﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان

2
00:00:20.400 --> 00:00:42.050
المتعلقة بتفسير القرآن القاعدة الرابعة والثلاثون دل القرآن في عدة ايات ان من ترك ما ينفعه مع الامكان ابتلي بالاشتغال بما يضره وحرم الامر الاول وذلك انه ورد في عدة ايات

3
00:00:42.100 --> 00:01:08.050
ان المشركين لما زهدوا في عبادة الرحمن ابتلوا بعبادة الاوثان ولما استكبروا عن الانقياد للرسل بزعمهم انهم بشر ابتلوا بالانقياد لكل مارج العقل والدين ولما عرض عليهم الايمان اول مرة فعرفوه ثم تركوه طلب الله قلوبهم وطبع عليها وختم

4
00:01:08.600 --> 00:01:32.250
فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الاليم ولما بين لهم الصراط المستقيم وزاغوا عنه اختيارا ورضا بطريق الغي على طريق الهدى عوقبوا بان ازاغ الله قلوبهم وجعلهم حائرين في طريقهم ولما اهانوا ايات الله ورسله اهانهم الله بالعذاب المهين

5
00:01:32.550 --> 00:01:57.150
ولما استكبروا عن الانقياد للحق اذلهم في الدنيا والاخرة ولما منعوا مساجد الله ان يذكر فيها اسمه واخربوها ما كان لهم بعد ذلك ان يدخلوها الا خائفين ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به

6
00:01:57.150 --> 00:02:18.300
تولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون والايات في هذا المعنى كثيرة جدا يخبر فيها ان العبد كان قبل ذلك بصدد ان يهتدي وان يسلك الطريق المستقيم

7
00:02:18.300 --> 00:02:38.300
ثم اذا تركها بعد ان عرفها وزهد فيها بعد ان سلكها انه يعاقب ويصير الاهتداء غير ممكن في بحقه جزاء على فعله كقوله عن اليهود نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون

8
00:02:38.300 --> 00:03:02.050
واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. فانهم تركوا اجل الكتب وانفعها واصدقها. فابتلوا باتباع ارذلها واكذبها واضرها والمحاربون لله ورسوله تركوا انفاق اموالهم في طاعة الرحمن وانفقوها في طاعة الشيطان

9
00:03:03.500 --> 00:03:21.650
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه القاعدة

10
00:03:22.250 --> 00:03:49.750
الرابعة والثلاثون من القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن للامام العلامة عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله تعالى وهذه القاعدة واضحة وظاهرة  اخذها الشيخ رحمه الله بحسن تتبع وجميل نظر

11
00:03:50.000 --> 00:04:15.000
لايات كتاب الله العزيز فخرج رحمه الله  هذا الاصل النافع او السنة الماضية لله تبارك وتعالى في خلقه وكما ان هذه تعد قاعدة نافعة مستمدة من كتاب الله سبحانه وتعالى

12
00:04:15.450 --> 00:04:44.900
فانها في الوقت نفسه تعد نصيحة في المنهج الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم وفيها توجيه عظيم فان الانسان اذا لاح له الحق واستبانت له مناراته وظهر له طريقه ثم والعياذ بالله عدل عنه

13
00:04:45.650 --> 00:05:13.400
وتركه الى طريق اخر نكوصا عن الحق وعدولا عنه يبتلى بان يا يكون مستمسكا بضد الحق الذي لاح له مثل ما قال الشيخ رحمه الله من ترك ما ينفعه مع الامكان ابتلي بالاشتغال بما يظره

14
00:05:13.600 --> 00:05:33.850
فاذا لاح للانسان الامر النافع وتركه عدولا عنه ونكوصا ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالاشتغال بامور تضره في دينه ودنياه ولهذا ينبغي على كل من اكرمه الله سبحانه وتعالى برؤية الحق

15
00:05:34.100 --> 00:05:55.500
واستبصار طريقه الا يعدل عنه لانه اذا عدل عنه مع ظهوره له يبتليه الله سبحانه وتعالى بالاشتغال بامور ضارة له وبدأ الشيخ رحمه الله في ذكر الامثلة على ذلك باعظم الامور وهو توحيد الله

16
00:05:57.300 --> 00:06:21.550
وان الشخص اذا تبين له التوحيد وظهر له صحته وانه الحق الذي لا محيد عنه ثم عدل عنه فان الله سبحانه وتعالى يبتليه بتعلقات باطلة لا تزيده في حياته الدنيا والاخرة الا وهنا وظررا

17
00:06:22.650 --> 00:06:43.700
كحال الذين قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام قولوا لا اله الا الله تفلحوا فقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب فابتلاهم الله عز وجل بان اصبحت قلوبهم متعلقة بحجارة

18
00:06:44.700 --> 00:07:09.050
لا تضر ولا تنفع ولا تعطي ولا تمنع وليس بيدها نفع لداعيها وسائليها فابتلاهم الله سبحانه وتعالى جزاء اعراضهم عن توحيده واخلاص الدين له كذلك من عرف صحة الرسول وصحة ما جاء به

19
00:07:10.150 --> 00:07:32.150
وانه مرسل من رب العالمين ثم اعرظ عن ما جاء به ولم يقبل على هديه صلوات الله وسلامه عليه يبتليه الله جل وعلا باتباع وطاعة اصحاب عقول ممسوخة وافكار سقيمة

20
00:07:33.600 --> 00:07:55.900
واخلاق دنيئة وضيعة وهذا باب شر يفتحه الانسان على نفسه باراضي عن الحق والهدى واذا تأمل المتأمل في هذا الباب يجد في واقع كثير من الناس مصائب عظيمة جرها او جرهم اليها

21
00:07:56.350 --> 00:08:20.100
اعراضهم عن ما جاء به الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه فساروا بذلك متبعين لاناس من احقر الناس واوضع الناس جزاء لاعراضهم عما جاء به رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

22
00:08:21.500 --> 00:08:42.100
هكذا من اعرض عن الايمان عندما سمع وسمع الدعوة اليه فابى واستكبر ابتلاه الله سبحانه وتعالى بان طبع على قلبه وختم على سمعه وبصره فاصبح له سمع لا يسمع به

23
00:08:42.600 --> 00:09:10.150
وبصر لا يبصر به وقلب لا يعقل به جزاء لاعراضه عن الايمان مع انه لاح له صحته وقوامه وسلامته وهكذا يذكر الشيخ رحمه الله تعالى امثلة عديدة تقرر هذه القاعدة

24
00:09:12.300 --> 00:09:32.500
من ذلكم ما ختم به ذكر قول الله عز وجل نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله ورأى ظهورهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم

25
00:09:33.100 --> 00:09:52.250
ما عقوبة نبذ الكتاب بعد ان اكرمهم الله سبحانه وتعالى به وهيأ لهم الاستفادة منه فما عقوبة نبذ كتاب الله سبحانه وتعالى؟ بماذا ابتلوا لنبذهم لكتاب الله قال واتبعوا ما تتلوا الشياطين

26
00:09:52.300 --> 00:10:18.500
على ملك سليمان واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان فاصبحت العقوبة لنبذهم لكتاب الله سبحانه وتعالى ان اصبحوا متبعين لما تتلوه الشياطين فتركوا وحي الرحمن وتعلقت قلوبهم بوحي الشيطان وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم

27
00:10:18.950 --> 00:10:41.300
فتركوا وحي الله الذي فيه الحق والهدى وركنوا الى وحي الشيطان الذي فيه الهلاك والرداء وهذه الاية جاءت في سياق بين الله سبحانه وتعالى فيه بطلان السحر من وجوه كثيرة

28
00:10:42.450 --> 00:11:05.400
وكفر الساحر من جهات عديدة بلغ بها احد اهل العلم عدا سبعة وجوه في هذا السياق يدل على كفر الساحر لكن هذه البداية للاية تدل دلالة واضحة ان الانسان لا يمكن ان يكون ساحرا

29
00:11:06.750 --> 00:11:28.250
ومن اهل السحر الا بخطوتين الا بخطوتين لا يكون الدخول الى السحر الا من خلالهما الخطوة الاولى نبذ كتاب الله وهذا كفر وردة وكلما كان نبذ الانسان لكتاب الله اعظم

30
00:11:28.800 --> 00:11:52.600
كان دخوله في السحر امكن لان هذا مما من اعظم ما يتقرب به الى الشياطين ولهذا من يريدون تعلم السحر يطالبونهم الشياطين بنبذ القرآن وامتهانه واهانته قربة للشياطين حتى يتسنى

31
00:11:53.850 --> 00:12:13.200
لمن اراد ذلك ان يدخل في باب السحر الخبيث نبذ نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم. هذه الخطوة الاولى الخطوة الثانية اتباع ما تتلوه الشياطين بان يكون طوع امرهم

32
00:12:13.700 --> 00:12:38.700
ورهن توجيههم وهذا كله كفر بالله سبحانه وتعالى. الشاهد لهذه القاعدة ان نبذ الكتاب ابتلى الله سبحانه وتعالى من نفذه بان جعله متبعا لما تتلوه الشياطين كذلك من منع انفاق الاموال في طاعة الله

33
00:12:40.050 --> 00:12:58.950
وما يقرب الى الله سبحانه وتعالى ابتلاه الله سبحانه وتعالى بانفاقها في طاعة الشيطان وهذا عين الحرمان والعياذ بالله تجد بعض الناس وسع الله عليه بمال كثير  اعطاه الله سبحانه وتعالى مالا

34
00:12:59.150 --> 00:13:18.500
فاذا طلب منه ان يبني مسجدا بماله او ينفق على فقير او يبني وقفا ذخرا له حين يلقى الله سبحانه وتعالى يمتنع عن ذلك لكنه بالمقابل يصرف اموالا طائلة في طاعة الشيطان

35
00:13:18.800 --> 00:13:37.500
يصرف اموالا طائلة في طاعة الشيطان وهذا ابتلاه الله سبحانه وتعالى به لما احجم وامتنع عن بذل ماله الذي اعطاه الله اياه في سبيل الله اخذ يبذله في طاعة الشيطان

36
00:13:37.600 --> 00:14:00.550
فهذه قاعدة مطردة ذكر الشيخ رحمه الله الشواهد الكثيرة عليها من كتاب الله وهي ان من ترك ما ينفعه مع الامكان يعني مع التمكن من فعله ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالاشتغال بما يظره هذا من جهة ومن جهة ثانية بالحرمان من الامر الاول

37
00:14:00.750 --> 00:14:28.900
نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الخامسة والثلاثون في القرآن عدة ايات فيها الحث على اعلى اعلى المصلحتين وتقديم اهون المفسدتين ومنع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته وهذه قاعدة جليلة نبه الله عليها في ايات كثيرة

38
00:14:29.050 --> 00:14:49.900
فمن الاول المفاضلة بين الاعمال وتقديم الاعلى منها كقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح الاية وكقوله اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله

39
00:14:50.100 --> 00:15:10.650
الاية وكقوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ومن الثاني هذه القاعدة الخامسة والثلاثون وهي في الحقيقة تنتظم ثلاثة قواعد وكل قاعدة من هذه القواعد ذكر لها

40
00:15:11.400 --> 00:15:31.700
الشيخ رحمه الله بعض شواهدها وادلتها من كتاب الله سبحانه وتعالى القاعدة الاولى الحث على اعلى المصلحتين الحث على اصلح اعلى المصلحتين. يعني اذا تزاحمت عند العبد عدة مصالح. ماذا يصنع

41
00:15:32.200 --> 00:15:54.750
اذا تزاحمت عند العبد عدة مصالح ماذا يصنع؟ ما الذي يقدم قاعدة الشريعة في هذا الباب ان المصالح اذا تزاحمت تقدم المصلحة الاعلى تقدم المصلحة الاعلى مثلا اذا حضر وقت الصلاة

42
00:15:56.050 --> 00:16:16.600
حضر وقت الصلاة وعند الانسان مصلحة اخرى في ذلك الوقت وهي حفظ متن من العلم او حضور درس من العلم او صلاة نافلة او غير ذلك من ابواب الخير الاخرى تزاهمت عنده المصالح

43
00:16:16.950 --> 00:16:41.500
ففي حال تزاحم المصالح يقدم الاعلى وهنا الفرظ اعلى من النفل والندب فيكون مقدما على غيره وكذلك في باب الاذكار اذا تزاحمت عند الانسان مجموعة يقدم الاعلى يعني مثلا اذن للصلاة بدأ المؤذن يؤذن

44
00:16:41.900 --> 00:17:00.750
وانت تتلو كتاب الله وانت تتلو كتاب الله سبحانه وتعالى. تزاحمت عندك مصلحتان هل تردد مع المؤذن او تواصل القراءة هل تردد مع المؤذن او تواصل قراءتك لكتاب الله سبحانه وتعالى

45
00:17:00.850 --> 00:17:23.200
تأتي هذه القاعدة يقدم الاعلى اعلى المصلحتين وايضا يعين على تحقيق هذه القاعدة قاعدة اخرى نبه عليها اهل العلم عظيمة في هذا الباب باب المفاضلة بين العبادات الا وهي ان الاعلى في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت

46
00:17:24.100 --> 00:17:41.100
وهذي قاعدة شريفة وعظيمة جدا الاعلى في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت يعني من المعلوم ان تلاوة القرآن من افضل الاعمال وازكاها واحبها الى الله سبحانه وتعالى لكن اذا اذن المؤذن

47
00:17:41.700 --> 00:18:01.400
ايهما افضل ان تستمر تاليا للقرآن او ان توقف القراءة وتردد مع المؤذن الاوفق للسنة في هذا الوقت قوله عليه الصلاة والسلام اذا اذن المؤذن قولوا مثل ما يقول هذا هذا الاوفق للسنة

48
00:18:01.700 --> 00:18:21.000
فيكون الاعلى في هذا الوقت الاعلى في هذا الوقت الاعلى الاوفق للسنة الاوفق للسنة قل مثل ذلك في الاذكار التي عقب الصلاة انتهيت من الصلاة وانت ترغب ان تتلو القرآن

49
00:18:21.150 --> 00:18:41.150
قبل ان تقرأ القرآن الاولى الاولى ان تأتي بالاذكار التي كان يأتي بها النبي عليه الصلاة والسلام دبر الصلاة وهي في حقك في هذا الوقت افضل لانها اوفق لسنة النبي صلوات الله وسلامه عليه

50
00:18:41.400 --> 00:19:02.700
لانه اوفق لسنة النبي صلوات الله وسلامه عليه اذكار الصباح في وقته افضل اذكار المساء في وقته افضل وهكذا الاوفق الافضل هو الاوفق للسنة في ذلك الوقت. الافضل في كل وقت هو الاوفق للسنة في ذلك الوقت

51
00:19:03.800 --> 00:19:23.750
فاذا هذه قاعدة في حالة تزاحم المصالح حالة تزاحم المصالح يتجه العبد الى فعل الاعلى يتجه العبد الى فعل الاعلى منها والاعلى في كل وقت كما ذكرت في القاعدة الاخرى

52
00:19:23.900 --> 00:19:50.650
هو الاوفق للسنة في ذلك الوقت ذكر الشيخ رحمه الله امثلة  وشواهد لهذه القاعدة من القرآن قال فمن الاول المفاضلة بين الاعمال المفاضلة بين الاعمال الاعمال الصالحة وتقديم الاعلى منها وتقديم الاعلى منها

53
00:19:51.150 --> 00:20:09.200
كقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى فهذه قاعدة هذه تفيد في هذه القاعدة

54
00:20:09.450 --> 00:20:35.100
وهي باب المفاضلة في الاعمال لان الله سبحانه وتعالى فضل السابقين الذين سبقوا من جاء بعدهم بالانفاق والمجاهدة في سبيل الله وانهم لا يستوون فيؤخذ من هذا فائدة في باب المفاضلة في الاعمال

55
00:20:35.200 --> 00:20:57.250
ان المسابقة الى العمل الفاضل والمسارعة اليه في وقته المناسب له افضل في حق الانسان وهو الذي ينبغي ان يبادر اليه ويسارع كذلك قوله اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام

56
00:20:57.500 --> 00:21:19.450
كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا شك ان سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام اي العمارة الحسية بالبناء والنظافة ونحو ذلك عمل صالح لكن عندما يقارن هذا العمل الصالح

57
00:21:20.250 --> 00:21:41.850
بالايمان بالله سبحانه وتعالى والايمان باليوم الاخر والجهاد في سبيل الله نجد انه لا مقارنة لان الايمان بالله واليوم الاخر يعد في الدين اصلا يبنى عليه دين الله ومن اشتغل بالنفقة

58
00:21:43.850 --> 00:22:06.800
ومن اشتغل بالنفقة والبذل والصدقة مع انتفاء هذا الاصل عنده لا تقبل منه نفقته وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله فكيف يقارن فرع باصل كيف يقارن فرع باصل

59
00:22:06.950 --> 00:22:26.050
ومن المعلوم ان الفرع لا قيام له الا على الاصل فهذه ايضا تفيد في باب المفاضلة في الاعمال حال تزاحمها يمكن ان يستفاد من هذه الاية في باب الدعوة الى الله

60
00:22:26.200 --> 00:22:57.200
يعني اذا جاء الانسان الى مجتمع اذا جاء الانسان الى مجتمع فيه شركيات وفيه ايضا في الوقت نفسه اسراف وتبذير في المال واضاعة للمال وتزاحم عنده اي الامرين يبدأ وكل من الامرين دعوة الى الخير نهيهم عن الاسراف هذه دعوة للخير

61
00:22:57.300 --> 00:23:19.850
ونهيهم عن الشرك ايضا دعوة للخير فبايهما يبدأ اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر فيبدأ بالاعلى يبدأ بالاساس الذي هو الايمان بالله وتوحيده سبحانه واخلاص الدين له

62
00:23:21.350 --> 00:23:43.950
لانه لو اشتغل بالفرع وهو نهيهم عن الاسراف والتبذير واضاعة المال واستجابوا له مع بقائهم على الشرك بالله سبحانه وتعالى لا يستفيدون من تلك الاستجابة لماذا لانه اذا عدم الاصل لم ينتفع بالفرع

63
00:23:45.050 --> 00:24:12.750
اذا عدم الاصل لم ينتفع بالفرع فكان متأكدا في هذا الباب اصلاح الاصل اولا اصلاح الاصل اولا ثم بعد ذلك يشتغل بالفروع ثم بعد ذلك يشتغل بالفروع واصلاحها ولهذا كان الانبياء اول ما يبدأون اقوامهم بالدعوة الى الله يبدأون بالدعوة الى توحيده

64
00:24:12.850 --> 00:24:35.500
ونبذ الشرك واول كلمة يسمعها الاقوام من انبيائهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره مع ان الانبياء يبعثون في اقوام تنوعت الشرور فيهم وجدت اه انواع المفاسد بينهم. لكن يبدأون معهم بالاصل

65
00:24:35.750 --> 00:24:53.700
هو توحيد الله تبارك وتعالى ونبذ الشرك ومن ذلكم قول نبينا عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله

66
00:24:55.450 --> 00:25:22.200
كذلك من الشواهد لهذه القاعدة قول الله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله والمجاهدون في سبيل الله. نعم ومن الثاني قوله تعالى وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة

67
00:25:22.200 --> 00:25:41.250
تؤكبر من القتل بين تعالى ان ما نقمه الكفار على المسلمين من قتال في الشهر الحرام انه وان كان مفسدة فما انتم عليه من الصد عن سبيل الله والكفر بالله وبالمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله من القتل

68
00:25:41.700 --> 00:26:02.850
وقوله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطأوهم فكفهم الله عن القتال في المسجد الحرام. مع وجود المقتضي من الكفار مع وجود المقتضي من الكفار خوف المفسدة المترتبة على ذلك من اصابة المؤمنين والمؤمنات

69
00:26:02.900 --> 00:26:25.200
من معرة الجيش ومضرته وكذلك جميع ما جرى في الحديبية من هذا الباب من التزام تلك الشروط التي ظاهرها ضرر على المسلمين. ولكن صارت هي عين المصلحة لهم ومن هذا امره بكف الايدي قبل ان يهاجر الرسول الى المدينة

70
00:26:25.250 --> 00:26:48.250
لان الامر بالقتال في ذلك الوقت اعظم ضررا من الصبر والاخلاد الى السكينة ولعل من هذا مفهوم قوله فذكر ان نفعت الذكرى يعني فان ضرت فترك التذكير الموجب للضرر الكثير هو المتعين. والايات في هذا النوع كثيرة جدا

71
00:26:48.250 --> 00:27:09.350
وهنا يذكر رحمه الله تعالى بعض الامثلة والشواهد للقاعدة الثانية وهي تقديم اهون المفسدتين تقديم اهون المفسدتين او اخف المفسدتين وذلك عندما يكون الانسان في حال او في وقت لا مناص له

72
00:27:09.900 --> 00:27:30.600
من ارتكاب احدى مفسدتين لا مناص له اه من ارتكاب احدى مفسدتين فماذا يفعل في المصالح قلنا ينظر الى الاعلى. فيبادر الى الاعلى فالمفاسد ينظر الى المفسدة الاخف والمفسدة الاقل

73
00:27:30.650 --> 00:27:52.650
والمفسدة الاهون اذا كان لابد من ارتكاب احداهما فيرتكب المفسدة الاقل وهذه قاعدة من قواعد الشريعة ولها شواهد ودلائل كثيرة جدا والشيخ رحمه الله تعالى ذكر بعض شواهد ودلائل هذه القاعدة من القرآن الكريم

74
00:27:52.800 --> 00:28:13.350
ومن ذلكم قوله تعالى وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله واخراج اهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل والفتنة اكبر من القتل

75
00:28:13.550 --> 00:28:42.600
يقول الشيخ بين تعالى ان ما نقمه الكفار على المسلمين من قتال في الشهر الحرام وان كان القتال في الشهر الحرام مفسدة لكون الله نهى عن قتالا فيه وانه وان كان مفسدة فما انتم عليه اي ايها المشركون من الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام واخراج اهل

76
00:28:42.600 --> 00:29:01.950
من اكبر عند الله من هذه المفسدة فاذا صارت الاية فيها دلالة على قاعدة اه ارتكاب اخف المفسدتين المفسدة الاولى بقاء آآ المفسدة الاولى بقاء هؤلاء المشركين في البيت الحرام صادين عن سبيل الله

77
00:29:02.000 --> 00:29:21.750
كافرين به وبالمسجد الحرام مخرجين لاهله هذي مفسدة والمفسدة الثانية ان يقاتلون في الشهر الحرام  فاذا ارتكبت هذه المفسدة الاخف في مقابر القظاء على المفسدة الاعظم فهذا لا شيء فيه

78
00:29:22.300 --> 00:29:42.100
فهذا لا شيء فيه لان من قواعد الشريعة ارتكاب اخف المفسدتين او فعل مفسدة اخف للقضاء على مفسدة اعظم يفعل الانسان مفسدة اخف في سبيل ان يقضي على مفسدة اعظم وشر اكبر

79
00:29:44.350 --> 00:30:04.300
وذكر الشيخ رحمه الله تعالى شواهد اخرى لهذه القاعدة مثل قول الله تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان ان تطأوهم فتصيبكم معرة قال فكفهم الله عن القتال في المسجد الحرام

80
00:30:04.700 --> 00:30:28.950
مع وجود المقتضي من من الكفار خوف المفسدة المترتبة على ذلك من اصابة المؤمنين والمؤمنات من معرة الجيش ومن ضرته ايضا من امثلة هذه القاعدة قوله امره بكف الايدي قبل ان يهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة

81
00:30:29.700 --> 00:30:48.950
امره بكف اليد عن القتال عن قتال المشركين لان الامر بالقتال في ذلك الوقت اعظم ضررا من الصبر والاخلاد الى السكينة النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يهاجر الى المدينة قبل ان يكون عنده شوكة ومنع

82
00:30:49.450 --> 00:31:11.100
امره الله سبحانه وتعالى بكف اليد عن القتال مع ان في القتال نصرة للدين وذب عن حماه لكن نهاه الله سبحانه وتعالى لان في القتال مفسدة عظيمة جدا مفسدة عظيمة جدا

83
00:31:11.200 --> 00:31:26.050
فنهاه الله سبحانه وتعالى عن ذلك قال امره بكف الايدي قبل ان يهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم لان الامر بالقتال في ذلك الوقت اعظم ظررا من الصبر والاخلاد الى السكينة

84
00:31:26.850 --> 00:31:46.600
يعني عندنا الان مضرتين مضرة القتال ومضرة السكون وعدم القتال فيها اذى من المشركين في اذى وحصل للمسلمين انواع من الاذى لكن الاذى الذي سيحصل لهم والضرر الذي سيحصل لهم

85
00:31:47.700 --> 00:32:04.400
مع عدم المنعة والشوكة لو انهم قاتلوا اعظم من الظرر الذي يحصل لهم في حالة صبرهم وكف ايديهم عن القتال في ذلك الوقت ففي هذا الشاهد لهذه القاعدة ارتكابه خف

86
00:32:04.750 --> 00:32:23.900
الضررين ارتكابه خف الظررين في عدم قتال المشركين في ذلك الوقت ظرر وفي قتالهم ظرر لكن الظرر الذي في قتال اكبر فنهى نهى الله سبحانه وتعالى نبيه والمؤمنين عن القتال في ذلك الوقت وامرهم بكفة

87
00:32:23.950 --> 00:32:46.450
باليد عن القتال لان المضرة في القتال اعظم من المضرة بعدم القتال نعم ومن الثالث قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من

88
00:32:46.450 --> 00:33:10.300
نفعهما هذا كالتعليل العام ان كلما كانت مضرته واثمه اكبر من نفعه فان الله من حكمته لابد ان يمنع منه عباده ويحرمه عليهم وهذا الاصل العظيم كما انه ثابت شرعا فانه هو المعقول بين الناس المفطورين على استحسانه والعمل به في الامور

89
00:33:10.300 --> 00:33:31.950
الدينية والدنيوية والله اعلم وهنا ذكر رحمه الله تعالى شاهد القاعدة الثالثة وهي منع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته يعني شيء في مصلحة وفي مفسدة

90
00:33:32.600 --> 00:33:53.100
اجتمع فيه امران يعني شيء واحد اجتمع فيه امران فيه مصلحة وفيه مفسدة والمرجحة والمصلحة ارجح من المفسدة فالواجب في هذه الحال منع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته وشاهد ذلك

91
00:33:53.350 --> 00:34:13.300
قول الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس اي وفيهما منافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما هذه قاعدة ما كان الاثم فيه اكبر من النفع يجب منعه

92
00:34:13.800 --> 00:34:35.000
يجب منعه ولهذا قال الشيخ منع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحتهم فما كان من هذا القبيل اثمه اكبر من نفعه يجب ان يمنع لان قاعدة الشريعة منع ما كانت مفسدته ارجح

93
00:34:35.100 --> 00:35:06.100
من مصلحته نعم  قال رحمه الله تعالى القاعدة السادسة والثلاثون طريقة القرآن اباحة الاقتصاص من المعتدي ومقابلته بمثل عدوانه والنهي عن ظلمه والندب الى العفو والاحسان وهذا في ايات كثيرة كقوله وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين

94
00:35:06.500 --> 00:35:27.700
وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين فذكر المراتب الثلاث ولما كان القتال في المسجد الحرام محرما قال تعالى فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين الى

95
00:35:27.700 --> 00:35:46.400
فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين. الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص وهو كل ما حرمه الله وامر باحترامه. فمن انتهكه فقد اباح الله الاقتصاص منه بقدر ما اعتدى به لا اكثر

96
00:35:46.850 --> 00:36:06.300
وقوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس

97
00:36:06.500 --> 00:36:28.400
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. والايات في هذا المعنى كثيرة ثم قال رحمه الله القاعدة السادسة والثلاثون طريقة القرآن

98
00:36:29.050 --> 00:36:54.300
اباحة الاقتصاص من المعتدي ومقابلته بمثل عدوانه والنهي عن ظلمه والندب الى العفو والاحسان والندب الى العفو والاحسان. هذه الان ثلاثة مراتب ثلاثة مراتب للتعامل مع المعتدي بالتعامل مع المعتدي

99
00:36:57.650 --> 00:37:21.450
من اعتدي عليه فهو اما ان يتعامل مع المعتدي بمعاقبته بمثل عدوانه وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. هذا القدر مباح هذا القدر من التعامل مع مع المعتدي مباح

100
00:37:22.250 --> 00:37:45.800
ان يعاقبه بمثل ما عاقبه به. وان يجازيه بمثل ما جازاه به وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. هذي المرتبة الاولى وهي مباحة ولهذا ذكر الشيخ في القاعدة اباحة الاقتصاص من المعتدي وبمقابلته بمثل عدوانه

101
00:37:46.550 --> 00:38:12.050
بمثل عدوانه هذا القدر اباحه الله اباحه الله سبحانه وتعالى المرتبة الثانية في التعامل مع المعتدي ان يظلم المعتدى عليه المعتدي ان يظلم المعتدى عليه المعتدي يعني يتعدى عليه بامر فيعاقبه بعقوبة ماذا

102
00:38:12.300 --> 00:38:37.500
اشد يعاقبه بعقوبة اشد او حتى ايضا يدعو عليه بدعوة فيها عقوبة اشد من الخطأ الذي حصل منه وهذا يحصل من كثير من الناس جهلا بطريقة التعامل مع المعتدي في طريقة التعامل مع المعتدي يعني بعض الناس يظلم

103
00:38:37.900 --> 00:38:57.650
في امر دنيوي يظلم في امر دنيوي يظلمه شخص باخذ ماله او بالاساءة الي ثم ثم يمد يديه ويدعو الله سبحانه وتعالى ان يخلده في نار جهنم مثلا هذا ظلم

104
00:38:58.450 --> 00:39:13.300
واعتداء في باب الدعاء لان لان من حصل منه هذا الامر ليست هذه عقوبته عند الله ليست هذه عقوبته عند الله سبحانه وتعالى. ان يخلد في نار جهنم ابد الاباد

105
00:39:14.150 --> 00:39:36.600
فالشاهد ان التعامل مع المعتدي اما ان يكون بمعاقبته بالمثل اما ان يكون بمعاقبته بالمثل وهذا اباحه الله بقوله وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به والطريقة الثانية ان يعامله باشد

106
00:39:36.950 --> 00:39:59.650
بان يظلمه يعني ان يظلم المعتدى عليه المعتدي وهذا محرم لان الله سبحانه وتعالى نهى عن الظلم وحذر عباده من الظلم الطريقة الثالثة وهي ان يعفو ويصفح يقابل المعتدي بالعفو والصفح

107
00:40:00.150 --> 00:40:27.250
وهذا ندب الله اليه وهذا ندب الله اليه. اذا المراتب التي يمكن ان يتعامل بها المعتدى عليه مع المعتدي ثلاثة من حيث الجملة المرتبة الاولى مباحة والمرتبة الثانية محرمة والمرتبة الثالثة مستحبة ومندوب اليها

108
00:40:27.400 --> 00:40:47.650
مستحبة ومندوب اليها ومرغب فيها وقد جمع الله سبحانه وتعالى هذه المراتب الثلاث في اية واحدة وقد جمع الله سبحانه وتعالى هذه المراتب الثلاث في اية واحدة وهي قوله سبحانه وجزاء

109
00:40:47.800 --> 00:41:10.050
سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين انه لا يحب الظالمين. فهذه الاية جمعت المراتب الثلاث المرتبة الاولى وهي العدل المرتبة الاولى وهي العدل

110
00:41:10.100 --> 00:41:36.050
وهذا مباح وجزاء سيئة سيئة مثله هذا عدل وهو مباح اباحه الله سبحانه وتعالى لعباده المرتبة الثانية الفضل واليها الاشارة بقوله فمن عفا واصلح فاجره على الله فهذه مرتبة فضل ندب الله سبحانه وتعالى اليها

111
00:41:36.350 --> 00:41:57.050
واخبر ان ان اجر من صفح وعفى على الله سبحانه وتعالى اي ان المعطي لمن صفح وعفى هو الله جل وعلا والعطية على قدر معطيها والعطية على قدر معطيها والانسان في مثل هذا المقام

112
00:41:57.150 --> 00:42:17.700
اذا ذكر قول الله جل وعلا فمن عفا واصلح فاجره على الله وتذكر فضل الله سبحانه وتعالى وسعة منه وعطائه وعظم جوده واحسانه وترك ذلك فانه يحصل في مقابل ذلك خيرا عظيما

113
00:42:18.700 --> 00:42:39.350
ولهذا بعض الناس يعني وهي كلمة حقيقة في محلها عندما يرون شخص اعتدي عليه ويتألم من المعتدي يسكنونه يا اخي اصبر اجرك على الله اصبر اجرك على الله هذه الكلمة حقيقة في محلها وهي التي ينبغي ان تقال في مثل هذا الموضع

114
00:42:40.800 --> 00:43:02.750
يا اخي اصبر اجرك على الله لان من عفا واصلح فاجره على الله  هنا لم يذكر الاجر لم يذكر الاجر لم يذكر الاجر لكنه نكر تفخيما لسانه وتعرية لمقامه وبيانا لرفعة شأنه

115
00:43:02.800 --> 00:43:19.900
والمعطي هو الله سبحانه وتعالى فمن اعتدي عليه الاولى به الاولى به والاجدر ان يعفو ابتغاء ما عند الله ما عند الله سبحانه وتعالى والله جل وعلا امتدح اهل هذه المرتبة في مواضع من القرآن

116
00:43:20.100 --> 00:43:39.200
منها قوله والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين فهذا افظل الاول مباح جزاء سيئة سيئة مثله هذا مباح والثاني افضل فمن عفا واصلح فاجره على الله هذا افضل

117
00:43:39.400 --> 00:43:58.550
الثالث حرام انه لا يحب الظالمين ان يظلم المعتدى عليه المعتدي هذا حرام لا يجوز نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه. فاذا هذه قاعدة عظيمة في التعامل مع المعتدي وان التعامل

118
00:43:58.600 --> 00:44:26.200
مع المعتدي على ثلاثة مراتب المرتبة الاولى مرتبة العدل والمرتبة الثانية مرتبة الفظل والمرتبة الثالثة مرتبة الظلم الاولى مباحة والثانية مرغب فيها ومستحبة والثالثة محرمة ولا تجوز. والشيخ رحمه الله ذكر جملة من الدلائل والشواهد على هذه القاعدة نعم

119
00:44:27.950 --> 00:44:47.850
قال رحمه الله تعالى القاعدة السابعة والثلاثون اعتبر الله القصد والارادة في ترتب الاحكام على اعمال العباد وهذا الاصل العظيم صرح به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله انما الاعمال بالنيات

120
00:44:48.450 --> 00:45:12.450
والمقصود هنا انه ورد ايات كثيرة جدا في هذا الاصل فمنها وهو اعظمها انه رتب حصول الاجر العظيم على الاعمال بارادة وجهه لما ذكر الصدقة والمعروف والاصلاح بين الناس قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

121
00:45:12.450 --> 00:45:39.200
وقال ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وفي مقابله قال رئاء الناس ووصف الله نبيه وخيار خلقه من الصحابة رضي الله عنهم بانهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وقال تعالى في الرجعة وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا

122
00:45:39.950 --> 00:45:58.800
لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وقال تعالى من بعد وصيتي يوصى بها او دين غير مضار فان طبنا لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا

123
00:45:59.200 --> 00:46:21.850
لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم وقال تعالى وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح وفي دعاء المؤمنين ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال الله قد فعلت

124
00:46:22.150 --> 00:46:43.800
وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وذكر الله قتل الخطأ ورتب عليه الدية والكفارة ثم قال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما

125
00:46:44.050 --> 00:47:02.350
وقال في الصيد ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم وقال واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه الى غير ذلك من الايات الدالة على ان اعمال الابدان

126
00:47:02.400 --> 00:47:26.000
وعلى ان اعمال الابدان واقوال اللسان صحتها وفسادها وترتب اجرها او وزرها بحسب ما اقام بالقلب ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة السابعة والثلاثون اعتبر الله القصد والارادة في ترتب الاحكام

127
00:47:26.350 --> 00:47:51.350
على اعمال العباد اي ان الاعمال والاقوال التي يقوم بها العبد انما هي معتبرة بنياتها. يعني بحسب ما قام في القلب من نية وقصد  تكون صورة العمل الظاهرة واحدة تكون صورة العمل

128
00:47:51.450 --> 00:48:08.200
الظاهرة واحدة ويكون هذا العمل مقبول عند الله وذاك مردود ليس بمقبول. مع ان صورة العمل الظاهرة واحدة والسبب في لذلك اختلاف النية فالاعمال معتبرة عند الله سبحانه وتعالى بنياتها

129
00:48:08.500 --> 00:48:26.800
كما قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وهذا الحديث المتفق على صحته يعد قاعدة من قواعد الشريعة التي يدور عليها دين الاسلام التي يدور عليها دين الاسلام ودين الاسلام يدور على

130
00:48:26.900 --> 00:48:45.550
احاديث جوامع منها هذا الحديث العظيم حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات ومعنى انما الاعمال بالنيات اي انما هي معتبرة بنياتها

131
00:48:45.650 --> 00:49:04.350
فالاعتبار في الاعمال لا بالعمل لا بصورة العمل الظاهرة وانما بما قام في قلب العبد من نية كما يوضح ذلك تمام الحديث. قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

132
00:49:04.900 --> 00:49:26.350
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه فقد تكون صورة العمل واحدة هجرة من بلد الى بلد لكن تختلف من شخص الى اخر بحسب ما قام في قلبه فمن كانت اه هجرته لله

133
00:49:26.550 --> 00:49:53.200
وطلب ثواب الله سبحانه وتعالى فاز بثواب هذه الهجرة الهجرة ومن كانت هجرته لامر اخر فهجرته لما هاجر اليه فاذا الاعمال معتبرة بنياتها والشيخ رحمه الله تعالى اراد بذكر هذه القاعدة ان يذكر شواهدها من القرآن. يقول هي قاعدة معروفة

134
00:49:53.250 --> 00:50:08.900
ومتقررة في هذا الحديث الجامع انما الاعمال بالنيات لكن اراد ان يذكر شواهد هذه القاعدة من القرآن وان القرآن دل على هذه القاعدة في مواضع كثيرة جدا من كتاب لله سبحانه وتعالى

135
00:50:09.100 --> 00:50:30.550
من الشواهد التي ذكر قول الله تعالى ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما قال قبل ذلك لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. فسوف نؤتيه اجرا عظيما

136
00:50:30.600 --> 00:50:46.400
الاصلاح بين الناس قد يفعله الانسان يبتغي به مرظاة مرظاة الله سبحانه وتعالى وثوابه. فهذا هو الذي يؤتيه اجرا عظيما وقد يفعله الانسان من اجل ان يثنى عليه عند الناس

137
00:50:46.800 --> 00:51:02.700
من اجل ان يثنى عليه عند الناس او يفعل ذلك رياء حتى يقال فلان مصلح كبير وله جهود اصلاحية هذا هذا الذي قام في قلبه وقام في نيته يباشر الاعمال الاصلاحية

138
00:51:03.050 --> 00:51:21.350
وهو يريد بها محمدة الناس وثنائهم ومراعاة الناس فقد يترتب على عمله اصلاح بين الناس. وقد يتحقق خير لكن الاجر عند الله سبحانه وتعالى متوقف على ما قام في قلب الانسان

139
00:51:21.500 --> 00:51:37.850
من نية صالحة وذلك بابتغاء العبد بهذا العمل وجه الله. ولهذا قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما اذا الاصلاح بين الناس الامر بالمعروف النهي عن المنكر

140
00:51:39.900 --> 00:52:00.400
اذا لم يكن قام به العبد مبتغيا به وجه الله سبحانه وتعالى لا ينال الاجر العظيم الذي اعده الله سبحانه وتعالى لهؤلاء وهذا فيه دلالة على القاعدة المستفادة من الحديث انما الاعمال بالنيات

141
00:52:00.550 --> 00:52:22.000
انما الاعمال بالنيات فهنا امر معروف ونهي عن منكر اصلاح بين الناس اعمال صالحة لكن الاجر عند الله سبحانه وتعالى انما هو معتبر بنية العامل بنية العامل ولهذا قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله

142
00:52:22.350 --> 00:52:43.200
قراء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما في النفقة النفقة عمل صالح النفقة عمل صالح اعطاء المسكين الفقير المحتاج اليتيم الى اخره هذا عمل صالح من الناس من ينفق وهو في نفقة يبتغي وجه الله

143
00:52:44.500 --> 00:53:05.550
ومن الناس من ينفق مثل نفقة الاول او ازيد ولكنه ينفقها ويقدمها رئاء الناس رئاء الناس فالثاء فالاول عمله مقبول مرضي عند الله مثاب عليه عند الله والثاني ابطل واحبط رياؤه عمله

144
00:53:05.950 --> 00:53:21.250
ابطل واحبط رياؤه عمله لم يقبل لا يقبل الله منه عمله مع ان العمل في ظاهره عمل صالح يحبه الله. لكنه لما صدر من قلب اراد بهذا العمل الرياء والسمعة لم يقبله الله منه

145
00:53:21.250 --> 00:53:43.350
في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه ولهذا مدح الله سبحانه وتعالى نبيه وصحابته الكرام بما اكرم الله سبحانه وتعالى به قلوبهم من الارادات الصادقة والنوايا الصالحة

146
00:53:43.400 --> 00:54:06.450
محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا لماذا يبتغون فضلا من الله ورضوانه. هذه الاعمال يقومون بها ويباشرونها وغيرها من الاعمال الصالحات انما يفعلونها ابتغاء مرضات الله

147
00:54:06.550 --> 00:54:33.500
ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى والله عز وجل لا يقبل العمل الا اذا ابتغي به مرضاته قال الله تعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا وقال جل وعلا من كان يريد اي بعمله العاجلة اي الدنيا عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد

148
00:54:34.150 --> 00:54:56.650
ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا وهذه شروط السعي المشكور وهي ثلاثة الذي يشكره الله سبحانه وتعالى ويثيب العامل عليه. ان يريد به الاخرة

149
00:54:58.100 --> 00:55:20.300
ان يريد به الاخرة ان يبتغي به ثواب الله والدار الاخرة وسألها سعيها يعني يعمل لها اعمالها الصالحة وهذا فيه شرط الاتباع والاقتدال بالنبي عليه الصلاة والسلام وهو مؤمن اي ان تكون اعماله هذه قائمة على الايمان بالله

150
00:55:20.800 --> 00:55:41.500
وبكل ما امر سبحانه وتعالى عباده بالايمان به فمن كانت اعماله كذلك فسعيه مشكور عند الله سبحانه وتعالى وذكر الشيخ رحمه الله مزيدا من الشواهد والادلة على هذه القاعدة. نعم

151
00:55:42.600 --> 00:56:04.750
قال رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والثلاثون قد دلت ايات كثيرة على جبر خاطر المنكسر قلبه ومن تشوفت نفسه لامر من الامور ايجابا او استحبابا وهذه قاعدة لطيفة اعتبرها الباري وارشد عباده اليها في عدة ايات

152
00:56:05.050 --> 00:56:33.100
منها المطلقة فانها لما كانت في الغالب منكسرة القلب حزينة على فراق بعلها امر الله امر الله بمتعتها على الموسع قدره وعلى المقتنع قدره متاعا بالمعروف وكذلك من مات زوجها عنها فان من تمام جبر خاطرها ان تمكث عند اهله سنة كاملة وصية ومتعة

153
00:56:33.100 --> 00:56:56.250
مرغب فيها وكذلك اوجب الله للزوجة على الزوج النفقة والكسوة في مدة العدة اذا كانت رجعية او كانت حاملا مطلقا او كانت حاملا مطلقا. وقال تعالى واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه. وقولوا لهم

154
00:56:56.250 --> 00:57:25.300
قولا معروفا ويدخل الواجب والمستحب في مثل قوله واتوا حقه يوم حصاده وكذلك اخباره عن عقوبة اصحاب الجنة الذين اقسموا ليصرمنها مصبحين. وتواصوا الا يدخلنها اليوم عليكم  وقال تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا

155
00:57:25.300 --> 00:57:45.850
كريمة واخفض لهما جناح الذل من الرحمة الى قوله واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل وقد ذكر الله جبره لقلوب انبيائه واصفيائه اوقات الشدات واجابته لادعيتهم اوقات الحاجات والضرورات

156
00:57:46.100 --> 00:58:07.150
وامر عباده بانتظار الفرج عند الازمات فهذا اصل قد اعتبره الله وارشد اليه فينبغي للعبد ان يكون على باله في وقت المناسبات ويعتبره عند وجود سببه ثم ذكر رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والثلاثون

157
00:58:07.650 --> 00:58:31.650
قال قد دلت ايات كثيرة على جبر خاطر المنكسرة قلوبهم او المنكسر قلبه ومن تشوفت نفسه لامر من الامور ايجابا واستحبابا قوله ايجابا واستحبابا اي ان الايات دلت على الجبر

158
00:58:31.850 --> 00:58:56.650
جبر قلب المنكسر اما على سبيل الايجاب او على سبيل الاستحباب على سبيل الايجاب مثل الزكاة المفروظة الزكاة المفروظة تعطى للفقير جبرا لقلبه المنكسر لفقره وقلة ذات يده وهو شيء اوجبه الله سبحانه وتعالى وافترضه على الغني

159
00:58:58.000 --> 00:59:13.250
بل جعل ذلك سبحانه وتعالى ركنا من اركان الاسلام واحد مبانيه العظام كما قال عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

160
00:59:13.400 --> 00:59:34.750
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام فجعل جل وعز ايتاء الزكاة وهو ايتاء واجب افترضه الله على اصحاب الاموال اصحاب الجدة والغنى اوجبه الله جبرا لقلوب المنكسرة قلوبهم لفقرهم

161
00:59:34.800 --> 00:59:57.200
عوزهم وشدة حاجتهم هذا على سبيل الايجاب بل ان الله عز وجل جعل هذا قرين الصلاة في كتاب الله فكثيرا ما ترى ذكر الزكاة المفروضة مضمومة الى الصلاة المكتوبة في مواضع كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى

162
00:59:57.450 --> 01:00:22.200
فهذا فيه جبر لقلوب المنكسرة قلوبهم للحاجة والفقر على سبيل الايجاب وهناك نوع اخر من الجبر على سبيل الاستحباب وهو ان يعطى ان يعطى المنكسر قلبه قدرا زائدا عن زكاة الانسان المفروظة

163
01:00:23.300 --> 01:00:43.750
عن زكاته المفروظة فيعطيه جبرا لقلبه وهذا على وجه الاستحباب وليس على وجه الوجوب لكن الشريعة حثت على ذلك وندبت اليه واعد الله سبحانه وتعالى للمنفقين اجرا عظيما اعد الله سبحانه وتعالى للمنفقين اجرا عظيما

164
01:00:43.900 --> 01:01:08.150
واخبر جل وعلا انه يضاعف للانسان صدقته مضاعفة عظيمة جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا او قال ان احدكم اذا تصدق بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيبا

165
01:01:08.200 --> 01:01:27.450
الا تلقاها الله او اخذها بيمينه ورباها له من تصدق بعدل تمرة قال من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيبا الا تلقاها الله بيمينه ورباها له

166
01:01:27.700 --> 01:01:53.600
كما يربي احدكم فلوه او فصيلة حتى يجدها يوم القيامة مثل الجبل حتى يجدها يوم القيامة مثل الجبل تمرة او ما يعادل تمرة يخرجها العبد من كسب طيب يربيها الله له ان ينميها ويكبرها ويظاعفها له حتى يجدها العبد يوم القيامة مثل الجبل

167
01:01:54.850 --> 01:02:16.100
فالشاهد ان الله سبحانه وتعالى امر بجبر القلوب قلوب المنكسرة قلوبهم على سبيل الايجاب وعلى سبيل الاستحباب وذكر رحمه الله تعالى امثلة لجبر القلوب المنكسرة قلوبهم وكذلك من تشوفت نفوسهم لامر ما

168
01:02:17.150 --> 01:02:39.250
ان هذا الامر يلاحظ ينبغي ان يلاحظ مثل ما نبه الشيخ رحمه الله في خاتمة القاعدة قال هذا اصل قد اعتبره الله وارشد اليه فينبغي للعبد ان يكون على باله في وقت المناسبات ويعتبره عند وجود سببه. ويعتبره عند وجود سببه

169
01:02:39.300 --> 01:03:02.400
من الامثلة المطلقة المطلقة قال فانه لما كانت في الغالب منكسرة القلب لما كانت في الغالب منكسرة القلب. لانها طلقت وترى ان بيت آآ الزوجية الذي عاشته وعاشت في كنفه

170
01:03:02.700 --> 01:03:31.550
انهدم بهذا الطلاق فينكسر قلبها عندما تطلق فجبرا كسر قلبها الحزين المتألم بهذا الطلاق امر الله جل وعلا بعلها بمتعتها امره بمتعتها على الموسع قدره وعلى المقتنع قدره اذا كان الله عز وجل اوسع عليه في المال

171
01:03:32.000 --> 01:03:56.500
فينفق من سعة لا لا بتقدير وان كان ذات يده قليلة ينفق مما عنده ينفق مما عنده متاعا بالمعروف متاعا بالمعروف اي لهذه المرأة المنكسر قلبها بطلاقها وبفراق زوجها لها

172
01:03:57.200 --> 01:04:23.800
جبرا لكسر قلبها هذا امر اعتبره الشارع مثال اخر من مات زوجها عنها ايضا ينكسر قلبها بموته ينكسر قلبها بموته فيجبر هذا الكسر بامور دلت عليها الشريعة قال فان من تمام جبر خاطرها ان تمكث عند اهله سنة كاملة وصية

173
01:04:24.100 --> 01:04:53.800
ووصية ومتعة وصية ومتعة يعني تبقى تعتد في بيت زوجها الذي فارقها فيه سنة سنة كاملة وايضا مع الوصية والمتعة لها بالمعروف بالاحسان اليها والنفقة عليها من مال زوجها كل ذلكم جبرا لقلبها المنكسر

174
01:04:55.050 --> 01:05:19.250
وكذلك اوجب الله للزوجة على الزوج النفقة والكسوة في مدة العدة اذا كانت رجعية اذا كان طلاقها طلاقا رجعيا وكذلك اذا كانت حاملا مطلقا يعني اذا كانت المطلقة حامل سواء كان الطلاق رجعيا

175
01:05:19.800 --> 01:05:43.450
او طلاقا بائنا فانه يجب عليه الانفاق عليها مدة الحمل مدة الحمل سواء كان طلاقها بينونة او طلاقا رجعيا من امثلة هذه القاعدة قول الله جل وعلا واذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين

176
01:05:43.500 --> 01:06:05.500
فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا وقولوا لهم قولا معروفا ولعل من هذا من هذه الاية اخذت المقالة المشهورة من حضر القسمة فليقتسم من حضر القسمة فليقتسم يعني يندب الى ان يعطى

177
01:06:06.400 --> 01:06:29.750
بحكم انه حضر حضر القسمة فيعطى شيئا جبرا لقلبه لانه محتاج وفي حاجة شديدة فيعطى جبرا لقلبه طالما انه حضر القسمة قال واذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه

178
01:06:29.850 --> 01:06:46.200
فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا يعطى منها ما تيسر او يقال له كلمة طيبة مثل ما قال الله عز وجل واما تعرظن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم

179
01:06:46.300 --> 01:07:08.000
قولا معروفا  هناك مقالة مشهورة يقولون من حضر القسمة فليقتسم. من حضر القسمة فليقتسم احد الافاضل وهذا اقوله من باب الطرافة. احد الافاضل صحف هذه الكلمة تصحيفا طريفا قال من حضر القسمة فليبتسم

180
01:07:08.750 --> 01:07:27.150
قال من حضر القسمة فليبتسم قال لانك اذا ابتسمت اعطوه لك اذا ابتسمت يعطونك من القسمة قال من حضر القسمة فليبتسم يعني يجلس مبتسما فابتسامته هذه تدعم موقفه في حضوره للقسمة فربما انه يحظى

181
01:07:27.300 --> 01:07:44.900
بنصيب او حظ من من هذه القسمة اه استمر الشيخ رحمه الله يذكر شواهد على القاعدة مثل قوله واتوا حقه يوم حصاده قال وادخل الواجب والمستحب في مثل قوله واتوا حقه يوم حصاده

182
01:07:45.050 --> 01:08:12.550
وكذلك اخباره عن عقوبة اصحاب الجنة عن عقوبة اصحاب الجنة اذ اقسموا ليصرمنها مصبحين. لماذا لماذا اقسموا هذا القسم؟ ليصرمن مصبحين. يعني لما طاب الثمر صار مهيئا للجذاذ اقسموا ليصرمنها مصبحين يعني في الصباح الباكر

183
01:08:12.750 --> 01:08:36.300
لماذا؟ قبل ان ان يأتي المساكين ويطلبون حاجتهم قبل ان يأتي المساكين ويطلبونهم حاجتهم اقسموا لا يصرمن مصبحين قال وتواصوا الا يدخلنها اليوم عليكم  فكانت العقوبة ماذا كانت العقوبة انهم لما اصبحوا وجدوا

184
01:08:36.450 --> 01:08:58.050
آآ حديقتهم وبستانهم كالصليم عاقبهم الله سبحانه وتعالى لماذا؟ لانهم لم يلحظوا فحق المنكسرة قلوبهم لم يلحظوا حق المنكسرة قلوبهم من اهل الفقر والحاجة فتواصوا هذا التواصي واقسموا هذا القسم

185
01:08:58.200 --> 01:09:14.600
ان يصرموا آآ ان يصرموها مصبحين اي في الصباح الباكر قال وقال الله تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما

186
01:09:14.600 --> 01:09:38.600
واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. الى قوله واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل هذه بعض الشواهد على هذه القاعدة وهي ان القرآن دلت ايات كثيرة على جبر خاطر المنكسر قلبه ومن تشوفت نفسه لامر من

187
01:09:38.600 --> 01:09:56.450
ايجابا او استحبابا اي اما ايجابا او استحبابا بحسب الحال والمقام ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

188
01:09:57.000 --> 01:10:12.300
نعم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك هناك تنبيه احب الاشارة اليه

189
01:10:12.750 --> 01:10:29.450
ولاهل العلم فتاوى في هذا الباب وهو فيما يتعلق بالاخوة المعتكفين. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتقبل من الجميع اعتكافهم وان يجعله في موازين حسناتهم وان يثيبهم على

190
01:10:29.550 --> 01:10:50.300
ذلك اعظم الثواب وجزيله انه تبارك وتعالى سميع مجيب. فيما يتعلق بشحن الجوال شحن الجوال من الافياش الموجودة في المسجد اهل العلم يفتون بان هذه اوقاف خاصة في المسجد وفي مصالح المسجد

191
01:10:51.050 --> 01:11:08.900
فلا تستعمل اه لا يستعملها الانسان في مصالحه الخاصة لا يستعملها الانسان في مصالحه الخاصة فهذه خاصة في مصالح اوقاف وخاصة في مصالح المسجد فاذا احتاج الانسان الى ان يشحن جواله

192
01:11:09.500 --> 01:11:23.800
اما ان يرسله مع احد الى بيته او يا او باي طريقة او يستغني وهذا خير له في هذا الوقت عن الجوال حتى يتفرغ للاعتكاف على اتم وجه واحسن حال

193
01:11:24.200 --> 01:11:43.850
وحتى لا يشغل في اعتكافه فلا تستعمل الاكياس المخصصة في اه في المساجد لشحن الجوالات هذا من جهة من جهة ثانية الافياش الموجودة في المسجد النبوي اه امكانيتها من حيث

194
01:11:44.000 --> 01:12:19.900
الطاقة الكهربائية اعلى واقوى من اه حاجة الجوال ولهذا حدث في بعض الحالات ان الفيس  الشاحن نعم الشاحن يضرب يعني عندما يضعه في الكهرباء يضرب في نفس الوقت ومرة احد الاطفال سلمه الله عز وجل وهو يضع الشاحن في موضعه من الكهربا في المسجد ضرب وسلم الله يده

195
01:12:19.900 --> 01:12:46.700
ظربة كهربائية قد تظر به ظررا عظيما واحيانا يحدث عطب لماذا؟ لان لان الامكانيات مختلفة فالشاهد انه انه لا ينبغي للمسلم المعتكف ولا غيره ان يستخدم الشاحن الموجود آآ ان يستخدم الافياش في الموجودة في المسجد لشحن جواله

196
01:12:46.800 --> 01:13:11.650
وينبغي ان يكون هناك مناصحة في هذا الباب ولنتقي الله سبحانه وتعالى واسأل الله عز وجل لنا جميعا القبول والتوفيق والرضا والعتق من النار وان لحسن اغتنام هذه العشر على الوجه الذي يرظيه عنا انه تبارك وتعالى سميع مجيب قريب والله اعلم وصلى الله وسلم على

197
01:13:11.650 --> 01:13:21.300
عبدي ورسول نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك