﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:19.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين تقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة

2
00:00:19.150 --> 00:00:43.050
والحدائق النيرة الزاهرة في الفصل الثاني والثلاثين في الوسائل الى اهم المقاصد اقوى الاسباب للسلامة من كيد الشيطان وطرقه قوة الايمان بالله وقوة التوكل على الله وكثرة ذكر الله والاستعاذة بالله منه والابتعاد عن جميع اسباب المعاصي والمبادرة

3
00:00:43.050 --> 00:00:58.550
للتوبة النصوح اذا وقع منها شيء الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه

4
00:00:58.650 --> 00:01:22.850
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف الامام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في هذا الفصل الذي عقده لبيان الوسائل الى المقاصد وسبق ان مر معنا ذكر امثلة عديدة

5
00:01:23.500 --> 00:01:48.600
على هذا الاصل ويواصل رحمه الله تعالى ذكر الامثلة عليه فمن المقاصد التي ينشدها كل مسلم ويطلبها كل مؤمن السلامة من الشيطان والوقاية منه فما هي الوسائل التي ينال بها هذا المقصد

6
00:01:49.650 --> 00:02:15.100
ويحصن بها هذا المطلب ذكر رحمه الله ان اقوى الاسباب للسلامة من كيد الشيطان وطرقه اولا قوة الايمان قوة الايمان بالله تبارك وتعالى والايمان بالله عز وجل هو اصل الاصول واعظمها

7
00:02:16.000 --> 00:02:37.850
وهو طمأنينة القلوب وصلاحها وقد قال الله تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب  والايمان بالله عز وجل سلاح عاصم باذن الله تبارك وتعالى من الشيطان

8
00:02:38.000 --> 00:03:10.800
بمعنى ان العبد كلما كان متسلحا بالايمان متحققا به على اليقين وانتفاء الشك والريب وحصول الاقرار ايمانا بالله عز وجل وبكل ما امر تبارك وتعالى عباده به  فان الشيطان لا طريق على له على المؤمن. قال تعالى ان عبادي

9
00:03:11.500 --> 00:03:32.100
ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فعباد الله اهل الايمان به والطواعية له والامتثال لامره سبحانه وتعالى ليس للشيطان سبيل عليهم انما سبيله على الذين يتولونه والذين هم به يؤمنون

10
00:03:32.350 --> 00:03:56.900
اما اهل الايمان فانه لا سبيل له عليهم اذا هذا السبب الاول للوقاية من كيد الشيطان قال والسبب الثاني التوكل على الله والتوكل عمل من اعمال القلوب عمل من اعمال القلوب بان يكون العبد معتمدا على الله مفوضا امره الى الله

11
00:03:57.450 --> 00:04:15.150
ومن توكل على الله كفاه كما قال الله عز وجل ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال جل وعلا اليس الله بكاف عبده فالذي يتوكل على الله عز وجل يكفيه الله

12
00:04:15.400 --> 00:04:37.250
ما اهمه ولا يكون للشيطان عليه سبيل ولهذا جاء في الحديث ان العبد اذا خرج من بيته فقال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله وهذه الكلمات الثلاث كلها استعانة

13
00:04:37.300 --> 00:04:56.200
والتجاء الى الله واعتصام به اذا خرج من بيته وقال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله قيل هديت وكفيت ووقيت وقال الشيطان لاخر كيف لك السبيل

14
00:04:56.350 --> 00:05:21.450
بعبد هدي وكفي ووقي بمعنى ان الشيطان جالس عند بيت كل انسان ينتظروا خروجه لصده واغوائه وصرفه عن ابواب الخير قال عليه الصلاة والسلام ان الشيطان قاعد لابن ادم باطرقه اي كل طريق هو سالكه

15
00:05:21.800 --> 00:05:42.150
فاذا خرج من بيته وقال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله عصم من الشيطان ووقي منه وقال الشيطان الذي كان ينتظره للاخر كيف لك السبيل بمن هدي وكفي ووقي

16
00:05:42.950 --> 00:06:04.100
فالتوكل على الله سبحانه وتعالى واقن باذن الله وحافظ وحام من الشيطان  الامر الثالث كثرة ذكر الله والشيطان لا يطيق الذكر ولا يطيق الذاكرين ولا يحتمل ذكر الله واذا سمع الاذان ولى وله ضراك

17
00:06:04.550 --> 00:06:26.350
لان اه لانه لا يطيق ذلك فذكر الله عز وجل حصن حصين للعبد من الشيطان الرجيم والغفلة عن ذكر الله عز وجل مجلبة للشياطين. ومن يعش عن ذكر الرحمن ان يغفل

18
00:06:26.500 --> 00:06:47.950
نقيض له شيطانا فهو له قرين وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون لكن الذاكر لله سبحانه وتعالى بذكره لربه كانه دخل حصنا حصينا وحرزا متينا يحميه باذن الله تبارك وتعالى من الشيطان

19
00:06:48.250 --> 00:07:07.000
وقد ذكر عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي صح عنه ان زكريا عليه السلام قال لقومه امركم بخمس كلمات وذكر منها قال وامركم بذكر الله فان مثل الذي يذكر ربه

20
00:07:07.600 --> 00:07:31.700
مثل رجل انطلق العدو وراءه سراعا حتى اذا اوى الى حصن حصين فلم يستطع عدوه الوصول اليه او كما جاء في الحديث  الذي يذكر الله ويحافظ على اذكار اذكار الصباح واذكار المساء واذكار ادبار الصلوات والاذكار المطلقة

21
00:07:32.700 --> 00:07:51.200
تحصنه باذن الله تبارك وتعالى من الشيطان ولهذا احسن من الف في الذكر وسمى المؤلف حصن المسلم لان الذكر فعلا حصن للمسلم اذا ذكر كانه دخل في حصن وحرز وحفظ من جميع الجهات

22
00:07:51.800 --> 00:08:16.850
لان الشيطان يأتي العبد من كل جهة ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم يأتي من كل جهة فيحتاج الى تحصين بذكر الله سبحانه وتعالى اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي تحسين من كل الجهاد

23
00:08:17.100 --> 00:08:39.400
فذكر الله جل وعلا حصن حصين للمسلم وحرز متين له يقيه باذن الله تبارك وتعالى من الشيطان الرجيم الامر الرابع الاستعاذة بالله منه قال الله تعالى وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين

24
00:08:39.750 --> 00:09:00.700
واعوذ بك ربي ان يحضرون قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه هو السميع العليم

25
00:09:01.300 --> 00:09:31.700
فالاستعاذة وهي التجاء واعتصام بالله تبارك وتعالى تقي العبد وتحميه من الشيطان الرجيم لان المستعيذ اصبح في حفظ الله واصبح في واق وحام من الشيطان الرجيم فلا يكون له سبيل على المستعيذ بالله تبارك وتعالى

26
00:09:32.550 --> 00:10:01.100
الامر الخامس الابتعاد عن جميع اسباب المعاصي الابتعاد عن جميع اسباب المعاصي. لماذا؟ لان الشيطان يحظر لان الشيطان يحظر وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزع بينهم لان اذا قال الانسان الكلام الذي هو ليس بحسن او الكلام السيء حظر الشيطان

27
00:10:01.500 --> 00:10:26.250
واصبح له مجاله فالاخوة والصد وايقاع الانسان في انواع الموبقات ولهذا يحتاج العبد ان يبتعد عن اسباب المعاصي ووسائلها وطرائقها حتى لا يجعل لعدو الله عليه طريق ثم ذكر الامر الاخير

28
00:10:26.550 --> 00:10:48.650
وهو الامر السادس المبادرة للتوبة النصوح اذا وقع في شيء منها يبادر الى التوبة. الانسان عرضة للخطأ وعرضة للتقصير لكن عليه ان بدرت منه معصية او خطيئة ان يبادر الى التوبة الى الله سبحانه وتعالى وان يقطع

29
00:10:48.900 --> 00:11:05.850
على الشيطان طريقه في التمادي في المعاصي والاسراف في فعل الذنوب في قطع الطريق عليه ويتوب الى الله سبحانه وتعالى ومن تاب تاب الله عليه فاذا هذه الستة اسباب عظيمة

30
00:11:06.500 --> 00:11:27.250
تقي العبد وتحميه من الشيطان الرجيم. نعم قال رحمه الله تعالى اسباب صحة الابدان تدبير الاغذية بان لا يأكل مضرا بل يأكل المناسب له بقصد بغير اسراف وبغير ادخال طعام اخر قبل انهظامه

31
00:11:27.550 --> 00:11:47.300
والحمية عن جميع المؤذيات الداخلية والخارجية والابتعاد عن اسباب الهم والغم ومعالجة الواقع منها والابتعاد عن الروائح الخبيثة. وتنظيف البدن من الاوساخ المسكن العدي والهواء الطري والرياضة كما تقدم شرحها

32
00:11:47.450 --> 00:12:05.900
والسعي في الاسباب الجالبة للحياة الطيبة وسعة الصدر. واستعمال الادوية عند الضرورة اليها واما دوام استعمالها ولو لاقل سبب فانه ينفع من جهة ويضر من جهة اخرى. وقد يكون الضرر اكثر فينبغي ان

33
00:12:05.900 --> 00:12:25.400
على الدواب منزلة الامور الضرورية. قال رحمه الله تعالى اسباب صحة البدن اسباب صحة البدن يعني ما هي الاسباب والتدابير التي اذا اخذ بها العبد كانت سببا في حفظ الصحة

34
00:12:26.550 --> 00:12:47.900
وحصول العافية للبدن والسلامة باذن الله تبارك وتعالى من الاسقام والامراض والعناية بحفظ الصحة امر مطلوب امر مطلوب من المسلم وفي الحديث المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف. وفي كل خير

35
00:12:48.050 --> 00:13:08.300
لكن كون الانسان يحافظ على صحته ولا يعرض صحته للخطر وللظرر وللاسقام وللامراض هذا اعون له على الطاعة والعبادة اداء الواجبات والفرائض على اتم حال واحسن حال بخلاف من لا يبالي بصحته

36
00:13:08.700 --> 00:13:34.200
ولا يبالي بعافيته ويعرض نفسه للاسقام والامراض فاذا حفظ الصحة مطلب لكن لا يكون حب صحة الابدان مقدما في العناية على حفظ صحة الاديان لا يكون مقدما على حفظ صحة الاديان لان بعض الناس فعلا يعتني بصحته عناية دقيقة

37
00:13:35.350 --> 00:13:53.300
ويحتمي من بعض الاطعمة حفظا لصحته وبدنه لكنه لا يحتمي من الذنوب حفظا لبدنه من النار وسخط الجبار سبحانه وتعالى يحتمي من اطعمة مباحة يحتمي من اطعمة مباحة لا يأكلها

38
00:13:53.650 --> 00:14:12.300
ويقاطعها اطلاقا وهي مباحة واذا قيل له لم يا فلان قال حفظا للصحة وهي مباح له ان يأكلها لكنه رعاية لصحته وحفظا لصحته يتجنبها لهذا السبب لكنه في الوقت نفسه

39
00:14:12.750 --> 00:14:32.750
لا يتجنب المعاصي والذنوب التي فيها ضياع الدين وحفظ الدين خير من حفظ البدن والعناية بالدين اعظم من العناية بالنفس ولهذا في الحديث قال اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري

40
00:14:32.850 --> 00:14:57.550
العناية بالدين مقدمة فعجب من حال عبد يحتمي من الاطعمة المباحة خوف الاسقام ولا يحتمي من الذنوب خوف العقوبة والنار وسخط الجبار سبحانه وتعالى  والصحة ولا شك مطلب. صحة الابدان

41
00:14:57.650 --> 00:15:21.050
مطلب والنبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه احاديث في باب حفظ الابدان عظيمة جدا من اعظمها قوله عليه الصلاة والسلام ما ملأ ادمي وعاء شرا من بطن ما ملأ ادمي وعاء شرا من بطن

42
00:15:23.750 --> 00:15:44.950
حسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه وان كان لا بد اكلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه احد المعتنيين بالصحة من غير المسلمين وقف على هذا الحديث قال هذا الحديث لو عمل به لاغلقت جميع المستشفيات

43
00:15:45.550 --> 00:16:16.600
قال هذا الحديث لو يعمل به اغلقت جميع المستشفيات. لا يحتاج اليها لان اعطى قاعدة عظيمة جدا في حفظ الصحة واساس الصحة الحمية اساس الصحة الحمية واساس الامراض ادخال الطعام على الطعام وملئ المعدة بانواع الاطعمة والاخلاط هذا اعظم اسباب الامراض

44
00:16:16.700 --> 00:16:37.200
واذا اعتدل الانسان في في طعامه وطبق هذا الحديث هذا الحديث العظيم فانه باذن الله اتخذ سببا لحفظ الصحة والنبي عليه الصلاة والسلام لما وجه هذا التوجيه واخبر هذا الخبر العظيم في هذا الحديث من اجل حفظ الصحة

45
00:16:37.650 --> 00:16:59.150
ان يحفظ الانسان صحته ولا يعرض نفسه للامراض والاسقام وهذا جانب الان يفرط فيه وخاصة صغار السن والجهال تجده اكل حتى شبع ثم رأى طعاما اخر يشتهيه فيدخل طعاما على طعام لم تهظمه معدته

46
00:16:59.850 --> 00:17:18.550
ثم يجلس يومين ثلاثة طريح الفراش واذا عوفي بعد اسبوع او ثلاثة او اربعة يعود لنفس القضية ونفس الطريقة يعني لا يتعظ بما حصل له في المرة ولا الثانية ولا الثالثة ولا الرابعة حتى لو قيل له اما تذكر لما فعلت كذا؟ لا يبالي

47
00:17:20.200 --> 00:17:47.150
فرعاية الصحة المحافظة على هذا التوجيه النبوي يعد سببا عظيما من اسباب حفظ الصحة يقول رحمه الله اسباب صحة الابدان تدبير الاغذية تدبير الاغذية  تدبير الاغذية ما ما هو يعني ما يأكل كل شيء

48
00:17:48.900 --> 00:18:04.600
لا يأكل كل شيء كل ما يقع عليه نظرة او تقع عليه يده يأكله لا يدبر الاغذية يأكل في الوقت المناسب يتفقه مثل ما قال بعض السلف من فقه الرجل مأكله ومشربه وممشاه

49
00:18:05.550 --> 00:18:22.500
يعني لا يأكل كل شيء ولا يمشي مع كل احد ولا يشرب كل شيء يتفقه في هذه كلها هل اذا اكلت الان يفيدني او يضرني؟ الان اكلت حتى سمعت ووجدت اكلا جديدا هل اكله او لا؟ يتدبر

50
00:18:22.500 --> 00:18:42.500
في الامر تدبير الاغذية. يعني يكون عنده في هذا الباب فقه وتدبير بحيث يأكل في الوقت المناسب ولا يأكل تكون سببا في مضرته. قال تدبير الاغذية بان لا يأكلوا الا يأكل مضرا

51
00:18:42.500 --> 00:19:02.500
الان يحدد انواع التدبير للاغذية. يقول بان لا يأكلن مظرا من تدبير الاغذية ان يتجنب المظرات. ان تجنب المضرات المأكولات التي فيها مضرة عليه. يتحاشاها ويتجنبها. وما اكثرها في زماننا

52
00:19:02.500 --> 00:19:37.850
وزينت بروائح جميلة واصباغ جيدة. واشكال جميلة  واما التبعات لا تسأل عنها. خاصة في اطفالنا وصغارنا. من اه المعلبات والمقسطرات آآ مثل هذه الاشياء كم لها من الظرر؟ حتى الان اصبح بعظ الصغار في السابعة في الثامنة يصابون بامراض لم يعهد انه يصاب بها الا كبار السن

53
00:19:37.850 --> 00:19:58.250
مثل القرحة في المعدة واشياء من هذا القبيل اصبح يصاب بها صغار جدا فتدبير الاغذية ومن بين ذلك مثل ما وضح رحمه الله ان لا يأكل مضرا  الا يأكل مضرا

54
00:19:58.350 --> 00:20:18.500
بل يأكل المناسب له بقصد ايضا الطعام المناسب لا يأكله باسراف وانما يأكله بقصد والقصد هو الاعتدال والتوسط بل يأكل بقصد بغير اسراف وبغير ادخال طعام على اخر قبل انهظامه

55
00:20:18.700 --> 00:20:38.750
وهذا ايضا مما يحذر منه كثيرا ادخال الطعام على الطعام قبل انهظامه من اعظم اسباب الاصقام والامراض ان يدخل طعاما على اخر قبل ان ينهظم الاول والحمية عن جميع المؤذيات

56
00:20:39.250 --> 00:20:53.550
من اسباب حفظ الصحة ان يحمي نفسه عن جميع المؤذيات. سواء المؤذيات من جهة الرائحة او من جهة الغذاء او من جهة اه اي جهة اخرى يتجنب المؤذيات لان المؤذيات تعل البدن وتمرغه

57
00:20:54.500 --> 00:21:18.750
فيتحاشى ذلك الحمية من جميع المؤذيات الداخلية والخارجية الداخلية مما يدخله الانسان على بدنه والخارجية مما يكون حوله مما يكون حوله قال والابتعاد عن اسباب الهم والغم الابتعاد عن اسباب الهم والغم

58
00:21:19.550 --> 00:21:44.800
لان الهم والغم الهم والغم يمرض البدن ويضعفه ويجعله ناحلا ولهذا ينبغي على الانسان ان يتحاشى اه الهم والغم له فوائد عظيمة من ضمنها ان في ذلك حفظا للصحة من ذلك حفظا لصحته فيبتعد عن الهم والغم والاسباب الجالبة لها

59
00:21:45.250 --> 00:22:09.400
ويكون دائما على ذكر لله وصلة به ورضا بقضائه تبارك وتعالى وقدره ومعالجة الواقع منها يعني اذا وقع في امر اهمه واغمه يسعى يسعى معالجته سريعا حتى لا يضرهم ويجلب له انواعا من العلل والاسقام

60
00:22:10.500 --> 00:22:29.050
قال والابتعاد عن الروائح الخبيثة والابتعاد عن الروائح الخبيثة الروائح الخبيثة هذي مجلبة للامراض الروائح الخبيثة اذا كان الانسان مثلا مسكنه قريب من اماكن فيها رائحة خبيثة مع الوقت تضره. وتؤثر على صحته

61
00:22:30.550 --> 00:22:48.450
ويدخل في الروائح الخبيثة الدخان المدخن الان يضر نفسه ويضر من حوله برائحة الدخان المؤذية التي آآ هي من اضر ما يكون على صحة الانسان ولقد تكلم الاطباء والعقلاء والحصى كثيرا

62
00:22:48.850 --> 00:23:11.350
على الدخان واضراره وما يجنيه على متعاطيه ومن حوله من ضرر فمن الاشياء التي هي من اسباب حفظ الصحة الابتعاد عن الرائحة الكريهة اذا كان مطلوبا منه ان يبتعد عن روحه الكريهة فكيف بمن يسحب

63
00:23:11.500 --> 00:23:33.050
الرائحة الكريهة بفمه شفطا الى جوفه مرات كثيرة في اليوم والليلة يسحب الرائحة الكريهة الى جوفه ويحبسها في صدره وكم لها من الضار والاذى على صحة المدخن في صدره وفي حنجرته وفي لثته

64
00:23:33.550 --> 00:23:54.600
وفي مواضع عديدة من بدنه قال وتنظيف البدن من الاوساخ وتنظيف البدن من اوساخ والشريعة جاءت شريعة الاسلام جاءت بنظافة الابدان في الوضوء وفي الغسل وفي تنظف يوم الجمعة الاغتسال يوم الجمعة

65
00:23:55.550 --> 00:24:18.550
جاءت بنظافة الابدان بحيث يبقى جسم الانسان نظيفا ونظافة البدن باب من ابواب صحته وعافيته قال والمسكن العادي والهواء الطري المسكن العدي اي الطيب المسكن العدي الطيب يقال استعذيت المكان اي استطيبته

66
00:24:19.150 --> 00:24:45.100
او استطبت المسكن العادي اي مسكن طيب المسكن الطيب من اسباب حفظ الصحة وبالعكس ايضا اذا كان المسكن ليس هذه الصفة يضر الانسان سواء اذا كان مثلا مكتوما او محاطا بروائح مؤذية

67
00:24:45.400 --> 00:25:04.550
او نحو ذلك هذا من اسباب مضرة البدن والمسكن العدي اي الطيب من اسباب حفظ الصحة والهواء الطري والرياضة كما تقدم شرفها والشيخ رحمه الله سبق ان تحدث حديثا نافعا عن رياضة الابدان

68
00:25:08.850 --> 00:25:31.700
والسعي في الاسباب الجالبة للحياة الطيبة السعي في الاسباب الجاربة للحياة الطيبة وهذا ذكرت بالامس انه رحمه الله تعالى فصل تفصيلا جميلا نافعا في كتابه الوسائل المفيدة للحياة السعيدة الوسائل المفيدة

69
00:25:31.800 --> 00:25:55.100
للحياة السعيدة كتاب عظيم جدا وعدد فيه رحمه الله تعالى الوسائل المفيدة ليحيا الانسان حياة طيبة سعيدة وجاء بمعاني عظيمة جدا وذكرت لكم ان احد اهل العلم وصف هذا الكتاب بانه بانه يصلح ان يوصف

70
00:25:55.700 --> 00:26:24.150
لانه مستوصف او مستشفى للامراض النفسية لما احسن واجاد فيه رحمه الله من بيان ونصح وتوجيه قال وسعة الصدر وسعة الصدر هذه من اسباب حفظ الصحة اما الانسان ضيق الصدر ضيق العطن سريع الغضب سريع الانفعال هذا يضر نفسه

71
00:26:24.550 --> 00:26:50.600
الانفعال الشديد والغضب يجلب الامراض يرفع الضغط يجلب امراضا الانسان لا يحمد عاقبته حتى ان بعضهم يغضب حتى يسقط مريضا من شدة غضبه اذا سعة الصدر والعمل بقول نبينا عليه الصلاة والسلام لا تغضب يتجنب الغضب هذا من اسباب حفظ الصحة

72
00:26:51.800 --> 00:27:14.100
من اسباب حفظ صحة الابدان قال واستعمال الادوية عند الضرورة اليها وتنبه لقوله رحمه الله عند الضرورة اليها بعض الناس عند ادناة الدون يا يأخذ الدواء مباشرة. ويسارع لاخذه وبعض الناس يصبر عن الدواء

73
00:27:14.500 --> 00:27:40.050
ويتصبر ويتحاشاها يعالج نفسه بالحمية اولا ويستغني باذن الله تبارك وتعالى عن كثير من الادوية يستغني عن كثير من الادوية يوم يصام بامراض لكنه بالحمية وبالوقاية آآ مثل ذلك حتى يشفى باذن الله تبارك وتعالى. اما

74
00:27:40.400 --> 00:28:06.350
تعويد النفس على العلاج وخاصة الادوية الحديثة هذه الحبوب الكيماويات والامور هذه بعض الناس يسارع اليها فتعالج جانبا وتسبب امراظا في جوانب اخرى فيحرص الانسان كما قال رحمه الله تعالى على ان لا يستعمل ادوية الا عند الضرورة اليها. قال اما دوام استعمال

75
00:28:06.350 --> 00:28:27.400
الهة ولو لاقل سبب فانه ينفع من جهة ويضر من جهة اخرى فانه ينفع من جهة ويضر من جهة اخرى وقد يكون الظرر اكثر يعني قد يكون الظرر الذي يصيبه بسبب دواء استعمله اكثر من المرظ الذي عالج

76
00:28:27.950 --> 00:28:57.150
آآ بذلك آآ عالجه بذلك الدواء وقد يكون الظرر اكثر فينبغي ان يجعل الدواء بمنزلة الامور الضرورية يجعل الدواء بمنزلة الامور الضرورية يعني اذا اضطر اليه تعالج والا يا يتمهل في هذا الامر ويتريث ويحمي نفسه من بعظ الاشياء حتى تزول

77
00:28:57.200 --> 00:29:20.200
العلة او المرض الذي اصابه نعم قال رحمه الله تعالى ومن اسباب تحكم الالام ووقوع الاسقام كثرة الاوهام. وضعف القلب كما ان قوة القلب والطمع في فضل الله والتوكل عليه في رفع النازل من البلاء. ودفع ما لم ينزل سبب قوي جدا في

78
00:29:20.200 --> 00:29:37.850
الصحة ودفع المؤذيات. هذا ايضا من الامور المهمة يقول رحمه الله من اسباب تحكم الالام ووقوع الاسقام كثرة الاوهام احيانا بعض الناس ليس به مرض ليس بمرض لكن معه اوهام

79
00:29:38.650 --> 00:30:01.350
تتكاثر عليه الاوهام حتى تكون هي نفسها المرظ. وهي التي تجلب له انواع الامراض والاسقام ولهذا ينصح الشيخ ان يكون الانسان قوي القلب اه قوي الطمع في فظل الله سبحانه وتعالى ان يكون متوكلا على الله عز وجل في الرفع النازلة والبلاء ودفع ما لم ينزل

80
00:30:01.350 --> 00:30:28.350
يكون قوي الصلة بالله تبارك وتعالى لا ان يكون مع هذه الاوهام تسرح به  ترهق قلبه وتجلب لبدنه انواعا من الاسقام نعم قال رحمه الله تعالى اعظم الاسباب لنيل مغفرة الله ورحمته الايمان والتوبة والاعمال الصالحة

81
00:30:28.350 --> 00:30:52.800
والاحسان في عبادة الله والاحسان الى الخلق والعفو عن الناس. نيل مغفرة الله رحمته سبحانه وتعالى مطلب ومقصد عظيم ينال هذا المقصد بامور الايمان والتوبة والاعمال الصالحة والاحسان في عبادة الله والاحسان الى خلق الله والعفو عن الناس

82
00:30:52.950 --> 00:31:11.150
فهذه الامور التي ذكرها رحمه الله تعالى من اعظم اسباب نيل مغفرة الله عز وجل ورحمته. نعم. قال رحمه الله تعالى وجماع ذلك كله طاعة الله ورسوله. قال تعالى واطيعوا

83
00:31:11.150 --> 00:31:31.150
والرسول لعلكم ترحمون. اي يجمع هذه الامور التي عددها رحمه الله طاعة الله ورسوله. كل ما ذكر سابقا يجمعه طاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام. فاذا كان العبد مطيعا لله ولرسوله صلى الله عليه

84
00:31:31.150 --> 00:31:51.150
وسلم فاز بمغفرة الله ورحمته كما قال جل وعلا واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون قال رحمه الله تعالى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم تنال بكمال الاخلاص لله وبكثرة الصلاة والسلام عليه

85
00:31:51.150 --> 00:32:11.150
وبحسب اتباعه في اقواله وافعاله وهديه وبمحبته وتوقيره صلى الله عليه وسلم. وتقديم طاعته على طاعة لكل احد من الخلق قال رحمه الله شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام وهذه مطلب ومطمع من مطالب اهل الايمان

86
00:32:11.150 --> 00:32:26.150
من الامور التي يتمناها كل مؤمن ان يكون صلوات الله وسلامه عليه شفيعا له فهذا من المطالب من الامور التي يحبها كل مؤمن لنفسه ان يكون النبي عليه الصلاة والسلام شفيعا له

87
00:32:26.350 --> 00:32:47.600
صلى الله عليه وسلم فبما ينال هذا المطلب كثير من الناس اخطأ الطريق اراد شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام فاخطأ الطريق قلبها بالبدع مثلا او بفعل امور محرمات ووذلك انه اخطأ طريقها

88
00:32:50.600 --> 00:33:10.350
فالشيخ رحمه الله اورد هنا خلاصة عظيمة جدا في هذا الباب شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام بما تنال قال اولا تنال بكمال الاخلاص لله اولا تنال بكمال الاخلاص لله تبارك وتعالى

89
00:33:10.450 --> 00:33:27.500
وشاهدوا ذلك حديث ابي هريرة قال قلت يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

90
00:33:29.300 --> 00:33:55.100
في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام لكل نبي دعوة مستجابة واني ادخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة وانها نائلة ان شاء الله من لا يشرك بالله شيئا وانها نائلة ان شاء الله من لا يشرك بالله شيئا. اذا اعظم اسباب نيل شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام ان يخلص لله

91
00:33:56.150 --> 00:34:10.900
ان يفرد الله بالعبادة والتوحيد. اما ان يدعو غير الله ويستغيث بغير الله. ويطلب المدد من غير الله ويلجأ الى غير الله من اعظم اسباب الحرمان من الشفاعة من اعظم اسباب

92
00:34:10.950 --> 00:34:35.950
الحرمان من الشفاعة وعدم نيلها السبب الثاني كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم كثرة الصلاة والسلام عليه كل وقت وحين ولا سيما ليلة الجمعة ويومها وقد جاء عنها عليه الصلاة والسلام الحث من الاكثار من الصلاة والسلام عليه ليلة الجمعة ويوم الجمعة

93
00:34:36.500 --> 00:34:52.200
ولهذا جاء عن الشافعي رحمه الله انه قال ما معناه اني احب الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل وقت وحين لكنه ليلة الجمعة ويومها احب اليه

94
00:34:52.700 --> 00:35:12.700
لكنه ليلة الجمعة ويومها احب اليه. لماذا؟ لانه حث عليه الصلاة والسلام من الاكثار من الصلاة والسلام عليه يوم الجمعة وليلتها اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك

95
00:35:12.700 --> 00:35:34.550
على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد  قال وبحسب اتباعه في اقواله وافعاله وهديه ايضا هذا من اعظم اسباب نيل الشفاعة ولهذا لما قال لما قال له رجل

96
00:35:35.050 --> 00:35:54.500
اسألك مرافقتك في الجنة قال اعني على نفسك بكثرة السجود. حثه على العمل على العبادة على الاقبال على الله سبحانه وتعالى بالطاعة. فاذا الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام في اقواله وافعاله وهديه

97
00:35:54.550 --> 00:36:12.900
من الاسباب العظيمة لنيل شفاعته صلى الله عليه وسلم. كذلكم محبته صلى الله عليه وسلم. وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين

98
00:36:13.600 --> 00:36:32.150
ولما قال عمر رضي الله عنه وارضاه يا رسول الله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه قال والله لانت الان احب الي حتى من نفسي قال الان يا عمر

99
00:36:33.150 --> 00:36:56.200
فمحبة النبي عليه الصلاة والسلام وتقديمها على محبة النفس والوالد والولد والعشيرة والتجارة وغير ذلك من اعظم اسباب نيل شفاعته صلوات الله وسلامه عليه وتوقيره اي احترامه عليه الصلاة والسلام لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه

100
00:36:57.250 --> 00:37:19.400
وتقديم طاعته على طاعة كل احد من الخلق هذا ايضا محك في باب المحبة ان تقدم طاعة النبي عليه الصلاة والسلام على طاعة كل احد بما في ذلكم نفسك وقد قال الله تعالى النبي

101
00:37:19.900 --> 00:37:41.200
اولى بالمؤمنين من انفسهم النبي صلى الله عليه وسلم اولى بنفسك منك واحرص على نفسك منك صلوات الله وسلامه عليه  ولهذا يجب عليك ان تقدم طاعته على طاعتك لنفسك نفسك امارة بالسوء

102
00:37:42.000 --> 00:37:57.100
وداعية الى انواع من الشرور والنبي عليه الصلاة والسلام لا يدعوك الا الى النجاة لا يدعوك الا الى الجنة والنجاة من النار صلوات الله وسلامه عليه فيجب ان تقدم طاعته

103
00:37:57.150 --> 00:38:11.150
صلى الله عليه وسلم على طاعة النفس وامتحن نفسك في هذا الباب ولا سيما الصلوات المفروضة عندما ينادي المنادي حي على الصلاة حي على الفلاح وفي صلاة الفجر الصلاة خير من النوم

104
00:38:11.650 --> 00:38:32.850
هل ينهض الانسان ويستجيب او يطيع نفسه وينام فطاعة النبي عليه الصلاة والسلام من اعظم اسباب نيل شفاعته صلوات الله وسلامه عليه ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يجعله لنا جميعا شفيعا يوم نلقى الله عز

105
00:38:32.850 --> 00:38:52.850
وجل. امين. نعم. قال رحمه الله تعالى اسباب قبول الاعمال كثيرة. وكلها ترجع الى شيئين. الاخلاص والاتباع لرسول الله. فكل من كان اقوى اخلاصا واحسن اتباعا كان اعظم قبولا واكثر مضاعفة

106
00:38:52.850 --> 00:39:12.150
جل ثوابا واجرا. يقول رحمه الله اسباب قبول الاعمال كثيرة. يعني عند بحثها بحثا مفصلا لكنها في الجملة ترجع الى سببين الاخلاص للمعبود سبحانه وتعالى والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام

107
00:39:12.300 --> 00:39:27.750
وقد جمع الله سبحانه وتعالى بين هذين الشرطين في الاية الاخيرة من سورة البقرة. في الاية الاخيرة من سورة الكهف الاخيرة من سورة الكهف قول الله تعالى فمن كان يرجو

108
00:39:27.800 --> 00:39:48.050
لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا والعمل الصالح الموافق للسنة والذي لم يشرك فيه مع الله احدا هو الخالص لله تبارك وتعالى فهذان شرطان لا قبول للاعمال الا بهما الاخلاص

109
00:39:48.200 --> 00:40:05.850
للمعبود والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وهما مقتضى الشهادتين. فشهادة ان لا اله الا الله فيها الاخلاص. وشهادة انه محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المتابعة  وقد قال

110
00:40:06.750 --> 00:40:24.700
آآ الفضيل بن عياض او الحسن البصري رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا  قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه

111
00:40:26.100 --> 00:40:46.400
قيل وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة

112
00:40:48.000 --> 00:41:02.500
والدلائل على ان العمل لا يقبل اذا لم يكن خالصا كثيرا منها قول الله في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه

113
00:41:02.850 --> 00:41:22.250
ومن الدلائل وهي كثيرة على ان العمل لا يقبل الا اذا كان موافقا لهدي النبي عليه الصلاة والسلام قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه. نعم

114
00:41:22.800 --> 00:41:42.350
قال رحمه الله تعالى الصبر والثبات والمشاورة والتوكل اكبر الاسباب لحصول النصر على الاعداء لا سيما اذا انضم الى ذلك القوة المادية والاستعداد بعلوم الحرب وفنونه. كما ذكر الله هذه الاسباب كلها في سورة الانفال

115
00:41:42.400 --> 00:42:00.150
ثم ذكر رحمه الله هذا المطلب الذي هو حصول النصر على الاعداء قال هذا لتحسين اسباب اذا توفرت واجتمعت تحقق ذلك. وهي الصبر والثبات والمشاورة والتوكل اذا اجتمعت هذه الامور

116
00:42:00.450 --> 00:42:23.400
اه اه الاربعة الصبر والثبات والمشاورة والتوكل قال هذا اكبر الاسباب لحصول النصر على الاعداء قال لا سيما اذا انضم الى ذلك القوة مادية كما قال الله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. القوة المادية فاذا انضم الى ذلك

117
00:42:23.650 --> 00:42:48.050
اه اه القوة المادية والاستعداد بعلوم الحرب وفنونه كما ذكر الله جل وعلا هذه الاسباب كلها في سورة الانفال نعم قال رحمه الله تعالى الصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة والصدق في المعاملات تقترن به البركة. ويقارنه الشرف والاعتبار. وضد ذلك بضده

118
00:42:48.300 --> 00:43:04.600
ايضا هذا داخل في هذا الباب الوسائل الى المقاصد الصدق يهدي الى البر يعني يهدي الى اعمال البر وهي كثيرة جدا ومتنوعة فصدق الشخص يفتح له ابواب البر واعمال البر

119
00:43:04.850 --> 00:43:31.750
والبر يهدي الى الجنة وايضا الصدق في المعاملات في التعامل مع الناس تقترن به البركة. الرجل الصادق في بيعه اه آآ وشراءه تقترن ببيعه وشرائه البركة البيعان اذا صدقا آآ البيعان اذا صدقا

120
00:43:32.300 --> 00:43:55.750
وبين بورك لهما في بيعهما البيعان اذا صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما الصدق قرين البركة اذا كان الانسان في بيعة وتعامله شراءه ونحو ذلك يتعامل بالصدق يكون ذلك سببا للبركة في ماله وطعامه

121
00:43:56.050 --> 00:44:12.500
ويقارنه الشرف والاعتبار ان يكون له الشرف والمكانة عند الناس وله اعتبار عندهم واذا تحدثوا تحدثوا عن فلان واذا رغبوا في المعاملة قالوا تعامل مع فلان لا نعهده الا صادقا الا امينا الا ناصحا

122
00:44:12.700 --> 00:44:33.050
فاظافة الى هذه الارباح ايظا الشرف والاعتبار عند الناس. قال وضد ذلك بضده. الكذب والغش ممحقة للبركة ممحقة للبركة وذهاب للشرف والاعتبار ولهذا تجد بعض الناس يقول انتبه فلان لا تقربه

123
00:44:33.600 --> 00:44:59.600
احذر ان تشتري منه احذر ان تبتاع منه فعدم الصدق وقوع الانسان في الكذب والغش ونحو ذلك هذا سقوط لاعتباره. وسقوط لقيمته ومكانته عند الناس نعم قال رحمه الله تعالى الكسل مفتاح الحرمان والكبر مفتاح كل شر. الشح والحرص مفتاح البخل وقطيعة الرحم

124
00:44:59.600 --> 00:45:15.950
هنا يتحدث رحمه الله عن بعض المفاتيح مفاتيح الشرور وسيأتي عنده شيء من التفصيل لذلك في فصل لاحق يقول الكسل مفتاح الحرمان اذا كان الانسان والعياذ بالله يحيى حياته بالكسل

125
00:45:16.350 --> 00:45:44.200
فهذا الكسل مجلبة للحرمان يحرم من الخيرات وفي الدعاء وفي التعوذ المأثور اللهم اني اعوذ بك من الكسل فالكسل مجلبة وسبب للحرمان والكبر مفتاح كل شر الانسان المتكبر والعياذ بالله كبره يجلب له انواع الشرور من الظلم والاعتداء والبغي واخذ اموال الناس بالباطل وغير ذلك من

126
00:45:44.200 --> 00:46:06.800
انواع الشروط والشح والحرص مفتاح البخل اذا كان الانسان شحيحا حريصا هذا الشح وهذا الحرص مجلبة للبخل. والله يقول ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون قال الشح والحرص مفتاح البخل وقطيعة الرحم

127
00:46:07.750 --> 00:46:33.100
كم اه سبب شح الانسان وحرصه على الدنيا من قاطعة رحم وانفصال بين القرابات فاذا اه الشح والحرص مفتاح للبخل وايضا سبب قطيعة الارحام نعم قال رحمه الله تعالى والسماحة مفتاح لكل خير

128
00:46:33.150 --> 00:46:57.850
وسبب لكثرة الخير والفضائل وخصوصا اذا انضم اليها الصبر. فالصبر والسماحة اثارهما جليلة وثمراتهما جميلة جمع رحمه الله في هذا الموضع بين السماحة والصبر ذكر اولا السماحة وانها مفتاح لكل خير وسبب لكثرة الخيرات والفضائل

129
00:46:58.150 --> 00:47:25.850
السماحة ما هي؟ السماحة هي ليونة النفس وسخاؤها وطيبها وليونتها فتكون نفسا سمحة معطاءة ليست شحيحة ولا بخيلة فاذا كان الانسان اذا كانت نفس الانسان سمحة هذه السماحة كما بين رحمه الله سبب لكثرة الخيرات والفضائل. قال خصوصا اذا انضم اليها الصبر

130
00:47:26.000 --> 00:47:42.350
يعني اجتمع في العبد صبر وسماحة اذا اجتمع في العبد صبر وسماحة اجتمع فيه الخير كله وقد جاء في حديث ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه سئل اي الايمان افضل

131
00:47:42.650 --> 00:48:03.100
قال الصبر والسماحة سئل اي الايمان افضل؟ قال الصبر والسماحة فجمع الايمان في هاتين الخصلتين الصبر والسماحة والحديث رواه ابن ابي شيبة في المصنف هو حديث حسن بما له من شواهد

132
00:48:03.550 --> 00:48:23.750
قال سئل النبي عليه الصلاة والسلام اي الايمان افضل؟ قال الصبر والسماحة ولك ان تتساءل لماذا جمع جمعت الصبر والسماح على الخير كله يوضح ذلكم اثرا عن الحسن البصري رحمه الله وهو من رواة هذا الحديث

133
00:48:24.250 --> 00:48:43.550
قيل ما الصبر والسماحة قيل له ما الصبر والسماحة قال الصبر عن المعاصي والسماحة بفعل فرائض الله السماحة بفعل فرائض الله. لو تأملت وجدت ان دين الله الذي شرعه لك وامرك به اوامر ونواهي

134
00:48:44.700 --> 00:49:08.750
اوامر ونواهي امرك الله باوامر فرائض واجبات عبادات وايضا نهاك عن نواهي محرمات فلاجل ان تفعل الاوامر تحتاج الى ماذا سماحة تحتاج ان تكون سم نفسك سمحة لينة يسيرة فاذا كانت النفس سمحة باشرت فعل الفرائض

135
00:49:09.100 --> 00:49:34.050
ولم تتلدد والجانب الاخر جانب نواهي امور نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنها ومنعهم من فعلها وحذرهم من فعلها فهذه النواهي تحتاج من العبد الى ماذا اذا صبر تحتاج الى صبر حتى الصبر حبس النفس

136
00:49:34.200 --> 00:49:54.200
ومنعها. فالنواهي تحتاج الى صبر ليمنع نفسه من فعلها. والعبادة تحتاج الى سماحة. العبادة الفرائض والواجبات تحتاج الى سماحة نفس حتى يباشر العبد فعل آآ ما امر امره الله سبحانه وتعالى به

137
00:49:54.200 --> 00:50:17.050
واجتناب ما نهاه الله عنه. وهذا كله يبين معنى قوله عليه الصلاة والسلام افضل آآ الايمان الصبر والسماحة. نعم قال رحمه الله تعالى ومن ذلك ان النية اكبر الاسباب وانفعها واقربها لحصول المقاصد النافعة. وينبغي ان

138
00:50:17.050 --> 00:50:47.050
ان تفرد بفصل ثم ختم رحمه الله هذا الفصل العظيم الذي هو في بيان وسائل الى اهم المقاصد بالنية. ومكانة النية الصالحة النية الطيبة التي تقوم في قلب المؤمن يقول رحمه الله النية اكبر الاسباب وانفعها. واقربها لحصول المقاصد النافعة. اذا صلحت اه نية

139
00:50:47.050 --> 00:51:07.050
العبد وطابت نيته كانت سببا باذن الله تبارك وتعالى لحصول المقاصد النافعة. والله عز وجل يبارك للعبد بنيته الصالحة ويحصل له من اسباب التوفيق والفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة ولو قل عمله

140
00:51:07.050 --> 00:51:27.050
بخلاف والعياذ بالله من فسدت نيته ولو كثر عمله لا ينتفع به. ومن صلحت نيته وان قل عمله انتفع به انتفاعا عظيما. ثم افرد في ذلك رحمه الله تعالى اه فصلا خاصا وهو الفصل الثالث

141
00:51:27.050 --> 00:51:47.050
والثلاثون نأخذه ولا؟ تفضل. قال رحمه الله تعالى وينبغي ان تفرد بفصل فنقول الفصل الثالث والثلاثون في ان النية اساس الاعمال وبها صلاحها. قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يبتغون فضلا من

142
00:51:47.050 --> 00:52:07.050
الله ورضوانا وقال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فاخبر ان صلاح الاعمال وفسادها النيات وانه يحصل للعبد من الثمرات والنتائج بحسب نيته. ومعلوم ان جميع العبادات لا تصح الا بالنية

143
00:52:07.050 --> 00:52:27.050
بان ينوي ذلك العمل ويميز بين العادة والعبادات وبين مراتب العبادات. ثم لابد مع ذلك ان يكون القصد منها والغرض وجه الله وثوابه وينبغي للعبد في العبادات ان يكون له فيها نية مطلقة عامة ونية خاصة مقيدة

144
00:52:27.050 --> 00:52:47.050
فاما النية العامة فانه يعقد بقلبه عزما جازما لا تردد فيه. ان جميع ما عمله من الاعمال الاعتقادية والبدنية والمالية والقولية والمركبة من ذلك مقصوده بها وجه الله والتقرب اليه وطلب رضاه واحتساب ثوابه والقيام

145
00:52:47.050 --> 00:53:07.050
وبما فرضه واحبه الله لعبده. وانه عبد مطلق يتصرف تصرف العبد المملوك. فهذه النية العامة التي تأتي على عقائد الدين واخلاقه واعماله الظاهرة والباطنة ينبغي ان يجددها في قلبه كل وقت وحين. لتقوى وتتم ويكمل الله

146
00:53:07.050 --> 00:53:27.050
للعبد ما نقص من عمله وما اخل به واغفله من حقوق العبادات لعل الله تعالى يجزيه على على تلك النية الشاملة بالدقيق والجليل من عمله اجرا وثوابا. ثم بعد تحقيق هذا الاصل الكبير الذي هو اساس الاعمال ينبغي للعبد ان

147
00:53:27.050 --> 00:53:47.050
ان يتعبد لله باخلاص باخلاص في كل في كل جزء من اعماله. فيستحضر بقلبه ان يعمله لله متقربا اليه راجيا ثوابه من الله وحده لم يحمله على ذلك العمل غرض من الاغراظ. سوى قصد وجه الله وثوابه

148
00:53:47.050 --> 00:54:07.050
ويسأل ربه تعالى ان يحقق له الاخلاص في كل ما يأتي وما يذر. وان يقوي ايمانه ويخلصه من الشوائب المنقصة. وبهذا هذه النية الصادقة يجعل الله البركة في اعمال العبد. ويكون اليسير منها افضل من الكثير. من عمل من خلا قلبه من هذه النية

149
00:54:07.050 --> 00:54:27.050
ثم اذا عرظت له العوارض المنقصات كالرياء وارادة تعظيم الخلق فليبادر بالتوبة الى الله ويصرف قلبه عن هذه المنقصة لحال العبد التي لا تغني عنه شيئا ولا تنفعه نفعا عاجلا ولا عاجلا. ثم اذا حقق النية في

150
00:54:27.050 --> 00:54:47.050
عبادات فليغتنم النية في المباحات والعادات فليجعلها بالنية الصالحة عبادة او قريبة منها. وذلك بامرين احدهما ان ينوي ان كل مباح يشتغل به من اكل وشرب وكسوة ونوم وراحة وتوابعها يقصد به الاستعانة

151
00:54:47.050 --> 00:55:07.050
على طاعة الله والقيام بواجب النفس والاهل والعائلة والمماليك ويقول اللهم ما رزقتني مما احب من عافية طعام وشراب ولباس ومسكن وراحة بدن وقلب وسعة رزق. فاجعل ذلك خيرا لي ومعونة لي على ما تحبه وترضاه

152
00:55:07.050 --> 00:55:27.050
واجعل سعي في تحصيل القوت وتوابعه اداء للامر وقياما بالواجب واعترافا بفضلك ومنتك علي. فاني اعلم ان الفضل فضلك والخير خيرك. وليس لي حول ولا قوة ولا اقتدار على شيء. من منافع من منافعي ودفع مضاري

153
00:55:27.050 --> 00:55:47.050
الا بك فيتقرب الى ربه بالاستعانة بالله في ذلك وبالاعتراف بنعمه. ويقصد القيام بالواجب وباحتساب الاجر والثواب حتى يتحقق بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها

154
00:55:47.050 --> 00:56:07.050
حتى ما تجعله في في في امرأتك. وقوله صلى الله عليه وسلم الساعي على الارملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله واحسبه قال وكالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر. ثم مع هذه النية العامة التي تحيط بجميع

155
00:56:07.050 --> 00:56:27.050
وعاداته فليستحضر عند كل جزء من اجزاء عاداته تلك المقاصد الجليلة ليكون قلبه على الدوام ملتفتا الى ربه منيبا اليه متعبدا ويكون اشتغاله بذلك الجزء من عاداته مصحوبا بحسن القصد. ليتم له الاجر وتحصل له

156
00:56:27.050 --> 00:56:47.050
معونة من الله وينزل الله وينزل الله له البركة ويكون مباركا اينما كان. وليجاهد نفسه على ذلك قال رحمه الله تعالى وليجاهد نفسه على ذلك فانه لا يزال يمرنها حتى تألف الخير وترغب. فاذا ذهب الى دكانه نوى مباشرة

157
00:56:47.050 --> 00:57:07.050
البيع والشراء المباح وقصد الصدق والنصح في بيعه وشرائه. وفعل ما يسهل عليه من محاباة واحسان الى من يعامله. وتجنب بكل انواعه ونوى بذلك كله قوام نفسه وعائلته ومن له حق عليه. وسأل ربه ان يبارك له في معاملته. وكذلك

158
00:57:07.050 --> 00:57:27.050
اذا باشر حرفه وصناعته او مهنته التي يتعاطاها فليستصحب النية الصادقة وليستعن ربه في حركاته كلها يرجو رزقه وبركته فان الرجاء وانتظار الفضل من الله من اجل عبادات القلب. واكبر الاسباب للبركة هذه النية الصادقة

159
00:57:27.050 --> 00:57:47.050
الصدق والتوكل على الله وليعلم العبد ان الله مسبب الاسباب وميسرها فاياك ان تعجب بنفسك وحزقك وذكائك فان هذا هو الهلاك وانما الكمال ان تخضع لربك وتكون مفتقرا اليه مضطرا اليه على الدوام. ثم انه لابد ان تكون الامور على ما تحب

160
00:57:47.050 --> 00:58:07.050
تارة وعلى ما تكره اخرى. فاذا جاءتك على ما تحب فاكثر من حمد الله والثناء عليه وشكره لتبقى لك النعم وتنمو وتزداد واذا اتتك على ما تكره فوظيفتك الصبر والتسليم والرضاء بقضاء الله وتدبيره لتكون غانما في الحالتين في يسرك

161
00:58:07.050 --> 00:58:27.050
وعسرك ومن هذا ما ذكرناه بقولنا. نعم. هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى في بيان مكانة النية وانها اساس الاعمال وبها صلاحها. وهذا الفصل كما اشار رحمه الله تعالى له تعلق بالذي قبله

162
00:58:27.050 --> 00:58:48.100
الذي هو الوسائل الى اهم المقاصد. فالنية الصالحة وسيلة مباركة عظيمة لتحصيل خيرات الدنيا والاخرة ولهذا ينبغي ان يعتني العبد عناية دقيقة بنيته واصلاحها وايضا مجاهدة النفس على صلاح النية لان

163
00:58:48.250 --> 00:59:09.100
النية يأتيها امور تجعلها تتفلت وتنصرف قد يكون الانسان في ساعة على نية طيبة ثم بعدها في اخرى يفاجئه امور فتتغير والعياذ بالله النية ولهذا يحتاج العبد الى ان يجاهد نيته

164
00:59:09.150 --> 00:59:32.200
على الصلاح اه الاستقامة مجاهدة مستمرة ولهذا قال الاوزاعي رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي لان النية فعلا تحتاج الى معالجة اه مداواة مستمرة حتى تبقى صافية باذن الله تبارك وتعالى

165
00:59:32.450 --> 00:59:56.300
وقد قال الله تعالى في وصف النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه يبتغون فضلا من الله ورضوانا اي مرادهم ومقصودهم غاية طلبتهم ابتغاء فضل الله تبارك وتعالى ورضوانه وجاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال انما الاعمال بالنيات

166
00:59:56.700 --> 01:00:21.150
وانما لكل امرئ ما نوى معنى قوله انما الاعمال بالنيات اي انما هي معتبرة بنياتها فاذا صلحت النية قبل العمل واذا فسدت رد فالنية لها مكانتها العظمى ومنزلتها العلية ويحتاج العبد الى مداومة عناية

167
01:00:21.500 --> 01:00:41.900
باصلاح نيته. يقول رحمه الله اه يحتاج في هذا المقام مقام النية الى نية مطلقة عامة ونية خاصة مقيدة النية المطلقة العامة ان ينوي انه دائما في اعماله كلها حتى اعماله مباحة

168
01:00:42.600 --> 01:01:02.050
ينوي بها وجه الله وطلب رضاه ونيل ثوابه والنجاة من سخطه تبارك وتعالى وعقابه فتكون نيته على الدوام صالحة في تعاملاته من مع الناس في تعاطيه في بيعه في شرائه في تجارته

169
01:01:02.100 --> 01:01:24.300
والشيخ رحمه الله تعالى ذكر في اثناء كلامه التاجر في محله والفلاح في مزرعته وكيف ان هؤلاء اذا دخلوا مصالحهم تلك بالنية الصالحة كيف ان امورهم تكون باذن الله على السداد والبركة والتوفيق. فيكون العبد في نية عامة حتى وهو يدخل محله

170
01:01:24.600 --> 01:01:43.550
يبيع ويتاجر تكون نيته طيبة واذا دخل فلاحته او صناعته او غير ذلك من مصالحه يكون في ذلك كله بنية طيبة بعيد عن النوايا السيئة والمقاصد الخبيثة هذه نية عامة

171
01:01:43.700 --> 01:02:03.200
تكون مع المسلم في جميع شؤونه. وهناك نية مقيدة في كل طاعة وكل عبادة في حينها ووقتها وانما الاعمال بالنيات انما الاعمال بالنيات من كانت هجرته لله ورسوله فهجرته لله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا

172
01:02:03.200 --> 01:02:25.600
او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه وذكر رحمه الله تعالى بعض الشواهد والامثلة في ذلك ثم تحدث رحمه الله تعالى فيما يتعلق في المباحات والعادات ان العبد ينبغي عليه

173
01:02:26.050 --> 01:02:52.200
ان يحرص على ان تكون نيته فيها صالحة واذا كانت نيته فيها صالحة في في عاداته والامور المباحات تكون تلك عبادة او قريبة من العبادة مثل ان ينوي بنومه التقوي على طاعة الله واكله وشربه وراحته ونحو ذلك ينوي بها التقرب الى الله والتقوي على طاعة الله سبحانه وتعالى

174
01:02:52.800 --> 01:03:12.000
تكتب له نية صالحة فتدخل في العبادات او قريبا من منها يقول رحمه الله وذلك بامرين احدهما ان ينوي ان كل مباح يشتغل به من اكل وشرب وكسوة ونوم وراحة وتوابعها يقصد بها

175
01:03:12.000 --> 01:03:34.100
اعان على طاعة الله يقصد بها الاستعانة على طاعة الله والقيام بواجب النفس والاهل والعائلة والمماليك فاذا نوى فهذه النية العامة في في اموره آآ آآ المباحة في اموره المعتادة واحواله

176
01:03:34.150 --> 01:03:58.750
كلها كتبت له تلك عبادات وقربة الى الله سبحانه وتعالى فمقام النية مقام عظيم ومنزلتها منزلة عالية وهي تحتاج من العبد الى دوام مجاهدة للنفس واستصلاح لها والتوفيق بيد الله عز وجل والهداية بيده لا شريك له. نسأله جل في علاه

177
01:03:58.800 --> 01:04:21.950
ان يصلح لنا النية والذرية وان يصلح لنا احوالنا كلها وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة

178
01:04:21.950 --> 01:04:41.950
انا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم اموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به

179
01:04:41.950 --> 01:05:01.950
علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا

180
01:05:01.950 --> 01:05:17.400
من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم وبارك وانعم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين