﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:21.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين

2
00:00:21.800 --> 00:00:47.500
في كتابه الداء والدواء قال فصل ومن عقوباتها انها تؤثر بالخاصية في نقصان العقل بالخاصة انها تؤثر بالخاصة في نقصان العقل فلا تجد عاقلين احدهما مطيع لله والاخر عاص الا وعقل المطيع منه ما اوفر واكمل

3
00:00:47.550 --> 00:01:12.950
وذكره اصح ورأيه اشد والصواب قرين ولهذا نجد خطاب القرآن انما هو مع اولي العقول والالباب كقوله واتقوني يا اولي الالباب وقوله فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون. وقولي وما يذكر الا اولو الالباب

4
00:01:13.050 --> 00:01:37.850
ونظائر ذلك كثيرة ونظائر ذلك كثيرة وكيف يكون عاقلا وافر العقل من يعصي من هو في قبضته وفي داره وهو يعلم ان يراه ويشاهد فيعصيه وهو بعينه غير متوار عنه. ويستعين بنعمه على مساخطه. ويستدعي كل وقت غضبه عليه

5
00:01:37.850 --> 00:02:02.550
ولعنه له وابعاده من قربه وطرده عن بابه واعراضه عنه وخذلانه له والتخلية بينه وبين نفسه وعدوه وسقوطه من عينيه وحرمانه رح رضاه وحبه وقرة العين بقربه والفوز بجواره والنظر الى وجهه في زمرة

6
00:02:02.550 --> 00:02:27.700
لاوليائه الى اضعاف اضعاف ذلك من كرامة اهل الطاعة. واظعاف اظعاف ذلك من عقوبة اهل المعصية فاي عقل لمن اثر لذة ساعة او يوم او دار ثم تنقضي كانها حلم لم يكن على هذا النعيم المقيم والفوز العظيم. بل وسعادة الدنيا والاخرة

7
00:02:27.700 --> 00:02:48.000
ولولا العقل الذي تقوم به عليه الحجة الحجة لكان بمنزلة المجانين. بل قد تكون المجانين احسن حالا منه. واسلم عاقبة هذا من هذا الوجه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

8
00:02:48.500 --> 00:03:11.100
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم انا نسألك يا ربنا باسمائك الحسنى وصفاتك العليا

9
00:03:11.900 --> 00:03:35.900
ان تجعل هذا الذي نتعلمه من عواقب الذنوب معونة لنا على الخلاص منها. اللهم امين. اللهم اجعله معونة لنا على الخلاص منها واجعله حجة لنا يا ربنا لا علينا واجعله لنا من العلم النافع

10
00:03:36.200 --> 00:03:58.550
الذي نرتفع به وننتفع يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا رب العالمين اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يذكر من عواقب الذنوب واضرارها الوخيمة على

11
00:03:58.900 --> 00:04:28.600
العاصي ماء ما هو معونة على العبد على الحذر من الذنوب ومجانبتها والحذر من الوقوع فيها لعظم مضارها على العصاة في الدنيا والاخرة وان هذه المعاصي لا تجلبوا للناس خيرا بل تجلب لهم انواع المضار

12
00:04:28.900 --> 00:04:58.900
وانواع العقوبات والعواقب الوخيمة في الدنيا والاخرة  كما عرفنا الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل بهذه العواقب والعقوبات تفصيلا واسعا نصحا منه رحمه الله تعالى وتحذيرا من الذنوب واخطارها واظرارها

13
00:04:59.000 --> 00:05:22.550
وعواقبها الوخيمة وقد جعل الله سبحانه وتعالى هذا البيان الذي يسره آآ يسره لهذا الامام رحمه الله في كتابه الداء والدواء معونة لكثير من الناس معونة لكثير من الناس على التوبة

14
00:05:22.950 --> 00:05:49.800
الصادقة النصوح الى الله سبحانه وتعالى لانهم قرأوا في هذا الكتاب ما يحرك القلوب تحريكا عظيما للحذر من الذنوب واتقائها لان النفس كلما عظم ادراكها باخطار الذنوب واضرارها كلما كان ذلك معونة على الفكاك منها

15
00:05:49.950 --> 00:06:18.000
والخلاص من الوقوع فيها قال رحمه الله تعالى بعده لعواقب الذنوب ومن عقوباتها انها تؤثر بالخاصة في نقص العقل تؤثر تأثيرا في العقل بنقصه وهذا التأثير على العقل بالنقص والضعف

16
00:06:18.400 --> 00:06:48.350
يكون بحسب تمادي العبد في الذنب والمعصية وتنوع وقوعه فيها فانه كلما ازدادت المعاصي كلما كان ذاك من اسباب ضعف عقله بل ربما تلف العقل وضياعه لان المعاصي لان المعاصي اذا وقع فيها المرء

17
00:06:49.100 --> 00:07:12.100
ملأت فكره بسموم مهلكة ومضرة وكانت كما مر معنا في الحديث كل معصية تتسبب في نكتة سوداء على قلبه الى ان يصل بازدياده من الذنوب الى درجة الران التي هي تغطية

18
00:07:12.150 --> 00:07:43.650
على القلب واذا كان في ازدياد من الذنوب كان في ازدياد من نقص عقله وضعف فكره ورأيه وفهمه وقد اشار ابن القيم رحمه الله تعالى انك لا تجد عاقلين احدهما مطيع لله والاخر عاص لله سبحانه وتعالى الا

19
00:07:44.050 --> 00:08:04.250
والاول اوفر عقلا من الاخر الا او الا والا والا والاول اوفر عقلا من الاخر بل هنا ايضا ملحظ مهم جدا ان الاول الذي هو المطيع لله سبحانه وتعالى رب العالمين جل وعلا يسدده

20
00:08:04.900 --> 00:08:33.350
في في عقله وفهمه ونظره وتأمله في في الامور مثل ما جاء في الحديث القدسي آآ العظيم لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها

21
00:08:33.400 --> 00:08:57.250
ورجله التي يمشي عليها  الازدياد من الطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى هو وفور في العقل والفهم لان لان العبد لا يزال يحظى مع الطاعة بتسديد الله له وتوفيقه والعبد ايضا

22
00:08:57.800 --> 00:09:16.000
في طاعته لله لا يزال مستعينا بربه طالبا هدايته وتوفيقه لما قال علي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم علمني دعاء ادعو الله به قال قل اللهم اهدني وسددني

23
00:09:16.350 --> 00:09:42.250
فالحاصل ان المطيع لله مؤيد بتأييد الله وامسد بمعونة وتوفيق من الله سبحانه وتعالى فيما يأتي ويذر اضف الى ذلك ان المطيع لله سبحانه وتعالى اذا التبست عليه الامور وضاق عليه الفهم لها

24
00:09:42.450 --> 00:10:03.600
ولا يدري هل الخير له في الاقدام او الاحجام فانه يستخير الله سبحانه وتعالى استخيروا الله سبحانه وتعالى بعلمه ويستقدره بقدرته ويسأله من فضله ويفوظ امره الى الله سبحانه وتعالى

25
00:10:03.850 --> 00:10:28.000
فما اعظم وفور العقل بطاعة الله وما احرى المطيع بالتسديد والتوفيق والتأييد من الله سبحانه وتعالى في اموره كلها اما المعاصي اما المعاصي والعياذ بالله فانها لا تجلب العبد الا العواقب الوخيمة

26
00:10:28.300 --> 00:10:55.050
ومن ذلكم ضياع عقله من ذلكم ضياع عقله ولهذا هو مع المعاصي اقرب منه الى الطيس والاندفاع والتهور والعجلة وعدم المبالاة وعدم النظر في العواقب هذه كلها امور تحتف بالمعصية بل تجلبها المعصية

27
00:10:55.450 --> 00:11:18.200
بخلاف الطاعة التي تولد عقلا واناة ورفقا ونظرا في العواقب وتأنيا في الامور وسؤالا لله واستخارة له. الى غير ذلك من الاثار التي اه تجلبها الطاعات ففرق بين المطيع لله سبحانه وتعالى

28
00:11:18.400 --> 00:11:44.750
والعاصي مثل ما قال ابن القيم فان المطيع اوفر واكمل وفكره اصح ورأيه اسد والصواب قرينه ثم تحدث رحمه الله عن العاصي فقال كيف يكون عاقلا وافر العقل من يعصي

29
00:11:44.950 --> 00:12:06.100
من هو في قبضته وفي داره وهو يعلم انه يراه ويشاهده فيعصيه وهو بعينه غير متوار عنه ولهذا مما يؤثر ان احد الاشخاص جاء الى احد ائمة السلف ونفسه متحركة في

30
00:12:06.300 --> 00:12:28.200
معصية من المعاصي يريد ان يفعلها فقال له ذلك العالم افعل هذه المعصية افعلها لا حرج عليك لكن لا تستعمل في هذه المعصية اي نعمة من نعم الله عليك لا تستعمل اي نعمة

31
00:12:28.350 --> 00:12:48.500
ما يليق بك ان تعصي الله وانت تستعمل نعم الله فلا تستعمل اي نعمة من نعم الله. قال كل ما بي من الله قال له اذا امر اخر افعلها لكن اذهب في مكان لا يراك الله فيه. قال كيف يكون هذا؟ اينما اكون يراني الله

32
00:12:48.650 --> 00:13:06.400
هذا المعنى هو الذي يذكره ابن القيم رحمه الله لان هذا فعلا لما يستحضره المرء يكون معه على على معونة على الخلاص من المعاصي كيف كيف يكون عاقل وهو يعصي الله سبحانه وتعالى

33
00:13:06.800 --> 00:13:26.350
بنعم الله عليه واستعملا نعم الله في مساخط الله هذا ليس من العقل ولا من الحكمة فيقول كيف يكون عاقل؟ وافر العقل من يعصي من هو في قبضته وفي داره وهو يعلم انه يراه ويشاهده فيعصيه

34
00:13:26.700 --> 00:13:47.350
وهو يعينه غير متوار عنه وهو بعينه غير متوار عنه. ويستعين بنعمه على مساخطه ويستدعي كل وقت غضبه اه عليه ولعنته له. يعني اين العقل اين العقل ممن كانت اه ممن كانت هذه حالهم

35
00:13:48.050 --> 00:14:08.850
فالعاقل يتفكر في هذه الامور وهذه النعم وهذه الالاء والعطايا ويتفكر ايضا من جهة اخرى في اطلاع الله عليه ورؤيته سبحانه وتعالى له فكل ذلك يردعه عن المعاصي وهذا من العقل

36
00:14:09.800 --> 00:14:32.200
وهذا من العقل اما الاخر فقد دس نفسه ومن ذلك التدسئة للعقل بدل ما يكون عقلا وافرا يصبح عقلا مطمورا مغمورا بالاهواء وتتبع الملاذ والشهوات التي هي مضرة على العاصي في دنياه واخراه

37
00:14:34.700 --> 00:14:49.900
يقول رحمه الله ايضا في هذا البيان فاي عقل لمن اثر لذة ساعة او يوم او دهر ثم تنقضي كأنها حلم لم يكن على هذا النعيم المقيم والفوز العظيم اي

38
00:14:50.000 --> 00:15:10.850
النعيم المعجل في الدنيا والنعيم المؤجل في الدار الاخرة من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة هذا في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون هذا في الدار الاخرة. نعم

39
00:15:12.050 --> 00:15:36.950
قال رحمه الله واما تأثيرها في نقصان في نقصان العقل المعيشي فلولا الاشتراك في هذا النقصان لظهر لمطيعنا نقصان عقل عاصينا ولكن الجائحة عامة والجنون فنون ويا عجبا لو صحت العقول لعلمت ان طريق تحصيل اللذة والفرحة والسرور

40
00:15:37.200 --> 00:16:03.500
وطيب العيش انما هو في رضاء من من النعيم كله في رضاه والالم والعذاب كله في سخطه وغضبه ففي رضاه قرة العيون وسرور النفوس وحياة القلوب ولذة الارواح وطيب الحياة ولذة العيش واطيب النعيم مما مما لو وزن منه مثقال ذرة

41
00:16:03.500 --> 00:16:22.700
نعيم الدنيا لم يفي به بل اذا حصل للقلب من ذلك ايسر نصيب لم يرظى بالدنيا وما فيها عوظا منه ومع هذا فهو يتنعم بنصيبه من الدنيا اعظم من تنعم المترفين المترفين فيها

42
00:16:23.250 --> 00:16:43.250
ولا يشوب تنعمه بذلك الحظ اليسير ما يشوب تنعم المترفين من الهموم والغموم والاحزان والمعارضات قد حصل على النعيمين وهو ينتظر نعيمين اخرين اعظم منهما. وما يحصل له من خلال ذلك من الالام

43
00:16:43.250 --> 00:17:00.950
فالامر كما قال الله تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون فلا اله الا الله ما انقص عقل من باع الدر بالبعض

44
00:17:01.000 --> 00:17:27.750
بالبعر والمسك بالرجيع ومرافقة الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين بمرافقة الذين غضب الله عليهم والعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا قوله رحمه الله تعالى واما تأثيرها في نقصان العقل المعيشي الى اخره

45
00:17:28.050 --> 00:17:49.900
هنا يعني ينبه ابن القيم او يجيب على اشكال ربما يأتي في هذا السياق الى الاذهان قد يقول قائل اذا كنا نتحدث عن العقل والذكاء والفطنة قد نرى عصاة ومفرطين حتى في فرائض الاسلام

46
00:17:50.150 --> 00:18:10.300
وواجبات الدين قد نرى من ذلك ونرى عندهم آآ علما ودراية وذكاء في في امور الدنيا ومصالحها وطريقة الارباح وطريقة التحصيل الى غير ذلك  يقول ابن القيم رحمه الله تعالى

47
00:18:10.850 --> 00:18:30.300
ان هذا الامر ليس هو المقياس ليس هو المقياس في هذا الامر قد قال الله سبحانه وتعالى عن اه عن الكفار قال ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا

48
00:18:30.700 --> 00:18:54.800
يعني وصفهم اولا بعدم العلم وعدم الفهم وعدم اه الدراية ثم قال يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. هذا العلم بظاهر من الحياة الدنيا ليس مقياسا ولا ميزانا وانما الميزان للعقل هو فيما يتعلق بحياة المرء الحقيقية

49
00:18:56.050 --> 00:19:21.800
بحياة المرء الحقيقية التي بها رفعته وعلوه في في في دنياه واخراه اما ان يكون الشخص في في ذكاء في امور الدنيا ثم الغاية التي خلق لاجلها واوجدت لتحقيقها لا يعرف عنها شيء لا يعلم عنها شيء

50
00:19:21.900 --> 00:19:41.500
والدار الاخرة والثواب والعقاب لا يعلم عنه شيء ولا يتفكر في هذا الامر هذا لا عقل له هذا لا عقل له لان العقل هو من وفق صاحبه للدراية بالشيء الذي خلق له

51
00:19:41.600 --> 00:20:06.900
خلق له هذا الانسان وخلق هذا العقل وخلق هذا القلب لاجله وهو طاعة الله سبحانه وتعالى فالحياة الحقيقية لا تكون الا بهذا واما بدونه فان الحياة حياة حياة بهيمية اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس

52
00:20:06.900 --> 00:20:29.900
بخارج منها نعم قال رحمه الله فصل ومن اعظم عقوباتها انها توجب القطيعة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى واذا وقعت القطيعة انقطعت عنه اسباب الخير واتصلت به اسباب الشر

53
00:20:30.050 --> 00:20:55.000
فاي فلاح واي رخاء واي عيش لمن انقطعت عنه اسباب الخير. عندك واي رخاء واي رخاء رخاء؟ نعم كذا النسخ الاخرى رجانا قال واي فلاح واي رجاء واي عيش لمن انقطعت عنه اسباب الخير

54
00:20:55.400 --> 00:21:13.650
وقطع ما وقطع ما بينه وبين وليه ومولاه الذي لا غنى له عنه طرفة عين ولابد له منه ولا عوض له عنه. واتصلت به اسباب الشر ووصل ما بينه وبين اعدى عدو له

55
00:21:13.800 --> 00:21:33.500
فتولاه عدو وتخلى عنه ولي. فلا تعلم نفس ما في هذا الانقطاع والاتصال من انواع الالام وانواع العذاب قال بعض السلف فلا تعلم نفس ما في هذا الانقطاع والاتصال النسخ ايضا

56
00:21:36.450 --> 00:22:07.000
هم والاتصال مثل نعم نعم. الانقطاع اي عن الله والاتصال اي بال الشيطان ما يكون مبعدا له عن الله نعم قال فلا تعلم نفس ما في هذا قبله قال انقطع عن الله ووصل ما بينه وبين اعدى عدو له

57
00:22:07.200 --> 00:22:26.950
هناك انقطاع وهناك اتصال انقطاع عن الله والاتصال باعداء عدو له الذي هو الشيطان نعم قال بعض السلف رأيت العبد ملقى بين الله سبحانه وبين الشيطان فان اعرظ الله عنه تولاه الشيطان

58
00:22:27.100 --> 00:22:46.700
وان تولاه الله لم يقدر عليه الشيطان وقد قال يقدر عليه الشيطان ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيل نعم. وقد قال الله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس

59
00:22:46.850 --> 00:23:09.650
كان من الجن ففسق عن امر ربه. افتتخذونه وذريته اولياء من دوني. وهم لكم عدو بئس للظالمين بئس للظالمين بدلا يقول سبحانه لعباده انا كرمت اباكم ورفعت قدره وفضلته على غيري فامرت ملائكتي كل

60
00:23:09.650 --> 00:23:32.850
لهم ان يسجدوا له تكريما له وتشريفا فاطاعوني وابى عدوي وعدوه فعصى امري وخرج عن طاعتي فكيف يحسن بكم بعدها ان تتخذونه وذريته اولياء من دوني. ان ان تتخذوه وذريته اولياء من دوني

61
00:23:33.050 --> 00:23:56.050
فتطيعونه في معصية وتوالونه في خلاف مرضاتي. وهو اعدى عدو لكم وواليتم عدوي وقد امرتكم بمعاداتي ومن والى اعداء الملك كان هو واعداؤه عنده سواء فان المحبة والطاعة لا تتم الا بمعاداة

62
00:23:56.400 --> 00:24:16.050
اعداء المطاع وموالاة اولياء واما ان توالي اعداء الملك ثم تدعي انك موال له فهذا محال هذا لو لم يكن عدو الملك عدوا لكم فكيف ان فكيف اذا كان عدوكم على الحقيقة

63
00:24:16.200 --> 00:24:40.300
والعداوة التي بينكم وبينه اعظم من العداوة التي بين الشاة والذئب فكيف يليق بالعاقل ان ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا نعم فكيف يليق بالعاقل ان يوالي عدوه وعدو وليه ومولاه الذي لا مولى له سواه

64
00:24:40.750 --> 00:25:01.350
ونبى سبحانه على قبح هذه الموالاة بقوله وهم لكم عدو كما نبه على قبحها بقوله ففسق عن امر ربي فتبين ان عداوته لربه وعداوته لنا كل منهما سبب يدعو الى معاداة

65
00:25:01.550 --> 00:25:25.800
فما هذه الموالاة؟ وما هذا الاستبدال؟ بئس للظالمين بدلا ويشبه ويشبه ان يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب وهو اني عاديت ابليس اذ لم يسجد لابيكم ادم مع ملائكتي فكانت معاداته لاجلكم ثم

66
00:25:25.800 --> 00:25:51.700
كان عاقبة هذه المعاداة ان عقدتم بينه وبينكم عقد المصالحة. نعم بئس للظالمين بدلا مثل ما قال في الاولى رحمه الله آآ هذا ايضا من آآ العواقب الوخيمة الذنوب والاضرار التي تترتب عليها ان انها توجب القطيعة بين العبد وبين الله

67
00:25:52.600 --> 00:26:16.600
الصلة التي بين العبد وبين الله والتي تكون بالطاعة هي حفظ للعبد وفلاح وسعادة ورفعة في الدنيا والاخرة وفوز بالدرجات العلى واثارها وثمارها على العبد لا حصر لها ولا عد

68
00:26:16.800 --> 00:26:41.850
في دنياه واخراه فاذا دخل العبد في اه المعاصي اوجبت قطيعة بينه وبين الله اوجبت قطيعة وبعدا بينه وبين الله سبحانه وتعالى لان الطاعة كما انها تقرب الى الله وتعلو بها منزلة العبد عنده جل في علاه. فان المعصية تبعده

69
00:26:41.850 --> 00:27:05.350
وعن الله وتقطعه عن ان لا توجد بينه وبين ربه قطيعة تقطعه عن الله سبحانه وتعالى فاذا وجدت هذه القطيعة صار نهبة للشيطان صار نهبة للشيطان واصبح جندا من جنود الشيطان

70
00:27:05.450 --> 00:27:26.800
يقذفه في اودية الهلاك والبوار في الدنيا والاخرة اما اما ما دام مطيعا لله عز وجل فهو في حصن حصين فهو في حصن حصين وحرز متين يقيه من آآ الشيطان

71
00:27:26.950 --> 00:27:49.750
كما قال الله سبحانه وتعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا وقال تعالى ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين المؤمن آآ هو في حصن

72
00:27:50.250 --> 00:28:13.900
وفي حصن من الشيطان وحرز يقيه منه باذن الله سبحانه وتعالى فاذا دخل في المعاصي يكون بذلك سلط الشيطان على نفسه يكون بذلك سلط الشيطان على نفسه وفتح الباب فتح الالباب لهذا العدو فتحه على نفسه

73
00:28:14.450 --> 00:28:40.000
وجعل للشيطان نافذة يدخل يدخل من خلالها على العبد. اما ما دام محصنا بطاعة الله وذكره فالشيطان لا طريق له عليه الشيطان لا طريق له عليه فالحاصل ان المعصية توجب انقطاعا واتصالا

74
00:28:40.300 --> 00:28:58.350
توجب انقطاعا واتصالا انقطاعا عن الله سبحانه وتعالى واتصالا بالشيطان لانه متى حصل او وجد الانقطاع عن عن الله سبحانه وتعالى وجد الاخر الذي هو اتصال الشيطان بي وتسلطه عليه

75
00:28:58.650 --> 00:29:24.800
ثم يقف هنا ابن القيم وقفة عظيمة موقظة يقول من هو هذا الشيطان الذي يسلم يسلم العاصي نفسه له ويصبح طوعه  طوع وساوسه وما يلقيه في فكر العاصي من امور واعمال يقول من هو هذا الشيطان

76
00:29:25.500 --> 00:29:44.350
فيورد قول الله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا

77
00:29:44.500 --> 00:30:16.750
كيف يليق بانسان عاقل يترك طاعة سيده ومولاه والمتفضل عليه والمنعم عليه سبحانه وتعالى ويسلم نفسه للشيطان فيكون مطيعا للشيطان منقادا لاوامر الشيطان والشيطان عدو للانسان وعداوته الانسان قديمة ويتربص بهذا الانسان الدوائر ويحييك له الخطط

78
00:30:17.300 --> 00:30:41.200
التي يهلكه بها ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين يعمل عمله بنشاط ودأب حتى لا يصبح هذا الانسان شاكرا مطيعا لله سبحانه وتعالى

79
00:30:41.250 --> 00:31:03.600
فكيف يقطع المرء بالمعاصي نفسه عن الله ويسلمها لي الشيطان بئس للظالمين بدلا يختار طاعة عدوه وعدو ابيه ادم وعدو المؤمنين ويترك طاعة رب العالمين سبحانه وتعالى فهذه من العواقب

80
00:31:03.850 --> 00:31:36.650
الا الوخيمة التي آآ يجرها العاصي على نفسه وليتضح الامر اكثر يا يؤتى هنا بسؤال يقال العاصي بعصيانه مطيع لمن العاصي بعصيانه ومعاصيه التي يرتكبها مطيع لمن مطيعا للشيطان ليست هذه من طاعة الله هذه معصية اسمها معصية لله

81
00:31:36.950 --> 00:31:57.750
جسمها معصية لله فهذا العاصي عندما يعصي يقع في المعاصي هو بهذا العصيان مطيع لمن هذي طاعة للشيطان الشيطان هو الذي يدعو المعاصي بل لا يكتفي بالمعاصي لا يزال لا يزال بالعبد

82
00:31:58.150 --> 00:32:15.150
حتى يدخله في الكفر بالله ما ما تكفيه المعصية ولا تكفيه الثنتين من المعاصي ولا الثلاث ولا بل يريد منه ان يغرق نفسه في المعاصي ويهلكه بها الى ان آآ

83
00:32:15.300 --> 00:32:46.850
يدخله في الكفر بالله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها انها تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العلم وبركة العمل. وبركة الطاعة وبالجملة تمحق بركة الدين والدنيا. فلا تجد اقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله

84
00:32:47.600 --> 00:33:14.450
وما محقت البركة من الارض الا بمعاصي الحلق الا بمعاصي الخلق قال الله تبارك وتعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض فقال تعالى وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه. وان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه

85
00:33:14.450 --> 00:33:41.500
نعم قال رحمه الله فصل ومن عقوباتها اي المعاصي والذنوب انها تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العلم وبركة العمل وبركة الطاعة اذن المعاصي ممحقة البركات ممحقة للبركات تمحق اه انواع البركات

86
00:33:42.100 --> 00:34:03.200
تمحق بركة العمر وسيأتي لابن القيم توضيح عجيب جدا عظيم ونافع للغاية كيف تكون المعصية ممحقة لبركة المرء حتى اه حتى لو بلغ من العمر مئة سنة كيف تكون ممحقة

87
00:34:03.350 --> 00:34:27.550
للبركة في عمره وتكون ممحقة للبركة في علمه ان كان عنده علم ومن اعظم المحق في البركة فالعلم عدم الانتفاع به لان مقصود العلم العمل ان مقصود العلم العمل فاذا كان

88
00:34:27.750 --> 00:34:52.700
يعلم ولا يعمل هذا محق في البركة لان الذي لاجله كان العلم ودعي الى العلم لم يعمل به لم يعمل به فهذا محق محق للبركة في العمر والعلم وفي الرزق

89
00:34:53.800 --> 00:35:17.850
الرزق ايضا يكون ما ما عنده من رزق ومن مال حتى وان كثر مال لا بركة فيه محقت بركته تسببت هذه المعاصي محقا البركة ويكون قليل ذات اليد بما عنده من قليل

90
00:35:18.250 --> 00:35:40.800
آآ يبارك له فيه في هذا القليل بركة لا يجدها ذاك الذي بيده الكثير والكثير من اه المال والحاصل ان اه المعاصي ممحقة للبركة من ذلك بركة الطاعة لان اه اذا دخل العبد في المعاصي

91
00:35:41.750 --> 00:36:13.100
قلت الطاعة قلت الطاعة وضعف وضعفت عنده وقل اهتمامه بها ولهذا يتحدث بعض العصاة عن نفسه تحدث عن نفسه انه قل مثلا اهتمامه بالصلاة وقل مثلا اهتمام بقراءة القرآن وقل يتحدث عن امور كثيرة من هذا القبيل وما علم انها من المعاصي التي هي ممحقة للبركة

92
00:36:13.200 --> 00:36:34.050
ممحق لي البركة في انواع من الامور منها الطاعة التي كان عليها قال وبالجملة تمحق بركة الدين والدنيا تمحق بركة الدين الذي هي الطاعة والعلم النافع والدنيا التي هي الرزق ونحو ذلك

93
00:36:34.200 --> 00:36:53.650
فلا تجل فلا تجد اقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصاه ممن عصى الله وما محقت البركة من الارض الا بالمعاصي مثل ما قال الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من

94
00:36:54.100 --> 00:37:19.100
من السماء والارض مثلها آآ قول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم ولو انهم اه اه ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل

95
00:37:19.200 --> 00:37:36.600
وما انزل اليه من ربهم لاكلوا من فوقهم. ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما كانوا يعملون فكذلك قوله وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا

96
00:37:36.850 --> 00:38:00.550
الطاعة الطاعة لله سبحانه وتعالى جلابة للنعم والمعصية جلابة للنقم ماحقة البركة نعم قال رحمه الله وفي الحديث ان روح القدس نفث في روحي انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها

97
00:38:00.800 --> 00:38:18.300
فاتقوا الله واجملوا في الطلب فانه لا ينال ما عند الله الا بطاعته وان الله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط في الشك والسخط

98
00:38:18.600 --> 00:38:40.400
وقد تمدد هنا هذا الحديث ذكره رحمه الله تعالى هنا لان فيها مسألة مهمة جدا في هذا الباب خاصة مسألة الرزق احيانا بل كثيرا ما يكون عند كثير من الناس

99
00:38:41.000 --> 00:39:07.150
اه نفس طلب الرزق باب من ابواب المعاصي نفس طلب الرزق باب من ابواب المعاصي احدث عن هذا الباب واحدث عن هذا الباب كيف اه كثرة ما يقع الناس في المعاصي والمخالفات الشرعية في هذا الباب باب طلب الرزق. وكسب المال

100
00:39:07.650 --> 00:39:28.550
يدخل مثلا في تجارة محرمة او بيع اشياء محرمة او يدخل في الربا وما اكثر وقوع الناس في هذه الازمنة في الربا وخاصة ان المرابين اصبحوا يحتالون على الناس بحيل

101
00:39:29.100 --> 00:39:52.350
ويوقعونهم من خلالها في الربا استغلالا لحاجة الضعفاء والفقراء والمحتاجين وايضا قل مثل هذا في الغش في البيع والكذب في البيع وآآ اشياء كثيرة من هذا القبيل يا يمارسها كثير من الناس من اجل طلب المال

102
00:39:52.450 --> 00:40:13.750
من اجل طلب المال وتحصيل الرزق فيكون نفس طلب المال نفس طلب المال عصيان مخالفات لامر الله سبحانه وتعالى فتمحق البركة فتمحق البركة. يجهد نفسه في تحصيل هذا المال بالربا بالكذب بالغش الى اخره

103
00:40:14.450 --> 00:40:35.250
بعد هذا التعب وهذه المعاناة وهذا الكذب وهذا الغش يبقى هذا المال ممحوقا له ممحوق البركة لان المعصية تمأى تمحق البركة وقليل اه يكفي المرء ويغنيه على طاعة من من الله خير له من كثير

104
00:40:35.400 --> 00:40:59.200
ممحوق البركة يبوء بعاقبته وعواقبه آآ الوخيمة تأمل هذا الحديث العظيم الذي اورده رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان روح القدس نفث في روعي يعني تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي

105
00:40:59.400 --> 00:41:17.100
بالنفث في روعه انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها هذه قاعدة مهمة جدا يجب على كل انسان وخاصة من يشتغل في الكسب والتجارة وتحصيل المال ان يضعها نصب عينيه

106
00:41:17.100 --> 00:41:40.450
انه لن يموت حتى يستكمل رزقه الذي كتبه الله لنا ليس هناك حاجة الى غش وكذب وربا والى اخره رزقك لن تموت حتى تستكمله فلا تدخل في ذمتك حرام لا لا تدخل في ذمتك حرام لا تدخل في في ذمتك معاصي لله. اتق الله

107
00:41:40.600 --> 00:42:00.400
ولهذا يقول انتبه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقه فاتقوا الله واجملوا في الطلب اجملوا في طلب الرزق اطلبوا الرزق الجميل الطيب الحسن الذي لا غش فيه لا كذب لا ربا لا حرام اجملوا في الطلب

108
00:42:01.550 --> 00:42:19.950
تخيروا من الرزق اطيبه واحسنه وابركه وانفعه اجملوا في الطلب فانه لا ينال ما عند الله الا بطاعته لا ينال ما عند الله الا بطاعته. فلا يدخل الانسان في في في في حرام

109
00:42:20.250 --> 00:42:37.100
وفي معاصي واثام لله سبحانه وتعالى وان الله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط فالحاصل ان هذه اه هذه مشكلة في كثير من الناس

110
00:42:37.250 --> 00:43:04.000
اذا دخل في تحصيل آآ الرزق يمتحن يمتحن اه امتحانا عظيما وتأتيه آآ تأتيه ايضا فتن قد اه قد يصادف مثلا عمليات تسمى عمليات مربحة ارباحا عالية لابد معها من قليل من الكذب

111
00:43:04.800 --> 00:43:21.450
فيبقى في صراع مع نفسه هل يبقى محافظا على الصدق على الامانة على هذه المعاني العظيمة او يتخلى عنها من اجل المال. كثير من الناس يسقط في هذا الامتحان ولهذا هناك حديث صحيح

112
00:43:21.850 --> 00:43:39.800
تابت عند نبينا عليه عن نبينا عليه الصلاة والسلام اه ينصح كل تاجر وكل من يشتغل بالتجارة ان يجعله نصب عينيه وهو قوله عليه الصلاة والسلام اربع اذا كنا فيك

113
00:43:39.950 --> 00:43:56.750
فلا عليك ما فاتك من الدنيا اربع يعني قواعد اصول ثوابت مهمة اذا كانت فيه لا تبالي حينئذ اي شيء يفوتك من الدنيا لا تحزن ولا تأسى عليه. اربع اذا كن فيك فلا عليك ما فاتك

114
00:43:56.950 --> 00:44:36.250
من الدنيا اه صدق حديث وحفظ امانة وطيب آآ طيب طعمة وما هي الرابعة نعم صدق حديث وحفظ امانة وطيب طعمة وخصلة رابعة وحسن خليقة نعم وحسن خليقة وحسن خليقة اربع اذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا. يعني هذه الاربع اجعلها اساسيات

115
00:44:36.800 --> 00:44:52.150
والله هذا كلام مهم من الناصح الامين عليه الصلاة والسلام. اربع تكون اساسيات للتاجر المسلم ما يتعداها ابدا مهما كانت الامور لا عليك يقول له عليه الصلاة والسلام لا عليك هذا ضمان

116
00:44:52.250 --> 00:45:11.500
لا عليك ما فاتك من الدنيا انت رابح ما دمت متمسك بهذه الامور الاربع آآ صدق الحديث وحفظ الامانة وطيب طعمة وحسن خليقة لان هذه الاربع تحديدا هي موضع امتحان للتاجر

117
00:45:12.250 --> 00:45:32.500
موضع امتحان للتاجر دائما يمتحن في هذه الامور فعليه ان يجعل هذه الامور الاربعة اساسيات ما يفرط فيها ولا يتنازل عنها لو قيل لتربح الملايين خير له هذه الاربع من الملايين

118
00:45:32.750 --> 00:45:56.800
واي خير في ملايين تضيع معه هذه القيم العظيمة والاخلاق الجليلة اي قيمة للملايين ان يخرج المرء من الصدق ويدخل في حيز الكذابين اي قيمة للملايين ان يخرج المرء من الامانة ويدخل في حيز الخونة والخائنين

119
00:45:58.350 --> 00:46:20.500
اي قيمة للملايين اذا كان الخلق يفسد ويضيع ويمشي بلا خلق اي قيمة للملايين اذا كان يدخل في جوفه الطعام الحرام قال وطيبوا طعمه او يدخل في جوف اولاده واهله الحرام اي قيمة لهذه الملايين

120
00:46:23.050 --> 00:46:41.100
كما جاء في الحديث كل جسد قام على السحت فالنار اولى به ولهذا هذه الخصال الاربع يعني ينبغي ان يحافظ عليها كل من يدخل في التجارة ويعتبرها اساسيات ولا يساوم عليها

121
00:46:41.650 --> 00:47:00.200
وتحفظ هذه لابد ان تحفظ لابد ان يعتنى بها وكل ما يدخل في اي مشروع او اي عمل تجاري فعلا سيجد انه يساوم على هذه الامور الاربعة صدق الحديث وحفظ الامانة وطيب الطعمة

122
00:47:00.400 --> 00:47:22.100
حسن الخليقة نعم قال رحمه الله وقد تقدم الاثر الذي ذكره احمد في كتاب الزهد انا الله اذا رضيت باركت وليس لي بركتي منتهى وليس وليس لبركتي منتهاه. نعم واذا غضبت لعنت

123
00:47:22.200 --> 00:47:39.700
ولعنتي تدرك السابع من الولد وليست سعة الرزق والعمل بكثرته. ولا طول العمر بكثرة الشهور والاعوام. ولكن سعة الرزق بالبركة فيه. هذا تأصيل مهم جدا يغيب عن كثير من اذهان

124
00:47:39.800 --> 00:48:06.750
من الاذهان نقول ليست سعة الرزق والعمل بكثرته ولا طول العمر بكثرة الشهور والاعوام ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه فهذه مسألة مهمة يا يغفل عنها يعني

125
00:48:06.900 --> 00:48:33.000
فقد يظن الظن ان ان البركة في الرزق كثرة الرزق وكثرة المال فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانه. قال الله كلا

126
00:48:33.350 --> 00:48:49.250
اليس كل من وسع الله عليه في المال وكثر المال في يده هذا من اكرام الله له بل قد يكون المال الكثير الوافر في يد آآ شخص مهان عند الله ليس بمكرم

127
00:48:49.700 --> 00:49:15.900
عند الله سبحانه وتعالى الدنيا قد يعطاها اه اه اه الدنيا يعطاها الكافر والمؤمن والعاصي والمطيع كلا نمد هؤلاء وهؤلاء لكن من اعطي الدنيا من الكفار والعصاة ما اعطيه من الدنيا ليس فيه بركة

128
00:49:16.000 --> 00:49:39.800
على المعنى الذي يقرره ويوضحه ابن القيم رحمه الله تعالى وينبغي التفطن له. وسيأتي تفصيل له عجيب وعظيم ونافع للغاية نعم قال وقد تقدم ان عمر العبد هو مدة حياته ولا حياة لمن اعرض عن الله واشتغل بغيري

129
00:49:40.000 --> 00:50:07.800
بل حياة البهائم خير من حياة فان حياة الانسان بحياة قلبه وروحه ولا حياة لقلبي الا بمعرفة فاطره ومحبته وعبادته وحده والانابة اليه والطمأنينة بذكره والانس بقربي ومن فقد هذه الحياة فقد الخير كله. ولو تعوض عنها بما تعوض في الدنيا

130
00:50:07.850 --> 00:50:29.500
بل ليست الدنيا بما تعوض مما في الدنيا بما تعوض مما في الدنيا بل ليست الدنيا باجمعها عوضا عن هذه الحياة فمن كل شيء يفوت العبد عوض واذا فاته الله لم يعوض عنه شيء البتة

131
00:50:30.150 --> 00:50:49.550
وكيف يعوض وكيف يعوض الفقير بالذات عن الغني بالذات والعاجز بالذات عن القادر بالذات والميت عن الحي الذي لا يموت والمخلوق عن الخالق ومن لا وجود له ولا شيء له من ذاته البتة

132
00:50:49.600 --> 00:51:20.850
عمن غناه وحياته وكماله ووجوده. وجوده عندك وكماله وجوده ورحمته من لوازم ذاتي عندك انت ماذا عندي واد ها؟ وجود. وجوده؟ نعم قال ومن لا وجود له ولا شيء له من ذاته البتة عمن غناه وحياته وكماله وجوده. ورحمته من لواه

133
00:51:20.850 --> 00:51:47.300
ذاتي وكيف يعوض من لا يملك مثقال ذرة عن من له ملك السماوات والارض وانما كانت معصية الله سببا لمحق بركة الرزق والاجل لان الشيطان موكل بها وباصحابها فسلطانه عليهم. وحاولته على هذا الديوان واهله واصحابه. وكل شيء

134
00:51:47.300 --> 00:52:07.300
ان يتصلوا بي الشيطان ويقارنه فبركته ممحوقة. ولهذا شرع ذكر اسم اسم الله تعالى عند الاكل والشرب واللبس والركوب والجماع. لما في مقارنة اسم الله من البركة. وذكر اسمي يطرد يطرد الشيطان

135
00:52:07.300 --> 00:52:34.650
تحصل البركة ولا معارض له وكل شيء لا يكون لله لانه ان لم يفعل هذا شاركه الشيطان وقارنه فتمحق البركة ولهذا البيت نفسه بيت الانسان وطعام الانسان وشرابه فراشه كل هذه الاشياء اذا كانت مصحوبة بالطاعة والذكر

136
00:52:34.750 --> 00:52:57.400
لله سبحانه وتعالى اكتنفتها البركة. واذا فتح الباب الشيطان شارك فمحقت البركة  ولهذا قال ابن القيم ولهذا شرع ذكر اسم الله عند الاكل والشرب واللباس والركوب والجماع لما في مقارنة اسم الله من البركة

137
00:52:57.950 --> 00:53:23.200
لكن اذا ترك ذلك انفتح الباب للشيطان مثل ما قال الله سبحانه وتعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيرك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان

138
00:53:23.450 --> 00:53:41.750
بعض المفسرين قال ان عبادي اي الذين يذكرون الله الذين يذكرون ليس لك عليهم سلطان لان ذكر الله حرز اذا وصل الانسان باب بيته وفتح الباب قال بسم الله لم يجد مجالا الشيطان ليدخل

139
00:53:42.150 --> 00:54:05.000
واذا ترك التسمية كانه قد اذن للشيطان بالدخول واذا وضع الطعام فسمى كان ذلك حيلولة بين الشيطان وبين ان يمد يده الى الطعام فاذا تركت التسمية كانه قد اذن له ان يشارك في هذا الطعام

140
00:54:05.100 --> 00:54:26.750
وشاركهم في الاموال والاولاد نعم قال وكل شيء لا يكون لله فبركته منزوعة فان الرب هو الذي يبارك وحده والبركة كلها منه وكل ما نسب اليه مبارك فكلامه مبارك ورسوله مبارك

141
00:54:26.800 --> 00:54:43.600
وعبده المؤمن النافع لخلقه مبارك. نعم. عبده المؤمن النافع لخلقه مبارك. وجعلني مباركا اينما كنت والبركة لا تكون في اي شيء الا بجعل الله جعل الله سبحانه وتعالى للبركة فيه

142
00:54:44.000 --> 00:55:05.850
نعم وبيته الحرام مبارك وكنانته من ارضه وهي الشام ارض البركة وصفها بالبركة في ست ايات من كتابه فلا مبارك الا هو وحده ولا مبارك الا ما نسب اليه. اعني الى الوهيته ومحبته ورضاه

143
00:55:05.850 --> 00:55:25.400
والا فالكون كله منسوب الى ربوبيته وخلقه. وكل ما باعده من نفسه من الاعيان والاقوال والاعمال فلا بركة فيه ولا خير فيه. وكل ما كان قريبا من ذلك ففيه من البركة على حسب قربه منه

144
00:55:25.400 --> 00:55:48.900
نعم قال رحمه الله فكلامه مبارك ورسوله مبارك وعبده المؤمن مبارك وبيته الحرام مبارك ايظا اه يظاف للمناسبة التي نحن الان فيها اه وهي ان شهر رمظان مبارك شهر رمظان المبارك ولهذا جاء في

145
00:55:49.150 --> 00:56:09.200
اه الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال قد اتاكم رمظان شهر مبارك قد اتاكم رمظان شهر مبارك تصفد فيه اه او تغل فيه الشياطين وتفتح فيه ابواب الجنة وتغلق ابواب النار

146
00:56:09.300 --> 00:56:30.050
وفيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم فرمضان مبارك والبركة التي في رمضان تبدأ معه مباشرة من اول دخوله الى اخر لحظة فيه كله بركة هذا الشهر

147
00:56:30.850 --> 00:56:49.700
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر اذا كان اول ليلة انتبه لكلمة اول اذا كان اول ليلة من رمظان فتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها باب

148
00:56:49.850 --> 00:57:11.950
وصفدت اه الشياطين ومردة الجن وينادي مناد يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة هذه البركات لما ذكرها بدأها بقوله اذا كان اول ليلة من رمظان فبركة رمظان

149
00:57:12.050 --> 00:57:31.550
تبدأ من اول دخوله وهي بركة في الوقت وبركة في العمل وبركة في الثواب ومضاعفة الاجور انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وشهر رمضان كما في الحديث الاخر شهر الصبر

150
00:57:32.050 --> 00:57:50.100
والصابر يوفى اجره بغير حساب. فرمضان فيه بركة عجيبة ولهذا من اكرمه الله سبحانه وتعالى وادرك رمظان وهو بالصحة والعافية والامن والايمان عليه ان يري ربه من نفسه خيرا ليغنم

151
00:57:50.250 --> 00:58:14.200
من بركات رمضان وخيراته العظام نعم قال رحمه الله وضد البركة اللعنة فارض لعنها الله او شخص لعنه الله او عمل لعنه الله ابعد شيء من الخير والبركة. ولهذا ايضا المعاصي فيها لعن تجد كثير من لعن من فعل كذا لعن من فعل كذا

152
00:58:14.650 --> 00:58:32.600
آآ او لعله مر عندنا اه المعاصي توجب اللعن اظنه مر معنا. نعم وذكر امثلة كثيرة جدا ابن القيم في من القرآن ومن السنة كيف ان المعاصي مجلبة اللعن نعم

153
00:58:33.300 --> 00:58:54.750
وهذا اللعن ذهاب للبركة. نعم قال وكل ما اتصل بذلك وارتبط بي وكان منه بسبيل فلا بركة فيه البتة وقد لعن عدوه ابليس وجعله ابعد خلقه منه. فكل ما كان من جهته فله من اللعنة فله من لعنة

154
00:58:54.750 --> 00:59:14.500
الله بقدر قربه منه واتصاله به فمن ها هنا كان للمعاصي اعظم تأثير في محق بركة العمر والرزق والعلم والعمل وكل وقت عصي الله به او مال عصي الله به او بدن او جاه او علم او

155
00:59:14.500 --> 00:59:36.200
وعمل فهو على صاحب ليس له فليس له من عمره وماله وقوته وجاهه وعلمه وعمله الا ما اطاع الله به ولهذا فمن الناس من يعيش في هذه الدار مئة سنة او نحوها. ويكون عمره لا يبلغ عشر سنين او نحوا

156
00:59:36.500 --> 00:59:59.250
كما ان منهم من يملك القناطير المقنطرة من الذهب والفضة. ويكون ماله في الحقيقة لا يبلغ الف او نحو او نحوها او نحوها وهكذا الجاه والعلم. وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونة ملعون ما فيها

157
00:59:59.250 --> 01:00:19.200
الا ذكر الله وما والاه وعالم او متعلم وفي اثر اخر الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ما كان لله. فهذا هو الذي فيه البركة خاصة والله المستعان وعلي التكلان

158
01:00:19.900 --> 01:00:47.250
ذكر هنا ان ضد البركة اللعنة واللعنة في الارض او الشخص او العمل ذهاب للخير والبركة وكل ما اتصل بذلك وارتبط بي كان منه بسبيل. فلا بركة في البتة وهذا المقام الذي يذكر رحمه الله تعالى يحذر فيه العباد من الشيطان اشد

159
01:00:47.300 --> 01:01:08.300
التحذير لان الشيطان اعاذنا الله عز وجل اجمعين منه واهلينا وذرياتنا والمسلمين ملعون مطرود من رحمة الله فكل من اتصل بهذا الشيطان طاعة له اصابته من الله. من هذه اللعنة. اصابه من هذه اللعنة نصيب

160
01:01:08.850 --> 01:01:32.550
مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ان يدعون من دونه الا اناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا لعنه الله لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ساخذ نصيب من العباد. هذا النصيب الذي يأخذه من العباد يصيبهم من اللعنة

161
01:01:32.750 --> 01:02:03.450
ويكون لهم حظ من اللعنة بحسب طاعتهم لهذا الملعون المطرود من آآ رحمة الله سبحانه وتعالى فاذا طاعة الشيطان طاعة الشيطان تجر للانسان اللعنة لعنة الله وتذهب عنه البركة فطاعة الشيطان لا بركة فيها بل هي موجبة لذهاب البركة وموجبة لحلول اللعنة

162
01:02:03.850 --> 01:02:25.050
موجبة لحلول اللعنة ثم يؤكد رحمه الله تعالى ما بدأ به آآ فيقول فمن هنا كان للمعاصي اعظم تأثير بمحق بركة العمر والرزق والعلم والعمل وهذا كله عودا على بدء فيما بدأ به في هذا الفصل

163
01:02:25.200 --> 01:02:45.500
قال وكل وقت اه عصيت الله في او مال عصي الله به او بدن او جاه او علم او عمل فهو على صاحبه ليس له فليس له من عمره وماله وقوته وجاهه وعلمه وعمله الا ما اطاع الله بي

164
01:02:45.550 --> 01:03:04.000
وهذا توظيح لمعنى البركة في المال والعلم والعمل والرزق وغير ذلك لا اه ليس للمرء من ذلك الا ما اطاع الله فيه اما ما لم يطع الله سبحانه وتعالى فيه فهو ليس له بل عليه

165
01:03:04.250 --> 01:03:26.750
مثل ما جاء في الحديث الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه الا آآ ذكر الله وما والاه آآ قال ولهذا فمن الناس تأمل هذه الفائدة من يعيش في هذه الدار مئة سنة

166
01:03:26.950 --> 01:03:48.050
يعني يكون معمر او او نحوها ويكون عمره اي الحقيقي عشر سنين قد يكون عمره الحقيقي عشر سنين احيانا يكون عمره مئة سنة ولا ولا عمر له حقيقي اصلا. يخرج من الدنيا ما له عمر حقيقي فيها

167
01:03:48.900 --> 01:04:10.250
يخرج من الدنيا ليس له عمر. عمره مئة سنة مئة وعشرين سنة ووليس له يعني عمر حقيقي آآ اذكر من الاشياء التي آآ فعلا شدتني في السيرة في القراءة في السيرة في غزوة الاحزاب

168
01:04:10.950 --> 01:04:38.400
احد اه لما وضع الخندق تقدم عدد من المشركين خمسة او ستة معهم خيول وجاؤوا الى منطقة يعني المسافة ليست بعيدة فقفزوا الى جهة المسلمين وطلب المبارزة احد هؤلاء احد هؤلاء

169
01:04:39.000 --> 01:04:57.850
آآ عمرو بن عبد ود يعني كنت ما نسيت الاسم آآ قال ابن كثير في الفصول كان عمره الذاك مئة وعشرين سنة عمره مئة وعشرين سنة وعالخيل ويقفز ويطلب المبارزة

170
01:04:58.150 --> 01:05:15.150
وهو في هذا العمر هذه اه قوة لكن بالكفر كل هذا العمر وكل هذه القوة وكل هذه الصحة كلها ليست عمر حقيقي كلها ليست عمر حقيقي وقتله علي بن ابي طالب في ذلك الموقف

171
01:05:15.650 --> 01:05:34.700
فهذا العمر الذي بهذه القوة وهذه الصحة وهذه ايضا الشجاعة والاقدام ليس عمرا حقيقيا فالعمر الحقيقي ما كان طاعة لله هذا العمر الحقيقي العمر الحقيقي ما كان طاعة لله اما

172
01:05:34.950 --> 01:05:57.100
ما ليس بطاعة لله فهذا ليس عمر حقيقي فالعمر الحقيقي ما كان طاعة لله فحظ الانسان من العمر حقيقة هو اه بحسب حظه من طاعة الله سبحانه وتعالى فيه ولهذا اه ولهذا بعظ الموفقين

173
01:05:57.400 --> 01:06:14.100
من عباد الله الله يكتب لنا اجمعين التوفيق والفضل آآ لا ينتهي عمره بموته لا ينتهي عمره بموته بل يبقى له عمر ثاني بعد الموت تكتب له فيه اعمال صالحة

174
01:06:14.300 --> 01:06:30.750
كثيرة لا تزال كل يوم تكتب له كما قال الله في سورة اه ياسين انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم اي ونكتب اثارهم من هذه الاثار التي تكتب للعبد المؤمن بعد موته

175
01:06:31.600 --> 01:06:49.900
مثل ما يوضح ذلك الحديث اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له نعم نكتفي بهذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا

176
01:06:50.200 --> 01:07:15.350
وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يبارك لنا فيما علمنا وان يجعله حجة لنا لا علينا بمنه وكرمه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا