﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:18.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين معلش قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

2
00:00:19.100 --> 00:00:42.350
تقنين التجميلية قال رحمه الله فصل في الفناء واقسام الفناء لغة الزوال. قال الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وفي الاستماع ثلاثة اقسام. الاول ديني ديني شرعي. وهو الفناء عن ارادة السوى. اي عن ارادة ما سوى الله عز وجل

3
00:00:42.450 --> 00:01:02.450
بحيث يفنى بالاخلاص لله عن الشرك وبشريعته عن البدعة وطاعته عن معصيته. وبالتوكل عليه عن التعلق بغيره وبمراد ربه عن مراد نفسه الى غير ذلك مما يشتغل به من مرضاة الله عما سواه. وحقيقته انشغال العبد بما يقربه

4
00:01:02.450 --> 00:01:18.100
وهذي مباحث مبحث الفناء ديني وشرعي وصوفي وبدعي الذي يتكلم عليه هم ارباب السلوك. والغالب ان يعني من يبحث فيها من المتصوفة واذا لم تكن معروفة عند عند السلف رحمهم الله

5
00:01:18.300 --> 00:01:47.100
لكن الشيخ رحمه الله ذكرها يعني قصدي الشيخ الاسلام رحمه الله ذكرها ليبين الفناء الموافق للشرع والمخالف للشرع اذا الفناء الديني الشرعي الثناء عن ارادة السوي اي عن ارادة ما سوى الله عز وجل بحيث يفنى بالاخلاص لله عن الشرك

6
00:01:47.200 --> 00:02:07.950
وبشريعته عن البدعة قال رحمه الله وحقيقته انشغال العبد بما يقربه الى الله عز وجل عما لا يقربه اليه. وان سمي فناء في اصطلاحهم وهذا فناء شرعي به جاءت الرسل ونزلت الكتب وبه قيام الدين والدنيا وصلاح الاخرة والدنيا

7
00:02:08.000 --> 00:02:26.150
قال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. وقال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. وقال

8
00:02:26.350 --> 00:02:45.200
والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة اولئك لهم عقبى الدار وقال يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون

9
00:02:45.400 --> 00:02:59.550
وهذا هو الذوق الايماني الحقيقي الذي لا يعادله ذوق وفي الصحيحين عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله

10
00:02:59.550 --> 00:03:20.000
احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما يكره ان يقذف في النار في صحيح مسلم عن ابن عباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد

11
00:03:20.000 --> 00:03:35.100
محمد صلى الله عليه وسلم رسولا طيب اذا خلاصة الكلام ان هذا النوع من الفناء هو انشغال العبد بما خلق لاجله من عبادة الله عز وجل وانه لا يأخذ من هذه الدنيا الا ما كان

12
00:03:35.150 --> 00:03:55.000
مطية له الى الاخرة فلا يجمع المال ويأخذ المال لاجل المال ولكن لاجل ان يستعين به على طاعة الله. وهذا هو حقيقة زهد في الدنيا كاين الزهد في الدنيا هو الا يعلق الانسان قلبه بالدنيا

13
00:03:55.200 --> 00:04:12.100
وليس المعنى في الزهد في الدنيا ان يترك الانسان ما فيها من الطيبات ومن ومما اباح الله عز وجل له من الملذات والشهوات الزهد في الدنيا هو ان لا يعلق قلبه بها

14
00:04:12.150 --> 00:04:29.500
لان من الناس من من تعلق قلبه بالدنيا وهي ليست في يده من الناس من لا تكون الدنيا في يده لكن قلبه متعلق بها ومن الناس من تكون الدنيا في يده يعني عنده مال وفتح الله عز وجل عليه

15
00:04:29.600 --> 00:04:52.250
ولكنه زاهد فيها بمعنى انه ينتفع بها فيما يقربه الى الله عز وجل. نعم رحمه الله القسم الثاني صوفي بدعي وهو الفناء عن عن شهود السوى اي عن شهود ما سوى الله تعالى. وذلك انه بما ورد على قلبه من التعلق بالله عز وجل وضعف

16
00:04:52.250 --> 00:05:15.000
عن تحمل هذا الوارد ومقاومته غاب عن قلبه كل ما سوى الله عز وجل. ففني بهذه الغيبوبة عن شهود ما سواه. ففني المعبود عن العبادة وبالمذكور عن الذكر حتى صار لا يدري اهو في عبادة اهو في عبادة وذكر ام لا؟ لانه غائب عن ذلك بالمعبود والمذكور بقوة سيطرة الوالد على قلبه

17
00:05:15.000 --> 00:05:32.650
وهذا فناء يحصل لبعض ارباب السلوك وهو فناء ناقص من وجوه الاول انه دليل على ضعف قلب الفاني وانه لم يستطع الجمع بين شهود المعبود والعبادة. والامر والمأمول به. واعتقد انه اذا شاهد العبادة

18
00:05:32.650 --> 00:05:55.450
الامر اشتغل به عن المعبود والامر. بل اذا ذكر العبادة والذكر كان ذلك اشتغالا عن المعبود والمذكور الثاني انه يصل بصاحبه الى حال تشبه حال المجانين والسكارى حتى انه ليصدر عنهم وهذا مشاهد. تجد ان الذين يعني بعض الصوفية الذين ينشدون الاناشيد في اه مدح الرسول عليه الصلاة

19
00:05:55.450 --> 00:06:11.650
السلام تجد انهم من شدة نشوتهم بهذه الاناشيد يصلون الى حال تشبه حال المجانين ما لا يدري كانه سكران او كأنه مجنون حتى تصدر منه بعض التصرفات التي لا لا تصدر من عاقل

20
00:06:11.750 --> 00:06:37.200
وهذا معنى قول المؤلف فيما سبق فني بهذه الغيبوبة. يعني يغيب عقله نقول الله الله الله الله. نكرر هذه الكلمة ثم من كثرة تكرارها يصبح كالمجنون قال رحمه الله حتى انه ليصدر عنه من الشطحات القولية والفعلية المخالفة للشرع

21
00:06:37.350 --> 00:07:02.250
ما يعلم هو وغيره وغيره غلطه فيها. وغيره وغيره غلطه غلطه فيها كقول نعم غلطه  لا يعلم هو وغيره غلطه فيها ما يعلم هو وغيره غلطه فيها كقول بعضهم في هذه الحال سبحاني سبحاني انا الله ما في الجبة الا الله انصب خيمتي على

22
00:07:02.250 --> 00:07:39.500
جهنم ونحو ذلك من الهذيان والشطح سبحانه يعني يوجه نفسه انا الله ما في الجنة الا الله منصب خيمتي على جهنم ونحو ذلك من   هذي سبحان    موجودين في قناة رسم موجودة قناة

23
00:07:39.950 --> 00:08:10.150
قناة الصوفية يقولون على الهوا الحين  رحمه الله الثالث ان هذا الفناء لم يقع من المخلصين الكمل من عباد الله فلم يحصل للرسل ولا للانبياء ولا ولا للصديقين والشهداء هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ليلة المعراج من ايات الله اليقينية ما لم يقع لاحد من البشر. وفي هذه الحال كان صلى الله عليه وسلم

24
00:08:10.150 --> 00:08:33.400
على غاية من من الثبات في قواه الظاهرة والباطنة. كما قال الله تعالى عن قواه الظاهرة ما زاغ البصر وما طغى. وقال عن الباطنة ما كذب الفؤاد ما رأى وها هم الخلفاء الراشدون ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم افضل البشر بعد الانبياء وسادات اوليائهم لم يقع لهم

25
00:08:33.400 --> 00:08:47.950
مثل هذا لم يقع لهم مثل هذا الفناء وها هم سائر الصحابة مع علو مقامهم وكمال احوالهم لم يقع لهم مثل هذا الفناء فيقال اهؤلاء خير ام الصحابة رضي الله عنه. نعم

26
00:08:49.300 --> 00:09:03.800
احسن الله اليك قال رحمه الله وانما حدث هذا في عصر التابعين. فوقع منه من بعض العباد والنساك فوقع منه من بعض العباد والنساك ما وقع. فكان منهم من يصرح ومنهم من يصرخ

27
00:09:04.150 --> 00:09:19.350
فكان منهم من يصرخ منهم من يصعق ومنهم من يموت ومنهم من يصعق وهذا ايضا تجدونه في بعض كتب الوعظ ان فلانا كان يقرأ اية فصعق فمات او فسقط فمات

28
00:09:19.700 --> 00:09:35.100
يقرأ اية من القرآن لو كان يقرأ اية كذا وفي اثناء القراءة صعق فمات  الرسول عليه الصلاة والسلام اكملوا حالا من هؤلاء واكملوا يقينا واكملوا ايمانا وهكذا الخلفاء الراشدون وهكذا الصحابة

29
00:09:35.150 --> 00:09:49.350
والتابعون لم يحصل منهم هذا منهم هذا الامر وليعلم ايضا ان كثيرا ولا يقول غالب ان كثيرا من هذه القصص التي تنقل لا تصح لو تتبعت اسانيدها لوجدتها انها لا اصل لها

30
00:09:59.400 --> 00:10:38.350
فستان قصدك ابن القيم  يمكن في بعض الحالات تأثر والانسان ايضا تأثره تأثر قلبه يعني يتأثر باية في احوال دون احوال. يعني قد اذا قرأ اية تذكر امرا او مصيبة مرت عليه فتجد انه يبكي عند هذه الاية

31
00:10:38.500 --> 00:10:56.500
لا لذات الاية ولذلك تجد انه يبكي عند اية واية اخرى اشد تستغرب انه لم يبكي احيانا احوال نفسية احسن الله اليك قال رحمه الله ومنهم من يموت عرف هذا كثيرا في بعض مشايخ الصوفية

32
00:10:56.650 --> 00:11:13.750
ومن جعل هذا نهاية السالكين فقد ضل ضلالا مبينا. ومن جعله من من لوازم السير الى الله فقد اخطأ وحقيقته انه من العوارض الذي تعرض لبعض السالكين لقوة الوارد على قلوبهم وضعفها عن وضعفها عن مقاومته

33
00:11:13.850 --> 00:11:28.900
وعن الجمع بين شهود العبادة والمعبود ونحو ذلك القسم الثالث الحادي كفري وهو الفنان عن وجود السوى. اي عن وجود ما سوى عن وجود ما سوى الله عز وجل. سوى الله

34
00:11:29.500 --> 00:11:45.000
اي عن وجود ما سوى الله عز وجل دائما ما بعد سوى   اي عن وجود ما سوى الله عز وجل بحيث يرى ان الخالق عين المخلوق. وان الموجود عين موجد

35
00:11:45.050 --> 00:12:04.850
وليس ثمة رب ومربوب وخالق ومخلوق وعابد ومعبود وامن ومأمور بل الكل بل الكل شيء واحد وعين واحدة وهذا اهل الالحاد القائلين بوحدة الوجود كمن عربي عدت ابني عربي  ابن العربي وابن عربي

36
00:12:05.500 --> 00:12:33.850
العربي من علماء الملكية اهله معروف له احكام القرآن للتعريف ابن عربي هذا هو  هالكلام   ابن العربي غير ابن عربي العربي هذا وابن العرب هذا من العلماء له كتب في التفسير وفي الفقه وفي التاريخ

37
00:12:34.850 --> 00:13:01.950
وهذا فناء اهل الالحاد القائلين بوحدة الوجود كابن عربي التلمساني وابن سبعين والقوم والقوني ونحوهم  ونحوهم. وهؤلاء اكثر من النصارى من وجهين احدهما ان هؤلاء جعلوا الرب الخالق عين القولوي

38
00:13:02.150 --> 00:13:25.050
القوى ونحوهم وهؤلاء اكثر من من النصارى من وجهين احدهما ان هؤلاء جعلوا الرب الخالق عينا مربوب المخلوق واولئك النصارى جعلوا الرب متحدا بعبده الذي اصطفاه بعد ان كان غير متحدين

39
00:13:25.100 --> 00:13:46.900
الثاني ان هؤلاء جعلوا اتحاد الرب ساليا في كل شيء. في الكلاب والخنازير والاقدار والاوساخ. واولئك واولئك النصارى خصوه بمن كالمسيح وتصوم وتصوم هذا القول كاف في رده اذ مقتضاه ان الرب والعبد ان الرب والعبد شيء واحد والاكل والمأكول

40
00:13:46.900 --> 00:14:04.700
شيء واحد والناكح والمنكوح شيء واحد والخصم والقاضي شيء واحد. والمشهود له وعليه والشاهد شيء واحد. وهذا غاية ما يكون من السفه والضلال قال الشيخ رحمه الله ويذكر. شيخ يعني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

41
00:14:05.650 --> 00:14:21.700
وليعلم ان كلمة الشيخ اذا اطلقت في في كتب الفقهاء رحمهم الله من اه متأخرون اذا قالوا الشيخ يريدون به شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واما من قبلهم كصاحب الفروع

42
00:14:21.950 --> 00:14:44.600
ونحوه اذا قال الشيخ الموفق بن قدامة في الفروع قال الشيخ يقصدون شيخ الموفق ابن قدامة صاحب  رحمه الله قال الشيخ رحمه الله ويذكر عن بعضهم انه كان يأتي ابنه ويدعي

43
00:14:45.000 --> 00:15:04.750
ويدعي انه الله رب العالمين فقبح الله طائفة يكون الهها الذي تعبده هواه هو موطوؤها الذي تفترشه وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية عن هذه الطائفة القوم ما صانوه عن انس ولا جن ولا شجر ولا حيوان

44
00:15:04.800 --> 00:15:25.150
لكنه المطعوم والملبوس والمشموم والمسموع بالاذان هكذا قالوا انه المنكوب وكذلك قالوا انه المنكوح والمذبوح بل عين الغوي الزاني. الى ان قال هذا هو المعبود عندهم فقل سبحان هذا هو المعبود عندهم فقل

45
00:15:25.350 --> 00:15:46.350
هذا هو المعبود عندهم فقل سبحانك اللهم زد سبحاني يا امة  يا امة معبودها موطوؤها يا امة معبودها موطوئها اين الاله وثغرة يا امة قد صار من كفرانها جزءا يسيرا جملة الكفران

46
00:15:49.000 --> 00:16:07.650
الانسان يحمد الله عز وجل من عافاه من هؤلاء ابن القيم لما ذكر اهل البدع مبتدئة في انواعهم يعني اشار الى ان الانسان ينبغي ان يحمد ان يحمد الله عز وجل على ان هداه لدين الاسلام

47
00:16:07.950 --> 00:16:25.600
وان هداه للتوحيد والعقيدة الصحيحة ثم قال لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم القلب بين اصابع الرحمن نحمد الله ان الله اصطفاك اولا هداك لي دين الاسلام هذا اولا وثانيا هداك للعقيدة

48
00:16:25.700 --> 00:16:51.100
التوحيد الصحيح احسن الله اليك قال رحمه الله فصل ولا يتم الاسلام الا بالبراءة مما سواه كما قال الله تعالى عن ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. الى الذي فطرني فانه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبيه لعلهم يرجعون

49
00:16:51.100 --> 00:17:06.400
وبين ان لنا فيه اسوة حسنة. فقال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه طيب قال رحمه الله ولا يتم الاسلام الا بالبراءة مما سواه البراءة مماسيو الاسلام دينا

50
00:17:06.550 --> 00:17:25.850
والبراءة من ماسي والاسلام عقيدة وعملا ومنهجا والبراءة مما سوى الاسلام من جهة الدين والعقيدة ان يتبرأ من من الاديان التي سوى دين الاسلام بحيث يعتقد بطلانها وانها غير مقبولة عند الله عز وجل

51
00:17:26.350 --> 00:17:42.100
قال الله عز وجل ان الدين عند الله الاسلام وقال عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ويجب على كل مسلم ان يعتقد عقيدة ان كل دين سوى دين الاسلام

52
00:17:42.250 --> 00:17:58.100
فهو دين باطل جيل باطل بنص القرآن وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم حديث ابي هريرة والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني

53
00:17:58.150 --> 00:18:13.300
ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار وجميع الاديان سوى دين الاسلام كلها باطلة. وان كنا نقرهم على دينهم او على معتقداتهم واديانهم لكن يجب ان نعتقد انها

54
00:18:13.750 --> 00:18:29.300
باطلة كذلك ايضا البراءة مما سواه يعني مما يخالف الشريعة من المنتسبين للشريعة فيتبرع مثلا من ممن يعمل الكفر او ممن يعمل المعاصي او ممن ممن يعمل ما خالف الشرع

55
00:18:29.500 --> 00:18:55.200
ثم سيأتي التفصيل في هذا وان البراءة نوعان براءة من عمل وبراءة من عمل  احسن الله اليك قال رحمه الله وبين اننا ان لنا فيه اسوة حسنة فقال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم. وبدا بيننا وبينكم

56
00:18:55.200 --> 00:19:18.950
العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذي

57
00:19:18.950 --> 00:19:40.900
في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة عسى الله ان يأتي بالفتح وامر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين. وقال تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في

58
00:19:40.900 --> 00:20:00.900
في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا حزب الله هم المفلحون. والبراءة نوعان. الاول براءة من عمل. الثاني براءة من عامل. فاما براءة فاما البراءة من العمل

59
00:20:00.900 --> 00:20:15.850
ستجد من كل عمل محرم سواء كان كفرا ام دونه كل عمل مخالف للشرع يجب عليك ان تتبرأ منه سواء كان كفرا ام فسقا وسواء كان من الكبائر ام من الصغائر

60
00:20:15.950 --> 00:20:33.800
ولكن ما معنى البراءة منه بين المؤلف رحمه الله  ولهذا قال فيبرأ المؤمن من الشرك والزنا وشرب الخمر ونحو ذلك. بحيث هذا معنى البراءة لا يرضاه ولا يقره ولا يعمل به

61
00:20:34.000 --> 00:20:51.550
لا يرضى يعني يكره وجوده. يكره وجود هذه المعاصي ايضا لا يقرها لو عملت بين يديه لا يقرها ينكرها بلسانه بيده ان كان له ولاية وسلطة ثانيا اذا لم يكن بلسانه اذا لم يكن بقلبه

62
00:20:51.900 --> 00:21:09.450
ومن عدم الاقرار الا يجالس اهلها ولهذا قال الله عز وجل وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم

63
00:21:09.750 --> 00:21:25.700
وقال عز وجل واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ثالثا لا يعمل به وهذا اشد اذا هذا معنى البراءة اذن كل عمل مخالف للشرع

64
00:21:25.800 --> 00:21:45.500
فانك تتبرأ منه. اولا لا تعمل هذا العمل ثانيا لا ترضى بوجوده يعني تكرهه بقلبك ايضا لا تقره واذا كان لك سلطة مثلا فعل في بيتك وهو مخالف للشرع  اذا فعل في مكان وانت لا تستطيع

65
00:21:45.650 --> 00:21:59.550
وانت تستطيع ان تنكر بيدك لكونك صاحب سلطة تنكر اذا لم تستطع باللسان اذا لم تستطع بالقلب ولو بان تغادر المكان هذا معنى لا يرضاه ولا يقره ولا يعمل به

66
00:22:00.400 --> 00:22:19.250
لماذا علقا؟ لان الرضا بذلك او اقراره لان الرضا بذلك او اقراره او العمل به مضادة لله تعالى ورضا بما لا يرضاه لله كيف يحرم الله عز وجل هذا الشيء؟ وانت ترضى به وتعمل

67
00:22:19.350 --> 00:22:33.150
هذي مضادة ومحادة لله تعالى. نعم احسن الله الي قال رحمه الله واما البراءة من العامل فان كان عمله كفرا وجبت البراءة منه بكل حال من كل وجه. لما سبق

68
00:22:33.150 --> 00:22:48.550
ومن الايات الكريمة ولانه لم يتصف بما يقتضي ولاءه وان كان عمله دون الكفر وجبت البراءة منه من وجه دون وجه. طيب اما البراءة من العامل اذا كان هذا العامل عمله كفرا كالكافر فانه

69
00:22:48.550 --> 00:23:03.450
تجب البراءة منه بكل حال واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقوم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله

70
00:23:03.600 --> 00:23:19.500
فتتبرأ منه يعني لا تواليه ولكن هذا لا يمنع الاحسان اليه ولهذا قال الله عز وجل بعد هذه الايات لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم

71
00:23:19.500 --> 00:23:39.500
ان الله يحب المقسطين فهنا امران الموالاة والمودة والاحسان. ولا تلازم بينهما. لا يلزم من كونك تحسن لكافر ان تكون هناك  هل يلزم من هذا؟ لا. الاحسان لا يلزم. انت مثلا لو كان معك قارورة ماء

72
00:23:39.750 --> 00:23:57.050
ومر رجل لا تعرفه اعطيته هذه القارورة اشرب ماء هل يلزم من من اعطائك اياه ان تكون محبا له واد دلة لم تشاهده في حياتك الا هذه المرة وهنا فرق بين المودة

73
00:23:57.100 --> 00:24:14.700
والموالاة وبين الاحسان. الاحسان لا بأس به لا ينهاكم الله لكن الموالاة والمودة هي التي تنافي ما يجب من البراءة واما اذا كان عمله دون الكفر كان يعمل من الكبائر

74
00:24:14.850 --> 00:24:38.000
او صغائر ويصر عليها فهذا يتبرأ منه من وجه دون وجه. نعم رحمه الله يوالى بما معه من الايمان والعمل الصالح ويتبرأ منه بما معه من المعاصي. لان لان هذه عقيدة اهل السنة والجماعة. ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله في العقيدة الوسطية ولا يسلبون

75
00:24:38.000 --> 00:24:59.450
الفاسق الملي الايمان بالكلية عقيدة للسنة والجماعة انهم لا يسلمون الفاسق الملي الايمان بالكلية ويحب لما عنده من الايمان والاسلام ويتبرأ منه لما عنده من المعصية. فمثلا هذا رجل يعمل يتعامل بالربا

76
00:25:00.000 --> 00:25:16.900
او يشرب الخمر لما عندهم الاسلام نحبه من جهة ونكرهه من جهة ونتبرأ من جهة ما عندهم الاسلام ومن ايمان ومن عمل صالح ومن حب للخير. قد تجد هذا الرجل مثلا ابتلاه الله تعالى بشرب الخمر

77
00:25:17.400 --> 00:25:33.550
لكن عنده اعمال خير يوجد ناس قد يبتلون بمثل هذا. وتجد اكثر من يتصدق على الجمعيات وينفع الجمعيات هو قد يكون خير قد يكون نفعه خيرا من بعض الناس الذين هم هم على الاستقامة

78
00:25:33.800 --> 00:25:53.950
لما عنده من اسلام ومن ايمان ومن عمل خير ويتبرأ منه من هذا الوجه ويناصح ايضا قال رحمه الله لان الفسوق لا ينافي اصل الايمان. فقد يكون في الانسان خصال فسوق وخصال طاعة وخصال ايمان وخصال كفر

79
00:25:53.950 --> 00:26:11.350
كما قال الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما عن الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم

80
00:26:11.500 --> 00:26:29.700
جعل الله تعالى الطائفتين المقتتلتين اخوة للطائفة المصلحة ووصفهم بالايمان مع ان قتال المؤمن لاخيه من خصال الكفر لقول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. لكن المراد هنا كفر يعني كفرا دون كفر

81
00:26:30.200 --> 00:26:48.950
وهناك فرق بين الكفر المعرف بالالف واللام وبين كفر المجرد المنكر واذا قيل الكفر فالمراد به الكفر المخرج من الملة كقول النبي عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة

82
00:26:49.050 --> 00:27:02.300
المراد هنا الكفر الذي يخرج من الملة واما اذا قيل كفر فقط فانه يكون كفرا دون كفر يعني انه من خصال الكفر ولا يلزم من خصال الكفر ان يكون الانسان

83
00:27:02.350 --> 00:27:20.950
كافرا كما انه لا يلزم من اتصاف الانسان بصفات المنافق بصفة من صفات المنافقين ان يكون منافقا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى

84
00:27:20.950 --> 00:27:40.200
اذا حدث كذب واذا وعد اخلف بعض بعض المسلمين يكذب هل نقول انت منافق لا نقول انت فيك خصلة من خصال النفاق وهي الكذب. لكن لا يمكن ان تجتمع هذه الخصال الاربع في مؤمن

85
00:27:40.400 --> 00:27:56.550
اذا حدث كذا واذا وعد اخلف واذا اه خاصم فجر واذا اؤتمن خان لا يمكن ان تجتمع في مؤمن ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها

86
00:27:57.100 --> 00:28:11.900
اربع من كن فيه كان منافقا خالصا احسن الله اليك قال رحمه الله ولم تكن هذه الخصلة الكفرية منافية لاصل الايمان ولا رافعة للاخوة الايمانية ولا ريب ان الاخوة الايمانية

87
00:28:11.900 --> 00:28:33.250
مقتضية للمحبة والولاية ويقوى مقتضاها بحسب قوة الايمان والاستقامة وهذا الاصل اعني انه قد يجتمع في الانسان خصلة ايمان وخصلة كفر وما دل عليه الكتاب والسنة. وكان عليه السلف والائمة فتكون المحبة والولاية تابعة لما معه من خصال الايمان. والكراهة

88
00:28:33.250 --> 00:28:50.250
العداوة تابعة لما عنده من خصال الكفر فصل قال رحمه الله فصل المؤمن مأمور بفعل المأمور وترك المحظور والصبر عن المقدور. قال الله تعالى يا ايها الذين مأمور بفعل المأمور يعني ما امر الله به

89
00:28:50.650 --> 00:29:11.100
سواء كان هذا الامر امر الزام ام غير اي زام كان واجبا ام مستحبا فكل ما امر الله به فالمشروع للمؤمن ان يفعله والا يقل هذا واجب او مستحب ان كان واجبا فعلته وان كان مستحبا لم افعله

90
00:29:11.500 --> 00:29:32.050
هذا مخالف بما يجب على المؤمن من التسليم. كذلك ايضا ترك المحظور يعني المنهي عنه سواء كان منهيا عنه نهي تحريم وهو المحرم او نهي كراهة والصبر على المقدور يعني على ما يقدره الله تعالى

91
00:29:33.400 --> 00:29:54.100
مما لا يلائمه. لان ما يقدره الله تعالى على العبد على نوعين. نوع يلائمه ونوع لا يلائمه ووظيفته فيما يقدره عليه مما يلائمه الشكر ووظيفته فيما يقدره عليه مما مما لا يلائمه الصبر

92
00:29:55.200 --> 00:30:10.700
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن

93
00:30:11.250 --> 00:30:34.650
سماه ليقال رحمه الله قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. وقال انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. وقال عن لقمان يا بني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك. ان ذلك من عزم الامور. وقالوا

94
00:30:34.650 --> 00:30:52.100
وبشر الصابرين ومأمور في جانب الطاعة بالاخلاص والاستغفار. قال الله تعالى اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا

95
00:30:52.100 --> 00:31:06.850
ربكم ثم توبوا اليه. طيب فاعلم يعني علم يقين انه لا اله الا الله اي لا احد يستحق العبادة الا الله. واستغفر لذنبك اي يطلب المغفرة ومن لازم ذلك ان يدخل في استغفر يدخل فيه التوبة

96
00:31:07.550 --> 00:31:27.650
ولهذا سبق لنا ان التوبة والاستغفار ان افرد احدهما دخل فيه الاخر واذا قيل استغفار دخل فيه التوبة واذا قيل التوبة دخل فيه الاستغفار واما اذا قرن بينهما وقيل استغفار وتوبة

97
00:31:28.250 --> 00:31:49.900
الفرق بينهما من وجهين الوجه الاول ان التوبة اعم لان التوبة تكون لما مضى وما تقولوا لامر ماض وحاضر ومستقبل ستكون لامر ماض بان من شرط صحة التوبة الندم على ما مضى

98
00:31:50.500 --> 00:32:13.100
وتكون لامر حاضر لان من شرط صحة التوبة الاقلاع وتقول لامر المستقبل لان من شرط صحة التوبة العزم على الا يعود الى ذلك المستقبل بخلاف الاستغفار فانه يختص بما مضى. فالانسان يستغفر عما فعل من الذنوب لا عما سيفعل لان ما لان المستقبل

99
00:32:13.100 --> 00:32:28.600
لا يدري عنه علمه عند الله الفرق الثاني او الوجه الثاني انه لا تلازم بينهما لان الانسان قد يستغفر ولا يتوب قد يفعل ذنبا ويقول استغفر الله ولكن لا يتوب

100
00:32:28.750 --> 00:32:48.400
ولكن يجزأ من التوبة ماذا؟ الاستغفار. اذا التوبة والاستغفار ان افرد احدهما التوبة دخل فيه الاستغفار. وان قيل الاستغفار دخل فيه التوبة واما اذا واما اذا قرن بينهما ثقيل توبة

101
00:32:48.450 --> 00:33:08.100
واستغفار وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه فحينئذ يكون تكون الفرق بينهما من وجهين ان الوجه الاول ان التوبة اعم لتعلقها بماض وحاضر ومستقبل الفرق الثاني انه قد يحصل من الانسان توبة

102
00:33:08.250 --> 00:33:31.000
ولا قد يحصل منه استغفار ولا يحصل منه توبة   قال فاعلم واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات  وقال تعالى الا تعبدوا ان الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. وقال تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي ان

103
00:33:31.000 --> 00:33:46.650
انما الهكم اله واحد نستقيم اليه واستغفروه وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس توبوا الى ربكم فاني اتوب اليه في اليوم مئة مرة وقال انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله

104
00:33:46.650 --> 00:34:00.000
في اليوم مائة مرة اخرجهما مسلم مروان نعم في حديث ابن عمر ايضا قال كنا نعد للرسول عليه الصلاة والسلام في المجلس الواحد يستغفر اكثر من مئة مرة المجلس الواحد

105
00:34:00.200 --> 00:34:14.750
هذا وهو عبد قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما  لكنه عليه الصلاة والسلام لما قيل له في ذلك لما قام كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه

106
00:34:14.800 --> 00:34:30.850
قيل له كيف تفعل ذلك وانت عبد قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال افلا اكون عبدا شكورا ولهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام انه قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

107
00:34:31.150 --> 00:34:50.350
ومن هذه الخصيصة نأخذ فائدة او قاعدة حديثية وهي ان كل حديث ورد فيه من فعل كذا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومن تأخر فهو حديث ضعيف من غير ان تنظر في السبت مجرد قد يكون اصله صحيحا

108
00:34:50.500 --> 00:35:10.350
لكن هذا هذا الحديث بهذه الصيغة ظعيف من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر هذا الحديث في هذا اللفظ ضعيف ولا يصح لماذا؟ لان مغفرة ما تقدم وما تأخر من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام