﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:28.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وفي الصحيح من حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده

2
00:00:28.150 --> 00:00:50.650
به حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فايس منها. فاتى شجرة فاضطجع في ظلها قد ايس من راحلته فبينه كذلك اذ هو اذ هو بها قائمة عنده

3
00:00:50.850 --> 00:01:09.350
فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح  وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل

4
00:01:09.750 --> 00:01:33.100
قال اذنب عبدي ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له رب ان يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم اعاد فاذنب فقال اي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له

5
00:01:33.100 --> 00:01:52.850
ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

6
00:01:52.950 --> 00:02:21.500
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد  المصنف رحمه الله تعالى يسوق هنا

7
00:02:21.850 --> 00:02:50.650
الاحاديث في فضل التوبة وقبول الله سبحانه وتعالى لها وان الله عز وجل يقبل توبة التائبين ويعفو عن السيئات وهو الغفور التواب الرحيم سبحانه وتعالى ولا يتعاظمه ذنب ان يغفره

8
00:02:50.900 --> 00:03:15.300
وباب التوبة مفتوح لكل مسرف وكل مذنب مهما عظم ذنبه او كثر قد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم

9
00:03:16.300 --> 00:03:50.950
حديث انس رضي الله عنه وكان خاتمة مجلس الامس حديث عظيم في باب التوبة وعظيم شأنها عند الله سبحانه وتعالى وان الله جل وعلا لعظيم حبه للتوبة والتائبين مع كمال غناه عنهم يفرح بتوبتهم

10
00:03:51.100 --> 00:04:15.450
فرحا عظيما اشد من اي فرح يتصور ويقدر لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب ثم ذكر عليه الصلاة والسلام سورة من الفرح هي اشد ما يكون في فرح الناس

11
00:04:16.150 --> 00:04:37.900
والفرح المضاف الى الله عز وجل ووصف يليق به وبجلاله وبكماله سبحانه وتعالى على حد قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير وما يضاف الى الله عز وجل

12
00:04:38.100 --> 00:05:08.100
من الصفات فانه يخصه جل وعلا ويليق به كما ان الصفات التي تضاف الى المخلوق تخص المخلوق وتليق به فما يضاف الى الله عز وجل فيه الكمال اللائق ذي الجلال سبحانه وتعالى والوصف الذي يضاف الى المخلوق يليق بالمخلوق وظعفه و

13
00:05:08.200 --> 00:05:40.350
ناقصين واورد المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه وحديث قدسي عظيم في باب التوبة غفران الذنوب  في هذا الحديث ان التوبة مفتوحة مفتوح بابها للعبد وان تكرر الذنب

14
00:05:41.600 --> 00:06:02.700
وان الواجب على العبد لا يستولي عليه الشيطان بتكرر الذنب منه بان يقول له تكرر منك العمل مرات وتبت مرات وها انت الان عدت فلا قبول لتوبتك هذا من الشيطان

15
00:06:03.000 --> 00:06:26.800
هذا من الشيطان من تاب وصدق مع الله سبحانه وتعالى في توبتي قبل الله جل وعلا منه توبته ولهذا قول آآ الله جل وعلا في خاتمة هذا الحديث اه القدسي اعمل ما شئت فقد غفرت لك

16
00:06:27.400 --> 00:06:47.450
اعمل ما شئت فقد غفرت لك المراد به انه ما دام على هذه الحال يعني ان فرط فرط منه ذنب ووقع في معصية بادر الى التوبة وسارع اليها فهو على خير

17
00:06:48.050 --> 00:07:15.150
الانسان ضعيف قد وكل بني ادم خطاء قد تزل به القدم قد اه تفتنه اه اه تفتنه الدنيا ومغرياتها قد تسوقه نفسه الامارة بالسوء قد يتسلط عليه الشيطان في وقت

18
00:07:16.100 --> 00:07:39.350
قد يجره قرين سوء يحف اشياء كثيرة تجره المعصية فان غلبت النفس على معصية ما لا يستسلم ولا يستمر بل عليه ان يبادر التوبة وان عاد الى الذنب نفسه اواخر فليبادر ايضا الى

19
00:07:39.350 --> 00:08:03.400
التوبة وليسارع اليها وليجاهد نفسه مرة اخرى على الا يقع في الذنب فان وقع فعليه ان يبادر في التوبة ويجاهد نفسه على ذلك فقوله جل وعلا اعمل ما شئت فقد غفرت لك يعني ما دام ان العبد على هذه الصفة في المسارعة

20
00:08:03.450 --> 00:08:27.350
للتوبة فالمطلوب اه من العبد في ضوء ما دل عليه هذا الحديث ان يجاهد اولا نفسه الا يقع في الذنب  فان غلب على غلبت نفسه على الذنب فليبادر الى التوبة وليسارع اليها. نعم

21
00:08:29.050 --> 00:08:46.750
قال رحمه الله تعالى وفيه عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب ومسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها

22
00:08:47.050 --> 00:09:06.000
وهذا الحديث فيه ان باب التوبة مفتوح في كل وقت. وفي اي ساعة من ليل او نهار وان العبد لا ينبغي له ان ان يؤجل او يسوف في في توبته بل يبادر وبابها مفتوح

23
00:09:06.550 --> 00:09:26.200
في اي ساعة من ليل او نهار فالله سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل والعبد قد يقع منه ذنبه في في ليل او قد قد يقع منه في نهار

24
00:09:27.100 --> 00:09:45.700
فافاد هذا الحديث فائدة عظيمة جدا في في هذا الباب وهو ان العبد اذا وقع في الذنب في ليل او وقع فيه في نهار لا يطول في الرجوع الى الله والتوبة

25
00:09:46.000 --> 00:10:16.700
اليه سبحانه وتعالى من من ذنبه بل يبادر وليسارع فان قدر انه وقع في الذنب نهارا فلا يؤخر التوبة بل يبادر اليها لان الله سبحانه وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل فلا يزال باب التوبة مفتوح قال

26
00:10:16.700 --> 00:10:34.600
حتى تطلع الشمس من مغربها وهذا يأتي عليه يوم من الايام يفاجأ الناس واذا بالشمس بدل ان تطلع عليهم من المشرق كما هو المعتاد اذا بها تطمع من جهة المغرب

27
00:10:34.750 --> 00:10:54.950
وهذا اذن بخراب العالم وانتهاء هذه الحياة فاذا ظهرت هذه الاية الكبيرة من ايات الساعة فطلعت الشمس من مغربها لم تقبل التوبة حينئذ واذا رآها الناس امنوا جميعا لكن لا ينفع

28
00:10:55.300 --> 00:11:26.550
الايمان حين اذ او التوبة لانها توبة معاينة وليست توبة غيب توبة معاينة وايمان معاينة وليس ايمان غيب النافع هو الايمان بالغيبة ما الذي يعاين الاية الكبيرة فيؤمن او يعاين ملك الموت مثل ما سيأتي ما لم يغرغر اذا عاين ملك الموت وتاب لا تنفع

29
00:11:27.100 --> 00:11:48.550
التوبة نعم قال رحمه الله تعالى وفيه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان في من كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا. فسأل عن اعلم اهل

30
00:11:48.550 --> 00:12:09.150
الارض فدل على راهب فاتاه فقال انه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ فقال لا فقتله كمل به مئة ثم سأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل عالم فقال انه قتل مئة نفس فهل له من توبة؟ فقال نعم

31
00:12:09.300 --> 00:12:33.100
ومن يحول بينه وبين التوبة تنطلق الى ارض كذا وكذا فان بها اناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم. ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء  فانطلقا حتى اذا فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب

32
00:12:33.100 --> 00:12:57.650
قالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله وقالت ملائكة العذاب انه لم يعمل خيرا قط فاتاهم ملك في صورة ادمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الارضين فالى ايتهما كان ادنى فهو له. فقاسوه فوجدوه ادنى الى الارض التي اراد. فقبضته

33
00:12:57.650 --> 00:13:22.850
وملائكة الرحمة قال قتادة فقال الحسن ذكر لنا انه لما اتاه الموت نائب بصدره وفي رواية فلما كان في بعض الطريق ادركه الموت فناء بصدره ثم مات فاختصفت في فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فكان الى القرية الصالحة اقرب منها شبرا فجعل

34
00:13:22.850 --> 00:13:49.350
من اهلها وهذا الحديث حديث عظيم في باب التوبة وان الله سبحانه وتعالى لا يتعاظم ذنب ان يغفره مهما عظم الذنب وكبر ومن المعلوم ان قتل النفس المعصومة بغير حق

35
00:13:49.950 --> 00:14:13.450
هو اعظم جرم واكبر ذنب بعد الاشراك بالله فانه ما عصي الله سبحانه وتعالى بعد الاشراك به والكفر بذنب كالقتل فهو اعظم ذنب عصي الله سبحانه وتعالى به سواء قتل المرء

36
00:14:13.600 --> 00:14:36.750
نفسه وهو ما يسمى بالانتحار او قتل غيره فهذا اعظم ذنب عصي الله جل وعلا به بعد الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى وهذا الذنب كغيره من الا الذنوب باب التوبة فيه مفتوح

37
00:14:37.150 --> 00:14:55.350
والله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما

38
00:14:55.600 --> 00:15:13.900
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب الا من تاب اي من تاب من هذه الذنوب او بعضها ان كان وقع فيها او في غيرها لانه ذكر

39
00:15:14.450 --> 00:15:31.850
آآ توبة الله على من تاب من هذه الذنوب وهي اكبر الذنوب دليل على توبته جل وعلا على ما هو دونها من الذنوب ان تاب منه العبد واناب الى الله سبحانه وتعالى

40
00:15:32.250 --> 00:15:54.900
فباب التوبة الى الله عز وجل مفتوح لكل مذنب لكل مسرف مهما كان ذنبه وعظم جرمه فان الله سبحانه وتعالى يقبل توبة التائبين وقصة هذا الرجل قصة هذا الرجل قصة عجيبة جدا

41
00:15:55.550 --> 00:16:15.050
لنتأمل ما جاء في الحديث من قول ملائكة الرحمة في وصف هذا الرجل قال جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله وهذه هي التوبة الصادقة

42
00:16:15.750 --> 00:16:39.200
النافعة هذه هي التوبة الصادقة النافعة ان ان يأتي التائب مقبل بقلبه الى الله عز وجل وهذا ايضا يسمى الانابة الرجوع الى الله عز وجل الاقبال عليه وترك المعاصي والاثام وراء ظهره

43
00:16:39.300 --> 00:17:04.600
وراء ظهره فيأتي مقبلا على الله منيبا ليس له آآ مطمع الا ان يعفو عنه العفو الغفور سبحانه وتعالى فمن اتى مقبلا على الله منيبا اليه جل وعلا صادقا في توبته مع الله عز وجل

44
00:17:05.050 --> 00:17:26.700
قبل منه جل وعلا توبته قد دل هذا الحديث على فضل اهل العلم وعظيم مكانتهم وايضا دل على خطورة القول على على الله او في دينه او في شرعه بغير علم

45
00:17:27.950 --> 00:17:46.550
التدين المرء واشتغاله بالعبادة ليس مخولا له ولا مسوغا ان يفتي في دين الله عز وجل وان يقول هذا يجوز او هذا لا يجوز او هذا يصلح او لا يصلح هذا مقام اهل العلم

46
00:17:47.000 --> 00:18:17.450
هذا مقام اهل العلم فاذا اشتغل العابد بما هو خاص باهل العلم ورط نفسه وورط ايضا غيره ومن ارشد الى غير رشد فانما اثمه على من ارشده فالباب خطير وليس بالهين. ففي هذا الحديث فظل اهل العلم وعظيم مكانتهم ورفيع درجتهم

47
00:18:17.450 --> 00:18:40.350
وايضا ان ان من شأن اهل العلم الفقيه في دين الله عز وجل الا يقنطوا الناس من رحمة الله فالفقيه كل الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله عز وجل

48
00:18:40.500 --> 00:19:03.250
ولا ييأسهم من روحه سبحانه وتعالى مهما كان اسراف العبد ومهما كانت ذنوبه فان الله عز وجل يقبل توبة التائبين ومن نصح هذا العالم لهذا الرجل القاتل لهذه النفوس الكثيرة انه

49
00:19:03.400 --> 00:19:26.150
بين انه بين له ان باب التوبة مفتوح مهما عظمت الذنوب وفي الوقت نفسه دله على طريق التوبة الصحيح ومسلكها القويم الذي يتحقق بسلوك العبد له حصول التوبة وتحققها نعم

50
00:19:31.900 --> 00:19:49.450
قال رحمه الله تعالى وفيه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان اناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا واكثروا وزنوا واكثروا فاتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا ان الذي تقول وتدعو اليه لحسن

51
00:19:49.500 --> 00:20:10.500
لو تخبرنا هل لما عملنا كفارة فنزل فنزل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ونزل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

52
00:20:11.700 --> 00:20:34.250
وقال محمد بن اسحاق هذا الحديث ايضا حديث عظيم جدا في في في هذا الباب وهو باب التوبة من كل الذنوب مهما كان اه كانت ذنوب المرء ومهما كثرت فهؤلاء آآ الذين كانوا من اهل الشرك

53
00:20:34.400 --> 00:20:56.050
قد قتلوا واكثروا وزنوا واكثروا يعني وقعوا في ذنوب عظام واكثروا منها واسرفوا اسرافا عظيما على انفسهم فيها كثير من هؤلاء واتمنى ان ننتبه لهذا الجانب وخاصة من يوفقه الله للاشتغال بالدعوة

54
00:20:56.400 --> 00:21:17.750
فهذا الحديث فيه فائدة عظيمة جدا في دعوة غير المسلمين. كثير من هؤلاء قد يدرك حسن الدين قد يدرك حسن الدين الاسلامي وانه الدين الصحيح لكن يأتيه الشيطان من جهة وهذا يحصل كثيرا. يأتيه الشيطان من جهة

55
00:21:17.800 --> 00:21:39.050
ويقول لهذا الدين العظيم الذي بهذه الصفات مثلك لا يصلح له مثلك لا يصلح لها. انت فعلت وفعلت وفعلت وفعلت واكثرت وهذا دين عظيم مليء بالمحاسن فمثلك لا يصلح ان يكون من اهل هذا الدين

56
00:21:39.350 --> 00:21:55.750
فيقطعه عن الدين من هذه الجهة وهذا يحصل كثيرا يقطعهم عن الدين وعن الدخول فيه. من من هذه الجهة واذكر اه قصة ارويها لما فيها من فائدة احد آآ الدعاة

57
00:21:56.700 --> 00:22:21.900
الى الله سبحانه وتعالى من خلال الا وسائل الاتصال يراسل يذكر محاسن لدين الله عز وجل احيانا يدخل في نقاش بعض بعض الراغبين بما يذكره في ذكر انه مرة كان يراسل

58
00:22:22.600 --> 00:22:47.350
آآ شخصا فاقتنع بصحة هذا الدين وقال انا الان اقتنعت ان هذا الدين هو الدين الصحيح وانه لا يوجد على وجه الارض الدين اصح منه انا مقتنع تماما بذلك ولكنني فعلت وفعلت وفعلت وفعلت وفعلت واخذ يعدد

59
00:22:47.700 --> 00:23:07.200
الا الذنوب التي ارتكبها واذا هي عظائم كبيرة جدا قال مثلي ما اظن هذا الدين يقبل مثل شخص بهذه الصفة انظر هذا الحديث ان اناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا واكثروا وزنوا

60
00:23:07.350 --> 00:23:26.200
واكثروا فاتوا محمدا فقالوا ان الذي تقول وتدعو اليه حسن لو تخبرنا هل لعملنا كفارة؟ يعني هذه الذنوب الكثيرة التي وقعنا فيها هل يمكن ان ندخل في الدين مع عظم الجرائم او عظم الذنوب التي

61
00:23:26.300 --> 00:23:46.750
ارتكبناه ووقعنا فيها فنزل قول الله تعالى والذين لا يدعون الى قوله الا من تاب. ونزل اه قوله لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا  مهما كانت

62
00:23:46.800 --> 00:24:17.400
الذنوب يقول فمباشرة هذا الشخص الذي احدثكم عنه يقول مباشرة هداني الله الى الى امر قلت له في معاصيك وذنوبك الكثيرة هل بلغ عدد الاشخاص الذين قتلتهم خمسين شخصا يقول فغضب ورد علي جوابا مغضبا قال ما وصلت الى الى هذا الحد

63
00:24:17.750 --> 00:24:42.650
ما قتلت احد ما قتلت احد فيقول فعدت عليه قلت ولا واحد؟ قال ولا واحد. يقول فرويت له هذا الحديث رويت له هذا الحديث قصة القاتل يقول مجرد ما وصل الحديث ارسل لي النطق بالشهادتين. ودخل في الاسلام بهذا الحديث العظيم

64
00:24:43.350 --> 00:25:02.450
لا يقنط الناس من آآ التوبة الى الله ورحمة الله جل وعلا وسعت كل شيء ويقبل التوبة من التائبين مهما كانت ذنوبهم ومهما كانت خطاياهم اذا صدقوا مع الله عز

65
00:25:02.600 --> 00:25:23.150
وجل في توبتهم. نعم قال رحمه الله تعالى وقال محمد بن اسحاق قال نافع عن عبد الله ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما في حديثه قال وكنا نقول ما الله بقابر ممن افتتن صرفا ولا عدلا ولا توبة

66
00:25:23.450 --> 00:25:43.450
عرفوا الله ثم رجعوا الى الكفر لبلاء اصابهم. قال وكانوا يقولون ذلك لانفسهم. قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انزل الله تعالى فيهم وفي قولنا وقولهم لانفسهم قل يا عبادي الذين اسرفوا على

67
00:25:43.450 --> 00:26:03.450
انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى بكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان

68
00:26:03.450 --> 00:26:27.000
يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون قال عمر رضي الله عنه فكتبتها بيدي في صحيفة وبحثت وبعثت بها الى هشام بن العاص رضي الله عنه قال فقال هشام لما اتتني جعلت اقرأها بذي طوى اصعد بها فيه واصوب ولا افهمها حتى قلت اللهم افهمني

69
00:26:27.000 --> 00:27:03.300
قال فالقى الله عز وجل في قلبي انها لعلها اصعد وتراجع وصعد بها واصوب نعم يعني اخد يدقق النظر في الصحيفة وينظر ويتأمل ويعيد النظر نعم احسن الله اليكم قال فالقى الله عز وجل في قلبي انها انما انزلت فينا وكنا نقول في انفسنا ويقال فينا فرجعت الى بعيري فجلست

70
00:27:03.300 --> 00:27:26.350
فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. نعم يعني هذا آآ نصح عظيم من عمر ابن الخطاب رضي الله عنه نصف عظيم منه وكتب له هذه اه هذه الصحيفة بيده حرصا على هدايته

71
00:27:26.650 --> 00:27:54.900
ولان لا يستولي عليهم الشيطان بتلك الشبهة التي يلقيها كثيرا في نفوس من يريد التوبة ولا سيما من يذنب الذنب ثم يتوب ثم يعود استولي عليه الشيطان يعمل على عودة على عدم عودته للتوبة اخرى

72
00:27:55.150 --> 00:28:21.900
ويقنطه من من رحمة الله سبحانه وتعالى. والحاصل ان هذه النصوص كلها في فيها ان باب التوبة مفتوح للعبد في اي ساعة من ليل او نهار ما لم تطلع الشمس من مغربها وما لم يصل الى مرحلة الغرغرة غرغرة الروح ومعاينة ملائكة الموت

73
00:28:21.900 --> 00:28:40.550
نعم قال رحمه الله تعالى والاحاديث في شأن التوبة والحث عليها وفي تكفيرها للذنوب كثيرة جدا لها مصنفات مستقلة وحيث وحيث ذكرت من الايات والاحاديث فانما المراد بها التوبة النصوح

74
00:28:40.650 --> 00:29:00.700
وهي التي اجتمع فيها ثلاثة شروط الاول الاقلاع عن الذنب الثاني الندم على فعله الثالث العزم على الا يعود فيه فاذا كان في ذلك الذنب حق لادمي لزم استحلاله منه ان امكن للحديث الذي قدمنا من كان عنده لاخيه مظلمة

75
00:29:00.700 --> 00:29:16.900
فليتحلل منه اليوم فانه ليس ثم دينار ولا درهم الحديث في الصحيح وهذه الشروط في كيفية التوبة واما الشرط في زمانها فهو ما اشرنا اليه في المتن بقولنا قبل الغرغرة

76
00:29:17.100 --> 00:29:38.150
وهي حشرجة الروح في الصدر والمراد بذلك الاحتضار عندما يرى الملائكة ويبدأ بها السياق قال الله تبارك وتعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. فاولئك

77
00:29:38.150 --> 00:29:56.500
توبوا الله عليهم وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما

78
00:29:57.250 --> 00:30:20.450
وعن ابي العالية انه كان يحدث ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون كل ذنب اصابه عبد فهو جهالة رواه ابن جرير وقال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن قتادة قال اجتمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا ان كل شيء عصي الله به

79
00:30:20.450 --> 00:30:41.600
فهو جهالة عمدا كان او غيره وقال مجاهد كل عامل بمعصية الله فهو جاهل حين عملها. يعني المقصود حتى وان كان على علم بانها معصية  وانها ذنب وانها حرام وان عليها من العقوبة كذا وكذا

80
00:30:41.900 --> 00:31:06.400
فوقوعه في المعصية جهالة وقوعه في المعصية جهالة جهالة عظيم حق الله على عبده بالبعد عن الذنوب ومجانبة بارتكابها واقترافها. نعم وقال ابن عباس رضي الله عنهما من جهالته عمل السوء

81
00:31:06.750 --> 00:31:21.350
وعنه رضي الله عنه قال ثم قال في قوله تعالى ثم يتوبون من قريب قال بينه وبين ان ينظر الى ملك الموت هذا كلام عظيم ابن عباس من جهالته عمل السوء او عمل السوء

82
00:31:21.550 --> 00:31:46.100
اذا وقع في عمل السوء هذا من جهالته. من جهالته بالله وحقوقه خطورة الذنب وسوء مغبتها نعم قال رحمه الله تعالى وقال الضحاك ما كان دون الموت فهو قريب. وقال قتادة والسدي ما دام في صحته وهو مروي عن ابن عباس

83
00:31:46.100 --> 00:32:05.800
رضي الله عنهما وقال الحسن البصري وقال الحسن البصري ثم يتوبون من قريب ما لم يغرغر. وقال من قريب يعني المعنى في هذه الاية ما لم يغرغرها فكل ما كان قبل الغررة فهو من قريب توبة من قريب

84
00:32:06.250 --> 00:32:28.300
اذا حصلت الغرغرة حينئذ لا تكون التوبة مقبولة. نعم وقال عكرمة الدنيا كلها قريب وروى الامام احمد وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما عنه قال عكرمة الدنيا كلها قريب يعني هو وقت كون الانسان

85
00:32:28.300 --> 00:32:55.400
في هذه الدنيا فالتوبة مفتوحة له وبابها مفتوح لكن ان جاء نهاية الدنيا سواء دنياه هو بشخصه او الدنيا بعموم بظهور الايات العظام على خراب الدنيا وانقضائها لا تقبل التوبة حينئذ. اما الدنيا كلها قريب كلها باب توبة

86
00:32:56.500 --> 00:33:18.450
لكن اذا انتهت الدنيا بالغرغرة او بطلوع الشمس فحين اذ لا تكون التوبة مقبولة نعم  قال وروى الامام احمد وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يقبل توبة العبد ما لم

87
00:33:18.450 --> 00:33:37.400
غير وله عن عبدالرحمن بن البيلماني قال اجتمع اربعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احدهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى يقبل توبة العبد قبل ان يموت بيوم

88
00:33:37.750 --> 00:33:53.550
فقال الاخر انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يقبل توبة العبد قبل ان يموت بنصف يوم

89
00:33:53.950 --> 00:34:09.100
فقال الثالث انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول ان الله يقبل توبة العبد قبل ان يموت بضحوى

90
00:34:09.350 --> 00:34:24.350
وقال الرابع انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. قال وانا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه

91
00:34:24.800 --> 00:34:48.550
وروى ابن مردويه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر وهذا توقيت زمان التوبة في حق كل فرد من العباد واما في حق عمر الدنيا فقد تقدم في واما كذا عندك

92
00:34:48.550 --> 00:35:09.750
اي نعم نعم واما في حق عمر الدنيا فقد تقدم في الايات والاحاديث انها تنقطع بطلوع الشمس من مغربها لانها اول ايات القيامة العظام وحين الاياس من الدنيا كما ان رؤية ملك الموت اية الانتقال من الدنيا وحين

93
00:35:09.750 --> 00:35:32.800
من الحياة نعم يعني ان التوبة لا لا يزال بابها مفتوح ما لم يحصل احد امرين اما اه قياس المرء في نفسه هو من الحياة بمعاينة ملك او ملائكة الموت

94
00:35:33.550 --> 00:35:54.900
حين يجيئون لقبض روحه فالتوبة حينئذ لا تقبل او حين ياسين من الحياة بخراب الدنيا وظهور العلامات الكبار على اه قرب انقضائها ودنو قيامها بطلوع الشمس من مغربها فحينئذ ايضا

95
00:35:55.250 --> 00:36:24.800
التوبة لا تكون مقبولة لان التوبة في هاتين الحالتين توبة معاينة ومشاهدة فلا تكونوا مقبولة نعم قال رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى قبلها لانها اول الايات ايات القيامة العظام وحين الاياس من الدنيا كما ان رؤية ملك الموت اية الانتقال من الدنيا وحين الاياس

96
00:36:24.800 --> 00:36:48.000
الى الحياة وكذلك الامم المخسوف بها انقطعت التوبة عنهم برؤيتهم العذاب قال الله تبارك وتعالى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اكثر منهم واشد قوة واثارا في الارض فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون

97
00:36:48.250 --> 00:37:08.250
فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. فلما رأوا بأسا ما قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا

98
00:37:08.250 --> 00:37:36.050
سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون. نعم وهذه ثالثة ختم بها رحمه الله لا يكون عند وجودها قبولا للتوبة وهي عندما يروا بأس الله وعقوبته التي يحلها الله سبحانه وتعالى الامم المكذبة العاتية عن امر الله فاذا

99
00:37:36.200 --> 00:38:02.450
احلت العقوبة ونزل العذاب الدنيوي المعجل فتابوا حينئذ لا تكونوا توبتهم حينئذ مقبولة وهو راجع الى ما سبق لان هذه توبة معاينة الموت توبة معاناة للموت من عاين الموت وآآ

100
00:38:03.450 --> 00:38:25.350
حضره الموت فتاب لا تقبل توبته حينئذ كما تقدم معنا في الحديث تقبل توبة احدكم ما لم يغرغر يعني اذا حصلت الغرغرة ففي هذه الحالة التوبة لا تكون مقبولة نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرزقنا اجمعين التوبة

101
00:38:25.750 --> 00:38:50.800
النصوح وان يصلح لنا شأننا كله. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك

102
00:38:51.050 --> 00:39:13.450
ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم. ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

103
00:39:13.650 --> 00:39:25.350
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا