﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الزبيدي رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الوصية بالجار

2
00:00:21.100 --> 00:00:40.150
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:40.200 --> 00:01:01.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

4
00:01:02.100 --> 00:01:33.200
اما بعد قال رحمه الله تعالى باب الوصاة بالجار كذا في الاصل  هي بمعنى الوصية والمراد بالوصائ بالجار او الوصية بالجار اي احسانا اليه وقياما بحقوقه وبعدا عن الاساءة اليه قولا او فعلا

5
00:01:34.000 --> 00:02:10.450
والشريعة جاءت بحفظ حقوق الجار ورعايتها وهذا من كمال هذه الشريعة وحسنها وجمالها فان للجار حقا عظيما وواجبا جسيما جاءت الشريعة بالترغيب في القيام به وجاءت ايضا بالتحذير من تضييع هذا الحق

6
00:02:10.800 --> 00:02:40.450
او الاساءة الى الجار بل ان هذا الاحسان الى الجار عد من جملة اعمال الايمان التي يثاب عليها المرء المسلم وينقص من ايمانه بحسب ما نقص من حقوق جاره وسيأتي معنا

7
00:02:41.150 --> 00:03:01.200
الحديث بذلك عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار وهذا فيه ان

8
00:03:01.900 --> 00:03:27.100
الوصية بالجار وصية متكررة ولا زال جبريل يوصي النبي عليه الصلاة والسلام مرة تلو الاخرى بالجار قال عليه الصلاة والسلام حتى ظننت انه سيورثه ان يجعل له حصة وسهما من الميراث

9
00:03:28.000 --> 00:03:59.750
وهذا لا شك فيه دلالة على عظيم المكانة التي جعلتها الشريعة للجار ونبينا عليه الصلاة والسلام من توالي وصية جبريل له بالجار ظن انه سيورثه اي انه ينقل عن الله تبارك وتعالى امرا ووصية بتوريث الجار

10
00:04:00.750 --> 00:04:28.900
لان جبريل عليه السلام انما هو واسطة انما هو واسطة عليه السلام فقوله سيورثه اي ينقل ينقل عن الله امرا  توريث الجار وهذا كله يدل على عظم هذا الحق الذي اوجبته الشريعة

11
00:04:29.800 --> 00:04:56.550
وقوله يوصيني بالجار اي احسانا اليه وقياما بحقوقه ورعاية لها وحذرا من الاساءة اليه نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب اثم من لا يأمن جاره بوائقه

12
00:04:58.150 --> 00:05:12.250
قال عن ابي شريح رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل وما يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوائقه

13
00:05:12.850 --> 00:05:41.700
قال باب اثم من لا يأمن جاره بوائقه والمراد البوائق اي السرور والاذى والعدوان سواء كان ذلك بالقول او بالفعل البواق هي الشرور  اورد رحمه الله تعالى حديث ابي شريح

14
00:05:42.800 --> 00:06:01.000
رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن كررها عليه الصلاة والسلام ثلاثا مقسما بالله في كل مرة

15
00:06:02.100 --> 00:06:27.650
ولا شك ان هذا يدل دلالة ظاهرة على عظم الامر الذي اقسم عليه وكرر ذلك صلوات الله وسلامه عليه ثلاث مرات قال لا يؤمن وهنا نفي للايمان والنفي للايمان كما هو كما هو القاعدة المتكررة في ذلك

16
00:06:27.700 --> 00:06:53.850
لا يكون الا عند ترك واجب او فعلي محرم لا ينفى الايمان في ترك المستحبات او فعل المكروهات وعليه فان نفي الايمان يدل على ان الامر من الكبائر الامر الذي نفي فيه الامام من الكبائر

17
00:06:55.650 --> 00:07:20.650
فاذية الجار  التعدي التعدي عليه هذا من كبائر الذنوب. اذية الجار والتعدي عليه هذا من كبائر الذنوب لان الايمان لا ينفى الا في ما هو كبير قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل ومن يا رسول الله

18
00:07:20.950 --> 00:07:44.950
من هذا الذي اقسمت بالله ثلاث مرات انه لا يؤمن وهذا من حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة هذا الامر لتوقيه لان المسلم كما انه مطالب بمعرفة الخير ليفعله

19
00:07:45.950 --> 00:08:11.600
فانه مطالب في الوقت نفسه بمعرفة الشر ليجتنبه فالصحابة رضي الله عنهم لما قالوا ومن يا رسول الله؟ من هذا الذي لا يؤمن كان سؤالهم من اجل الاجتناب والابتعاد عن هذه الخصال. فالمسلم مطلوب منه ان ان يعرف الخير ليعمل به

20
00:08:12.250 --> 00:08:35.150
وان يعرف الشر ليجتنبه كما قال حذيفة كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني فسؤال الصحابة هنا رضي الله عنهم وارضاهم بقول ومن يا رسول الله

21
00:08:35.550 --> 00:08:58.550
من اجل هذه المخافة التي اشار اليها حذيفة قال مخافة ان يدركني  فهذا يفيدنا ايظا ان اتقاء الشر واجتنابه لابد في ذلك من معرفة بالشر اذ كما قيل قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي

22
00:08:59.000 --> 00:09:19.250
من لا يدري ما هو الشرك فيتقيه فكان هذا السؤال من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم من اجل الاتقاء والحذر من هذه الخصال. قالوا ومن يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوائقه

23
00:09:19.400 --> 00:09:38.050
الذي لا يأمن جاره بوائقه اي ان جاره لا يكون مطمئنا من جهته في كل يوم يخشى ان يناله اذى من جاره سواء اذى قولي او اذى فعلي اما بالسب او الشتم

24
00:09:39.050 --> 00:10:01.400
او بالتعدي على الجار او الظلم او الاساءة اليه بالكلام فيه وغيبته او بالنميمة او غير ذلك من انواع الاذية القولية او الفعلية قال والله لا يؤمن قالوا ومن يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن

25
00:10:01.800 --> 00:10:30.000
جاره بوائقه لاحظ ايضا التجانس بين لا يؤمن ويأمن مثله قوله عليه الصلاة والسلام المؤمن من امنه الناس فالمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم فالايمان امن وطمأنينة الايمان امن وطمأنينة

26
00:10:30.400 --> 00:10:52.200
فمن لم يكن من جهته لجاره هذا الامن وهذه الطمأنينة استحق ان ينفع عنها الايمان والمراد بالايمان المنفي كمال الايمان الواجب الذي يستحق المرء بانتفائه عنه العقوبة الذي يستحق المرء بانتفائه عنه العقوبة

27
00:10:53.700 --> 00:11:10.700
قال والله لا يؤمن قالوا ومن يا رسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه. زاد احمد في مسنده رحمه الله تعالى قالوا وما بوائقه قالوا وما بوائقه؟ قال شره

28
00:11:11.300 --> 00:11:30.000
وهذا تفسير من النبي عليه الصلاة والسلام قالوا وما بوائقه؟ قال شره وهو ثابت. الزيادة ثابتة. قالوا وما بوائقه؟ قال شره. فبوائق الجار هي شرور الجار  وشره هنا مفرد مضاف

29
00:11:31.350 --> 00:11:55.650
والمفرد اذا اضيف يفيد العموم اي شرور الجار وهذا يتناول كل شر يكون من الجار اتجاه جاره قولا او فعلا وان الامر ليس بالهين واذا كان الجار لا يأمن جاره بوائقه فهذا مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ومعرض نفسه لعقوبة الله

30
00:11:55.900 --> 00:12:15.050
تبارك وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:12:15.350 --> 00:12:35.000
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت قال رحمه الله باب من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره

32
00:12:35.950 --> 00:12:55.600
ثم اورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل

33
00:12:55.600 --> 00:13:20.700
خيرا او ليصمت ذكر الايمان بالله واليوم الاخر في هذا الحديث وفي كثير من نصوص الكتاب والسنة لان الله سبحانه وتعالى هو المقصود المعبود المتوجه اليه بالعمل والتقرب فهذه الاعمال انما يتوجه بها

34
00:13:21.000 --> 00:13:41.350
ويتقرب بالقيام بها الى الله سبحانه وتعالى. ويرجى منه الثواب على ذلك جل وعلا فذكر الايمان بالله لان الله هو المقصود بالعمل وذكر اليوم الاخر لان اليوم الاخر هو دار الجزاء على العمل

35
00:13:42.400 --> 00:14:02.900
ذكر الايمان بالله لان الله هو المقصود بالعمل وذكر اليوم الاخر لان اليوم الاخر هو يوم الجزاء على العمل وهذان امران لابد من استحضارهما في الاعمال قال الله سبحانه وتعالى ومن اراد الاخرة

36
00:14:03.300 --> 00:14:30.900
وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره والاذية للجار تتناول الاذية بالاقوال او الاذية بالافعال بالاقوال سبا او شتما او غيبة او نميمة

37
00:14:31.100 --> 00:15:02.450
او سخرية واستهزاء والاذية بالافعال بازعاج الجار  تعدي عليه  اخذ شي من حقوقه او الاستطالة عليه او التلصص والنظر والتجسس على عليه او على عوراته او غير ذلك هذا كله من الاذية للجار

38
00:15:02.900 --> 00:15:24.150
كل ذلك من الاذية للجار ولا ذية للجار محرمة ومن كبائر الذنوب وهي تتنافى مع كمال الايمان الواجب قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه

39
00:15:24.500 --> 00:15:48.150
فليكرم ضيفه واكرام الضيف امر اوجبته الشريعة ولا سيما في المكان الذي لا يتهيأ للانسان ان يجد فيه طعاما كما هو الحال في الزمان الاول اذا دخل قرية لا يوجد امكنة تبيع الطعام ولا امكنة تبيع

40
00:15:48.250 --> 00:16:09.450
الغذاء وما ثمة الا اهل البيوت يكرمون من يأتيهم وان لم يكرم هلك جوعا وتضرر وان كان الجو شاتيا ايضا تضرر لكن الان كثرت في البلدان المساكن التي بالايجار واماكن الطعام

41
00:16:09.450 --> 00:16:35.300
وما الى ذلك فاذا لم يكن ثمة مكان فان فان الامر يكون واجبا وان كان الامكنة مهيأة ميسرة ومتوفرة فانه يكون من الامور المستحبة ومن مكارم آآ الاخلاق ونبيلها وفاضلها وطيبها

42
00:16:37.250 --> 00:16:56.850
قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت والمعنى ان يزن اعماله ان يزن اقواله قبل ان يتكلم وينظر فيما سيقول هل هو من الخير او من الشر

43
00:16:58.200 --> 00:17:17.100
فان كان من الخير البين تكلم وان كان من الشر البين احجم وان لم يتبين له خير الكلام من شره توقف عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات

44
00:17:17.550 --> 00:17:40.350
فقد استبرأ لدينه وعرضه يتوقف حتى يتبين له والكلمة اذا خرجت من العبد ملكته وقبل ان تخرج يملكها ولهذا ينبغي على المرء ان يزن كلامه وان يعد كلامه من عمله وهو من عمله

45
00:17:41.450 --> 00:18:07.000
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد واللسان يجب ان يصن وان يحفظ وان يحبس الا من الكلام الطيب كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يقسم بالله ان ما هناك شيء احوج الى طول سجن من اللسان

46
00:18:07.300 --> 00:18:25.000
لان الانسان خطير جدا وآآ كما قال عليه الصلاة والسلام وهل يكب الناس فالنار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم فامر اللسان ليس بالهين قد يلقي المرء

47
00:18:25.200 --> 00:18:50.100
كلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب كل معروف صدقة عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل معروف صدقة

48
00:18:50.750 --> 00:19:11.000
قال باب كل معروف صدقة وهذا نص الحديث الذي اورده حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل معروف صدقة كل معروف اي يبذله المرء ويقدمه

49
00:19:11.200 --> 00:19:32.550
قوليا او فعليا فهو صدقة وابواب المعروف والاحسان واسعة لا حد لها وقد جاء في بعض الاحاديث تفصيل لذلك تفصيل لقوله قال في كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تحميدة صدقة

50
00:19:33.800 --> 00:19:54.200
وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة. وذكر امور كثيرة جدا فباب الصدقة باب واسع فيما يتهيأ للمرأة ويتيسر من اقوال الطيبة والكلمات الطيبة وايضا الافعال الحسنة الطيبة فباب المعروف باب واسع كل

51
00:19:54.450 --> 00:20:15.400
معروف صدقة او باب الصدقة باب واسع ليس منحصرا على الصدقة بالمال بل واسع جدا. قال كل معروف صدقة نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الرفق في الامر كله

52
00:20:15.650 --> 00:20:39.950
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحب الرفق في الامر كله قال رحمه الله تعالى باب الرفق في الامر كله ان ان يكون المرء في تعاملاته مع اهله وجيرانه ومع قراباته ومع كل من يتعامل معهم يتعامل بالرفق

53
00:20:40.450 --> 00:20:58.700
وما دخل الرفق في شيء الا زانه والرفق خير كله واورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الرفق في الامر كله

54
00:20:59.500 --> 00:21:28.400
والحديث مر معنا عند المختصر برقم الف ومئتين وخمسة وسبعين قالت رضي الله عنها دخل اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك  لعنتهم عائشة رضي الله عنها قالت فلعنتهم وفي بعض الروايات قالت وعليكم السام واللعنة

55
00:21:29.150 --> 00:21:44.700
فقال ما لك النبي عليه الصلاة والسلام؟ او قال قالت او لم تسمع ما قالوا قال اولم تسمعي ما قلت وعليكم وجاء في بعض الروايات قال يستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في

56
00:21:45.500 --> 00:22:05.800
فعاملهم بالرفق عليه الصلاة والسلام مع انهم دعوا هذه الدعوة قالوا السامو اي الموت عليكم فالنبي صلى الله عليه وسلم عاملهم بالرفق قال وعليكم وقالوا يستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في. عاملهم برفق

57
00:22:05.950 --> 00:22:22.200
عائشة رضي الله عنها غضبت وحق لها ان تغضب قالت وعليكم السام واللعنة فقال كما في هذه الرواية مقتصر المختصر هنا على ايراد هذا الجزء الذي لم يرد في الموضع الاول

58
00:22:22.500 --> 00:22:37.400
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة مهلا يا عائشة ان الله يحب الرفق في الامر كله قال مهلا يا عائشة ان الله يحب الرفق في الامر كله لاحظ الان ماذا يدخل تحت الامر كله

59
00:22:37.850 --> 00:23:00.500
وانظروا القصة التي ورد فيها هذا السياق يهود ويدعون على النبي عليه الصلاة والسلام بالموت يهود من الامة الغضبية ويدعون على النبي صلى الله عليه وسلم بالموت. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة مهلا حتى في هذا المقام

60
00:23:00.850 --> 00:23:18.100
حتى في هذا المقام يقول لها مهلا ان الله يحب الرفق في الامر كله فالامر كله هذي لا بد ان ينتبه لها لان بعض الناس قد يظن ان بعظ المواقف لا

61
00:23:18.200 --> 00:23:37.150
لا يحسن فيها ان يترفق بل ان ان بعض الناس حتى في تعامله مع بعض اخوانه وبعض اصدقائه في بعض المواقف التي قد يخطئون عليه فيها لا يعاملهم بالرفق ولا يرى ان ان الموقف جدير بان يترفه

62
00:23:38.650 --> 00:23:54.000
فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا المقام ان الله يحب الرفق في الامر كله. وقال لعائشة مهلا وانتبه ايضا لكلمة مهلا

63
00:23:54.850 --> 00:24:15.650
فانها مدعاة الى حصول الرفق اذا تمهل المرء فيما يقوله او فيما سيفعله والتأد وتأنى فانه باذن الله سبحانه وتعالى يتحقق له الرفق في امره لا يستعجل في المواقف التي

64
00:24:15.950 --> 00:24:38.300
يفاجأ فيها المواقف الشديدة والمواقف العنيفة لا لا يستعجل يتأنى فالبلاء والاشكال في عدم التأني عدم التمهل فالانسان يتأنى قليلا يتريث لا يتخذ قرارا لا في اقواله ولا في افعاله سريعا. بل يتأنى ويتريث. قال مالا يا عائشة

65
00:24:38.450 --> 00:25:03.750
ان الله يحب الرفق في الامر كله نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك بين

66
00:25:03.750 --> 00:25:22.400
اصابعه نعم. قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا اذ جاء رجل يسأل او طالب حاجة اقبل علينا بوجهه؟ فقال اشفعوا فلتؤجروا وليقضي الله على لسان نبيه ما شاء

67
00:25:22.500 --> 00:25:53.650
قال باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا تعاون المؤمنين بعضهم بعضا اي معاونة المؤمنين بعضهم بعضا وكما يحب المرء لنفسه ان يعان وان يساعد في المواقف التي تشتد به فليكن كذلك مع اخوانه

68
00:25:54.150 --> 00:26:17.700
وليحب لاخوانه ما يحب لنفسه وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه وهذا من خلق هذا الدين العظيم وادابه العلية واورد رحمه الله حديث ابي موسى الاشعري رظي الله عنه

69
00:26:18.000 --> 00:26:43.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك صلى الله عليه وسلم بين اصابعه ثم شبك صلى الله عليه وسلم بين اصابعه قال كالبنيان يشد بعضه بعضا. البنيان معروف عندما توضع لبنة على اخرى. ثم توضع

70
00:26:43.250 --> 00:27:07.450
فوقها الثالثة وهكذا فان البنيان يشد بعضه بعضا تجده يكون متماسكا لان بعضه يسد بعضا ولو كانت لبنة على حدة في الارض ودفعها الشخص بطرف قدمه تحركت عن مكانها لكن اذا جعلت من ضمن البنيان فالبنيان يشد بعضه بعضا. ويكون في تمام التماسك

71
00:27:07.950 --> 00:27:25.950
وشبك عليه الصلاة والسلام بين اصابعه وهذا فيه استعمال الاشارة في التعليم استعمال الاشارة في التعليم والبيان فشبك عليه الصلاة والسلام بين اصابعه اشارة الى ان هذا هو مثل المؤمنين

72
00:27:26.200 --> 00:27:57.700
في تعاونهم في تكاتفهم في تعاضدهم فان لم يكن كذلك ان لم يكونوا كذلك فهذا من نقص ايمانهم وظعف دينهم وضعف هذه المعاني في المسلمين من علامات ضعف الايمان من علامات ضعف الايمان لان المؤمن للمؤمن هذه حاله كما وصف عليه الصلاة والسلام كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك

73
00:27:57.700 --> 00:28:20.000
بين اصابعه قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا اذ جاء رجل يعني بعد ان بين لهم حال المؤمن مع اخيه المؤمن وكان جالسا معهم جاء رجل

74
00:28:20.350 --> 00:28:53.750
يسأل او طالب حاجة اقبل علينا بوجهه فقال اشفعوا فلتؤجروا اشفعوا اي لاخيكم لان اخاكم راغب في حاجته فاذا ظممتم صوتكم الى صوته صار شفعا  صار شفعا انضمت رغبته انضمت رغبتكم الى رغبته

75
00:28:54.750 --> 00:29:17.100
في في طلب حاجته. فاذا مضى احدكم معه وشفع له يكون بذلك ضم صوته الى صوته وضم رغبته الى رغبته وفي هذا اجر ولابد سواء حصل الطالب حاجته او لم يحصلها

76
00:29:17.450 --> 00:29:43.300
قال اشفعوا فلتؤجروا اي ما انتم تؤجرون على الشفاعة سواء حصل ما اراده الطالب او لم يحصل فالاجر حاصل بالشفاعة ولهذا الشافع اذا بذل الشفاعة لا ينبغي له ان يحزن ان ردت لان اجره حصل

77
00:29:43.500 --> 00:30:01.450
واما الامر الذي لهذا الطالب لم يقدره الله لم يقدره الله ولهذا قال في تمام الحديث وليقظي الله على لسان نبيه ما شاء فالامر بمشيئة الله ولن يقع الا ما شاء الله وقدره الله سبحانه

78
00:30:01.550 --> 00:30:25.500
وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا تفحشا عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا كان يقول لاحد

79
00:30:25.500 --> 00:30:47.450
ادنا عند المعتبة ما له ترب جبينه قال باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا وحاشاه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه بل كان اكمل الناس خلقا واعلاهم ادبا واطيبهم

80
00:30:47.550 --> 00:31:08.950
معاملة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وكان خلق اكمل الخلق وادبه افضل الادب صلوات الله والسلام عليه قال عن انس رضي الله عنه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا

81
00:31:09.050 --> 00:31:30.150
ولا فحاشا ولا لعانا وصيغة المبالغة هنا لا يراد بها المبالغة لانها قد تطلق هذه الصيغة ويراد اصل الفعل مثل قول الله تبارك وتعالى وما ربك بظلام للعبيد؟ اي ليس بذي ظلم

82
00:31:31.550 --> 00:31:48.450
فقول هنا ولا لعانا اي وليس بذي لعن ليس المراد النفي هنا للمبالغة في الفعل بل المراد بقوله ليس لعانا اي اي ليس بذي لعن وليس بذي طعن وليس بذي فحش

83
00:31:48.700 --> 00:32:12.700
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال وكان يقول لاحدنا عند المعتبة يعني عند معاتبته على خطأ او تقصير او نحو ذلك ما له كربا جبينه ما له ترب جبينه ومعنى ترب جبينه اي مس

84
00:32:12.900 --> 00:32:33.550
جبينه التراب نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل  عن جابر رضي الله عنه قال ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط؟ فقال لا

85
00:32:34.650 --> 00:32:53.450
وعن انس رضي الله عنه قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي اف ولا لما صنعت ولا الا صنعت قال باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل

86
00:32:53.650 --> 00:33:21.400
هذه الترجمة في بيان فظل حسن الخلق في احوال المرء وتعاملاته كلها و السخاء اي فظل السخاء وهو البذل  وكرم النفس والسخاء ليس في المال فقط بل بالمال والعلم والنفس

87
00:33:24.450 --> 00:33:48.450
وما يكره من البخل وهذا فيه ذم البخل والتحذير منه. الله يقول ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون واورد حديثين الاول عن جابر رضي الله عنه قال ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط

88
00:33:48.800 --> 00:34:09.400
فقال لا اي ان كان العطاء سائغا ومتيسرا بذل عليه الصلاة والسلام ولم يتردد  وان كان غير سائق او غير متيسر لا يقول لا يسكت عليه الصلاة والسلام لكنه لا يقول لا

89
00:34:10.750 --> 00:34:28.200
نعم واورد الحديث الاخر حديث انس قال خدمت النبي عليه الصلاة والسلام عشر سنين فما قال لي اف ما قال لي اف يعني لم يحصل منه ولا مرة ان تأفف من فعلي او من قولي

90
00:34:28.900 --> 00:34:48.650
قال ما قال لي اوف ولا لما ولا ولا لما صنعت ولا الا صنعت يعني لم يقل لم صنعت كذا؟ لم صنعه مما لا يرغب النبي صلى الله عليه وسلم ان يفعله على تلك الصفة

91
00:34:50.050 --> 00:35:06.250
والا صنعت كذا فيما ترك ومن ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد منه ان يصنع وان يفعله. وهذا كله من كمال خلق النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

92
00:35:06.700 --> 00:35:34.850
رزقنا الله اجمعين حسن الاهتداء بهديه والاقتداء بسنته والاتباع له صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهدانا اجمعين صراطا مستقيما. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا

93
00:35:34.900 --> 00:35:52.800
التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره اللهم اغفر لنا

94
00:35:52.900 --> 00:36:14.350
ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

95
00:36:15.450 --> 00:36:33.750
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله

96
00:36:33.750 --> 00:36:53.750
منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

97
00:36:53.750 --> 00:37:07.950
اتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا