﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين. قال العلامة عبد رحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة

2
00:00:22.000 --> 00:00:41.500
الفصل الثلاثون في الصحيحين مرفوعا يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ما اجل هذا الحديث وانفعه واجمعه لكل خير وهو يجمع جميع الاسباب التي تنشط العاملين وتبعث عزائمهم على الخير

3
00:00:41.750 --> 00:01:02.350
وذلك ان الداعي الى الخير لا تتم له الدعوة ولا تحصل ثمراتها المطلوبة منها الا بترغيب المدعوين وتذكيرهم اسباب المرغبة الداخلية والخارجية وابعاد الاسباب المثبطة حسب الامكان وهي كلها مجتمعة في هذا الحديث الجليل

4
00:01:02.550 --> 00:01:27.400
فان التيسير لاعمال الخير وتهوينها على العاملين والاقتناع بما تيسر وسمحت به هممهم وعزائمهم وامر كل عبد ودعوته بما يناسب حاله وتقتضيه نفسه وطبيعته ويهون ويهون عليه ويهون عليه لا ريب في نفعه وسهولة الاجابة اليه

5
00:01:27.650 --> 00:01:55.300
وخصوصا اذا ضم الى التيسير التبشير بخيره وثمراته العاجلة والاجلة ونفعه اللازم والمتعدي تلوك طرق التيسير والسهولة وتبشير العاملين وترغيبهم لا ريب في نفعه واما سلوك الطريق المضادة لهذا من التعسير وتصعيب الامور على الناس وعدم قبول ما جاء منهم حتى يكمل من كل وجه فان

6
00:01:55.300 --> 00:02:12.450
انه اعظم منفر عن الخير واعظم مثبط ومكسل عن الخير والواقع والتجربة خير شاهد لهذا. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

7
00:02:12.750 --> 00:02:38.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الفصل عقده رحمه الله تعالى لشرح هذا الحديث وبيان دلالاته العظيمة وارشاداته المباركة وهذا الحديث

8
00:02:39.200 --> 00:03:10.950
كما وصفه المصنف رحمه الله تعالى حديث عظيم النفع جامع للخير وهو حديث يحتاج اليه بالدرجة الاولى حاجة ماسة الدعاة الى الله والمشتغلون بالتعليم والتربية وتوجيه النشأ فهذا المقام مقام يحتاج

9
00:03:11.450 --> 00:03:41.950
الى ان يعتني ان يعتنى به بهذا التوجيه المبارك والارشاد العظيم بحيث يكون الداعي الى الله تبارك وتعالى مبشرا وميسرا لا ان يكون معسرا ومنفرا  ومقام الدعوة يحتاج الى جانبين غاية في الاهمية

10
00:03:44.100 --> 00:04:12.000
يحتاج اليه المدعو حاجة شديدة لتقبل نفسه الامر الاول ان يذكر له الخير وان يرغب في اعماله وان تيسر له اعمال الخير وفي الوقت نفسه يذكر مع ذلك المبشرات من الاجور والثواب العاجل والاجل

11
00:04:12.050 --> 00:04:44.100
حتى تقبل نفسه والمقام الثاني آآ مقام عدم التعسير على الناس والتشديد عليهم وتنفيرهم لان مثل هذا المسلك اذا سلكه الداعي مع المدعوين انصرفت قلوبهم عن اعمال الخير  ولهذا وجه النبي عليه الصلاة والسلام هذا التوجيه المبارك

12
00:04:44.300 --> 00:05:09.850
قال يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا ولما بعث معاذا وابي ذر الى اليمن قال لهما بشرا يسر ولا تعسرا. بشرا ولا تنفرا وهكذا ينبغي ان يكون كل داعية الى الله سبحانه وتعالى في خطابته العامة وفي توجيهه الخاص

13
00:05:10.550 --> 00:05:40.600
احيانا يأتي بعض المقبلين الذين اكرمهم الله سبحانه وتعالى فاقبل على الهداية فيسأل ماذا يقرأ؟ ماذا يعمل احيانا من يسأله يكون من هذا الصنف المبارك يبشر وييسر ولا يعسر وصنف من الناس اخر يسلك مسلك التعسير

14
00:05:41.450 --> 00:06:02.600
ويتخاطب مع المهتدي المقبل على الهداية الذي هو في اول الطريق يطلب منه امورا لا تطلب الا من له باع طويل في الهداية والاستقامة ويبدأ يعد عليه تفعل كذا وتفعل كذا وتفعل كذا وان لم تفعل كذا فانت كذا الى اخره

15
00:06:03.050 --> 00:06:25.550
فمثل هذه الطريقة تجعل الناس ينفرون ولهذا مراعاة احوال المدعوين فيما يدعون اليه مع مراعاة ما جاء في هذا الحديث من تيسير وعدم تعسير وتبشير وعدم تنفير هو الذي باذن الله تبارك وتعالى يؤتي اكله

16
00:06:26.000 --> 00:06:51.300
وثماره النافعات  قال رحمه الله ذلك ان الداعي الى الخير لا تتم له الدعوة ولا تحصل ثمراتها المطلوبة منه الا بترغيب المدعوين الا بترغيب المدعوين وتذكيرهم بالاسباب المرغبة الداخلية والخارجية

17
00:06:51.550 --> 00:07:16.700
وابعاد الاسباب المثبطة حسب الامكان  ما جاء في القرآن من اوامر ونواهي كلها مصحوبة بترغيب وترهيب تذكر الاعمال الصالحة والطاعات من فرائض ومستحبات ومعها المرغبات وايضا تذكر النواهي ومعها المرهبات

18
00:07:17.000 --> 00:07:41.350
وهذا امر يحتاج اليه ولما غفل هذا الجانب لما غفل هذا الجانب ظعفت العناية لدى الكثير بالفرائض وايضا وقع عدد في الكبائر والاثام والسبب في ذلك عدم العناية  ذكر المرغبات وذكر المرهبات

19
00:07:42.800 --> 00:08:02.800
في هذا المقام انصح كثيرا واؤكد على ذلك ينبغي على المسلم ان يقرأ في حياته ولو مرة واحدة كتاب الكبائر للذهبي خاصة اننا في زمان اصبحت الدعوة فيها الى الكبائر على قدم وساق

20
00:08:03.200 --> 00:08:19.700
من خلال القنوات ومن خلال مواقع ومن خلال المجلات ومن خلال امور كثيرة جدا فنحتاج حاجة شديدة الى ان نقرأ هذا الكتاب او مثله. في بابه لانه يذكر الكبيرة مع المرهبات

21
00:08:22.100 --> 00:08:49.600
والمخوفات والزواجر والعقوبات فاذا قرأها الانسان قرأها الشاب قرأها المسلم احدثت في قلبه خوف من فعل هذه الذنوب او الوقوع في تلك الكبائر فيبوء عاقبتها وسوء مغبتها الداعي الى الله تبارك وتعالى يحتاج فعلا

22
00:08:50.550 --> 00:09:12.100
ان يلاحظ حال من يدعوهم الى الله سبحانه وتعالى ثم يعطي كلا بحسبه في ضوء هذه القاعدة الشريفة المباركة يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا قال رحمه الله وهي كلها مجتمعة في هذا الحديث الجليل

23
00:09:12.450 --> 00:09:37.900
فان التيسير لاعمال الخير وتهوينها على العاملين والاقتناع بما تيسر وسمحت به هممهم وعزائمهم وامر كل عبد اه ودعوته بما يناسب حاله وتقتضيه نفسه وطبيعته ويهون عليه لا ريب في نفعه

24
00:09:38.200 --> 00:09:59.600
اذا لاحظ الانسان حال المدعو وفي مثل هذا المقام يؤكد على الفرائض ويعظم امرها ثم امر النوافل يقال له تدرج فيها لا يقال له في بداية الطريق افعل كذا وافعل كذا وافعل كذا ويسرد له

25
00:10:00.600 --> 00:10:25.600
كم من هائلا من من المستحبات بل يؤكد على امر الفرائض والعناية بها حتى تلين النفس بالفرائض وتواظب عليها ثم يتدرج به خطوة خطوة في اعمال البر وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى ما تقرب الي عبدي بشيء

26
00:10:25.800 --> 00:10:48.000
احب الي مما مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه

27
00:10:51.350 --> 00:11:10.050
قال رحمه الله وخصوصا اذا ضم الى التيسير التبشير اذا ظم الى التيسير يعني اذا يسرت عليه الاعمال وهونت عليه امرها وانها في غاية السهولة وان الله ما جعل في الدين من حرج

28
00:11:10.150 --> 00:11:36.400
ثم ظممت الى ذلك المبشرات بذكر الاجور والثواب والعواقب الحميدة والمآلات الطيبة في الدنيا والاخرة نفسه تقبل وتنشرح لاعمال الطاعة واعمال البر قال فسلوك طريق التيسير والسهولة وتبشير العاملين وترغيبهم لا ريب في نفعه

29
00:11:36.650 --> 00:11:52.300
اما سلوك الطريق المضادة لهذا من التعسير وتصعيب الامور على الناس وعدم قبول ما جاء منهم حتى يكمل من كل وجه بعض الناس فعلا بهذه الصفة التي ذكر الشيخ رحمه الله

30
00:11:52.400 --> 00:12:21.550
لا يرظى من المدعو الا ان يأتي مكملا واذا لم يكمل الامور من جميع جوانبها لم يقبله وشدد عليه وقسى  في حاله وبيان امره بينما الذي ينبغي هو التيسير والرضا منه بما تيسر ثم ترغيبه في الامور الاخرى وتهوينها عليه

31
00:12:21.850 --> 00:12:44.400
وتيسيرها لانه مصاب بمرض والمريض يحتاج الى مسايسة من المعالج حتى يتنقل خطوة الخطوة وحتى يستسيغ الدواء ويقبل العلاج يتدرج به خطوة خطوة اما ان يراد منه من البداية كل شيء

32
00:12:44.900 --> 00:13:01.000
وان يكمل في اللحظة الاولى كل شيء هذا لا يتأتى بل هذا يعد تنفيرا له قال وعدم قبول ما جاء منهم حتى يكمل من كل وجه فان هذا اعظم منفر عن الخير

33
00:13:01.050 --> 00:13:22.900
فان هذا اعظم منفر عن الخير واعظم مثبط ومكسل عن الخير والواقع والتجربة خير شاهد لهذا. وفعلا بعض الناس في بعض المناطق عندما سلكوا مسلك التشديد مع الناس اما ان تفعلوا هذا كله او لا نقبلكم

34
00:13:23.300 --> 00:13:46.900
لما سلكوا مسلك التشديد مع الناس نفرت الناس نفرت الناس وانصرفت قلوبهم لان المريض يحتاج فعلا الى ملاينة ومسايسة وتدرج وشيئا فشيئا خطوة خطوة حتى يقبل على الخير اذا كان مبتلى بمنكر

35
00:13:47.050 --> 00:14:02.350
وبدأ يصلي اقبل منه صلاته واحمدها فيه وشجعه عليها وتقول له خطوت خطوات كبيرة جدا. اهنئك على هذه الصلاة وانك اصبحت من من اهل الصلاة انت لك من الاجر كذا ولك

36
00:14:02.350 --> 00:14:26.150
من الثواب كذا الى اخره وشجعه فينشرح صدره ثم تنتقل معه بعدها ولو بوقت الى الخطوة الثانية لكن لو جئته وقد صلى وعنده مثلا منكر من المنكرات ثم قلت ايش فائدة الصلاة

37
00:14:26.550 --> 00:14:46.100
وانت الان تفعل كذا وفيك كذا الى اخره ربما ترك الصلاة زاد في المعصية الذي هو فيها لكن اذا عولج بالهوينة وبالتدريج بالتلطف معه ومسايسته باذن الله تبارك وتعالى تقبل نفسه

38
00:14:46.300 --> 00:15:15.350
والشيخ رحمه الله سيذكر لنا شواهد من السنة تبين لنا اهمية هذا المسلك وكيف انه آآ له التأثير العظيم اه النفع والفائدة نعم قال رحمه الله تعالى الا ترى ان الصلاة وهي اعظم شرائع الدين؟ وهي العمل الذي يشترك فيه جميع المسلمين. قد امر النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:15:15.350 --> 00:15:39.200
ما فيها بما يكون سهلا حتى على العاجزين حيث قال ايها الناس ايكم اما الناس فليخفف فان فيهم الصغير والكبير والمريض والضعيف وذا الحاجة وقال لامام امره باحكام الصلاة واقتدي باضعافهم. وقال انس رضي الله تعالى عنه ما صليت وراء امام قط

40
00:15:39.200 --> 00:15:54.750
خف صلاة ولا اتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم فالتخفيف الذي تتم به الصلاة ولا يحصل منه اخلال بشيء من امورها لا شك في نفعه وترغيبه للمصلي ولمن يصلي

41
00:15:54.750 --> 00:16:16.100
خلفه ويقتدي به. وقال صلى الله عليه وسلم في الخطبة ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فاطيلوا الصلاة وقصروا الخطبة وكان صلى الله عليه وسلم يتخول اصحابه بالموعظة مخافة السآمة عليهم

42
00:16:16.350 --> 00:16:39.650
هذه الان امثلة ذكرها رحمه الله تعالى وهي تتعلق بالصلاة وكلها داخلة في التيسير الذي الشيخ رحمه الله تعالى ببيان بصدد بيان اهميته ومكانته العظيمة  قوله عليه الصلاة والسلام ايها الناس ايكم اما الناس فليخفف

43
00:16:40.100 --> 00:17:07.050
فان فيهم الصغير والكبير والمريض والضعيف وذا الحاجة تصور الان الفرق بين امامين امام يؤم الناس وهو يعتبر حال من خلفه من مريض او كبير او ضعيف او صاحب حاجة لهم اعتبار ومكانة في نفسه. ويراعيهم

44
00:17:07.750 --> 00:17:29.300
ويهتم لامرهم وبين امام لا يبالي كان يكون نشيط الجسم قوي الصحة فيطيل في الصلاة اطالة لا يتحملها الا الاقوياء مثله ولا يبالي واذا احد من المأمومين تكلم معه في شيء من هذه الاطالة سدد عليه

45
00:17:30.300 --> 00:17:52.400
وقسى عليه وربما قال له انت لا تريد الصلاة وانت كذا الى اخره هذا تنفير فاذا كان الامام يراعي احوال المصلين الذين وراءه ويعتبر حال المريض حال كبير السن حالة ضعيف حال صاحب الحاجة يعتبر حال هؤلاء

46
00:17:52.600 --> 00:18:19.250
وايضا يخفف كما نبه الشيخ رحمه الله تخفيفا لا يحصل به اقلال بشيء من امر الصلاة لا افراط ولا تفريط  مثل هذا المسلك لا شك انه تيسير نافع ايضا نظير هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام لمن امره الامامة قال اقتدي باظعفهم

47
00:18:19.700 --> 00:18:37.800
يقول الامام اقتدي باظعفهم يعني اعتبر الضعيف عندما تؤم الناس وقال انس ما صليت وراء امام قط اخف صلاة ولا اتم صلاة من النبي عليه الصلاة والسلام والناس في هذا الحديث

48
00:18:38.700 --> 00:19:01.900
ونظائره بين مفرط ومفرط يعني من الناس كما يقول ابن القيم النقارون في الصلاة الذي يصلي ينقر الارض كما ينقر الديك الارض او الطعام يقول ما يقول مستدلا على فعله من ام الناس فليخفف

49
00:19:02.200 --> 00:19:18.950
ويظن ان النقر هذا هو الصلاة التي هي المعنية بهذا التخفيف فينقر نقرا كنقر الغراب او كنقر الديك وهذا من الخطأ الفادح المخل بالصلاة فالذي ينبغي للامام ان يتوسط في

50
00:19:19.050 --> 00:19:41.150
في صلاته وان يعتبر حال المأمومين فان هذا من التيسير والتهوين عليهم الذي يعينهم باذن الله تبارك وتعالى على العناية بالصلاة والمحافظة عليها مثله قوله عليه الصلاة والسلام ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة

51
00:19:41.650 --> 00:19:59.900
من فقهه اي علامة فاطيلوا الصلاة وقصروا الخطبة قال وكان صلى الله عليه وسلم يتخول اصحابه بالموعظة مخافة السآمة عليهم والسآمة هي الملل يعني لا لا يعظهم كل لحظة وكل وقت يلقاهم به

52
00:20:00.000 --> 00:20:20.150
وانما يتخولهم بين وقت واخر حتى لا يمل الناس الموعظة لو كان الواعظ كلما لقي الناس اسكتهم واخذ يعظهم ملوا موعظة ونفروا منه لكن اذا كان يتخولهم بالموعظة يكونون في اعظم الشوق والرغبة

53
00:20:20.200 --> 00:20:48.500
لسماع موعظته نعم قال رحمه الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم منكرا على المتبتلين الذين يريدون استغراق زمانهم بالصلاة والصيام والخشونة اما انا فاصلي وانام واصوم وافطر واكل اللحم واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني

54
00:20:48.850 --> 00:21:16.300
وقال صلى الله عليه وسلم ان لنفسك عليك حقا ولاهلك عليك حقا ولزورك عليك حقا فاتي كل ذي حق حقه ولما بال الاعرابي الجاهل في المسجد وانتهره الناس زجرهم النبي صلى الله عليه وسلم وتركه حتى قضى بوله ثم دعاه وعلمه بلطف ورفق وقال ان هذه

55
00:21:16.300 --> 00:21:33.600
تجد لا تصلح لشيء من هذا القدر انما بنيت للصلاة والقراءة والذكر والعبادة ولما اغلظ له بعض الاعراب الجافين بالقول وهم به الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال صلى الله عليه وسلم دعوه

56
00:21:33.800 --> 00:21:50.200
ثم الان له القول وبذل له شيئا من المعروف فانقاد الى الحق وحصل المقصود منه. هذه ايضا امثلة اخرى وشواهد على التيسير الذي جاء عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه

57
00:21:50.650 --> 00:22:10.200
فقال عليه الصلاة والسلام منكرا على المتبتلين اي المنقطعين للعبادة الذين يريدون استغراق زمانهم بالصلاة والصيام والخشونة اي التشديد على النفس لانهم جاءوا الى بيت النبي عليه الصلاة والسلام فسألوا عن عبادته فكأنهم تقالوها

58
00:22:11.750 --> 00:22:37.000
فقال احدهم اما انا فاصلي ولا انام وقال الاخر اما انا اصوم ولا افطر وقال الثالث اما انا لا اتزوج النساء فبلغه عليه الصلاة والسلام قولهم فانكر ذلك وقال اما انا فاصلي وانام واصوم وافطر واكل اللحم واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني

59
00:22:37.000 --> 00:22:55.350
اذا التعسير والتشديد على النفس او على الغير ليس من هديه صلوات الله وسلامه عليه بل انكر عليه الصلاة والسلام اشد الانكار على من فعل ذلك وقال في حقهم من رغب عن سنتي فليس مني

60
00:22:58.050 --> 00:23:20.250
كذلكم قوله عليه الصلاة والسلام ان لنفسك عليك حقا ولاهلك عليك حقا ولزورك عليك حقا فاتي كل ذي حق حقه هذا كله من تيسير الشريعة اما ان ينقطع الانسان للعبادة او ينقطع مثلا للعلم ثم يهمل الحقوق الاخرى الواجبة عليه

61
00:23:20.650 --> 00:23:38.700
كحقوق الاهل حقوق آآ الولد حقوق الوالدين او نحو ذلك هذا ليس من هدي النبي عليه الصلاة والسلام بل ومن التعسير المنهي عنه ولهذا ارشد عليه الصلاة والسلام الى ذلك قال ان لنفسك عليك حقا

62
00:23:40.000 --> 00:24:05.850
تريحها وتجمها  لاهلك عليك حقا ايضا القيام بحقوق الاهل ولزورك عليك حقا الزور هو الضيف وجاء في بعض روايات الحديث ولضيفك عليك حقا فآتي كل ذي حق حقه هكذا جاءت الشريعة ميسرة الامور لا تعسير فيها بحيث تعطى

63
00:24:05.900 --> 00:24:26.650
الحقوق ولا يهمل شيء منها كذلكم قصة الاعرابي الذي بال في المسجد والبول في المسجد منكر وكما قال عليه الصلاة والسلام المساجد لا تصلح لشيء من هذا القدر لكنه جاهل ولا يعرف هذا الحكم

64
00:24:27.100 --> 00:24:52.350
وربما عاجله البول ولا ولا يعرف هذا الامر فبال في المسجد فالصحابة رضي الله عنهم انكروا عليه وزجروه وانتهروه انتهره الناس فامرهم عليه الصلاة والسلام ان يتركوه سبحان الله امرهم ان يتركوا الرجل يتم بوله في المسجد

65
00:24:53.250 --> 00:25:18.100
امرهم ان يتركوا الرجل يتم بوله في المسجد يكمل بوله حتى ينتهي انظر الى هذا التيسير في هديه عليه الصلاة والسلام ومراعاة ايظا امور ومصالح قد لا ينتبه اليها مثل هذا الرجل الان بدأ يبول وهو محصور او مشتد عليه الامر ثم اوقف

66
00:25:18.750 --> 00:25:36.900
ربما يصاب بمرض ربما انه لا يملك نفسه فيتطاير البول في امكنة عديدة في المسجد عندما يزجر ويقوم ينطلق عن المكان فيتناثر البول هنا وهناك لكن يترك ينحصر البول في مكان

67
00:25:37.000 --> 00:25:57.200
ويراعى حال الرجل ورجل يجهل الحكم ويتلطف معه ويترفق به فتركه النبي عليه الصلاة والسلام ثم لما فرغ الرجل قال ان هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا القدر بدون قسوة وبدون عبارات غليظة وبدون تعنيف

68
00:25:57.350 --> 00:26:15.700
ان هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا القدر انما بنيت للصلاة والقراءة والذكر والعبادة وضح له عليه الصلاة والسلام وفهم الرجل الحكم استفاد ايضا لما اغلظ له بعض الاعراب

69
00:26:16.300 --> 00:26:37.450
الجافين بالقول وهم به الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم قال عليه الصلاة والسلام دعوه رجل اغلظ على النبي عليه الصلاة والسلام القول في امر كان يتقاضاه من النبي عليه الصلاة والسلام فقال صلى الله عليه وسلم دعوه

70
00:26:38.650 --> 00:27:00.400
والحديث في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فاغلظ اغلظ في الكلام فهم به اصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه

71
00:27:01.100 --> 00:27:23.500
فان لصاحب الحق مقالا ثم قال اعطوه سنا مثل سنة. قالوا يا رسول الله لا نجد الا امثل من سنه اي افضل فقال اعطوه فان من خيركم احسنكم قضاء رجل يأتي ويتكلم بغلظة وبكلام شديد

72
00:27:23.600 --> 00:27:40.300
ثم يعامل من النبي عليه الصلاة والسلام بهذه المعاملة الكريمة لا شك ان هذا من التيسير الذي يقبل بالقلوب قد قال الله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا

73
00:27:40.400 --> 00:28:00.250
غليظ القلب لانفضوا من حولك. نعم وقال صلى الله عليه وسلم للناس انما مثلي ومثلكم كمثل رجل له راحلة انفلتت منه فذهب الناس في طلبها سراعا من كل جانب فلم يزدها ذلك الا نفورا

74
00:28:00.300 --> 00:28:18.650
فقال صاحبها للناس دعوني وراحلتي فلم يزل يناديها ويأخذ من نبات الارض ليعطيها فلم يزل كذلك حتى اخذ زمامها ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث في ذكر هذا المثل قال ان مثلي

75
00:28:18.900 --> 00:28:41.200
ومثلكم كمثل رجل له راحلة انفلتت منه رجل انفلتت منه راحلته دابته فذهب الناس في طلبها سراعا من كل جانب فالدابة اذا ركض الناس ورائها من كل جهة تركد او تزداد نفورا

76
00:28:41.350 --> 00:29:06.900
وشرودا فركض اليها الناس من كل جانب فهذا الركض والاتيان لها من كل جانب يزيدها نفورا فلم يزدها ذلك الا نفورا. فقال صاحبها للناس دعوني وراحلتي دعوني وراحلته يعني انا احسن ان اتعامل معها بطريقة لا تنفر دعوني وراحلتي

77
00:29:07.500 --> 00:29:25.800
فلم يزل يناديها ويأخذ من نبات الارض ليعطيها فلم يزل كذلك حتى اخذ بزمامها حتى اخذ بزمامها بمعنى ان الداعي الى الله ينهج هذا المنهج في مسايسة الناس خاصة الشاردين

78
00:29:25.850 --> 00:29:50.000
المعرضين المنفلتين يأخذون بالمسايسة بالملاطفة بالكلمة الطيبة بالهدية بالزيارة بالتلطف لعل الله سبحانه وتعالى يقبل بقلوبهم من القصص العجيبة في هذا الباب وقد اوردها الامام بن كثير رحمه الله في كتابه التفسير

79
00:29:51.100 --> 00:30:12.850
لاوائل تفسير سورة غافر ان رجلا من اهل الشام كان ينتاب ويرتاد مجلس عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ثم افتقده فترة فسأل عنه فقالوا انه اخذ او اصبح يتعاطى هذا الشراب

80
00:30:13.100 --> 00:30:42.450
يعني الخمر قالوا انه اصبح يتعاطى هذا الشراب فاحضر عمر الكاتب واملاه قال من عمر امير المؤمنين الى فلان ابن فلان سلام عليك اما بعد فاني احمد الله اليك الذي لا اله الا هو غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله الا هو اليه المصير

81
00:30:44.850 --> 00:31:03.350
ثم قال لعمر رضي الله عنه لمن حوله ادعوا الله ان يقبل بقلب اخيكم ادعوا الله ان يقبل بقلب اخيكم فوصل الكتاب الى ذلك الرجل وقرأه وبكى وقال يعني في في الموعظة

82
00:31:04.100 --> 00:31:20.100
قال خوفني من الذنب ودعاني للتوبة في الاية الكريمة قال خوفني من الذنب ودعاني للتوبة فانظر ماذا فعل عمر رضي الله عنه جمع له بين امرين وما احوج العصاة ان يجمع لهم بين هذين الامرين

83
00:31:21.000 --> 00:31:39.200
الدعوة الرقيقة اللطيفة بالموعظة والكلام اللطيف الحسن المؤثر والامر الثاني الدعاء له بظهر الغيب ان يقبل الله بقلبه في جمع له بين الدعاء والدعوة الدعاء له بظهر الغيب ان يقبل الله بقلبه

84
00:31:39.800 --> 00:32:05.750
والدعوة له بالحسنى والكلمة الطيبة المؤثرة التي تصل الى القلوب باذن الله تبارك وتعالى وهذا الحديث يمثل فيه العاصي المتفلت المعرض بالدابة الشرود بالدابة سرود وتحتاج دابة بهذه الصفة الى ان تسايس

85
00:32:06.400 --> 00:32:32.600
وتناطف حتى تنقاد  بسهولة ولين لا ان يتعامل معها آآ قسوة وبشدة فيزيدها نفورا وصدودا  من الطرائف التي في في هذا الباب قصة للمؤلف رحمه الله الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي

86
00:32:33.200 --> 00:32:59.500
يذكرها احد اولاده ان الشيخ مرة رحمه الله كان في طريق فمر برجل ومعه حمار له وتلدن الحمار عن السير فكان الرجل قاسيا شديدا فاخذ يظرب الحمار بغلظة وقسوة ومع هذا الظرب والقسوة آآ الحمار متلدن

87
00:33:00.900 --> 00:33:17.100
فجاء الشيخ له ووعظه وخوفه قال له ترفق هذا حيوان بهيم ما يجوز تظربه بهذه القسوة وبهذه الشدة فقال يا شيخ هذا حماري وانا اعرفه ما يمشي الا بالشدة ولا يمشي الا بالقسوة

88
00:33:17.850 --> 00:33:36.850
قال ابدا انت لائنة وسايسة وبالرفق وعاملة بالحسنى يمشي معك. قال انا جربت يا شيخ جربت معه ما ما يمشي الا بالقسوة والشدة يقول فقال له الشيخ طيب اتركه انا اريك

89
00:33:37.700 --> 00:33:58.750
فاخذه الشيخ ومسح عليه ترفق به ومشى مع الشيخ مشى مع الشيخ فقال الرجل يا شيخ حتى الحمير يعرفون انك شيخ ويطيعونك حتى الحمير يعرفون انك شيخ ويطيعونك والواقع ان الترفق

90
00:33:59.550 --> 00:34:17.250
الترفق والتلطف مثل ما جاء الان معنا في هذا الحديث قال فلم يزل معها يناديها يعني بصوت هادي ولطيف ورقيق ويأخذ من نبات الارض ليعطيها يقدم لها اكل وطعام دابة تقبل

91
00:34:18.550 --> 00:34:45.700
فالشاهد ان المسايسة والتلطف العاصي الذي انفلت واصبح معرضا بحاجة ماسة الى ان يعامل مثل هذه المعاملة اللطيفة الرفيقة نعم قال رحمه الله تعالى وكان صلى الله عليه وسلم في دعوته للخلق يدعو كل احد بما يناسب حاله

92
00:34:45.850 --> 00:35:03.250
وبالطريق التي يعلم حصول المقصود منه بها وامر اصحابه ان يدعوا الناس بذلك وقال لمعاذ رضي الله تعالى عنه حين بعثه الى اليمن انك تأتي قوما من اهل الكتاب فادعوهم الى شهادة ان لا اله الا الله

93
00:35:03.550 --> 00:35:25.650
واني رسول الله فانهم اطاعوا لذلك فاخبرهم ان الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوك لذلك فاخبرهم ان عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. قال رحمه الله وكان صلى الله عليه وسلم في دعوته

94
00:35:25.800 --> 00:35:46.300
يدعو كل احد بما يناسب حاله بما يناسب حاله بمعنى ان الداعي الى الله لابد ان يكون على معرفة بحال المدعوين حتى يدعو كلا منهم بما يناسب حاله وبالطريقة التي يعلم حصول المقصود منها منه بها

95
00:35:46.650 --> 00:36:04.300
وامر اصحابه ان يدعوا الناس بذلك. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لمعاذ حين بعثه الى اليمن انك تأتي قوما من اهل الكتاب لماذا قال له عليه الصلاة والسلام انك تأتي قوما من اهل الكتاب

96
00:36:04.850 --> 00:36:26.600
حتى يراعي حالهم ولهذا جاءت الدعوة اه في اه بمراتب هذه المراتب راجعة الى حال من يدعى. ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادل بالتي هي احسن هذه ثلاث مراتب للدعوة

97
00:36:26.950 --> 00:36:41.300
وكل مرتبة من هذه المراتب الثلاث تتناسب مع حال صنف من المدعوين فمنهم من يحتاج الى حكمة ومنهم من يحتاج الى موعظة ومنهم من يحتاج الى مجادلة بالتي هي احسن

98
00:36:42.450 --> 00:37:09.900
فاذا مراعاة حال المدعوين ودعوة كل احد بما يناسب حاله هذا من التيسير الذي راعته الشريعة ورعاه النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وفي توجيهه للدعاة نعم قال رحمه الله تعالى وهكذا شريعته كلها مبنية على السهولة واليسر في ذاتها واحكامها وشرائعها وفي دعوتها للخلق

99
00:37:10.300 --> 00:37:31.000
والامر والنهي ومن النصوص الجامعة في هذا النوع قوله هكذا شريعته كلها مبنية على السهولة واليسر في ذاتها واحكامها وشرائعها وفي دعوتها للخلق والامر والنهي من شواهده قوله عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر

100
00:37:31.300 --> 00:37:50.700
ولن يساد الدين احد الا غلبه ان هذا الدين يسر ولن يساد الدين احد الا غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا فسددوا وقاربوا وابشروا فاخبر عليه الصلاة والسلام ان الدين كله يسر

101
00:37:51.350 --> 00:38:09.350
يسر في احكامه وشرائعه ودعوة الخلق واوامره ونواهيه يسر كله نعم قال رحمه الله تعالى ومن النصوص الجامعة في هذا النوع قوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

102
00:38:09.600 --> 00:38:32.750
وقوله ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن وقوله اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. وقوله وقولوا للناس حسنا وغيرها من الايات الدالة على هذا المعنى هذه ايات كلها تتعلق

103
00:38:33.200 --> 00:39:04.700
الدعاة الى الله وانه ينبغي عليهم ان يراعوا هذا الجانب بمخاطبتهم لي آآ المدعوين ومراعاتهم لاحوالهم والترفق بهم مراعاة التيسير وعدم التعسير والتبشير وعدم التنفير فكل هذه الايات في تحقيق هذا المقصد ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي احسن هذي كما قدمت فيها مراعاة

104
00:39:05.300 --> 00:39:24.600
حال المدعوين وان كلا منهم يدعى بحسب حاله فمنهم من يحتاج الى حكمة ومنهم من يحتاج الى الموعظة الحسنة ومنهم من يحتاج الى المجادلة بالتي هي احسن وقال جل وعلا ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي احسن

105
00:39:25.250 --> 00:39:47.150
ولا تجادلوا اهل الكتاب التي الا بالتي احسن. تبين الخطأ لكنك لا تقسو على المخاطب حتى لا ينفر وتحاول ان تقربه وان تستميله للخير بالقول الطيب وبالكلام اللين تأمل قول الله تعالى في هذا المقام

106
00:39:47.300 --> 00:40:06.750
فيما وجه اليه موسى وهارون وقد بعثهما الى فرعون الطاغية الذي يقول انا ربكم الاعلى اذهب الى فرعون انه طغى فقولا له قول الذين تقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى

107
00:40:08.850 --> 00:40:27.800
ليتنا نقرأ كلام السلف من الصحابة والتابعين في معنى قولا له قولا لينا كلام جميل جدا ونقولات عظيمة عن السلف رحمه الله في معنى القول اللين بعظهم قال قولا له قولا لينا اي كنه

108
00:40:29.900 --> 00:40:50.850
كنه يعني عندما تناديه نادي بالكنية هذا من القول اللين ولا يظر لا يظر عندما يخاطب انسان من اجل ان يستمال او يستدرج للدعوة بدل ما يقال له يا طاغية يا ظالم يا باغي يا الى اخره

109
00:40:51.200 --> 00:41:13.900
فيغلق الباب يقال له يا ابو فلان ويدعى بعدها هذا من استمالة قلبه انانة القول له حتى يقبل واذا كان الله سبحانه وتعالى قال لموسى وهارون امر موسى وهارون في خطابهما لهذا الطاغية الذي يقول انا ربكم الاعلى

110
00:41:14.300 --> 00:41:32.300
بان يخاطباه بالقول اللين فكيف عندما يخاطب من هو دون فرعون في الضلالة والطغيان والخطأ قال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى هذا هو الغرض. الغرض من القول اللين

111
00:41:32.700 --> 00:41:49.300
لعله يستفيد لعله يتذكر لعله يخشى الله سبحانه وتعالى لماذا؟ لان ان اغلظ له القول اغلق الباب ان اغلق للمدعو القول اغلق الباب تماما واصبح لا يسمع ولا يبصر ولا يرى

112
00:41:49.900 --> 00:42:10.900
لكن اذا الين له القول في هذا شيء من المجال والفسحة لعله يستفيد او اه يتذكر او يخشى وقال تعالى وقولوا للناس حسنا وقوله حسنى هذه تتناول كل قول لطيف وكل كلام رفيق

113
00:42:11.150 --> 00:42:31.200
تتألف به القلوب وتستجلب به النفوس وتستمال الى الحق والهدى. نعم قال رحمه الله تعالى وعلى هذا فعل من اراد التعليم ان يراعي اذهان الطلبة ويعطيهم من الدروس ما يتيسر عليهم فهمه

114
00:42:31.600 --> 00:42:51.600
ويربيهم بصغار العلم قبل كباره ولا يحمل اذهانهم ولا يحمل اذهانهم ما لا يتحملون. وكذلك تعليم الجهال والقاء العلوم وينبغي مراعاة الامور التي يحتاجونها وان تشرح لهم شرحا يسهل عليهم فهمه. هذه مسائل العلم

115
00:42:51.600 --> 00:43:11.150
والقاء العلم على المتعلمين الناس في الفهم والادراك والحفظ ليسوا على مستوى واحد وليسوا على مقدرة واحدة يعني بعض المربين يريد ان يحمل مثلا كل الصغار الذين عنده على الحفظ

116
00:43:11.400 --> 00:43:33.600
وبعضهم لا يستطيع ان يحفظ اصلا ليس عنده قدرة ان يحفظ منهم من يحفظ بغاية السهولة ومنهم من ذهنه لا يساعده على الحفظ ولا يتمكن من الحفظ فمراعاة هذا الجانب من الامور المهمة لان اذا اغلطت على

117
00:43:34.050 --> 00:43:54.300
من ليس عنده قدرة على الحفظ وسددت عليه وقسوت عليه ليحفظ مثلا فانت الان تمارس معه تنفيرا عن الهدى وعن الخير تجعله نفسه تصد عن الخير بل تجعله يكره هذا الشيء الذي انت تريده ان يحفظه

118
00:43:54.600 --> 00:44:21.100
وقد يحفظه وهو كاره له وليس راغبا فيه حفظه تحت سطوة الجلاد وقسوة المعلم لكنه لم يحبه ولما تقبل نفسه عليه فاي خير قدمنا لهذا الم تعلم عندما اه حفظناه بقسوة وشدة

119
00:44:21.300 --> 00:44:35.800
لكن اذا روعيت احوال الناس ليس كل الناس عندهم قدرة ان يكونوا علما فمن الخطأ ان يطلب من الجميع ان يكونوا علما وفقهاء في الشريعة من الناس من عنده ميل للصناعة والحرفة

120
00:44:36.300 --> 00:44:54.500
ومنهم من عنده ميل مثلا الرماية وركوب الخيل منهم من عنده ميل لكذا من عندهم ميل لكذا مراعاة هذه الجوانب في هؤلاء مع تعليمهم ضروريات الدين وواجبات الدين هو الطريق الصحيح والمسلك

121
00:44:54.650 --> 00:45:15.750
اه الذي يتعامل مع الطلاب والمربين اه به مراعاة مراعاة لتحقيق المصلحة والفائدة قال وعلى هذا فعلى من اراد التعليم ان يراعي اذهان الطلبة ويعطيهم من الدروس ما يتيسر عليهم فهمه

122
00:45:15.950 --> 00:45:35.750
ويربيهم بصغار العلم قبل كباره ولا يحمل ولا يحمل اذهانهم ما لا يتحملون وكذلك تعليم الجهال والقاء العلوم وينبغي مراعاة الامور التي يحتاجونها وان تشرح لهم شرحا يسهل عليهم فهمهم

123
00:45:35.950 --> 00:45:53.700
حتى ايضا هذا الجانب الاخير الذي اشار اليه مهم للغاية. يعني عندما يخاطب العامي مثلا بلغة فصيحة لا يعرف الفاظها لا يفهم وانت غرضك ان يفهم الحق فلا يمنع ان تخاطبه بلغته الدارجة

124
00:45:53.900 --> 00:46:10.200
او ان تجيبه على على سؤاله بلغته الدارجة بحيث يفهم الحق ولا يشتبه عليه الامر وهذا امر سلك اهل العلم في تعليمهم في كتابتهم في توجيههم في اجابتهم ايظا للسائلين

125
00:46:11.000 --> 00:46:33.050
نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك تمرين الصغار من الاولاد الذكور والاناث على الصلاة وامور الخير. ينبغي فيه مراعاة اتوا قواهم ورغباتهم وترغيبهم بالقول والفعل والاكتفاء بما تيسر. مما سمحت به طبائعهم وتدريجهم من شيء الى اخره

126
00:46:33.050 --> 00:46:50.050
استعمال هذا الاسلوب الذي هو التيسير والترفق والتلطف مع الاولاد الصغار هو الذي باذن الله تبارك وتعالى يعطي نتيجة بان ينشأ هذا الصغير محبا للخير ومحبا لاهله ومحبا لاعمال الخير

127
00:46:50.350 --> 00:47:15.350
اما اذا قسي عليه في صغره وفي بداية توجيهه وتعليمه وشدد عليه نفرت نفسه واصبح يتعامل مع هذه العبادات معاملة الكاره الغير راغب لانه شدد عليه وقسي عليه فيها فاصبح يتعامل معها عن غير رغبة

128
00:47:15.600 --> 00:47:38.500
بخلاف الذي يربى بالهوينة وبالرفق وبالتشجيع حتى ينشأ على اعمال البر والطاعة شيئا فشيئا. نعم قال رحمه الله تعالى بل وكذلك دعوة المخالفين للدين ينبغي مراعاة هذا الاصل فيها لما يحصل فيه من النفع العظيم

129
00:47:39.150 --> 00:47:55.850
ولهذا ايضا جاءت الترغيبات المتنوعة على اعمال الخير واقوال الخير وعلى ترك المحرمات لانها من اقوى الدواعي الى توجيه الخلق الى طاعة الله ورسوله ايضا هذا الاسلوب اه كما ينبه رحمه الله تعالى ينبغي

130
00:47:56.100 --> 00:48:23.200
ان يسلك مع المخالفين للدين مع المخالفين للدين في في دعوتهم يراعى هذا الجانب مثلا شخص اه كافر ثم دعي الى الايمان وعلى والى التوحيد وهو مدمن خمر وقال آآ

131
00:48:23.900 --> 00:48:43.600
عندما دعاه الداعي واقبلت نفسه قال هل يمكن ان اسلم ولا اترك الخمر يقول له انت اذا اسلمت ووصليت وفقك الله لهذه الصلاة فزت بخير عظيم ونجوت من سخط الله

132
00:48:44.150 --> 00:48:58.400
وهذه الخمر ان شاء الله يأتي عليك وقت وانت تتركها لكن ان يقول له من اول الطريق اما تترك الخمر والا لا يقبل منك هذا تنفير له عن الاسلام تنفير له عن الاسلام

133
00:48:58.500 --> 00:49:18.300
مثلا الختان اما ان تختتم والا ما نقبل اسلامك مثلا لكن مسايسة الناس وقبول منهم ما اقبلت عليه نفوسهم وانشرحت له صدورهم ثم فيما بعد يتدرج معهم خطوة خطوة ترغيبا لهم

134
00:49:18.500 --> 00:49:38.500
في اعمال البر والطاعات لكن الاساس له مساومة فيه الاساس الذي هو اه توحيد الله والبراءة من الكفر والشرك بالله تبارك وتعالى هذا اساس لا مساومة فيه لان الدين انما يبنى

135
00:49:38.600 --> 00:49:56.250
ويقام على ذلك ثم قال رحمه الله ولهذا ايضا جاءت الترغيبات المتنوعة على اعمال الخير واقوال الخير وعلى ترك المحرمات لانها من اقوى الدواعي الى توجيه الخلق الى طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

136
00:49:56.350 --> 00:50:13.200
نعم. قال رحمه الله تعالى الفصل الحادي والثلاثون اصول الفضائل ثلاثة العلم والدين والجهاد اما العلم فهو الذي تقوم عليه الادلة والبراهين. فكل ما دخل في هذا الحد الجامع قيل له علم

137
00:50:14.050 --> 00:50:31.250
فيدخل في ذلك العلوم التي يتوسل بها الى الدين والى الدنيا والى كل مقصود وحقيقة ولكن النافع من هذا ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة وما تفرع على ذلك فلا تخرج العلوم النافعة عن الكتاب والسنة

138
00:50:31.550 --> 00:50:59.300
واما الدين الصحيح فهو طاعة الله وطاعة رسوله بتصديق خبرهما والاعتراف به والتعبد لله بذلك. وامتثال امرهما بنهيهما فكل من كان اكمل طاعة لله ورسوله كان اكمل دينا والجهاد وحده بذل الجهد القولي والفعلي بتنفيذ امر الله وامر رسوله في النفس وفي الغير. وذلك تبع

139
00:50:59.300 --> 00:51:26.800
تبع القدرة والاستطاعة. فمن كان اكمل في هذه الصفات الثلاث العلم والدين والجهاد كان اكمل وافضل وارفع عند الله درجة وللصحابة منها النصيب الاوفر والحظ الاكمل والاثار اكبر شاهد على ذلك. فان الصحابة رضي الله تعالى عنهم هم الواسطة بين الامة وبين نبيهم في ايصال جميع العلوم النافعة

140
00:51:27.300 --> 00:51:54.000
وفي تنفيذ دينه فما وصل للامة من علم ودين الا على ايديهم وبسببهم ولا انتشر الدين في مشارق الارض ومغاربها الا بعلمهم ودينهم وجهادهم. وهم في ذلك وهم في ذلك الفضل على مراتبهم وكذلك من بعدهم من ائمة الدين والهدى الذين كانت لهم الاثار الحميدة والنفع العظيم

141
00:51:54.000 --> 00:52:12.150
والفظائل الغزيرة وانما ينبوع ذلك ومادته واصله من هذه الفضائل الثلاث ووجه الحصر ورجوع الفضائل كلها الى هذه الثلاث ان النقص الحاصل على الانسان اما ان يكون لفقد العلم وحصول الجهل

142
00:52:12.150 --> 00:52:34.700
وذلك ضلال وفقد للهداية التي تنير للعبد جميع الطرق الدينية والدنيوية فلا يعرف الوسائل ولا المقاصد ولا يهتدي الى كيفية المنافع والمضار واما ان يكون عارفا بذلك ولكن لا يعمل بمعرفته يعرف الخير فيتركه ويعرف الشر فيفعله يرى المنافع الدينية

143
00:52:34.700 --> 00:52:59.750
والدنيوية فينحرف عنها ويشاهد المضار المحققة المحققة فلا تدعوه الاغراض الضارة حتى فلا تدعه الاغراض الضارة حتى يقتحمها فهذا حصل له النقص الكبير لا لعدم معرفته بل لعدم دينه فان الدين الصحيح هو الذي يسير العبد في مسالك الخيرات والمنافع

144
00:52:59.800 --> 00:53:22.550
ويمنعه من المضار والمهالك واما ان يكون عارفا بالامور سالكا مقتضاها عاملا بعلمه لكنه مقتصر على نفسه لا يسعى في هداية غيره ولا اصلاح سواه قد ملكه الكسل واستولى عليه الجبن والخور عن الجد والاجتهاد في في اصلاح الغير والسعي في دفع الصائل

145
00:53:22.550 --> 00:53:52.200
فهذا نقصه لفقد اتصافه بالجهاد الصحيح فمن كملت له هذه الامور الثلاثة فهو السابق الى الخيرات المستولي كل الفضائل حيث عرف الحق. المستولي على المستولي على كل الفضائل نعم حيث عرف الحق فاتبعه والباطل فاجتنبه وجاهد نفسه وغيره للاستقامة على الصراط المستقيم. فاي فضيلة لم

146
00:53:52.200 --> 00:54:11.050
يحصل له واي خصلة حميدة لم يدركها من فاته العلم وقع في الجهل والضلالات وفاتته الخيرات والمنافع التي لا تستقيم اموره الا بها. من فاته العلم كيف يهتدي الى مصلحة؟ وكيف يتخلص من مضرة

147
00:54:11.100 --> 00:54:35.900
من فاته العلم كيف يتعبد؟ وكيف يعامل؟ وكيف يتمكن من اقامة الحقوق والقيام بها وكما هو محمود في امور الدين فهو محمود في امور الدنيا اما المكاسب والتجارات والحراثة والزراعة والصناعات كلها والاعمال المفتقرة الى العلم فهل يتوصل اليها والى وسائلها

148
00:54:35.900 --> 00:54:57.200
ومقاصدها الا بالعلم بالعلم يرفع بالعلم يرفع العبد درجات وبالجهل ينزل دركات ثم العلم روحه وزينته وقوامه وخيره الدين فلا خير في علم لا دين معه. فاي فضيلة فيمن فيمن يعرف الخير والمنافع في تركها

149
00:54:57.250 --> 00:55:23.650
ويعرف المضار فيتبعها بالدين تحصل السعادة والفلاح وبالدين تدرك المطالب الطيبة ويتم النجاح. اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا ان الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه من حصل له مقتضى هذا الدعاء واجيبت دعوته فقد تم علمه ودينه ولا يتم ذلك ولا يكمل الا بالجهاد

150
00:55:24.550 --> 00:55:44.350
اليس التعلم والتعليم والصبر على ذلك من اكبر الجهاد اليس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة للخلق من الجهاد اليس تنفيذ الحق ونصره؟ ورد الباطل وقمعه من الجهاد؟ اليس تعليم الجاهلين وتنبيه الغافلين؟ وايقاظ المعرظين

151
00:55:44.350 --> 00:56:05.400
وموعظة المعارظين ومجادلتهم من الجهاد هل تتم الامور بدون الجهاد؟ وهل يستقيم الهدى والاهتداء ويحصل الصعود والارتقاء الا بالجهاد. طوبى لاهل العلم والدين والجهاد ويا هناؤهم بما نالوا من الخيرات والمصالح والرشاد

152
00:56:05.450 --> 00:56:29.150
لقد نالوا شرف الدنيا وفوز الاخرة. وتمت وتمت عليهم النعمة الباطنة والظاهرة واذا اردت ان تعرف فضلهم العظيم وارتفاع منازلهم فقس كل واحد بظده اعرف الفرق بين الجاهل والعالم وبين المؤمن والجاحد وبين المجاهد والمخلل

153
00:56:29.150 --> 00:56:53.050
الى الكسل والمخلد والمخلد الى الكسل. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه اي كمن ليس كذلك كم بين من ملئ قلبه من معرفة الله ومحبته والانابة اليه واخلاص الدين له. وعمل بمقتضى

154
00:56:53.050 --> 00:57:16.650
ذلك من القيام بحقوق الله وحقوق عباده وبين من قلبه من التقوى خراب واعماله كلها رياء وسمعة. قد خلا قلبه من الاخلاص لله ومن النصيحة لعباد الله وكم بين من عرف الله وعرف السبيل الموصلة الى الله وعرف كيف يهدي وينصح عباد الله وجاهد في تحقيق ذلك وبين

155
00:57:16.650 --> 00:57:36.650
من هذه المعارف التي لا صلاح للعبد ولا للخلق الا بها. انك بمجرد بمجرد ما تتصور احوالهم وتعرف صفاتهم تعرف الفرق العظيم بين من اخذ من هذه الصفات الثلاث باوفر حظ واكمل نصيب وبين من ليس له منها حظ ولا نصيب فنسأل

156
00:57:36.650 --> 00:57:53.950
الله ان يمن علينا بالعلم النافع والايمان الصحيح. فنسأل الله ان يمن علينا بالعلم النافع والايمان الصحيح والجد والاجتهاد في معرفة الحق والعمل به والقيام بحقه وحق عباده هذا الفصل

157
00:57:54.300 --> 00:58:18.900
عقده رحمه الله تعالى في بيان ان اصول الفظائل ترجع الى امور ثلاثة العلم والدين والجهاد العلم النافع والدين الصحيح والجهاد قد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله

158
00:58:19.050 --> 00:58:40.450
فالعبد يحتاج الى هذه الامور الثلاثة يحتاج الى العلم وذكر رحمه الله ان حد العلم الصحيح هو الذي تقوم عليه الادلة والبراهين وان حد الدين الصحيح هو معرفة الله ومعرفة

159
00:58:40.600 --> 00:59:04.400
دينه تبارك وتعالى وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والتقرب اليه جل وعلا بما شرع وبين ان حد الجهاد يكون بمجاهدة النفس ومجاهدة الغير على القيام بالطاعة واداء ما افترضه الله سبحانه وتعالى

160
00:59:04.500 --> 00:59:23.050
على عبادة ثم نبه رحمه الله ان هذه الفضائل الثلاث اجتمعت في الصحابة رضي الله عنهم فكل علم نافع يصل للامة انما وصل اليهم من طريق الصحابة فهم حملة الدين ونقلته للامة

161
00:59:23.900 --> 00:59:44.350
وكل دين صحيح انما بلغ الناس من طريق الصحابة. اما باب الجهاد فلهم فيه اعلى سهم واوفر نصيب رظي الله عنهم وارظاهم  بين رحمه الله تعالى ان وجه انحسار الفضائل

162
00:59:44.550 --> 01:00:06.600
في هذه الثلاث وانها راجعة الى هذه الامور الثلاثة ان فقد العلم يكون به ظلال العبد وافتقاده للهداية لان الهداية لا تكون الا بالعلم النافع وان فقد الدين فقد للخير

163
01:00:07.350 --> 01:00:26.200
وللفظيلة لان لا لا خير يناله العبد ولا فضيلة ولا فلاح الا بالدين والطواعية والامتثال لامر الله وامر رسوله صلوات الله وسلامه عليه فالعبد يحتاج الى علم ويحتاج الى دين

164
01:00:26.700 --> 01:00:53.700
واذا وجد عنده علم ودين حجزه علمه عن او سلم بعلمه من الشبهات المهلكة واذا كان عنده دين سلم بدينه من الشهوات المهلكة والانحراف من الشبهة او الشهوة والسلامة منهما بالعلم والدين ولهذا قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق الهدى العلم النافع

165
01:00:54.200 --> 01:01:16.550
دين الحق هو الطاعة والقربى التي يتقرب بها العبد الى الله سبحانه وتعالى ويحتاج مع هذين الامرين العلم والدين الى الجهاد اولا جهاد نفسه على القيام بالطاعة ثم مناصحة الغير تعليما وتوجيها ونصحا

166
01:01:16.900 --> 01:01:37.100
قد جمعت هذه في قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. هذه الثلاث كلها جمعت في سورة اه العصر تلك السورة الوجيزة البليغة. الجامعة

167
01:01:39.600 --> 01:02:04.350
ثم ختم رحمه الله الحديث بكلام وعظي مؤثر جدا في بيان حال من كان لا علم عنده بشرع الله ودينه وبحال من كان مضيعا الدين والاستقامة على طاعة الله وبحال ايضا من كان مفرطا في باب الجهاد الذي هو مجاهدة النفس

168
01:02:04.550 --> 01:02:25.150
ومجاهدة الغير على طاعة الله سبحانه وتعالى والتقرب اليه فبهذه الخلاصة النافعة السديدة المباركة بين رحمه الله تبارك وتعالى ان الفضائل ترجع لهذه الامور الثلاث وختم بالدعاء لان يكرم الله عز وجل

169
01:02:25.250 --> 01:02:49.900
اه الجميع بهذه الامور الثلاثة العلم النافع والعمل الصالح والمجاهدة مجاهدة النفس على تحقيق ذلك والقيام به ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح وان

170
01:02:49.900 --> 01:03:08.950
اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا

171
01:03:08.950 --> 01:03:28.950
اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم اقسم لنا من

172
01:03:28.950 --> 01:03:48.950
كما يحول بيننا وبين معاصيه ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا

173
01:03:48.950 --> 01:04:08.950
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانه اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم وبارك وانعم على عبدك ورسولك نبينا

174
01:04:08.950 --> 01:04:12.950
محمد واله وصحبه اجمعين