هذه ايضا وصية اخرى وادب اخر. ينبغي للعالم وللمعلم ان يكون عنده. ان ينزه علمه عن جعله سلما يتوصل به الى الاغراض الدنيوية. من رئاسة او مال او شرف او جاهز او ثناء او غيره وانما يبلغ هذا العلم طلبا لما عند الله عز وجل. طلبا لعز الدين لا لعز النفوس. طلبا كرامة الاخرة لا لكرامة الدنيا. ولزاما ستأتيه كرامة الدنيا. سيأتيه عز الدنيا. لا شك في ذلك فمن صدق مع جعل الله في قلوب اهل الاسلام والايمان محبته. لكن لا ينبغي للعالم ان يجعل علمه سلما ينال فيه الاغراض الدنيوية. فان كان كذلك فهذا خطير عليه. لكن يعلم الناس كما قال الله عز وجل انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. نريد ما عند الله. يريد الاجر. يريد الثواب. يريد نشر العلم. يريد ان يبقى له اثر صالح بعد يريد ان يكون له اجر من اهتدى بعلمه. واستنى بما علم ونشر ما علم فان كان كذلك فليبشر الديني والدنيوي والاخروي. نعم