من التمني ان يكون الشخص الذي رآه عليه الصلاة والسلام من سماه من الصحابة. كمال القدرة انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول

99
00:34:02.900 --> 00:34:28.600
كن فيكون الخبر فليضحكوا قليلا فعل مضارع مقترن بلام الامر لكنه لا يراد به الامر. ما امرهم الله بالضحك قال فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا هو خبر يعني انهم في دنياهم يضحكون وسيبكون كثيرا يوم القيامة. التفويض ايضا قول السحرة لفرعون سحرة فرعون فاقض ما انت

100
00:34:28.600 --> 00:34:44.850
انت قاض وتفويض يعني افعل ما بدا لك. وقد وكلوا امرهم الى الله عز وجل. التكذيب قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. صيغة امر لكن اراد به تكذيبهم في دعواهم. المشورة

101
00:34:44.900 --> 00:35:11.250
انظر ماذا ترى قول ابراهيم عليه السلام الخليل لابنه اسماعيل. الاعتبار انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه. امر اللي بيراد به النظرة لوقوع العبرة بعظيم خلق الله. التعجب انظر كيف ضربوا لك الامثال. فظلوا فلا يستطيعون سبيلا. قال رحمه الله في اخر هذه المعاني وارادة امتثال

102
00:35:11.250 --> 00:35:27.500
امر اخر هذا من الطف المعاني يأمرك بامر ولا يريد منك الامر لا وجوبا ولا استحبابا ولا اباحة ولا تهديدا ولا وعدا ولا وعيدا يريد منك شيئا اخر من خلال هذا الامر

103
00:35:27.500 --> 00:35:52.900
فهمته ارادة امر بامتثال امر اخر. قوله عليه الصلاة والسلام كن عبد الله المقتولا ولا تكن عبد الله القاتل والحديث في المسند يقول كن عبد الله المقتول يأمرك ان تطلب القتل على يد صاحبك ليقتلك يعني ستكون ممتثلا لو ذهبت فاعطيته رقبتك لتقول

104
00:35:52.900 --> 00:36:15.100
امتثلت امره عليه الصلاة والسلام ماذا اراد الحديث ماذا يريد الحديث ماذا يريد يريد الكف عن الفتنة صح يريد الابتعاد عن مواطن الفتن. يريد الاستسلام والكف عن المشاركة في الفتنة

105
00:36:15.500 --> 00:36:30.300
لكنه عبر بامر اخر فهذا الذي نقول ارادة امتثال امر اخر. اراد الكف عن المشاركة في الفتنة والاسترسال مع الشيطان فقال كن عبدالله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل. نعم

106
00:36:30.900 --> 00:36:56.450
وكنهي دع واترك هذا يتعلق بتعريف الامر. استدعاء فعل بقول قالوا اقتضاء فعل ولما ينصون على ان المطلوب في الامر فعل ليخرجوا ما كان المطلوب منه الكف عن الفعل لان طلب الكف لا يكون امرا بل

107
00:36:56.600 --> 00:37:23.150
نهي لما يقول لك لا تشركوا به شيئا لا تقتلوا النفس التي حرم الله لا تقربوا مال اليتيم كل هذا طلب للكف عن الفعل لا الفعل واضح طيب ممتاز هكذا لما قالوا استدعاء فعل يخرج استدعاء ترك الفعل فان استدعاء ترك الفعل نهي وليس

108
00:37:23.350 --> 00:37:42.250
امرا ممتاز. طيب سؤال ماذا لو كان طلبوا الكف عن الفعل بصيغة امر هل تنظر الى معناه فتعتبره نهيا او الى لفظه فتعتبره امرا. قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك. دع هذا امر ولا نهي

109
00:37:43.300 --> 00:38:01.700
امر بايش امر بالدرك. قلتم قبل قليل الامر بالترك نهي وليس امرا دع ما يريب. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا. ذروا اتركوا هذا امر او ناهي

110
00:38:04.350 --> 00:38:26.800
امر او نهي وقالوا كف عليك هذا. كفا هذا امر او نهي كف اللسان امر او نهي امر بايش بالكف ونحن نقول امر بالفعل هذا الذي جعل السبكي في جمع الجوامع لما عرف

111
00:38:27.750 --> 00:38:50.350
الامر قال اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير كف اخرج هذا لان المدلول بكف واخواتها امر وان كان المعنى تركا او كفا تغلبوا جانب اللفظ على جانب المعنى. اذا لما اقول دع

112
00:38:50.450 --> 00:39:13.500
واترك وكف وذروا سانزلها في الاصول على قواعد الامر وابوابه او ساتركها الى باب النهي ومسائله وقواعده ساجعلها في باب الامر قال رحمه الله وكنهي دعوة ركن كنهي مثله في ايش؟ في المعنى. اذا احتاج الى التنبيه عليها لان صيغتها

113
00:39:14.300 --> 00:39:31.800
صيغة امر دع واترك وذر فهو امر صيغة وحكما وهو نهي في اقتضاء الكف هو نهي المعنى. قال وكنهي يعني من حيث المعنى هو يدل على طلب الكف عن الفعل دع واترك واخواتها. نعم

114
00:39:33.100 --> 00:39:53.000
فصل الامر مجردا عن قرينة حقيقة في الوجوب شرعا. عند الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمة الله على الجميع الامر حقيقة في الوجوب. طيب وما عداها من المعاني التسعة وتسعين او تسع مئة وتسعة وتسعين معنى

115
00:39:53.750 --> 00:40:15.950
كلها مجاز. ما معنى مجاز؟ لا يحمل لفظ الامر عليها الا بقرينة. ما القرائن؟ ليست واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثة ولا خمسة ولا عشرة ومهما اجتهد بعض الباحثين والدارسين من يعتني بالمسألة ويجمع بعض الصيغ للقرائن فهي على سبيل التمثيل وليس الحصر

116
00:40:16.000 --> 00:40:32.700
هي كثيرة جدا والمسألة يا اخوة تعود الى اساليب العرب في الكلام واساليب العرب ممكن ان تضبط ببعض القواعد لتقريب الصورة لا على الحصر والتقنين الذي لا يشذ عنه شيء

117
00:40:32.850 --> 00:40:53.150
وهذي من ادق المسائل في دلالات الالفاظ. قال الامر مجردا عن قرين حقيقة في الوجوب. سؤال. طيب واذا كانت معه قرينة فعلى ماذا يحمل على ما تدل عليه القرينة فان دلت القرينة على الاستحباب

118
00:40:53.300 --> 00:41:15.950
استحباب على الاباحة التهديد الوعيد الانزار التعجيز التسخير التحسير كل ما تقدم من المعاني فبحسب القرين. اذا الامر مجردا عن قرينة في الوجوب شرعا شرعا عند الائمة الاربعة هل هذا الوجوب مستفاد من اللغة

119
00:41:16.300 --> 00:41:32.300
او من الشرع او من العقل مذاهب ثلاثة عند الجمهور فمنهم من يقول عقلا كما يقول بعضهم وانهم من يرجح ان الوجوب مستفاد شرعا كما رجح الجويني ومنهم من قال مستفاد اللغة كما رجح الشيرازي ومع كل قول

120
00:41:32.300 --> 00:41:50.250
قال به طائفة من الجمهور هذا القول هو اصل القاعدة في المذاهب الاربعة لكن تحتها ما يقارب اربعة عشر مذهبا وقولا عند الاصوليين لان الامر المطلق او المجرد عن القرينة

121
00:41:50.350 --> 00:42:05.150
على ماذا يحمل فيه اكثر من ثلاثة عشر قولا سوى هذا القول فمنهم من يقول هو حقيقة في الندب. مجاز في غيره. ومنهم من يقول حقيقة في الاباحة. مجاز مجاز في غيره. من يقول حقيقة مشتركة

122
00:42:05.150 --> 00:42:25.150
بين الوجوب والندب ومنهم من يقول اول اباحة كذلك. ومنهم من يقول بل هو ذي القدر المشترك بين الوجوب والندب لا انه مشترك. والفرق انك لو قلت هو مشترك جعلته حقيقة في المعنيين. ولو قلت للقدر المشترك فهو من باب التواطؤ والمسألة طويلة الذيل يكفينا ان المذهب

123
00:42:25.150 --> 00:42:43.050
موافق للمذاهب الاربعة ان الامر المجرد عن القرينة محمول على الوجوب شرعا فبالتالي حديث النبي عليه الصلاة والسلام اذا قعد احدكم في الصلاة فليتعوذ بالله من اربع على ماذا يحمل؟

124
00:42:43.800 --> 00:43:03.450
على الوجوب الا بقرينة وانتم جميع مذاهبكم الاربعة لا حنفية ولا مالكية ولا شافعية ولا حنابلة ما احد يقول بالوجوب فما الذي صرف الامر في هذا الحديث عن الوجوب  حديث

125
00:43:04.200 --> 00:43:26.000
لا حديث مسيء في صلاته يخرج ما عدا الاركان اما الواجبات فكثيرة غير مذكورة في حديث المسيء صلاته. نعم لا بأس ايضا ثم يدعو بما شاء هل الدعاء بعد التشهد واجب

126
00:43:27.250 --> 00:43:45.400
طيب ما الذي صرف هذا الامر عن الوجوب؟ ثم ليدعو في لفظ ثم ليختر اجماع لا ما في اجماع قبل قليل نقول الظاهرية وطاووس كان امر بعض ولده باعادة الصلاة. لانه ما ذكر الدعاء

127
00:43:46.800 --> 00:44:18.500
ها او يكون عندكم واجب للدرس القادم. اظن عندكم واجب الدرس الماظي ما ما لا ما قال انشاء وقال ان شاء كان تأخيرا قال ليدعو بما شاء بعدين اترك السؤال هذا. سؤالي حديث التشهد والتعوذ من اربع

128
00:44:19.100 --> 00:44:35.950
قال ثم ليتعوذ بالله امر من اربعين طب هذا واجب عندكم للدرس القادم؟ ما الذي جعل الجمهور؟ الائمة الاربعة لا يقولون ما في مذهب من المذاهب الاربعة ذكر ان من واجبات الصلاة قول هذا الدعاء

129
00:44:36.100 --> 00:44:49.500
ومثله حديث ابي بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله علمني دعاء ادعو به في صلاتي قال قل اليس فعل امر قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا

130
00:44:49.850 --> 00:45:05.400
ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم ما احد قال ان هذا من واجبات الصلاة ممتاز هذا هذا جواب هذا حديث. حديث ابي بكر لانه جاء بعد

131
00:45:05.600 --> 00:45:32.450
سؤال سيأتينا بعد قليل ان شاء الله انه ما لم يتجرد ما لم يقترب بقرينة ان يفعله صلى الله عليه وسلم او يلتزمه له دلالة. ونحن نتكلم الان على امره

132
00:45:32.800 --> 00:45:56.550
قال اذا صلى احدكم او اذا تشهد احدكم فليتعوذ بالله من اربعه خلاص هذا واجب عندكم لله الدرس القادم ان شاء الله. نعم  ولتكرار حسب الامكان وفعل المرة بالالتزام. طيب هذا النوع الثاني او المسألة الثانية الامر يدل على ماذا؟ من حيث التكرار وعدمه. من حيث

133
00:45:56.550 --> 00:46:21.300
عدد الامر من حيث هو امر اقيموا الصلاة واتوا الزكاة كتب عليكم الصيام هل يدل على التكرار يعني انه لا يتحقق الامتثال الا باتيان المأمور بتكرار ام يكفي في الامتثال الاتيان بالمأمور مرة واحدة

134
00:46:21.450 --> 00:46:43.350
مذاهب عند الاصوليين اشهرها القولان المتقابلان. ان الامر يدل على التكرار او الامر لا يدل على التكرار. ومنهم من يزيد ببعض التفصيلات قال ولتكرار الامر المطلق غير المقيد بقرينة. ليش نقول غير المقيد؟ متى جاء القيد

135
00:46:44.000 --> 00:47:08.050
قال ان الله كتب عليكم الحج فحجوا فقال رجل اكل عام يا رسول الله؟ قال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم الحج مرة فما زاد فهو تطوع هو نص هذا مقيد الحج مرة. لا نتكلم على الامر الذي دل على تكراره كل حين. ولا على الامر

136
00:47:08.050 --> 00:47:31.950
الذي نص على انه مرة واحدة الامر المطلق الذي لم يقترن بقرينة لا على التكرار ولا على عدم التكرار. ما الذي يحمل عليه قال هنا لتكرار حسب الامكان هذا الذي عليه اكثر الحنابلة وبعض الحنفية وحكي عن مالك. الرواية الاخرى عن احمد لا تكرار في الامر الا بقرينة

137
00:47:31.950 --> 00:47:46.650
وهذا الذي اختارها الموفق ابن قدامة في الروضة. والطوفي في مختصره وهو اختيار الرازي والامدي وابن الحاجب. فقولان شهيران للاصوليين. هذه امر يدل على التكرار او لا والذي اختاره الموفق

138
00:47:46.750 --> 00:48:05.500
والطوفي وهو ترجيح الائمة الرازي والآمد وابن الحاجب اقرب الى قواعد اللغة كيف يعني؟ يعني ان الامر من حيث هو امر في اللغة افعل صل زكي حج صم الى اخره

139
00:48:05.600 --> 00:48:25.150
الامر في اللغة عند العرب لا يدل الى الا على طلب الفعل بقطع النظر عن عدد المرات. الامر من حيث هو صيغة لا يتناول العدد لا مرة ولا تكرار لكن المرة الواحدة من ضرورات الامتثال

140
00:48:25.950 --> 00:48:50.650
فدلالة الامر على المرة ليس من حيث الصيغة ولا اللفظ ولا اللغة بل من حيث العقل لا يتحقق هذا التزام لا يتحقق الامتثال الا بالمرة. فالمرة من ضرورات الامتثال ولهذا قال المصنف وفعل المرة بالالتزام يعني من ضرورات الامتثال. فهذا ايضا من اشهر المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الاصوليين. نعم

141
00:48:51.350 --> 00:49:12.700
ومعلق بمستحيل ليس امرا. تقرر ان الشريعة لا تكلف بالمحالات وبالتالي فهذه القاعدة لا محل لها في قواعد نصوص الشرع لان الشريعة لا تطلب بمحال وكذلك لا تأمر امرا يكون معلقا بامر المستحيل. فلو حصل فلن يكون امرا

142
00:49:12.850 --> 00:49:29.500
يقول مثل قولك صل ان كان زيد ساكنا متحركا. هذا تناقض مستحيل ان يكون زيد لا ساكنا ولا متحرك. او يكون في الوقت نفسه متحركا ساكنا. فتعليق الامر بمستحيل مثل

143
00:49:29.500 --> 00:49:56.450
الامر بالمستحيل فلا يسمى امرا نعم وبشرط او صفة ليس بعلة لم يتكرر بتكررهما ما حكم الامر يا مشايخ؟ حكم الامر المعلق بصفة او بشرط يدل على التكرار الان اتفقنا الامر المطلق

144
00:49:56.550 --> 00:50:12.750
غير المقيد بقيد ولا مقتدر بقرينة. على ماذا يدل الذي قرر المصنف على التكرار والقول الاخر الذي رجحه الموفق والطوفي على عدم التكرار. طيب انتهينا لكن ماذا لو علق الامر

145
00:50:12.750 --> 00:50:34.000
بقيد صفة يعني او شرط يدل على التكرار باتفاق يتكرر الامر بتكرر الصفة او الشرط الذي علق به. مثال وان كنتم جنبا فاطهروا فاذا كنت البارحة جنبا وتطهرت. امتثلت او ما امتثلت؟

146
00:50:34.600 --> 00:50:56.400
امتثلت وبعد يوم يومين حصلت جنابة خلاص امتثلت امس يتكرر الامر بتكرر الشرط. الشرط اي شرط الذي يدل على التكرر متى كان الشرط في معنى العلة تكرر الامر بتكرره لان معنى الامر هنا ان الجنابة

147
00:50:56.400 --> 00:51:24.550
قلة لوجوب الطهارة والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. سرق سارق في البلد فقطعنا يده ثم بعد مدة سرق اخر نقول خلاص امتثلنا قبل شهر قبل سنة قطعنا يد سارق هذا تعليق بصفة كل من وقع عليه هذا الوصف اتجه الامر فاقطعوا ايديهما. الزانية والزاني فاجلدوا

148
00:51:25.450 --> 00:51:44.750
زنا زان والعياذ بالله فاقيم عليه حد الجلد في البلد وبعد مدة وقع من اخر هذا الصفة وذلك الشرط الذي اقترن به الأمر يتكرر الأمر بتكرره لأن ذلك الصفة تلك الصفة وذلك الشرط يحملان معنى العلة. وانتم تعلمون ان الحكم يدور

149
00:51:44.750 --> 00:52:05.550
مع علته كلما وجدت العلة وجد الحكم وكلما وجدت الصفة. اي صفة التي تحمل معنى العلة او الشرط اي شرط الذي يحمل معنى العلة فانه كذلك يتكرر الامر بتكرره كل هذا ليس مسألتنا

150
00:52:05.950 --> 00:52:28.600
لكن حتى تفهم مسألتنا لابد من فهم هذه. ماذا لو كان الشرط او الصفة التي علق بها الامر ليس بعلة لا يحمل معنى العلة  يعني هذا قد يعز مثاله في الشريعة. لو قلت لو ضرب الاصوليون مثلا بقولهم اذا دخل الشهر فاعتق عبدا من عبيدي

151
00:52:29.200 --> 00:52:42.500
كلمك اليوم واليوم هو مثلا التاسع عشر او العشرين من شهر ربيع قال لك اذا دخل الشهر فاعتق عبدا من عبيدي ودخل شهر ربيع الاخر فاعتقت عبدا من عبيده. هل

152
00:52:42.750 --> 00:52:57.400
يلزم التكرار في الشهر الذي يليه في جماد الاولى ثم جماد الاخرة ثم رجب. وكلما دخل شهر اعتقت عبدا طيب ما الفرق بين هذا وبين وان كنتم جنبا فاطهروا؟ هناك

153
00:52:57.650 --> 00:53:18.050
اغتسلت المرة الاولى وقلت ما يكفي كل ما تكررت الجنابة لابد ان يتكرر حكم الطهارة. فهنا ليش ما تكرر كلما دخل الشهر وتعتق عبدا نعم هذا هو يقولون هذا الشرط لا يحمل معنى العلة. يعني ما في مناسبة بين العتق ودخول الشهر

154
00:53:18.100 --> 00:53:41.850
الا كلامه هو. قال رحمه الله وبشرط ايش يعني؟ وبشرط الامر المعلق بشرط او صفة ليس بعلة لم يتكرر بتكررهما. نعم وللفور وللفور انتقلنا الى مسألة الثالثة من مسائل الامر

155
00:53:41.900 --> 00:54:00.450
على ماذا يدل الامر من حيث الزمن المسألة يا اخوة فيها قولان كبيران شهيران للاصوليين في المذاهب الاربعة اذا قال الله ولله على الناس حج البيت. او قال واتوا الزكاة او قال واتوا حقه يوم حصاده ونحو ذلك من الامثلة. فاما ان

156
00:54:00.750 --> 00:54:20.800
يقتدينا الامر بما يدل على زمن الامتثال المراد. مثل واتوا حقه يوم حصاده صاحب المزرعة. متى يخرج زكاة زرعه يوم حصاده حدد هذا على الفور فاذا تراخى كان اثما. طيب حصد الحصاد

157
00:54:20.950 --> 00:54:36.900
واخرجه ووضعه في المستودع وقال عندي سفر ثم قال انا مشغول ثم قال حتى اجد وقتا ثم اصاب الزرع افة او سرق من المستودع الزكاة واجبة في ذمته لا تسقط عنه

158
00:54:36.950 --> 00:54:54.600
ليش؟ لان الامر للفور وقد استقر الوجوب بذمته ويتحمل هو بتراخيه. ماشي طب ماذا لو كان الامر هذا غير معلق غير معلق بقيد يدل على زمن الامتثال. ولله على الناس حج البيت

159
00:54:55.000 --> 00:55:15.800
من استطاع ان استطعت هذا العام هل يجب علي ان احج هذا العام والا كنت اثما واتحمل تبعة ذلك فاذا مت وجب على اهلي وورثتي ان يحجوا من تركتي هو على التراخي بل لم يتيسر له الحج هذا العام يحج العام الذي بعده. فهي على الاستطاعة وعلى التراخي

160
00:55:15.900 --> 00:55:38.450
هذا اثر الخلاف واشهر مسائله الحج. وزكاة المال. ليس زكاة الزرع. لان اقيموا الصلاة واتوا الزكاة ولله على الناس حج البيت تدل على الامر ولم يقيد فمن الاصوليين والفقهاء من قال هو ذي الفور وهذا مذهب الحنابلة والحنفية. ان الامر يدل على الفور. ثم سردوا هنا كل الادلة

161
00:55:38.450 --> 00:55:55.100
جاءت اغراء للعباد. سارعوا الى مغفرة من ربكم فاستبقوا الخيرات. وكل نص يدل على ان المسارعة الى الامتثال ونيل المرضات من الله عز وجل محمودة في الشريعة استدلوا بها على ان الامر يدل على

162
00:55:55.600 --> 00:56:12.100
على فور الامتثال وجوبا ما الذي يترتب على القول بان الامر يدل على الفور وجوب ذلك في الذمة ثم القضاء ان كان مما يقضى او تحمل تبعة ذلك ان كان مما يبقى في الذمة حتى يؤدى

163
00:56:12.300 --> 00:56:33.050
القول الاخر طبعا هذا القول للحنابلة وللحنفية اه وايضا قال به الظاهرية ومن المالكية والشافعية بعض اه اصحاب المذهبين قال به والقول الآخر الذي عليه جل الشافعية والمالكية ان الامر لا يستلزم الفور

164
00:56:33.650 --> 00:56:51.900
وللتنبيه فمن الخطأ ان تعبر عن المذهب الثاني بقولك ان الامر يدل على التراخي لئلا يفهم انهم يوجبون التراخي لهم يقولون يدل على جواز التراخي فلو امتثل فورا لابرأ ذمته واجزأ عنه

165
00:56:52.850 --> 00:57:16.800
للفائدة اقرن بين مسألة اقتضاء الامر للفور من حيث الزمن واقتضائه للتكرار من حيث العدد. من قال كل من قال الامر يقتضي التكرار. يقول هنا انه يقتضي الفور والا كان تناقضا كل من يقول الامر يقتضي التكرار هو عنده من حيث الزمن يقتضي

166
00:57:17.150 --> 00:57:34.550
الفور ومن لم يقل بالتكرار ها اختلفوا من لم يقل بالتكرار هناك وهو الذي تقدم معنا قبل قليل. من لم يقل بالتكرار الذي هو ايضا مذهب الجمهور المالكية والشافعية والحنفية

167
00:57:34.600 --> 00:57:49.200
لا يقولون بالتكرار فهم مختلفون في مسألة الفور. فقال الحنفية اقتضي الفور وقال غيرهم لا يقتضي واشهر مسائلي كما قلت لك الحج من استطاعوا لم يحج من عامه كأن يكون فقيرا

168
00:57:49.350 --> 00:58:08.000
ثم في شعبان او في رمضان وجد مالا واستطاع ان يحج. كان مريضا فشفي. فاستطاع ان يحج ولم يحج من عامه فمات فان قلت الامر للفور قلت وجب على ورثته ان يحجوا عنه وان يخرجوا من ماله الى اخره. وكذا الزكاة فيما لو وجبت الزكاة في ماله فاخر

169
00:58:08.000 --> 00:58:26.150
اخراجها فسرق المال او نقص النصاب او تلف. ونحو ذلك فانه واجب في ذمته. مرة اخرى ساقول لكم الصحيح لغة ان الامر من حيث هو امر صيغة لفظية فان اللغة

170
00:58:26.400 --> 00:58:49.200
من حيث افعل افعل لا علاقة لها لا بالزمن ولا بالعدد. لها علاقة بايجاد الفعل الذي توجه له صيغة افعل اما الزمن او العدد فتلك مسألة اخرى يمكن الاستدلال عليها بوجوه اخرى غير صيغة افعل. وكلام الاصولين الامر افعل

171
00:58:49.200 --> 00:59:07.200
هل يدل على الفور او على التكرار؟ المذهب عموما انه من حيث العدد يدل على التكرار ومن حيث الزمن يدل على الفور. نعم وفعل عبادة لم يقيد بوقت متراخيا او مقيد به بعده

172
00:59:07.300 --> 00:59:29.900
قضاء بالامر الاول. الان في المذهب من حيث الزمن الامر ماذا يقتضي الفور فاذا لم يمتثل فورا ما امتثل فورا ما ادى الزكاة فور اكتمال نصاب المال ولا حج في سنته التي وجب عليه فيها الحج

173
00:59:29.950 --> 00:59:48.300
واخر ذلك الى وقت اخر. هل يكون قضاء او اداء القضاء فعل العبادة بعد وقتها المقدر صح يقول الامر يقتضي الفور. ما امتثل فورا واخر لما جاء يفعل العبادة هل تكون قضاء او اداء

174
00:59:49.100 --> 01:00:07.750
مقتضى القول بالفوري انه سيكون قضاء ثم قالوا هل هو قضاء بالامر السابق او بامر جديد قال المصنف وفعل عبادة لم يقيد بوقت متراخيا يعني ما جعل له تحديد وقت كالحج

175
01:00:08.150 --> 01:00:24.250
قال فانه يكون قضاء بالامر الاول يعني بالامر الذي دل عليه النص ابتداء. او فعل عبادة مقيدة بوقت بعد خروج الوقت المسألة الثانية هذي باتفاق بين المذاهب ان كل عبادة

176
01:00:24.300 --> 01:00:46.450
يخرج وقتها المقدر شرعا ففعلها المكلف بعد خروج وقتها تسمى قضاء ثم اختلفوا هل هو قضاء بامر جديد ام بالامر الاول؟ والفرق ان العبادات التي دل الدليل على وجوب القضاء فيها لا خلاف. مثل من نام عن صلاة او نسيها فليصليها اذا ذكرها

177
01:00:46.650 --> 01:01:09.550
سؤال ماذا لو لم يأتي نص بهذا هل تعتبر قضاء الصلاة واجبة فمن يقول انه قضاء بالامر الاول يقول انا ما احتاج يكفيني قول الله اقيموا الصلاة الصلاة واجبة. ولو خرج وقتها يبقى الوجوب في ذمته حتى يؤديه. ومن يقول لابد من امر جديد يقول اذا لم اجد نصا مثل

178
01:01:09.600 --> 01:01:26.050
من نام عن صلاة او نسيها فلن اطالب المكلف بالقضاء لانه لا دليل هذا محل خلاف قال المصنف رحمه الله المذهب ان القضاء بالامر الاول. اذا فلا حاجة الى دليل ايجاب القضاء ما لم ينقل فيه

179
01:01:26.050 --> 01:01:45.600
بالقضاء يكون مأمورا بالامر الاول ويقتفى به. لكن المسألة التي تحتاج الى تنبيه الشطر الاول فعل العبادة التي لم يقيد وقتها وتراخى فيها المكلف بناء على ان المذهب ان الامر للفور فيكون تأخيره عن الفور

180
01:01:45.950 --> 01:02:06.100
فضائل مع ان الجويني ينقل الاجماع على انه اداء التكلف في اعتباره قضاء بناء على القول بالفور واحدة من لوازم القول الذي تمت الاشارة اليه والله اعلم والامر بمعين نهي عن ضده معنى

181
01:02:06.200 --> 01:02:32.750
وكذا العكس ولو تعدد ضد الامر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده يعني الامر ببر الوالدين هل هو نهي عن العقوق الامر بتوحيد الله هل هو نهي عن الشرك الامر كل المأمورات هل هو نهي عن اضدادها؟ طيب ارجع مرة اخرى الى اللغة

182
01:02:33.400 --> 01:03:00.400
انا لما اقول لك قم انهاك عن ماذا عن الجلوس او الاضطجاع او عن المشي والحركة السؤال المتكلم لغة اذا قال لك اجلس وينهاك عن ماذا؟ الان الصيغة افعل. يأمرك بالجلوس. فهل هذا الامر

183
01:03:00.750 --> 01:03:23.400
يحمل نهيا الجواب نعم انت لم يتحقق لك امتثال الامر فتجلس الا اذا تركت اضداد الجلوس. ما اضضاده الوقوف والاضطجاع والتحرك والمشي لن يتحقق لك الا اذا تركت السؤال هو

184
01:03:23.750 --> 01:03:43.400
هل هذا الامر نهى عن ضده لغة يعني العرب تقول اجلس فتفتح المعجم معناه لا تقف لا هل الامر بهذا الشيء نهي عن ضده معنى والتزاما؟ الجواب نعم المذاهب هنا ثلاثة

185
01:03:43.550 --> 01:04:10.200
المعتزلة يقولون الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده لفظا ولا معنى بناء على اصلهم لانهم ينفون صفة الكلام ولا شيء له صيغة. والامر عندهم الارادة فيجعلون الامر بالشيء عين النهي عن ضده. قابلهم الاشاعرة بالعكس تماما. اما تقدم انه ليس للامر صيغة؟ وليس للعموم

186
01:04:10.200 --> 01:04:31.350
فقولهم اجلس اصلا ما دل على طلب شيء حتى يدل على غيره. فيقولون الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده. لانه لا صيغة انه اصلا على كل حال هل هو نهي عن ضده او هو عين النهي عن ضده؟ كل ذلك مما وقع فيه الخلاف. والمذهب الوسط الذي ذكره المصنف هو الحق

187
01:04:31.650 --> 01:04:52.700
هو الذي تقتضيه اللغة ان الامر بالشيء نهي عن ضده معنى ليس لفظا وكذا العكس ما العكس النهي عن الشيء. فاذا قال لك لا تجلس فكيف تكون ممتثلا بجميع اقداده

188
01:04:53.950 --> 01:05:15.200
باحد ولهذا يعبرون عن قاعدته فيقولون الامر بالشيء نهي عن جميع اضداده والنهي عن الشيء امر باحد اضضاده لان ذلك من باب التلازم لا يتحقق الامتثال الا بهذا المعنى. قال المصنف رحمه الله والامر بمعين نهي عن ضده

189
01:05:15.650 --> 01:05:38.650
فيقول المعتزلة ليس نهيا لان الامر ارادة. وهو هنا ما اراد الا ان يقول لك اجلس او اسكت فليس متناولا له ما اراد. خالفت الاشاعرة فقالوا هو عين النهي عن ضده لفظا ومعنى لان الامر معنى في النفس فلا صيغة له. فسواء جعلت الصيغة للطلب او للدلالة على عكسها. قال وكذا العكس

190
01:05:38.650 --> 01:05:55.650
اتفاقا ان النهي بالشيء امر باحد ضده. قال ولو تعدد ضد. يعني اذا كان الشيء له اكثر من ضد فهل تصمد جميعها وقد علمت الفرق بين الامر والنهي غير انهم يقولون ان النهي

191
01:05:55.700 --> 01:06:19.750
امر باحد اضداده لزوما فلا يتحقق الامتثال للنهي الا اذا ترك جميع الاضداد فاذا قال لك اجلس فانك يتحقق لك الجلوس فقط فانت تارك لجميع الاضداد لزوما واذا قال لك لا تجلس تحقق لك امتثال باحد صور الاضداد ويكفي ذلك. وخرجوا على هذا مسائل

192
01:06:20.550 --> 01:06:37.250
ومن فوائد هذا يا اخوة انه ربما يستدل القائل على وجوب شيء بغير صيغة افعل بصيغة لا تفعل والعكس يستدل الفقيه على تحريم الشيء بغير صيغة نهي بل بصيغة افعل. كيف

193
01:06:37.500 --> 01:06:53.000
من القاعدة يعني مثلا عموم الأدلة التي امرت بإعفاء اللحى امر ارخوا اللحى وفروا اللحى اعفوا اللحى ليس فيها نهي. فمن اين قال الفقهاء يحرم حلقها؟ او من قال يكره بالكراهة

194
01:06:53.250 --> 01:07:14.150
ما في صيغة نهي فمن القاعدة وقس عليها نماذج كثيرة يضربون لها الامثلة في انه يستفاد. من هذه القاعدة في تقرير احكام قد لا تكون الادلة جاءت بصيغة احد صيغ الامر ليستدل به على الوجوب او العكس. لم ياتي بصيغة النهي ليستدل به على التحريم. نعم

195
01:07:14.900 --> 01:07:32.400
وندب كايجاب الندب كالوجوب في اقتضائه النهي عن ضده من حيث المعنى. لكن هل يكون ضد المندوب حراما لا سيكون ضد المنهيين مكروها كراهة تنزيه لانه في الجملة مأمور به. نعم

196
01:07:33.300 --> 01:07:58.800
والامر بعد حظر تعليم سؤال تعليم بعد سؤال تعليم للاباحة ونهي بعد امر للتحريم. هذه من صوارف دلالة الامر على الوجوب وهي بعض دلالات السياق الامر فاصطادوا اين الامر؟ نهي عن الاصطياد حال الاحرام. ثم قالوا واذا حللتم فاصطادوا

197
01:07:58.850 --> 01:08:15.550
انه من واجبات التحلل من الاحرام حجا او عمرة ان يذهب فيصطاد طيب امر الله فاصطادوا فعل امر. قال هذا امر يراد به رفع الحظر السابق. لو انك في بيتك مع اولادك

198
01:08:15.750 --> 01:08:38.850
اصدرت لهم امرا فقلت لهم اجلسوا لهم نهيا ابتداء فقلت لهم لا خروج اليوم ولا لعب ولا حلوى ثم لما يعني اعتذروا وتأسفوا منك وردوا خاطرك او ادوا ما اردت حفظوا الواجب في درس القرآن وادوا واجبات المدرسة. قلت لهم

199
01:08:38.850 --> 01:08:58.000
اخرجوا العبوا كولو حلوى امرك هذا الان ما دلالته عند الطفل فظلا عن الكبير البالغ ان ذلك المنع السابق ازلناه. غاية ما فيه انك تريد بذلك الامر وهو صيغة امر ان ترفع ما كان حظرا او ممنوعا سابقا. خلاص

200
01:08:58.000 --> 01:09:13.900
شو هو هذا فالامر بعد حظر انما يراد به رفع الحظر. سؤال اذا رفع الحظر فما الحكم الذي سيظهر اختلفوا فمنهم من قال اذا رفع الحظر دل الامر على الاباحة

201
01:09:14.000 --> 01:09:29.400
استدلوا بامثلة واذا حللتم فاصطادوا. فاذا قضيت الصلاة يوم الجمعة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. دل على الاباحة وان كان بعض الفقهاء يرى ان التجارة والبيع والشراء بعد صلاة الجمعة مستحب للاية

202
01:09:29.700 --> 01:09:44.700
قال آآ ولا تقربوهن حتى يطهرن. في الحيض فاذا تطهرن فاتوهن هذا امر هل يجب على الرجل اتيان زوجته بعد طهرها من الحيض امر ايجاب او استحباب؟ قالوا لا هذا على الاباحة وامثلته متعددة

203
01:09:44.850 --> 01:10:07.950
هذا القول بالاباحة الذي عليه الجمهور القول الثاني الذي يقابله قوة ان الامر بعد الحظر للوجوب كالامر ابتداء. وهذا رجحه عدد القاضي ابو يعلى رجحه شيرازي والسمعاني والرازي القول السادس ايضا الذي يدانيه قوة ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية. ويقول انه القول الذي

204
01:10:08.200 --> 01:10:22.550
ينعقد به الجمع بين الادلة ولا يخرج عنه قول السلف ابدا. يقول ان الامر اذا جاء بعد حظر دل على رفع الحظر وعودة الامر الى ما كان عليه قبل الحظر

205
01:10:24.300 --> 01:10:43.350
وقيل للكراهة والسبب ان النهي اقوى من الامر في جملة من المسائل سيأتينا في مجلس الشاهد القادم ان شاء الله وكامر خبر بمعناه في خبر بمعنى الامر يعامل معاملة الامر

206
01:10:44.200 --> 01:10:57.200
وقد تناظر في هذا شيخ الاسلام ابن تيمية مع ابن الزملكاني رحمة الله على الجميع وانتصر شيخ الاسلام للقول بان الخبر بصيغة الامر يعامل معاملة الامر. ايش يعني؟ يعني مثلا

207
01:10:57.450 --> 01:11:17.450
والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين جملة خبرية تحمل معنى الامر والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. جملة خبرية ما قال ليتربصن لتتربص المطلقات جملة خبرية. لكنها بمعنى الامر. ومن دخله كان امنا

208
01:11:17.550 --> 01:11:36.800
خبر بمعنى الامر وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن كل تلك جمل خبرية تحمل معنى الامر فهي تدل على الامر فهل تعامل في قواعد الاصول معاملة الامر يعني تدل على امر وعلى النهي عن ضدها من حيث المعنى وكل المسائل

209
01:11:37.650 --> 01:12:01.400
قال المصنف وكامر خبر بمعناه. يعني الخبر اذا جاء بمعنى الامر فهو كالامر في كونه حقيقة في الوجوب ويترتب عليه احكام الامر الى اخره والنحي كذلك كيف كذلك اذا جاءت الجملة الخبرية بمعنى النهي مثل قوله تعالى لا يمسه الا المطهرون

210
01:12:02.550 --> 01:12:16.350
هذي جملة خبرية ما قال لا تمسوه الا حال الطهارة. ليس نهيا جملة خبرية فيها نفي لكنها تحمل معنى النهي وامثلة الكثيرة التي جاءت قال كذلك ايضا يحمل على دلالته. نعم

211
01:12:16.800 --> 01:12:35.050
وامر بامر وامر بامر بشيء ليس امرا به. هل الامر بالامر بالشيء امر به واشهر ذلك من الامثلة حديث عمر رضي الله عنه لما طلق ابنه عبدالله امرأته وهي حائض فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم

212
01:12:35.050 --> 01:12:56.050
وقال مره فليراجعها مره الخطاب لمن لعمر ان يأمر من ابنه عبد الله هل امر النبي عليه الصلاة والسلام هو في النهاية امر لابن عمر بمراجعة زوجته الامر بالامر بالشيء ليس امرا به من الشريعة

213
01:12:57.500 --> 01:13:24.450
مروا اولادكم بالصلاة لسبع. الامر لمن للاباء ان يأمروا اولادهم هل هذا امر من الشريعة للاولاد بالصلاة لأ وهكذا وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. امر بامر الاهل هل هو امر للاهل بالصلاة؟ قال الامر بالامر بالشيء ليس امرا به

214
01:13:25.400 --> 01:13:41.800
وهكذا ستنزل عليه بعض المسائل التي يستدلون بها بهذه الطريقة. نعم. وخذ من اموالهم وخذ من اموالهم صدقة ليس امرا انهم باعطاء الخطاب لمن خذ من اموالهم صدقة الرسول صلى الله عليه وسلم

215
01:13:41.850 --> 01:14:07.950
سيأخذها ممن امر ان يأخذ منهم الصدقة. هل الاية امر لقومه باعطاء الزكاة قالوا الامر بالاخذ متوقف على الامر بالعطاء. يعني كيف سيأخذ الا اذا اعطى. ركزوا معي. ليش يطرحوا الاصوليون هذه المسألة؟ يعني هل يستقيموا لك ان تستدل على وجوب دفع الزكاة

216
01:14:08.150 --> 01:14:30.200
فتقول قال الله خذ من اموالهم فيقول لك السائل هذا خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام من يأخذ فتقول له الامر بالاخذ امر بالاعطاء. نريد تقعيد هذي فوائد علم الاصول تقعيد القواعد التي يبنى عليها الاستدلال. الامر بالاخذ امر بالاعطاء. قال الباقلاني هو امر بالاعطاء لا بهذا الطريق

217
01:14:30.250 --> 01:14:47.350
ليس من الاية. قال بل بالاجماع انه وقع الاجماع على انهم يجب ان يعطوا رسول الله عليه الصلاة والسلام صدقة اموالهم. نعم وامر بصفة امر بالموصوف. الامر بالصفة امر بالموصوف

218
01:14:47.600 --> 01:15:03.650
قوله عليه الصلاة والسلام وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما امر بالاستنشاق او بالمبالغة فهل يستقيم ان اقول ان الاستنشاق واجب في الوضوء والدليل حديث ابي داوود والترمذي وبالغ في الاستنشاق

219
01:15:05.850 --> 01:15:27.750
مرة اخرى ساقول لك وظيفة الاصول هو تقعيد القاعدة ما قال واستنشق قال وبالغ في الاستنشاق. قالوا خلاص الامر بالصفة  امر بالموصوف فطالما امر بصفة دل على ان الموصوف ايضا واجب. الامر بالطمأنينة في الركوع والسجود هو امر

220
01:15:28.050 --> 01:15:47.050
الركوع والسجود نفسيهما ولهذا مثلا استدل الحنفية على وجوب التلبية في الاحرام بقوله في حديث جبريل عليه السلام قال مر اصحابك ان يرفعوا اصواتهم بالتلبين الامر برفع الصوت بالتلبية هل هو امر بالتلبية

221
01:15:49.050 --> 01:16:05.750
على القاعدة نعم الامر بالصفة امر بالموصوف. فطالما امر برفع الصوت بالتلبية فهو امر بالتلبية. وان عرظ بانهم جعلوا الندب الى الصفة وهو رفع الصوت دليلا على وجوب التلبية ذاته وفيه نقاش فقهي

222
01:16:06.750 --> 01:16:33.650
وامر مطلق ببيع يتناوله ولو بغبن فاحش ويصح ويظمن النقص. لو قال لك بع كذا بع سيارتي بع داري ومزرعتي وبستاني. الامر المطلق يتناول اي صورة يقع عليها البيع ولو وقع بغبن فاحش. يعني امرك ان تبيع داره التي تسوى مليون فبعتها بثلاث

223
01:16:33.650 --> 01:16:56.350
ثلاثمائة الف قال يصح البيع وينعقد ولو وقع الغبن فاحشا ويظمن النقص. هذي تعود الى مسألة عندهم في الاصول الامر بماهية كلية اذا اتى بمسماه امتثل واللفظ لم يتناول الجزئيات ولم ينفها. فهي مما لا يتم الواجب الا به. فقيل تجب عقلا لا

224
01:16:56.350 --> 01:17:14.350
وبالتالي فقوله بع هل يشمل ذلك؟ قالوا يصح ولو بغبن فاحش ويضمن النقص. نعم والامران المتعاقبان بلا ان اختلفا عمل بهما. هذه مسألة اخيرة ختم بها المصنف رحمه الله مسائل

225
01:17:14.350 --> 01:17:37.650
دلالات الامر. الامران المتعاقبان ان اختلفا كيف اختلف يقول لك صلي صم زكي حج هذي اوامر متماثلة او مختلفة مختلفة متعاقبة بلا عطف قال هذه يعمل بها جميعا وتجعل كل امر منها

226
01:17:37.700 --> 01:18:03.850
مستقلا في دلالته. طيب هذه واضحة. نعم والا ولم يقبل التكرار. ايش يعني والا اذا كان الامران المتعاطفان ليس متماثلين. عفوا ليسا مختلفين بل متماثلين ان تماثل كيف يعني؟ يأمرك بالفعل نفسه ان تعاقب بلا عطف يقول لك صلي صلي صلي

227
01:18:04.200 --> 01:18:19.100
او يقول لك صلي ركعتين. صلي ركعتين كرر عليك الامر اكثر من مرة قال عليه الصلاة والسلام لاصحابه صلوا قبل المغرب ثلاثا ما قال صلوا ثلاثا. قال صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب

228
01:18:19.500 --> 01:18:39.300
هل هذا امر بفعلين متماثلين او مختلفين متماثلين. السؤال صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب. يصلي ست ركعات صلوا الاولى ركعتين والثانية ركعتين والثالث ركعتين. هو يريد ان يضع قاعدة كيف اتعامل؟ والا

229
01:18:39.850 --> 01:19:02.850
والا ولم يقبل التكرار او قبل ومنعت العادة او عرف ثان او بين امر ومأمور عهد ذهني فتأكد تأكيد فتأكيد والا فتأسيس كبعد امتثال. الا يعني ان تماثل الفعلان المتعاطفان بالامرين المتعاقبين ولم

230
01:19:02.850 --> 01:19:28.300
اقبل التكرار يعني هو يريد منك الامتثال مرة واحدة فيكون التكرار بمعنى التأكيد صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب يريد التأكيد وليس وليس التأسيس ايش معنى التأسيس امر جديد يعني الامر الاول بركعتين والثاني بركعتين اخريين. قال فالتأكيد او قبل يعني قبل التكرار ان كان الامر يقبل التكرار. لكن

231
01:19:28.300 --> 01:19:41.600
ان العادة تمنع. قال لك اسقني ماء وهو يريد في تكرار الامر اسقني ماء اسقني ماء وكرر انه لا العادة لا يقتضي التكرار. بل يريد التأكيد على الامر. او عرف ثاني

232
01:19:42.050 --> 01:20:02.500
قال لك صلي ركعتين صل الركعتين يكون التعريف الثاني دلالة على انه يراد به لا يراد به التأكيد ستكون الركعتين التعريف الثاني هي بناء على العهد. فتجعل ال للمعهود السابق ذكره. او بين امر ومأمور عهد

233
01:20:02.500 --> 01:20:25.600
ذهني سواء كان العهد مذكورا عهدا ذكريا او عهدا ذهنيا فتأكيد يحمل التكرار على معنى التأكيد والا يعني ان لم تمنع العادة او لم يكن الثاني معرفا او لم يكن عهد بين الامر والمأمور فانه سيكون للتأسيس

234
01:20:25.750 --> 01:20:42.800
كحكمه بعد الامتثال يعني قال صلي ركعتين صلى ركعتين ثم قال له مرة اخرى صل ركعتين كالمسيء صلاته اتى النبي عليه الصلاة والسلام قال صلي فذهب وصلى صلاته السريعة قال اذهب فصلي

235
01:20:43.450 --> 01:21:01.650
التكرار بعد الامتثال اعادة الامر تدل على تأسيس او تأكيد تأسيس ويأمره بأمر جديد. نعم وبه ان اختلف عمل بهما به قال قبله الامران المتعاقبان بلا عطف الان به يعني

236
01:21:01.950 --> 01:21:27.100
بعطف اذا تعاقب الامران بعطف ان اختلفا. يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم. هذه اوامر متماثلة مختلفة ما حكمها؟ يعمل بها جميعا عمل بهما. نعم والا ولم يقبل التكرار فتأكيد. نعم. يقول لك صلي وصلي فاذا كونوا معطوفا بفعلين متماثلين. ولم

237
01:21:27.100 --> 01:21:51.050
التكرار فيحمل هنا على التأكيد وهذا تلاحظون انه معنى بدني يعني يفهمه المخاطب بالكلام وبعرف السياق وان قبلا ولم تمتنع وان قبل ولم تمنع عادة ولا عرف ثان فتأسيس. نعم. ان قبل التكرار كان يقول لك صل ركعتين

238
01:21:51.050 --> 01:22:06.750
صلي ركعتين ولم تمنع العادة يعني يمكن ان يكون المقصود اكثر من ركعتين يطلب بهما الصلاة ولا عرف الثاني ما قال صلي ركعتين ثم قال وصلي الركعة الثاني غير معرف فيكون محمولا على التأسيس

239
01:22:07.350 --> 01:22:27.350
وان منعت عادة تعارظا ان منعت العادة من التكرار في الفعل المأمور به فانه لا يفعل الا مرة فاذا تكراره على التأكيد وليس على التأسيس. والا وعرف ثان فتأكيد. والا يعني ان لم تمنع العادة وكان الثاني

240
01:22:27.350 --> 01:22:47.350
كما قلت لك صلي الركعتين او صلي ركعتين ثم قال وصلي الركعتين فعطف لا تمنع العادة والثاني كان معرفا فسيكون تأكيدا لا تأسيسا. هذه جمل ما يتعلق بمسائل الامر ودلالتها انتهينا فيها من كلام المصنف. وخلاصة الامر الذي

241
01:22:47.350 --> 01:23:07.350
قرره ان تعريف الامر عنده اقتضاء او استدعاء فعل ممن دونه بقول على جهة الاستعلاء وان الامر حقيقة في الوجوب اذا تجرد عن وانه على المذهب يقتضي التكرار ويقتضي الفور ويقتضي تكراره بكل شرط او صفة تحمل معنى العلية

242
01:23:07.350 --> 01:23:27.350
والا فلا والعبادة لانها على الفور بالامر فانها تحتاج الى قضاء او تكون قضاء اذا تأخرت عن وقتها بالفوز او خرجت عن وقتها المقدر وقضاؤها بالامر الاول لا بامر جديد. وايضا على المذهب فان الامر بالشيء نهي عن جميع اضضاده من حيث المعنى لا من

243
01:23:27.350 --> 01:23:49.100
حيث الصيغة وكذلك النهي عن الشيء امر باحد اضداده. الامر لا يدل على الوجوب بل على الاباحة ببعض السياقات والقرائن الامر بعد الحظر والامر بعد الاستئذان والامر بماهية مخصوصة بعد سؤال تعليم. وكذلك النهي بعد الامر يحمل على التحريم. الامر

244
01:23:49.100 --> 01:24:09.100
بالامر بالشيء ليس امرا به. وقوله خذ من اموالهم امر بالاخذ ليس امرا بالاعطاء. الامر بالصفة امر بالموصوف مثل بالغ في الاستنشاق ان تكون صائما ومر اصحابك ان يرفعوا اصواتهم بالتلبية. واخيرا الامران المتعاقبان بلا عطف او بعطف ان تماثل وان اختلف

245
01:24:09.100 --> 01:24:29.100
فان اقتضى ذلك آآ الامكان او منعت العادة او عرف على الصور المتعددة التي تم الحديث عنها. بهذا تم لنا الحديث عن مسائل الامر ويكون مجلس الشهر المقبل ان شاء الله شروعا في مقابله وهو دلالة النهي والعام وما بعده نسأل الله لنا

246
01:24:29.100 --> 01:24:41.250
ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين