﻿1
00:00:03.300 --> 00:00:23.300
نبدأ بتفسير الايات المباركات في سورة البقرة في قول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان كنتم على سفر ولم تجدوا ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. فان امن بعضكم بعضا فليؤدي الذي اؤتمن امانته

2
00:00:23.300 --> 00:00:43.300
وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة. ومن يكتمها فانه اثم قلبه. والله بما تعملون عليم. لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء

3
00:00:43.300 --> 00:01:13.450
على كل شيء قدير بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  هذه الاية والتي قبلها في بيان توثيق الديون والحقوق

4
00:01:14.200 --> 00:01:49.350
وذلك بامور اولا الكتابة كتابة العقد والاشهاد عليه  وذلك في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب للعدل الى اخر الاية

5
00:01:51.150 --> 00:02:18.800
ثم قال جل وعلا وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة  فهذا فيه بيان انهم اذا لم يجدوا الكاتب كما في حالة السفر فان غالب ان السفر لا يوجد فيه كاتب

6
00:02:19.250 --> 00:02:54.250
فان الرهن يقوم مقام الكتابة فيوثق الدين بالرهن  الرهن هو توثيق دين بعين يمكن استيفاؤه منها او من قيمتها  والرهن له احكام معروفة  في السنة وفي كتب الفقهي فهو توثيق

7
00:02:54.450 --> 00:03:27.300
اذا لم يوجد الكاتب  لانه يعوض عن الكتابة ثم قال جل وعلا  وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضا فان امن بعضكم بعضا فليؤدي الذي اؤتمن امانته   فاذا امن بعظ

8
00:03:27.750 --> 00:03:59.100
العاقبين البعض الاخر لم يحتج الى قيل كتابة  هو راهن لكن يجب على فالمؤتمن الذي لم يوثق الدين عليه لا ينتهز هذه الفرصة فينكر الدين او يتباطأ في تسديده اذا حل اجله

9
00:04:00.750 --> 00:04:28.050
فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه  لا يبخس منه شيئا فليتق الله ربه في اداء الدين الذي اؤتمن عليه في ذمته. فان الانسان مؤتمن على ما في ذمته من حقوق الناس

10
00:04:29.100 --> 00:04:58.850
ثم قال وليتق الله ربه يخاف من الله عز وجل ويتقي غضبه فيؤدي ما ائتمنه صاحبه عليه من غير بخس ولا مماطلة ولا تأخير عن الاجل   ولا قال جل وعلا

11
00:04:59.500 --> 00:05:24.850
ولا تكتموا الشهادة هذا امر للشهود الذين شهدوا على حق من الحقوق او على دين من الديون  انهم اذا طلبت منهم الشهادة وجب عليهم ان يؤدوها على ما تحملوها من غير كتمان

12
00:05:25.250 --> 00:05:56.500
ولا نقص ولا زيادة ولا تكتموا الشهادة حتى انه اذا كان استدعى الامر ان يخاف ان ان يظيع الحق وصاحبه لا يدري ان هناك شهودا عليه  فان على الشهود ان يتقدموا

13
00:05:57.300 --> 00:06:24.500
ويؤدوا الشهادة لالا يضيع لئلا يظيع الحق لان هذا امانة في ذمتهم انهم يعلمون هذا الحق الذي تعرظ للظياع ما يدل على اهمية اداء الشهادة  لانها توصل الحقوق الى اهلها

14
00:06:25.050 --> 00:06:59.900
وتردع الظلمة والمنكرين بحقوق الناس ثم توعد من يكتم الشهادة فقال سبحانه ومن يكتمها فانه اثم قلبه تحصل على الاثم وذكر قلبه ان اثم قلبه لان الامر يتعلق بالقلب  بنخاف على نفسه وعلى قلب

15
00:07:00.550 --> 00:07:23.600
من ان ينكر الشهادة او يجحد الشهادة او يتثاقل في ادائها ثم قال جل وعلا والله بما تعملون عليم هذا وعيد من الله جل وعلا انه يعلم ما يعمله الناس

16
00:07:23.850 --> 00:07:49.400
من خير او شر. يجازي عليه ومن ذلك من يكتم الشهادة  فان الله يعلم فعله ويعاقبه على ذلك ثم قال سبحانه لله ما في السماوات وما في الارض هذا خبر من الله جل وعلا

17
00:07:49.750 --> 00:08:10.450
معناه ان جميع من في السماوات والارض والسماوات والارض ومن فيها كلهم ملك الله جل وعلا. ملكا وعبيدا  لله ما في السماوات وما في الارض لا شريك له في ذلك

18
00:08:10.650 --> 00:08:34.550
لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير. لما نزلت هذه الاية شقت على الصحابة

19
00:08:35.000 --> 00:09:03.700
مشقة عظيمة وجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم  يبينون انهم تحملوا مسؤولية عظيمة اذا كان الله سيحاسبهم عن ما اخفوا  وما اعلنوا ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسب على ما في النفس

20
00:09:04.550 --> 00:09:33.250
من من الهموم والوساوس ومن آآ النيات ومن ما في القلوب   ولو لم يتكلموا  ولو لم يتكلموا بذلك شق عليهم هذا فجاءوا يشتكون الى الرسول صلى الله عليه وسلم الصعوبة التي لانهم يؤمنون بالقرآن وينفذون ما فيه

21
00:09:33.350 --> 00:09:56.000
فهم يسمعون القرآن فقط ولا يمتثلون ما فيه ولا يخافون من وعيده  بل هم يخافون من وعيد الله جل وعلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم اتريدون ان تقولوا كما قالت بنو اسرائيل

22
00:09:56.250 --> 00:10:26.950
سمعنا وعصينا قولوا سمعنا واطعنا فقالوا سمعنا واطعنا خضعوا لي كلام الله سبحانه وتعالى وذلت بذلك السنتهم فلما قالوها سمعنا واطعنا خفف الله عنهم ونسخ هذه الاية بقوله لا يكلف الله نفسا

23
00:10:27.600 --> 00:10:54.600
الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين

24
00:10:54.600 --> 00:11:17.550
قال الله سبحانه وتعالى قد فعلت فهذا جزاؤهم لما امتثلوا امر ربهم وقالوا سمعنا واطعنا مع ما في ذلك من المشقة عليهم خفف الله عنهم. اما بنو اسرائيل لما قالوا سمعنا وعصينا شدد الله

25
00:11:18.000 --> 00:11:46.250
عليهم وحرم عليهم اشياء كانت حلالا لهم من باب العقوبة فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم  الله جل وعلا تبيد العقاب لمن عصاه وكابر مع امره ونهيه

26
00:11:46.450 --> 00:12:02.036
الواجب على العبد الامتثال وان يسمع ويطيع لاوامر الله سبحانه وتعالى والله جل وعلا يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر نعم