﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:24.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا

2
00:00:24.900 --> 00:00:52.000
وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب  اما بعد ايها الاخوة درسنا هذا هذه الليلة في صحيح البخاري في كتاب الرقاق لا زال في تتمة او الكلام في باب

3
00:00:52.100 --> 00:01:18.100
الخوف مع الرجاء في تتمة الحديث  آآ حديث ابي هريرة   اه وصلنا الذي قال فيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة

4
00:01:18.450 --> 00:01:38.500
فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ولو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس لم ييأس من الجنة ولم ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن

5
00:01:38.650 --> 00:02:01.000
من النار تقدم الكلام على او التنبيه على آآ ما نقله الحافظ عن ابن الجوزي وكلامه على سنة اه الرحمة هنا وقلنا انها هنا ليست الصفة الالهية وانما هي هذه الرحمة المخلوقة

6
00:02:02.850 --> 00:02:34.100
آآ وذكرنا ان ايضا وجه المطابقة او ايراد الحديث هو آآ اجتماع الخوف والرجاء في هذا الحديث  من قوله لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله

7
00:02:34.300 --> 00:02:53.600
من  الرحمة وان لم ييأس من الجنة وهذا اه مما يفتح باب الرجاء ولو يعلم المؤمن بكل ذي عند الله من العذاب لم يأمن من العذاب آآ هو لم يأمن من النار وهذا

8
00:02:53.850 --> 00:03:19.400
اه لاجل الخوف لاجل بيان او التأكيد على الخوف آآ هنا في قوله لو فلو يعلم الكافر ما بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة اه لانه رأى

9
00:03:20.700 --> 00:03:51.500
كثرة الرحمة وسعت رحمة الله عز وجل  حتى انه ينجى من النار اقوام لم يفعلوا خيرا لم يعملوا خيرا قط وعند ذلك يطمع يطمع وكما جاء في الحديث ان ابليس

10
00:03:52.150 --> 00:04:20.250
لما رأى من كثرة الشفاعة كان يتطاول يرجو آآ ان يغفر له وان يخرج من النار سيأتي الكلام فيه كما ذكر ذكره الحافظ وتكلم على اسناده يقول الحافظ آآ فلو يعلم الكافر قال لان كثرتها وسعتها تقتضي ان يطمع فيها كل احد

11
00:04:21.650 --> 00:04:47.750
ان يطمع فيها كل واحد قال ثم ذكر المؤمن استطرادا وهذا كله للتنبيه هذه ينبغي ان تعرف هنا طريقة الكتاب والسنة انه قد يذكر الشيء لمناسبة ذكر نظيره للتنبيه والاستطراد

12
00:04:49.850 --> 00:05:04.600
وفيه الفائدة لاجل ايضا ان يجمع بين الشيئين حتى لانك لو سمعت هذا الحديث فقط او هذا الجزء من الحديث لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لما ييأس من الجنة

13
00:05:05.450 --> 00:05:28.050
دون بقية الحديث لا كان في ذلك توسع لاهل التفريط فينبغي ايضا ان ان يوعظ بما يقابل ذلك ولو يعلم المؤمن  لو يعلم المؤمن بكل ذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار

14
00:05:28.900 --> 00:05:48.600
ينبغي هنا كما قال عز وجل نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. تنبيه ايضا لا يتكئ كما تفعل المرجئة على ايات الرحمة واحاديث المغفرة فيفرط

15
00:05:49.250 --> 00:06:15.000
ولا يفعل كما تفعل معتزلا وخوارج الوعيدية تتكئ على نصوص الوعيد وما اعد كافرين او ما اعد للعصاة فتهمل جانب الرحمة والمغفرة حتى جعلوا ان كل عاصي مخلد في النار

16
00:06:16.450 --> 00:06:57.300
لما غلبوا جانب  الوعيد والخوف وقعوا في الطرفين صراط الله سبيله بين ذلك هو ترهيب وترغيب. ووعد ووعيد وتخويف وارجع ورجاء وذكر الحافظ ان مسلما خرج هذا الحديث من رواية العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة خرجه

17
00:06:57.700 --> 00:07:27.550
اه مفرقا  كأن ابا هريرة حدث مرة بهذا الحديث جملة ومرة حدث به مجموعة وقد يكون اصل الرواية اه مفرقة مرة ذكره بلفظ خلق الله مئة رحمة فوظع واحدة بين خلقه وخبأ عنده مئة

18
00:07:28.450 --> 00:07:46.600
اه الا واحدة يعني يوم القيامة. قلنا كما تقدم هذا يعني ليهبها لهم في الجنة يتراحمون بها نكتمل لهم مئة رحمة قال وذكر الحديث الاخر بلفظ لو يعلم المؤمن الى اخره

19
00:07:48.850 --> 00:08:16.750
آآ قال على قوله لم ييأس من الجنة يقول الحافظ قيل المراد ان الكافر لو علم سعة الرحمة غطى على ما يعلمه من عظم العذاب فيحصل به الرجاء او لطغى هكذا النسخة

20
00:08:18.300 --> 00:09:03.850
ايش الطبعة اللي معك محمد الرسالة عطني اياها او غطى اما انها طغى او غطى    نراجع فقط فتح اللي هي طغى او مغطى   طبعت الرسالة فيها لا غطى    المعنى متقارب

21
00:09:05.100 --> 00:09:22.700
يعني الكافر لما رأى العذاب ورأى ما دعي به وما اه جزي به علم انه الى النار اشير به الى النار لكن لما يرى من سعة رحمة الله والشفاعة واخراج والعفو

22
00:09:22.800 --> 00:09:41.300
واناس يدخلون الجنة بغير عذاب ولا حساب واناس يدخلون الجنة بعد ان استوجبوا النار عفي عنهم والناس شفع لهم قبل ذلك واناس اخرجوا من النار وهكذا  مع ذلك هذا الذي يراه

23
00:09:42.750 --> 00:10:05.600
يوجب له انه ينسى عظم العذاب الذي هو فيه. فيحصل له الرجاء ومطابقة الترجمة للحديث للترجمة انه اشتمل على الوعد والوعيد المقتضيين للخوف للرجاء والخوف فمن علم ان من صفات الله تعالى الرحمة لمن اراد ان يرحمه

24
00:10:05.950 --> 00:10:26.050
والانتقام ممن اراد ان ينتقم منه لا يأمن انتقامه من يرجو رحمته ولا ييأس من رحمتي من يخاف انتقاما وذلك باعث على مجانبة السيئة ولو كانت صغيرة وملازمة الطاعة ولو كانت قليلة

25
00:10:27.850 --> 00:10:59.200
اي ولو كانت الطاعة من من الاشياء القليلة الا انه يلازمها لانه يرجو فيها رحمة الله  قال قيل في الجملة الاولى نوع اشكال يعني في قوله لم ييأس الكافر فان الجنة لم تخلق للكافر

26
00:10:59.450 --> 00:11:19.400
ولا طمع له فيها غير مستبعد او غير كيف النسخة اللي معك غير مستبعد ان يطمع في الجنة من لا يعتقد كفر نفسه. نعم اذا فيشكل ترتب الجواب على ما قبله واجيب

27
00:11:19.750 --> 00:11:42.300
ذكر الحافظ الاشكال اذا كان الكافر وهو ليس له الجنة لم تخلق للكفار وليس له طمع ومع ذلك طمع الكافر لما رأى من رحمة الله فاذا آآ الذي لا يعتقد ان نفسه كافرة

28
00:11:43.700 --> 00:12:04.600
لا يستبعد ان يطمع في الجنة ثم ذكر الجواب قال واجيب بان هذه الكلمة سيقت لترغيب المؤمن في سعة رحمة الله التي لو علمها الكافر الذي كتب عليه انه يختم عليه انه لاحظ له في الرحمة

29
00:12:04.700 --> 00:12:23.350
لتطاول اليها ولم ييأس منها ثم قال واذا كان ذلك حال الكافر فكيف لا يطمع فيها المؤمن الذي هداه الله للايمان وقد ورد ان ابليس يتطاول للشفاعة لما يرى يوم القيامة من سعة الرحمة

30
00:12:24.050 --> 00:12:44.000
اخرجه الطبراني في الاوسط من حديث جابر ومن حديث حذيفة وسند كل منهما ضعيف ثم ذكر عن الكرماني انه قال المقصود من الحديث ان المكلف ينبغي له ان يكون بين الخوف والرجاء

31
00:12:44.400 --> 00:13:07.300
حتى لا يكون مفرطا في الرجاء بحيث لا يصير من المرج بحيث يصير لا يكون مفرطا في الرجاء  بالمناسبة ايها الاخوة الفرق بين المفرط والمفرط المفرط هو المضيع على وزن مظيع بمعنى مظيع

32
00:13:08.500 --> 00:13:37.950
والمفرط هو المتجاوز للحد الغلو المفرط يعني الذي لان الفرض اصلا في اصل اللغة هو السبق السبق والفرط السابق ولذلك يقال قال النبي صلى الله عليه وسلم انا فرطكم على الحوظ اي سابقكم اليه

33
00:13:38.800 --> 00:14:03.750
المفرط  يعني السابق المتجاوز هنا اه تأتي بمعنى المتجاوز يقال بين افراط وتفريط. الافراط هو التجاوز والتفريط هو التقصير واذا اردت ان تفرق بينهما يعني سريعا اه تنظر الى الوزن

34
00:14:04.000 --> 00:14:30.700
يقول مفرط وزنها مظيع وزنها مقصر لانها بمعنى مفرط وبمعنى مقصر هي شابهتها في الوزن والمعنى اه وهكذا مظيع مقصر اذا مفرط فاذا اردنا ان نقول اذا هنا يقول حتى يقول في كرماني والمقصود من الحديث ان المكلف ينبغي له ان يكون بين الخوف والرجاء

35
00:14:30.700 --> 00:14:52.450
حتى لا يكون مفرطا في الرجاء بحيث يصير من المرجئة يعني مفرطا غاليا تجاوزا الحد في الرجاء الرجاء لك ينبغي ان ترجو ربك. ترجو رحمته لكن لا تتجاوز الحد اه بحيث يصير من المرجئة القائلين لا يظر مع الايمان شيء

36
00:14:53.450 --> 00:15:16.550
ولا في الخوف يعني ولا يكون مفرطا في الخوف بحيث لا يكون آآ بحيث لا يكون عندك لا يكون النسخة بالله لا  لا يكون ها؟ طيب بحيث لا يكون من الخوارج يعني بحيث ينبغي ان لا يكون من الخوارج. هذا المقصود

37
00:15:17.450 --> 00:15:36.100
يعني لا يكون من الخوارج والمعتزلة. القائلين بتخليد صاحب الكبيرة اذا مات من غير توبة في النار. هذا معتقد الخوارج لان عندهم غلو في في هذا الباب قال بل يكون وسطا بينهما كما قال تعالى

38
00:15:36.250 --> 00:15:52.500
ويرجون رحمته ويرجون رحمته ويخافون عذابه قال ومن تتبع دين الاسلام وجد قواعده اصولا وفروعا كلها في جانب الوسط الله اعلم وهذا الصحيح. لا يفرط ولا تفريط لا افراط ولا تفريط

39
00:15:53.500 --> 00:16:15.200
آآ والمرجئة طبقات وكلهم يقولون لا يظر مع الايمان شيء يعني لا يظر مع الايمان من المعاصي شيء لا يضر الايمان. كلهم يتفقون على ان الايمان لا ينقص بالمعاصي لكن منهم

40
00:16:15.500 --> 00:16:39.500
من يقول الغلاة يقولون مهما كان المؤمن المصدق مهما فعل من المعاصي لا تضره لا تضروا ايمانه ولا توجب له عذابا يوم القيامة فجعلوا ان مجرد الايمان ينجي من العذاب

41
00:16:40.300 --> 00:17:05.100
هذا قول الغلاة اما بقية المرجئة فكلهم يتفقون على انه اه الذنوب لا تنقص الايمان لا تنقص الايمان والصواب الذي عليه معتقد اهل السنة والجماعة ان الذنوب تنقص الايمان. كما ان الطاعات تزيد الايمان

42
00:17:06.600 --> 00:17:31.700
وان الذنوب يوجب العذاب يستحق صاحبها العذاب عليها الا ان يعفو الله كما جاءت على ذلك الادلة الكثيرة التي ليس هذا مكان سياقها هذا بالنسبة لما يتعلق بهذا الباب والحديث ثم ذكرا الحافظ البخاري رحمه الله الباب الذي بعده قال باب الصبر عن محارم الله

43
00:17:32.800 --> 00:17:54.150
قوله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال عمر وجدنا خير عيشنا بالصبر حدثنا ابو اليمان قال حدثنا شعيب عن الزهري قال اخبرني عطاء ابن يزيد الليثي ان ابا سعيد الخدري اخبره

44
00:17:54.300 --> 00:18:10.450
ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسأله احد منهم الا اعطاه حتى نفذ ما ما عنده فقال لهم حين نفد كل شيء انفق بيده

45
00:18:10.850 --> 00:18:36.750
ما يكن من عندي من خير لا ادخره عنكم وانه من يستعف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله ومن يستغني يغنه الله ولن تعطوا عطاء خيرا واوسع من الصبر قال حدثنا خلاد ابن يحيى قال حدثنا مصعر قال حدثنا زياد

46
00:18:36.950 --> 00:18:55.750
ابن علاقة قال سمعت المغيظة ابن شعبة يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تلم او تنتفخ قدماه. فيقال له فيقول افلا اكون عبدا شكورا البخاري ترجم بهذا الباب

47
00:18:56.600 --> 00:19:21.250
في باب الرقاق واورد فيه اه اية واثرا وحديثين اما الاية فمجملة وهي قوله انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب مجملة من حيث ما المراد بالصبر الصابرون على اي شيء

48
00:19:22.950 --> 00:19:58.400
ثم فسرها بالحديث آآ والاثر اما الاثر فقد وجدنا خير عيشنا بالصبر وفي بعض الروايات وجدنا خير عيشنا الصبر يعني وجدنا الصبر خير عيشنا   والحديثين يدلان على الصبر على الزهد والفقر

49
00:20:01.600 --> 00:20:33.200
وهذا يناسب باب الرقاق والحديث الثاني يدل على الصبر على الطاعة والعبادة وهذا كذلك يدل على هذا الشيء والنوع الثالث من انواع الصبر الصبر على المصائب وهذا داخل في والصبر عن المحارم والصبر على المصائب

50
00:20:35.450 --> 00:21:00.750
داخل في معنى الحديث الاول من الحديث الاول هؤلاء كانوا فقراء في شدة جاءوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم  ادلهم على العفة والصبر والاستغناء عن المسألة وهذا اجتناب للمحارم

51
00:21:03.450 --> 00:21:16.700
مع ان الفقير لا بأس له ان يسأل ما يسد الحاجة مع ذلك ارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى الاستغناء. فدل على انه من باب اولى الصبر عن المحرمات

52
00:21:17.600 --> 00:21:49.550
سيأتي  اخر الحديث كلام الحافظ في اقسام الصبر نذكره في اذا اتينا في الحديث الاخير  قال باب الصبر عن محارم الله والصبر ذكر الحافظ لكن هنا نبه على شيء وهو اذا كان الصبر عن المحارم

53
00:21:49.900 --> 00:22:12.800
فكيف يورد الحديث في الطاعة في الصبر على العبادة افلا اكون عبدا شكورا قال الحافظ يدخل في في هذا المواظبة على فعل الواجبات والكف عن المحرمات واللي يدخل بهذا المعنى

54
00:22:12.850 --> 00:22:39.000
اذا كان يواظب على الواجبات هو ترك المحرم وهو التفريط وترك الواجب ترك الواجب محرم قال والكف عن المحرمات وذلك ينشأ عن علم العبد بقبحها وان الله حرمها صيانة لعبده عن الرذائل

55
00:22:40.750 --> 00:22:58.600
فيحمل ذلك العاقل على تركها ولو لم يرد فعلها ولو لم يرد على فعلها وعيد يعني المحرم من المحرمات ما لم يرد عليه وعيد وتهديد وعقوبة لكن ورد انه منهي عنها

56
00:23:00.900 --> 00:23:22.550
فتجد العاقل يكفيه انها منهي عنها لانها لو لم تكن قبيحة لما نهى الله عنها لان الله عز وجل قال في وصف نبيه يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فكل ما نهى عنه فهو خبيث

57
00:23:23.850 --> 00:23:40.850
يدل على انها الله وصان عبده عن هذه الرذيلة ولو لم يرد فيها وعيد ثم قال ومنها الحياء منه عز وجل والخوف منه ان يوقع وعيد ان يوقع وعيده في تركها لسوء عاقبتها

58
00:23:41.900 --> 00:24:06.350
خوفا الوعيد الذي توعده عليه يخاف من الله او يستحي من الله قال وان العبد منه بمرأى ومسمع فيبعثه ذلك على الكف عما نهى نهي عنه ومنها مراعاة النعم فان فان المعصية غالبا تكون سببا لزوال النعمة

59
00:24:07.100 --> 00:24:22.750
يعني العبد اذا عنده نعمة من الله خشي ان يسلب من هذه النعمة سواء النعمة دينية او نعمة دنيوية نجد في قلبه من الخشية والحب لله ولرسوله وللعلم والايمان والقرآن

60
00:24:22.800 --> 00:24:40.150
هذي نعم عظيمة او ما عند من الخير والمال والجاه او المنصب او الولد او راحة البال او  هذي نعم تحتاج الى شكر. كما قال عز وجل واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم

61
00:24:41.800 --> 00:24:58.950
ولان كفرتم ان عذابي لشديد كفر النعمة العذاب شديد بزوالها نسأل الله العافية والسلامة نسأله تعالى ان يزيعنا الشكر ان يعيذنا من كفرها الحين المعصية غالبا تكون سببا لزوال النعم

62
00:24:59.850 --> 00:25:24.050
ومنها محبة الله فان المحب يصبر نفسه على مراد من يحب يصبر ولا يصير النسخة عندك الياء بالباء ولا بالياء الياء  الظاهر انها بالباء الظاهر انه بالبايع يصبر نفسه او يصير نفسه

63
00:25:24.650 --> 00:25:46.050
هي محتملة لكن الكلام في الباب الصبر هو يصبر بمعنى يحبس. لان الصبر في اللغة الحبس اه قال واحسن ما وصف به الصبر. الان اراد ان يفسر الصبر وما معنى الصبر؟ لان الصبر في الاصل في اللغة حبس

64
00:25:46.700 --> 00:26:20.550
اصرف اللغة الحبس قال واحسن ما وصف به الصبر انه حبس النفس عن المكروه وعقد اللسان عن الشكوى والمكابدة في تحمله وانتظار الفرج. يعني تحمل المكروه اذا وقع  الصبر مثل ما ذكرنا في تقدم صبر عن طاعة صبر عن محارم الله وصبر على طاعة الله وصبر على اقدار الله

65
00:26:21.500 --> 00:26:42.800
المؤلمة انواع لان الصبر عن محارم الله شديد النار الجنة حفت بالمكاره والشهوات تميل النفس اليها فيه شدة فيه ثقل على النفس كذلك عبادة الله وطاعة الله فيها ثقل على النفس

66
00:26:42.850 --> 00:27:00.450
المداومة عليها اما مشقة الصيام او مشقة قيام او مشقة عمل اي الى اخره هي تحتاج الى صبر كذلك الاقدار المؤلمة الاقدار المؤلمة تحتاج الى صبر كيف يقول حبس النفس عن المكروه

67
00:27:00.600 --> 00:27:19.200
ان تفعل المكروه من الجزع او ترك الواجب او فعل المحرم وعقد اللسان عن الشكوى ما يتشكى ما يتشكى ربه وما الم به والمكابتة في تحمله تحمل الصبر. تحمل المكروه

68
00:27:19.450 --> 00:27:38.700
وانتظار الفرج. ايضا انتظار الفرج من الصبر ينتظر الفرج من الله وقد اثنى الله على الصابرين بعدة ايات منها قوله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب لم يجعل لهم حسابا معينا محدودا بل مفتوح

69
00:27:38.850 --> 00:28:02.250
وهذا للتعظيم للتعظيم وليس تقليل قال كما في الحديث المعلق عند البخاري الصبر نصف الايمان ثم ذكر عن الراغب الاصبهاني لان الراغب له كتاب مفيد اسمه المفردات وهذا مفيد لانه

70
00:28:02.550 --> 00:28:26.850
كل كلمة من مفردات القرآن يعيدها الى اصلها ثم نظائرها في المورودة في القرآن وما معناها؟ فهو يعني كمعجم لمفردات القرآن قال الصبر الامساك في ضيق صبرت الشيء حبسته الصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل او الشرع

71
00:28:27.750 --> 00:28:51.400
يعني قد يكون الانسان يصبر لاشياء عرفية لم يدل عليها الشرع مثل الناس الذين في عاداتهم وامورهم يصبرون عن اشياء دل عليها العقل اول عرف  او الشرع وتختلف معانيه بتعلقاته

72
00:28:51.600 --> 00:29:08.900
يعني مسمياته معانيه من حيث المسميات قال فان كان عن مصيبة سمي صبرا فقط وان كان في لقاء عدو سمي شجاعة لانه يثبت الشجاع يثبت فهو يصبر يحبس نفسه في في المعارك

73
00:29:09.600 --> 00:29:27.500
وان سمي عن كلام سمي كتمانا لا يبوح بسره يصبر على كتمه يسمى كاتم مكاتم السر وان كان عن تعاطي ما نهي عنه سمي عفة قال عف آآ عفيف اللسان عفيف

74
00:29:27.600 --> 00:29:51.700
ان كان قبيح الكلام يعف نفسه عنه عفيف العرض عفيف الفرج وهكذا قال الحافظ وهو المقصود هنا تعاطي ما نهي عنه لانه قال باب الصبر عن محارم الله وقوله عز وجل انما يستوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

75
00:29:52.150 --> 00:30:15.050
يقول الحافظ مناسبة هذه الاية للترجمة انها صدرت بقوله قل يا عبادي الذين امنوا اتقوا ربكم قال ومن اتقى ربه كف عن المحرمات وفعل الواجبات ولذلك قال انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. تقوى

76
00:30:15.850 --> 00:30:42.600
تقوى الله عز وجل شامل امر التقوى الشامل لفعل الواجب وترك المحرم اتقوا ربكم قال والمراد بقوله بغير حساب المبالغة في التكرير ولذلك لما كان الصيام صبرا شديدا عن الاكل والشراب والشهوة

77
00:30:42.650 --> 00:31:03.300
قال الله عز وجل في الحديث الا الصوم فانه لي وانا اجزي به قال كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشرابه وشهوته من اجلي

78
00:31:03.900 --> 00:31:24.550
تنبه في هذا الحديث لما كان اعمال العبد كلها له من حيث يعني كلها له الحسنة بعشر امثالها. كلها له الحسنة بعشر امثالها. هذا المقصود مضاعفة  الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة

79
00:31:24.850 --> 00:31:41.550
لكن الصيام لم يجعله كذلك لانه صبر نوع من الصبر شديد. لان اشد انواع الصبر صبر عن الجوع صبر على المحارم وصبر عن الشهوة صبر عن كذا فان سابه احد فلا يصخب ولا يسخط والى اخره

80
00:31:42.250 --> 00:32:07.750
قال وانا اجزي به آآ اما اثر عمر قال وجدنا خير عيشنا بالصبر قال بالصبر كذا للاكثر كذا للاكثر كذا اكثر الرواة والكشميهني بحذف الموحدة يعني وجدنا خير عيشنا الصبر بدون الباء. بدون بالصبر الصبر

81
00:32:09.350 --> 00:32:31.000
وهو بالنصب على نزع الخافظ يعني رواية الصبر والاصل في الصبر والباء بمعنى في اه يعني على هذا يكون قول عمر وجدنا خير عيشنا الصبر كانه قال وجدنا خير عيشنا في الصبر

82
00:32:31.900 --> 00:33:00.300
ها لكن لما نزعها اه انتصبت على نزع الخافض آآ يعني ذكر الحافظ ابن حجر هذا حتى لا يتوهم متوهم كما ذكرنا قبل قليل انها وجدنا انه مفعول لوجد لانه في احتمال ان

83
00:33:00.400 --> 00:33:28.100
وجدنا الصبر خير عيشنا كأنه وجد ها الفعل هو الفاعل الظمير وخيرا اه اه والصبر مفعول اول مؤخر وخير مفعول ثاني لاني اتعدى الى مفعولين هذا احتمال لكن الحافظ نبه الى انه لا لا يتوهم هذا بل هو بنزع الخافظ

84
00:33:28.300 --> 00:33:50.000
لان اصله في الصبر ونزعت في او الباء التي هي معنا فيه نزعت حذفت والمعروف انه اذا حذف حرف الخافظ ينصب على النزع يقول اصب بحرف بحذف آآ بالنادي حذف بالنزع. نزع الخافظ

85
00:33:51.100 --> 00:34:10.800
يعني الحرف الجر يسمونه خفف يسمى حرف جر وحرف خف على اصطلاحاتهن الكوفيين يسمونها خفظ المصريين يسمونه اجر آآ هذا الاثر يقول خرجه وصله الامام احمد في كتاب الزهد كذلك ابن المبارك

86
00:34:11.250 --> 00:34:32.500
ابو نعيم في الحلية آآ ثم نبه على شيء قال والصبر ان كان اذ عدي بعن وجد في كان في المعاصي يعني كلمة صبر عن كذا صبر ها صبر على كذا

87
00:34:34.750 --> 00:35:02.400
هكذا يقول ان عدي بعن كان في المعاصي وان عدي بعلى كان في الطاعات آآ واذا لم يعدى يقول فلان صبر فلان شامل بمعنى ثبت وحبس نفسه قال وهو في الاية والحديث وفي اثر عمر شامل للامرين

88
00:35:02.500 --> 00:35:28.000
لماذا لانه لم يعد بعن ولا بعلى لم يعد بعن ولا على شمل الوجهين لان في الاية قال انما يوفى الصابرون نقل الصابرون على كذا او الصابرون عن كذا وفي عمر قال حديث عمر اثر عمر قال وجدنا خير عيشنا بالصبر. قال ما ما قال بالصبر على الفقر او بالصبر على الطاعات او بالصبر عن المحرمات

89
00:35:28.000 --> 00:35:46.650
يفيد الشمول كذلك في الحديث ولن تعطوا عطاء خيرا واوسع من الصبر ما قال من الصبر على كذا او بالصبر في كذا او عن كذا هذا مقصود الحافظ هو شامل

90
00:35:46.900 --> 00:36:08.150
للصبر عن المعاصي والصبر على الطاعة هذا بالنسبة الى اه الاثر الحديث حديث ابي سعيد ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ها فلم يسأله احد منهم الا اعطاه

91
00:36:08.650 --> 00:36:28.700
حتى نفذ ما عنده وهذا يدل على كرمه صلى الله عليه وسلم انه لا يدخر شيئا ويدل على ثقته بالله ويدل على اه آآ انه صلى الله عليه وسلم على زهده في الدنيا

92
00:36:29.650 --> 00:36:55.500
على زهدي في الدنيا انه اعطى حتى نفذ ما عنده. وكل هذه معلومة من الضرورة بدلائل السنة والسيرة فقال لهم حين نفد كل شيء انفق بيده قال ما يكن من عندي من خير وفي رواية ما يكون عندي من خير لا ادخره عنكم

93
00:36:58.000 --> 00:37:11.600
وانه لن يستعف الى اخره. وانه من يستعف يعفه الله اه ان ناس من الانصار يقول الحافظ لم اقف على اسمائهم لكن ذكر بعض الروايات ان ابا سعيد كان من ضمنهم

94
00:37:11.850 --> 00:37:31.800
لانه قال سرحتني امي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأله فاتيت في رواية عند الامام احمد فكان في حاجة في رواية قال نزلت على ابي سعيد قال هلال نزلت على ابي سعيد. فحدث انه اصبح وقد عصى على بطنه حجرا من الجوع

95
00:37:31.900 --> 00:37:46.150
يعني ليس عندهم شيء فقالت له امرأته او امه يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فاسأله. قال فقد اتاه فلانا فسأله فاعطى الى اخره دل ذلك على انه اه يعني من ضمنهم ابو سعيد

96
00:37:47.150 --> 00:38:03.200
وجاء في رواية عند البزار ان ابا ان عبد الرحمن بن عوف وقع له نحو منها من هذا ايضا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل لعلها في حالة مرت بعبدالرحمن من

97
00:38:03.350 --> 00:38:18.300
الاحوال التي تمر بهم لانه عبدالرحمن معروف من اثرياء الصحابة لكن قد يكون هذا في بعض الاحوال او في اول قدمته الى الهجرة لكن الظاهر انه في بعض الاحوال لان في اول قدمته

98
00:38:18.400 --> 00:38:34.500
كان النبي صلى الله عليه وسلم آآ ليس عنده شيء يعطي اذ قال فلم يسأله احد منهم آآ جاء في رواية عند البخاري في كتاب الزكاة قال سألوه فاعطاهم ثم سألوه فاعطاهم

99
00:38:35.800 --> 00:39:00.400
وعند احمد قال فجعل لا يسأله احد منهم الا اعطاه حتى نفد اه ما عندهم نفت  بالدال بفتح النون وكسر الفاء والدال هذا من من النفاذ وهو انتهاء الشيء وانقضاءه

100
00:39:01.000 --> 00:39:22.650
غير اه ليست كذال الذال يقال ما في نفذ نفذ نفذ اي مرة وتجاوز فقال لهم في رواية فقال لهم حين انفق كل شيء بيده قال ما يكون عندي او ما يكن عندي من خير

101
00:39:25.350 --> 00:39:45.550
في رواية التي معنا لابي ذر ما يكن والذي شرح عليه البخاري ما يكون الحافظ ما يكون عندي من خير وهكذا يقول وفي رواية صوبها الدمياطي ما يكن هذه التي يقول صوبها رواية

102
00:39:46.100 --> 00:40:07.550
اه يعني في رواية الظاهر هي رواية ابي ذر التي معنا عندك في المتن ما يكن في المتن واللي ما يكون   المهم الحافظ نبه على انها في نسخة التي اعتمدها ما يكون

103
00:40:07.800 --> 00:40:27.250
والتي بين ايدينا في رواية ابي ذر في المتن ما يكن يقول آآ وفي رواية اذا قلنا ما يكون ها تختلف ما تختلف عن ما التي فيه يكن لان اذا قلنا ما يكون

104
00:40:27.600 --> 00:40:51.250
يكون ما هنا موصولة بمعنى الذي بمعنى الذي كأنه يقول الذي يكون عندي من خير الماء الموصولة هي التي تعمل هي بمعنى ما حرف اسم ماء موصول حرفي والذي اسم

105
00:40:52.000 --> 00:41:11.100
اسم موصول لكن هنا اذا هي اذا قلنا ما يكون واذا هي موصولة لكنها متظمنة معنى الشرط تضمنا معنى الشرط لانه قال لا ادخره عنكم الرواية التي بين ايدينا التي هي اقصد في المتن في رواية ابي ذر

106
00:41:11.900 --> 00:41:35.200
وصوبها الدمياطي الحافظ الدمياطي محافظ الدمياطي معروف تلميذه هذا عبد المؤمن التلميذ المنذري رحمه الله حافظ كبير هو صاحب آآ المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح مطبوع وهو الذي خلف الحافظ المنذر في مجلسه في مدرسته

107
00:41:35.800 --> 00:42:06.300
لجلالة قدره  المهم يقول صوبها الدمياطي ما يكن على هذا تكون يكن آآ مجزومة لانها فعل الشرط اذا ما تكون شرطية على هذا ما يكن اذا شرطية وعلى الوجهين كلاهما المعنى واحد يعني متقارب المعنى

108
00:42:06.700 --> 00:42:26.700
اذا قلنا موصولة يكون متظمنة معنى الشرط واذا قلنا انها شرطية سيكون ما بعدها فعلها. جواب الشرط قوله لا ادخره عنكم لا ادخره عنكم وفي بعض الروايات فلن ادخره عنكم

109
00:42:27.850 --> 00:42:57.100
ما يكون عندي من خير. لاحظ كلمة خير. الخير الخير يطلق اللغة في الكتاب والسنة بمعنى المال الكثير المال الكثير انا ادخره عنكم ادخره هل هي ادخره ام ادخره الحافظ يقول بالادغام وبغيره. بالادغام يقصد ايش

110
00:42:57.150 --> 00:43:29.500
التشديد لادغام الدال  بالتجديد وبغيره او بغيره اي بغير ادغام. بغير تشتيت بتصير ايش؟ ادخره والمعنى واحد  اي قال اي لن اجعله لا اجعله ذخيرة لغيركم معرضا عنكم قال وداله مهملة مهملة وقيل معجمة

111
00:43:31.050 --> 00:44:02.200
يقول داله ادخره او ادخره وقيل معجمة بمعنى ادخره الذخر والذخيرة هو ماء تجعله يعني تحفظه ذخرا لكن هنا الظاهر انها بالدال قال وانه من يستعف يعفه الله يستعف يستعف

112
00:44:03.000 --> 00:44:23.950
في رواية يستعفف من العفة العفو يستعف عن السؤال يستعف عما يستقبحه الناس لان العفة هو عن كل ما يقدح في العرض يشمت به او يذم عليه الانسان العفة وعلى كل ما يذم به العرض

113
00:44:25.050 --> 00:44:46.000
هنا يشمل العفة عن سؤال الناس العفة عن ما يقدح في العرض من قبائح الامور ومن يستغني يغنه الله في رواية من استكفى كفاه الله ومن سأل وله قيمة اوقية فقد الحف

114
00:44:46.350 --> 00:45:04.800
يعني عنده شيء ولو ما دام عنده شيء قد الحف بالمسألة لا يحل له ذلك في رواية ومن يستعف او يستغني احب الينا مما ممن يسألنا يرغبهم بما يحب صلى الله عليه وسلم

115
00:45:05.250 --> 00:45:38.600
ثم قال ولن تعطوا عطاء خيرا واوسع من الصبر هذا الحديث فيه فوائد كثيرة آآ ذكر حافظ ان في رواية وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع له من الصبر وهذه ينبغي ان تحفظ هذه الجملة من حديث النبي صلى الله عليه وسلم تجعلها قاعدة

116
00:45:39.100 --> 00:45:58.450
انه لم تعطى شيئا افضل من الصبر واوسع لك وخيرا لك من الصبر لان الصبر شامل الصبر على الدين والصبر على الاحوال والصبر على الظروف والصبر على الفقر الصبر على الغنى الصبر الى امور كثيرة

117
00:45:58.650 --> 00:46:26.350
فاذا اعطي العبد ذلك مع العافية فهو في اعظم حال المقصود بالعافية السلامة من الفتن قال في الحديث من الفوائد الحظ على الاستغناء عن الناس والتعفف عن سؤالهم بالصبر والتوكل على الله وانتظار ما يرزقه الله

118
00:46:29.100 --> 00:46:46.400
وان الصبر افضل ما يعطاه المرء لكون الجزاء عليه غير مقدر ولا محدود قال انما يوفى الصابرون اجرا بغير حساب قال القرطبي ومعنى قوله من يستعف اي يمتنع عن السؤال

119
00:46:47.950 --> 00:47:05.750
يعني حتى لا يفهم منه المعنى البعيد المعنى البعيد العفة في عرف الناس العفة عن عن الفحش عن عفة اللسان عفة الفرج اراد ان المقصود به هنا عن السؤال والظاهر

120
00:47:05.900 --> 00:47:27.200
الاعم ظاهر العموم يعني هنا من باب اولى لانها جاء في في سياق السؤال لكن يؤخذ منها العموم عموم اللفظ لان القاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فيشمل اه عفة اللسان عفة العرض عفة الفرج عفة

121
00:47:27.350 --> 00:47:44.700
اه السؤال لا يسأل الناس والمقصود به قوله عز وجل لا يسألون الناس الحافا وفي الحديث الاخر ان عهد الى اصحابه ان لا يسألوا الناس شيئا فكان احدهم لو سقط منه

122
00:47:45.050 --> 00:48:03.800
صوته وهو على فرسه لم يسأل الناس ان يعطوه. ينزل ويأخذ الصوت فاخذ عليهم ذلك اوصاهم به فعملوا به لان من يستعف يعفه الله وتصبح له كرامة على في اعين الناس. واما الذي يسأل الناس

123
00:48:03.850 --> 00:48:25.700
يصبح امتهن محتقرا ومبغوظا وغير مرغوبا غير مرغوب فيه وقوله يعفه الله ان يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته الله اكبر يجتمع له شيئان او منها ان الله يغنيه

124
00:48:26.950 --> 00:48:46.950
ان الله يغنيه يدفع فاقته. ثانيا ان الله يصون وجهه عن عن السؤال وتصبح كرامته محفوظة قوله ومن يستغني يغنه الله ان يستغني اي بالله عمن سواه لان العبد الفقير

125
00:48:47.250 --> 00:49:10.950
لو قلنا له استغني بالمال قال ما عندي مال استغني به المراد استغني بالله يعني يجعل اه غناءك بالله واللجوء اليه وانه سيعطيك ولن يتركك. ما خلقك وتركك يغنه ان يعطيه ما يستغني به عن السؤال

126
00:49:12.850 --> 00:49:32.300
ويخلق في قلبه الغنى فان الغنى غنى النفس. الله اكبر يعطيه ما يستغني به عن الناس من الكفاية ويجعل في قلبه غنى النفس وهذه من اعظم الفوائد ان الانسان يستفيد من هذا انه يغنيه الله

127
00:49:33.650 --> 00:49:50.250
ومن يتصبر يصبره الله من يتصبر يعالج نفسه على ترك السؤال ويعالج نفسه على تحصيل الرزق فيحصل له الرزق من الله ويثبت نفسه يعني هو قد يكون الامر شديد جدا

128
00:49:50.600 --> 00:50:14.600
يتصبر يصبره الله قال اي يصبره الله ان يقويه ويمكنه يمكن من نفسه ويمكنه من نفسه حتى تنقاد له ويذعن لتحمل الشدة النفس طموحة جموحة ها فاذا اه شد عليها العبد وصبرها

129
00:50:14.650 --> 00:50:36.650
اعانه الله عليها فذلت له وذهب جماحها وتنقاد قال فعند ذلك يكون الله معه ويظهره بمطلوبه قال ابن الجوزي لما كان التعفف يقتضي ستر الحال عن الخلق واظهار الغنى عنهم

130
00:50:37.550 --> 00:50:50.900
ان تستر حالك عن الخلق لا تظهر الفقر واظهار الغنى عنهم ايظا لا تتعرظ لهم فيكون صاحبه معاملا لله في الباطن. الله اكبر التعامل مع الله في الباطن غنى النفس

131
00:50:50.950 --> 00:51:12.350
فيقع له الربح على قدر الصدق في ذلك وانما جعل الصبر خير العطاء لان حبس لانه حبس النفس عن فعل ما تحبه ولانه حبس النفس عن فعل ما تحبه والزامها بفعل ما تكره في العاجل مما لو فعله او تركه لتأذى به في الاجل

132
00:51:12.550 --> 00:51:32.550
الله اكبر يعني سيعود فعل المنكر بالاذى. ترك الواجب يعود بالاذى فاذا صبر نفسه على ذلك ربح قال الطيبي معنى قوله من يستعفف يعفه الله اي ان عف عن السؤال

133
00:51:33.750 --> 00:51:49.700
ولو لم ولو لم يظهر الاستغناء عن الناس. الطيبي اراد ان ينبه على شيء انه قد يظهر الاستغناء عن الناس او قد لا يظهره قد يخفي الاستغناء عن الناس وقد يظهره فنبه على جزئية

134
00:51:49.850 --> 00:52:10.600
على هذه القضية يقول ان عف عن السؤال ولو لم يظهر الاستغناء عن الناس لكنه ان اعطي شيئا لم يتركه يملأ الله قلبه غنا بحيث لا يحتاج الى سؤال ومن زاد على ذلك يعني الحالة الثانية ومن زاد على ذلك فاظهر الاستغناء

135
00:52:11.000 --> 00:52:35.900
اتصبر يتصبر ولو اعطي لم يقبل فذلك ارفع درجة. هذا المستعف هذا  اه قال فالصبر جامع لمكارم الاخلاق هلا ابن التين معنى قوله يعفه الله اما ان يرزقه من المال ما يستغني به عن السؤال

136
00:52:36.050 --> 00:52:55.300
واما ان يرزقه القناعة والله اعلم. نسأل الله تعالى ان يرزقنا من فضله. وان يغنينا عن خلقه وان يجعل غنانا في انفسنا في ايدينا وان يبارك لنا فيما اتانا وان يرزقنا العافية واليقين

137
00:52:56.300 --> 00:53:12.750
وان يجعلنا ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وان يرحمنا برحمته. ويكلأنا برعايته انه جواد كريم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

138
00:53:12.750 --> 00:53:25.000
