﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
وفي خضم سرد احداث غزوة احد وما دار فيها من نصر وهزيمة اخذت السورة في الحديث عن اخلاق النبوة وعن المنة العظمى ببعثة الرسول الرحيم صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه من قيادة حكيمة واخلاق كريمة

2
00:00:30.150 --> 00:01:40.150
اه هل في الوجود كنعمة وروضة تزداد في الوجدان هل في الوجود نعمة القرآن تزدان في الوجدان وبال عمران الناس دهت ارواحنا وسمت بها لمراتي بالاحساء زهراء وحين نستظل بظلها

3
00:01:40.150 --> 00:02:30.150
بخلاصة التفسير للقرآن اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب البلاد انفضوا من حولك. فاعف عنهم واستغفر لهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله

4
00:02:30.150 --> 00:03:00.150
اه ان الله يحب المتوكلين في العهد الكريمة اشادة بقيادة النبي عليه الصلاة والسلام الحكيمة. فمع مخالفة بعض الصحابة لاوامر النبي عليه الصلاة والسلام فقد وسعهم النبي عليه الصلاة والسلام بخلقه الكريم وقلبه الرحيم. فيا محمد

5
00:03:00.150 --> 00:03:30.150
بسبب رحمة من الله التي اودعها الله في قلبك صرت سهلا هينا. لين الجانب مع اصحابك مع انهم خالفوا امرك وعصوك ولو كنت شديد الطبع قاسي القلب تعاملهم بالغلظة والجفا لتفرقوا عنك ونفروا منك. وكيف لا وقد ارسلك الله تعالى

6
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
رحمة للعالمين. فاصفح عن اخطائهم. وتجاوز عن تقصيرهم في حقك يا محمد نطلب من الله تعالى لهم المغفرة. واطلب رأيهم فيما يحتاج الى مشاورة. في امور الدولة ونظام جماعة ليقتدي بك الناس. فاذا عقدت عزمك على امر بعد الاستشارة فامض فيه

7
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
معتمدا على الله تعالى وفوض امرك اليه وحده. ان الله يحب المتوكلين الذين يعتمدون عليه ويفوضون امورهم اليه. وهو سبحانه وتعالى يوفقهم ويؤيدهم. وبهذه معاملة النبوية والخلق العظيم اجتمعت القلوب حول دعوته عليه الصلاة والسلام. وتوحدت الجموع

8
00:04:30.150 --> 00:05:20.150
كقيادته بابي هو وامي صلى الله عليه واله وسلم. ينصر يكون الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فما ذا الذي ينصركم من بعده. وعلى فليتوكل المؤمنون. يا معشر المؤمنين اذا قدر الله تعالى لكم النصر في غزوة فلا يستطيع احد ان يغلبكم مهما بلغت قوته وكثرته

9
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
ولو اجتمع عليكم اهل الارض جميعا. اما اذا ترككم الله سبحانه وتعالى وخلى بينكم وبين عدوكم ووكلكم الى انفسكم فلا يمكن لاحد مطلقا ان ينصركم. فالامر كله لله بيده العزة والاذلال والنصرة والخذلان. فعلى الله تعالى وحده فليعتمد المؤمنون

10
00:05:50.150 --> 00:06:30.150
فهو نعم المولى ونعم النصير. وما كان لنبي ان يغضب ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون افتقد الناس قطيفة حمراء في غزوة بدر. فقال بعضهم لعل رسول

11
00:06:30.150 --> 00:07:00.150
صلى الله عليه واله وسلم اخذها. واكثر الكلام في ذلك. فانزل الله تعالى هذه الاية والمعنى ما صح ولا استقام لنبي من الانبياء ان يغل. والغلول هو الخيانة الاخذ من الغنيمة خفية قبل قسمتها. لان الخيانة تتنافى مع مقام النبوة

12
00:07:00.150 --> 00:07:30.150
الذي هو اشرف المقامات. ومن يرتكب هذه الخيانة يعاقب بالفضيحة يوم القيامة. فيأتي حاملا على عنقه ما غله يوم القيامة على رؤوس الاشهاد. ثم تعطى كل نفس جزاء ما عملت من خير او شر كاملا غير منقوص. وهم لا يظلمون بزيادة سيئاتهم

13
00:07:30.150 --> 00:08:10.150
ولا بنقصي حسناتهم. لان الحاكم بينهم هو الله الذي لا يظلم احدا افمن اتبع رضوان الله كمن بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير يؤكد الله تعالى على نفي الظلم عن نفسه. فلا يساوي الله سبحانه وتعالى

14
00:08:10.150 --> 00:08:40.150
بين من اطاع الله وواظب على ما يرضي الله وبين من عصى الله تعالى فاستحق غضب الله. فكان مصيره الاقامة في جهنم وما اسوأه من مصير يرجع اليه عند الله والله بصير بما

15
00:08:40.150 --> 00:09:10.150
يعملون الاخيار الذين ابتغوا رضوان الله والاشرار الذين رجعوا بسخط من الله متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم في الاخرة. بحسب تفاوتهم في اعمالهم والله تعالى مطلع على اعمال الاخيار والاشرار. وسيجازيهم عليها

16
00:09:10.150 --> 00:09:57.650
قدمن الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين هنا يذكر الله تعالى المؤمنين بمنة بعثة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم

17
00:09:57.650 --> 00:10:17.650
تكلم وهذا التذكير جاء تعقيبا على موضوع الغلول ومسألة الطمع في الغنائم. الذي كان الانشغال به هو السبب المباشر لهزيمة المسلمين في غزوة احد. فالاشارة الى حقيقة النبي عليه الصلاة والسلام وقيمتها الذاتية

18
00:10:17.650 --> 00:10:47.650
وعظم المنة الالهية بها ودورها في بناء هذه الامة. وتعليمها وتربيتها ونقلها من الضلال المبين الى العلم والحكمة والتزكية. هي لمسة عميقة من لما سعدت تربية القرآنية الفريدة تبدو في ظلها غنائم الارض كلها واسلاب الارض كلها

19
00:10:47.650 --> 00:11:17.650
وكنوز الارض كلها شيئا تافها زهيدا لا يذكر ولا يقدر. شيئا المؤمن ان يذكره بل يستحي ان يفكر فيه فضلا عن ان ينشغل به. وهي تجيء في سياق الحديث عن الهزيمة والالم والخسارة والقرح. الذي اصاب الامة في غزوة

20
00:11:17.650 --> 00:11:47.650
وادي احد لقد انعم الله على المؤمنين واحسن اليهم حين ارسل اليهم رسولا من عربي من جنسهم يعرفون حسبه ونسبه وشرفه وامانته. ومن مظاهر هذه المنة والفضل انه يقرأ عليهم ايات الله التي انزلها الله لهدايتهم وسعادتهم

21
00:11:47.650 --> 00:12:17.650
ويطهرهم من الشرك والاخلاق الرذيلة. ويعلمهم القرآن. يعلمهم القرآن والسنة المطهرة بينما كان حالهم قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام في ظلال واضح فانقلبوا من الضلال الى الهدى ومن الظلمات الى النور

22
00:12:17.650 --> 00:13:07.650
وصاروا افضل الامم. اولا ما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير يا معشر المؤمنين او حين اصابتكم كارثة يوم احد؟ فقاتل المشركون منكم سبعون رجلا. مع انكم نلتم منهم قبلها في غزوة بدر

23
00:13:07.650 --> 00:13:37.650
ضعفي هذا العدد فقتلتم سبعين مشركا واسرتم سبعين اخرين. فتساءلتم من اين جاءتنا عزيمة وكيف اصابتنا النكسة ونحن مؤمنون؟ وقد وعد الله المؤمنين بالنصر. قل لهم يا محمد ان سبب هزيمتكم في احد منكم انتم. وذلك حين تنازعتم وعصيتم امر رسولكم

24
00:13:37.650 --> 00:13:57.650
عليه الصلاة والسلام. فالله تعالى قد جعل لكل شيء سببا. فمن باشر اسباب النصر نصره الله باذنه. ومن اعرض عنها حرمه الله تعالى من عونه ورعايته. ان الله على كل شيء

25
00:13:57.650 --> 00:14:37.650
شيء قدير ومن ذلك انه قادر على نصركم. وانما قدر لكم الهزيمة حتى تعتبروا ولا تعودوا الى خطئكم. وما اصابكم يوم التقى الجمعان باذن الله وليعلم المؤمنين. يا معشر المؤمنين وما اصابكم من قتل وجراح والام يوم التقى جمعكم وجمع المشركين في غزوة احد. انما كان

26
00:14:37.650 --> 00:14:57.650
بمشيئة الله فعليكم ان تستسلموا لارادة الله وترضوا بقضاء الله. ثم ذكر الله وتعالى حكمة من الحكم التي من اجلها حدث ما حدث في غزوة احد. وهي ليظهر الله للناس

27
00:14:57.650 --> 00:15:47.650
الصادقين ويميزهم عن غيرهم. فالمؤمنون الصادقون تميزوا عن غيرهم بالصدق والصبر تابعت اللهم اجعلنا من عبادك المؤمنين الصادقين كنعمة القرآن. وروضة تزدان في الوجدان امين وبال عمران ازدهت ارواحنا والزمت بها لمراتي بالاحسان زهراء

28
00:15:47.650 --> 00:16:18.300
نواحي نستظل بظلها بخلاصة التفسير القرآن