﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:32.850
والشفاعة على قسمين شفاعة عند الله وشفاعة عند الخلق الشفاعة عند الخلق تنقسم الى قسمين شفاعة حسنة وشفاعة سيئة قال تعالى من يشفع شفاعة حسنة كن له نصيب منه ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منه. فاذا كانت الشفاعة في تحصيل شيء مباح

2
00:00:32.850 --> 00:00:59.850
وشيء نافع فهي حسنة. كما لو تشفع بجاهك تشفع بجاهك عند السلطان او عند ولي الامر في قضاء حاجة اخيك او تشفع عند غيره ممن عندهم الحوائج للناس كالموظفين والمدراء والاغنياء

3
00:00:59.850 --> 00:01:28.850
فتشفع لاخوانك بتحصيل مطالبهم المباحة ومصالحهم النافعة هذه شفاعة حسنة لانها من التعاون على البر والتقوى والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه قد قال صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا. ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء

4
00:01:29.400 --> 00:01:53.600
اشفعوا تؤجروا الشفاعة الحسنة فيها اجر لما فيها من النفع للمحتاجين واما الشفاعة السيئة فهي الشفاعة في امر محرم كأن تشفع لاسقاط حد من حدود الله من وجب عليه الا يقام عليه الحد هذه شفاعة محرمة

5
00:01:53.650 --> 00:02:13.000
وملعون من قام بها قوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع ولما اراد اسامة بن زيد رضي الله عنه ان يشفع في امرأة وجب عليها

6
00:02:13.150 --> 00:02:29.900
حد السرقة وشق ذلك على قومها فطلبوا من اسامة ان يشفع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم قطع يدها فشفع اسامة وكلم الرسول صلى الله عليه وسلم فغضب عليه

7
00:02:30.300 --> 00:02:58.300
غضبا شديدا وقال اتشفع في حد من حدود الله انما اهلك من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد ويل الله لو ان فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها

8
00:02:58.600 --> 00:03:20.700
وفي الحديث لعن الله من اوى محدثا اواه يعني حماه من اقامة الحكم الشرعي عليه الشفاعة السيئة هي ما كانت في شيء محرم ولا تجوز هذا عند المخلوقين اما الشفاعة عند الله

9
00:03:21.150 --> 00:03:52.450
جل وعلا فهي ثابتة في القرآن والسنة وذلك بان يكرم الله بان يكرم الله بعض عباده بان يدعو لاخيه بما يخلصه من العقاب يوم القيامة تكريما للشافع ورحمة بالمشفوع فهذه هي الشفاعة عند الله ان يأذن الله جل وعلا

10
00:03:53.100 --> 00:04:17.400
لبعض اوليائه في ان يدعو الله بان يسامح من من استوجب العقوبة ويعفو عنه وهذه ثابتة في القرآن لكن بشرطين الشرط الاول ان تطلب الشفاعة من الله تطلب الشفاعة من الله

11
00:04:17.750 --> 00:04:36.250
بيأذن الله بها فلا احد يشفع عند الله الا باذنه لا يشفع عند احد عنده الا باذنه بخلافه المخلوقين فقد يشفع الشفاعة عندهم ولو لم يأذنوا بل ربما يكرهون ذلك

12
00:04:36.650 --> 00:04:52.600
اما الله جل وعلا فانه لا يشفع عنده احد الا باذنه. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. هذا الشرط الاول. الشرط الثاني ان يكون المشفوع فيه من اهل الايمان. لكن عنده ما

13
00:04:52.700 --> 00:05:14.550
ما يوجب عليه العذاب بكبيرة من كبائر الذنوب ارتكبها ولكنه من اهل الايمان فهذا هو موظوع الشفاعة لاهل الايمان من اصحاب الجرايم التي دون الشرك. واما المشرك فان الله لا يرضى

14
00:05:14.600 --> 00:05:33.700
ان يشفع فيه ولا تقبل فيه شفاعة ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع قال تعالى ولا يشفعون يعني الملائكة ولا يشفعون الا لمن ارتضى. ارتضى الله قوله وعمله وهو المؤمن

15
00:05:33.700 --> 00:05:53.150
اما الكافر فان الله لا يرتضيه فلا تنفعه الشفاعة قال تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين ما تنفعه فاذا توفر الشرطان اذن الله للشافعي ان يشفع ورضاه عن المشفوع فيه فالشفاعة حق

16
00:05:53.300 --> 00:06:10.500
واذا اختل شرط فهي شفاعة مردودة. وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله هذا الشرط الاول الا من بعد ان يأذن الله لمن

17
00:06:10.500 --> 00:06:32.371
يشاء ويرضى هذا الشرط الثاني هذه هي الشفاعة عند الله. تجوز بشرطين يجوز بشرطين فاذا توفر الشرطان فالشفاعة صحيحة ومقبولة عند الله جل وعلا واذا اختل شرط فهي مردودة ولا تقبل