﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.450
قال المصنف رحمه الله القاعدة الثالثة والعشرون ارشادات القرآن على نوعين احدهما ان يرشد امرا ونهيا وخبرا الى امر معروف شرعا او معروف عرفا كما تقدم والثاني ان يرشد الى استخراج الاشياء النافعة من اصول معروفة

2
00:00:19.750 --> 00:00:37.850
ويعمل الفكرة في استفادة المنافع منها وادي قاعدة شريفة جليلة القدر. اما النوع الاول هو الارشاد في الامر والنهي والخبر واكثر شهادات القرآن في الامور الخبرية والامور الحكمية داخلة فيها. والامور الحكمية داخلة فيها

3
00:00:39.050 --> 00:00:52.150
يعني عندما يقول الله تعالى اقيموا الصلاة اتوا الزكاة بارشادات نعم لا تقربوا الزنا. هذه ارسالات في النهي واما النوع الثاني هو ان يرشد لاستخراج الاشياء النافعة من اصول معروفة

4
00:00:52.450 --> 00:01:07.950
هو المقصود هنا فانه دعا عباده في ايات كثيرة الى التفكر في خلق السماوات والارض وما خلق الله فيها من العوالم والى النظر فيها. اذا ما هو النوع الثاني ماذا يقصد بالنوع الثاني؟ النوع الاول نوع صريح. الله

5
00:01:07.950 --> 00:01:22.250
الله عز وجل يأمر وينهى هذا نوع ماذا؟ ارشاد صريح النوع الثاني يأمرك ماذا؟ ان تتفكر. او لم يتفكروا في انفسهم قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل

6
00:01:22.450 --> 00:01:42.450
نعم فيأمرك بالتفكر لاستنباط الفوائد المنافع واخبر انه سخرها لمصالحنا ومنافعنا وانه انزل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وامرك ان تتفكر في علة الانزال. الحديث فيه بأس شديد يستخدم في القتال

7
00:01:42.650 --> 00:02:04.400
فيه منافع للناس وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ونبه العقول على التفكر فيها واستخراج انواع العلوم والفوائد منها وذلك اننا اذا فكرنا فيها ونظرنا حالها واوصافها

8
00:02:04.550 --> 00:02:29.350
وانتظامها المخلوقات التي خلقها الله ولاي شيء خلقت؟ ولاي فائدة ابقيت وماذا فيها من الايات؟ وما احتولت وما احتوت عليه من المنافع افادنا هذا الفكر فيها علمين جليلين. التفكر في المخلوقات يفيدنا علمين جليلين. اولا

9
00:02:29.350 --> 00:02:46.750
نعم وما خلق الله فيه فيها اي في الارض وفي السماء من العوائم جمع عالم العالم جمعه عالم مخلوقات. ما خلق الله. كل كل مخلوق عالم. كل مخلوق عالم من العوالم

10
00:02:47.650 --> 00:03:12.750
اي اننا نستدل يعني كل جنس من المخلوقات عالم ومن العوالم اي اننا نستدل  بها على على مال الله من صفات الكمال والعظمة وما له من النعم الواسعة والايادي المتكاثرة. الايادي متكاثرة نعم ايضا الكثيرة. شيء نستدل بها بايات

11
00:03:12.800 --> 00:03:29.800
نعم نستدل بها بالايات التي خلقها الله في هذا العالم من مخلوقات على مال الله من صفات الكمال والعظمة وما له من النعم الواسعة والايادي المتكاثرة وعلى صدق ما اخبر به من المعادي والجنة والنار

12
00:03:30.050 --> 00:03:51.900
وعلى صدق رسله واحقية ما جاءوا به وهذا النوع قد اكثر منه اهل العلم وكل ذكر ما وصل اليه علمه فان الله اخبر ان الايات انما ينتفع بها اولو الالباب وهذا اجل علمين وعلاهما اكملهما. ما هو العلم؟ الاستدلال بهذه

13
00:03:51.900 --> 00:04:10.800
مخلوقات على كمال الله هذا العلم الاول العلم الثاني اننا نتفكر فيها ونستخرج منها المنافع المتنوعة فان الله سخرها لنا وسلطنا على استخراج جميع ما لنا فيها من المنافع والخيرات الدينية والدنيوية

14
00:04:11.250 --> 00:04:40.550
فسخر لنا ارضها لنحرثها ولا الزراعها ولا غرسها ونستخرج المعادن معادنها وبركتها وجعلها طوع علومنا واعمالنا. الارض لا تعصيك تطيعك لنستخرج منها الصناعات النافعة فجميع فنون الصناعات على كثرتها وتنوعها وتفوقها لا سيما في هذه الاوقات. كل ذلك داخل في تسخيرها لنا

15
00:04:41.850 --> 00:04:58.050
وقد عرفت الحاجة من الضرورة في هذه الاوقات الى استنباط منافع منها وترقية الصنائع لما لا حد له وقد ظهر في هذه الاوقات من موادها وعناصرها امور فيها فوائد عظيمة للخلق

16
00:05:00.550 --> 00:05:16.200
وقد تقدم لنا في قاعدة اللازم الا تتم ان ما لا تتم به الامور المطلوبة فهو مطلوب ما لا تتم به الامور المطلوبة فهو مطلوب. ما الذي يتم الواجب الا به؟ فهو فهو واجب

17
00:05:17.500 --> 00:05:33.450
ما لا يتم الواجب الا به فواجب. نعم فوق مطلوب وهذا يدل على ان تعلم الصناعات والمخترعات الحادثة. عليكم السلام ورحمة الله. وهذا يدل على ان تعلم الصناعات والمخترعات الحادثة

18
00:05:33.700 --> 00:05:49.500
من الامور المطلوبة شرعا لان ما لا يتم الواجب الا به فواجب كما هي مطلوبة لازمة عقلا. وان من الجهاد في سبيل الله. ان الجهاد في سبيل الله ماذا ان تتعلم هذه الصناعات نعم لتنفع بها الاسلام والمسلمين وان تعد بها

19
00:05:49.600 --> 00:06:06.200
لقتال الكفار اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن علوم القرآن من علوم القرآن كيف هذه الصناعات والمخترعات من العلوم والقرآن؟ قال فان القرآن نبه العباد على انه جعل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وانه سخط

20
00:06:06.200 --> 00:06:28.550
قال لهم ما في الارض فعليهم ان يسعوا لتحصيل هذه المنافع بشدة. البأس الشدة والقوة. نعم فيه قوة شديدة ومنافع للناس. وانه سخر لهم ما في الارض. فعليهم ان يسعوا لتحصيل هذه المنافع من اقرب الطرق الى تحصيلها. من اسهل الطرق. وهي معروفة بالتجارب

21
00:06:28.550 --> 00:06:48.550
كيف يخترعون الاشياء بالتجارب وهذا من ايات القرآن وهو اكبر دليل على سعة علم الله وحكمته ورحمته بعباده بان اباح لهم جميعا النعم ويسر لهم الوصول اليها بطرق لا تزال تحدث وقتا بعد وقت

22
00:06:49.900 --> 00:07:05.950
يعني الله عز وجل اعطى الناس ماذا؟ سبيل الاختراعات الحديثة وكيف عرفهم هذا؟ بطرق تحدث وقتا بعد وقت. لماذا ما الحكمة في هذا ما الحكمة انها تحدث وقتا بعد وقت؟ لماذا لم يعطي الله عز وجل الانسان

23
00:07:06.100 --> 00:07:22.150
كل افكار الاختراعات اول ما انزله الى الارض فيصل الى اخر الحضارة من اول نزوله يعني ضعفهم. مم حتى يعرف انه ضعيف وما اوتيتم من العلم الا قليلا. انه مهما اوتي من العلم

24
00:07:22.650 --> 00:07:38.000
الاجيال التي بعده ستكون اعلم منه كل زمان الناس عندهم فيه علم افضل من الزمان الذي قبله منذ خلق الله ادم. صحيح حتى فان هو دايما ضعيف ناقص محتاج الى توفيق الله له الى هدايته

25
00:07:38.100 --> 00:07:55.600
طيب ويسر لهم الوصول اليها بطرق لا تزال تحدث وقتا بعد وقت وقد اخبر في عدة ايات انه تذكرة يتذكر بها العباد. كلا انه تذكرة. القرآن ماذا تذكرة يتذكر به العباد. كل ما ينفعهم فيسلكونه. فمن شاء ذكره

26
00:07:55.900 --> 00:08:12.500
هو الشيخ يقول قوله تعالى فمن شاء ذكره ليس فقط في امور الاخرة في الجنة والنار في التوحيد لا حتى في امور الدنيا يعني يمكن ان تستدل بالقرآن على اصول المنافع والاختراعات كايات الحديد هذه. وانزلنا الحديد فيه بأس شديد وما ينفع للناس

27
00:08:12.550 --> 00:08:24.000
وما يضرهم فيتركونه انه هداية لجميع المصالح. اذا خلاصة الكلام في هذه القاعدة ان القرآن يرشد الى المنافع اما عن طريق الامر والنهي واما عن طريق الامر بالتفكر واستنباط المنافع

28
00:08:24.200 --> 00:08:26.868
وهذا هو النوع الثاني الذي تكلم عنه في هذه القاعدة