﻿1
00:00:02.950 --> 00:00:26.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى ثم لما ثم لما انتهى من الكلام على ما احتج به المرجئة على باطنهم

2
00:00:27.050 --> 00:00:52.250
وكفر به الخوارج وردوه بباطل اخر شرع رحمه الله في بيان ما تشبث به الخوارج واحتجوا به على باطلهم وما كفر به المرجئة وردوه بباطل اخر فقال رحمه الله تعالى باب ذكر اخبار رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة من جهة النقل

3
00:00:52.300 --> 00:01:16.200
جهل معناها فرقتان فرقة المعتزلة والخوارج احتجوا بها وادعوا وادعوا ان مرتكب الكبيرة اذا مات قبل التوبة منها مخلد في النار محرم عليه الجنان والفرقة الاخرى المرجئة كفرت بهذه الاخبار وانكرتها ودفعتها جهلا منها بمعانيها

4
00:01:16.250 --> 00:01:34.350
وانا ذاكرها باسانيدها والفاظ متونها ومبين معانيها بتوفيق الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:34.550 --> 00:02:01.850
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا يزال الكلام موصولا في ما ينقله المصنف رحمه الله تعالى

6
00:02:02.100 --> 00:02:24.600
عن الامام ابن خزيمة رحمه الله تعالى في كتابه التوحيد وكما اشار المصنف هنا سبق ان نقل رحمه الله عن الامام ابن خزيمة جملة من الاحاديث التي احتج بها المرجئة

7
00:02:25.200 --> 00:02:43.850
على باطلهم وكفر بها الخوارج مثل اه الاحاديث التي فيها من قال لا اله الا الله دخل الجنة من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار لا يدخل النار من بكى من خشية الله احاديث في هذا المعنى

8
00:02:44.150 --> 00:03:10.950
كثيرة احتج بها المرجئة على باطلهم وكفر بها فالخوارج وردوها بباطن اخر ثم شرع بعد ان اجاب على ما تقدم من احتجاج هؤلاء بتلك الاحاديث اعني المرجئة انتقل الى ذكر نوع اخر من الاحاديث تشبثت به الخوارج

9
00:03:11.200 --> 00:03:42.250
وردته المرجئة  ولعلك تلاحظ في اصحابه الاهواء وهي طريقة ماظية عندهم ما وافق من الاحاديث اهواءهم قبلوه وما لم يوافق اهواءهم تكلفوا رده اما تكذيبا بالحديث من اصله جحدا له

10
00:03:42.450 --> 00:04:12.850
او تكلفا في تأويله وصرفه عن معناه وحقيقته والباعث على ذلك عند هؤلاء هو الانتصار لاهوائهم لا لشيء اخر الانتصار لاهوائهم بخلاف صاحب الحق وصاحب السنة فانه يقرأ الحديث ليأخذ منه دينه مباشرة

11
00:04:13.050 --> 00:04:38.550
ويتلقى عنه ويتبع ما جاء فيه وهو عندما يأخذ الحديث ليس في قلبه هوى مسبق يحمله على قبولنا ورد وانما يأتي الاحاديث متلقيا وهذا الذي يمتاز به آآ اهل السنة

12
00:04:38.750 --> 00:05:04.450
والجماعة عن غيرهم من اهل الاهواء اهل الاهواء يأتي الى الاحاديث وعنده هوى مسبق يحكمه في آآ الفهم ويحكمه في القبول والرد ذكر هنا رحمه الله تعالى ما تشبثت به الخوارج

13
00:05:04.650 --> 00:05:28.250
واحتجوا به على باطلهم وما كفر به المرجى اي ما كذب به الا المرجئة وردوه بباطل اخر نعم قال رحمه الله تعالى ثم ذكر باسانيده حديث اسامة بن زيد وسعد بن ابي وقاص وابي بكرة وسعد بن ابي مالك رضي الله عنهم

14
00:05:28.250 --> 00:05:47.250
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه فالجنة عليه حرام وحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من من انتسب الى غير ابيه

15
00:05:47.400 --> 00:06:05.250
فلن يرح فلن يرح بريح الجنة وريحها يوجد في مسيرة سبعين عاما وحديث حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات. وفي رواية نمام

16
00:06:05.900 --> 00:06:23.800
وحديث ابي امامة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال رجل وان كان شيئا يسيرا قال وان كان قضيبا من اراك

17
00:06:24.050 --> 00:06:45.150
وحديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة نمام ولا عاق ولا مدمن خمر وحديث جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع. وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه

18
00:06:45.150 --> 00:07:07.200
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث ورجل رجلة النساء او رجلة النساء قال وحديث وحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:07:07.350 --> 00:07:24.750
ثلاثة لا ينظر الله اليهم يوم القيامة العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان بما اعطى. وحديث ابي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل نفسا معاهدة بغير حقها

20
00:07:25.400 --> 00:07:56.000
حرم الله عليه الجنة ان يشم ريحها. هذه الاحاديث وامثالها كما ذكر المصنف يتشبث بها الخوارج ويكذب بها المرجئة بناء على ما سبق الاشارة اليه من اتباع الاهواء  الخوارج كما نعرف عقيدتهم في

21
00:07:56.050 --> 00:08:20.250
مرتكب الكبيرة انه آآ يوم القيامة مخلد في النار اذا مات على كبيرته فهو مخلد في النار ابد الاباد لا مطمع له في مغفرة الله ويجعلونه سواء بسواء كمن قال الله فيهم والذين كفروا لهم نار

22
00:08:20.450 --> 00:08:46.550
جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها. كذلك نجزي كل كفور هذه عقيدتهم هذه عقيدتهم ان مرتكب الكبيرة كافر خارج من الملة هذا حكمه في الدنيا وحكمه في الاخرة عندهم الخلود في النار ابد الاباد

23
00:08:47.600 --> 00:09:11.950
ويتشبثون في تقرير عقيدتهم بمثل هذه الاحاديث من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه فالجنة عليه حرام لا يدخل الجنة قتات من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد اوجب الله له

24
00:09:12.100 --> 00:09:46.800
النار وحرم عليه الجنة وما شاكل هذه الاحاديث فيحتجون بها على عقيدتهم ان مرتكبة الكبيرة مخلد في النار ابد الاباد وان الجنة حرام عليه اي ابدا لا يدخلها ابد الاباد هذه عقيدتهم وفهمهم لهذه الاحاديث مبني على العقيدة التي هم عليها

25
00:09:47.250 --> 00:10:23.500
لكن اهل السنة طريقتهم في الاحاديث جمعها والتأليف بينها واخذ العقيدة من مجموعها لا على طريقة اهل الاهواء الذي يأخذون طرفا ويدعون طرفا يأخذون بعضا و يكذبون ببعض يأخذون من الاحاديث ما وافق اهواءهم ويهملون منها ما لا يوافق اهواءهم

26
00:10:24.200 --> 00:10:51.450
وهذه الاحاديث التي تشبث بها الخوارج على ما يعتقدون هي ليس فيها ادنى حجة لهم ليس فيها ادنى حجة لهم بل معناها مؤتلف مع الاحاديث ان الاخرى غير مختلف واحاديث النبي عليه الصلاة والسلام يؤيد بعضها

27
00:10:51.500 --> 00:11:21.600
بعضا ليس بينها تناقض ولا تعارض وسيأتي بيان المصنف رحمه الله تعالى آآ المعنى المراد بهذه الحديث خلافا لما فهمه منها الخوارج نعم قال رحمه الله تعالى ثم قال رحمه الله معنى هذه الاخبار انما هو على احد معنيين احدهما لا يدخل الجنة ايضا

28
00:11:21.600 --> 00:11:41.600
بعض الجنان اذ النبي صلى الله عليه وسلم قد اعلم انها جنان من جنة واسم الجنة واقع على كل جنة منها فمعنى هذه الاخبار التي ذكرها من فعل كذا لبعض المعاصي حرم الله عليه الجنة او لم يدخل الجنة معناه

29
00:11:41.600 --> 00:11:59.550
لا يدخل بعض الجنان التي هي اعلى واشرف وانبل واكثر نعيما وسرورا وبهجة واوسع لانه اراد لا يدخل شيئا من لانه لا انه اراد لا يدخل شيئا من تلك الجنان التي هي في الجنة

30
00:12:00.350 --> 00:12:34.250
قولي انا  لانه اراد لا يدخل شيئا من تلك الجنان التي هي في الجنة وعبدالله ابن كذا في في جميع النسخ   نعم المثبتة ولانه. هم  وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما قد بين خبره الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن

31
00:12:34.250 --> 00:12:51.600
انه انما اراد حظيرة القدس من الجنة على ما تأولت على احد المعنيين ثم ساق باسناده عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان. نعم هذا

32
00:12:51.600 --> 00:13:19.350
المعنى الاول قال انها محمولة على احد اه معنيين  ان اهل العلم رحمهم الله تعالى كما يعلم بالتتبع لشروحاتهم فهذه الاحاديث حملوا هذه الاحاديث على محامل حملوا هذه الاحاديث على محامل لان هناك اصول

33
00:13:20.000 --> 00:13:47.150
ثابتا متكررة دلت عليها النصوص المحكمات في شأن مرتكب ان ان حكمه يوم القيامة ما لم يصل الى الكفر والاشراك بالله سبحانه وتعالى انه تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى ان شاء الله عذبه وان شاء غفر له

34
00:13:47.550 --> 00:14:06.950
وان عذبه فانه لا يخلد في النار. وجاءت احاديث كثيرة مر شيء منها عند المصنف فيها خروج مرتكب الكبيرة من النار بل فيها صفة الخروج وانهم ظبائر ظبائر وهي احاديث صحاح ثابتة

35
00:14:07.050 --> 00:14:33.250
عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فاهل العلم لهم كلام في معاني هذه الاحاديث بما يتفق مع اه الاحاديث الاخرى او النصوص الاخرى المحكمة في هذا الباب فمن اهل العلم من حمل

36
00:14:33.650 --> 00:14:59.950
هذه الاحاديث على من كان مستحلا على من كان مستحلا ولا شك ان المستحل خرج من كونه مجرد عاص الى الكفر والكفر موجب اه اه الخلود والكفر موجب للخلود. فمن اهل العلم من حملها

37
00:15:00.150 --> 00:15:19.450
على هذا المعنى ومنهم من حملها على المعنى الذي ذكر المصنف هنا انها جنان وان المنفي ليس كل الدخول لكل الجنان مثل ما قال لا انه اراد لا يدخل شيئا من تلك الجنان

38
00:15:19.450 --> 00:15:46.850
وانما يكون المعنى الجنان العالية الاشرف الاعلى الارفع هذا ايضا مما حمل حمل اه حملت هذه الاحاديث عليه ومن اهل العلم من حمل النفي في الدخول على الدخول الاولي الذي

39
00:15:47.350 --> 00:16:11.900
اه هو دخول بدون حساب ولا عذاب فمن كان عاصيا لا يكون دخوله دخولا اوليا بل يصيبه قبل ذلك ما ما يصيبه وهذه كلها من المعاني التي ذكرت في هذا هذه الاحاديث. ومن المعاني ما ذكره رحمه الله

40
00:16:11.900 --> 00:16:36.050
بقوله والمعنى الثاني قال رحمه الله تعالى والمعنى الثاني ما قد اعلمت اصحابي ما لا احصي من مرة ان كل وعيد في الكتاب والسنة لاهل التوحيد فانما هو على شريطة اي الا ان يشاء الله تعالى ان يغفر ان يغفر ويصفح ويتكرم ويتفظل

41
00:16:36.450 --> 00:16:56.450
فلا يعذب على ارتكاب تلك الخطيئة. اذ الله عز وجل قد اخبر في محكم كتابه انه قد يشاء ان يغفر دون الشرك من الذنوب في قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. هذا المعنى الثاني الذي ذكر رحمه الله تعالى هو

42
00:16:56.450 --> 00:17:24.700
والاظهر في كل ما قيل من المعاني لهذه الاحاديث الاظهر في كل ما قيل من معاني تلك الاحاديث هو هذا وما ذكره في المعنى الاول قبله آآ ليس ليس بالقول القوي في في تقرير المعنى ان ان يحمل على بعض الجنان دون بعض

43
00:17:24.800 --> 00:17:49.350
لكن هذا المعنى الثاني هو الاظهر وهو اقوى ما قيل الاحاديث المذكورة ذكر فيها لاهل العلم معاني عديدة لكن اظهر واقوى ما قيل في معنى هذه الاحاديث ان آآ كل وعيد في الكتاب والسنة لاهل التوحيد فانما هو على شريطة

44
00:17:50.100 --> 00:18:14.000
فانما هو على شريطة اي مقيد بشرط كل وعيد مقيد بشرط هذا الشرط دل عليه قول الله سبحانه وتعالى آآ ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

45
00:18:15.250 --> 00:18:38.400
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولهذا مما يذكر في هذا الباب ان احد رؤوس المعتزلة قال مرة في في مجلس اذا قمت بين يدي الله يوم القيامة فساقول ان مرتكب الكبير مخلد

46
00:18:38.850 --> 00:19:06.600
في النار فان قال لي وما الذي حملك على ذلك اقول قولك ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فقال احد الحاضرين فان قال لك على نسق كلامه قال فان قال لك وكلامه فيه من القبح ما ما لا يخفى

47
00:19:06.700 --> 00:19:22.650
فاحد الحاضرين قال له فان قال لك وقد كنت في قرآن ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقد شئت ان اغفر له فماذا تقول

48
00:19:22.700 --> 00:19:40.250
فبهت ولو نظرت في سورة النساء قول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا هذه الاية جاء قبلها وايضا بعدها ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

49
00:19:40.350 --> 00:20:03.050
لمن يشاء فهي محفوفة فيما سبقها وفيما لحقها بهذا القيد هذه الشريطة فما الذي يجعل هؤلاء يخرجون هذه الاية وهذه الاحاديث عن هذه الشريطة المحكمة التي جاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى

50
00:20:03.650 --> 00:20:26.500
آآ في قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اذا هذه العقوبات وهذا الوعيد هذا جزاء من ارتكب هذه الكبائر. هذا جزاؤه هذه عقوبته لا يدخل الجنة قتاد من ادعى الى غير ابيه فالجنة عليه حرام. هذه عقوبته لكن

51
00:20:26.700 --> 00:20:48.750
التوحيد مانع توحيد مانع من الخلود مانع من الخلود في النار اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان الوعيد في في هذه الاحاديث مقيد

52
00:20:48.900 --> 00:21:10.400
ذلك القيد الذي دلت عليه الاية ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لمن يشاء. وقد شاء الله سبحانه وتعالى الا يخلد في النار موحدا الا يخلد في النار موحدا وان يخرج جل في علاه عصاة الموحدين

53
00:21:10.450 --> 00:21:30.450
اه من الجنة من النار وان يدخلهم الجنة رحمته سبحانه وتعالى هذا دلت عليه اه نصوص كثيرة بينة ظاهرة ثابتة عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. الحاصل ان الاظهر في معنى هذا هذه الاحاديث

54
00:21:30.450 --> 00:21:49.300
هو ما ذكره هنا بقوله ان كل وعيد في الكتاب والسنة لاهل التوحيد فانما هو على شريطة اي الا ان يشاء الله الا ان يشاء الله ان يغفر ويصفه ويتكرم ويتفظل فلا يعذب

55
00:21:49.350 --> 00:22:14.800
على ارتكاب تلك الخطيئة. وان عذب على ارتكابها فانه لا يخلد من عذبه في النار لانه لا يخلد في النار الا المشرك نعم قال رحمه الله تعالى وقد امليت هذه المسألة في كتاب معاني القرآن الكتاب الاول. واستدللت ايضا بخبر عن النبي صلى الله عليه

56
00:22:14.800 --> 00:22:39.400
وسلم بهذا المعنى وساق باسناده الى قيس ابن محمد ابن الاشعث ان الاشعث وهب وهب له غلاما فغضب عليه وقال والله ما وهبت لك شيئا فلما اصبح رده عليه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على يمين صبرا ليقتطع

57
00:22:39.400 --> 00:22:56.750
مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو مجتمع عليه غضبان. ان شاء عهى عنه وان شاء عاقبه قلت وتقدم حديث عبادة ابن الصامت في في قصة البيعة وهو دليل على هذا المعنى

58
00:22:57.450 --> 00:23:20.900
قال نعم دليل على هذا المعنى يعني ان ان الوعيد لمرتكب الكبيرة بمثلا حرم الله عليه الجنة او لا يدخل الجنة او فالجنة عليه حرام ونحو ذلك انه آآ شريطة

59
00:23:21.300 --> 00:23:47.250
اه انه مقيد بذلك القيد شريطة يعني الشريطة التي جاءت في الاية الكريمة ان الله لا يغفر ان يشرك بي ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. نعم قال رحمه الله تعالى قال ابو بكر فاسمعوا الخبر المصرح بصحة ما ذكرت انها جنان في جنة واسم الجنة واقع على كل

60
00:23:47.250 --> 00:24:07.250
منها على الانفراد لتستدلوا بذلك على صحة تأويلنا تأويلنا الاخبار التي ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا لبعض المعاصي لم يدخل الجنة. انما اراد بعض التي هي اعلى واشرف وافضل وانبل واكثر نعيما واوسع

61
00:24:07.250 --> 00:24:28.150
نعم يعني رجع الى المعنى الاول اعادة التقرير له لكن كما قدمت المعنى الثاني اظهر ولا شك ان الجنة جنان وقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الرحمن ولمن خاف مقام

62
00:24:28.450 --> 00:25:02.250
ربه جنتان ثم قال ومن دونهما جنتان فهما جنان هما جنان ومنازل آآ يبلغها العبد بحسب اعماله ولكل درجات مما عملوا ولكل درجات مما عملوا قال عليه الصلاة والسلام ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف كما ترأون الكوكب الدري الغابر في السماء لتفاضل

63
00:25:02.250 --> 00:25:26.100
ما بينهم فهي جنان واهل الجنة متفاضلون متفاضلون لكن قوله لا يدخل الجنة ليس واظحا ان ان المعنى اه لا يدخل بعض الجنان. لا يدخل بعض الجنان وانما هو نفي

64
00:25:26.150 --> 00:25:55.350
الدخول دخول الجنة لكن لكن هذا الحديث وجميع احاديث الوعيد مقيدة قيود لا بد ان يكون فهمها في ضوء تلك القيود التي جاءت بها السنة  قال رحمه الله تعالى اذ محال ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا لم يدخل الجنة يريد لا يدخل شيئا من

65
00:25:55.350 --> 00:26:15.350
ويخبر انه يدخل الجنة فتكون احدى الكلمتين دافعة للاخرى. واحد الخبرين دافعا للاخر لان هذا الجنس مما لا يدخله النسخ مما لا يدخله الناسخ ولكنه من الفاظ العام التي يراد بها الخاص مما لا يدخله

66
00:26:15.350 --> 00:26:41.150
تناسف ثم ساق باسناده الى انس بن مالك رضي الله عنه ان ام الربيع اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انبئني عن حارثة اصيب يوم بدر اصيب اصيب يوم بدر فان كان في الجنة صبرت واحتسبت وان كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال

67
00:26:41.150 --> 00:26:57.700
يا ام حارثة انها جنان في جنة وانه اصاب الفردوس الاعلى قال ابو بكر قد امليت اكثر طرق هذا الخبر في كتاب الجهاد وقد امليت في كتاب ذكر نعيم الجنة ذكر درجات الجنة وبعد ما بين الدرجتين

68
00:26:57.700 --> 00:27:16.100
منها ان اخبار النبي صلى الله عليه وسلم ان اهل الجنة لا يتراءون اهل الغرف كما ترون الكوكب الدري في افق من افاق لتفاضل ما بينهما وقول بعض الصحابة تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم

69
00:27:16.350 --> 00:27:31.350
قال بلى رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين وامليت اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بين كل درجتين من درج الجنة مسيرة مئة عام. فمعنى هذه الاخبار التي فيها ذكر بعض

70
00:27:31.350 --> 00:27:50.200
ذنوبي الذي يرتكبه بعض المؤمنين ان مرتكبه لا يدخل الجنة معناها لا يدخل العالي من الجنان التي هي دار المتقين الذي حين لم يرتكبوا تلك الذنوب والحوبات والخطايا نعم يعني ما ذكره رحمه الله ان الجنة درجات هذا واظح

71
00:27:50.700 --> 00:28:10.600
واضح وبين والشواهد عليه كثيرة جدا لكن حمل الحديث لا يدخل الجنة الجنة عليه حرام وما جاء في هذا المعنى على انها اه ان المعني بعض الجنان هذا غير واضح. نعم

72
00:28:11.500 --> 00:28:28.050
قال رحمه الله تعالى ثم قال وقد يجوز ان يقول صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا لم يدخل الجنة يريد لم يدخل الجنة التي يدخلها فيه التي يدخلها فيه من لم يرتكب هذه الحوبة

73
00:28:28.900 --> 00:28:42.800
لانه يحبس عن دخول الجنة اما للمحاسبة على الذنب او لادخاله النار ليعذب بقدر ذلك الذنب. ان كان ذلك الذنب مما يستوجب به المرتكب النار ان لم يعفو الله ويصفح

74
00:28:43.100 --> 00:29:04.150
ويتكرم فيغفر ذلك الذنب. فمعنى هذه الاخبار على هذه المعاني لانها اذا لم تحمل على هذه المعاني كانت على وجه التهاتر كاذب وعلى العلماء ان يتأولوا اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا حدثتم عن رسول الله

75
00:29:04.150 --> 00:29:27.550
صلى الله عليه وسلم فظنوا به فظنوا فظنوا به الذي هو اهناه واهداه واتقاه. ثم ساقه باسناده عن علي رضي الله عنه فذكره  انتهى كلامه رحمه الله تعالى باختصار بعض مكرره فلا تستطله. فانه كلام متين من امام متضلع من معاني الكتاب والسنة

76
00:29:27.550 --> 00:29:47.250
ذي خبرة وعلم لمواردها ومصادرها. صدق رحمه الله هذا كلام الشيخ حافظ نعم قال رحمه الله تعالى وقوله رحمه الله وعلى العلماء ان يتأولوا اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعني رحمه الله

77
00:29:47.250 --> 00:30:08.600
تأويل الذي اصطلحه المتكلمون لصرف النصوص عن معانيها الى الاحتمالات البعيدة التي هضموا بها معاني النصوص. بما اقتضته عقوله  بما اقتضته عقولهم السخيفة وليس ذلك من طريقته ولا من شأنه رحمه الله. وانما عنا ما اشار اليه في غير موضع من كتبه من

78
00:30:08.600 --> 00:30:36.400
حمل المجمل على المفسر والمختصر على المتقصى والمطلق على المقيد والعموم على الخصوص وما اشبه ذلك من التأليف بين النصوص ومدلولاتها بالا تكون متناقضة يرد بعضها معنى معنى يرد بعضها معنى بعض لان ذلك مما ينزه عنه كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه طريقة

79
00:30:36.400 --> 00:30:50.000
جميع ائمة المسلمين من علماء التفسير والحديث والفقه في اصول الدين وفروعه رحمهم الله تعالى ورضي عنهم. هذا هذا المعنى الذي جاء في الحديث في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:30:50.150 --> 00:31:16.600
ابن عباس رضي الله عنهما قال اللهم علمه التأويل هذا المراد بالتأويل هنا لا على المعنى الفاسد الذي عليه اهل البدع والاهواء نعم. قال رحمه الله تعالى فان قيل وما الجمع بينما تقدم من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه فيما ارتكب حدا لم يقم عليه قال فهو الى الله ان شاء

81
00:31:16.600 --> 00:31:45.600
عفا عنه وان شاء عاقبه وبينما صرحت به النصوص التي في الميزان والحساب والجن. نعم. والجنة من ان من رجحت خطاياه وسيئاته بحسناته. تمسه النار ولابد. قلنا لا اشكال في ذلك ولا منافاة ولله الحمد. وقد حصل الجمع الفاصل للنزاع بحديث عائشة رضي الله عنها الذي ذكرنا في في شرح

82
00:31:45.600 --> 00:32:07.100
الادنى بان من يشأ عز وجل ان يعفو عنه يحاسبه. يحاسبه الحساب اليسير الذي فسره النبي صلى الله عليه بالعرض وقال في معنى العرض في الاحاديث السابقة في صفته يدنو احدكم من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه فيقول اعملت كذا

83
00:32:07.100 --> 00:32:29.350
وكذا فيقول نعم ويقول اعملت كذا وكذا؟ فيقول نعم فيقرره ثم يقول اني سترت عليك في الدنيا انا اغفرها لك اليوم واما الذين يدخلون النار بذنوبهم فهم من يناقش الحساب. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب. نعم

84
00:32:29.350 --> 00:32:55.100
وهذه المسألة سبق تقريرها عند المصنف رحمه الله نعم نسأل الله عز وجل ان ييسر حسابنا ويتجاوز عنا ويغفر لنا بمنه وكرمه امين. اللهم امين. سبحانك اللهم بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله

85
00:32:55.100 --> 00:32:56.250
وخير