﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الاربعاء الموافق للسابع عشر من شهر ربيع اخر من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك لنا ولكم. في اوقاتنا وفي اعمارنا وفي

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
وعملنا درسنا في كتاب التبيان في ايمان القرآن للعلامة ابن ابن القيم رحمه الله تعالى هذا كتاب مثل ما اسلفنا في لقاءات هو يعتني ويهتم بالايات التي جاء فيها القسم التي جاءت باسلوب القسم

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
يبين وجه القسم وجواب القسم والعبرة والهدف من هذا القسم. وما يتعلق به من ايات. طيب نحن مر معنا مواضع كثيرة وفي لقائنا الماضي كان الحديث عن سورة النجم. لان الله سبحانه وتعالى افتتحها

5
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
بالقسم قال والنجم اذا هوى. والان بين ايدينا سورة الطور والطور والطور وكتاب مسطور الى الى اخر الايات. تفضل اقرأ يا شيخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله

6
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللتابعين والمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ومن ذلك قوله تعالى وكتاب مستور في رب من النشور والبيت المعمور والسفر والبحر المستور ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع

7
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
تضمن هذا القسم خمسة اشياء وهي مظاهر اياته وقدرته وحكمته الدالة على ربوبيته ووجدانيته هو الجبل الذي كلم الله علي نبيه وكريمه موسى ابن موسى ابن عمران المفسرين من السلف والخلف

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
هنا الا وعرفه في موضع اخر بالاضافة فقال تعالى وقولي سنية وهذا الجبل مظهر بركة جبل ومظهر بركة الدنيا والاخرة وهو الجبل الذي اختاره الله لتكريم موسى عليه. اي لتكليم موسى عليه قال عبدالله بن احمد في كتاب

9
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
حدثني محمد ابن عبيد ابن الحسام قال حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ابو عمران الجولي عن نوف البيكالي قال نعم قال اوحى الله عز وجل الى الجبال اني نازل على جبل منكم

10
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
قال في شمخة الجبال كلها الا جبل الطور فانه تواضع وقال ارضى بما قسم الله لي فكان الامر عليه. وجبل هذا ان يقسم الله به وانه لسيد الجبال. الثاني الكتاب المصقور في في الرق المنشور واختلف في هذا الكتاب

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
هذا غلط فانه ليس برفق بركض. وقيل هو الكتاب الذي تضمن اعمال بني ادم. قال مقاتل تخرج اليهم اعمالهم يوم القيامة في رب منشور. وهذا وان كان اقوى واصحا من القول الاول واختاره جماعة من المفسرين ومنهم من لم يذكر غيره

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
الظاهر ان المراد به كتاب الظاهر ان المراد به الكتاب المنزل عند الله. واقسم الله به بعظمته وجلالته وما تضمنه من ايات ربوبيته وادلة توحيده وهداية خلقه. ثم قيل هو التوراة الذي انزلها الله على موسى. وكأن صاحبها

13
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
هذا القول رأى افتران هذا الكتاب بالطور فقال هو التوراة. ولكن التوراة انما انزلت في الواح لافرة الا ان يقال هي في ربط وانزلت في الوحي. وقيل هو القرآن ولعل هذا ارجح الاقوال لانهم سبحانه وصف القرآن بانه في صحف مكرمة

14
00:04:30.100 --> 00:05:00.100
مرفوعة باعتراف بررة الصحف هي الرب وكونه بايدي بايدي السفرة هو كونها وعلى هذا فيكون قد اقسم بسيد الجبال وسيد الكتب ويكون ذلك متضمنا للنبوتين عظيمتين نبوة موسى ونبوة محمد صلى الله عليهما وسلم. وكثيرا ما يقرن بينهما وبين محلهما كما في سورة

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
في سورة والتين والزيتون. ثم اقسم بسيد البيوت وهو البيت المعمور. وفي وصفه بالكتاب وفي وصفه بالكتاب بانه اسطور تحقيق لكونه مكتوبا مفروضا منه وبوصفه بانه منشور ايذان بالاعتناء به وانه بايدي الملائكة

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
غير مفتوح. واما البيت المعمور فالمشهور انه الذي في السماء الذي رفع للنبي الذي النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه اخر ما عليك. وهو

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
احيال البيت المعمور في الارض. وقيل هو البيت الحرام ولا ريب ان كلا منهما بيت معمور فهذا معمور بالملائكة وعبادته وهذا معمور بالطائفين والقائلين والركع السجود وعلى كلا القولين فكل منهما سيد القيود. ثم اقسم سبحانه بمخلوقين عظيمين من بعض المخلوقات

18
00:06:00.100 --> 00:06:30.100
وهما مظهر اياته وعجائبه وعجائب صنع وهما مظهر اياته وعجائب صنعه صنعته وهما السبق المرفوع هو السماء فانها من اعظم اياته قدرا وارتفاعا وسعة وسمكا ولونا واشراقا ويوم حلو وهي سقف العالم وبها انتظامه وهي محل النيرين الذين فيهما قوام الليل والنهار استر قوام الليل والنهار

19
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
والشهور والايام والصيف والشتاء والربيع والحريم ومنها تنزل البركات واليها تصعد الارواح واعمال وكلماتها الطيبة. والثاني البحر المسجور وهو اية عظيمة من اياته وعجائبه لا يحصيها الى الله واختلف في هذا البحر هل هو البحر الذي فوق السماوات او او البحر الذي نشاهده

20
00:07:00.100 --> 00:07:33.400
على قوله فقال وبين اعلاه واسفله مسيرة خمسمائة عام كما في الحديث الذي رواه ابو داوود من حديث سماك من حديث سماك عن عبد الله ابن عميرة بقيس ابن ان العباس ابن عبد المطلب قال كنت ببطحائه عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت به سحابة فنظر اليها

21
00:07:33.400 --> 00:07:53.400
قال ما تسمون هذه؟ قالوا السحاب قال والمنزل قال والمنزل؟ قالوا والمزن قال والعنان قالوا والعنان قال هل تدرون بعد ما بين السماء والارض؟ قالوا لا ندري. قال ان بعد ما بينهما اما واحدة او اثنتان او ثلاث وسبعون سنة. ثم

22
00:07:53.400 --> 00:08:13.400
السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سماوات ثم فوق السماء ثم فوق السابعة بحر بين اسفله بين اسفله واعلاه مثل بين اسفله واعلاه مثل ما ما بين سماء الى سماء ثم فوق ذلك ثمانية اوعال بين اضلاع

23
00:08:13.400 --> 00:08:33.400
وركبهم مثل ما بين ما بين سماء الى سماء ثم علا ظهورهم العرظ ما بنا ما بين اسفله واعلاه مثل ما بين سماء الى سماء ثم الله تعالى فوق ذلك. وهذا لا يناقض ما في جامع الترمذي ان بين كل

24
00:08:33.400 --> 00:08:53.400
ماءين مسيرة خمسمائة عام اذ بمسافات تختلف مقادير مقاديرها باختلاف المقدر به الخمس الخمسمائة الخمسمائة مقدرة بسير الابل والسبعون بسير البريد. وهو يقطع بقدر ما تقطعه الابل الابل سبعة اضعاف

25
00:08:53.400 --> 00:09:14.800
يقطع بقدر ما الابل سبعة اضعاف. وهذا القول في البحر انه الذي في العصر محشي عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. والثاني ان انه بحر الارض اختلف في المستور فقيل المملوء هذا قوله جميع اهل اللغة قال الفرار المستور في كلام العرب المملوك يقال سجرت

26
00:09:14.800 --> 00:09:44.800
شجرت الاناء اذا اذا ملأته يقال ستجرت الاناء اذا ملأته قال قا قال لبيب فتوسط عرض السري فتوسط عرض السري وصدع مستورة متجاورا متجاورا قلامها يقال المبرد المستور المملوء عند العرب. وانشد للنمر بن تولة اذا شاء طالع مستورة. يريد عين

27
00:09:44.800 --> 00:10:04.800
مملوءة ما وكذا قال ابن عباس المستور الممتلئ. وقال مجاهد المستور الموقد. قال الليث السجر ايقاظك في التنور تستره سجرا والسجور اسم الحطب. وهذا قول الضحاك وكعب وغيرهما. قال البحر

28
00:10:04.800 --> 00:10:29.900
قال البحر يسجر فيزاد في جهنم وحكي هذا القول عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال مستور بالنار قاله الفرار. وهذا يرجع الى الاول لانك تقول شجرة التنورة اذا ملأته حطبا. وروى الشاعر ذرومة الشاعر عن ابن عباس

29
00:10:29.900 --> 00:10:59.900
اليابس الذي قد نضب ماؤه وذهب. وليس لدي الرمة رواية عن ابن عباس غير غير غير هذا الحرف. وهذا القول اختيار ابي العالية. قال ابو زيد المستور المملوء والمستور الذي ليس فيه شيء جعله من الاركان. وقد روي عن ابن عباس ان المستور المحبوس ومنه سيأجور ومنه ساجور الكلب وهو القلال

30
00:10:59.900 --> 00:11:19.900
من عود او حديد يمسكه. والمعنى على هذا انه محبوس بقدرة الله ان يفيض على الارض. فيغرقها فان ذلك مقتضى الطبيعة يكون الماء غامرا للارض فوقها كما ان الهواء فوق الارض كما ان الهواء فوق الماء ولكن امسكه الذي ولكن

31
00:11:19.900 --> 00:11:39.900
السماوات والارض ان تزولا. وفي هذا المعنى حديث ذكره الامام احمد مرفوعا. ما من يوم الا والبحر يستأذن ربه ان يغير بني ادم وهذا الموضع اما هدم اصول الملاحدة فانه ليس في الطبيعة ما يقتضي حبس الماء عن جوانب عن بعض جوانب

32
00:11:39.900 --> 00:11:59.900
مع كون كرة الماء اي كرة الماء عالية على كرة الارض بالذات. ولو فرض ان في الطبيعة بروز بعض جوانبها لم يكن فيها ما يقتضي بتخصيص هذا الجانب من بروزه دون غيره

33
00:11:59.900 --> 00:12:19.900
وما ذكره الطبائليون والمتفلسفة ان العناية الالهية اقتضت ذلك لمصلحة العالم فنعم هو كما ذكروا ولكن نعنانة من من يفعل بقدراته ومشيئته وهو بكل شيء عليم. وعلى كل شيء قدير وهو احكم الحاكمين غير معقول له. في العناية الالهية تقضي حياته وقدرته

34
00:12:19.900 --> 00:12:39.900
وعلمه وحكمته ورحمته واحسانه الى خلقه وقيام الافعال به. فاثبات العناية الالهية مع نفي هذه الامور ممتنع وبالله واقوى واقوى الاقوال في المستور انه موقد وهذا هو المعروف في اللغة من الشجر. ويدل عليه قوله تعالى واذا

35
00:12:39.900 --> 00:12:59.900
واذا البحار واذا البحار سجرت قال علي ابن ابي طالب وابن عباس اوقدت فصارت نارا ومن قال وذهب ماؤها فلا يناقض فلا يناقض كونها نارا موفقة وكذا من قال ملئت فانها تملأ نارا. واذا

36
00:12:59.900 --> 00:13:19.900
اسلوب القرآن ونظمه ومفرداته رأيت اللفظة تدل على ذلك كله فان البحر محبوس بقدرة الله عز وجل ومملوء ماء ويذهب يوم القيامة ويسير نارا كل من المفسرين اخذ معنا من هذه المعاني والله اعلم. طيب بارك الله فيك. اذا عندنا هذا الموضع الذي

37
00:13:19.900 --> 00:13:49.900
ذكره المؤلف من مواضع القسم في القرآن الكريم وهو افتتاحية سورة الطور افتتحها الله سبحانه وتعالى بالقسم. المؤلف رحمه الله تكلم عن هذا القسم هو ان الله الله سبحانه وتعالى اقسم بالطور وبما بعده. او يكون ما بعده معطوفا عليه. وثم بين معاني هذه

38
00:13:49.900 --> 00:14:09.900
في الالفاظ الطول وكتاب مسطور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور ما المراد بها؟ ذكر لك يعني اقوال المفسرين المراد بالطور الطور يكاد يجمع المفسرون على ان الطور هو الجبل

39
00:14:09.900 --> 00:14:29.900
الذي كلم الله عنده نبيه وكليمه موسى ابن عمران عليه السلام. وهذا تؤيده وايات كثيرة كما ذكرهن قال وطور سينين وناديناه من جانب الطور الايمن وغيرها من الايات لكنه هنا

40
00:14:29.900 --> 00:14:59.900
اثرا قال ان الله اوحى الى الجبال اني نازل على جبل منكم اني نازل اني نازل على جبل منكم. قال فشمخت الجبال كلها الا جبل الطور فانه تواضع. وقال ارضى بما قسم الله لي فكان الامر عليه. وجبن

41
00:14:59.900 --> 00:15:24.700
قال وجبل وقال المؤلف وجبل هذا شأنه حقيق ان يقسم الله به وانه لسيد الجبال يعني هذا اولا اثر عن نوف البكالي او نوف البكالي. وهو من السلف ومن يعني ليس يعني اما من التابعين او من جاء بعدهم

42
00:15:24.750 --> 00:15:44.750
ومثل هذه الامور تحتاج الى سند. وتحتاج الى رفع. يعني هذه امور غيبية. هذا من وجه ومن وجه اخر. قد يكون هذه منقوصة وده منقولة من الروايات الاسرائيلية ثم قال كلمة اني نازل هل الله نزل من

43
00:15:44.750 --> 00:16:04.750
من السماوات على الارض يعني نعرف حنا يعني جميعا ان الله سبحانه مستو على عرشه بائن من خلقه وينزل كل ليلة الى السماء الدنيا لكن نزوله على جبل يحتاج الى نص قوي ثابت. اما هذا الامر يحتاج الى الى يعني

44
00:16:04.750 --> 00:16:34.200
تحقق العجب ان يعني ابن القيم ساقه ولم يعلق عليه. فكأنه يرتضيه طيب الكتاب المسطور ما المراد به؟ قال فيه اقوال قيل اللوح المحفوظ قيل التوراة وقيل كتاب الانسان يوم القيامة يخرج الله له كتابا يقرأه

45
00:16:34.350 --> 00:17:11.050
يقول هنا يعني قال يقول هنا اختلاف الكتاب فقيل اللوح المحفوظ وقيل هو الكتاب الذي تضمن اعمال بني ادم اي ان الكتاب الذي يخرج له يوم القيامة طيب وقيل المراد بالكتاب المنزل

46
00:17:11.050 --> 00:17:41.050
من عند الله يعني الكتاب المنزل من عند الله الذي هو القرآن. وقيل هو التوراة هذي اقوال قال المؤلف بعدها وارجح هذه الاقوال ان يراد به القرآن القرآن بانه في صحف مطهرة. بايدي سفرة كرام بررة. والصحف هي الربط

47
00:17:41.050 --> 00:18:01.050
وكونه بايدي سفرة هو كونه منشورا. لما قال في رق منشور وكانه ولما اقسم بسيد الجبال وهو الطور اقسم بسيد الكتب وهو القرآن. يعني هذا اختلاف عند المفسرين المراد بالكتاب

48
00:18:01.050 --> 00:18:21.050
وهذا اختلاف كثير يعني يرد عند المفسرين لان اللفظ اللفظ عام ومبهم ولم يحدد في شيء لما يقول لك وكتاب مسطول ما هو الكتاب؟ ولذلك اختلف المفسرون في تحديد هذا الكتاب وآآ

49
00:18:21.050 --> 00:18:41.050
كان المؤلف يميل الى انه القرآن الى ان القرآن. طيب. قال البيت المعمور. قال كما انه اقسم في سيد الجبال وسيد الكتب اقسم بسيد البيوت. وهو البيت المعمور. وهذا البيت كما هو معلوم في السماء الدنيا. يسمى

50
00:18:41.050 --> 00:19:01.050
العزة او يسمى بالبيت المعمور. يقول هذا تطوف حوله الملائكة او تدخله الملائكة كل يوم يدخله سبعون الف ملك لا يعودون مرة اخرى. وهو في حيال آآ الكعبة. والله اعلم بذلك. الله اعلم بذلك

51
00:19:01.050 --> 00:19:21.050
لكن البيت المعمور كما هو معلوم حتى جاء في احاديث عن يعني او اثار عن عن ابن عباس وغيره في تحديد تحديد البيت المعمور طيب ثم قال ان الله سبحانه وتعالى اقسم لما اقسم بهذه الاشياء

52
00:19:21.050 --> 00:19:57.200
المعظمة ايضا اقسم بامرين معظمين وهما السماء والبحار. السماء والبحر. قال السماء هي هو السقف سقف السقف المرفوع طيب يقول هي السماء واما قالوا واما البحر المسدود فقد وقع الخلاف فيه ذكر عدة اقوال قيل هو البحر الذي

53
00:19:57.450 --> 00:20:27.850
يعني تحت العرش ووقيل انه يعني البحر المعروف البحر الذي في الارض ذكر ذكرها يعني هذين القولين ولكنه ذكر الحديث هذا يعني الحديث الذي ساقه قال الذي رواه ابو داوود ولكن هذا الحديث فيه ضعف

54
00:20:27.850 --> 00:20:57.850
يسمى عند العلماء بحديث الاوعال. حديث الاوعال وفيه ضعف وبعضهم يعني يصححه. او ولكنه معروف عند العلماء حديث الاوعاد طيب هو ساق قول اخر ان المراد بالبحر البحر المعروف. والمراد به جنس البحار. بحار الدنيا. وانها تسجر يوم القيامة. ما معنى تسجر

55
00:20:57.850 --> 00:21:22.350
صار فيها عدة اقوال تسجر يعني تملأ او تكون فارغة او تسجر بالنار. بالنار. وهذا هو الاقرب كما رجح الاقوى الاقوال ان المراد بالمسجور الموقد. لقوله تعالى واذا البحار سجرت بان بان يوم القيامة

56
00:21:22.350 --> 00:21:50.800
تكون البحار التي في الدنيا التي هي ممتلئة بالماء ينقلب هذا الماء نارا. فتصبح تصبح البحار نارا وتفجر يفجر بعضها بعضا حتى يصبح بحرا واحدا. كله يوقد نارا ولو قال لك شخص يعني مثلا كيف ما ينقلب نار؟ نقول لا يحصل في الدنيا في البراكين التي تتفجر نيرانا وهي في المياه

57
00:21:50.800 --> 00:22:10.800
والله اعلم. طيب الان سينتقل مؤلف الى جواب القسم. الله اقسم بهذه الامور على اي شيء الان يأتيك الجواب تفضل يا شيخ. قال رحمه الله تعالى اصل واقسم سبحانه بهذه الامور على المعاد على

58
00:22:10.800 --> 00:22:30.800
والجزاء. وقال تعالى ان عذاب ربك لواقع. ولما كان الذي يقع قد يمكن دفعه اخبر سبحانه انه لا دافع له. ولهذا تناول امرين احدهما انه لا دافع لوقوعه والثاني انه لا دافع له اذا وقع. ثم ذكر سبحانه وقت وقوعه

59
00:22:30.800 --> 00:22:50.800
فقال يوم تمور السماء مر وتسير الجن خيرا والمور قد حصر بالحركة وفسر بالدوران وفسر بالتموج والاضطراب والتحقيق انه حركة في تموج وتكافؤ وذهاب ووجيه. ولهذا فرق بين حركة السماء وحركة الجبال فقال وتسير

60
00:22:50.800 --> 00:23:10.800
الجبال سيرا وقال تعالى واذا الجبال سيرت الجبال تسير من مكان الى مكان واما السماء فانها تتكفأ وتتموج وتذهب وتجيب. قال الجوهري ما رشيت يمر مورا تريجأ تريأ اي تحرك

61
00:23:10.800 --> 00:23:40.800
تحرك وجاء وذهب كما ارتكب كما تكفى امه النخلة عيدانة اي طويلة ومنه قوله تعالى يوم تمر السماء وقال ابو عبيدة وقال ابو عبيدة ابو عبيدة والاخبث تكفئوا وقال ابو عبيدة تكفى وانشد للاعشاء كأن مشيتها بتجارتها مور السحابة لا ريثما ولا عجلوا

62
00:23:40.800 --> 00:24:10.800
ثم ذكر وعيد المكذبين بالمعاجم والنبوة وذكر اعمالهم وعلومهم التي كانوا عليها وهي الخوض الذي هو هو كلام باطل. واللعب الذي هو سعي ضائع فلاعب نافع ولا عمل صالح العلوم خوف بالباطل واعمالهم لعب. ولما كانت هذه العلوم والاعمال مستلزمة لدفع الحق بعنف مقهر ادخلوا جهنم

63
00:24:10.800 --> 00:24:30.800
يدعون اليها دعا اي يدفعون. يدفعون في اقصيتهم دسهم بعد دفن فاذا عليها وعاينوها وقيل له من هذه النار التي كنتم بها وتقولون لا حقيقة لها ولا من اخبر بها صادق

64
00:24:30.800 --> 00:24:50.800
ما يقال لهم افسحر هذا؟ الان كما كنتم تقولون للحق الذي جاءكم جاءتكم به الرسل انه سحر وانهم سحرة هذا الان سحر لا حقيقة له كما كما قلتم ام على ابصاركم ام على ابصاركم غشاوة فلا تبصرون

65
00:24:50.800 --> 00:25:10.800
هكذا كان عليها بشاوة فلا تبصر الحق. افعميت افعميت ابصاركم اليوم عن رؤية هذا الحق كما عملت في الدنيا سلب عنهم نفع الصبر الذي كانوا في الدنيا الذي كانوا في الدنيا اذا دهمتهم الشدائد واحاطت بهم لجأوا اليه

66
00:25:10.800 --> 00:25:30.800
وتعللوا بانقضاء البلية بانقضاء عملها فقيل لهم يومئذ فاصبروا او لا تصبروا. كلاهما سواء عليكم لا يجدي عليكم الصبر ولا الجزاء فلا الصبر يخفف عنكم حمل حمل هذا العذاب ولا جزعوا يعطف عليكم قلوب الخزنة ولا

67
00:25:30.800 --> 00:25:50.800
ولا يستنزل لكم الرحم. ثم اعلنوا بان الرب تعالى لم يظلمهم بذلك وانما هو نفس اعمالهم صارت عذابا فلم يجدوا من اقترانهم به بدا. بل صارت عذابا لازما لهم كما كانت ارادتهم وعقائدهم الباطلة واعمالهم القبيحة

68
00:25:50.800 --> 00:26:10.800
لازمة لهم ولزوم العذاب لاهله بالنار بحسب لزوم تلك الارادات الفاسدة والعطاء الباطلة. وما يترتب عليها من من الاعمال لهم في الدنيا. فانزال ذلك اللزوم في في وقت في وقت ما وبتوبة نصوح زوار كلي لم يعذب

69
00:26:10.800 --> 00:26:30.800
قد زال من قلوبهم محسنات وجوارحهم ولم يبقى له اثر يترتب عليه. التائب من الذنب كمن لا ذنب له. والمادة فاسدة اذا زالت من البدن بالكلية لم يبقى هناك الم ينشأ عنها وان لم تزل تلك الارادات

70
00:26:30.800 --> 00:26:50.800
نلتزم تلك الايرادات والاعمال ولكن عارضها معارض اقوى منها كانت تأثير المعارض وغلب الاقوى العام. وغلب الاقوى الاضعف وان تساؤل الامران تدافعا وقاوم كل منهما الاخر وكان محل صاحبه جبال الاعراف بين الجنة والنار. هذا

71
00:26:50.800 --> 00:27:10.800
الله وحكمته في خلقه وامره واهله وعقابه ولا يظلم ربك احدا. طيب. هذا الفصل هو جواب القسم لما اقسم الله بهذه الامور لم يقسم لم يقسم بها عبثا. وانما اقسم بها لامر مهم

72
00:27:10.800 --> 00:27:30.800
جدا ولا غرظ وهدف وغاية. ما هو الغرض والهدف والغاية؟ هو بيان مصير اه اهل الشر واهل الفساد ومصير الاشقياء. وهو ان العذاب ينتظرهم. ان عذاب ربك لواقع ما له من

73
00:27:30.800 --> 00:27:50.800
والمراد بالعذاب هنا عذاب الاخرة عذاب الاخرة بان العذاب الذي ينتظرهم واقع بهم واقع بهم وانه ليس له دافع. لو قيل لك لماذا انت قلت مثلا العذاب هذا هو عذاب الاخرة

74
00:27:50.800 --> 00:28:10.800
قد يكون عذاب الدنيا. نقول اقرأ ما بعدها. لما قال ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع. قال بعدها يوم تمور اي هذا الذي يحصل هو يوم تمور السماء مورا. هذا من الوجه. ومن وجه اخر ان الله قابل هذا العدد

75
00:28:10.800 --> 00:28:30.800
بنعيم. نعيم اهل الجنة. ان المتقين في جنات ونعيم. فذكر نعيمهم. ثم ان ايضا اخر ان كثير في القرآن ان يذكر الله عز وجل العذاب الذي ينتظر الكفار على هذا النمط وعلى هذا السياق

76
00:28:30.800 --> 00:28:49.050
دائما والايات واضحة يعني تمور السماء مرر وتسير الجبال سيرا. هذا كله يوم القيامة. ذكر المؤلف رحمه الله والله معنى المور. وقال انه يطلق على عدة معاني. وهذا يسميه اهل العلم باختلاف التنوع

77
00:28:49.150 --> 00:29:19.500
وهذا ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية في مقدمته في اصول التفسير مثل اختلاف التنوع بهذا المثال فقال تمور اي تظطرب وتتحرك وتموج وتذهب يعني المور هو التحرك والمجيء والذهاب وهذا حال من احوال ان السماء يوم القيامة فالسماء تمور وفي ومر معنا انها تنشق اذا السماء وانشق

78
00:29:19.500 --> 00:29:49.500
خوتي وانها تنفطر وان السماء تكون ابوابا. تفتح ابوابا وجاء ان السماء تطوى يوم نطوي السماء كطي السجل. وجاء انها ايضا يوم تكون السماء كالمهل تذوب ذوبان الماء الحار او الزيت جاء ايضا ان وردة كالدهان يعني حمراء شديدة الحمرة ثم

79
00:29:49.500 --> 00:30:19.500
تذوب كالدهن. كل هذه احوال تمر بها تمر بها السماء. والسماء على عظمها وكبرها وشدتها يعني تتفطر وتتأثر من كرب يوم القيامة وشدة اهوال يوم القيامة وهي جماد وكذلك الجبال لما ذكر قوة السماء قابلها بقوة الجبال الجبال الصلبة الشامخة

80
00:30:19.500 --> 00:30:39.500
يوم اذا جاء يوم القيامة تذهب تكون سرابا وتكون تكون تبس بسا وتفتت تفتيتا وتصبحوا رملا وتذهب ولا يبقى لها اي اثر. كل هذا يدل على عظم هذا اليوم الشديد

81
00:30:39.500 --> 00:31:09.500
الذي الحجارة والجبال والسماء تتأثر من هذا هذا اليوم. ثم ساقها سبحانه وتعالى موقف هؤلاء المشركين وهؤلاء يعني اصحاب النار ماذا سيكون؟ وكيف ستكون حالهم يوم القيامة؟ وانه يوقفون على شفير جهنم يعني توجه لهم مثل هذه الاسئلة افسحر هذا ام انتم لام انتم

82
00:31:09.500 --> 00:31:39.500
لا تبصرون اصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم الى اخر ما ذكر المؤلف. الان لما ذكر سبحانه وتعالى مآل اهل مآل الاشقياء ذكر مآل السعداء. طيب تفضل اقرأ الله تعالى فصل ثم ذكر سبحانه ارباب العلوم النافعة والاعمال الصالحة والاعتقادات الصحيحة وهم المتقون فذكر مساكنهم

83
00:31:39.500 --> 00:32:09.500
وحالهم في المساكن وهو النعيم وذكر نعيم قلوبهم وراحته ذكر نعيم قلوبهم وراحتهم بكونهم اثنين بما اتاهم ربهم والفاكه المعجب بشيء المسرور المغترب به وفعله فكه بكسر يفكه فهو فكه وفاكه اذا كان طيب الناس والفاكه المازح ومنه المفاجأة

84
00:32:09.500 --> 00:32:34.850
وهي المزاح المزاح الذي ينشأ عن طيب النفس بشيء اذا تمتعت به ومنه الفاكهة التي يتمتع بها ومنه قوله تعالى فظلتم تفكرون قيل معناه تندمون وهذا تفسير بلازم المعنى وانما الحقيقة تزيلون عنكم واذا زال التفكر خالفه

85
00:32:34.850 --> 00:33:04.850
يقال تحنث اذا زال الحنف عنه وتحرج وتحوى السماء ومنه تفكه وهذا البناء يقال للدار تعلم وتحلل وللخارج منه تحرج وتأثر. المقصود انه جمع لهم بين النعيمين نعيم القلب بالتفكك ونعيمه بالتفكه ونعيم البدن بالاكل والشرب والنكاح ووقاهم عذاب

86
00:33:04.850 --> 00:33:24.850
ووقاهم مما يكرهون واعطاهم ما يحبون جزاء وفاقا لانهم تلقوا ما يكره لانهم توفوا ما يكره واتوا ما ما يحب فكان جزاؤهم مطابقا لاعمالهم. ثم اخبر عن دوام ذلك لهم بما افهمه قوله هنيئا

87
00:33:24.850 --> 00:33:44.850
لو علموا زواله وانقطاعه لنغص عليه لذلك نعيمه ولم يكن هنيئا لهم. ثم ذكر مجالسهم وهيئاتهم فيها فقال متكئين على سرر مصفوفة. وفي ذكر اصطفافها تنبيه على كمال النعمة عليهم بقرب بعضهم من بعض. ومقابلة بعضهم بعضا

88
00:33:44.850 --> 00:34:04.850
كما قال تعالى متكئين عليها مقابلين. فان من تمام اللذة والنعيم ان يكون مع الانسان في بستانه ومنزله من يحب معاشرته ويؤثر ولا يكون بعيدا منهم قد حيل بينهم وبينه بل سريعه الى جانب سريره الى جانب سرير من من

89
00:34:04.850 --> 00:34:32.700
سريع من يحبه. وذكر ازواجهم وانهم الحور العين وقد تكرر وصفهن في القرآن بهذين الصفتين قال ابو عبيدة وعلموهم ازواجا كما تزوج النعل بالنهو اثنين اثنين. وقال يونس وقال يونس قرناهم بهن وليس من عبد

90
00:34:32.700 --> 00:34:52.700
لا تقول تزوجت بها وانما وانما تقول تزوجتها. قال تعالى فلما قضى زيد منها منها وطرا زوجناكها وفي حديث زوجتك بما معك من القرآن. وقال غيره العرب تقول تزوجت امرأة وتزوجت بامرأة

91
00:34:52.700 --> 00:35:22.700
وقال الان وقال الازهري العرب تقول زوجته امرأة وتزوجت امرأة وليس بكلام تزوجت بامرأة وقوله تعالى وعلى هذا فزوجناهم عند هؤلاء من الاقتران والشفع اي شفعناهم وقرناهم بهن. قالت طائفة منهم مجاهد زوجناهم بهن اي انكحناهم اياهم. قلت وعلى هذا

92
00:35:22.700 --> 00:36:02.700
وتعديته بالباب المتضمنين المتضمنة مع الاقتران والقولان واحد والله اعلم. واما الحور العين فقال التي يحار فيها الطرف باديا مخه السوء باديا مخ سوقهن من وراء ثيابهن ويرى الناظر وجهه في كبد احداهن كمرآة من رقة الجلد. وقال قتادة

93
00:36:02.700 --> 00:36:22.700
وكذلك قال ابن عباس وقال وقال مقاتل الحور البيظ الوجوه والعين الحسان الاعين. وعين وعين حمراء شديدة السواد نقية البياض طويلة الاداب مع سوادها كاملة الحسن. ولا تسمى المرأة حمراء حتى تكون مع حور عين

94
00:36:22.700 --> 00:36:52.700
بيضاء لون الجسد. ووصفهن بالبياض والحسن والملاحة كما قال تعالى اي خيرات الحساب البياض في الوانهن والحسن في وجوههن والملاهة في عيونهن فقد وصف الله سبحانه نساء باحسن الصفات ودل بما وصف على ما سكت عنه. فان شئت التفصيلات الذي يحمد ويستحب من وجه المرأة

95
00:36:52.700 --> 00:37:12.700
وبدنها واخلاقها البياض باربعة اشياء اللون اللوني وبياض العين والفرق والسغر. والسواد في اربعة سواد العين وسواد شعر الرأس. نعم. والسواد في اربعة سواد سواد العين وسواد شعر الرأس وسواد شعر

96
00:37:12.700 --> 00:37:42.700
شعر الجفن وسواد شعر الحاجبين. والحمرة في والحمرة في اربعة اللسان والشفتين والوجهتين تشوب البياض فتهزمه وتزينه. ومن التدوير اربعة اشياء الوجه الوجه والرقص ومن التدوير اربعة اشياء الوجه والرأس والكعب

97
00:37:42.700 --> 00:38:02.700
ومن الطول اربعة القامة والعنق والشعر والحاجب ومن السعة في اربعة الجبهة والعين والوجه والصدر ومن الصغر في اربعة في اربعة الثدي والفم والكف والقدم ومن الطيب في اربعة الفم والانف

98
00:38:02.700 --> 00:38:22.700
والفرج ومن الضيق في موضع واحد يحيط من الاخلاق كما قال الله تعالى قربا اترابا عنده جمع عروب وهي المرأة المتحببة الى زوجها باخلاقها ولطافتها وشمائلها العربي. العروب من النساء المطيعة

99
00:38:22.700 --> 00:38:42.700
زوجها المتحببة اليه وقال ابو عبيدة هي الحسنة التبعد. قال المبرئ هي الانشطة لزوجها. وقال البخاري في صحيحه هي ويقال الشكلة. اهذا وصف اخلاقهن وذاك وصف خلقهن؟ وانت اذا تأملت الصفات التي وصفهن الله

100
00:38:42.700 --> 00:39:02.700
رأيتها مستلزمة لهذه الصفات ولما وراءها والله المستعان. طيب واصل متصل اي نعم. نعم ثم اخبر سبحانه عن تكميل نعيم ذرياتهم بهم في الدرجة وان لم يعملوا اعمالهم لتقر اعينهم بهم

101
00:39:02.700 --> 00:39:32.700
ويتم سرورهم وفرحهم. واخبر سبحانه انه لم ينقص لم ينقص الاباء من عملهم من شيء لهذا الالحاق فينزلهم فينزلهم من الدرجة العليا الى السفلى ان الحق الابناء بالاباء وفر على الاباء اجورهم ودرجاتهم. ثم اخبر سبحانه ان هذا انما هو فعله في اهل الفضل. واما اهل العدل فلا يفعل

102
00:39:32.700 --> 00:39:52.700
ففي هذا رفع لتوهم التسوية بين الفريقين في الالحاق في هذا الالحاق كما في قوله وما رفع نعم كما في قوله وما الفناه من عمله من شيء رفع لتوهم حق الاذى الى درجة الابناء وقسمة اجور الاباء

103
00:39:52.700 --> 00:40:18.450
بينهم وبين الابناء فينتقص اجرهم تنقص اجر اعمالهم فرفع هذا التوهم بقوله وما الفناه من عمله من شيء اي ما نقصناه. ثم ذكر امدادهم باللحم فاكهة والشراب وانهم يتعاطون كؤوس الشراب بينهم. يشرب احدهم ويناول صاحبه اليتيم

104
00:40:18.450 --> 00:40:48.450
ثم نزه ذلك الشراب عن الافات من اللغو من اهله عليه ولحوق الاثم لهم فقال لا له فيها ولا والتخاصم والعربدة ونفى بالتأثيم جميع الصفات المذمومة شارب الخمر وقال سبحانه ولا تأتين ولم يقل ولا اثم اي ليس فيها ما يحمل منه على الاثم ولا يؤثم بعضهم بعضا بشربها

105
00:40:48.450 --> 00:41:18.450
ولا يؤزمهم الله بذلك ولا الملائكة الا يلغون ولا يأثمون. قال ابن خزيمة لا لا تذهبوا بعقولهم فينهو ثم وصف خدمهم الطائفين عليهم بانهم في بياضهم والمكنون المصون الذي لا تدنسه الايدي فلا تذهب الخدمة تلك المحاسن وذلك وذلك اللون والصفاء والبهجة بل

106
00:41:18.450 --> 00:41:48.450
انتصابهم لخدمتهم كأنهم متنون ووصفهم في موضع آخر بأن رأيهم يحسبهم لؤلؤا ومنثورا المنثور اشارة الى تفرقهم في حوائج ساداتهم وخدمتهم وذهابهم ومجيئهم وسعة المكان بحيث لا يحتاجون ان ينضم بعضهم الى بعض فيه لضيقه. ثم ذكر سبحانه ما يتحدثون به هناك وانهم وانهم يقولون

107
00:41:48.450 --> 00:42:08.450
انا كنا من انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. اي كنا خائفين في محل الامن بين الاهل والاقارب والعشائر. فاوصلنا ذلك القول الاشفاق الى ان من الله علينا فامننا مما نلقاه ووفقنا عذاب السموم وهذا ضد حال الشقي الذي كان في اهله مسرورا

108
00:42:08.450 --> 00:42:28.450
هذا كان مسرورا مع اساءته وهؤلاء كانوا مع احسانهم فبدل الله سبحانه اشفاقهم باعظم الامر وبدل ان اولئك فبالله المستعان. ثم اخبر تعالى عن حاله في الدنيا وانهم كانوا يعبدون الله فيها فاوصلتهم عبادته

109
00:42:28.450 --> 00:42:48.450
الى قربه وجواره ومحل كرامته. والذي جمع لهم ذلك كله بره ورحمته فانه هو الغفور الرحيم. فهذا هو بتلك الاقسام الخمسة في اول السورة والله اعلم. طيب يعني اه لما ساق الله سبحانه وتعالى مآل الاشقياء

110
00:42:48.450 --> 00:43:18.450
بمآل الاتقياء الصالحين السعداء واستطرد الايات في ذكر نعيم اهل الجنة وهذا مكرر في القرآن في ايات كثيرة كما في سورة الرحمن وفي سورة الواقعة وغيرها من الايات كلم المؤلف عن بعض الالفاظ التي وردت وهي كلها يعني يعني واظحة واظحة وحتى هو يعني ايظا اه اوظحها

111
00:43:18.450 --> 00:43:38.450
اوضح امين في هذا النعيم يعني جلوسهم في امن لما قال في جنات ونعيم فاكهة هنا بماء التفكه والارتياح هذا ينبئ عن الامن الذي هم فيه. كما قال سبحانه وتعالى

112
00:43:38.450 --> 00:44:08.450
في مقام امين. وثم زيادة على ذلك يعني مخالطتهم لازواجهم من اهل الجنة وقربهم منهم اتكائهم بعضهم على اتكائهم على ارائك وعلى السرر. ثم يعني ذكر هذا النعيم الذي انه حتى يعني من من من تمام النعيم ان يلحق الاولاد بابائهم من غير ان ينقص من درجة الاباء

113
00:44:08.450 --> 00:44:38.450
قال وما التناهم يعني وما انقصناهم. ثم ذكر شيئا من نعيمهم يعني من الطعام واللحم لحم طير امددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون وشرب خمر الجنة يتنازعون فيها كأسا وكلمة كأس في القرآن دائما تطلق ويراد بها خمر الجنة

114
00:44:38.450 --> 00:44:58.450
الكأس يسميه العرب كأسا اذا كان مملوءا بالخمر. خمر الجنة مثل ما ذكر الله نفى عنه ان يؤثر في اصحابه. قال كأسا يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم. لا يؤثم بعضهم بعضا كما يحصل من الدنيا من السب والشتم واللعن

115
00:44:58.450 --> 00:45:18.450
ولا ولا يتأثرون ولا يكون بينهم من اللغو والكلام السيء. طيب الى اخر ما ذكر من نعيم اهل الجنة وثم توقف المؤلف عن بعد ذلك لان الايات انتهت ثم انتقلت بعد ذلك الى مناقشة

116
00:45:18.450 --> 00:45:38.450
محاورة المشركين في عقيدتهم الى اخر السورة. طيب وبهذا تنتهي او ينتهي الحديث عن القسم الوارد في سورة الطور يأتي بعدها ان شاء الله قسم الوارد في سورة الذاريات في سورة الذاريات يأتي الحديث عنه ان شاء الله في اللقاء القادم

117
00:45:38.450 --> 00:45:42.985
الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين