﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:41.600
وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدون. اعوذ بالله. قل بل ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل  والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد

2
00:00:41.600 --> 00:01:27.600
فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وان تولوا فان فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون قل اتحابون في الله وهو ربنا وربكم ولنا اعمالنا ولكم

3
00:01:27.600 --> 00:02:02.600
اعمالكم ونحن له مخلصون ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط كانوا هودا او ونصارى قل اانتم اعلم ام الله؟ ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله. وما الله بغافل عما تعملون. تلك

4
00:02:02.600 --> 00:02:40.650
بك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم. ولا تسألن عما كانوا يعملون   لا اله الا الله  لا اله الا وكذلك في هذه الايات يخبر الله عن بعض مقالات اليهود والنصارى

5
00:02:42.100 --> 00:03:22.450
التي يدعون فيها فضلهم فيها ما هم عليه وهم المغضوب عليهم والظالمون وقالوا كونوا هود ونصارى تعتدوا يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى الله قل بل ملة ابراهيم حنيفا

6
00:03:27.550 --> 00:03:55.500
الهدى في ملة ابراهيم التي مبناها على توحيد الله واخلاص الدين له ملة ابراهيم التي امر الله نبيه باتباعها ثم اوحينا اليك  قال في الايات السابقة بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن. فله اجر عند ربه ولا خوف عليه

7
00:04:01.500 --> 00:04:34.350
ثم امر الله عباده الايمان بكل الانبياء والرسل وما انزل عليه  قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل الى اخر الاية. هذه الاية تتضمن  اصول الايمان

8
00:04:35.250 --> 00:05:00.950
بالله وكتبه وهل يتضمن الايمان بالملائكة باليوم الاخر. قولوا امنا بالله ما انزل اليك ما انزل الى ابراهيم اسماعيل اسحاق لا يعقوب والاسباط موت موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين

9
00:05:01.250 --> 00:05:29.750
ونحن له مسلمون  هذا هذا هو الدين الحق الله ومن احسن من الله سوا ونحن له عابدون  تحاجون في الله اقروا الاية ربنا يا رب. وهو ربنا وربك يجادلون في الله

10
00:05:32.850 --> 00:05:57.100
وربنا وربكم اعمالنا ولكم اعمالنا ونحن له مخلصون ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل كانوا هدى ونصارى يزعمون ان  ابراهيم واسماعيل كانوا على ملة اليهود ادعوا الى ان ابراهيم واسماعيل يهود

11
00:05:57.800 --> 00:06:19.000
على ملة الله. على الملة التي هم عليها. والنصارى يزعمون ذلك  الله في قوله ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا اسنا وهذا يدل على ان اليهودية والنصرانية

12
00:06:22.000 --> 00:06:50.000
ليست دين الحق واليهودية والنصرانية هي الدين المبدل المفترى فلن اقول ان ان شريعة موسى هي اليهودية لا شريعة موسى وما جاء به موسى هو ملة ابراهيم. هو هو الاسلام

13
00:06:51.050 --> 00:07:17.450
كذلك عيسى عليه السلام ماذا يقولون؟ اشهد باننا مسلمون. واشهد باننا مسلمون وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين موسى وعيسى وغيره وغيرهما من انبياء بني اسرائيل كلهم على الاسلام

14
00:07:19.900 --> 00:07:54.700
وهم على ملة ابراهيم لكن هؤلاء مفترون. اليهود والنصارى مهترون الدين الذي ابتدعوه  يزعمون انه هو الحق وهو الهدى قالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا وختمت هذه الايات بمثل الاية المتقدمة تلك امة قد خلت

15
00:07:55.950 --> 00:08:26.250
هؤلاء الرسل ابراهيم واسماعيل واسحاق يعقوب من اتبعهم امة قد خلت ومضت بما كسبت وعملت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما قال مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله

16
00:08:27.300 --> 00:09:08.200
المقصود ان هذا هو لقب اقال الله انا فتنا اليك لا اله الا الله فبما نقض من يقول تعالى تطلع على خائنة منهم الا قليلا منهم. الله يحب المسلمين. ومن الذين قالوا

17
00:09:08.600 --> 00:09:37.600
ومن الذين قالوا انا نصارى وفي الاية الاخرى من انصاري في اية اخرى قل يا ايها الذين قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم   يقال انه انها مأخوذة من قول يعني اخذوا من قول موسى انا هدنا اليك يعني تبنا اليه

18
00:09:37.750 --> 00:10:12.400
المهم ان اليهودية والنصرانية لقب مزموم ما هو ليس ما تجد فيه اذا ذكرهم الله في هذه الوصفة هو ذنب اقالة اليهود وقالت اليهود يد الله مغلولة قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا

19
00:10:16.450 --> 00:10:36.400
اما اذا خاطبهم الخطاب العام فاما ان يقول يا بني اسرائيل او يا اهل الكتاب يعم هذا يعم الصالح منهم والطالح يا بني اسرائيل يا  قال الشيخ سعد رحمه الله

20
00:10:36.600 --> 00:11:00.200
وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين اي دعا كل من اليهود والنصارى. اي. اي دعا كل ادعى. احسن الله اليكم اي ادعى كل احسن الله اليك دعا ولو احسن الله اليك اي ادعى كل من اليهود والنصارى المسلمين الى الدخول في

21
00:11:00.200 --> 00:11:21.400
اي دعا كل من اليهود والنصارى المسلمين الى الدخول في دينهم زاعمين انهم هناك وقالوا لن يدخل الجنة الا يناسبها ادعى. نعم. ان يدخل الجنة. اما هنا واضح. كونوا دعوة. هم

22
00:11:21.400 --> 00:11:45.350
زاعمين انهم هم المهتدون وغيرهم ضال قل له مجيبا جوابا شافيا. بل نتبع ملة ابراهيم حنيفا اي مقبلا على الله معرضا عما سواه. قائما بالتوحيد تاركا للشرك والتنديد فهذا الذي في اتباعه الهداية وفي الاعراض عن ملته الكف والغواية

23
00:11:46.150 --> 00:12:00.650
قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربه  لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون

24
00:12:00.800 --> 00:12:22.950
هذه الاية الكريمة قد اشتملت على جميع ما يجب الايمان به واعلم ان الايمان الذي هو تصديق القلب التام بهذه الاصول واقراره المتضمن لاعمال القلوب والجوارح. وهو بهذا الاعتبار يدخل فيك وهو بهذا الاعتبار يدخل فيه الاسلام. وتدخل فيه الاعمال الصالحة كلها

25
00:12:23.100 --> 00:12:43.400
فهي من الايمان فهي من الايمان. واثر من اثاره. فحيث اطلق الايمان دخل فيه. مطلقا بحيث اطلق الايمان دخل فيه ما ذكر ما ذكر وكذلك الاسلام. اذا اطلق دخل فيه الايمان فاذا قرب

26
00:12:43.400 --> 00:13:07.250
بينهما كان الايمان اسما لما في القلب من الاقرار والتصديق والاسلام اسما للاعمال الظاهرة. وكذلك اذا جمع بين الايمان والاعمال الصالحة وقوله تعالى قولوا حبايبي بالسنتكم متواطئة عليها قلوبكم وهذا هو القول التام المترتب عليه الثواب والجزاء

27
00:13:07.300 --> 00:13:22.800
فكما ان النطق باللسان بدون اعتقاد القلب نفاق وكفر والقول الخالي من العمل عمل القلب عديم التأثير. قليل الفائدة وان كان العبد يؤجر عليه اذا كان خيرا ومعه اصل الامام

28
00:13:23.000 --> 00:13:44.600
لكن فرق بين القول المجرد والمقترن به عمل القلب وفي قوله قولوا اشارة الى الاعلان بالعقيدة والصدع بها والدعوة لها. اذ هي اصل الدين واساسه. وفي قوله امنا ونحن مما فيه صدور الفعل منسوبا الى جميع الامة

29
00:13:44.650 --> 00:14:10.200
اشارة الى انه يجب على الامة الاعتصام بحبل الله جميعا والحث على الائتلاف حتى يكون داعيهم واحدا وعملهم متحدا وفي ضمنه النهي عن الافتراض وفيه ان المؤمنين كالجسد الواحد وفي قوله قولوا امنا بالله الى اخره دلالة على جواز اضافة الانسان الى نفسه الايمان على وجه التقييد

30
00:14:10.350 --> 00:14:28.750
بل على وجوب ذلك قال وفي قوله قولوا امنا بالله. امنا بالله. امنا بالله. نعم دلالة على جواز اضافة الانسان الى نفسه الايمان على وجه التقييد. بل على وجوب ذلك. بخلاف

31
00:14:28.750 --> 00:14:52.600
اقول ايه؟ انا مؤمن ونحوه. فانه لا يقال الا مقرون بالاستثناء بالمشيئة لما فيه من تزكية النفس والشهادة على نفسه بالايمان وقوله امنا بالله اي بانه موجود واحد احد متصف بكل صفة كمال. منزه عن كل نقص وعيب

32
00:14:52.750 --> 00:15:15.150
مستحق لافراده بالعبادة كلها. وعدم الاشراك به في شيء منها. بوجه من الوجوه  وما انزل الينا صبغة الله عز وجل قال صبغة الله قال الله تعالى صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون

33
00:15:15.250 --> 00:15:33.850
هيلزموا صبغة الله وهو دينه وهو دينه وقوموا به قياما تاما بجميع اعماله الظاهرة والباطنة وجميع عقائده في جميع الاوقات حتى يكون لكم صبغة وصفة من صفاتكم. فاذا كان صفة من صفاتكم

34
00:15:33.900 --> 00:15:55.100
اوجب ذلك لكم الانقياد لاوامره طوعا واختيارا ومحبة وصار الدين طبيعة لكم بمنزلة الصبغ التام للثوب. الذي صار صفة له وحصلت لكم السعادة الدنيوية والاخروية لحث الدين على مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ومعالي الامور

35
00:15:55.150 --> 00:16:15.150
ولهذا قال على سبيل التعجيب المتقرر للعقول الذكية. ومن احسن من الله صبغة. اي لا احسن صبغة من صبغته واذا اردت ان تعرف نموذجا يبين لك الفرق بين صيغة الله وبين غيرها من الصبغ ومن الصبغ فقس الشيء بضد

36
00:16:15.150 --> 00:16:35.150
فكيف ترى في الصبر زي ما قال وبين غيرها من الصبغ فقس الشيء بضده فكيف ترى في عبد امن بربه ايمانا صحيحا اثر معه خضوع القلب وانقياد الجوارح فلم يزل يتحلى بكل وصف حسن

37
00:16:35.150 --> 00:17:07.250
وفعل جميل وخلق كامل ونعت جليل. ويتخلى من كل وصف قبيح ورذيلة وعيب. امين. فوصفه الصدق في قوله وفعله فوصفه الصدق في قوله وفعله والصدق نعم احسن الله اليكم ووصفه الصدق في قوله وفعله والصبر والحلم والعفة والشجاعة والاحسان القولي والفعلي ومحبة الله

38
00:17:07.250 --> 00:17:27.250
وخوفه ورجاءه فحاله الاخلاص للمعبود والاحسان لعبيده فقسه بعبد كفر بربه وانفرد عنه واقبل على غيره من المخلوقين. فاتصف بالصفات القبيحة من الكفر والشرك والكذب. والخيانة والمكر والخداع وعدم العفة

39
00:17:27.250 --> 00:17:47.250
والاساءة الى الخلق في اقواله وافعاله. فلا اخلاص للمعبود ولا احسان الى عبيده. فانه يظهر لك الفرق العظيم بينهم ويتبين لك انه لا احسن صبغة من صبغة الله. وفي ضمنه انه لا اقبح صبغة ممن انصبغ بغير دينه

40
00:17:48.050 --> 00:18:22.950
رحمه الله جزاه الله خير توضيح جميل الله تعالى يقول في يضرب المثل للمؤمن والكافر ولمعبود او لمعبود المؤمن والكافر ضرب الله مثلا عبدا من سلوكا لا يقدر على شيء. ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منهم سرا وجهرا. يستوون الحمد لله

41
00:18:22.950 --> 00:18:52.950
بل اكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء هل يستوي القوى ومن يأمر بالعدل وهو على صراط الذين ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ الحمد

42
00:18:52.950 --> 00:19:22.650
لله رب العالمين هذه الامثال يعني بيان للبون الشاسع بين سورة المؤمن وصبغة المؤمن وصبغة الكافر المشرك    ابراهيم. نعم يا محمد