﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس مائتين وخمسة عشر. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.550 --> 00:00:36.750
الحمد لله رب العالمين على فضله واحسانه والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع القضاء في الاسلام

3
00:00:37.200 --> 00:00:56.650
ونخص بالبحث هنا موضوع الشهادات الذي هو احد الطرق القضائية. وقد سبق الحديث عن ذلك في الحلقة الماضية فلنكمل ذلك الان فالشهادة في القضاء لها مكانة معروفة ويجب على الشاهد ان يكون على علم بما يشهد به

4
00:00:56.800 --> 00:01:12.050
فلا يحل له ان يشهد الا بما يعلم قال تعالى ولا تقوى ما ليس لك به علم وقال تعالى الا من شهد بالحق وهم يعلمون ان يعلموا ما شهد به على بصيرة ويقين

5
00:01:12.200 --> 00:01:27.800
وقال ابن عباس رضي الله عنهما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال ترى الشمس؟ قال نعم فقال على مثلها فاشهد او دع. رواه الخلال رواه الخلال في جامعه

6
00:01:27.850 --> 00:01:43.050
وقال البيهقي لم يرد من طريق يعتمد عليه وقال ابن حجر لكن معنى الحديث صحيح والعلم يحصل باحد امور اما بسماع او رؤية من مشهود عليه فيشهد بما سمع او رأى

7
00:01:43.450 --> 00:02:03.300
واما بسماع الشاهد عن طريق الاستفاضة فيما يتعذر علمه بدونها غالبا كالنسب والموت لكن لا يشهد بالاستفاضة الا اذا بلغته عن عدد يقع بهم العلم ويشترط فيمن تقبل شهادته ستة شروط

8
00:02:03.400 --> 00:02:20.850
احدها البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان الا فيما بينهم قال العلامة ابن القيم عمل الصحابة وفقهاء المدينة بشهادة الصبيان على تجارح بعضهم بعضا فان الرجال لا يحضرون معهم ولو لم تقبل شهادتهم لضاعت

9
00:02:20.950 --> 00:02:40.650
حقوق وتعطلت واهملت مع غالب الظن او القطع بصدقهم ولا سيما اذا جاؤوا مجتمعين قبل تفرقهم الى بيوتهم وتواطؤوا على خبر واحد وفرقوا وقت الاداء واتفقت كلمتهم فان الظن الحاصل حينئذ بشهادتهم اقوى بكثير من

10
00:02:40.650 --> 00:03:01.600
الظن الحاصل من شهادة رجلين وهذا مما لا يمكن دفعه وجهده انتهى الثاني من شروط قبول الشهادة العقل فلا تقبل الشهادة مجنون ولا معتوه. وتقبل الشهادة ممن يخنق احيانا اذا تحمل وادى في حال افاقته. لانها

11
00:03:01.600 --> 00:03:21.300
شهادة من عاقل اشبه من لم يجن الشرط الثالث الكلام فلا تقبل شهادة الاخرس ولو فهمت اشارته. لان الشهادة يعتبر فيها اليقين وانما اكتفي باشارة الاخرس في الاحكام الخاصة به كنكاحه وطلاقه للضرورة

12
00:03:21.700 --> 00:03:44.250
لكن لو ادى الاخرس الشهادة بخطه قبلت بدلالة الخط على اللفظ الشرط الرابع الاسلام لقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم فلا تقبل شهادة الكافر الا على الوصية في حالة السفر فتقبل شهادة كافرين عليها عند عدم غيرهما

13
00:03:44.250 --> 00:03:58.500
لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان ذو عبد منكم او اخران من غيركم ان انتم ضربتم في الارض فاصابتكم مصيبة الموت الاية

14
00:03:59.250 --> 00:04:15.050
وهذا لاجل الظرورة الشرط الخامس الحفظ فلا تقبل شهادة المغفل والمعروف بكثرة السهو والغلط لانه لا تحصل الثقة بقوله ولا يغلب على الظن صدقه لاحتمال ان يكون ذلك من غلطه

15
00:04:15.450 --> 00:04:34.200
وتقبل شهادة من يقل منه السهو والغلط لان ذلك لا يسلم منه احد الشرط السادس العدالة وهي لغة الاستقامة من العدل وهو ضد الجور والعدالة شرعا استواء احواله في دينه واعتدال اقواله وافعاله

16
00:04:34.300 --> 00:04:53.200
ودليل اشتراط العدالة في الشاهد قوله تعالى ممن ترضون من الشهداء. وقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم قد قال جمهور العلماء ان العدالة صفة زائدة على الاسلام وهي ان يكون ملتزما بالواجبات والمستحبات

17
00:04:53.400 --> 00:05:19.200
ومتجنبا للمحرمات والمكروهات وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ورد شهادة من عرف بالكذب متفق عليه بين الفقهاء وقال والعدل في كل زمان ومكان وطائفة بحسبها فيكون الشهيد في كل قوم من كان ذا عدل منهم وان كان لو كان في غيرهم لكان عدله على وجه اخر

18
00:05:19.400 --> 00:05:36.050
وبهذا يمكن الحكم بين الناس والا لو اعتبر في شهود كل طائفة الا يشهد عليهم الا من يكون قائما باداء الواجبات وترك المحرمات كما كان الصحابة لبطلت الشهادات كلها او غالبها

19
00:05:36.100 --> 00:05:56.400
وقال رحمه الله يتوجه ان تقبل شهادة المعروفين بالصدق وان لم يكونوا ملتزمين للحدود عند الضرورة مثل الحبس وحوادث البدو واهل القرية الذين لا يوجد فيهم عدل انتهى قال الفقهاء رحمهم الله ويعتبر للعدالة شيئان

20
00:05:56.450 --> 00:06:16.550
احدهما اداء الفرائض اي الصلوات الخمس والجمعة بسننها الراتبة فلا تقبل شهادة من داوم على ترك السنن الرواتب والوتر قال الامام احمد رحمه الله فيمن يواظب على ترك سنة لمن يواظب على ترك سنة الصلاة انه رجل سوء

21
00:06:16.650 --> 00:06:34.900
لانه بالمداومة على ترك السنة يكون راغبا عنها وتلحقه التهمة انتهى وكما يعتبر اداء الفرائض يعتبر اجتناب المحارم. بان لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة فقد نهى الله عن قبول شهادة القاذف

22
00:06:34.950 --> 00:06:51.100
وقيس عليه كل من ارتكب كبيرة. والكبيرة ما فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة كأكل الربا وشهادة الزور والزنا والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك فلا تقبل وشهادة فاسقة

23
00:06:51.300 --> 00:07:13.150
الشيء الثاني مما يعتبر للعدالة استعمال المروءة اي الانسانية وهو فعل ما يجمله ويزينه كالسخاء وحسن الخلق وحسن المجاورة واجتناب ما يدنسه ويشينه عادة من الامور الدنيئة المزرية به كالمغني والمتمسخر وهو الذي يأتي بما يضحك

24
00:07:13.150 --> 00:07:34.300
والناس من قول او فعل قال الشيخ تقي الدين وتحرم محاكاة الناس للضحك ويعزر هو ومن يأمره لان ذلك اذى انتهى وقد اصبح الغنى في هذا الزمان من الفنون التي يشجع اهلها ويشاد بهم وتبذل لهم الاموال السخية فلا حول ولا قوة الا بالله

25
00:07:34.850 --> 00:07:52.700
ومتى جالت الموانع من الشخص فبلغ الصبي وعقل المجنون واسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم لعدم المانع من قبولها وتوفر الشروط والله اعلم. والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

26
00:07:52.700 --> 00:07:59.050
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه