﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فبفضل الوضوء قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الى قوله تعالى ما الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. بسم الله الرحمن الرحيم. تقدم الكلام على هذه

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
اية من حيث المعنى وما فيها من الاحكام والفوائد. ونستكمل ان شاء الله تعالى ما تبقى منها. فمن فوائدها هذه الاية الكريمة ان التسمية في الوضوء ليست واجبة. لان الله عز وجل لم يذكرها ولم ينقل ان

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يسمي. والحديث الوارد لا وضوء لمن لم يذكر اسمه والله عليه هذا الحديث ضعيف ولا يثبت. ولكنها مستحبة. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر. ومن فوائد هذه الاية الكريمة وجوب الغسل من الجنابة والجنابة تكون اما بالجماع ولو لم ينزل واما بالانزال ولو من غير جماع

6
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
وغسل الجنابة له صفتان صفة مجزئة وصفة مستحبة. اما الصفة المجزئة فهي ان يعم بدنه بالماء غسلا. فلو انغمس في بركة او في بحر ونحوه وخرج المضمضة والاستنشاق فانه يرتفع حدثه. واما الصفة المستحبة فهي ان يغسل فرجه وملوته

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات ثم يفيض الماء على سائر بدنه ومن فوائد هذه الاية الكريمة ايضا ان التيمم يقوم مقام الماء عند تعذره حسا او شرعا

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
فاذا تعذر استعمال الماء حسا بان لم يكن عنده ماء ولا يوجد ماء او تعذر استعماله شرعا بان تضرر باستعماله. بان كان الماء موجودا ولكنه يتضرر باستعماله. وضابط الظرر ان يكون

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
استعمال الماء مما يزيد في مرضه او يؤخر البرء. فاذا كان لو استعمل هذا الماء زاد المرض او تأخر البرء بدلا من ان يبرأ في شهر يحتاج الى مدة اكثر. فحينئذ يعدل من التيمم. ومنها ايضا ان

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
ان التيمم رافع للحدث. وليس مبيحا فهو كالماء لان الله عز وجل جعله بدلا عن الماء البدل له حكم مضج منه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم والا

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته. ومنها ايضا ان التيمم انما يكون في طهارة الحدث لا الخبث. اي انه لا تيمم عن النجاسة. فلو اصابته نجاسة وليس عند

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
فانه لا يتيمم عنها. اولا لعدم ورود ذلك. وثانيا ان التيمم عن النجاسة لا يزيلها والنجاسة عين نجسة خبيثة. متى زادت زاد حكمها. ومن فوائد هذه الاية الكريمة ايضا ان البغي

13
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
والغائط ناقضان للوضوء. لقوله او جاء احد منكم من الغائط. ومنها ايضا ان ملامسة النساء وهي الجماع موجبة للغسل. فهي حدث اكبر يوجب الغسل. ومن فوائد هذه الكريمة وجوب شكر نعمة الله عز وجل على تشريعاته التي هي مبنية على العلم والحكمة

14
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
حيث انه سبحانه وتعالى لم يشرع لعباده ما يكون فيه الحرج والمشقة. ومنها ايضا يسر الشريعة الاسلامية وان احكامها ميسرة حيث لم يجعل الله تعالى في تشريعاته واحكامه ما يكون فيه الحرج والضيق على العباد. وهذه الشريعة ميسرة مسهلة. قال الله تعالى يريد الله

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وبكم اليسرى ولا يريد بكم العسر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وقال ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. والتيسير في الشريعة الاسلامية

16
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
نوعان الاول تيسير اصلي. وهو ان جميع الاحكام الشرعية التي شرعها الله تعالى لعباده ميسرة لم يشرع شيئا مما لا يكون فيه طاقتهم وفي وسعهم. والنوع الثاني تيسير عارض طارق اي انه اذا وجد ما يوجب التيسير فانه يكون هناك تيسير اخر

17
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
فمثلا الجمعة والجماعة واجبتان. فاذا شق على الانسان الذهاب الى الجمعة او جماعة لمرض او كبر او نحو ذلك فانها تسقط عنه. ومن التيسير ايضا ان المشروع للانسان ان يصليها كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا حصل امر عارض يوجب التخفيف

18
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
فان المشروع ان يخفف. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لادخل في الصلاة فاريد ان اطيلها. فاسمع الصبي فاخفف مخافة ان تفتتن امه. ومنها ايضا ان الواجب في الصلاة القيام. وقوموا

19
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
قانتين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل قائما. فاذا عجز عن الصلاة قائما اما بمرض او كبر او انه يشعر بدوران في رأسه. والضابط في ذلك ما يذهب الخشوع

20
00:07:10.050 --> 00:07:29.852
فانه حينئذ يصلي قاعدا ولا حرج عليه. بقوله صلى الله عليه وسلم بعمران رضي الله عنه صلي قائما لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد