فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وقفنا في الحلقة الماضية عند قول بيان قول الله تعالى ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون الى قوله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك وان متابعتهم في هديهم من اتباع ما يهوونه وتركها معونة على ترك ذلك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه. ما زلنا في الكلام على قوله سبحانه وتعالى ان الله جل وعلا قال لنبيه صلى الله عليه وسلم آآ وانزلنا عليك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم. امر الله نبيه ان يحكم بين الناس من يهود ونصارى ومسلمين وكل من تحاكم اليه ان يحكم بينهم بما انزل الله لانه هو الشرع المطهر وهو تطمئن اليه القلوب والنفوس ترضى به نفوس المؤمنين وهو الذي يقطع النزاع وينهي الاهواء لانه ومن حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد. ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لا تتبع اهواء اليهود او النصارى فتحكم لهم بما يرضيهم ويوافق رغباتهم بل احكم بينهم بما انزل الله عز وجل وهذا عام في كل نزاع سواء كان بين اليهود والنصارى او غيرهم ولا تتبع اهوهم فدل على ان من اعرض عن الكتاب والسنة فانه متبع لهواه. نعم. وان من تحاكم الى الكتاب والسنة فانه متحاكم الى الهدى ماذا بعد الحق الا الظلال؟ عما ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق. لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا هذا في الحلقة السابقة ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة لو شاء الله لم يختلف الناس وجعلهم كلهم على دينا واحد ولكنه اراد ان يختبرهم وان يجعل ارادتهم ومشيئتهم دور في في آآ اعمالهم وفي اقوالهم وفي تدينهم. فمن كان هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا هو السعيد. ومن كان هواه تبعا لرغباته وشهواته فهذا هو الشقي. وليتميز هذا من هذا ليبلوكم فيما اتاكم