﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:24.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة

2
00:00:26.350 --> 00:00:53.650
ولا يرهب وجوههم قتر ولا ذلة اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون للذين احسنوا بالقيام بما اوجبه الله عليهم من الطاعات وترك ما حرم عليهم من المعاصي المثوبة الحسنى وهي الجنة

3
00:00:55.250 --> 00:01:29.650
ولهم زيادة عليها وهي النظر الى وجه الله الكريم ولا يغشى وجوههم غبارا ولا يغشاها هو ان ولا خزي اولئك المتصفون بالاحسان اصحاب الجنة قم فيها ماكثون وهذه  الاية العظيمة

4
00:01:30.350 --> 00:01:57.350
قد سيقت بيانا لما قبلها فربنا جل جلاله يبين ان الذين احسنوا في الدنيا في عبادة الله تعالى بفعل ما امروا بفعله وترك ما امروا بتركه لهم الجنة في الاخرة

5
00:01:58.200 --> 00:02:24.250
ولهم زيادة على ذلك ومن الزيادة بل اعظم تلك الزيادة النظر الى وجه الله الكريم ولا يغشى وجوههم غبار ولا هوان ولا صغار اولئك اصحاب الجنة هم فيها ماكثون ابدا

6
00:02:25.100 --> 00:02:47.350
لا يزولون عنها ولا يخرجون منها ولا يموتون فيها فاذا هذه الاية العظيمة فيها بشارة. اما مناسبتها اولا لما دعا الله تعالى عباده الى دار السلام كما في الاية السابقة

7
00:02:47.550 --> 00:03:05.500
والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وتأمل ان الاية السابقة فيها مقطعان والله يدعو الى دار السلام المقطع الاخر ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فربنا لما دعا

8
00:03:05.550 --> 00:03:34.800
عباده الى الجنة وهي دار السلام. ذكر السعادات التي تحصل لهم فيها ومن ذلك ان لهم الحسنى وهي الجنة وفيها النظر الى الله تعالى ثانيا لما ختمت الاية السابقة وهو المقطع الثاني من الاية السابقة ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم

9
00:03:35.300 --> 00:03:55.900
ان من الناس من يهديه سبحانه وتعالى وهو الذي يطلب امور الهداية ويستمع الى الوحي فربنا جل جلاله بين في هذه الاية الكريمة ان اولئك الذين يدعون الله تعالى الهداية الى

10
00:03:55.900 --> 00:04:16.900
وعلى الصراط وفي الصراط ان هذا الطريق سيقودهم الى الجنة والى رؤية الله سبحانه وتعالى ثالثا لما دعا تعالى الى دار السلام فان النفوس تتشوف الى الاعمال الموجبة لها الموصل اليها

11
00:04:17.300 --> 00:04:42.400
فاخبر ربنا جل جلاله بان الانسان ينال الجنة بالاحسان في عبادته لربه فقال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة اي للذين احسنوا في الدنيا بالايمان واحسن في طاعة الله سبحانه وتعالى

12
00:04:42.800 --> 00:05:07.300
وامتثلوا اوامره واجتنبوا نواهيه على وجه المراقبة له سبحانه وتعالى فربنا جل جلاله امرنا ان نراقبه لانه سبحانه وتعالى يراقبنا وحينما خاطب الناس اجمعين قال يا ايها الناس اتقوا ربكم

13
00:05:07.700 --> 00:05:33.500
الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا الخطاب لجميع الناس من الاسرة الواحدة

14
00:05:33.800 --> 00:05:51.750
التي هي ادم وحواء ثم نتج منها الان مليارات الخظار بالجميع لمن مضى ولمن هو حاليا ولمن سيأتي ان الله كان عليكم رقيبا فربنا جل جلاله يراقبنا. فعلينا ان نراقبه

15
00:05:52.450 --> 00:06:16.400
نراقبه بالطاعات بان نأتي بها اخلاصا ومتابعة نراقبه بالمستحبات بان نفعلها. نراقبه بالمحرمات بان نتركها وهكذا الانسان يراقب ربه في كل حق لله اذا ربنا جل جلاله قد امر الناس

16
00:06:16.950 --> 00:06:39.600
بضاعته على وجه المراقبة وهؤلاء الذين قد استجابوا واحسنوا الى عبادة الله تعالى فادبوا العبادة كما يريده الله تعالى. واحسنوا الى عباد الله تعالى لهم الجنة ولهم زيادة على ذلك

17
00:06:40.300 --> 00:07:01.800
واعظم تلكم الزيادة النظر الى وجه الله تعالى وربنا قال هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ يعني ما جزاء الاحسان الا الاحسان؟ فمن احسن في عبادة ربه احسن الله اليه وربنا قال وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة

18
00:07:02.250 --> 00:07:25.100
فهي وجوه مبتهجة تتمتع بالنظر الى وجه الله الكريم وقد روى مسلم في صحيحه من حديث عبدالرحمن ابن ابي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة

19
00:07:26.050 --> 00:07:51.450
قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا ازيدكم؟ فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل

20
00:07:53.250 --> 00:08:08.600
ولذلك نفس الحد ساقه مسلما بعده قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا يزيد ابن هارون عن حماد ابن سلمة بهذا الاسناد السابق حماد ابن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن ابن صهيب

21
00:08:09.300 --> 00:08:27.850
قال بهذا الاسناد وزاد ثم تلا هذه الاية. للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولذلك هذا الحديث هو حديث جليل. طبعا اذا دخل اهل الجنة الجنة اذا اذن الله تعالى لعباده المؤمنين بدخول الجنة واستقروا فيها

22
00:08:28.400 --> 00:08:47.400
ووجدوا ما وعدهم ربهم من النعيم الذي لا ينفد يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا ازيدكم اي ازيدكم من النعيم فوق ما انتم عليه فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار

23
00:08:47.900 --> 00:09:02.350
وذلك لان يعني يبعد عن خواطرهم ان يجدوا نعيما اعظم مما هم من النعيم وهو ان انجاهم من النار وادخلهم الجنة وهذه هي الغاية العظمى التي يسعى اليها كل مؤمن

24
00:09:03.200 --> 00:09:23.150
قال في كشف الحجاب. فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل ان يكشفوا حجاب النور الذي كان يفصل بينه وبينهم ويمنعه من رؤيته في وجهه الكريم وهو الحجاب المذكور

25
00:09:24.800 --> 00:09:43.700
وجاء ايضا في احاديث صحيحة حجابه النور لو كشفه لاحرق السبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه فاذا مكنهم الله من رؤية وجهه ورأوا بهاءه وعظمته وجلاله استشعروا اعظم نعيم لهم

26
00:09:44.600 --> 00:10:06.250
فلا يزالون ينظرون الى وجهه تبارك وتعالى ليتنعموا بذلك ولذلك الصحابي قرأ هذه الاية للذين احسنوا الحسنى والزيادة فدل ذلك على انه يقصد من الزيادة في هذه الاية هي النظر الى وجه الله تبارك وتعالى

27
00:10:07.150 --> 00:10:24.150
ولذلك هذا الحديث يعني فيه اولا اثبات اثبات لعقيدة اهل السنة والجماعة من رؤية المؤمنين لوجه الله اي تبارك وتعالى في الجنة ثانيا دل الحديث على ما اعده الله لعباده المؤمنين في الجنة

28
00:10:24.550 --> 00:10:44.750
وهذا يجعل المؤمن محبا لربه تبارك وتعالى حريصا على اخلاص العبودية مبتغيا لمرضاة الله في اقواله وافعاله ايضا فيها ان السنة النبوية مفسرة للقرآن مبينة لهم فحري بالمؤمن ان يتعلم تفسير القرآن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:10:45.650 --> 00:11:07.850
رابعا سعة رحمة الله تبارك وتعالى وعظيم فضله وكرمه على عباده المؤمنين خامسا بما انه قد جاء في الحديث ذكر مسألة النظر الى وجه الله الكريم في جنات النعيم ناسب ان نذكر ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:11:08.200 --> 00:11:26.700
من بيان الاسباب التي تعين المؤمنة على بلوغ هذه المنزلة الرفيعة ومن ذلك ان يسأل العبد ربه النظر الى وجهه الكريم لحديث عمار ابن ياسر وفيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:26.750 --> 00:11:53.450
وفي من من الحديث واسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة نعم هذا الحديث رواه احمد والنسائي والحاكم. الامر الثاني المحافظ على صلاة الفجر والعصر وذلك في حديث جرير ابن عبد الله

32
00:11:53.950 --> 00:12:18.850
قال كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم اذ نظر الى القمر ليلة البدر فقال انكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر لا يضامون في رؤيته فان استطعتم ان لا تغلبوا على صلاة قبل الشمس وقبل غروبها فافعلوا. اذا النبي صلى الله عليه وسلم حث على الاعمال ومن ذلك ان يحافظ الانسان

33
00:12:18.850 --> 00:12:38.900
على الصلاة في جماعة ولا سيما الصلوات التي تتزاحم عليها بعض الاعمال اذا قلنا ان هذا الحديث هو من ضمن الزيادة فمن الزيادة ان الله سبحانه وتعالى يكرمهم بالنظر اليه

34
00:12:40.400 --> 00:13:08.350
ومن الزيادة ان يعطيهم غرفا من لآلك وان يزيدهم غفرانا ورضوانا. كل ذلك من زيادات عطاء الله اياهم على الحسنى التي جعلها الله لاهل جناته نعم فهنا هذا الحديث من الزيادة ومن الزيادة طبعا تضعيف الثواب تضعيف ثواب الاعمال

35
00:13:09.100 --> 00:13:25.900
بالحسنة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة بما لا يعلمه الا الله تعالى كما يعطيه الله في الجنان من القصور والحور والرضا وما اخفاه الله لهم من قرة اعين

36
00:13:27.650 --> 00:13:50.150
اذا ربنا جل جلاله كريم رحيم فعلى العبد ان لا يقصر في طاعة الله ثم قال ولا يرهق وجوههم قتروا ولا ذلة فربنا جل جلاله لما شرح ما يحصل لاهل الجنة من السعادات شرح بعد ذلك في الافات التي صامهم الله بفضله عنهم

37
00:13:51.700 --> 00:14:14.400
فمن النعيم الذي يناله اهل الجنة ان الله سبحانه وتعالى يجعلهم في جنة سليمة من الافات ومن المنغصات ومن المجدرات ولا يرهقوا وجوههم قتروا ولا ذلة فهنا ولا يرهقنا بالوجه عن الجملة لكونه اشرفها

38
00:14:15.050 --> 00:14:36.000
ولظهور اثر السرور والحزن فيه ومعنى الاية لا يغشى وجوه اهل الجنة غبار ولا كآبة ولا حزن ولا هوان ولا صغر ولداتهم لما عظموا امر الله تعالى صانهم الله تعالى

39
00:14:36.050 --> 00:14:53.350
من الاهانة ومن لم يعظم امر الله تعالى فان الله يهينه ومن يهن الله فما له من مكرم ولذلك ربنا قال في سورة الانسان وهي السورة التي تذكر تاريخ الانسان

40
00:14:53.850 --> 00:15:21.100
ووقاهم فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وفي سورة عبس وتولى حينما ذكر الملائكة قلة انها تذكرة في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة تأملوا يا اخواني لما ذكر الملائكة

41
00:15:21.700 --> 00:15:46.700
وان هذه الصحف بايدي سفرة كراما بررة ذكر في اخر السورة وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ولذلك اهل القرآن ومن يخدم القرآن ومن يبلغهم احرصوا يعني هم اسعد الناس بالسعادة يوم القيامة. فينبغي على الانسان ان يهتم

42
00:15:46.750 --> 00:16:12.500
بكتاب الله تعالى غاية الاهتمام وفي سورة المطففين قال تعرف في وجوههم نظرة النعيم اذا وجوههم نتابيا ويزداد بهاؤها كلما اطلعوا على نعيم جديد قال اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون اي اولئك الذين احسنوا اهل الجنة

43
00:16:13.100 --> 00:16:35.450
كن فيها ماكثون لا يزولون عنها ولا تزولا عنهم وتأمل التعبير باصحاب الجنة فهم المصاحبون لها وهذا من رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين ثم قال تعالى والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها

44
00:16:36.350 --> 00:17:01.900
وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلمة اولئك اصحاب النار قم فيها خالد والذين عملوا السيئات من الكفر والمعاصي لهم جزاء السيئة التي عملوها بمثلها من عقاب الله في الاخرة

45
00:17:03.050 --> 00:17:33.750
وتغشى وجوههم ذلة وهوان ليس لهم مانع يمنعهم من عذاب الله اذا انزله بهم كانما البست وجوههم سوادا من الليل المظلم. من كثرة ما يغشاها من دخان النار وسوادها اولئك المتصفون بتلك الصفات اصحاب النار هم فيها ماكث

46
00:17:34.550 --> 00:17:58.200
اذا لما اخبر ربنا جل جلاله عن حال السعداء عطف بعد ذلك بذكر حال الاشقياء والقرآن مثاني فربنا ذكر عدله تعالى فيهم وانه يجازيهم على السيئة بمثلها. لا يزيدهم على ذلك. اذا ربنا يعامل المؤمنين بالرحمة

47
00:17:58.550 --> 00:18:22.550
ويضاعف لهم الحسنات ويعامل العصاة بعدله ولا يضاعف عليهم السيئات وربنا جل جلاله كما شرح حال المسلمين في الاية المتقدمة شرح حال من اقدم على السيئات في هذه الاية الكريمة

48
00:18:22.900 --> 00:18:49.050
فقال والذين كسبوا السيئات. وتأمل جاء التعبير عن عمل السيئات بكلمة كسبوا ليؤكد اختيارهم وارادتهم يعني هم ارادوا الكفر وارادوا المعاصي فما عملوا السيئات مكرهين بل هم مسؤولون عنها مجزيون بها. فقال والذين كسبوا السيئات

49
00:18:49.450 --> 00:19:23.500
جزاء سيئة بمثلها وفي هذا التنبيه تذكير بكرم كريم اذ ان الحسنة تضاعف اما السيئة فهي بمثلها طبعا انا لما كنت في الرابع الابتدائي كان عمري عشر سنوات وكنت اقرأ في سورة الانعام. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون. وقرأت في السورة نفسها في السورة نفسها

50
00:19:23.500 --> 00:19:47.800
مضاعفة الحسنات ازداد حبي لربي يعني في ذات الوقت تذكرت كرم الكريم سبحانه وتعالى ولذلك نحن بامس الحاجة ان نبصر الناس بفضل الله وبرحمته اذا والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها. ايها الذين عملوا السيئات في الدنيا فعصوا

51
00:19:48.400 --> 00:20:07.350
وكفروا بالله ورسوله فلهم جزاء يسوءهم. طبعا السيئة ما سمي السيئة الا لانها يسوء الانسان وتسود وجهه فلهم جزاء يسوءهم بحسب ما عملوا من السيئات دون زيادة على ما يستحقون

52
00:20:08.100 --> 00:20:32.750
قال وترهقهم ذلة اي يغشاهم هو ان وخزي وربنا قال ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء

53
00:20:34.250 --> 00:20:52.300
ثم قال تعالى ما لهم من الله من عاصم. اي ليس لهم من الله من يمنع عنهم سخطه وعذابه وربنا قال يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم

54
00:20:52.450 --> 00:21:14.650
وفي سورة الرعد لهم عذاب في الحياة الدنيا ولا عذاب الاخرة اشق وما لهم من الله من واق ثم قال تعالى كأنما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلمة اي كانما البست وجوههم

55
00:21:14.700 --> 00:21:39.650
من شدة سوادها اجزاء من الليل في حال ظلمته. فهذا تعبير يبين السواد الذي يلحق وجوه هؤلاء وربنا قال ويوم القيامة ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة

56
00:21:40.950 --> 00:22:03.150
وربنا قال يوم تبيض وجوهه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ثم ختمت هذه الاية الكريمة بقوله تعالى اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

57
00:22:03.200 --> 00:22:22.800
اي اولئك الموصوفون بهذه الصفات الذميمة اهل النار هم فيها ماكثون ابدا ولذلك كما ان اصحاب الجنة اصحاب هم اصحاب الجنة وانهم لا يخرجون منها كذلك اصحاب النار عياذا بالله تعالى

58
00:22:22.800 --> 00:22:52.600
الاسم بذلك لشدة الحال التي هم فيها ثم قال تعالى ويوما نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركائكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون واذكر ايها الرسول

59
00:22:53.550 --> 00:23:14.150
طبعا هذا الخطاب للرسول وكل وكل مؤمن مطالب بهذا واذكر ايها الرسول يوم القيامة حين نحشر جميع الخلائق ثم نقول للذين اشركوا بالله في الدنيا الزموا ايها المشركون مكانكم انتم ومعبوداتكم التي كنتم تعبدونها

60
00:23:14.250 --> 00:23:39.100
من دون الله ففرقنا بين المعبودين والعابدين وتبرأ المعبودون من العابدين قائلين لم تكونوا تعبدوننا في الدنيا. وهذا فيه يعني زيادة عذاب هؤلاء وهذا من الخزي الذي يزيدهم عذابا وحزنا

61
00:23:42.100 --> 00:24:04.300
ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم. هذا اسم فعل امر اي اثبتوا مكانكم فربنا جل جلاله لما ذكر في الايتين السابقتين ما يختص به كل فريق من الفريقين من الجزاء وما يتعلق به

62
00:24:04.650 --> 00:24:26.750
للذين احسنوا والذين كسبوا السيئات جاءت هذه الاية باجمال حالة جامعة للفريقين ثم بتفصيل حالة ينماز بها المشركون ليحصل بذلك ذكر فظيع من احوال الذين بلغوا الغاية  في كسب السيئات

63
00:24:27.450 --> 00:24:46.850
وهي والعياذ بالله سيئة الشرك بالله والشرك بالله اعظم الظلم لان الشرك وضع الشيء في غير محله واعلم الظلم ان يعبد الانسان غير خالقه. فالخالق هو الذي له العبادة. الا له الخلق والامر

64
00:24:48.050 --> 00:25:09.450
اذا سيئة الاشراك اكبر الكبائر وبدايتي حصلت المناسبة مع الجملة التي قبلها المقتضي عطفها عليها. فقال ويوم نحشرهم جميعا اي اذكر يا محمد ويا كل داعية يوم نجمع جميع الخلق لموقف الحساب يوم القيامة

65
00:25:10.200 --> 00:25:40.400
الانس والجن. المؤمنين والكافرين العابدين والمعبودين وربنا قال وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركاؤكم اي ثم نقول للمشركين الزموا مكانكم وقفوا مواضعكم انتم والذين زعمتم انهم شركاء لله في عبادته

66
00:25:41.400 --> 00:26:02.500
في سورة الانعام وهي ايضا سورة فيها تقرير العقيدة وتلقين العقيدة ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون اذا المسئولية على كل عمل يعمله الانسان وكل موقف

67
00:26:02.750 --> 00:26:24.100
يحاسب الانسان عليه. يحاسب على ظاهر العمل ويحاسب على نيته في هذا العمل حتى العمل الصالح يحاسب الانسان هل كانت نيته صالحة ام ليست صالحة فزيلنا بينهم اي ففرقنا بين المشركين العابدين ومعبوديهم من دون الله

68
00:26:24.950 --> 00:26:48.800
وربنا قال اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كربة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله الهم حسرات عليهم

69
00:26:49.300 --> 00:27:14.350
وما هم بخارجين من النار. اذا ربنا يعذبهم حينما يتبرأ اسيادهم ثم قال تعالى وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون ايقال المعبودون للمشركين الذين عبدوهم ما كنتم تعبدوننا في الحقيقة

70
00:27:14.750 --> 00:27:36.200
بل كنتم تعبدون اهوائكم والشياطينكم الذين امروكم بعبادتنا. وهنا ملمح مهم جدا هو ان الانسان لما يطيع الشيطان صار كأنه عابدا للشيطان لانه اضاع الشيطان هو المؤمن مطالب بمحاربة الشيطان

71
00:27:37.150 --> 00:27:58.850
ومحراب الصلاة اسمه محراب لان العبادات جميع لان العبادات جميعها محراب وربنا قال يا ايها الناس ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فالانسان لا بد ان يتخذ موقفا ولذا انت لما تقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فانت تتخذ موقف

72
00:27:59.200 --> 00:28:25.150
وهو البراءة من الشيطان واعمال الشيطان ثم قال تعالى فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغافلين هنا تتبرأ منهم الهتهم التي عبدوها من دون الله قارئة قائلة

73
00:28:26.800 --> 00:28:51.700
فالله شاهد وكفى به انا لن نرضى بعبادتكم لنا ولم نأمركم بها. وانا لم نشعركم بها في ذلك الموقف العظيم يحصل ما يحصل من هذا الامر فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم لغافلين

74
00:28:52.450 --> 00:29:14.100
قال المعبودون للذين عبدوهم. فحسبنا الله شاهدا بيننا وبينكم. ايها المشركون فانه قد علم انكم عبدتمونا من غير ان امركم ومن دون ان نشعر بعبادتكم لنا. اذا ربنا جل جلاله يحاسب الجميع

75
00:29:14.800 --> 00:29:35.600
ولا لا يحق الانسان ان يسمح للاخرين ان يعظم تعظيما لا يحل او انه يعبد من دون الله. فالمسؤولية على الجميع لابد للانسان ان يتبرأ من الذين لا يتقون الله تعالى فيه

76
00:29:36.600 --> 00:29:56.950
ثم قال تعالى هنالك تبلو كل نفس ما اسلفت وردوا الى الله مولاهم الحق وظل عنهم ما كانوا يفترون في ذلك الموقف العظيم تختبر كل نفس ما امضت من عمل في حياتها الدنيا

77
00:30:00.150 --> 00:30:24.000
وارجع المشركون الى ربهم الحق الذي هو الله الذي يتولى حسابهم وذهب عنهم ما افتروه من شفاعة اصنامهم فقال تعالى هنالك تبلو كل نفس ما اسلفت اي تختبر هنالك تبلو اي تختبئ وهو جناية عن التحقق وعلم اليقين

78
00:30:24.700 --> 00:30:48.150
ومعنى الاية في ذلك المقام وفي ارض المحشر يوم القيامة تعلم كل نفس ما قدمت من خير او شر وتجده مكتوبا لتحاسب عليه ومما يخيف الانسان من معاصيه قوله تعالى

79
00:30:48.550 --> 00:31:08.550
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. فهذه المعصية التي يكون الانسان بقربها يتمنى انه لو كان

80
00:31:08.650 --> 00:31:31.550
بينه وبينها بعد المشرقين ثم قال وردوا الى الله مولاهم الحق اي ورجع هؤلاء المشركون الى الله ولذا نحن حينما يمرنا شئنا قل انا لله وانا اليه راجعون فالكل يرجع الى الله

81
00:31:32.000 --> 00:31:54.150
والكل يحاسب وردوا الى الله مولاهم الحق اي ورجع هؤلاء المشركون الى الله الذي هو ربهم ومالكهم والمتولي امره الحق الذي لا شك فيه دون ما اتخذوا من دونه من الهة

82
00:31:56.450 --> 00:32:18.300
قال وظل عنهم ما كانوا يفترون اي وزال عن المشركين وبطل ما كانوا يختلقونه من الكذب على الله بدعواهم ان له شركاء  ينفعون من عبدهم ويدفعون عنها ضرا ويقربون الى الله

83
00:32:19.100 --> 00:32:44.800
اذا هذه الايات العظيمة يتفكر بها الانسان دوام  ثم قال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت يخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون

84
00:32:46.700 --> 00:33:09.000
قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين من يرزقكم من جهة السماء بانزال المطر عليكم ومن يرزقك من الارض بما ينبت بما ينبت فيها من نبات. وبما تحويه من معادن ومن يخرج الحي من الميت كالانسان من النطفة والطير من البيضة

85
00:33:09.700 --> 00:33:34.900
ومن يخرج الميت من الحي كالنطفة من الحيوان والبيضة من الطير ومن يدبر امر السماوات والارض وما فيهن من مخلوقات فسيجيبونا بان فاعل ذلك كله هو الله فقل لهم افلا تعلمون ذلك وتتقون الله بامتثال اوامره

86
00:33:35.300 --> 00:34:09.700
واجتناب نواهيه اذا هذه الاية الكريمة ربنا جل جلاله لما بين فضائح عبدة الاوثان اتبعها بذكر الدلائل على فسائد طرائقهم ووبخهم ربنا واقام الحجة عليهم وذلك لان الخالق هو الرازق هو الله سبحانه وتعالى وان الجميع مفتقر الى رزقه

87
00:34:10.250 --> 00:34:28.000
فقل قل من يرزقكم من السماء والارض اي قل يا محمد للمشركين من الذي يرزقكم من السماء؟ مياه الامطار ويرزقكم من الارض انواعا من الحبوب والثمار والبقول والمعادن وغير ذلك

88
00:34:29.000 --> 00:34:49.550
والانسان حينما يعني يأكل ويشرب يتفكر وفي سورة البقرة في الاية الحادية والعشرين والاية الثانية والعشرين الاية العشرين من الحادية والعشرين يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

89
00:34:50.150 --> 00:35:14.250
لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اذا نحن يعني لا نستغي عن الله تعالى طرفة عين

90
00:35:14.650 --> 00:35:33.200
وان رزقه رزق ظاهر بل نحن حينما نأكل ونشرب ينبغي ان نتفكر. ولذا قال تعالى فلينظر الانسان الى طعامه ينظر نظر تفكر ونظر امتنان. وهو ان يستحظر الانسان منة الله عليه

91
00:35:33.850 --> 00:36:01.600
ثم قال انا صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا فانبتنا فيها حبة وعنب وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبة وفاكهة وابا متاعا لكم ولانعامكم فالانسان يعتبر بكل شيء حوله ولا يجعل طعامه مثل البهائم

92
00:36:02.300 --> 00:36:23.400
الذين كفروا يأكلون ويتمتعون هذا ليس عيب حتى المؤمن يأكل ويتمتع لكن العيب قال كالانعام وهو الذي لا يعتبر هذه النعم ولا يطالع منن الله عليه فقال تعالى بعد ان ذكر هذه النعمة قل من يرزقكم من السماء والارض

93
00:36:23.900 --> 00:36:39.650
هذه النعم التي تنزل من السماء وتخرج من الارض ثم قال امن يملك السمع والابصار وهنا نعمة السمع ونعمة البصر بهما ينال الانسان كل نعمة اي من يملك سمعكم وابصاركم

94
00:36:40.200 --> 00:37:04.450
ولو شاء لسلبها منكم وربنا قال قل هو الذي انشأكم وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون اذا الانسان يسعى لاداء شكر جميع النعم ولكن ثمة نعم ظاهرة وتمر دائما ينبغي على الانسان ان يطالع هذه النعم

95
00:37:04.850 --> 00:37:23.300
ليتحرك الى اداء شكر نعم الله ثم قالوا ومن يخرج الحي من الميت؟ هذه ايات عظيمة اي من يخرج الشيء الحي من الشيء الميت بقدرته العظيمة فيخرج الانسان الحي والانعام والبهائم الاحياء من النطف

96
00:37:23.800 --> 00:37:47.450
ويخرج الزرع من الحبة والنخلة من النواة والدجاجة من البيضة والمؤمن من الكافر الى غير ذلك من عجائب قدرته ودلائل وجوده ثم قال ويخرج الميت من الحي اي ومن يخرج الشيء الميت من الشيء الحي بقدرته العظيمة فيخرج النطفة من الانسان الحي

97
00:37:48.150 --> 00:38:10.600
والانعام والبهائم الاحياء ويخرج الحبة من الزرع والنواة من النخلة والبيضة من الدجاجة والكافر من المؤمن وربنا قال ان الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فانى تؤثرون

98
00:38:10.900 --> 00:38:38.600
فالانسان لا يصرف عن عن هذه الايات نظره ودهنه بل يخضع لربه وربنا قال بعد ذلك ومن يدبر الامر وهذه اية عظيمة اي ومن يقدر يعني من الذي يقدر على امر جميع الخلائق ويقدر امر جميع الخلائق ويتصرف في السماء والارض

99
00:38:39.150 --> 00:38:59.750
وربنا قال الف لام ميم راء تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن اكثر الناس لا يؤمنون الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش

100
00:39:00.550 --> 00:39:23.800
وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى يدبر الامر يفصل الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون. طبعا هذي في سورة الرعد وسائق في الاية الثالث ايات قال ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون

101
00:39:24.300 --> 00:39:39.750
وساقط الاية الرابعة ايات قال ان في ذلك لايات لقوم يعقلون فايات ظاهرة. حتى الذي لا يتفكر مجرد ان يكون عنده عقل يعني يأتي في باله عظمة الخالق سبحانه وتعالى

102
00:39:41.300 --> 00:40:01.650
اذا ومن يدبر الامر فسيقولون الله. اي في سيقول المشركون الله وحده الذي هو يرزقنا من السماء والارض ويملك السمع والابصار ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويدبر الامر

103
00:40:02.450 --> 00:40:33.100
فقل افلا تتقون. اي ثقل يا محمد لهؤلاء المشركين الا الا تتقون الله وتخافون عقابه وانتم في هذه الحال مصرون على الشرك فعليكم ان تتقوا الله فتخلصوا العبادة له فانتم مقرون انه خالقكم ورازقكم ومدبر اموركم

104
00:40:33.500 --> 00:41:01.850
فالخالق هو الذي يعبد سبحانه وتعالى. فالخالقية معراج العبودية ثم قال الله تعالى فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال فانى تصرفون فذلتم ايها الناس الذي يفعل ذلك كله هو الله الحق

105
00:41:02.450 --> 00:41:23.350
خالقكم ومدبر امركم فماذا بعد معرفة الحق غير البعد عنه والضياع؟ فاين تذهب عقولكم عن هذا الحق الجليل فذلكم الله ربكم الحق اي فهذا الذي يفعل هذه الافعال يرزقك من السماء

106
00:41:24.000 --> 00:41:49.950
يملك السبعة والابصار يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. يدبر الامر هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه وهو ربكم الحق الذي لا شك فيه سبحانه وتعالى ولذلك روى البخاري في صحيحه باب التهجد بالليل

107
00:41:50.450 --> 00:42:05.400
قال وقوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك اي اسهر ثم ساق من حديث عبدالله ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يتهجد قال

108
00:42:06.450 --> 00:42:35.400
اللهم لك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت ملك السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك الحق ولقائك حق

109
00:42:35.450 --> 00:43:07.100
وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق والساعة حق اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت واليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت

110
00:43:08.150 --> 00:43:41.500
انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت او لا اله غيرك الرابع والان هذا الحديث حديث عظيم وهذا الدعاء مبنية عن التدبر تدبر الايات القرآنية وتدبر الايات الكونية ولذلك من فوائده دل الحديث على فضل التهجد من الليل والصلاة فيه واهميته للعبد اذ انه شرف له في الدنيا والاخرة

111
00:43:42.400 --> 00:44:02.250
وسبب في مغفرة ذنوبه ثانيا مشروعية الدعاء بهذه الكلمات الجامعة عند القيام من الليل بدلا من ادعية الاستفتاح ثالثا ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علم الناس كيف يتضرعون بالدعاء

112
00:44:03.300 --> 00:44:22.250
تبين انه يستحب للعبد اذا قام بين يدي الله واراد ان يدعو ان يقدم بين يدي دعائه بمقدمة يعترف فيها بحق الله سبحانه ويثني عليه بالثناء الحسن ويظهر ضعفه بين يديه

113
00:44:23.050 --> 00:44:49.300
ومن ثم يشرع بابداء مسألته عسى الله ان يستجيب له  رابعا وجوب الاعتراف بوحدانية الله سبحانه وتعالى وربوبيته وانفراده بالخلق والملك والتدبير وان كل ما يصدر عن الله تعالى فهو الحق الذي لا محيد عنه

114
00:44:50.200 --> 00:45:08.800
بوجوب التوكل على الله في جميع الامور. لانه وحده القادر على كل شيء فمن لم يقر بذلك فقد خسر الدنيا والاخرة وذلك هو الخسران المبين فالانسان يتدبر الايات ويقرأ السنة ويعمل

115
00:45:10.350 --> 00:45:25.800
ثم قال تعالى فماذا بعد الحق الا الضلال؟ اي فاي شيء غير الحق الا الضلال؟ فلا واسط بين الحق والباطل فمن عبد غير الله المستحق وحده للعبادة فقد ضل الضلال الاكبر

116
00:45:27.350 --> 00:45:44.400
قال فماذا بعد الحق الا الطلال؟ فانى تصرفون. اي فكيف يقع صرفكم بعد وضوح الحق فتعدلون عن عبادة الله الى عبادة ما سواه وانتم تعلمون ان الله وحده هو المتفرد بالخلق

117
00:45:44.900 --> 00:46:10.200
والتدبير ثم قال الله تعالى كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون كما ثبتت الربوبية الحقة لله وجبت ايها الرسول كلمة ربك القدرية على الذين خرجوا عن الحق عنادا انهم

118
00:46:10.300 --> 00:46:32.150
لا يؤمن اذا هذه الاية بعد هذا التمهيد قد جاء فيها بيان حكم هؤلاء. كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون اي كما صرف المشركون عن الحق واستمروا على شركهم

119
00:46:32.450 --> 00:46:54.000
كذلك وجب قظاء الله وحكمه السابق الصادر عن علمه على الذين خرجوا عن الحق الى الباطل لانهم لا يؤمنون. وانهم معذبون فربنا جل جلاله حكم عد وايات الله تعالى في الافاق

120
00:46:54.750 --> 00:47:16.800
وايات القرآن والسنة يجب على كل انسان ان يقوم بها ليقيم حجة الله على عباده من فوائد الايات اعظم نعيم يرغب به المؤمن هو النظر الى وجه الله تعالى بيان قدرة الله وانه على كل شيء قدير

121
00:47:17.800 --> 00:47:35.850
التوحيد في الربوبية والاشراك في الالهية باطل فلا بد من توحيدهما معا اذا قال الله بعدم ايمان قوم بسبب معاصيهم فانهم لا يؤمنون هذه الفوائد التي ذكرها الاخوة في هذا الكتاب

122
00:47:35.900 --> 00:48:00.250
وثمة فائدتين اخريين اولا في مناسبة الاحسان ورؤية الله تعالى كما قال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة هو ان الاحسان ان يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كانه يراه بقلبه

123
00:48:00.750 --> 00:48:21.150
وينظر اليه في حال عبادته وجميع اعماله فعلا وتركا يعني حتى في الترك يراقب الانسان ربه القارئ حينما يقرأ القرآن يستذكر ان الله سبحانه وتعالى يسمع قراءته ما اذن الله لنبي

124
00:48:21.800 --> 00:48:44.250
يتغنى بالقرآن ما اذن الله لشيء ما اذن لنبي يتغنى بالقرآن. اذا ربنا يستمع الى قراءة القارئ اذا في مناسبة الاحسان ورؤية الله تعالى كما قال تعالى للذين احسنوا الحسنى والزيادة هو ان الاحسان ان يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة

125
00:48:44.250 --> 00:49:07.950
كانه يراه بقلبه وينظر اليه في حال عبادته وجميع اعماله فعلا وتركا فكان الجزاء من جنس العمل في الاخرة وهو النظر الى الله تعالى وهذا بخلاف اهل الحرمان الذين لم يراقبوا الله في الدنيا فحجبوا عنهم في الاخرة

126
00:49:08.450 --> 00:49:34.650
كما قال تعالى انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلما احتجبوا عن طاعته واحتجبوا عن مراقبته حجبوا عن رؤيته يوم القيامة ثانيا الله هو الخالق الذي يستحق العبادة والاخلاص والقاعدة عند اهل العلم ان من استحق العبادة استحق الاخلاص فيها

127
00:49:35.750 --> 00:49:57.450
وان لا يشرك معه احد ثمة الكلمات ينبغي حفظها. ولا يرهق اي لا يغشى ولا يعلو. واصله رهق غشيان الشيء قطر اي غبار وكآبة وقصد واصل قطر يدل على تجميع

128
00:49:57.750 --> 00:50:21.300
وتطبيق ذلة اي صغار واصل الذل الخضوع والاستكانة فزيلنا فرقنا هو اصل التزاين التباين تبلو اي تختبر وتعلم واصل بلوي يدل على اختبار اي تختبر ما اسلف من عمل كيف هو اقبيح ام حسن؟ نافع ام ظار

129
00:50:22.150 --> 00:50:42.800
اسلفت اي قدمت وعملت. واصل سلف يدل على تقدم وسبق حقت اي وجبت وثبتت يقال منه حق على فلان كذا يحق عليه اذا ثبت ذلك عليه ووجب. واصل حقه يدل على احكام الشيء وصحته

130
00:50:42.800 --> 00:51:00.436
نسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم دواما على الاحكام والصحة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته