﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
الصدقة عطاء وسماحة وتكافل وطهارة. والوجه المقابل لها هو الربا استغلال وشح وقذارة ودنس. فالربا جريمة تهدد كيان المجتمع وتقوي بنيانه وايات سورة البقرة حملت حملة عنيفة على المتعاملين بالربا

2
00:00:30.350 --> 00:01:40.350
الاحسان وبحكمة احيا بها قلوبنا التفسير للقرآن لا تهجروا القرآن يا احبابي فهو الشفيع لنا بيوم حسابي وهو المعلم يا اولي غلبان. هيا بنا نحيا به هيا بنا التفسير للقرآن

3
00:01:40.350 --> 00:02:25.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه وما للظالمين من انصار وتمضي الايات مرغبة في الصدقة والبذل في شتى وجوه الخير. فيا اهل الايمان ما تصدقتم به من صدقة قليلة

4
00:02:25.600 --> 00:02:45.600
ام كثيرة او طاعة الزمتم انفسكم بها. فان الله تعالى يعلم كل ذلك. ويعلم نيتكم في وسيجازيكم عليها يوم الحساب. اما الذين ظلموا انفسهم في هذا الجانب بمنع زكاة اموالهم او

5
00:02:45.600 --> 00:03:19.100
بذلوا اموالهم رياء او انفقوها فيما يغضب الله او لم يوفوا نذورهم. فهؤلاء ليس لهم صار يدافعون عنهم يوم القيامة ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي وان تخفوها وتؤتوها فهو خير لكم

6
00:03:20.250 --> 00:04:00.250
ويكفر عنكم سيئاتكم. والله بما تعملون خبير السنبلة الثامنة في الانفاق في سبيل الله مشروعية الانفاق سرا وعلانية. فيا ايها الباذلون المنفقون ان تظهروا صدقاتكم وتجاهروا بها فنعم هذا العمل. ولا سيما ان قصدتم به ان تكونوا قدوة خير لغيركم. وان تكتموها

7
00:04:00.250 --> 00:04:30.250
تعطوها للفقراء سرا فهو خير لكم. ويمحو قبيح اثامكم بجميل اعمالكم ولا تقلقوا ان اخفيتم اعمالكم او اظهرتموها فان الله بما تعملون خبير يعلم السر واخفى. ويظهر في الاية ترغيب في الاسرار. لبعد صاحبه عن الشائبة

8
00:04:30.250 --> 00:05:22.900
الرياء وفي الحديث صدقة السر تطفئ غضب الرب ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء  وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله  وما تنفقوا من خير اليكم وانتم لا تظلمون

9
00:05:22.900 --> 00:05:52.900
السنبلة التاسعة مشروعية الصدقة على المحتاج مسلما كان ام كافرا؟ وقد ورد في سبب نزول هذه الاية ان الصدقة في اول الامر كانت لا تحل الا المسلمين فحسب حتى نزلت هذه الاية. واذن بالتصدق على الكفار. صدقة تطوع

10
00:05:52.900 --> 00:06:22.900
لا زكاة. ومعنى الاية يا محمد ليس عليك هداية الخلق. فهداية التوفيق بيد الله ينعم بها على من يشاء. وما تنفقوا من خير قليل ام كثير نفعه راجع اليكم ولا تجعلوا انفاقكم الا لوجه الله لا لغرض دنيوي. وما تنفقون من مال في الدنيا

11
00:06:22.900 --> 00:06:54.050
سواء اكان على مؤمن ام كافر يرد اجره عليكم كاملا يوم القيامة من غير حصان للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف

12
00:06:56.450 --> 00:07:43.400
يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيما  تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا  وما تنفقوا من خير فان الله به عليم السنبلة العاشرة بيان مصرف النفقات. فقد عمم الله تعالى الامر بالنفع

13
00:07:43.400 --> 00:08:03.400
فقط لجميع المحتاجين. لكن ذكر في هذه الاية اولى الناس بالصدقات. فوصفهم الله تعالى بخمس صفات اولها الفقر والثاني من اوقفوا حياتهم على فعل الطاعات كالمجاهد في سبيل الله مثلا

14
00:08:03.400 --> 00:08:33.400
الثالث العاجز عن السفر للعمل والتكسب والتجارة. الرابع حسن تعففهم عن السؤال حتى يحسبهم الجاهل بحالهم انهم اغنياء. لكن الفطن صاحب البصيرة يعرفهم تواضعهم وبهيئتهم. الخامس لا يطلبون من الناس بالحاح. فهؤلاء اولى الناس

15
00:08:33.400 --> 00:09:14.450
واحقهم بالصدقات. واعلموا بان ما انفقتم من خير قليل ام كثير فان الله تعالى به عليم وسيجازيكم عليه اعظم الجزاء الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلا علانية فلهم فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

16
00:09:14.450 --> 00:09:44.450
يختم دستور الصدقة بنص عام يشمل كل اوقات الانفاق وكل طرق الانفاق وبحكم عام يشمل كل منفق لوجه الله. ان الذين يتصدقون باموالهم ام كثيرا. في كل وقت ليلا ونهارا. وفي كل حال سرا وعلانية. فهؤلاء لهم اجر

17
00:09:44.450 --> 00:10:13.200
عند الله ولا تسأل عن عطايا الرب حين يهبها من احسن عملا. من بعثت المال وراحة البال وبركة الاعمال ودخول الجنان ورضوان الرحمن. فالمنفقون لا فزع في الاخرة ولا يصيبهم حزن في الدنيا فضلا من الله ونعمة

18
00:10:14.050 --> 00:10:56.400
الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. واحل الله الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله

19
00:10:56.400 --> 00:11:33.800
ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون رغبت الايات الماضية في الصدقة. لما لها من اثر ايجابي في التكافل بين المجتمع وسد حاجاتهم بلا مقابل. ويقابل ذلك الربا. الكسب

20
00:11:33.800 --> 00:12:03.800
خبيث ذو الوجه الكالح القبيح. الذي يستغل حاجات الناس ويستغل ظروفهم ويتغذى عليها كل قذارة ودناءة. فيؤدي الى انتشار الظلم وحصول التنافر والبغضاء بين افراد المجتمع. وهنا يصف الله تعالى حال المتعاملين بالربا. انهم حين يقومون من قبور

21
00:12:03.800 --> 00:12:33.800
يوم القيامة لا يقومون الا مثل قيام الذي به مس من الشيطان. حيارى سكارى مضطربين متخبطين يتعثرون ويقعون. وذلك بسبب انهم استحلوا اكل الربا في الدنيا وقول افتراء البيع مثل الربا. فرد الله تعالى عليهم احل الله البيع لما فيه من

22
00:12:33.800 --> 00:12:53.800
للمصالح وحرم الله الربا لما فيه من الضرر الفادح. فمن بلغه نهي الله تعالى عن الربا فامتنع عنه وتاب الى الله فله ما مضى من المعاملات الربوية. ولا يؤثم عليها. فالتوبة

23
00:12:53.800 --> 00:13:29.950
جبوا ما قبلها وامره موكول الى الله. اما من عاد للتعامل الربوي اولئك اصحاب النار الباقون فيها الى ان يشاء الله يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اث يظن

24
00:13:29.950 --> 00:13:59.950
ان تعاملهم بالربا سيزيد ماله. وما علم ان الله تعالى يذهب بركة ما له ويمحو الخير الذي في ماله وان كان في ظاهره كثيرا متزايدا. وفي المقابل تنمل له تعالى عز وجل الصدقة ويضاعف ثوابها ويزيد البركة في مال المتصدق. وان تصدق

25
00:13:59.950 --> 00:14:29.950
بالقليل والله لا يحب كل كفار. كفار هي صيغة مبالغة من الكفر اثيم هو المكثر من ارتكاب المعاصي والاثام. انظروا كيف جمع الله تعالى بين هذين الوصفين للاشارة الى ان المتعاملين بالربا ايمانهم ناقص لارتكابهم هذه الكبيرة القبيحة. اما

26
00:14:29.950 --> 00:14:56.000
ان استحلوا الربا فقد وقعوا في الكفر. وهم في الحالتين اثمون معاقبون. انظر شدد الله تعالى في جريمة الربا حتى قرنها بالكفر. بينما يتساهل في التعامل بالربا وكثير من الناس والله المستعان

27
00:14:56.800 --> 00:15:40.800
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة  واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولان من اسلوب القرآن ذكر المسألة وما يقابلها وعرض الصورة وضدها

28
00:15:40.800 --> 00:16:10.800
فقد انتقل القرآن الكريم من ذم المرابين الاثمين الى مدح المؤمنين المطيعين. والذين من الايمان الصادق والعمل الصالح واقام الصلاة وايتاء الزكاة ايتاء الزكاة وايراد هذه الصفة هنا مقصود. لان الزكاة والصدقة من ركائز

29
00:16:10.800 --> 00:16:40.800
النظام الاقتصادي الاسلامي في مقابل النظام المالي الجاهلي. القائم على الربوية. هذا النظام المالي الذي ينخر في المجتمع ويأكل فيه القوي الضعيف ولا يبني اقتصادا حقيقيا. انهما نظامان متقابلان. النظام الاسلامي. مع ما فيه

30
00:16:40.800 --> 00:17:10.800
من عطاء ورحمة. والنظام الربوي مع ما فيه من ظلم وظلمة. نظامان متقابلان ان لا يلتقيان في تصور ولا يتفقان في اساس ولا يتوافقان في نتيجة الزكاة نماء. والربا هدم. الزكاة وجود. والربا عدم

31
00:17:10.800 --> 00:17:40.800
والبناء ضد الهدم والوجود نقيض العدم. ومن ثم كانت هذه العنيفة ضد الربا. وكان هذا التهديد والوعيد. ان الله تعالى يعد الذين يقيمون حياتهم على الايمان والصلاح والعبادة والتعاون ان يحتفظ لهم باجرهم عنده. ويعدهم

32
00:17:40.800 --> 00:18:10.700
بالامن فلا يخافون. وبالسعادة فلا يحزنون. في الوقت الذي يوعد اكلة الربا والمجتمع الربوي بالمحق والسحق والقلق والخوف والتخبط والضلال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم

33
00:18:10.700 --> 00:18:47.300
ينادي الله تعالى اهل الايمان ويأمرهم بالتقوى ويدعوهم الى ترك التعامل بالربا فورا ان كنتم صادقين في ايمانكم. فلا ايمان بغير طاعة ولا انقياد ولا اتباع لاوامر الرحمن فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله

34
00:18:49.050 --> 00:19:19.050
وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فان لم تتركوا التعامل بالربا فاعلموا واستيقنوا بحرب من الله وحرب من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. قال ابن عباس يقال

35
00:19:19.050 --> 00:19:49.050
اكل الربا يوم القيامة. خذ سلاحك للحرب. لماذا؟ لتحارب الله انه وعيد يزلزل القلوب. يا للهول! حرب من الله ورسوله حرب يقف فيه الانسان الضعيف الفاني ليواجه قوة العزيز الجبار

36
00:19:49.050 --> 00:20:19.050
سبحانه انها حرب معروفة المصير مقررة النتيجة. من يطيق هذا الوعيد واما ان تبتم من الربا ورجعتم الى ربكم فلكم اصول اموالكم التي دفعتموها لا تظلمون احدا باخذ الزيادة منه ولا تظلمون بان ينقص من مالكم شيئا

37
00:20:19.050 --> 00:21:06.700
وهكذا يعيش المجتمع الاسلامي متآلفا يأمن كل واحد على حقه ولا يخاف من اخيه بخسا  وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون بينما النظام الربوي الجاهلي يدعو الى استغلال حاجات الناس اذ بالاسلام يحض المقرض على كريم

38
00:21:06.700 --> 00:21:36.700
قال ومنها الحلم والعفو. فيا ايها المؤمنون ان كان لكم مال عند معسر فقير. لا تطيعوا ايفاء دينه فاعطوه مهلة حتى تتيسر احواله. ويجد ما يقضي به دينه ولا تحرجوه بالمطالبة وهو لا يستطيع. وان عفوتم عن حقكم فهو اكرم وافضل

39
00:21:36.700 --> 00:22:06.700
من هو خير عظيم ليس للمعسر فقط بل هو خير للمعسر وخير لمن عفا. وخير للمجتمع كله ليقوم على التراحم والتكافل الاجتماعي. انه خير عظيم لو يعلم هؤلاء ما يعلمه الله من سريرة هذا الامر. في الصحيح ان تاجرا كان يداين الناس

40
00:22:06.700 --> 00:22:36.700
فاذا رأى معسرا قال لفتيانه الذين يعملون عنده تجاوزوا عنه. لعل الله ان تجاوز عنا. فلما مات تجاوز الله عنه. انتهى الحساب وانتهى الموقف الطويل الذي لطالما يخاف منه المتقون يوم القيامة بكلمة يقولها الله للملائكة تجاوزوا

41
00:22:36.700 --> 00:23:08.250
عنا طويت صحيفته وانتهى حسابه وتجاوز الله عنه وادخله الجنة كما كان هذا التاجر يتجاوز عن المعسرين في الدنيا تجاوز الله عنه في الاخرة. والجزاء من جنس العمل  واتقوا يوما ترجعون فيه الى

42
00:23:10.000 --> 00:23:40.000
ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون بعد الحديث المستفيض يعني المال وطرق جمعه وانفاقه والتعامل معه يأتي التعقيب المخيف. ليتذكر الناس ان ورائهم يوما ثقيلا يحاسبون فيه. واتقوا

43
00:23:40.000 --> 00:24:10.000
يا عباد الله يوما ستتركون فيه الدنيا وراءكم. ستتركون الدنيا واموالها ومشاغلها وترجعون الى الله ثم تعطى كل نفس جزاء ما كسبت من خير او شر. وهم لا يظلمون فذاك يوم يكون فيه الحكم والميزان بيد ملك الملوك. جل في علاه

44
00:24:10.000 --> 00:24:40.000
فما اجدر بالمؤمن ان يتأثر ويتوقف. ليراجع كل معاملاته وحساباته قبل القدوم على الله بهذه الاية العظيمة اختتمت ايات القرآن. بهذه الاية العظيمة انقطع الوحي من السماء. بهذه الاية العظيمة تمت الرسالة. مات

45
00:24:40.000 --> 00:25:10.000
النبي عليه الصلاة والسلام بعد نزول هذه الاية ببضع ليال. نعم هذه الاية هي اخر اية نزلت من القرآن. وحق لها ان تكون نسأل الله تعالى ان سبل الهدى وان يعاملنا برحمته وعفوه امين

46
00:25:10.000 --> 00:25:50.000
في اياته ونذوق طعم الشند في كلماته من لا محاته. انا رابه ارى حلا تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن. قصص به طين لنا اسمى العظام تحكي لنا انباء فيها مزدجر

47
00:25:50.000 --> 00:26:21.350
عن قصة الرسل الكرام مع البشر وتكون تثبيتا لقلب بنا بخلاصة التفسير للقرآن. بخلاصة التفسير للقرآن