﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب التبيان في ايمان القرآن

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.150
في ابن القيم رحمه الله تعالى وهو كما مر معنا انه يتتبع الاقسام والايمان الواردة القرآن الكريم ويبين ما فيها من دلالات ونحن وقفنا بلقائنا الماظي حول تفسير او حول القسم الوارد في سورة الذاريات. والشيخ رحمه الله سيطيل النفس في الحديث عن

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
القسم الوارد في سورة الذاريات حيث انه فيه اكثر من قسم. لانه بدأ الله سبحانه بالسورة وقال والذاريات ذروا ثم بعد ايات قال فاقسم فيها اكثر من مرة. والمؤلف توسع ايضا في الكلام حول حول هذه السورة

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
نواصل ما توقفنا عنده. تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا وللمصنف وللسامعين وللمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل ثم ذكر سبحانه جزاء من

5
00:01:30.150 --> 00:01:52.700
خلص من هذه الفتنة من هذه الفتن بالتقوى وهو الجنات والعيون وانهم اخذون ما اتاهم ربهم من الخير والكرامة وفي ذلك على امور منها قبولهم له ومنها رضاهم به ومنها وصولهم اليه بلا ممانع ولا معاوية. ومنها ان جزاءه من جنس اعمالهم فكما

6
00:01:52.700 --> 00:02:12.700
احدوا ما امرهم به في الدنيا وقابلوه بالرضا والتسليم والشراء صدر اخذوا ما اتى من الجزاء كذلك. ثم ذكر السبب الذي اوصلهم الى ذلك وهو احسانهم المتضمن لعبادته وحده لا شريك له والقيام بحقوقه وحقوق عباده. ثم ذكر

7
00:02:12.700 --> 00:02:36.650
ليلهم وانهم قليل وقد قيل ان ما نافية والمعنى ما يهجعون قليلا من الليل فكيف بالكثير. وهذا ضعيف وهذا ضعيف لوجوه احدها ان هذا ليس بلازم لوصف لوصف المتقين الذين الذين يستحقون هذا هذا الجزاء

8
00:02:36.650 --> 00:02:56.100
الثاني ان ان قيام من نام من الليل نصفه احب الى الله من قيام من قامه كله. الثالث انه لو كان المراد بذلك احياء الليل جميعه لكان اولى الناس بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما قام ليلة حتى الصباح

9
00:02:56.150 --> 00:03:17.150
ان الله سبحانه انما امر رسوله ان ان يتهجد بالقرآن من الليل لا في الليل كله وقال تعالى من الليل فتهجد به الخامس انه سبحانه لما امره بقيام الليل في سورة المزمل انما امره بقيام النصف او النقصان منه او الزيادة عليه فذكر له

10
00:03:17.150 --> 00:03:38.150
هذه المراتب الثلاثة ولم يذكر قيامهم كله السادس انه صلى الله انه صلى الله عليه وسلم لما بلغه عن عثمان ابن مظعون انه لا ينام من الليل بعث اليه فجاءه فقال يا عثمان ارغبت عن سنتي؟ قال لا والله يا رسول الله

11
00:03:38.800 --> 00:03:55.400
ولكن سنتك اطلب قال فاني انام واصلي واصوم وافطر وانجح النساء فاتق الله يا عثمان فان لاهلك عليك حقا وان لضيفك عليك حقا ان لنفسك عليك حقا. فصم وافطر وصل ونم

12
00:03:55.650 --> 00:04:15.650
ولما بلغه عن زينب بنت جحش انها تصلي الليل كله حتى جعلت حبلا بين ساريتين اذا فترت تعلقت به انكر ذلك امر بحله. السابع ان الله تعالى اثنى عليهم بانهم كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع. وهذه المضاجع انما هي مضاجع

13
00:04:15.650 --> 00:04:35.650
فكانت ذنوبهم تتجافى وتقلق عنها حتى يقوموا الى الصلاة. ولهذا جازاهم عن هذا التجافي الذي سببه الذي سببه القلب واضطرابه حتى يقوموا الى الصلاة بقرة العين. بقرة الاعين. الثامن ان الصحابة الذين هم اولوا واولى من

14
00:04:35.650 --> 00:04:51.150
قال في هذه الاية لم يفهموا منها عدم نومهم بالليل اصلا روى يحيى ابن سعيد عن عن سعيد عن قتادة عن انس في قوله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون

15
00:04:51.150 --> 00:05:14.800
قال كانوا يصلون فيما بين المغرب كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء. التاسع ان في هذا التقدير تفكيكا للكلام وتقديما لمعمول العامل المنفي يعني بانك تجعل لانك تجعل قليلا مفعولا يهجعون وهو منفي والبصريون لا ينجزون ذلك وان

16
00:05:14.800 --> 00:05:31.200
وفصل بعضهم فاجازت في الظرف ولم يجزه في غيره وقيل ما زائدة وخبره كان يهجعون. وقليلا منصوب اما على المصدرية اي هم جوعا قليلا واما على الظرفية اي زمن قريب

17
00:05:31.200 --> 00:05:56.750
استشكل هذا بان نوم نوم نصف الليل وقيام ثلثه ثم نوم ثلثه احب القيام الى الله عز وجل فيكون سيكون وقت الوجوع اكثر ليكون وقت الرجوع اكثر من وقت القيام. فكيف يثني عليهم بما الافضل خلافه؟ واجيب عن ذلك بان من من قام هذا

18
00:05:56.750 --> 00:06:11.700
قيامة زمن وجوهه اقل من زمن يقوته قطعا فانه مستيقظ من المغرب الى العشاء من الفجر الى طلوع الشمس فيبقى ما بين العشاء الى طلوع الفجر فيقومون نصف ذلك الوقت

19
00:06:11.750 --> 00:06:39.950
يكون فيكون زمن الجوع اقل من زمن الاستيقاظ وقيل ما مصدريا وهي في موضع رفع بقليل. اي كانوا قليلا فجوعهم وهو قول حسن قيل انما موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف اي قليل من من الليل الوقت قليل من الليل الوقت الذي يهجعون

20
00:06:39.950 --> 00:06:59.950
وفيه تكلف وقيل ما يهجعون بدلوا اشتمال بذلوا اشتمال من اسمي كان والتقدير كان هجوعهم من الليل قليلا يرد عليه ان من الليل متعلق بي يهجعون ومعمول المصدر لا يتقدم عليه. اجيب عنه انه منصوب على التفسير ومعناه

21
00:06:59.950 --> 00:07:18.250
ان يقدر له فعل محذوف ينصبه يفسره هذا المكتوب. وقيل قليلا خبر كان وتم وتم الكلام بذلك والمعنى كانوا صنفا او جنسا قليلا. ثم قال من الليل ما يهجعون. واصحاب هذا القول يجعلون ماء نافية

22
00:07:18.250 --> 00:07:38.250
الكلام الى نفي رجوعهم شيئا من الليل وقد تقدم ما فيه. ثم اخبر عنهم بانهم مع صلاتهم بالليل كانوا يستغفرون الله عند السحر فختموا صلاتهم بالاستغفار والتوبة فتابوا لربهم سجدا وقياما ثم تابوا اه نعم فباتوا فباتوا لربهم سجدا

23
00:07:38.250 --> 00:07:58.250
يوم القيامة ثم تابوا اليه واستغفروه عقب ذلك. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سلم من صلاته استغفر ثلاثا وامره الله سبحانه ان بالاستغفار وامر عباده ان يختموا افاظتهم من عرفات بالاستغفار ترى عصر الله

24
00:07:58.250 --> 00:08:18.250
وضوءه بتوبة فاحسنوا اخوتي بالاعمال والتوبة والاستغفار. ثم اخبر سبحانه عن احسانهم الى الخلق مع اخلاصهم لربهم فجمع بين الاخلاص والاحسان ضد حال الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. واكد اخلاصهم في هذا الاحسان بان مصرفه للسائل

25
00:08:18.250 --> 00:08:38.250
الذي لا يقصد بعطائه الجزاء منه ولا الشكور. والمحروم المتأسف الذي لا يسأل. وتأمل حكمة الرب تعالى في كونه حرمه بقضائه وشرع لاصحابه اعطاءه وهو سبحانه اغنى الاغنياء واجود الاجودين. فلم

26
00:08:38.250 --> 00:08:58.250
يجمع عليه بين الحرمان بالقدر وبالشرع بل شرع بل شرع عطاءه بامره وحرمه بقدره فلم يجمع عليه حرمانين طيب والان يتكلم عن هذه الاية كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وتكلم على كلمة ماء

27
00:08:58.250 --> 00:09:18.250
هذه ما ما نوعها؟ فذكر آآ ان من العلماء من قال انما هنا نافية. يعني ما يعني كانوا قليلا من الليل ما يهجعون اي انهم ما يهجعون بالليل. بل يحيون الليل كله. ورد على هذا

28
00:09:18.250 --> 00:09:38.150
لان هذا خلاف السنة ورد عليه بتسعة اوجه ثم بين قولا اخر في معنى ماء فقال فقيل انما هنا زائدة يعني كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قليلا يهجعون اي هجوعا قليلا

29
00:09:40.450 --> 00:10:01.850
ورد عليه ايضا ثم القول ذكر القول الثالث وهو ان ما هنا مصدرية مصدرية يعني عندنا الرأي الاول انها نافية او زائدة او مصدرية او موصولة. هذي معاني ماء اربعة

30
00:10:02.200 --> 00:10:27.300
ولم يذكر يعني اختيار وكانه يعني انتقد كل هذه الاشياء والذي يظهر الله اعلم ان الاقرب ان تكون مصدرية ان تكون مصدرية يعني كان كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. اي كانوا كانوا قليلا من الليل هجوعهم

31
00:10:27.650 --> 00:10:43.450
كان كانوا قليلا من الليل هجوعهم. يعني انهم يهجعون لكنه جوعهم قليل وهذا اقرب ما يكون. يعني انهم ينامون من الليل نوما قليلا. وكان المؤلف يميل لهذا الرأي لانه ذكر

32
00:10:43.600 --> 00:10:59.150
ايات تدل على ذلك ان كقوله تعالى يعني آآ تتجافى جنوبهم عن المضاجع. يدعون ربهم خوفا وطمعا. وان سنة النبي صلى الله عليه وسلم انه كان كان يعني قليلا من الليل

33
00:10:59.150 --> 00:11:13.650
يعني كانوا او قم الليل الا قليلا ونحو ذلك فالسنة السنة كما ذكر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قرر صيام داوود وقال احب القيام الى الله قيام داوود

34
00:11:13.950 --> 00:11:33.950
تبين ان داوود قسم الليل اثلاثا وانه يقوم نصف الليل وينام الثلث وينام السدس. فهذا الذي يظهر والله اعلم ان قوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون انهم يهجعون ولكن هجوعهم كان شيئا قليلا

35
00:11:34.250 --> 00:11:53.650
هذا الذي يظهر. طيب ثم قال وبالاسحار هم يستغفرون قال ان ان الانسان او الاولى وقت السحر ان يشتغل الانسان بالاستغفار لانه لانه هو نهاية الاعمال وهم كانوا يقومون الليل فاذا قرب

36
00:11:53.800 --> 00:12:11.400
انها قرب طلوع الفجر اشتغلوا بالاستغفار قالوا هذه سنة انه يعني ورد في كثير من الاعمال الاستغفار مثل ما ان الانسان يستغفر بعد الصلاة ثلاثا ومثل ما انه امر بالاستغفار في اي في اعمال الحج

37
00:12:11.600 --> 00:12:33.250
وغيره من الاعمال التي يقوم بها الانسان انه يختم اعماله بالاستغفار   الان سينتقل بعد ذلك بعد صفات المؤمنين الذين وعدهم الله بالجنات والعيون. تنتقل ايات اذا النظر في النظر في ايات الله الكونية

38
00:12:33.450 --> 00:12:48.500
والنفسية فالله سبحانه وتعالى امر النظر قالوا وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم افلا تبصرون. وفي السماء رزقكم وما توعدون الى اخر هذه الايات. نشوف ماذا يقول ابن القيم لان

39
00:12:48.500 --> 00:13:12.500
حقيقة النفس في هذه الايات الكونية والنفسية. وخاصة في قوله وفي انفسكم افلا تبصرون انه سيتحدث يعني حديثا طويلا حول حول هذا الانسان وما خلق الله فيه من هذه الالات العجيبة كالسمع والبصر

40
00:13:12.550 --> 00:13:34.000
والفؤاد وغيرها. طيب نشوف نواصل تفضل. قال رحمه الله تعالى فصل ثم ذكرهم سبحانه باياته الافقية والنفسية وقال تعالى وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم افلا تبصرون. فايات الارض انواع كثيرة منها خلقها وحدودها بعد

41
00:13:34.000 --> 00:13:54.000
وشواهد الحدود والافتقار الى الصانع عليها لا تجحد فانها شواهد قائمة بها ومنها بروز هذا الجانب عن الماء مع كون مقتضى الطبيعة ان يكون مغمورا به. ومنها سعتها وكبر خلقها. ومنها تسطيحها كما قال الله كما

42
00:13:54.000 --> 00:14:14.000
قال تعالى والى والى الارض كيف سطحت ولا ينافي ذلك ولا ينافي ذلك كونها كرة فهي كرة في الحقيقة لها صوتكم يستقر عليه الحيوان. ومنها انه جعلها فراشا لتكون انه جعلها فراشا لتكون مقرا للحيوان

43
00:14:14.000 --> 00:14:48.150
ومساكنه وجعلها قرارا وجعلها مهادا وجعلها ذلولا توضأ بالاقدام وتضرب بمعاون والفروش وتحمل على  فهي دلول مسخرة لما يريد العبد منها وجعلها بساطا وجعلها للاحياء تضرهم على ظهرها تضمهم في بطنها وضحاها فمدها وبسطها ووسعها ودحاها فهيأها لما يراد منها بان اخرج منها ماءه

44
00:14:48.150 --> 00:15:08.150
وشق فيها وجعل فيها السبل والحجاج. ونبه بجعلها مهادا وفراشا على حكمة جعلها ساكنة وذلك اية اخرى اذ لا دعامة تحتها تمسكها ولا علاقة فوقها ولكنها لما كانت على وجه الماء كانت تتكفر

45
00:15:08.150 --> 00:15:28.150
فيه تكفؤ السفينة فاقتضت العناية الازلية الحكمة الالهية ان وضع عليها رواسي يثبتها بها لان لا تميد وليستقر عليها الانام. ودل جعلها ذلولا على الحكمة في ان لم تكن في غاية الصلابة والشدة

46
00:15:28.150 --> 00:15:58.150
كالحديث فيمتنع حفظها وشقها والبناء والبناء فيها والغرس والزرع ويصعب النوم عليها والمشي ونبه بكونها قرارا على الحكمة في انها لم تخلق في غاية الدين والرخاوة والدماثة فلا تمسك بناء آآ فلا تمسك بناء ولا يستقر عليها الحيوان ولا الاجسام الثقيلة بل جعلها بين الصلابة والدناثة

47
00:15:58.150 --> 00:16:18.150
الجواهر عند الدين واشرف الجواهر عند الذهب والفضة والياقوت والزمود فلو كانت فلو كانت الاول فلو كانت الارض من هذه الجواهر لفاتت مصالح العباد والحيوان منها وتعطلت المنافع المقصودة منها وبهذا يعلم ان

48
00:16:18.150 --> 00:16:38.150
تجوهر التراب اشرب من هذه الجواهر وانفع وابرك وان كانت تلك اغلى واعز فغلاؤها وعزتها لقلتها والا فالتراب انفع منها وادركوا انفسهم وكذلك لم يجعلها شفافة فان الاجسام فان الجسم الشفافة لو لا يستقر عليه النور وما

49
00:16:38.150 --> 00:16:58.150
كان كذلك لم يقبل السخونة فيبقى في غاية البرق فلا يستقر عليه الحيوان ولا يتأتى منه النبات. وكذلك لم يجعلها ثقيلة براقة بالا يحترق ما عليها بسبب انعكاس اشعة الشمس كما يشاهد من من احتراف القطن

50
00:16:58.150 --> 00:17:18.150
ونحوه عند انعكاس شعاع جسم ثقيل الشفاف اقتضت حكمته سبحانه وجعلها كثيفة غبراء. صلحت ان تكون مستقرا للحياة والانام والنبات. ولما كان الحيوان الهوائي لا يمكنه ان يعيش في الماء كالحيوان المائي ابرز

51
00:17:18.150 --> 00:17:42.100
الحيوان المائي في الماء كالحيوان المائي ابرز له جانبها كما تقدم وجعله على اوثق الهيئات لمصالحه منها وانشأ منها طعامهم وقوتا  وكذلك خلق منها النوع الانساني واعاده اليها ويخرجه منها. طيب يعني يعني هذا الفصل

52
00:17:42.650 --> 00:18:00.150
يتكلم فيه ابن القيم رحمه الله عن قوله تعالى وفي الارض ايات للموقنين نلاحظ ان الله سبحانه وتعالى قال وفي الارظ ايات وتقديم الجار والمجرور يدل على الحصر وقوله في الارض ايات

53
00:18:00.250 --> 00:18:16.000
دل على ان الارض حشرت فيها ايات عظيمة ينبغي الوقوف عندها وتأملها واستخراجها وفي الارض ايات ولم يقل اية وانما قال ايات لماذا؟ لان الارض واسعة واياتها عظيمة كما ذكرها هنا

54
00:18:16.150 --> 00:18:30.150
يعني ارض عظيمة مسخرة مذللة كما قال سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم الارض ذلولا او هو الذي جعل خلق لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور

55
00:18:30.750 --> 00:18:49.450
فهي مذللة ومسخرة للانسان كما ذكر هنا والاحظ ان الله ماذا قال؟ قال وفي الارظ ايات ولم يقل اية ثم قال للموقنين ولم يقل للمؤمنين او يقل اه للناس او نحو ذلك وانما هي

56
00:18:49.600 --> 00:19:06.150
للذي عنده علم اليقين يعني عنده معرفة تامة وتدبر وتأمل ووقوف على ما اشتملت عليه الارض من كنوز  مثل ما ذكر لا نريد ان ان نعيد ما ذكره ابن القيم

57
00:19:06.200 --> 00:19:33.150
في كيفية هذه الارض وامتدادها وصلاحية صلاحيتها للزراعة والبناء والعيش عليها وحفرها بسهولة واختلاف طبقات  ووجود الماء فيها والكنوز والزروع يعني لو تريد ان تتكلم عن الايات يعني الايات العجيبة الكونية على الارض لما انتهى الامر فيها يعني فيها

58
00:19:33.250 --> 00:19:54.800
يعني ايات عظيمة وفيها تدبرات وتأملات ولا ينتهي الامر ويكفيك ان القرآن وصف الارض صفات كثيرة وصفها بانها ممتدة وانها مسطحة وانها كروية وانها فراش وانها مسكن وانها الى اخره

59
00:19:54.800 --> 00:20:14.300
مما يذكره الله سبحانه وتعالى في هذه الارض بما فيها من الايات العجيبة التي لا تنقضي  هو سيواصل الحديث عن عن هذه الارظ  عن اه نعم عن هذه الارض وما فيها ثم ينتقل الى الى السماء

60
00:20:15.250 --> 00:20:36.850
تفضل قال رحمه الله تعالى فصل ومن اياته ان جعلها مختلفة الاجناس والصفات والمنافع مع انها قطع متجاورات متلاصقة فهذه سهلة وهذه حزمة تجاورها وتلاصقها وهذه طيبة تنبت وتلاصقها ارض لا تنبت وهذه

61
00:20:36.850 --> 00:21:00.950
وتلاصقها رمال  وهذه وهذه امة تلاصقها وتليها رخوة. وهذه سوداء تليها ارض بيضاء. وهذه حصن كلها وتجاورها ارض لا يوجد فيها حجر وهذه تصلح لنبات كذا وكذا وهذه لا تصلح له بل تصلح لغيره وهذه سبقة مالحة وهذه

62
00:21:00.950 --> 00:21:17.500
وهذه ليس فيها جبل ولا معلم وهذه مسجرة بالجبال وهذه لا تصلح الا على المطر. وهذه لا ينفعها المطر بل لا تصلح الا على الا على سقي الانهار. فيمطر الله سبحانه الارض البعيدة

63
00:21:17.500 --> 00:21:37.500
يسوق الماء اليها على وجه الارض فلو سألتها ما نوعها هذا التنوع من نوع هذا التنوع ومن فرق بين اجزنائها هذا التفريق ومن خصص كل قطعة منها بما خصها به. ومن القى عليها رواسيها ومن ومن القى عليها

64
00:21:37.500 --> 00:21:57.500
رواسيها وفتح فيها السبل واخرج منها الماء والمرأة. ومن اسكن ومن امسكها عن الزوال ومن بارك فيها وقدر فيها اقوال منها حيوانها ونباتا. ومن وضع فيها معادنها وجواهرها ومنافعها ومن هيأها مسكنا ومستقرا للانام ومن

65
00:21:57.500 --> 00:22:17.500
ان الخلق ثم يعيده اليها ثم يخرجه منها. ومن جعلها ذلولا غير مستصعبة ولا ممتنعة. ومن وطأ مناكبها ودلل مسالكها ووسع زجاجها وشق انهارها وانبت اشجارها واخرج ثمارها. ومن صدعها عن النبات واودع فيها جميع الاقواج

66
00:22:17.500 --> 00:22:45.900
ومن بسطها وفرحها ومهدها ودللها ودحاها وجعل ما عليها زينة لها ومن الذي يمسكها ان تتحرك فتتزلزل ان تتحرك فتتزلزل فيسقط ما عليها من بناء ومعلم او يخسفها بمن عليها فاذا هي تموت. ومن الذي انشأ منها النوع الانساني الذي هو ابدع المخلوقات واحسن المصنوعات بل انشأ منها ادم

67
00:22:45.900 --> 00:23:07.750
ابراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمدا صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين. وانشأ منها اولياءه واحبابه وعباده الصالحين ومن جعلها حافظة لما استودع فيها من المياه والارزاق والمعادن والحيوان. ومن جعل بينها وبين الشمس والقمر هذا القدر من المسافة

68
00:23:07.750 --> 00:23:27.750
زادت على ذلك لضعف تأثرها بحرارة الشمس بحرارة الشمس ونور القمر فتعطلت المنفعة الواصلة الى الحيوان والنبات بسبب بذلك ولو زادت في القرب لاشتدت الحرارة والسخونة كما نشاهده في الصيف فاحترقت ابدان الحيوان والنبات وبالجملة

69
00:23:27.750 --> 00:23:48.200
كيف كانت تفوتي هذه الحكمة التي بها انتظام العالم. ومن الذي جعل فيها جعل فيها الجنات والحدائق والعيون ومن الذي جعل باطنها بيوتا للاموات وظاهرها بيوتا للاحياء. ومن الذي يحييها بعد موتها فينزل عليها الماء من السماء

70
00:23:48.200 --> 00:24:08.200
ثم يرسل عليها الرياح ويطلع عليها الشمس فتأخذ بالحبل فاذا كان وقت ولادة الوضع واهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج. فسبحان من جعل السماء كالاب والارض كالام والقطر كالماء الذي

71
00:24:08.200 --> 00:24:28.200
ينعقد منه الولد فاذا حصل الحب في الارض ووقع عليه الماء اثرت نداوة الطين فيه واعانتها التافهة في باطن الارض فوصلت النداوة والحرارة الى باطن الحبة فاتسعت الحبة ورمت وانتفخت

72
00:24:28.200 --> 00:24:48.200
عن ساقين ساق من فوقها وهو شجرة وساق من تحتها وهو العرض. ثم عظم ذلك الولد حتى لم يبقى لابيه نسب اليه ثم وضع من الاولاد بعدد بعدد ابيه الافا مؤلفة كل ذلك صنع الرب

73
00:24:48.200 --> 00:25:08.200
في حبة واحدة لعلها تبلغ في الصغر الى الغاية وذلك من البركة التي وضعها الله سبحانه في هذه الام فيا لها من اية تكفي وحدها في الدلالة على وجود الخالق وصفات كماله وافعاله وعلى صدق رسله فيما اخبروا به عنه من اخراج من في القبور

74
00:25:08.200 --> 00:25:28.200
في يوم البعث والنشور فتأمل اجتماع هذه العناصر الاربعة وتجاورها وابتزازها وحاجة بعضها الى بعض وانفعال بعضها عن عن وتأثيره فيه وتأثره به بحيث لا يمكن الامتناع من التأثر والابتعاد ولا يستقل الاخر

75
00:25:28.200 --> 00:25:48.200
ولا يستغني عن صاحبه. وفي ذلك اظهر دلالة على انها مخلوقة مصنوعة مغضوبة مدبرة حادثة بعد عدمها فقيرة الى موجد غني عنها وزن غير متأثر قديم غير حادث تنقاد المخلوقات كلها لحسن قدرته وتجيب

76
00:25:48.200 --> 00:26:13.500
داعية داعية مشيئته وتولد وتلبي وتلبي داعية وحدانيته وربوبيته. وتشهد بعلمه وحكمته وتدعو عباده الى ذكره وشكره وطاعته وعبوديته ومحبته وتحذره من بأسه ونقمته وتحثهم على المبادرة الى رضوانه وجنته. فانظر الان الى الماء الى الماء

77
00:26:13.500 --> 00:26:36.750
كيف لما اراد الرب تعالى كيف لما اراد الرب تبارك وتعالى امتزاجهما وازدواجهما انشأ الرياء تحركت الماء وساقته الى ان طالبته في عمق الارض ثم انشأ لها حرارة لطيفة سماوية حصل بها الانبات ثم انشأ لها حرارة اخرى اقوى منها حصل بها الانضاج

78
00:26:36.750 --> 00:26:58.200
وكانت حالته الاولى تضعف عن عن الحرارة الثانية فادخرت الى وقت قوته وصلابته حرارة الربيع للاخراج الحرارة في الصيف للانضاج. هذا وان الامة واحدة والاب واحد واللقاح واحد والاولاد في غاية التباين والتنوع

79
00:26:58.850 --> 00:27:22.550
كما قال تعالى  وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض قل ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. فهذا بعض ايات الارض ومن الايات التي فيها وقائعه سبحانه التي اوقعها

80
00:27:22.550 --> 00:27:51.000
بالامم المكذبين لرسولهم مخالفين لامره وابقى اثارهم دالة عليهم كما قال تعالى  ومن الايات التي فيها وقائع هنا كما قال تعالى وعادوا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم. وقال تعالى في قوم لوط وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل افلا

81
00:27:51.000 --> 00:28:11.000
وقال تعالى فاخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من ان في ذلك لايات وانها لسبيل مقيم. اي بطريق ثابت لا يزال عن حاله. ان في ذلك الاية للمؤمنين. وقال تعالى وان كان اصحاب الايكة لظالمين

82
00:28:11.000 --> 00:28:31.000
اي ديار هاتين الامتين لبطريق واضح يمر به السياركون. وقال تعالى وسكنتم في مساء الخير الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم اتان. وقال عن قوم عاد فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. وقال تعالى اولم يهدي

83
00:28:31.000 --> 00:28:51.000
اولا يهدي لهم كم اهلتنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم. فاي دلالة اعظم واظهر من دلالة رجل يخرج وحده لا عدة له ولا عدل ولا عدد ولا مال فيدعو الامة العظيمة الى توحيد الله تعالى والايمان به وطاعته ويحذرهم من بأسه

84
00:28:51.000 --> 00:29:21.000
تتفق كلمتكم او اكثرهم على تكذيبه ومؤاداته. فتدركهم انواع العقوبات الخارجة عن قدرة البشر سيغرق المكذبين كلهم تارة ويخسف بغيرهم الارض تارة ويهلك اخرين بالريح واخرين في الصيحة ويهلك اخرين واخرين بالصيحة واخرين بالمسخ واخرين بالحجارة واخرين بظلة من النار من فوقهم واخرين

85
00:29:21.000 --> 00:29:51.000
صواحي واخرين بانواعهم بانواع اخر من العقوبات. وينجو داعيهم ومن معه الهالكون وين هو داعيهم ومن معه والهالكون اضعاف اضعاف والهالكون اضعاف اضعافهم عددا وقوة مناعة واموالا. فيا لك من ايات حق لو اهتدى بهن مريد الحق كنا هواديا. ولكن على تلك القلوب اكنة فليس

86
00:29:51.000 --> 00:30:12.700
وان اصلك تجيب المنادي هل لم تنعوا انسان عن الحق؟ ان كانوا على الحق وهم اكثر عددا واقوى شوكة بقوتهم وعددهم من بأس الله وسلطانه وهل اعتصموا من من عقوبته كما اعتصم من هو اضعف منهم من اتباع الرسل؟ ومن الايات التي في الارض ما يحدثه فيها كل وقت

87
00:30:12.700 --> 00:30:28.000
مما يصدق مما يصدق رسله فيما اخبرت به فلا تزال ايات الرسل واعلام صدقهم وادلة من قوتهم يحدثها الله سبحانه وتعالى في الارض اقامة للحجة على من لم يشاهد تلك الايات

88
00:30:28.000 --> 00:30:48.600
التي قاربت عصر الرسول كأن حتى كأن اهل كل قرن يشاهدون ما يشاهده الاولون او نظيره كما قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. وهذه الاراءة وهذه

89
00:30:48.600 --> 00:31:03.300
قراءة لا تختص بقرن دون قرن بل لابد ما لابد ما يرد الله سبحانه اهل كل قرن من الايات ما يبين لهم ان الله الذي لا اله الا هو وان رسله صادقون

90
00:31:03.300 --> 00:31:27.050
وايات وايات الارض وايات الارض اعظم مما ذكر واكثر. فنبه تنبه باليسير منها على الكثير طيب يعني اه هو حديث كله حول الارض. وتنوع الحديث حقيقة حديث جميل جدا في ابراز

91
00:31:27.350 --> 00:31:45.700
قوله تعالى وفي الارض ايات للموقنين. فتحدى عن الارض وطبيعة الارض. ثم اشار الى ان الارض كالام وان السماء كالاب. وان ما ينزل من الماء فيستقر في هذه الارض ثم تنشئ هذه الاشجار

92
00:31:45.850 --> 00:32:13.050
وهذي الاشياء العجيبة. وهذا من ايات الله من ايات الله ثم ذكر ان الارض يعني من الايات فيها انها جعلها هلاكا لبعض الامم ولكن بان فخسف بهم الارض وايضا آآ اصابهم شيء من الارض كالحجارة ونحوها. فقد تكون عقوبة على

93
00:32:13.650 --> 00:32:33.650
على اه قد تكون عقوبة على اعدائه وقد تكون رحمة على اوليائه. فقال ذكر يعني مقابل هذه العقوبات التي نزلت بهذه الامم ان الارض ايضا مأوى لعباده الصالحين يعني ما يحدثه الله سبحانه وتعالى آآ مما

94
00:32:33.650 --> 00:32:53.650
تصدق به رسله من هذه الاخبار التي تقيم الحجة على من من يعادي اولياءه كما قال سنديهم ايات سينريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. طيب بعد هذه بعد هذا البيان الشافي مما

95
00:32:53.650 --> 00:33:13.650
يتعلق مما يتعلق قوله تعالى وفي الارض ايات للموقنين. تنتقل الايات الى قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون؟ وابن القيم سيتكلم عن هذه الاية وما فيها من عجائب ويبحر في قضية

96
00:33:13.650 --> 00:33:33.650
هذا لهذه النفس الانسانية ما اشتملت عليه من ايات التي لا يمكن ان تنتهي يعني هذه الايات التي لا يمكن ان تنتهي في الابصار ايات وفي الاسماع ايات وفي كل ما يعني يتكون في هذا الانسان

97
00:33:33.650 --> 00:33:53.650
او يخلقه الله في هذا الانسان او يوجده في هذا الانسان ايات عظيمة سيتكلم عنها ابن القيم اه كلاما طويلا لعلنا ان شاء الله نتحدث او تكون له فرصة في اللقاء القادم باذن الله نسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا وان يوفقنا لطاعته والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا

98
00:33:53.650 --> 00:33:55.972
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين