﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى التوكل على الله والاستعانة به

2
00:00:21.200 --> 00:00:45.100
خلق جليل يضطر اليه العبد في اموره كلها دينها ودنيويها لانه وان كان الله تعالى قد اعطى العبد قدرة وارادة تقع بها افعاله الاختيارية ولم يجبره على شيء منها فانه لا حول له ولا قوة الا بالله

3
00:00:45.650 --> 00:01:09.200
فاذا اعتمد بقلبه اعتمادا كليا قويا على ربه في تحصيله وتكميل ما يريد فعله من امور دينه ودنياه ووثق به اعانه وقوى ارادته وقدرته ويسر له الامر الذي قصده وصرف عنه الموانع او خففها

4
00:01:09.300 --> 00:01:30.150
وتضاعفت قوة العبد وازدادت قدرته لانه استمد واستماح من قدرة من قوة الله التي لا تنفذ ولا تبيد. بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:30.500 --> 00:01:52.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

6
00:01:53.600 --> 00:02:20.500
اما بعد فهذا بيان من المصنف رحمه الله تعالى لخلق عظيم من اخلاق الاسلام العظيمة الرفيعة وهو خلق التوكل والتوكل عمل القلب باعتماده على الله سبحانه وتعالى وتفويظه الامر اليه جل وعلا

7
00:02:20.750 --> 00:02:42.850
ايقانا من العبد ان الامور كلها بتدبيره وطوع تسخيره وان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه لا حول ولا قوة الا بالله العظيم وكما ذكر المصنف رحمه الله تعالى

8
00:02:43.300 --> 00:03:14.500
ان التوكل يضطر اليه العبد في اموره الدينية والدنيوية وعليه فان فان التوكل خلق يصاحب المسلم في كل اموره الدينية والدنيوية فالصلاة لا بد فيها من توكل والحج لا بد فيه من توكل والعمرة والصيام وجميع الطاعات

9
00:03:14.800 --> 00:03:35.350
لا بد فيها من توكل واستعانة بالله فاعبده وتوكل عليه. اياك نعبد واياك نستعين وكذلك مصالح العبد الدنيوية من بيع او شراء او اخذ او عطاء او اكل او شرب او علاج او غير ذلك

10
00:03:35.650 --> 00:03:58.100
جميع هذه المصالح لا بد فيها من توكل على الله سبحانه وتعالى. واعتمادا عليه جل في علاه ولاجل هذا شرع لنا في كل مرة نخرج فيها من البيت لمصلحة دينية او دنيوية

11
00:03:58.550 --> 00:04:13.750
ان نقول بسم الله توكلنا على الله لا حول ولا قوة الا بالله لان العبد لا غنى له عن التوكل واؤكد ان هذا الذكر عند الخروج من البيت للمصالح الدنيوية والدينية

12
00:04:13.950 --> 00:04:37.100
عظيم الشأن لا بد ان يعتني به المسلم ويواظب عليه وذلك بان يكون خروجه من بيته في كل مرة خروج متوكل على الله مفوضا امره الى الله سبحانه وتعالى معلنا عجزه

13
00:04:37.650 --> 00:05:07.250
فاقته وفقره الى سيده ومولاه وانه لا غنى له عنه سبحانه وتعالى طرفة عين التوكل خلق ماض مع المسلم في جميع شؤونه وجميع مصالحه ولا غنى المؤمن عن ربه عز وجل بان يتوكل عليه ويستعين به

14
00:05:07.800 --> 00:05:31.700
وان يستملح منه سبحانه وتعالى المد والعون والتوفيق وكما بين الشيخ اذا حصل هذا التوكل بان اعتمد المسلم بقلبه اعتمادا كليا على الله في تحصيل وتكميل ما يريد فعله من اموره الدينية والدنيوية

15
00:05:31.950 --> 00:05:54.550
وثق به اعانه الله وقواه وقوى ارادته وقدرته ويسر له الامور كما قال الله سبحانه وتعالى اليس الله بكاف عبده وقالوا ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حقا

16
00:05:54.750 --> 00:06:17.550
توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا نعم والتوكل الحقيقي يطرد عن العبد الكسل نعم التوكل الحقيقي يطرد عن العبد الكسل ولهذا وجود الكسل هذا من ضعف التوكل

17
00:06:18.000 --> 00:06:39.450
وجود الكسل من ضعف التوكل لان التوكل مثل ما ذكر الشيخ يطرد عن العبد الكسل التوكل هذا الخلق او العمل القلبي يضعف عند العبد ويقوى هناك امور تقويه عند العبد فاذا قوي عند العبد قويت اثاره

18
00:06:39.950 --> 00:07:04.650
وتارة يضعف واذا ضعف ايضا ضعفت الاثار فالعبد بحاجة دائمة الى ان يقوي توكله على الله سبحانه وتعالى لتذل له الامور وتهين وتهون المصاعب وتتيسر له باذن الله سبحانه وتعالى وايظا يقوى وينشط

19
00:07:05.050 --> 00:07:25.250
لاعماله واموره نعم ويوجب له النشاط التام على الامر الذي توكل على الله به. اذا اقدم على امر متوكلا على الله سبحانه انا فان هذا يبعثه يبعثه في يبعث فيه النشاط والقوة

20
00:07:25.550 --> 00:07:48.750
على آآ تحقيق ذلك الامر لانه لانه خرج من حول نفسي واو برئ من حول نفسي قوته ولجأ الى الله سبحانه وتعالى نعم. ويتصاعد ولا يتصاعد شاقا. ولا يستثقل اي عمل ولا

21
00:07:48.750 --> 00:08:03.350
من النجاح وحصول مطلوبه. لانه لا يلتفت الى نفس السبب الذي بذله السبب قد ينجح وقد لا ينجح قد يتهيأ وقد لا يتهيأ قد يوصله الى المقصود وقد لا يوصله

22
00:08:03.950 --> 00:08:24.700
لكن التوكل هو النجاح التوكل هو النجاح. التوكل هو التوفيق. نعم عكس ما يظنه بعض المنحرفين الذين لم يفهموا معنى التوكل او فهموه لكن انكار القدر القضاء صرفهم عن الحق

23
00:08:24.950 --> 00:08:49.250
فحسبوا ان التوكل يضعف الهمة والارادة واساءوا غاية الاساءة حيث ظنوا بربهم الظن السوء فان الله امر بالتوكل في ايات كثيرة هذا امر او تنبيه غاية في الاهمية. الشيخ قدم ان التوكل يدفع الكسل ويبعث على النشاط

24
00:08:49.650 --> 00:09:10.750
هذي حقيقة التوكل. توكل حقيقي يدفع الكسل ويبعث على النشاط يقول رحمه الله هذا هو الحق خلافا لمن ساء فهمه وظن ان التوكل هو الكسل وظن ان التوكل هو الكسل

25
00:09:11.400 --> 00:09:34.500
وان يبقى في مكانه معطلا المصالح والاسباب الغايات ويقول انا متوكل على الله سبحانه وتعالى نعم ولهذا يؤثر ان عمر بن الخطاب رأى اه جماعة اه جاءوا للحج او العمرة بغير زاد

26
00:09:35.950 --> 00:10:07.550
وقالوا نحن المتوكلون على الله نحن المتوكلون على الله فقال انتم المتواكلون المتوكل الذي يظع بذره ويتوكل على الله يقصد بوضع البذر ان يبذل السبب ان يبذل السبب ولهذا الحديث الذي مر معنا قال له توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا ما قال تجلس في عشها

27
00:10:07.800 --> 00:10:32.250
تغدو خماصا اي طاوية جائعة وتروح اي ترجع الى عشية اخر النهار وهي شبعة لكنها بذلت السبب  من الناس من فهم التوكل على غير بابه وظن ان التوكل خمول وكسل وقعود وعطالة وترك للعمل

28
00:10:32.850 --> 00:10:54.650
ظن ذلك ويقول عن نفسه انه المتوكل على على الله سبحانه وتعالى وهذا الذي يسميه من يفعل ذلك توكلا هو حرمان هو حرمان لان الامور مرتبة على اسبابها مع الاستعانة بالله سبحانه وتعالى

29
00:10:55.150 --> 00:11:13.200
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم ما يقول انا متوكل على الله ويجلس يقول ان اراد الله ان اكون من العلماء الكبار يأتيني العلم واما انا لن اطلب العلم

30
00:11:13.800 --> 00:11:33.050
ولا نذهب الى مجالس العلم ولن احفظ حديثا ولن اقرأ ولن الى اخره. هذا ما يحصل علما. العلم بالتعلم العلم بالتعلم انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى لا بد من بذل الاسباب

31
00:11:34.200 --> 00:11:55.850
ولهذا الاعرابي او الرجل الذي سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن ناقته قال اعقلها واتوكل او اطلق او اتوكل قال اعقلها وتوكل ابذل السبب فمن يترك الاسباب اعتمادا على التوكل

32
00:11:56.300 --> 00:12:22.200
هذا مآله الى حرمان وعلى الظد من هؤلاء قسم اخر يفعل السبب معتمدا عليه متوكلا على السبب نفسه فهذان مذهبان على خطي نقيط والحق وسط بينهما الحق ان يبذل العبد السبب

33
00:12:22.400 --> 00:12:42.500
غير معتمدا على السبب بل يكون معتمدا على الله كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك هذا بذل السبب واستعن بالله هذا التوكل. نعم قال تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

34
00:12:42.550 --> 00:13:03.700
قبله قال واخبر انه من لوازم الايمان ووعد المتوكلين الكفاية وحصول المطلوب واخبر انه يحبهم وانه لا يتم الدين الا به. ولا تتم الامور الا به. فالدين والدنيا مفتقرات الى التوكل

35
00:13:03.850 --> 00:13:25.100
قال تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين فاعبده وتوكل عليه. فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو. عليه توكلت على الله توكلنا. ومن يتوكل على الله فهو حسبه

36
00:13:25.250 --> 00:13:42.950
اياك نعبد واياك نستعين. نعم هذه كلها ادلة على الجملة التي تقدمت معنا في شأن التوكل وانه من لوازم الايمان وان الله وعد اهله بالكفاية وان الدين لا يتم الا به

37
00:13:43.200 --> 00:14:09.800
الى اخر ما ذكر. نعم وللتوكل فوائد عظيمة. هذا مما تفرد به هذا الكتاب عندما يذكر الخصلة من آآ الاداب يتبعها بفوائد فوائد لتلك الخصلة وهي فوائد عظيمة نعم منها انه لا يتم الايمان والدين الا به

38
00:14:09.900 --> 00:14:28.600
وكذلك لا تتم الاقوال والافعال والارادات الا به. نعم يعني التوكل لا يتم ايمان العبد الا به ولا تتم اعماله وطاعاته الا به ولا ايظا مصالحه وحاجيات الدنيوية الا به

39
00:14:29.100 --> 00:14:47.700
فهو اصل لا بد منه في جميع مصالح العبد الدينية والدنيوية. نعم ومنها ان من توكل على الله كفاه. فاذا وعد الله عبده بالكفاية اذا توكل عليه علم ان ما

40
00:14:47.700 --> 00:15:08.150
احصلوا من الامور الدينية والدنيوية واحوال الرزق وغيرها بالتوكل اعظم بكثير مما يحصل ان حصل انقطع قلب العبد عن التوكل. نعم هذا فيه ان التوكل ينال به المتوكل كفاية ربه ومولاه

41
00:15:08.500 --> 00:15:32.350
له اه اليس الله بكاف عبده ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه فمن توكل على الله سبحانه وتعالى كفاه كفاه ما اهمه ولهذا في آآ في في الذكر الذي مر معنا في الخروج من البيت

42
00:15:32.700 --> 00:15:54.000
اذا قال بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا ولا حول ولا قوة الا بالله يقال هديت وكفيت ووقيت فيحصل له الهداية فيما هو متجه اليه من مصالحه يهدى الى الصواب والى الطريق الحق المستقيم

43
00:15:54.050 --> 00:16:29.050
ويكفى ما اهمه ويوقى ايضا السرور في التوكل كل هذه الثمار العظيمة لان الله عز وجل تولى كفاية عبده حفظا وتسديدا ومعونة وتوفيقا. نعم ومنها ان التوكل على الله اكبر ان التوكل على الله اكبر سبب لتيسير الامر الذي توكل عليه وتكبيره وتتميمه ودفع

44
00:16:29.050 --> 00:16:46.900
الحائلة بينه وبين تكميله. نعم يعني آآ هذا ايضا فائدة وتنبيه لان التوكل يحتاج العبد اليه في كل مصلحة لا يجعله في مصلحة دون مصلحة بل في كل مصلحة حتى وان قلت

45
00:16:47.800 --> 00:17:09.100
يخرج في طلبها متوكلا على الله طالبا مده سبحانه وتعالى وعونه وتوفيقه فمن توكل على الله كان التوكل اكبر سبب لتيسير الامر آآ الذي توكل على الله فيه تيسير الامر الذي توكل على الله فيه وتكميله وتتميمه ودفع الموانع

46
00:17:09.750 --> 00:17:32.650
ومن يخرج من بيته لمصلحة لا يدري هل يهدى لها هل يجدها هل تكونوا موجودة او انتهت وانقضت هل يحصلها بسلامة او يغش فيها ويخدع هل هل هناك امور كثيرا لكن اذا فوض امره الى الله كفي

47
00:17:33.200 --> 00:18:00.900
كفي ووقي وسدد واعين باذن الله سبحانه وتعالى. نعم ومنها ان المتوكل على الله قد علم انه اعتمد في توكله واستند الى من جميع الامور في ملكه وتحت تصريفه وتدبيره ومن جملتها فعل العبد فكلما فترت همته وضعف نشاطه امده هذا

48
00:18:00.900 --> 00:18:20.900
التوكل بقوة الى قوته وقد وثق بكفاية ربه والوثوق والطمع في حصون المطلوب لا شك انه من اعظم الاسباب الباعثة على الاعمال المرغبة في المرغبة المرغبة فيها وهذا امر مشاهد

49
00:18:20.900 --> 00:18:40.600
نعم هذا اذا حقق العبد اليقين في قوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه اليس الله بكاف عبده فاذا خرج العبد اليقين والثقة متوكلا على على الله سبحانه وتعالى لا شك ان هذا يبعث فيه القوة والنشاط

50
00:18:40.800 --> 00:19:11.250
الهمة العالية لانه لجأ الى من بيده الامر سبحانه وتعالى نعم ومنها ان المتوكل على الله حقيقة قد ابدى الافتقار التام الى ربه. وتبرأ من حوله وقوته ولم يعجب بشيء من عمله يعجب ولم يعجب بشيء من عمله ولم يتكل على نفسه لعلمه انها ضعيفة

51
00:19:11.250 --> 00:19:30.500
مهينة سريعة الانحلال بل لجأ في ذلك الى ربه مستعينا به في حصول مطلوبه وهذا هو الغنى الحقيقي لانه استغنى بربه وكفايته وهو مع ذلك قد ابدى غاية المجهود فتبين

52
00:19:30.500 --> 00:19:56.250
ان التوكل لا ينافي القيام بالاسباب الدينية والدنيوية. بل تمامه بفعلها. بقوة صادقة وهمة عالية معتمدة على قوة القوي العزيز. نعم هذا ايضا من الفوائد ان المتوكل بتوكله على الله

53
00:19:56.850 --> 00:20:29.000
سبحانه وتعالى يبرأ من حول نفسه وقوتها يبرأ من ذكائه وفطنته نباهته ويعلن فقره والتجائها التام الى الله سبحانه وتعالى لا يعطل قوته عن العمل وذكاءه عن لكنه لا يعتمد على هذا بل يبرأ من من هذا كله مهما كان

54
00:20:29.000 --> 00:20:48.950
قويا مهما كان ذكيا مهما كان نشيطا يبرأ ولهذا لا حول ولا قوة الا بالله هذي فيها تبرأ من حول النفس وقوتها وتفويض لله تفويض لله سبحانه وتعالى. فالمتوكل يتبرأ من حول نفسه وقوتها

55
00:20:49.550 --> 00:21:10.000
ويفوض امره الى الله سبحانه وتعالى فهو يعلن افتقاره التام الى ربه ويتبرأ من حول نفسه وقوتها ولا يكون ايضا معجبا لا بذكائه ولا بقوته ولا بمهارته ولا بحذقه وهذا في كل امر من الامور

56
00:21:10.500 --> 00:21:37.400
في كل امر من الامور يعني مثلا اه لنظرب مثالا قيادة السيارة بعض الناس يخرج معجبا بمهارته معجبا بمهارته وقوته ويعتمد على ذلك على المهارة والقوة ولا يكون ملتفتا الى التوكل على الله سبحانه وتعالى فتهلكه

57
00:21:37.550 --> 00:22:09.800
مهارته هذه وكم من انسان حصل له ذلك يذكر اه ابن بالدنيا في كتاب العقوبات ان رجلا كان مع رفقة له ومعه ناقة هزيلة فلما ركبوا رفقته قالوا الذكر المأثور سبحان الذي سخر لنا هذا

58
00:22:09.900 --> 00:22:34.700
وما كنا له مقرنين مقرنين اي مطيقين فلما قالوا ذلك قال الرجل اما انا فانا مطيق لهذه قادر عليها يعني انها هزيلة وهو قادر عليها فما قال مثلهم قال فمالت به

59
00:22:35.550 --> 00:22:53.700
فسقط واندقت عنقه فمات دقت عنقه فمات فلا يلتفت الانسان الى الى مهارته ولا الى قوته ولا الى قدرته ولا الى ذكائه وانما يفوظ امره الى الله امره الى الله سبحانه وتعالى

60
00:22:53.900 --> 00:23:22.600
فالتوكل نجاح التوكل توفيق التوكل سلامة من المهالك التوكل تيسير الامور التوكل مجلبة للارزاق والمنافع التوكل معونة على صلاح العمل وقبول الطاعة التوكل امره عجب في من وفقه الله سبحانه وتعالى

61
00:23:22.700 --> 00:23:46.650
لصدق التوكل عليه وتمام الالتجاء اليه سبحانه وتعالى قبل الدخول في النصيحة خلق النصيحة نرجع قليلا لموضع مر معنا في الدرس الماظي في صفحة مئة وسبعة وعشرين السطر الثالث من اعلى وقال

62
00:23:47.450 --> 00:24:07.800
وقال في وصف النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والانصار افضل هذه الامة يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. نعم هذه اه نبهت بالامس على ان اه الصواب يبتغون فضلا من

63
00:24:08.000 --> 00:24:29.850
الله ورظانا وان الاحالة تكون على آآ سورة الفتح اه مشيت من الدرس والبال مشغول كثيرا فرجعت الى النسخة الخطية التي بخط السيف فوجدت المثبت في النسخة الخطية يبتغون فضلا من الله

64
00:24:30.350 --> 00:24:47.750
ورضوانا والخطأ من المعتني بالكتاب عفا الله عنه وغفر له نعم اذا يسمح لنا المعتري بسؤال نعم يسمح لنا المعتدي بسؤال. نعم الالفاظ احسن الله اليك التي تقدح في التوكل. نعم

65
00:24:47.900 --> 00:25:09.650
هناك الفاظ تجري على الالسن واظنها مخالفة الاعتماد على النفس. نعم اه توكلت عليك نعم سوينا كذا والباقي على الله نعم هل هذه تقدح مر معنا ليس في هذا الكتاب وانما في الكتاب الاخر

66
00:25:10.000 --> 00:25:32.050
للامام ابن القيم ما يتعلق بشرك الالفاظ وان الشريعة كما جاءت بصيانة المقاصد ايضا جاءت بصيانة الالفاظ وان الالفاظ يحاسب عليها العبد حتى وان كان لم يقصد لانه يجب ان تكون الفاظه سليمة

67
00:25:32.400 --> 00:25:57.300
ونقية ولهذا التوكل التوكل هناك في ما يدرج على السنة الناس كلمات تتنافى مع ما ينبغي ان يكون عليه المسلم من تحقيق التوكل على الله سبحانه وتعالى فمثلا ما جاء في السؤال توكلت عليك

68
00:25:57.800 --> 00:26:18.750
او حتى توكلت على الله ثم عليك لا هذا ولا هذا يصح لان التوكل عبودية القلب ولا يكون الا على الله سبحانه وتعالى عبودية القلب ولا يكون الا على الله عز وجل ولهذا لا يقال توكلت على الله ثم عليك

69
00:26:19.250 --> 00:26:42.500
ولا يقال فظلا عن ان يقال توكلت عليك لكن يوكل الشخص في مصالحه ولا يتوكل عليه يتوكل على الله لا يعتمد عليه وانما يعتمد على الله سبحانه وتعالى  ايضا اللفظ الشايع مؤخرا الذي هو الثقة بالنفس

70
00:26:43.350 --> 00:27:05.850
الثقة بالنفس الثقة كما يقول ابن القيم في مدارج السالكين هي لب التوكل الثقة هي لب التوكل وآآ لا لا تكون الثقة بالنفس لا تكون الثقة بالنفس بل كما قال بعض اهل العلم

71
00:27:06.850 --> 00:27:24.450
كيف يثق بنفسه وهو يقول اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين اذا بنفسه وهو يقول لا تكلني الى نفسي طرفة عين فالثقة بالله الثقة توكل والتوكل لا يكون الا بالله سبحانه وتعالى

72
00:27:24.700 --> 00:27:43.550
اه يبذل السبب اجتهد استعمل فطنته ونباهته يستشير يسأل لكن لا يعتمد على شيء من ذلك لا يعتمد على شيء من ذلك وانما يعتمد على الله سبحانه وتعالى ويفوظ امره الى الله جل وعلا

73
00:27:44.500 --> 00:28:01.450
واللفظة الثالثة ان فيما وسوينا كذا والباقي على الله. هذي من الالفاظ الدارجة ليس الباقي على الله. كل الامور على الله كل اه الامور على الله سبحانه وتعالى الباقي والاول والاخر كل امور العم

74
00:28:01.850 --> 00:28:15.950
آآ على الله لان على الله هذي توكل فلا يقول الباقي على الله يعني اكون متوكلا في الباقي على الله بل في الباقي والاول يكون المرء متوكل على الله سبحانه

75
00:28:15.950 --> 00:28:44.750
تعالى نعم قال رحمه الله تعالى النصيحة اخبر صلى الله عليه وسلم ان الدين النصيحة. كررها ثلاثا وفسرها بانها النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم واخبر تعالى ان النصيحة طريقة انبيائه واصفيائه

76
00:28:44.850 --> 00:29:08.450
واخبر ان الحرج منفي عن من نصح لله ولرسوله فالنصيحة لله هي القيام التام بحقوقه علما وعملا. ودعوة وتنفيذا والنصيحة لكتابه الاجتهاد في معرفة الفاظه ومعانيه والعمل به والدعوة لذلك

77
00:29:08.850 --> 00:29:33.500
والنصيحة لرسوله الايمان به ومحبته واتباعه ونصر سنته وتقديم هديه على هدي كل احد والاجتهاد في كل ما يحبه والنصيحة لائمة المسلمين وعامتهم ان يحب لهم الخير ويكره لهم الشر ويسعى في ذلك بحسب مقدوره

78
00:29:33.550 --> 00:29:58.450
فيعلم جاهله ويرشد منحرفهم ويذكر غافلهم ويعظ ويعظ معرضهم ومعارضهم ويدعو الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن. ويسلك كل طريق فيه صلاح اخوانه المسلمين ويسعى في تأليف ذات بينهم

79
00:29:58.550 --> 00:30:24.850
وبارشادهم على اختلاف طبقاتهم لمصالح دينهم ودنياهم كل احد على حسب حاله. نعم هذا حديث وبيان هذا الخلق العظيم من الاخلاق الاسلامية وهو النصيحة النصيحة والنصيحة فيها السلامة للقلب وارادته الخير

80
00:30:25.550 --> 00:30:48.500
الناصح هو صاحب القلب السليم الذي يريد الخير ويطلبه ويسعى في نيله ويعمل على بذله ووجوده. همته متجهة الى ذلك وعنايته اه اه متجهة الى ذلك النصيحة هي هي ارادة الخير للمنصوح له

81
00:30:49.000 --> 00:31:12.000
فاذا كان القلب ينطوي على الغل والحقد والحسد والضغائن والسخائم وغير ذلك فهذا خلاف النصيحة هذا قلب لا ينطوي على نصيحة بل ينطوي على خلافها فالنصح في اه فيه صفاء في القلب ونقاء في السريرة

82
00:31:12.400 --> 00:31:33.800
وارادة الخير لان اه للمنصوح لهم همته متجهة الى ذلك وعنايته متجهة الى ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم حث على النصيحة وبين انها الدين لعظم مكانتها من دين الله. قال الدين النصيحة الدين

83
00:31:33.800 --> 00:32:01.750
نصيحة الدين النصيحة وهذه الجملة تفيد مكانة الدين مكانة النصيحة من الدين مثل قوله آآ عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة وكذلك قوله الحج عرفة فهذا كله يدل على مكانة هذه الاعمال ومنزلتها العلية الرفيعة

84
00:32:01.950 --> 00:32:23.250
فالنصيحة لها مكانة عظيمة في في دين الله وانظر حرص الصحابة لما قال مكررا ذلك ثلاث مرات الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يعني كان النفوس استعدت لبذلها لكن لمن؟ والا متهيئين رضي الله عنهم

85
00:32:23.500 --> 00:32:46.700
وارظاهم قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وسيأتي تفسير الشيخ رحمه الله لكل واحدة من هذه قال واخبر تعالى ان النصيحة طريقة انبيائه واصفيائه

86
00:32:47.000 --> 00:33:09.600
واخبر ان الحرج منفي عمن نصح لله ولرسوله الحرج منفي يعني اذا قام قلبه وانطوى على النصيحة فان الحرج منفي وهذه سيتحدث عنها المصنف رحمه الله قريبا فثم بين اه النصيحة لله

87
00:33:10.350 --> 00:33:27.850
كيف تكون؟ قال هي القيام التام بحقوقه علما وعملا ودعوة وتنفيذا على حد قول الله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

88
00:33:28.200 --> 00:33:47.900
فالنصح لله ان يعرف العبد دين الله والعبودية التي خلق خلق الله الخلق لاجلها وان يعرف الله باسمائه وصفاته وعظمته و جلاله سبحانه وتعالى ثم يجاهد نفسه على تحقيق هذه العبودية

89
00:33:48.200 --> 00:34:11.800
لله جل وعلا ثم يعدي هذا الخير للغير يوصله للاخرين دعوة وتعليما ونصحا قال والنصيحة لكتابه الاجتهاد بمعرفة الفاظه ومعانيه والعمل به والدعوة الى ذلك كما قال الله سبحانه وتعالى الذين

90
00:34:12.250 --> 00:34:29.800
اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته فان قوله يتلونه حق تلاوته يتناول المعاني التي ذكر الشيخ التي هي العناية بالالفاظ والعناية بالمعاني والعناية بالعمل والعناية بالدعوة. كل هذا من تلاوة القرآن حق

91
00:34:30.250 --> 00:34:57.450
التلاوة قال والنصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم بالايمان به ومحبته واتباعه ونصرة سنته وتقديم هديه على كل هدي والاجتهاد في كل ما يحبه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ثم ذكر ما يتعلق بان النصيحة لائمة المسلمين عامتهم

92
00:34:57.800 --> 00:35:16.050
بان يحب لهم من الخير ما يحبه لنفسه ويكره لهم من الشر ما يكره لنفس لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه ثم يسعى ببذل ما يستطيع من ايصال الخير وايضا دفع الشر

93
00:35:16.700 --> 00:35:34.250
مثل ما قال عليه الصلاة والسلام آآ وان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك وقال خيركم من يرجى خيره خيركم من يرجى خيره وشركم من لا يرجى خيره نعم

94
00:35:35.950 --> 00:35:55.100
قال رحمه الله وللنصيحة فوائد عظيمة منها ان الدين لا يتم الا بها بل هي الدين كما ذكره صلى الله عليه وسلم. نعم في الحديث المتقدم قال الدين النصيحة وكرر ذلك

95
00:35:55.200 --> 00:36:24.750
فالدين لا لا يتم آآ الا الا بها ان يكون ناصحا ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. نعم. ومنها ان الناصح لله ولرسوله ولكتابه وللخلق نفس عمل قلبه هذا واستعداده وتهيئته للنصيحة من اكبر الاعمال المقربة الى رب العالمين

96
00:36:24.950 --> 00:36:42.200
فما تقرب احد الى الله بمثل توطين النفس على النصيحة الشرعية المذكورة فالناصح في عبادة مستمرة ان قام او قعد او عمل او ترك العمل. هذه آآ فائدة عظيمة من فوائد النصيحة

97
00:36:42.200 --> 00:37:02.400
ان ما قام في قلب الناصح من نصح ومن طوى عليه قلبه من نصح هو بحد ذاته قربة عظيمة هو بحد ذاته قربة عظيمة ناهيك عن الاثار العظيمة التي تترتب عليه لكن هو بحد ذاته هذا الذي قام

98
00:37:02.550 --> 00:37:27.250
في قلبه آآ من نصح لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم هذا النصح الذي قام في في قلبه هو نفسه آآ من اكبر الاعمال المقربة الى الله سبحانه وتعالى وما يترتب عليه من العمل هذا ايضا باب اخر

99
00:37:27.550 --> 00:37:50.550
من باب الاحسان والاجور نعم ومنها ان من عجز عن العمل الديني اذا كان ناصحا لله ولرسوله ناويا الخير اذا تيسر له انه لا حرج عليه ويشارك العاملين في عملهم فانما الاعمال بالنيات

100
00:37:50.750 --> 00:38:08.700
ايضا هذه اه فائدة اخرى ان ان من عجز عن العمل لكن قلبه منطوي على على نصح ومحبة لهذا العمل ورغبة فيه لكنه عاجز عاجز اي بدنيا لا قدرة له

101
00:38:08.900 --> 00:38:30.550
على العمل او يكون عاجز ماليا اذا كان العمل يحتاج الى مال ولكن قلبه يهفو الى هذا العمل يا يا متحرك شوقا الى هذا العمل ومحبا له وراغبا فيه فما دام ان النصح

102
00:38:31.500 --> 00:38:51.150
موجود في قلبه فالحرج منتفي وله الاجر وله الاجر قال قال الله سبحانه وتعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله

103
00:38:51.200 --> 00:39:15.950
ولرسوله ما على المحسنين من سبيل قال قال سبحانه يعني عد عملهم احسانا وهم لم يعملوا لعجزهم ما عندهم قدرة ما عندهم مال لكن نفى عنهم الحرج ووصف صنيعهم بانهم احسان لان قلوبهم منطوية على النصيحة النصيحة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

104
00:39:17.200 --> 00:39:36.100
وما عندهم قدرة على العمل للعجز ما عنده القدرة على العمل للعجز العجز المالي او العجز البدني ما دام ان القلب آآ آآ منطوي على النصيحة فلا حرج عليه. الحرج مرفوع

105
00:39:36.350 --> 00:40:05.100
وايضا في الوقت نفسه هو معدود في المحسنين ولهذا النصيحة احسان ايهما احسان نعم ومنها ان الله ييسر للناصح الصادق امورا لا تخطر له على بال وان الساعي في نفع المسلمين اذا كان قصده النصيحة فانه يفلح وينجح. فان تم ما سعى له فعلا وهو الغالب

106
00:40:05.100 --> 00:40:22.950
الا تم اجره فمن عجز عن بعض عمل قد شرع فيه تمم له ذلك العمل. قال تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله

107
00:40:23.100 --> 00:40:47.250
وهذا من فوائد النصيحة ان الله عز وجل ييسر للناصح اموره وسبيله وطريقه ويوفقه في اموره وتتحقق له من الخيرات والتيسير ما لا يتحقق لغيره ولو قدر ان انه سار في طريق في طريق هو نصح كله

108
00:40:48.350 --> 00:41:11.950
ولم يتم له هذا الطريق حال بينه وبين ذلك حائل اما موت او عجز او غير ذلك فعمله تام عمله تام لهذه النصيحة العظيمة التي قامت في قلبي ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله

109
00:41:12.750 --> 00:41:32.050
فاجره تام وتمام الاجر لهذا النصح الذي قام في قلبه والهمة العالية التي آآ اه اه عقد عليها قلبه في تحقيق هذا العمل وانجازه بل هناك ما هو ابلغ من هذا

110
00:41:32.900 --> 00:41:56.500
يدل عليه الحديث الذي وهو حديث صحيح الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام فانما الدنيا لاربع انما الدنيا لاربع رجل اتاه الله مالا وعلما فهو ينفق اه فهو يأخذه بحقه وينفق يعني في وجوه الخير في في سبل

111
00:41:56.550 --> 00:42:17.000
الخير يبذل من هذا المال ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا فقال لو كان عندي مثل ما لفلان لفعلت مثل عمله لفعلت مثله كما او كما جاء في الحديث

112
00:42:17.250 --> 00:42:41.550
فقال عليه الصلاة والسلام هما في الاجر سواء قال هما في الاجر سواء سبحان الله يعني يأتي يوم القيامة ويجدوا اجور مثلا حفر ابار وبنا مساجد طباعة كتب اعمال خيرية عظيمة يجدها في ميزان حسناته وهو في يوم من ايام حياته ما حفر بئرا

113
00:42:41.800 --> 00:42:58.250
ولا آآ بنى مسجدا ما كان عنده مال لكن لما كان صادقا مع الله سبحانه وتعالى ناصحا جادا لا همة لو كان عنده من المال مثله لفعل مثل قال هما في الاجر

114
00:42:58.750 --> 00:43:24.150
سواء وهذا فضل الله سبحانه وتعالى والله ذو الفضل العظيم نعم ومنها السلامة من الغش فان من غش المسلمين في دينهم ودنياهم فليس منهم والغش من اشنع الخصال القبيحة في حق القريب والبعيد والمخالف والموافق. نعم الغش ما يجتمع مع النص

115
00:43:24.150 --> 00:43:45.100
نقيضه نقيضها ولهذا اذا وجدت النصيحة سلم المرء من الغش فان وجد فيه غش فهذا لضعف النصيحة ووهائها في قلبه لان ان وجدت النصيحة تامة انتفى الغش فمن فوائد النصيحة السلامة من الغش

116
00:43:45.300 --> 00:44:04.700
فان من غش المسلمين في دينهم ودنياهم فليس منهم وهذي فائدة ايظا ثمينة ينبه عليها الشيخ قال من غشنا فليس منا من غشنا فليس منا. كثير منا يتبادر لذهنه من غشنا اي في البيع والشراء

117
00:44:04.800 --> 00:44:20.600
اكثر ما ينصرف الذهن في فهم هذا الحديث الى مسألة البيع والشراء لكن هنا الشيخ ينبه على امر اجل وهو غش الناس في دينهم الذي يدعو الى بدعة هل هو غاش او ناصح

118
00:44:20.850 --> 00:44:42.250
الذي غش الناس في بيع المضرة دنيوية لكن الذي غشهم في بدعة وروجها بينهم وحثهم عليها وزخرفها لهم حتى عملوها هذا غشه لهم اشد من غش التاجر الذي يروج سلعه بالغش

119
00:44:44.000 --> 00:45:02.700
لان المضرة هنا هنا دنيوية اما هنا مضرة مضرة في الدين ولهذا قوله عليه الصلاة والسلام من غشنا فليس منا يدخل في هذا دخولا اوليا غش الناس في دينهم غش الناس في دينهم بترويج البدع والضلالات

120
00:45:03.800 --> 00:45:40.000
وهذا الغش كثير في زماننا خاصا مع الوسائل هذه الحديثة التي تسمى وسائل التواصل تسمى وسائل ماذا التواصل وكثير منها ليس من التواصل في شيء بل هو على الضد له تماما فمن الجور ان يسمى هذا الركام الهائل من الفساد والشر والشبهات

121
00:45:40.050 --> 00:46:02.550
تناقل الامور المظرة في الاديان الى غير ذلك ان تسمى تواصل. هذا ليس تواصل هذا فساد هذا ضياع ليس من التواصل في شيء  تسمية الاشياء بغير اسمائها ترويجا لها هذا يكثر في زماننا

122
00:46:03.100 --> 00:46:20.100
يكثر في زماننا. الحاصل ان من اعظم الغش غش الناس في اديانهم وكم يحصل في هذه الاجهزة من الغش للناس في اديانهم كم تروج من شبه وكم تروج من شهوات وكم تروج من بدع

123
00:46:20.250 --> 00:46:41.250
وضلالات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من غشنا فليس منا نعم فهذا القرآن العظيم يدعو الى هذا الخلق الذي هو افظل الاخلاق وهو النصيحة التي اسس التي اسس عليها دين الاسلام

124
00:46:41.500 --> 00:47:02.150
وقام عليها بنيانه وبال بها فضله على كل شيء فان النصح لكل احد محمود شرعا وعقلا وفطرة وضده قبيح شرعا وعقلا وفطرا. نعم هذا بيان لمكانة النصيحة وعلو شأنها وان القرآن دعا اليها وحث عليه

125
00:47:02.150 --> 00:47:30.150
مع ما تقدم من ذكر الشيخ رحمه الله لثمارها العظيمة واثارها المباركة جعلنا الله سبحانه وتعالى اجمعين من الناصحين لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعمتي معاذنا اجمعين من الغش واصلح الله عز وجل لنا شأننا كله وهدانا اليه صراطا

126
00:47:30.300 --> 00:47:44.800
مستقيما سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا