﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:15.550
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حياكم الله

2
00:00:16.000 --> 00:00:34.100
في هذا اللقاء المبارك لقاء  اليوم الاربعاء وهذا اليوم هو اليوم الثامن والعشرون من شهر من شهر شوال من عام الف واربع مئة واثنين واربعين نجتمع لنتناول بعض هذه الآيات

3
00:00:34.700 --> 00:00:59.900
او شيئا من هذه الايات لنبين معانيها ودلالاتها وما فيها من حكم واحكام الايات التي بين ايدينا هي قول الله سبحانه وتعالى وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين

4
00:01:00.050 --> 00:01:21.700
وهذه الاية هي الاية الخامسة والثلاثون بعد المئة من سورة البقرة ونلاحظ يعني عندما نريد ان نبين هذه الايات يعني لابد ان يعني تنظر لما قبل هذه الايات وما بعده حتى يتضح لك المعنى ويتضح لك السياق

5
00:01:22.150 --> 00:01:41.450
يتضح لك يا لك يعني دلالة هذه الاية اذا قرأت الايات التي قبلها وهي بيان ما كان عليه ابراهيم عليه السلام من الحنيفية السمحة والدين لله سبحانه وتعالى والعقيدة الصحيحة

6
00:01:41.900 --> 00:02:04.650
ملة ابراهيم ما كان عليه ابراهيم وما اوصى به ابراهيم  وكذلك يعقوب وهو حفيد إبراهيم يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم ما وصى به ايضا بانيه الا يموت الا على الاسلام وعلى العقيدة الصحيحة

7
00:02:05.350 --> 00:02:25.150
والله سبحانه وتعالى لما بين هذا الموقف من إبراهيم ومن يعقوب ناقش اولئك اليهود الذين يدعون ان ابراهيم كان على دين اليهودية او النصارى الذين يدعون ان ابراهيم على دين النصرانية او غيرهم

8
00:02:25.400 --> 00:02:44.200
وقال اليهود ام كنتم شهداء؟ اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي اه ناقشهم في هذا ولا شك انهم لم يكونوا موجودين ولم يكونوا حاضرين في وصية يعقوب لبنيه ان لا الا

9
00:02:44.350 --> 00:03:10.750
يموتن الا على الاسلام قال الله سبحانه بعد ذلك وقالوا كونوا هدى او نصارى تهتدوا قالوا هؤلاء هم اليهود والنصارى اليهود والنصارى يقولون يخاطبون المسلمين ويخاطبون العرب بان يقولوا كونوا على عقيدة اليهودية او على عقيدة النصرانية تهتدوا

10
00:03:10.950 --> 00:03:28.450
وحصروا الهداية في هذين الدينين ودعو ودع كل من اليهود والنصارى ان ان ان الهداية هي الدخول في دينهم ان الهداية هي الدخول في دينهم ويفهم من ذانا من ذلك

11
00:03:28.700 --> 00:03:46.650
ان ما سوى دين اليهودية والنصرانية دين دين لا يصلح واهله على ضلال وهذا الذي يفهم حتى لانهم قالوا اذا كنتم يهودا او نصارى فقد اهتديتم. فدل على ان من لم يكن على ذلك فهو فهو في

12
00:03:46.650 --> 00:04:09.650
قال الله سبحانه وتعالى يعني او خاطب الله سبحانه وتعالى اه محمدا صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله عز وجل وكل من يصلح له الخطاب قل لهؤلاء قل لهؤلاء الذين يدعون ويزعمون زعما كاذبا قل بل ملة ابراهيم حنيفا وما كان المشركون. قل بل

13
00:04:09.700 --> 00:04:27.650
وبل هنا للاظراب والاضراب معناه الانتقال من معنى الى معنى وابطال المعنى السابق واثبات المعنى اللاحق قال الله عز وجل قل بل بل هذه الدعوة الباطنة تدعونها لا تصلح بل الحق

14
00:04:27.950 --> 00:04:53.750
اتباع ملة ابراهيم اتباع ملة ابراهيم ولذلك ولذلك  ولذلك قوله تعالى ملة ابراهيم على النصب اي اتبعوا او اي نعم اتبعوا ملة ابراهيم اتبعوا ملة ابراهيم حنيفا ملأ حنيفة وما كان

15
00:04:53.850 --> 00:05:13.850
من المشركين ملة ابراهيم يعني دين ابراهيم الذي اختاره الله لابراهيم ابو حنيفة معناه المقبل الى الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له. المعرض عن كل دين من الاديان الذي اعرض عن كل دين من الاديان هذا معناه

16
00:05:14.050 --> 00:05:39.450
والحنيفية هي دين ابراهيم لانه اقبل على ربه واعرض عما سواه من الاديان واصل الحنيفية من الحنف والحنف والميل الذي يميل عن كل باطل ويقبل على الحق يسمى حنيفيا يترك الشرك

17
00:05:39.500 --> 00:05:56.050
وانواع الشرك وما يتعلق بالشرك ويقبل على التوحيد هذا هو الحنيفي قال يعني قال قل ما الملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين ردا على هؤلاء الطوائف كلها طائفة اليهودية

18
00:05:56.200 --> 00:06:13.400
والنصرانية والمشركين. كل يدعي انه يتبع ملة ابراهيم وان ابراهيم على دينه فنفى الله عنهم قال لم يكن ابراهيم يهوديا كما قال سبحانه وتعالى في ايات اخرى وما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما

19
00:06:13.400 --> 00:06:31.600
وما كان من المشركين وما كان من المشركين بين الله سبحانه وتعالى هنا وابطل هذه الدعاوى كلها من اليهودية والنصرانية المشركين. قال الله سبحانه وتعالى بعد ما قرر حقيقة ما كان عليه ابراهيم

20
00:06:32.800 --> 00:06:58.450
وهو الحق وهو الدين الحق بعد ذلك انتقل سبحانه وتعالى الى بيان الى بيان ما يجب عليه او ما يجب على المسلمين ان يتمسكوا به وان يعلنوه امام الناس وان يظهروا هذا الدين الدين الحقيقي الدين الصحيح ان يظهروا ويبينوا حقيقة هذا الدين ما حقيقة هذا الدين

21
00:06:58.500 --> 00:07:19.850
قال الله سبحانه سبحانه وتعالى في الاية السادسة والثلاثين بعد المئة قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون

22
00:07:20.000 --> 00:07:41.400
هذه الاية جاءت السنة لانها تقرأ في ركعتي الفجر في سنة الفجر تقرأ هذه الاية في الركعة الاولى وهي اعلان بالتوحيد والايمان والدين الصحيح وتقرأ في الركعة الثانية الاية الواردة في سورة ال عمران

23
00:07:41.650 --> 00:07:57.250
قل تعالوا في في سورة ال عمران  قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله

24
00:07:57.650 --> 00:08:15.800
فان تولى فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. هذه الاية تقرأ في الركعة الثانية. هذه السنة وايضا ورد في السنة ان ان ان يقرأ في الركعة الاولى في سنة الفجر قل يا ايها الكافرون وفي الركعة الثانية قل هو الله احد. فالمسلم

25
00:08:15.950 --> 00:08:32.200
يفعل هذا وتارة يفعل هذا طيب قوله تعالى قولوا امنا هذا امر من الله سبحانه وتعالى للامة المسلمة اتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذين الذين انزل عليهم هذا القرآن ان يعلنوا

26
00:08:32.200 --> 00:08:52.000
ان يعلن ان يعلنوا صراحة عن حقيقة هذا الايمان وهذه الاصول وهذا الاسلام فقال قولوا امنا قولوا الناس وقولوا لليهودية او لاهل اليهود والنصارى والمشركين وجميع الطوائف قولوا امنا بالله

27
00:08:52.150 --> 00:09:14.250
هذا هو هذا هو الصدع بالحق وبيان والدعوة الى الله عز وجل في بيان اصل هذا الدين قولوا امنا بالله والايمان هو التصديق الاقرار  والتصديق بالقلب والاقرار باللسان والعمل بالجوارح. هذا هو الايمان. وقال الله سبحانه قولوا امنا ولاحظ ان هذه الاية

28
00:09:14.350 --> 00:09:37.350
جمعت بين الايمان والاسلام في اولها قال قولوا امنا وفي اخرها قال ونحن له مسلمون والايمان والاسلام الايمان يتعلق بالباطن والاسلام يتعلق بالاعمال الظاهرة من الجوارح قال الله سبحانه وتعالى هنا قال قولوا امنا بالله

29
00:09:37.550 --> 00:09:57.550
اقرار بانهم امنوا وصدقوا واتبعوا دين الله. قال امنا بالله اي امنا بالله وحده بانه هو هو الله سبحانه وتعالى الخالق والرازق هو الله المستحق لان يفرد بالعبادة وان لا يشرك والا يشرك معه احد في في

30
00:09:57.550 --> 00:10:13.650
فيما هو من خصائص الله قال قولوا امنا بالله وهذا كما هو معلوم عند الجميع انه ركن من اركان الايمان الايمان بالله. قولوا امنا بالله ثم قال وما انزل الينا

31
00:10:13.750 --> 00:10:31.200
ما انزل الينا هذا يدخل فيه الايمان بالقرآن والايمان بالنبي والايمان بالسنة لان ما انزل الينا اي ما انزل الينا هو القرآن الكريم كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن المعروف

32
00:10:31.350 --> 00:10:50.100
ما انزل الينا والسنة تدخل في ذلك لان الله قال وانزل الله عليك الكتاب والحكمة اي السنة ما انزل الينا وهذا يقتضي الامام الرسول صلى الله عليه وسلم لانه هو الذي انزل عليه القرآن

33
00:10:50.350 --> 00:11:06.000
وانزلت عليه السنة الذي يؤمن بما انزل وهو القرآن يؤمن بما انزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. قال وما انزل وما انزل الينا قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم

34
00:11:06.250 --> 00:11:26.850
اي ما انزل الى الانبياء السابقين. فالمؤمن المؤمن يؤمن بما يؤمن بالقرآن ويؤمن بالكتب المنزلة السابقة بالنبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالانبياء السابقين. قال وما انزل الى ابراهيم والذي انزل الى ابراهيم هي الصحف التي اوتيت ابراهيم

35
00:11:27.050 --> 00:11:50.250
ويشمل هذا الكتب المنزلة ويشمل الوحي انه انزل انزل الى ابراهيم واوحي الى ابراهيم قال وما انزل الى ابراهيم واسماعيل اسماعيل ابن ابراهيم عليه السلام اسماعيل الذي وصفه الله بانه صادق الوعد. قال وما انزل الى ابراهيم وما انزل الى

36
00:11:50.400 --> 00:12:14.450
ابراهيم اسماعيل واسحاق وهو وهو ابن ابراهيم من زوجته سارة واسحاق ويعقوب وهو ابن اسحاق حفيد ابراهيم ويعقوب قال اسحاق ويعقوب والاسباط الاسباط هم هم اولاد يعقوب ولا يقصد بان اولاد يعقوب اوحي اليهم

37
00:12:14.700 --> 00:12:29.300
فان الذي اوحي اليه من اولاده يعقوب هو يوسف عليه السلام اما بقية اخوته فهم رجال صالحون. كما حرر هذا وحققه شيخ الاسلام ابن تيمية. وقال انهم لم يكونوا انبياء

38
00:12:30.000 --> 00:12:50.100
ولذلك قوله الاسباط هم ذرية ذرية ابناء يعقوب الاسباط هم الامم كما قال الله سبحانه وتعالى قطعناه في الارض امما اسباطا الاسباط هم الانبياء الذين من هؤلاء الامم كما قال الله كما قال

39
00:12:50.150 --> 00:13:10.700
موسى عليه السلام قال وجعل فيكم انبياء هذا المراد بالاسباط انهم انبياء بني اسرائيل يعني بعد يعقوب انتشر في في ابناء يعقوب وذرية يعقوب انتشر الانبياء وكثر الانبياء في بني اسرائيل

40
00:13:10.900 --> 00:13:29.450
في بني اسرائيل فهذا المراد بكلمة الاسباط. ثم قال سبحانه وتعالى وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون. فخص موسى وخصم عيسى لانهم من اولي العزم. وموسى خص لانه خص بكتاب وهو التوراة وعيسى خص بكتاب

41
00:13:29.500 --> 00:13:55.550
وهو الانجيل ثم قال وما اوتي النبيون عطف العموم على الخصوص لما خصص هؤلاء لشرفهم ومكانتهم بعد ذلك قال وما اوتي النبيون من ربهم وهذا يدل على ان الانبياء  وانهم اوحي اليهم وانهم انزلت اليهم كتب لا يعلمها الا الله. قال وما اوتي النبيون من ربهم وقوله من ربهم

42
00:13:55.550 --> 00:14:12.900
من ربهم دليل على انهم انه يوحى اليهم. دليل على انه يوحى اليهم ولم يكونوا يختلقون هذا الشيء ويفترونه على الله. وانما اوتوا من ربهم. قال سبحانه وتعالى في هذه العقيدة قال لا نفرق

43
00:14:12.900 --> 00:14:34.800
بين احد منهم هذه عقيدة المسلم كما يعتقده اليهود وغيرهم انهم يؤمنون ببعض الكتب ويكفرون ببعض ويؤمنون ببعض الانبياء ويكفرون ويفرقون عقيدة المسلم انه يؤمن بهؤلاء ايمانا لا تفريط فيه

44
00:14:34.950 --> 00:15:02.600
قال ونحن له اي لله سبحانه وتعالى. مسلمون اي منقالون لله المسلمون طائعون منقادون قانتون لله سبحانه وتعالى. فهذه الاية اية حقيقة جامعة لاصول الدين اصول الشرائع والايمان والاسلام فهي حقيقة ان ان ان تعرف معانيها وان وان يعرف المسلم دلالاتها

45
00:15:02.650 --> 00:15:23.600
وما دلت عليه من هذه هذه العقائد ومن هذه الاصول الشريعة ولذلك يستحب قراءتها ركعتي الفجر. قال بعدها سبحانه وتعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. اي ان امن هؤلاء

46
00:15:23.700 --> 00:15:43.550
ان امن هؤلاء وان امن هؤلاء الذين يدعون انهم على ان اليهودية هي التي ينبغي ان ان يهتدوا بها وان يهتدي الناس بها او النصرانية هودا او نصارى تهتدوا خاطبهم الله ووجه اليهم خطاب قال فان امن هؤلاء

47
00:15:43.850 --> 00:16:06.000
لمثل ما امنتم به بهذه العقيدة التي ذكرناها فقد اهتدوا هذا هو الهداية اما قولهم انهم على هداية او هؤلاء على هداية فهذه دعاوى باطلة لا تصح لذلك قال هنا فقال فان امنوا بمثلي ما امنتم به بهذه العقيدة الصحيحة الصحيحة فقد اهتدوا مثل ما اهتديتم. وان تولوا

48
00:16:06.000 --> 00:16:23.450
واعرضوا ولم يقبلوا فالنتيجة ما هم انهم في شقاق ومعنى الشقاق انهم مشاقون لا يريدون الحق ومعادون لا يريدون ان يتبعوا الحق بل هم في طريق وانتم في طريق. لان الشقاق مأخوذ من الشق

49
00:16:23.550 --> 00:16:39.850
والشق ان يكون كل شخص في طريق  كل شخص يتخذ له طريقا غير طريق غير طريق صاحبه هذا معنى الشقاق. قال فهم في شقاق ثم توعدهم الله بهذا الوعيد الشديد

50
00:16:39.900 --> 00:17:06.050
دفاعا عن عن نبيه وعن اتباع نبيه. قال فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. اي سيرد كيدهم ويكفيك شرهم لانه هو السميع للسميع لاقوالكم واقوالهم العليم باحوالكم وبأحوالكم واحوالهم فسيرد كيدهم وقد رد الله كيد اليهود في طوائفهم الثلاث في المدينة

51
00:17:06.150 --> 00:17:30.100
ونصر نبيه محمدا عليهم فكفى الله نبيه شرهم الله وهو السميع العليم. لما بين سبحانه وتعالى هذه العقيدة الصحيحة واصول الايمان ذكر بعد ذلك ان هذا هو الدين الذي ينبغي ان يصطبخ ان يصطبغ به المسلم وان وان يكون على هذه

52
00:17:30.100 --> 00:17:50.500
العقيدة والا يخرج عنها ولذلك قال صبغة الله صبغة الله وصبغة الله معناها الزموا وتمسكوا الزموا صبغة الله والمراد بصبغة الله هنا هو دينه. هو صبغة الله المراد بصبغة الله اي دين الله سبحانه وتعالى. ومعناه

53
00:17:50.650 --> 00:18:13.700
ان المسلم ينبغي ان يصطبغ بهذا الدين كما يصطبغ الثوب. وكما يصطبغ الحائط الحائط يدهن بالدهان ويصبغ بالصبغ حتى لا حتى يتغير بكامله يتغير بلون اخر. وكذلك المؤمن يصطبخ بهذا الدين حتى يكون هذا الدين في جميع احواله. في حركاته وسكناته ونومه

54
00:18:13.700 --> 00:18:33.000
وقيام كما قال سبحانه وتعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. فلا حركة ولا سكون ولا عمل الا فكأنه كأنها اصبح كالصبغ التام عليه هذا الدين في جميع حركاته

55
00:18:33.050 --> 00:18:49.550
طوعا واختيارا ومحبة وحياة كلها لله سبحانه وتعالى هذا معنى صبغة الله اي التمسك بدين الله وقوتك ولتكن حركاتكم وسكناتكم ولتكن اعمالكم كلها لله قال ومن احسن من الله صبغا اي لا

56
00:18:49.550 --> 00:19:04.850
من هنا استفهام بمعنى النفي اي لا احد احسن لا احد احسن من الله صبغة اي دين ليس هناك دين احسن من ان تدين لله سبحانه وتعالى تنقاد لشجر وحجر

57
00:19:05.000 --> 00:19:30.250
وتنقاد لاموات لا ينفعون انفسهم او تنقاد الذي يسمع ويعلم حالك ويرد ويرد سؤالك ويجيبك ويرزقك ويتولى امرك ما في احسن ان ان يكون ان يكون عبدا ان تكون عبدا لله هذا شرف. شرف للانسان ان يكون عبدا لله ولذلك قال لما بين الصبغة

58
00:19:30.250 --> 00:19:46.800
ختم بقوله ونحن له عابدون. اي لا نعبد الا هو. ولاحظ ان عابدون صيغة اسم فاعل اي تدل على الثبات الاستقرار اي عابدون ثابتون على هذا الدين مستقرون لا نتغير

59
00:19:46.950 --> 00:20:03.600
ابدا هذا معنى الصبغة. وهذا معنى صبغة قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا مخاطبا محمدا صلى الله عليه وسلم واتباعه ردا على هؤلاء اليهود والنصارى واتباعهم قال قل اتحاجوننا في الله

60
00:20:03.650 --> 00:20:24.000
يحاجونني في الله وهو ربنا وربكم تناقشونني في الله وتخاصمونني في الله وهو الذي شرع لكم هذا الدين وهو الذي امركم به الانقياد الى دينه فتحاج فهو ربنا سبحانه وتعالى وخالقنا وربكم لا ليس بيننا وبينكم فرق في عبادته كلنا نتوجه الى الله ولنا اعمالنا

61
00:20:24.000 --> 00:20:51.300
هذه التي نعملها لنا واثرها علينا ونتيجتها لنا وثمرتها علينا ولكم اعمالكم انتم الذي تعملونها اعمال تجازون به واما نحن نحن له مخلصون لا نشرك به شيئا اما اليهودية فتشرك بالله. واما النصرانية فتعبد الله على جهل وتشرك به. وكذلك المشركون. اما المسلمون فهم له

62
00:20:51.300 --> 00:21:11.000
مخلصون ونحن له مخلصون. ثم ناقشهم نقاشا اخر اقامة عليهم اقامة الحجة عليهم. قال ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط عاد مرة لاصحاب هذه العقيدة الصحيحة التي وصى بها ابراهيم وصى بها

63
00:21:11.000 --> 00:21:32.250
يعقوب ان يبقوا على الاسلام قال ان ام تقولون ان ابراهيم اتقولون ان ابراهيم استفهام انكار اتقول ان ان ابراهيم واسماعيل واسحاق واليعقوب والاسباط كانوا هودا او نصارى يعني اتقولون هذا الكلام؟ من اين اتيتم بهذا الكلام؟ هل عندكم علم بهذا

64
00:21:32.300 --> 00:21:53.000
هل عندكم علم بهذا بنيتم عليه هذه العقيدة اتقول هم لذلك قال قل اانتم اعلم ام الله يعني هل انتم اعلم بعقيدة هؤلاء؟ ام الذي يعلم عقيدتهم؟ ويعلم ما هم عليه من الدين الصحيح لله اسأل الله سبحانه وتعالى ولا شك ان

65
00:21:53.000 --> 00:22:20.500
الجواب الجواب ما لم يأتي لانه معروف الله اعلم منهم بلا شك الله اعلم من هؤلاء بدينها بدين هؤلاء بدين هؤلاء هؤلاء الانبياء الصالحين انتم اعلم ام الله ثم رد عليهم بيانا لابطال عقيدتهم وانهم قد ظلموا انفسهم بهذا الكلام قال ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله

66
00:22:20.500 --> 00:22:38.600
الله بغافل عما تعملون. اي هؤلاء اليهود عندهم علم والنصارى عندهم علم بعقيدة هؤلاء ولكنهم يريدون ان يكتموا هذه الشهادة ويكتم العقيدة الصحيحة ويكتم الايمان الصحيح. ولذلك قال الله لا احد اظلم

67
00:22:38.750 --> 00:22:56.100
وليس هناك ما هو من هو اظلم ممن يكتم شهادة عنده من الله وعنده تلك الشهادة والله ليس غافلا عما يعمل هؤلاء. وهذا اسلوب تهديد وتخويف لهم ان الله يتوعدهم. ختم الله بعد ذلك

68
00:22:56.150 --> 00:23:14.000
بهذه ختم الله هذا هذا الخطاب وهذا النقاش مع هؤلاء بهذه الاية التي مرت معنا تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا يسألون عما كانوا يعملون. اعادها الله سبحانه وتعالى وكررها تأكيدا

69
00:23:14.100 --> 00:23:33.900
تأكيدا وقطعا لتعلق تعلق المخلوقين لتعلق اي شخص بمخلوق يعني هؤلاء ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب وغيرهم من الانبياء والاصفياء الذي كانوا على هذه المكانة والمنزلة لهم اعمالهم وانتم لكم اعمالكم

70
00:23:33.900 --> 00:23:51.900
هنا ينفعكم ولا ينفعكم انتسابكم اليهم لا يقدم ولا يؤخر المطلوب المطلوب او او الشيء الذي يعول عليه هو ان ان ان تتصف بما اتصفوا به لا انك تنتسب الى هؤلاء

71
00:23:52.550 --> 00:24:06.800
وانما ان تتصل بما اتصل به وان تتمسك بما تمسكوا هذا هو الذي ينفع هذا هو اللي ينفع العمل الذي كانوا يعملونه اعمل به والعقيدة والايمان الذي كانوا عليه كن مثلهم في

72
00:24:06.950 --> 00:24:21.150
في هذا ولذلك قال تلك امة قد خلت ما كسبت من الاعمال ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ولا يسألون هم عما اعمالكم وانما كل انسان عليه عليه بخاصة نفسه

73
00:24:21.200 --> 00:24:41.550
هذه ختمت هذا ختمت هذه النقاش الذي دار مع هؤلاء وبيان ما كانوا عليه. بهذه الاية. وبعدها وبهذا ينتهي الجزء الاول من القرآن ينتهي الجزء الاول من القرآن وان شاء الله في اللقاء القادم نبدأ بالجزء

74
00:24:41.600 --> 00:24:59.050
الثاني من قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ان شاء الله باذن الله نسأل الله التوفيق والسداد وان يعيننا واياكم ويوفقنا واياكم لما يحب ويرضى. والله اعلم. والله اعلم. والله اعلم. والله اعلم

75
00:24:59.050 --> 00:25:00.845
الله اعلم والله