﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم قراءة تفسير السعدي يخبر تعالى عن هول يوم القيامة وما في ذلك اليوم من المزعجات والمقلقات وانه اذا

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
نفخ في الصور نفخة البعث. فحشر الناس اجمعون لميقات يوم معلوم. انه يصيبهم من الهول ما ينسيهم انسابهم. التي هي اقوى اسباب فغير الانساب من باب اولى. وانه لا يسأل احد احدا عن حاله لاشتغاله بنفسه. فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
فبعدها او يشقى شقاوة لا سعادة بعدها. قال الله تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. وفي القيامة مواضع يشتد كربها ويعظم وقعها. كالميزان الذي

4
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
يميز به اعمال العبد وينظر فيه بالعدل ما له وما عليه. وتبين فيه مثاقيل الذر من الخير والشر موازينه فاولئك هم المفلحون. فمن ثقلت موازينه بان رجحت حسناته على سيئاته فاولئك هم المفلحون. لنجاتهم من النار واستحقاقهم الجنة. وفوزهم بالثناء

5
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
ومن خفت موازينه بان رجحت سيئاته على حسناته واحاطت به خطيئاته فاولئك الذين خسروا انفسهم كل خسارة غير هذه الخسارة. فانها بالنسبة اليها سهلة. ولكن هذه خسارة صعبة لا يجبر

6
00:02:10.150 --> 00:02:40.150
مصابها ولا يستدرك فائتها خسارة ابدية وشقاوة سرمدية قد خسر نفسه الشريفة التي يتمكن بها من السعادة ابدية ففوتها هذا النعيم المقيم في جوار الرب الكريم. ليخرجون منها ابد الابدين. وهذا الوعيد انما هو كما ذكرنا لمن احاطت خطيئاته بحسناته. ولا يكون ذلك الا كافرا

7
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
على هذا لا يحاسب محاسبة من توزن حسناته وسيئاته. فانهم ليس لهم حسنات ولكن تعد اعمالهم وتحصى. فيوقف عليها ويقررون بها ويخزون بها. واما من معه اصل الايمان. ولكن عظمت سيئاته. فرجحت على حسناته. فان

8
00:03:00.150 --> 00:03:30.150
انه وان دخل النار لا يخلد فيها كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة. ثم ذكر تعالى سوء مصير الكافرين فقال  تلفح وجوههم النار اي تغشاهم من جميع جوانبهم حتى تصيب اعضائهم الشريفة ويتقطع لهبها عن وجوههم

9
00:03:30.150 --> 00:04:10.150
قد عبست وجوههم وقلصت شفاههم من شدة ما هم فيه وعظيم ما يلقونه فيقال لهم توبيخا ولوما الم تكن اياتي تتلى عليكم؟ تدعون بها لتؤمنوا وتعرض عليكم لتنظروا فكن قمتم بها تكذبون ظلما منكم وعنادا. وهي ايات بينات دالات على الحق والباطل. مبينات للمحق والمبطل. فحين

10
00:04:10.150 --> 00:04:50.150
ان اقروا بظلمهم حيث لا ينفع الاقرار قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا اي غلبت علينا شقاوة الناشئة عن الظلم والاعراض عن الحق. والاقبال على ما يضر وترك ما ينفع وكنا قوما ضالين في عملهم. وان كانوا يدرون انهم ظالمون. اي فعلنا في الدنيا

11
00:04:50.150 --> 00:05:20.150
فعل التائه الضال السفيه كما قالوا في الاية الاخرى وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير اخرجنا منا فان عدنا فانا ظالمون. وهم كاذبون في وعدهم هذا فانهم كما قال تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. ولم يبق الله لهم حجة بل قطع اعذارهم

12
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
عمرهم في الدنيا ما يتذكر فيه من تذكر. ويرتدع فيه المجرم. فقال الله جوابا لسؤالهم فيها ولا تكلمون. اخسئوا فيها ولا تكلمون. وهذا القول نسأله تعالى العافية. اعظم قول على الاطلاق يسمعه المجرمون في التخييب والتوبيخ والذل والخسار. والتأييس من كل خير والبشرى بكل شر. وهذا الكلام

13
00:05:50.150 --> 00:06:30.150
والغضب من الرب الرحيم اشد عليهم وابلغ في نكايتهم من عذاب الجحيم. ثم ذكر الحالة التي اوصلتهم الى العذاب وقطعت عنهم الرحمة فقال فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الراحمين. فجمعوا بين الايمان المقتضي لاعماله الصالحة. والدعاء لربهم بالمغفرة والرحمة. والتوسل اليه

14
00:06:30.150 --> 00:07:10.150
عبوبيته ومنته عليهم بالايمان والاخبار بسعة رحمته وعموم احسانه وفي ضمنه ما يدل على خضوعهم وخشوعهم وانكسارهم لربهم وخوفهم ورجائهم. فهؤلاء سادات الناس وفضلاؤهم وكنتم منهم تضحكون فاتخذتموهم ايها الكفرة الانذال ناقص العقول والاحلام سخريا تهزؤون بهم وتحتقرونهم حتى اشتغلتم بذلك السفر

15
00:07:10.150 --> 00:07:50.150
حتى انسوكم ذكري. وهذا الذي اوجب لهم نسيان الذكر اشتغالهم بالاستهزاء بهم. كما ان نسيانهم للذكر يحثهم على الاستهزاء. فكل من الامرين يمد الاخر. فهل فوق هذه الجرائم جراءة اني جزيتهم اليوم بما صبروا على طاعتي وعلى اذاكم حتى وصلوا الي انهم هم الفائزون

16
00:07:50.150 --> 00:08:20.150
بالنعيم المقيم والنجاة من الجحيم. كما قال في الاية الاخرى فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون قال لهم على وجه اللوم وانهم سفهاء الاحلام حيث اكتسبوا في هذه المدة سيرة كل شر اوصلهم الى غضبه وعقوبته. ولم يكتسبوا ما اكتسبه المؤمنون من الخير. الذي يوصلهم الى السعادة الدائمة ورضوان

17
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
لربهم كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم. كلامهم هذا مبني على استقصارهم جدا مدة مكثهم في الدنيا وافاد ذلك لكنه لا يفيد مقداره ولا يعينه. فلهذا قال

18
00:08:50.150 --> 00:09:20.150
اي الضابطين لعدده. واما هم ففي شغل شاغل وعذاب مذهل عن معرفة عدده فقال لهم ان لبثتم الا قليلا سواء عينتم عدده ام لا لو انكم كنتم تعلمون. افحسبتم انكم

19
00:09:20.150 --> 00:09:50.150
انما خلقناكم عبسا وانكم الينا لا ترجعون قال الله اي افحسبتم ايها الخلق انما خلقناكم عبثا اي سدى وباطلا تأكلون وتشربون وتتمتعون بلذات الدنيا ونترككم لا نأمركم ولا ننهاكم ولا نثيبكم ولا نعاقبكم. ولهذا قال

20
00:09:50.150 --> 00:10:20.150
انكم الينا لا ترجعون. لا يخطر هذا ببالكم. فتعالى الله. اي تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل. الذي يرجع الى القدح في بحكمته الا هو لا اله الا هو رب العرش الكريم. فكونه ملك

21
00:10:20.150 --> 00:10:50.150
للخلق كلهم حقا في صدقه ووعده ووعيده. مألوها معبودا لما له من الكمال. رب العرش العظيم. فما دونه من باب اولى يمنع ان يخلقكم عبثا فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. ايوه من دعا مع الله

22
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
الهة غيرة بلا بينة من امره ولا برهان يدل على ما ذهب اليه. وهذا قيد ملازم. فكل من دعا غير الله فليس له برهان على ذلك. بل دلت البراهين على بطلان ما ذهب اليه. فاعرض عنها ظلما وعنادا. فهذا سيقدم على ربه فيجازيه

23
00:11:10.150 --> 00:11:50.150
في اعماله ولا ينيله من الفلاح شيئا لانه كافر فكفرهم منعهم من الفلاح وقل داعيا لربك مخلصا له الدين. رب اغفر لنا حتى تنجينا من المكروه. وارحمنا لتوصلنا برحمتك الى كل خير وانت خير الراحمين. فكل راحم للعبد فالله خير له منه. ارحم بعبده من الوالدة بولدها

24
00:11:50.150 --> 00:11:51.970
وارحم به من نفسه