﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:11.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين لقوله سبحانه وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم الاية رقم تسعة وثمانين

2
00:00:12.350 --> 00:00:27.100
اه قال المفسر باللغو في ايمانكم هو ما يسبق اليه اللسان من غير قصد من غير قصد الحلف. فيقول الانسان لا والله وبلا والله. وتقدم اه نظير هذا الكلام في سورة البقرة عند قوله جل وعلا الله باللغو في ايمانكم

3
00:00:27.300 --> 00:00:40.700
ولكن واخدكم بما كسبت قلوبكم وقلنا انها ما ذكره المفسر هنا من تفسير للغو اليمين هذا على مذهب الشافعي رحمه الله والقول الثاني في تفسير لهو اليمين ان ان لغو اليمين هي اليمين التي عقدها

4
00:00:40.800 --> 00:01:05.400
الحارث يظن صدق نفسه فبان بخلافه وهذا مذهب الامام مالك في تفسير لغو اليمين والقول الثالث هنا ان لغو اليمين يشمل الصورتين يشمل ما يجري على اللسان بغير قصد ويشمل كذلك ما قاله الحالف يظن صدق نفسه فبالغ بخلافه. وهذا هو مذهب الحنابلة والذي نص عليه الامام احمد رحمه الله

5
00:01:06.300 --> 00:01:21.500
طيب ويراجع اه يعني بقية الكلام في هذا في الموظوع السابق وفي قوله بعدها ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان وفي قراءة بما عقدتم الايمان قال بان حلفتم عن قصد هنا تنبيه الى مسألة فقهية اخرى

6
00:01:21.700 --> 00:01:38.550
وهي ان اليمين المنعقدة عند الشافعية هي اليمين التي يكون فيها الحالف قاصدا لمعناها سواء حلف على امر ماض او على امر مستقبل سواء حلف على ماض كان قال مثلا والله ما خرجت بالامس

7
00:01:38.750 --> 00:01:59.900
او على امر المستقبل كقوله مثلا والله لا اخرج غدا وقد اشار المفسر الى هذا بقوله بما عقدتم الايمان عليه بان حلفتم عن قصد فهذه اليمين المنعقدة عند الشافعية وعند الجمهور ان اليمين المنعقدة لا تكون الا على شيء في المستقبل

8
00:02:00.150 --> 00:02:20.550
اذا لا تكونوا على الماضي ومما يترتب على هذا ان من حلف على شيء ماض وهو كاذب متعمد هذا من اليمين الغموس وهو محرم بلا شك لكن هل تجب عليه كفارة او لا؟ هل تجب عليه الكفارة او لا؟ يعني قال والله لقد قابلت زيدا البارحة

9
00:02:20.700 --> 00:02:39.750
وهو لم يقابله ويعلم انه لم يقابله. ومتذكر لهذا الامر فعلى مذهب الشافعي رحمه الله هذه اليمين اه هذه اليمين الغموس تجب فيها الكفارة لانه لان عنده ان اليمين هذه من الايمان المنعقدة اليمين المنعقدة تكون في الماضي وفي المستقبل

10
00:02:40.000 --> 00:02:56.600
فتجب فيها الكفارة لانها تدخل في عموم قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان وعند الجمهور انها لا تجب فيها الكفارة لانها في الماضي والجمهور يقولون اليمين المنعقدة ما يكون في المستقبل

11
00:02:57.050 --> 00:03:11.650
فلا تجب الكفارة في اليمين الغموس ولكن على الحالف ان يتوب الى الله عز وجل وفي قوله فكفارته يعني فكفارته قال اذا حلفتم فيه وهذا من دلالة الاقتضاء لانه من المعلوم

12
00:03:11.750 --> 00:03:33.650
ان الكفارة لا تجب بمجرد اليمين. بل تجب اذا حنث فيها طيب والاية دلت على ان كفارة اليمين الاصل فيها التخيير بين الاطعام والكسوة والعتق ثم بعد ذلك على الترتيب. من لم يجد هذه الثلاثة فينتقل الى الصيام. قال ابن عباس رضي الله عنه

13
00:03:33.700 --> 00:03:56.250
ما كان في كتاب الله او فهو مخير فيه وما كان فمن لم يجد فالاول الاول يعني يشير الى التخيير والى الترتيب طيب في قوله آآ اطعام عشرة مساكين قال المفسر لكل مسكين مد هذا مذهب الشافعي رحمه الله وعندنا عند الحنابلة ان المقدار هو

14
00:03:56.250 --> 00:04:12.950
من البر او نصف صاع من غيره. وعند ابي حنيفة رحمه الله لكل واحد نصف صاع من بر او صاع كامل من تمر او شعير وكأنهم حملوا هذا الاطلاق في الاية على ما ورد مقيدا في نصوص اخرى. في قوله من اوسط ما تطعمون اهل

15
00:04:12.950 --> 00:04:29.200
عليكم قال اي اقصده واغلبه لا اعلاه ولا ادراه اولا المؤلف هنا فستر الاوسط بمعنى المتوسط المتوسط لا بالافضل وهذا هو الاشهر في تفسير الاية يعني ما ذكره المفسر هو الاشهر

16
00:04:29.500 --> 00:04:47.050
خلافا لمن قال ان المراد بقوله من اوسط يعني من افضل وامثل واحسن ما تطعمون اهليكم لان لفظ الوسط يطلق على المتوسط ويطلق على الافضل والاحسن لكن المراد هنا عند اكثر المفسرين من اوسط الاوسط هنا بمعنى المتوسط

17
00:04:47.600 --> 00:05:01.800
ثم اذا كان الاوسط بمعنى المتوسط ليس الاعلى ولا الادنى فهل المراد في المقدار يعني في القلة والكثرة ام المراد في الجنس والصفة من المفسرين من حملها على المعنى الاول وهذا اختيار ابن جرير

18
00:05:02.250 --> 00:05:18.500
والذي عليه اكثر المفسرين هو الثاني ان المراد من اوسط ما تطعمون اهليكم يعني في الجنس وفي الصفة طيب ولم يصرح المؤلف رحمه الله تعالى فيما يظهر في مسألة جنس الطعام المخرج

19
00:05:19.250 --> 00:05:35.050
فظاهر الاية ان انه يجزئ الاطعام من قوت البلد. من قوت البلد لان الله تعالى قال من اوسط ما تطعمون اهليكم في طعم كل قوم مما يطعمون اهليهم فيرجع الى قوت البلد

20
00:05:35.100 --> 00:05:55.900
وذهب كثير من الفقهاء الى تقييد ذلك فقالوا انه لا يجزئ اي جنس من الطعام وانما اطعمة مخصوصة المذهب عندنا قالوا لا يجزئ في كفاراتي كلها الا ما يجزئ في زكاة الفطر. البر والشعير والتمر والزبيب. فاذا عدمت هذه الخمسة

21
00:05:56.000 --> 00:06:15.900
فحينئذ يشار الى غيرها من الاقوات اه نعم اجزى عنها ما يقتات من حب وثمار فحملوا الاطلاق في هذه الاية على ذلك القيد او كسوتهم قال المفسر بما يسمى كسوة كقميص وعمامة وازار. وهذا مذهب الشافعي رحمه الله

22
00:06:15.950 --> 00:06:32.500
قال ان لفظ الكسوة هنا في الاية لفظ مطلق فيصدق على اقل شيء يقع عليه اسم الكسوة وقريب منه قول الحنفية والمذهب عندنا عند الحنابلة مختلف. قالوا الاية مطلقة مطلقة

23
00:06:32.750 --> 00:06:51.600
لكنها تقيد بالمعنى الشرعي فيشترط ان تكون هذه الكسوة مما يجزئ في الصلاة المفروضة. مما يجزئ اخرها في الصلاة المفروضة حملا على المعنى الشرعي فان من لبس ما لا يستر عورته لا يسمى مكتسيا في الشرع

24
00:06:52.300 --> 00:07:04.600
ويبقى اطلاق الاية اطلاق قوله جل وعلا كسوتهم يبقى هذا الاطلاق في اوصاف اخرى يعني يجزئ الكساء سواء كان مثلا من كتان من كتان او قطن او صوف سواء كان

25
00:07:04.600 --> 00:07:22.200
الجديدة او كان لبيسا غير معيب سواء كان مسبوغا او غير مصبوغ هذه اطلاقات باقية قال ولا يكفي دفع ما ذكر الى مسكين واحد وعليه الشافعي. وهو ايضا مذهب الحنابلة لابد ان يطعم عشرة مساكين لظاهر الاية. فان قوله تعالى عشرة مساكين هذا نصه

26
00:07:22.200 --> 00:07:42.700
وفي العدد فمن لم يطعم الا مسكينا واحدا لم يمتثل الامر وعند الحنفية رحمهم الله انه يجوز دفعها الى مسكين واحد فيدفع اليه في عشرة ايام وكأنهم نظروا هنا الى المعنى فان المساكين انما صرف لهم هذه صرفت لهم هذه الكفارة لحاجتهم

27
00:07:42.950 --> 00:07:59.900
كما يشير الى ذلك لفظ الاطعام فلو لو اعطاها الى مسكين واحد اه عشرة ايام فقد تحقق هذا المعنى بدأت بيان مذهب الحنفية وقوله او تحرير او تحرير عتر اه قال او تحرير

28
00:08:00.200 --> 00:08:13.750
اه رقبة قال عتق رقبة اي مؤمنة كما في كفارة القتل والظهار حملا للمطلق على المقيد. هذا مذهب الشافعي ومالك واحمد رحمهم الله جميعا. انهم يشترطون الايمان في عتق الرقبة

29
00:08:13.750 --> 00:08:33.500
حملا للمطلق في هذه الكفارة في كفارة اليمين على المقيد في كفارة القتل وقالوا ان الحكم هنا واحد وهو وجوب الاعتاق والسبب مختلف. فهنا اليمين وهناك القتل فالى اتحد الحكم مختلف السبب حمل المطلق على المقيد

30
00:08:33.850 --> 00:08:55.550
وعند ابي حنيفة رحمه الله ان الاية باقية على اطلاقها. فيجوز اعتاق رقبة مؤمنة او كافرة في جميع الكفارات سوى كفارة القتل وذلك لانه لان الحنفية رحمه الله يخالفون الجمهور في هذه المسألة في الاصول فيقولون ان المطلق في هذه الحالة لا يحمل على

31
00:08:55.550 --> 00:09:14.700
وقيد طيب ويبقى اطلاق الاية في قول رقبة مؤمنة او تحرير رقبة مؤمنة يبقى الاطلاق في آآ الذكر والانثى والصغير والكبير لكن الفقهاء يشترطون يقيدون قيدا زائد وهو اه السلامة هو اشتراط السلامة. السلامة في هذه الرقبة

32
00:09:14.800 --> 00:09:30.400
فمن لم يجد قال فالصيام ثلاثة ايام وظاهره انه لا عليه الشافعي وعليه الشافعي وهو ايضا مذهب الامام مالك رحمه الله لاطلاق الاية وصيغة الاطلاق ان قوله في الصيام نعم فصيام ثلاثة ايام

33
00:09:30.400 --> 00:09:50.900
هذه نكرات في سياق الاثبات تصدق على اي ثلاثة ايام. سواء تتابعت او تفرقت فلا يشترط التتابع في القضاء. مذهب الشافعي ومالك وعند الحنفية والحنابلة انه يشترط التتابع لقراءة ابن مسعود وابي ابن كعب فصيام ثلاثة ايام متتابعات

34
00:09:51.500 --> 00:10:11.100
واصل هذه المسألة ان القراءة الشاذة القراءة الشاذة عند الاصوليين هي القراءة الصحيحة التي اه القراءة الصحيحة التي نقلت بطريق الاحد فاول ما ننتبه اليه ان القراءة الشاذة عند الاصولين هذا المصطلح يختلف عن القراءة الشاذة في علم القراءات

35
00:10:11.300 --> 00:10:29.100
هناك فرق بينهما والقراءة الشابة عند الاصوليين آآ حجة عند الحنفية وعند الحنابلة. وهو التحقيق بمذهب الامام الشافعي رحمه الله ايضا كما حققه الاسلامي رحمه الله في التمهيد فحتى الشافعي يحتج بالقراءة الشابة

36
00:10:29.600 --> 00:10:46.750
اه لكن في هذا الموضع لم يحتج الشافعي رحمه الله بقراءة ابن مسعود بقراءة ابن مسعود. واما الامام مالك رحمه الله فان المالكية لا يحتجون بالقراءة الشاذة. ولذلك قالوا هنا باطلاق الاية ولم يحملوا الاية على

37
00:10:46.800 --> 00:10:58.300
اه التتابع نكتفي بهذا آآ القدر ونكمل ما بقي من تعليقات ان شاء الله. آآ غدا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين