﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:23.150
نعم  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما وبعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى تفاضل اهل الايمان قال رحمه الله واهله في

2
00:00:23.150 --> 00:00:49.800
على تفاضل هل انت كالاملاك او كالرسل هذه المسألة الثانية وهي تفاضل اهل الايمان فيه كما ذكر الله تبارك وتعالى اقسامهم التي قسمهم عليها بمقتضى حكمته فقال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

3
00:00:49.900 --> 00:01:09.750
ومنهم سابق بالخيرات باذن الله الايات فقسم تعالى الناجين منهم الى مقتصدين وهم الابرار واصحاب اليمين الذين اقتصروا على التزام الواجبات واجتناب المحرمات فلم يزيدوا على ذلك ولم ينقصوا منه

4
00:01:09.900 --> 00:01:27.600
والى سابق بالخيرات وهم المقربون الذين تقربوا اليه بالنوافل بعد الفرائض وتركوا ما لا بأس به خوفا مما به بأس وما زالوا يتقربون الى الله تعالى بذلك حتى كان سمعهم الذي يسمعون به

5
00:01:27.650 --> 00:01:49.950
وبصرهم الذي يبصرون به الى اخر معنى الحديث السابق. فبه يسمعون وبه يبصرون وبه يبطشون وبه يمشون وبه ينطقون وبه يعقلون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون واما الظالم لنفسه ففي المراد به عن السلف الصالح قولان

6
00:01:50.500 --> 00:02:10.050
احدهما انه المراد به الكافر فيكون كقول الله عز وجل في تقسيمهم في سورة الواقعة عند البعث وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون

7
00:02:10.050 --> 00:02:35.400
السابقون اولئك المقربون الى اخر الايات وقسمهم عند الاحتضار كذلك فقال عز وجل فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين. واما ان كان من المكذبين الضالين

8
00:02:35.400 --> 00:03:04.050
فنزل من حميم وتصلية جحيم فان تفاضل اهل الايمان في تقسيم هذه السورة انما هو على درجتين سابقين مقربين وابرار وابرارهم اصحاب اليمين واما اصحاب الشمال الذين هم المكذبون الضالون فليسوا من اهل الاسلام باتفاق وانما الخلاف في الظالم نفسه في اية فاطر

9
00:03:04.050 --> 00:03:25.000
والقول الثاني ان المراد به عصاة الموحدين فانهم ظالمون لانفسهم ولكن ظلم دون ظلم. لا لا يخرج من ولا يخلد في النار فعلى هذا يكون قسم ثالث في تفاضل اهل الايمان. لا يخرج ولا يخلد

10
00:03:26.400 --> 00:03:42.600
احسن الله اليك. لا يخرج من الدين ولا يخلد في النار. فعلى هذا يكون قسم ثالث في تفاضل اهل الايمان ورجح هذا القول ابن القيم رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

11
00:03:43.050 --> 00:04:04.100
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

12
00:04:04.400 --> 00:04:31.000
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا بيان لهذه المسألة الثانية من مسائل الايمان وهي تفاضل اهل الايمان في الايمان وانه فيه ليسوا على درجة واحدة بل بينهم تفاوت

13
00:04:32.150 --> 00:04:55.650
بعضهم ازيد ايمانا من بعض وبعضهم انقص ايمانا من بعض ولهذا ينبغي ان يعلم ان هذه المسألة مسألة تفاضل الايمان مرتبطة بالمسألة التي قبلها وهي زيادة الايمان ونقصانه فان الايمان

14
00:04:56.100 --> 00:05:21.200
لما كان كما سبق يزيد وينقص ويقوى ويضعف فيتحصل من ذلك ان اهله متفاضلون فمن زاد ايمانه افضل ممن لم يكن كذلك من زاد ايمانه افضل ممن نقص ايمانه وضعف

15
00:05:21.950 --> 00:05:46.100
ولا يسوى بين من اكرمه الله سبحانه وتعالى زيادة الايمان وقوته وبين من ضعف ايمانه ونقص حتى سئل بعض السلف قيل له ايزيد الايمان وينقص قال نعم يزيد حتى يكون امثال الجبال

16
00:05:46.400 --> 00:06:11.200
وينقص حتى لا يبقى منه شيء فهل يسوى بين هؤلاء وهؤلاء فالحاصل ان الايمان يزيد وينقص ويترتب على هذه المسألة ان اهله فيه متفاضلون ليسوا على درجة واحدة  وهم في تفاضلهم

17
00:06:11.850 --> 00:06:37.950
في الجملة على رتب ثلاث جاءت في هذه الاية الكريمة من سورة فاطر قول الله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه  ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله

18
00:06:38.000 --> 00:07:06.150
ذلك هو الفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها وقوله في هذا السياق جنات عدن يدخلونها هذا عائد على الاقسام الثلاثة ولهذا الصحيح هو ان الظالم لنفسه ليس المراد به الكافر المصنف اشار الى ان

19
00:07:07.150 --> 00:07:31.700
المسألة فيها خلاف واوسع من ذكر الخلاف وادلة القولين والجواب عنها وترجيح الراجح الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه طريق الهجرتين انه بسط هذه المسألة بسطا وافيا لا تكتره. مجموعا في موضع اخر

20
00:07:32.300 --> 00:07:57.700
ورجح ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى عنه وهو ان الظالم لنفسه ليس المراد به الكافر  وانما المراد بالظلم هنا ظلم دون ظلم واوضح ما يدل على ذلك ان الله سبحانه وتعالى لما ذكر هؤلاء الثلاثة

21
00:07:58.000 --> 00:08:26.800
السابق بالخيرات والمقتصد والظالم لنفسه ثم ذكر انهم في الجنة قال جنات عدن يدخلونها ذكر ثوابهم عقب ذلك قال والذين كفروا لهم نار جهنم انتهى القسم الاول وهو قسم اهل الايمان عباد الله. لان في صدر الاية قال ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده

22
00:08:26.800 --> 00:08:45.550
اي نعم عباد الله الذين ليسوا من الكفار بل هم من اهل الايمان اقسام ثلاثة سابق بالخيرات ومقتصد وظالم لنفسه والظالم لنفسه اي ظلمها فيما دون الكفر بالله سبحانه وتعالى

23
00:08:46.750 --> 00:09:10.450
فلما ذكر هذه الاقسام الثلاثة ذكر قسيم ذلك وهو الكافر قال والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصفرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل

24
00:09:10.450 --> 00:09:31.200
اولا نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير هنا الظلم ظلم الكفر غير الظلم الذي تقدم في قوله فمنهم ظالم لنفسي الاول ظلم المعصية

25
00:09:32.000 --> 00:09:59.050
ظلم المعصية لا يخرج صاحبه من دائرة الدين لا يخرجه من دائرة الدين ولا يكفر به واذا عوقب يوم القيامة لا يخلد في نار جهنم وانما يكون تعذيبه فيها تطهيرا له على قدر ذنوبه ومعاصيه

26
00:10:00.550 --> 00:10:21.100
ولهذا الراجح والصحيح في المسألة ان الظالم لنفسه في قوله فمنهم ظالم لنفسه ليس المراد به الكافر الكافر يأتي ذكره بعد ذلك وانما المراد به من ظلم نفسه بالمعاصي التي دون الكفر

27
00:10:21.650 --> 00:10:53.850
الله جل وعلا قال جنات عدن يدخلونها اي هؤلاء الثلاثة اما المقرب السابق بالخيرات والمقتصد الذين هم اصحاب اليمين فهذان القسمان يدخلان الجنة دخولا اوليا معنى دخولا اوليا يعني مباشرا لا يسبقه عذاب

28
00:10:56.300 --> 00:11:21.850
نسأل الله الكريم من فضله يدخلون الجنة دخولا اوليا اي بدون عذاب ولا ولا حساب دخولا مباشرا لان كلا منهما ادى الواجب وترك المحرم وزاد السابق بالخيرات في في المنافسة في في الرغائب والخيرات

29
00:11:23.850 --> 00:11:44.450
ولهذا فان المقتصد هو من فعل الواجب وترك المحرم ومن كان كذلك لم يزد على هذا ولا ينقص كان من اهل الجنة بدون حساب ولا عذاب لان الحساب راجع الى احد امرين اما ترك واجب او فعل محرم

30
00:11:44.950 --> 00:12:12.300
الحساب والعذاب راجع الى احد امرين اما ترك واجب او فعل محرم والمقتصد اقتصر على فعل الواجب وترك المحرم لكن لم يزد على ذلك تنافسا في الرغائب والمستحبات فالحاصل ان السابق بالخيرات والمقتصد كلاهما دخولهم

31
00:12:12.700 --> 00:12:35.950
للجنة دخولا اوليا بدون حساب ولا عذاب لكن يتفاوتون في منازلهم في جنات النعيم اما الظالم نفسه فانه يدخل الجنة يدخل الجنة ويشمله قول جنات عدن يدخلونها لكن لا يلزم من ذلك ان يكون هذا الدخول دخولا

32
00:12:36.250 --> 00:13:05.250
اوليا بل ربما سبقه مرحلة دخول في النار يطهر فيها من هذا الظلم الذي ظلم به نفسه بالمعاصي والذنوب  ويلبث فيها مدة على قدر هذه الذنوب يطهر منها ولهذا فان خروج عصاة الموحدين

33
00:13:07.450 --> 00:13:30.900
وهم الظالمون لانفسهم بالمعاصي من النار لا يكون دفعة واحدة وانما يكون على اه اه تفاوت كما قال عليه الصلاة والسلام يخرجون ظبائر ظبائر يعني جماعات جماعات دفعات دفعات لا يخرجون كلهم دفعة واحدة لان الذنوب التي

34
00:13:30.900 --> 00:13:52.250
وادخلتهم كانت سببا لدخولهم النار ليست على مستوى واحد منهم من ذنوب واقل ومنهم من ذنوب واكثر فلا يكون مكث فيها على على درجة او على قدر واحد فيخرجون ظبائر ظبائر

35
00:13:53.700 --> 00:14:18.050
ثم يكون مآلهم الى الى الجنة كما قال الله جنات عدن يدخلونها الحاصل ان هذه الاية الكريمة من سورة من سورة فاطر صريحة في تفاضل اهل الايمان في الايمان فمنهم ظالم لنفسي

36
00:14:18.300 --> 00:14:38.800
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. نعم قال رحمه الله تعالى فاذا كان هذا التفاوت بين اتباع الرسل فكيف تفاوت ما بينهم وبين رسلهم؟ نعم هذا مهم جدا اذا كان هذا التفاوت بين اتباع الرسل

37
00:14:39.500 --> 00:15:01.450
منهم سابق بالخيرات ومنهم مقتصد ومنهم ظالم لنفسه. اذا كان هذا التفاوت بينهم في الايمان فكيف التفاوت بين وبين الرسل الذين هم صفوة الخلق وخيار عباد الله ثم الرسل ايضا في انفسهم متفاضلون

38
00:15:01.850 --> 00:15:26.750
كما يأتي في الايات التي يسوقها رحمه الله نعم قال رحمه الله تعالى وقد ذكر الله تبارك وتعالى ان الرسل متفاضلون فقال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منه من كلم الله ورفع بعضهم درجات نعم وقال ولقد فظلنا بعظ النبيين على بعظ. نعم. وقد تقدم تقرير ذلك في

39
00:15:26.750 --> 00:15:43.500
وكما اخبر الله تبارك وتعالى عن تفاوتهم في الايمان في دار التكليف كذلك جعل الجنة التي هي دار الثواب اوتت الدرجات مع كون كل منهم فيها؟ نعم الجنة متفاوتة الدرجات

40
00:15:43.650 --> 00:16:05.500
مع كون كل كل منهم فيها في الجنة والدرجات في الجنة متفاوتة هذا التفاوت في درجات الجنة عائد الى التفاوت في درجات الايمان. ولهذا قال الله سبحانه ولكل درجات مما عملوا. فهم ليسوا في الجنة

41
00:16:05.500 --> 00:16:24.400
على درجة واحدة بل الجنة درجات وبين كل درجة واخرى كما بين السماء والارض كل ما يعني ما بين درجة واخرى كما بين السماء والارض. وقد مر معنا بذلك الخبر

42
00:16:24.650 --> 00:16:53.100
نعم قال رحمه الله تعالى فقال في سورة الرحمن ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي الاء ربكما تكذبان ذواتا افنان فباي الاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان فباي الاء ربكما تكذبان فيهما من كل فاكهة زوجان فباي

43
00:16:53.100 --> 00:17:23.100
الاء ربكما تكذبان. متكئين على فرش بطائنها من استبرق. وجنى الجنتين دان. فباي بالاء ربكما تكذبان فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان. فبأي الاء ربكما تكذبان كانهن الياقوت والمرجان. فباي الاء ربكما تكذبان؟ الى اخر السورة

44
00:17:23.100 --> 00:17:54.400
نعم بعدها قال سبحانه وتعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان فبأي الاء ربكما تكذبان؟ ومن دونهما جنة فذكر سبحانه وتعالى اولا جنة المقربين وذكر الصفات لها ثم ذكر جنة اصحاب اليمين وذكر الصفات لها وهذا دليل على ان الجنة جنان

45
00:17:54.450 --> 00:18:14.450
وانها درجات متفاوتة وان اهلها فيها بحسب ايمانهم نعم قال رحمه الله تعالى وكذا في سورة الواقعة اخبر بصفة الجنة التي يدخلها السابقون اعظم واعلى من صفات الجنة التي يدخلها

46
00:18:14.450 --> 00:18:44.450
اصحاب اليمين وكذلك في سورة المطففين قال تبارك وتعالى ان الابرار لفي نعيم على الارار ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم. ختامه مسك. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون. وغير ذلك من الايات

47
00:18:44.450 --> 00:19:13.900
نعم فرق بين شرب الابرار وشرب المقربين فرق بين شرب الابرار شرب المقربين الابرار قال مزاجه يعني مزج واما المقربين فقال يشرب بها المقربون اي خالصا ليس شراب المقربين مثل شراب اصحاب اليمين وهذا فيه الدليل على التفاوت

48
00:19:14.050 --> 00:19:31.250
بينهم في نعيم الجنة في شرابها في منازلها في عموم نعيمها نعم قال رحمه الله تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم جنتان من ذهب انيتهما وما فيهما وجنتان من

49
00:19:31.250 --> 00:19:53.250
طهانيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين ان ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة مم واهل الجنة متفاوتون في الدرجات حتى انهم يتراءون اهل عليين يرون غرفهم من فوقهم كما يرى الكوكب في الافق الشرقي

50
00:19:53.250 --> 00:20:15.650
او الغربي نعم كما آآ صح بذلك الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف كما ترون الكوكب الدري في السماء فظلم بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم

51
00:20:15.700 --> 00:20:43.300
قال لا بل رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين نعم قال رحمه الله تعالى ومتفاوتون في الازواج ومتفاوتون في الفواكه من المطعوم والمشروب. ومتفاوتون في الفرش والملبوسات ومتفاوتون في الملك ومتفاوتون في الحسن والجمال والنور. ومتفاوتون في قربهم من الله عز وجل. ومتفاوتون في

52
00:20:43.300 --> 00:21:04.300
بتكثير زيارتهم اياه ومتفاوتون في مقاعدهم يوم المزيد ومتفاوتون تفاوتا لا يعلمه الا الله عز وجل وقد قدمنا احاديث الشفاعة وفيها ان عصاة الموحدين الذين تمسهم النار بقدر ذنوبهم متفاوتون تفاوتا بعيدا

53
00:21:04.300 --> 00:21:22.250
متفاوتون في مقدار ما تأخذه منهم فمنهم من تأخذه النار الى كعبيه ومنهم من تأخذه الى انصاف ساقيه ومنهم من تأخذه الى ركبتيه ومنهم من تأخذه الى حقويه ومنهم من تأخذه كله الا مواضع السجود

54
00:21:23.150 --> 00:21:53.300
وكذلك يتفاوتون في مقدار لبسهم فيها وسرعة خروجهم منها. لانهم متفاوتون في الايمان والتوحيد. الذي بسببه  الذي بسببه يخرجون منها ولولاه لكانوا مع الكافرين خالدين مخلدين ابدا فيقال للشفعاء اخرجوا من كان في قلبه مثقال دينار من ايمان ثم من كان في قلبه نصف دينار من ايمان ثم من كان في

55
00:21:53.300 --> 00:22:14.200
بقلبه وزن برة من ايمان ثم من كان في قلبه ذرة من ايمان ثم من كان في قلبه ادنى ادنى ادنى من مثقال بذرة من ايمان فاين هذا ممن الايمان في قلبه مثل الجبل العظيم؟ نعم يعني كما آآ يوضح الشيخ رحمة الله عليه

56
00:22:14.300 --> 00:22:37.550
التفاضل الذي في الجنة بين المقربين انفسهم ثم بين المقربين واصحاب اليمين ثم التفاضل بين اه اصحاب اليمين انفسهم هي درجات متفاوتة في الجنة ايضا اذا نظرنا من جهة اخرى الى الظالم نفسه. ومن اوجب ظلمه لنفسه دخول النار

57
00:22:38.750 --> 00:23:06.400
فهم في الايمان الذي معهم وبسبب يكون الخروج من النار على دفعات ليسوا فيه على درجة واحدة بل بينهم فيه تفاوت ولهذا خروج من الايمان على حسب الايمان وقوته اخرجوا من نار من كان في قلبه كذا من كان في قلبه كذا من كان في قلبه كذا على دفعات بحسب حظهم من الايمان

58
00:23:07.400 --> 00:23:28.300
ولهذا فان الايمان الكامل ينجي من الدخول والايمان الناقص ينجي من الخلود نعم قال رحمه الله تعالى فاين هذا ممن الايمان في قلبه مثل الجبل العظيم؟ واينما النوره على الصراط كالشمس ممن نوره

59
00:23:28.300 --> 00:23:59.200
وعلى ابهام قدمه ينونص تارة ينونص اي يضيء تارة. اضاءة ضعيفة اضاءة قليلة نعم ينونص تارة ويطفأ اخرى افنجعل المسلمين كالمجرمين؟ ما لكم كيف تحكمون وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين انا نائم رأيت الناس

60
00:23:59.200 --> 00:24:24.300
عرضوا علي وعليهم قمص فمنها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك وعرض علي عمر وعليه قميص يجره قالوا فما اولته يا رسول الله؟ قال الدين وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. ما منهم احد يقول انه على

61
00:24:24.300 --> 00:24:44.250
ايمان جبريل وميكائيل نعم هذا من كمال ايمانهم من كمال ايمانهم لان المؤمنين الكمل قد جمعوا بين الاحسان في العمل والمخافة والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة اي خائفة نعم

62
00:24:44.700 --> 00:25:06.500
قال رحمه الله تعالى ذكره البخاري تعليقا مجزوما به وقال النبي صلى الله عليه وسلم ملئ عمار ايمانا الى مشاشه وقال صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه

63
00:25:06.500 --> 00:25:27.550
ذلك اضعف الايمان وذلك اضعف الايمان هذا دليل على ان اهل الايمان في الايمان متفاوتون منهم من الايمان اضعف من غيره نعم قال ورحمه الله تعالى وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو وزن ايمان ابي بكر بايمان اهل الارض لرجح

64
00:25:28.300 --> 00:25:49.300
وقرأ الفضيل بن عياض رحمه الله وقرأ الفضيل هذا نقل مطول في ربما ثلاث صفحات عن الفضيل ابن عياض احد علماء التابعين والنقل بتمامه في السنة لعبد الله ابن الامام احمد نعم

65
00:25:50.350 --> 00:26:05.800
وسيأتي اه في خاتمة النقل اه كتب المصنف انتهى ونقل مطول عن الفضيل ابن عياض نعم. قال رحمه الله تعالى وقرأ الفضيل ابن عياض رحمه الله اول الانفال حتى بلغ اولئك

66
00:26:05.800 --> 00:26:25.800
لهم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم. قال حين فرغ ان هذه الاية تخبرك ان اهل ان ايمان قول وعمل وان المؤمن اذا كان مؤمنا حقا فهو من اهل الجنة فمن لم يشهد فمن لم يشهد ان المؤمن حقا من

67
00:26:25.800 --> 00:26:41.950
اهل الجنة فهو شاك في كتاب الله مكذب او جاهل لا يعلم فمن كان على هذه الصفة فهو مؤمن حقا مستكمل الايمان ولا يستكمل الايمان الا بالعمل ولا يستكمل عبد الايمان ولا يكون

68
00:26:41.950 --> 00:27:01.950
مؤمنا حقا حتى يؤثر دينه على شهوته. ولن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه. يا سفيه ما اجهلك لا ترضى ان قول انا مؤمن حتى تقول انا مؤمن حقا مستكمل الايمان. والله لا تكون مؤمنا حقا مستكملا الايمان حتى تؤدي ما افترض الله عليه

69
00:27:01.950 --> 00:27:26.300
وتجتنب ما حرم الله عليك وترضى بما قسمه الله لك ثم تخاف مع هذا الا يقبل الا يقبل الله منك ووصف فضيل الايمان بانه قول وعمل وقرأ وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة

70
00:27:26.700 --> 00:27:46.700
قد سمى الله تعالى دين القيمة بالقول والعمل فالقول الاقرار بالتوحيد والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم والعمل اداء الفرائض واجتناب المحارم. وقرأ واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا

71
00:27:46.700 --> 00:28:04.800
كان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا. وقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه

72
00:28:05.600 --> 00:28:29.900
فالدين والتصديق بالعمل كما وصفه الله تعالى وكما امر به انبيائه ورسله باقامته. وكما امر انبيائه بدون به احسن الله اليكم وكما امر انبيائه ورسله باقامته والتفرق فيه ترك العمل والتفريق بين القول والعمل. قال الله تبارك وتعالى

73
00:28:29.900 --> 00:28:53.150
ان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. فالتوبة من الشرك جعلها الله تعالى قولا وعملا باقامة الصلاة وايتاء الزكاة وقال اصحاب الرأي ليس ليس الصلاة ولا الزكاة ولا شيء من الفرائض من الايمان افتراء على الله وخلافا لكتابه وسنة نبيه

74
00:28:53.150 --> 00:29:09.150
ولو كان القول كما يقولون لم يقاتل ابو بكر رضي الله عنه اهل الردة وقال فضيل يقول اهل البدع الايمان الاقرار بلا عمل والايمان واحد وانما يتفاضل الناس بالاعمال ولا يتفاضلون بالايمان

75
00:29:09.150 --> 00:29:28.200
قال فمن قال نعم والاعمال عندهم ليست من الايمان. نعم قال فمن قال ذلك؟ ابشر الى المرجئة. نعم احسن الله اليكم. قال فمن قال ذلك فقد خالف الاثر ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله بان رسول الله صلى الله عليه

76
00:29:28.200 --> 00:29:48.200
وسلم قال الايمان بضع وسبعون شعبة افضلها لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان مم وتفسير من يقول الايمان لا يتفاضل يقول ان فرائض الله ليست من الايمان فميز فميز اهل البدع

77
00:29:48.200 --> 00:30:11.450
عمل من الايمان وقالوا ان فرائض الله ليست من الايمان. ومن قال ذلك فقد اعظم الفريه. اخاف ان يكون جاحدا للفرائض رادا على الله امران ويقول اهل السنة ان الله تعالى قرر العمل بالايمان وان فرائض الله من الايمان قال تعالى والذين امنوا وعملوا

78
00:30:11.450 --> 00:30:31.700
الصالحات فهذا موصول العمل بالايمان. ويقول اهل الارجاء لا ولكنه مقطوع غير موصول. نعم يعني آآ يقتضي المغايرة ان العمل غير آآ الايمان والعطف هنا هو من عطف الخاص على

79
00:30:32.000 --> 00:30:51.050
اه العام امنوا هذا عام والعمل الصالح من الايمان وكثيرا ما يعطى في الخاص على العام قل من كان من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال. عطف جبريل وميكال على الملائكة وهم منهم

80
00:30:51.050 --> 00:31:13.450
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى عطف الصلاة الوسطى على الصلوات وهي منها من الصلوات ليست غيرها نعم قال رحمه الله تعالى وقال اهل السنة قال الله تعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن. فهذا موصول

81
00:31:13.450 --> 00:31:33.450
اهل الارجاء يقولون بل هو مقطوع. وقال اهل السنة قال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فهذا موصول وكل شيء في القرآن من اشباه هذا فاهل السنة يقولون هو موصول المجتمع. واهل الارجاء يقولون بل هو مقطوع متفرع

82
00:31:33.450 --> 00:31:47.650
هؤلاء الذين يقولون مقطوع متفرق في الامن وعملوا الصالحات ماذا يقولون في الايات التي عطف فيها العمل على العمل يعني هذا قولهم في الايات التي عطف فيها العمل على الايمان

83
00:31:48.200 --> 00:32:09.750
فماذا يقولون في الايات التي عطف فيها العمل على العمل؟ ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة عطف العمل الذي هو اقام الصلاة وايتاء الزكاة على العمل اللي هو الاعمال الصالحة وهو منها داخل فيها. فهل يقولون ايضا مقطوع

84
00:32:09.950 --> 00:32:28.050
بناء على ما يفهمونه من العطف وانه يقتضي القطع؟ نعم قال ولو كان الامر كما يقولون كان من عصى وارتكب المعاصي والمحارم لم يكن عليه سبيل فكان اقراره يكفيه من العمل. فما اسوأ هذا من

85
00:32:28.050 --> 00:32:52.650
قول واقبحه فان لله وانا اليه راجعون وقال فضيل اصل الايمان عندنا وفرعه بعد الشهادة لله بالتوحيد والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ وبعد اداء الفرائض صدق الحديث وحفظ الامانة وترك الخيانة والوفاء بالعهد وصلة الرحم. والنصيحة لجميع المسلمين والرحمة للناس عامة

86
00:32:52.650 --> 00:33:12.650
قيل له يعني فضيلا هذا من رأيك تقوله او سمعته؟ قال بل سمعناه وتعلمناه ولو لم اخذه من اهل الفقه والفضل لم اتكلم به وقال فضيل يقول اهل الارجاء الايمان قول بلا عمل. ويقول الجهمية الايمان المعرفة بلا قول ولا عمل. ويقول اهل

87
00:33:12.650 --> 00:33:43.400
السنة الايمان المعرفة والقول والعمل. فمن قال الايمان قول وعمل فقد اخذ بالتوثقة. ومن قال الايمان قول بلا عمل فقد خاطر لانه لا يدري ايقيل ايقبل احسن الله اليك. فانه لا يدري ايقبل اقراره او يرد عليه بذنوبه. وقال يعني فضيلا قد بينت لك الا ان تكون اعمى

88
00:33:43.400 --> 00:34:04.050
وقال فضيل لو قال لي رجل مؤمن انت ما كلمته ما عشت. وقال اذا قلت امنت بالله فهو يجزيك من ان تقول انا مؤمن  واذا قلت انا مؤمن لا يجزيك من ان تقول امنت بالله لان امنت بالله امر. قال الله تعالى قولوا امنا بالله. الايات

89
00:34:04.050 --> 00:34:25.250
وقولك انا مؤمن تكلف لا يضرك الا تقوله ولا بأس ان قلته على وجه الاقرار واكرهه على وجه التزكية وقال فضيل سمعت الثوري يقول من صلى الى وجه الاقرار اي على المعنى الذي دل عليه امنت بالله يعني مقر باصل الايمان انا مؤمن

90
00:34:25.250 --> 00:34:42.250
من اي مقر بالاصل؟ لا ليس المراد التزكية للنفس بتكميل آآ الايمان ولهذا اه اكرر اهل السنة في مثل ذلك ان ان يظاف اليها ما يدل على عدم الجزم او التزكية للنفس

91
00:34:42.250 --> 00:34:57.950
انا مؤمن ارجو او انا مؤمن ان شاء الله ونحو ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى وقال فضيل سمعت الثوري يقول من صلى الى هذه القبلة فهو عندنا مؤمن والناس عندنا مؤمنون بالاقرار في

92
00:34:57.950 --> 00:35:18.200
والمناكحة والحدود والذبائح والنسك. ولهم ذنوب وخطايا الله حسبهم ان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم. لا ندري ما لهم عند الله عز وجل وقال فضيل سمعت المغيرة الضبية يقول من شك في دينه فهو كافر وانا مؤمن ان شاء الله

93
00:35:18.600 --> 00:35:33.050
قال فضيل الاستثناء ليس بشك. نعم الاستثناء اي في الايمان ليس بشك. يعني من يقول انا مؤمن ان شاء الله ليس شكا في اصل آآ ايمانه واصل دينه وانما يستثني

94
00:35:33.100 --> 00:35:53.100
لانه آآ لا يجزم انه كمل الايمان وتممه. نعم. قال رحمه الله تعالى وقال فضيل المرجئة لما سمعوا حديثا فيه تخويف قالوا هذا تهديد وان المؤمن يخاف تهديد الله وتحذيره وتخويفه ووعيده ويرجو وعده. وان

95
00:35:53.100 --> 00:36:16.650
منافقة لا يخاف تهديد الله ولا تحذيره ولا تخويفه ولا وعيده. ولا يرجو وعده فقال فضيل رحمه الله الاعمال تحبط الاعمال والاعمال تحول تحول دون الاعمال قال عبدالله قال ابي اخبرت عن فضيل عن ليث عن مجاهد في قول الله عز الله ابن الامام احمد. نعم

96
00:36:16.900 --> 00:36:32.350
احسن الله اليك  قال عبدالله قال ابي اخبرت عن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. قال الفقه والعلم انتهى كلامه من كتاب السنة

97
00:36:32.750 --> 00:36:55.350
نعم. وفيه عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال القلوب اربعة. قلب اجرد كأنما كأنما فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب اغلف فذلك قلب الكافر وقلب مصفح قلب المنافق وقلب فيه ايمان ونفاق

98
00:36:55.600 --> 00:37:22.300
ومثل الايمان فيه كمثل شجرة يسقيها ماء طيب ومثل النفاق فيه كمثل قرحة يمدها قيح ودم فايما فايهما غلب عليه غلبة انتهى كلامه وهذا الموقوف انتهى كلامه اي الفضيل ابن عياض لان النقل المطول عن الفضيل ينتهي بهذا الاثر

99
00:37:22.450 --> 00:37:46.450
الموقوف على حذيفة ابن اليمان نعم  قال وهذا الموقوف قد روي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم باسناد جيد حسن فقال الامام احمد رحمه الله تعالى حدثنا ابو النظر قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الشيبان عن ليث عن عمرو بن مرة عن ابي البحر عن ابي البختري

100
00:37:48.100 --> 00:38:06.500
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القلوب اربعة قلب اجرد فيه مثل السراج فيه مثل مثل السراج يزهر وقلب اغلف مربوط على غلافه وقلب منكوس وقلب مصفح ومصفح

101
00:38:06.650 --> 00:38:26.650
فاما القلب الاجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. واما القلب الاغلف فقلب الكافر. واما القلب المنكوس فقلب المنافق عرفة ثم انكر واما القلب المصفح فقلب فيه ايمان ونفاق. ومثل الايمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب

102
00:38:26.650 --> 00:38:44.200
مثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها الدم والقيح. فاي المادتين غلبت على الاخرى غلبت عليه والايات والاحاديث واثار الصحابة والتابعين في هذا الباب اكثر من ان تحصر واشهر من ان تذكر. نعم هنا ذكر الشيخ ان

103
00:38:44.450 --> 00:39:10.500
ان الخبر صح مرفوعا باسناد جيد لكن وساق الاسناد من مسند الامام احمد والاسناد فيه ليث ابن ابي سليم وهو ضعيف لاختلاطه وهو ايضا مدلس وقد عنن وفي ايضا انقطاع بين ابي البختري وابي ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

104
00:39:11.250 --> 00:39:39.450
نعم قال رحمه الله تعالى والمقصود بيان بيان بان الناس متفاوتون في الدين بتفاوت الايمان في قلوبهم متفاضلون فيه بحسب ذلك فافضلهم واعلاهم اولو العزم من وادناهم المخلطون من اهل التوحيد وبين ذلك مراتب ودرجات لا يحيط بها الا الله عز وجل الذي خلقهم ورزقهم

105
00:39:39.450 --> 00:39:59.450
وكما يتفاوتون في مبلغ الايمان من قلوبهم يتفاوتون في اعمال الايمان الظاهرة بل والله يتفاوتون في عمل واحد يعمله كلهم في ان واحد وفي مكان واحد فان الجماعة في الصلاة صافون كلهم في رأي العين مستوون في القيام

106
00:39:59.450 --> 00:40:19.450
الركوع والسجود والخفظ والرفع والتكبير والتحميد والتسبيح والتهليل والتلاوة وسائر الاذكار والحركات والسكنات في مسجد واحد ووقت واحد وخلف امام واحد وبينهم من التفاوت والتفاضل ما لا يحصى. فهذا قرة عينه في الصلاة

107
00:40:19.450 --> 00:40:44.050
يود اطالتها ما دام عمره واخر يرى نفسه في اضيق سجن يود انقضائها في اسرع من طرفة عين او يود الخروج منها  بل يتندم على الدخول فيها وهذا يعبد الله على وجه الحضور والمراقبة كأنه يشاهده. واخر قلبه في الفلوات قد تشعبت به

108
00:40:44.050 --> 00:41:04.050
الضيعات وتفرقت به الطرقات حتى ان يدري ما يقول ولا ما يفعل ولا كم صلى وهذا ترفع صلاته تتوهج بالنور حتى تخترق السماوات الى عرش الرحمن عز وجل. وهذا وهذا تخرج مظلمة

109
00:41:04.050 --> 00:41:28.500
في ظلمة قلبه فتغلق ابواب السماء دونها فتلف كما يلف الثوب الخالق فيضرب بها وجه صاحبها وهذا يكتب له اضعافها واضعاف مضاعفة وهذا يخرج منها وما كتب له الا نصفها الا ربعها الا ثمنها الا عشرها

110
00:41:28.600 --> 00:41:51.750
وهذا يحضرها صورة ولم يكتب له منها شيء. وهذا منافق يأتيها رياء الناس. ولا يؤمن بالله واليوم الاخر هذا والناظر اليهم يراهم مستويين في فعلها ولو كشف له الحجاب لرأى من الفرقان ما لا يقدر قدره الا الله الرقيب على كل نفس بما كسبت

111
00:41:51.850 --> 00:42:09.950
الذي احاط بكل شيء علما لا تخفى عليه خافية وكذلك الجهاد ترى الامة من الناس يخرجون فيه مع امام واحد ويقاتلون عدوا واحدا على دين واحد متساوين في القوى والعدد

112
00:42:10.000 --> 00:42:29.800
فهذا يقاتل حمية وعصبية وهذا يقاتل رياء وسمعة لتعلم شجاعته ويرى مكانه وهذا يقاتل للمغنم ليس له هم غيره. وهذا يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وذا هو المجاهد في سبيل الله لا لغيره

113
00:42:29.900 --> 00:42:46.550
وهذا هو الذي يكتب له بكل حركة او سكون او نصب او مخمصة عمل صالح وهكذا الزكاة والصوم والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجميع اعمال الايمان الناس فيها على هذا التفاوت

114
00:42:46.550 --> 00:43:20.400
التفاضل بحسب ما وقر في قلوبهم من العلم واليقين  وعلى ذلك يموتون وعليه يبعثون وعلى قدره يقفون في عرق الموقف وعلى ذلك الوزن والصحف وعلى ذلك تقسم الانوار على الصراط

115
00:43:23.650 --> 00:43:49.950
وبحسب ذلك يمرون عليه ومن يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه وبذلك يتسابقون في وبذلك يتسابقون في دخول الجنة وعلى حسبه رفع درجاتهم. وبقدره تكون مقاعدهم من ربهم تبارك وتعالى في يوم

116
00:43:49.950 --> 00:44:12.050
زيد وبمقدار ذلك ممالكهم فيها ونعيمهم. والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. نعم هذان مثالان يعني واضحان في هذا التفاوت العظيم بين اهل الايمان. المثال الاول في الصلاة على ما شرح. وبين من احوال الناس

117
00:44:12.050 --> 00:44:37.250
في الصلاة والتفاوت العظيم بينهم مع ان الصورة والهيئة في ما يظهر واحدة لكن بينهم من التفاوت كما بين السماء والارض ومثل الجهاد الجهاد قد يشترك يعني جماعة في قتالا الكفار لكن بينهم من التفاوت الشيء العظيم هذا يقاتل حمية وهذا يقاتل

118
00:44:37.250 --> 00:44:55.600
وسمعة وذاك يقاتل للمغنم. واخر لا يقاتل الا لتكون كلمة الله. هي العليا وهو الذي في سبيل الله. وقل مثل ذلك في سائر اعمال الدين فان الناس يتفاوتون فيها تفاوتا عظيما. الحاصل ان

119
00:44:55.650 --> 00:45:17.650
اهل الايمان متفاضلون في ايمانهم وليسوا فيه درجة على درجة واحدة. نسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يزيدنا اجمعين ايمانا وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا

120
00:45:17.650 --> 00:45:37.650
يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم

121
00:45:37.650 --> 00:45:52.850
والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا