﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:16.850
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد ايها المستمعون الكرام ذكرت في الحلقة السابقة ما كان من اخوة يوسف عليه السلام وكيدهم له والاحتيال على ابيهم في اخذهم يوسف منه

2
00:00:16.900 --> 00:00:31.400
والقائه في الجب. وفي ذلك يقول الله عز وجل لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين اذ قالوا لا يوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة. ان ابانا لفي ضلال مبين

3
00:00:31.450 --> 00:00:46.400
يوسف او اطرحوه ارضا يكلوا لكم وجه ابيكم. وتكونوا من بعده قوما صالحين. قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب يلتقط بعض السيارة. اي بعض المسافرين المارين من القوافل

4
00:00:46.450 --> 00:01:10.900
والسيارة جمع سيار. اي الكثير السير المبالغ فيه ان كنتم فاعلين يلتقطه بعض السيارة ان كنتم فاعلين. قالوا يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف وانا له لناصحون ارسله معنا غدا يرتع ويلعب. وانا له لحافظون. قال اني ليحزنني ان تذهبوا به. واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون. قال

5
00:01:10.900 --> 00:01:30.900
له الذئب ونحن عصبة. انا اذا لخاسرون فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب. واوحينا اليه لتنبأ انهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. وجاؤوا اباهم عشاء يبكون. قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق. وتركنا يوسف عند متاعنا

6
00:01:30.900 --> 00:01:54.200
اكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. وجاؤوا على قميصه بدم كذب. قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون وكان موقف يعقوب عليه السلام عندما اخبره بنوه بان الذئب اكل اخاهم يوسف مع يقينه بكذب بنيه مع يقينه بكذب

7
00:01:54.200 --> 00:02:14.200
ببنيه هؤلاء وان يوسف قد تعرض لامتحان عسير كان موقف يعقوب عليه السلام هو هذا الموقف الكريم من الصبر على بلاء وتفويض الامر لله وعدم الجزع. وفي ذلك يقول وفي ذلك صار قدوة صار قدوة لكل عبد

8
00:02:14.200 --> 00:02:32.050
يبتلى ويمتحن. ولذلك روي روى البخاري ولذلك روى البخاري ان الصديقة بنت الصديق ام المؤمنين الحصانة الرزان عائشة رضي الله عنها لما رميت بالافك قالت والله لا اجد لي ولكم مثلا

9
00:02:32.050 --> 00:02:48.600
الا ابا يوسف اذ قال فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون وقد وصف الله تبارك وتعالى ما حدث ليوسف بعد ان القاه اخوته في الجب بما يفيد ان وحشته في الجب لم تطل

10
00:02:48.900 --> 00:03:08.550
وان الله تعالى هيأ له قوما من المسافرين نزلوا قريبا من الجب. وبعثوا واردهم اي شخصا يرد الجب ليستقي لهم فالقى فالقى دلوه في الجب. فتعلق به يوسف عليه السلام. تعلق بها يوسف عليه السلام. فلما احس به الوالد اخرجه

11
00:03:08.800 --> 00:03:23.550
وقال يا فرحتي هذا غلام واتفق في السر مع بعض رفقته اتفق في السر مع بعض رفقته ان يزعموا انه عبد. استبضعناه لبعض اهل المال القريبين من لنبيعه لهم في مصر

12
00:03:23.600 --> 00:03:43.600
وكأن يوسف عليه السلام رأى انه لا يستطيع رد دعواهم هذه في عبوديته فاستسلم وكأن الذين جعلوه بضاعة ان الذين جعلوه بضاعة احسوا بانهم امام انسان كريم. لا ينبغي ان تتداول مثله الايدي. لا ينبغي ان تتداول

13
00:03:43.600 --> 00:04:03.300
مثله الايدي ورأوا انه لا يصلح ان يضعوه الا عند كبير وزراء ملك مصر تكرمة له. فما ان قدموا مصر حتى قدموه لعزيزها. وباعوه عليه بثمن باعوه عليه بثمن رمزي. بثمن بخس دراهم معدودة اي قليلة

14
00:04:03.300 --> 00:04:20.050
منهم ان هذا الانسان الكريم حري ان يستقر في بيت العزيز على اي حال وانهم ليسوا اهلا لجعله تحت ايديهم. او ايدي سواهم ممن دون العزيز. وبدأت مراحل التكريم والاكبار والاجلال. بدأت مراحل

15
00:04:20.050 --> 00:04:47.650
التكريم والاكبار والاجلال والاعزاز تترادف على يوسف عليه السلام وكانت فرحة العزيز به غامرة. وقال لامرأته اكرمي مثواه وانزليه احسن المنازل. عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وهكذا فرب ضارة نافعة فقد انتقل من شرف العيش في البادية الى اكبر القصور المتحضرة انتقل من عن شظف العين

16
00:04:47.650 --> 00:05:07.650
انتقل من شظف العيش في البادية الى اكبر القصور المتحضرة وكان القاؤه في الجب سببا لوصوله الى مصر وتنقله في اطوار الكرامة حتى صار ملكها. فرحم الله به العباد والبلاد. وبخاصة في سني القحط والجد. حتى امتن بما افاء الله

17
00:05:07.650 --> 00:05:27.650
به بسببه الى ابويه واخوته. وفي هذا تثبيت في هذا تثبيت لفؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم. واعلام له لاني عالم باذى قومك لك. ولكن الفرج قريب فسأجعل لك حسن العاقبة والتمكن منهم وكذلك فعل الله عز وجل

18
00:05:27.650 --> 00:05:47.650
فلم يطل الامد حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة. وبعد سنين قريبة وبعد سنين قريبة. من سني يوسف عن وبعد سنين قريبة من سن ابتعاد يوسف عن ابيه. فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة. ودخل الناس في

19
00:05:47.650 --> 00:06:07.650
لله افواجا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل مكة الذين اذوه واخرجوه ما تظنون اني فاعل بكم قالوا اخ كريم وابن اخ كريم. قال لا اقول لكم الا كما قال اخي يوسف. لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم

20
00:06:07.650 --> 00:06:31.250
وهو ارحم الراحمين. اذهبوا فانتم الطلقاء وقد وصف الله تبارك وتعالى وصف الله تبارك وتعالى انتقال يوسف الى بيت عزيز مصر بانه تمكين له في الارض وقد بلغ فيه اشده. واتاه الله الحكم والعلم. وفي ذلك يقول الله عز وجل وجاءت سيارة فارسلوا والدهم فادلى دلو

21
00:06:31.250 --> 00:06:51.250
قال يا بشرى هذا غلام واسروه بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه اي باعوه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. وكان زهدهم فيه. زهد اجلال واكبار. لا زهد ازدراء واحتقار. كان زودهم فيه زهد

22
00:06:51.250 --> 00:07:11.250
اجلال واكبار لا زهد احتقار ازدراء واحتقار. وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرمي مثواه. عسى ان ينفعنا او نتخذ له ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الارض. ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على امره. ولكن اكثر الناس لا يعلمون

23
00:07:11.250 --> 00:07:36.800
ما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما. وكذلك نجزي المحسنين. وقد ذكر الله تبارك وتعالى عن زوجة العزيز ذكر الله تبارك وتعالى عن زوجة العزيز انها تعلق قلبها بيوسف وقد شغفها حبا اي دخل حبه شغاف قلبها اي غلافه او حجابه او حبته او سويداء فصار في قلبها

24
00:07:36.800 --> 00:07:56.800
كأنه ملك وهي امته. تبذل كل ما تطيق لاسعاده واعزازه واكرامه. حتى بلغ بها الحال ام فكرت في مخالطته بلغ بها الحال ان فكرت في مخالطته. فبذلت كل الوان الاغراء بها امامه. بذلت كل الوان الاغراء بها امامه

25
00:07:56.800 --> 00:08:22.450
وهو منصرف عنها غير عادئ بتصرفاتها. فلما ايقنت لما ايقنت ان مراودتها له لم تصرف وجهه اليها رأت كما قيل فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا وانك التلويح لا لم يفتها بشيء. وانه لابد من التصريح ليوسف بحاجتها. فغلقت الابواب وقالت هيت لك. اي تهيأت

26
00:08:22.450 --> 00:08:47.900
وتجملت من اجلك انت. فاقبل علي قال معاذ الله اي اتحصن بالله واستجير به من ان ارتكب جريمة الزنا وهي افحش الجرائم وقد احسن الله الي كثيرا وهيأ لي المنزل الحسن والمرجع الكريم. فكيف اقابل احسانه بمعصيته؟ والزناة لا يسعدون لانه لا يفلح الظالمون

27
00:08:47.900 --> 00:09:07.900
اي لا يسعد الزناة فان الزنا مجلبة لزوال النعمة في الدنيا وعذاب الله في الاخرة. ولما كان الطيش والثورة الجنسية قد بلغت بالمرأة كل مبلغ فلم فلم تعبأ بامتناعه واعتصامه عن السوء فاقبلت عليه. ولولا ان الله تبارك

28
00:09:07.900 --> 00:09:31.400
وتعالى يعصم انبيائه ورسله من السوء ولولا ان الله تبارك وتعالى يعصم انبيائه ورسله من السوء ويريهم براهين ويريهم براهين لطفه ويريهم لطفه لا اقبل عليها. ولكن يوسف عليه السلام قد تجلت له نعم الله عليه. فصرف الله عنه السوء والفحشاء

29
00:09:31.400 --> 00:09:51.400
وخرج الى جهة الباب هاربا منها خرج الى جهة الباب هاربا منها فلحقت وادركت قميصه من خلفه فجبذته فانقطع القميص من دبر اي من خلف لكنه تمكن من الباب. وكان العزيز عند هذا الباب كان العزيز عند هذا الباب

30
00:09:51.400 --> 00:10:08.750
فسارعت الى الصاق التهمة بيوسف وقالت لزوجها ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم الا ان يسجن او عذاب اليم. فدفع يوسف عن نفسه وقال للعزيز هي راودتني عن نفسي

31
00:10:09.050 --> 00:10:33.500
وانطق الله شاهدا من اهلها فقال للعزيز انظر القميص ان كان قطعه من جهة صدره فهي بريئة لانها تكون قطعته وهي تدافع عن نفسها وهو مقبل عليها وان كان القميص قطع من جهة الخلف فهو بريء. لانها قطعته وهو يحاول الفرار منها وهي تلاحقه. فلما رأى ان قطع

32
00:10:33.500 --> 00:10:57.850
القميص لما رأى ان قطع القميص كان من الخلف ايقن ببراءة يوسف عليه السلام. ومن الملاحظ هنا من الملاحظ هنا اما الشاهد بدأ بالنظر في قطع القميص من امام بدأ بالنظر في قطع القميص من امام. ليكون ادعى لمحاولة براءته. لمحاولته برائتها. حتى لا يتهم بمحاباة يوسف

33
00:10:57.850 --> 00:11:17.450
عليه السلام. وان كان هذا الشاهد من اهلها كما ان ذلك يكون اوقع في قبول شهادته عندهما. وهذا شبيه هذا شبيه بما قال مؤمن ال فرعون لفرعون وقومه في موسى عليه السلام واياك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم

34
00:11:17.500 --> 00:11:37.100
ان الله لا يهدي من هو مسرف كذاب. فان هذا المؤمن بدأ فرض المسألة باحتمال ان يكون كاذبا. وثنى باحتمال ان يكون صادقا ليكون كلامه اوقع في قلوبهم. واقرب الى تصديق نصحه لهم. ولم يسم الله تبارك وتعالى امرأة العزيز

35
00:11:37.150 --> 00:11:57.600
لم يسمي الله تبارك وتعالى امرأة العزيز. والناس يقولون فيها زليخا زليخة او زليخة او راعين ولما لم يكن لتعيين اسمها كبير فائدة لم يسمها الله عز وجل لنا ولم يسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانما ذكر الامر المهم

36
00:11:57.650 --> 00:12:17.650
الدال على رفعة قدر يوسف ونزاهته. بانه في بيته ذكر الامر المهم. الدال على رفعة قدر يوسف ونزاهته بانه في بيته وانها غلقت الابواب وانها قالت هيت لك وانها همت به ومع ذلك صرف الله عنه السوء والفحشاء

37
00:12:17.650 --> 00:12:34.500
وفي ذلك كله يقول الله عز وجل وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك. قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي. انه لا يفلح الظالمون. ولقد همت به وهم

38
00:12:34.500 --> 00:12:54.500
يا لولا ان رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين. واستبق الباب. وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب. قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم؟ قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهل

39
00:12:54.500 --> 00:13:14.500
ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين. وان كان قميصه قد من دبر فكذبت. وهو من الصادقين. فلما رأى قميصه من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم. يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من

40
00:13:14.500 --> 00:13:20.550
خاطئين والى حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته