﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه باجمعين اما بعد اه تعليق الاول سيكون في الاية رقم خمسة واربعين

2
00:00:14.100 --> 00:00:29.200
في قوله سبحانه وتعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس الى اخر هذه الاية وهي متعلقة بمقدار الامس اه في قوله جل وعلا وكتبنا عليهم فيها قال اي التوراة ان النفس تقتل بالنفس

3
00:00:29.500 --> 00:00:50.750
هذه الاية اية عامة لفظ النفس هنا لفظ عام ومقتضى العموم في قوله ان النفس بالنفس ان كل نفس تقتل بكل نفس والفقهاء تدلوا بعموم هذه الاية على مسائل منها على سبيل المثال ان الذكر يقتل بالانثى والانثى تقتل بالذكر

4
00:00:51.450 --> 00:01:06.400
وهذا محله اجماع حكاه ابن المنذر وغيره قال ابن كثير وقد احتج الائمة كلهم على ان الرجل يقتل بالمرأة بعموم هذه الاية الكريمة فهذا مما يستدل به مما يستدل عليه بعموم الاية

5
00:01:06.800 --> 00:01:27.900
وخصص الفقهاء من هذا العموم من هذا العموم بعض افرادهم وبعض احواله لادلة اخرى فمثلا قوله وكتبنا عليهم فيها ان ان النفس بالنفس قالوا هذا لا لا يدخل فيه او يخصص منه يخصص منه ان المسلم لا يقتل بالكافر

6
00:01:28.150 --> 00:01:42.900
وان الحر لا يقتل بالعبد. وهذا مذهب جمهور الفقهاء والتخصيص هنا لادلة اخرى من اه السنة او من مفهوم مثلا قوله تعالى اه الحر بالحر. مفهومه ان الحر لا يقتل بالعبد

7
00:01:43.450 --> 00:02:02.800
وايضا اه قالوا مثلا ان الوالد لا يقتل بولده فهذا ايضا مخصص من عموم الاية ورؤية ذلك حديث فالشاهد ان هذا اللفظ لفظ عام لكن دخله التخصيص نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك قال في قوله تعالى والجروح قصاص

8
00:02:02.900 --> 00:02:20.650
قال اي يقتص فيها اذا امكن كاليد والرجل ونحو ذلك وما لا يمكن فيه الحكومة هذه الاية اية عامة. قوله جل وعلا والجروح قصاص الجروح لفظ عام لانه جمع دخلت عليه اهل الاستغراق فافاد

9
00:02:21.250 --> 00:02:40.850
للعموم وظاهر هذه الاية انه يثبت القصص انه يثبت القصاص اه في الجروح كلها في الجروح كلها والجروح قصاص لكن قال ابن جزير رحمه الله ان هذا اللفظ العام من من العام الذي يراد به الخصوص

10
00:02:40.950 --> 00:03:01.700
فان الجروح التي يثبت فيها القصاص هي الجروح التي لا يخاف على النفس منها ويمكن فيها استيفاء المثل دون زيادة ولا حيف دون زيادة ولا حيف ولذلك قال فقهاؤنا قالوا من شروط القصاص يقول الحنابلة من شروط القصاص الامن من الحيث

11
00:03:01.900 --> 00:03:15.250
بيقول شروط القصاص في اعدة الجروح الامن من الحيث بان يكون القطع من مفصل او له حد ينتهي اليه قالوا فيقتص مثلا في الجرح الذي ينتهي الى العظم الجرح الذي يكون في العضد

12
00:03:15.350 --> 00:03:34.900
وفي اليد وفرج وفي الرجل وفي الفخم لان هذا كله مما ينكر فيه الاستيفاء من غير حيث ولا زيادة ولا يقتص في الجائفة مثلا ولا يقتص مثلا في كسر العظام في الجملة لان هذا مما لا يمكن اصطفاؤه مع الامن من الزيادة والحيث

13
00:03:35.000 --> 00:03:50.100
اذا المفسر هنا لما جاء الى الجروح قال والجروح قصاص اي يقتص فيها اذا امكن تفرق بين الجروح فمنها ما يمكن فيه الاستيفاء بالمثل بلا زيادة ولا وهذا يثبت فيه القصص

14
00:03:50.250 --> 00:04:06.850
ومنها ما لا يمكن الاستيفاء فيه الا مع اه ما يمكن الاستيفاء به مع الامن من الحي. قد يحصل فيه حيف او زيادة او يعني تعدي وهذا قال وما لا يمكن فيه الحكومة

15
00:04:07.000 --> 00:04:26.600
طيب والحكومة ما هي؟ الحكومة باختصار الحكومة هي نسبة من الدية. نسبة من الدية. تساوي آآ نسبة ما ينقص من قيمة المجني عليه اذا كان عبدا بالجناية وطريقة حسابها كما قال فقهاؤنا ان يقوم المجني عليه

16
00:04:26.750 --> 00:04:47.500
كأنه عبد سليم لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برئت يعني بعد وقوع الجناية عليه وبرؤها فما نقص من قيمته فله مثل نسبته من الدية. كأن قيمته كان تكون قيمته عبدا سليما ستون مثلا

17
00:04:47.650 --> 00:05:07.750
وقيمته بعد الجناية آآ خمسون فالذي نقص يعني كان ستين وصار خمسين الذي نقص هو اه السدس فيأخذ من ديته الثلث. فيأخذ من ديته السدس وي ثم قال المفسر بعد ذلك

18
00:05:07.900 --> 00:05:21.500
قال وهذا الحكم وان كسأ وان كتب عليهم فهو مقرر في شرعنا. وهذا قد حكى عليه غير واحد من اهل العلم الاجماع ان حكم هذه الاية ثابتة في شرع النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:05:21.650 --> 00:05:34.550
ولذلك يحتج بها الفقهاء في كثير من مسائل الجنايات. قال ابن الجزير رحمه الله هذا اخبار عامة في التوراة. وهو حكم في شريعتنا باجماع التعليق ديالي في نفس الاية في قوله جل وعلا

20
00:05:34.600 --> 00:05:51.850
فمن تصدق به فهو كفارة له قال المفسر فمن تصدق به اي بالقصاص بان مكن من نفسه بان مكن من نفسه نعم قال بالقصاص بان مكن من نفسه فهو كفارة له

21
00:05:51.900 --> 00:06:10.500
بما اتاه. انتبه هنا على تفسير المؤلف رحمه الله يكون المراد بقوله جل وعلا فمن تصدق به يعني الجاني الذي تصدق هنا هو الجاني فهو كفارة له اي فالقصاص فالقصاص كفارة للجاني. لما اتاه من الجناية

22
00:06:10.950 --> 00:06:31.600
ومعنى التصدق على هذا يكون من تصدق من الجناة بان اعترف واقر ولم ينكر ما فعل فنفذت فيه العقوبة فان تنفيذ العقوبة فيه كفارة له. ومعنى كونه كفارة انه لا يعاقب في الاخرة

23
00:06:32.000 --> 00:06:59.400
هكذا فسر المؤلف رحمه الله تعالى الاية والمشهور عند المفسرين خلاف هذا المشهور عند المفسرين ان قوله تعالى فمن تصدق به المراد به من تصدق به من المستحقين وذلك بان يعفو المجني عليه ويتنازل عن القصاص. فمن تصدق به فهو كفارة له. يعني اذا عفا المجني عليه

24
00:06:59.400 --> 00:07:22.950
هذه صدقة منه على الجاني ثم اختلفوا بعد ذلك فمنهم من قال في تتمة الاية فهو كفارة له يعني ان هذا العفو كفارة لذلك المجني عليه الذي تصدق فهو كفارة له وسبب لمغفرة الله له. كما انه عفا عن الجاني فان الله جل وعلا يعفو عنه ويغفر له

25
00:07:23.900 --> 00:07:42.350
وهذا اه قول يعني ظاهر ورجحه بالجزير رحمه الله في التسهيل. ومنهم من قال في الاية فهو كفارة له يعني ان عفو المجني عليه كفارة للجاني فيسقط عنه ما لزمه من القصاص

26
00:07:42.500 --> 00:08:02.350
وعلى كلا القولين فان المتصدق في قوله جل وعلا فمن تصدق فمن تصدق به المتصدق هو المجني عليه والصدقة بمعنى العفو والصدقة بمعنى العفو. وهذا اه التفسير هو الاشهر عن المفسرين ولعله هو الاقرب. والله تعالى اعلم

27
00:08:02.600 --> 00:08:17.600
بهذا نكون قد انتهينا من اه التعليقات في درس اليوم. واسأل الله عز وجل ان يرزقنا وان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم مبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين