﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
لما ذكر الله تعالى الانفاق وجزاءه والربا وخطره ناسب ان يذكر التعامل بالدين المؤجل ويبين وسائل حفظه. ثم ختمت سورة البقرة بالكلام على المؤمنين وبيان حالهم ودعائهم كما بدأت السورة بالكلام عنهم

2
00:00:30.350 --> 00:01:30.350
مدى القلوب للذة الايمان لمراتب الاحسان خلاصة النفس لا تهجروا القرآن يا احبابي هو الشفيع لنا بيوم حسابي وهو المعلم يا اولي الالباب هيا بنا نحيا به هيا بنا. بخلاصة التفسير

3
00:01:30.350 --> 00:02:35.700
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسما فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله  فليكتب وليملي للذي عليه الحق وليتقي الله ربه

4
00:02:36.750 --> 00:03:16.050
وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا اولى يستطيع ان يمله فليملل فليمل وليه بالعدل. لما ذكر الله تعالى البيوع والقروض الربوية

5
00:03:16.050 --> 00:03:46.050
ناسب ان يذكر بعدها القرظ الحسن بلا ربا ولا فائدة. والذي يسمى الدين مع ذكر الاحكام الفقهية الخاصة بكتابة العقود والاشهاد عليها ومسائل الرهن. وات الدين هذه اطول غاية في القرآن مما يدل على عناية الاسلام بالنظم الاقتصادية. وسنقسمها الى ثلاثة اجزاء

6
00:03:46.050 --> 00:04:16.050
نعم. ذكر الله تعالى ثلاث وسائل لتوثيق الديون والمعاملات المؤجلة. الوسيلة الاولى الكتابة والوسيلة الثانية الاشهاد والوسيلة الثالثة الرهن. ونبدأ بالوسيلة الاولى وهي الدين ونبين المسائل الواردة في هذا الجزء من الاية. اولا يا اهل الايمان ان تعاملتم بالدين

7
00:04:16.050 --> 00:04:46.050
والمعاملات المؤجلة فعليكم بكتابتها. لان ذلك اوثق لمقدارها وميقاتها. ثانيا يشترط في الكاتب ان يكون عادلا مأمونا. ثالثا لا يمتنع احد من الكتابة بالعدل كما علمه الله بغير زيادة ولا نقصان. رابعا الشخص المدين الذي عليه الحق

8
00:04:46.050 --> 00:05:16.050
اقترض هو الذي يملل على الكاتب. لانه المقر المشهود عليه وليتق الله تعالى في الاملاء ولا ينقص من الحق شيئا. خامسا ان كان المدين المقترض سفيها لا يحسن التصرف او ضعيفا لصغره او كبره او جنونه او لا يستطيع الاملاء بنفسه فليملي بالعدل ولي

9
00:05:16.050 --> 00:06:12.300
او وكيله المسؤول عنه واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون  ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوت في

10
00:06:12.300 --> 00:06:42.300
هذا الجزء من اية الدين ذكر الله تعالى الوسيلة الثانية لتوثيق الديون والمعاملات المؤجلة. وهي الاشهاد. واليكم المسائل الواردة في هذا الجزء من الاية. اولا اضافة الى كتابة الدين اطلبوا شهادة رجلين عاقلين عدلين زيادة في توثيق المعاملة. ثانيا اذا لم

11
00:06:42.300 --> 00:07:12.300
هنا الشاهدان رجلين فليشهد رجل وامرأتان. ممن يوثق بدينهم وعدالتهم. حتى اذا نسيت احدى المرأتين الشهادة تقوم الاخرى بتذكيرها. ثالثا لا يجوز للشهود الامتناع عن اداء الشهادة اذا طلبت منهم الشهادة على الدين. لان كتمان الشهادة معصية

12
00:07:12.600 --> 00:08:04.600
ولا تسأموا ان تكتبوا صغيرا او كبيرا الى اجله ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة ودنا اترتابوا الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم  تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها

13
00:08:04.600 --> 00:09:09.050
اه واشهدوا اذا تبايعتم ولا كاتبون ولا شهيد  وان تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم والله بكل شيء عليم. في الجزء الاخير من اية الدين ذكر الله تعالى بعض المسائل المتعلقة بتوثيق الدين. اولا الدين مهما كان صغيرا او كبيرا

14
00:09:09.050 --> 00:09:39.050
لا تملوا من كتابته حتى يقطع النزاع. ثانيا ما امرناكم به من كتابة الدين اعدل في الحكم واثبت للشهادة هو اقرب الا تشكوا في نوع الدين ومقداره ومدته ما تقدم من الاحكام انما هي في الدين والمعاملات المؤجلة. اما في التجارة الحاضرة التي

15
00:09:39.050 --> 00:10:09.050
يدا بيد والثمن مقبوضا فلا بأس بعدم كتابتها لعدم الحاجة اليها. ويشرع الاشهاد منعا لحصول الاختلاف والنزاع. رابعا لا يجوز لكاتب او كاهد ان يضر احد المتعاقدين بزيادة او نقص. كما لا يجوز للمتعاقدين ان يضروا

16
00:10:09.050 --> 00:10:39.050
وكاتبا او شاهدا. باي نوع من انواع الضرر. فالحاق الضرر هو فسوق وخروج عن طاعة الله وختمت اية الدين بختام عظيم. وعلى عادة القرآن في ايقاظ الضمائر وتحريك المشاعر دعت المؤمنين الى تقوى الله. واتقوا الله ويعلمكم الله. فتقوى الله تعالى تفتح

17
00:10:39.050 --> 00:11:09.050
قلوبكم للمعرفة وتسهل طرق التعليم. والله تعالى يعلمكم ما تصونون به انفسكم وتحفظون به اموالكم وتوثقون به معاملاتكم. فشرعه شرع الحكيم الخبير العليم بكل شيء يا اهل القرآن هل رأيتم نظاما كهذا النظام؟ في الظبط

18
00:11:09.050 --> 00:11:43.500
موسيقي وحفظ الحقوق اتى به القرآن منذ اكثر من اربعة عشر قرنا وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فارهان مقبوضة فان امن بعضكم بعضا فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتق

19
00:11:43.500 --> 00:12:21.950
الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه والله بما تعملون عليم. في هذه الاية ذكر الله تعالى الوسيلة الثالثة لتوثيق الدين والمعاملات المؤجلة. وهي طريقة الرهن. والرهن هو توثيق

20
00:12:21.950 --> 00:12:51.950
دين بعين. واليكم المسائل الواردة في هذه الاية. اولا ان كنتم مسافرين انتم الى اجل مسمى ولم تجدوا كاتبا يكتب لكم وثيقة الدين فليكن الرهن بدل الكتابة يقبضه صاحب الحق وثيقة لدينه. فهذا الرهن يقوم مقام الكتابة. ثانيا

21
00:12:51.950 --> 00:13:21.950
ان وثق بعظكم ببعظ فلا تلزم الكتابة ولا الاشهاد ولا الرهن ويكون الدين حينئذ امانة في ذمة المدين المقترض. وعليه ان يتقي الله تعالى في هذه الامانة. ثالثا ان دعيتم الى اداء شهادة فلا تكتموها. فان كتمانها اثم كبير. يجعل

22
00:13:21.950 --> 00:13:54.350
القلب اثما وصاحبه فاسقا. والله مطلع عليكم لا يخفى عليه شيء من اعمالكم وسيجازيكم عليها لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به

23
00:13:54.350 --> 00:14:41.850
فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء  والله على كل شيء قدير لما ذكر الله الله تعالى تكاليفك كثيرة في سورة البقرة ناسب ختم السورة بهذه الايات. فالله تعالى ما ملك لما في السماوات وما في الارض. فهو يكلف من شاء بما شاء. وهو مطلع على ما في

24
00:14:41.850 --> 00:15:11.850
السماوات وما في الارض ومطلع على اعمالكم ايها العباد. سواء التي اظهرتموها ام التي اصغرتموها فهو يعلمها. ويحاسبكم عليها. فيعفو عمن يشاء يعاقب من يشاء وهو القادر على كل شيء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

25
00:15:11.850 --> 00:15:31.850
هذه الاية جاءت على سبيل الوعيد والتخويف. بان العبد محاسب على كل شيء. حتى ما ما يدور في نفسه وعلى خطرات قلبه الامر الذي اخاف الصحابة. في صحيح مسلم انه لما

26
00:15:31.850 --> 00:16:01.850
نزلت هذه الاية اشتد ذلك على الصحابة. فاتوا الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وجثوا على الركب كعادة الخائف الوجل. وقالوا اي رسول الله كلفنا اعمالا من الصلاة والصيام والجهاد والصدقة. ولكن انزلت عليك هذه الاية ولا نطيقها

27
00:16:01.850 --> 00:16:31.850
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اتريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتاب من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك قصير انصرف الصحابة وبدأوا يرددون هذه الاية حتى ذلت

28
00:16:31.850 --> 00:17:11.600
السنتهم وانصاعت لها نفوسهم. فانزل الله تعالى في اثرها الاية التالية امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون  كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله

29
00:17:11.850 --> 00:17:49.200
لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير صدق النبي محمد عليه الصلاة والسلام. وصدق المؤمنون معه بكل الذي انزله الله الله من القرآن والوحي. وكل امنوا بالاركان العظيمة من وحدانية الله تعالى والايمان

30
00:17:49.200 --> 00:18:19.200
بملائكته وكتبه وجميع رسله. فلا نؤمن ببعض ونكفر ببعض. كما فعل والنصارى بل نؤمن بجميع الانبياء بدون تفريق بينهم. وقالوا سمعنا واطعنا. اي سمعنا قولك واطعنا امرك. فنسألك يا ربنا المغفرة من

31
00:18:19.200 --> 00:18:53.750
ذنوب واليك المرجع يوم الحساب. فلما قال الصحابة هذا الدعاء واظهروا السمع والطاعة والاستجابة لاوامر الله نسخ الله تعالى الاية السابقة. وخفف عنهم وانزل الاعادة التالية لا يكلف الله نفسا الا وسعها

32
00:18:54.350 --> 00:19:34.750
لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به

33
00:19:35.300 --> 00:20:18.200
واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين  اي لا يكلف الله تعالى احدا فوق قدرته وطاقته. لكل نفس جزاء ما عملت. فمن قدم خيرا فله ثوابه بدون ان ينقص منه شيء. ومن اقترف شرا فعليه وزره ولا يحمله عنه غيره

34
00:20:18.200 --> 00:20:48.200
وقال الرسول والمؤمنون ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. اي لا تعذبنا يا الله ما يصدر عنا بسبب النسيان او الخطأ. ولا تكلفنا بالتكاليف الشاقة التي يثقل علينا حملها كما كلفت بها بني اسرائيل وغيرهم من الامم السابقة كقتل النفس حال التوبة

35
00:20:48.200 --> 00:21:18.200
ولا تحملنا ما لا قدرة لنا عليه من التكاليف. وامحوا عنا ذنوبنا واستر اتنا وارحمنا برحمتك انت يا الله ناصرنا. ومتولي امورنا فلا تخذلنا اه وانصرنا على القوم الكافرين. ولما دعا الصحابة بهذه الدعوات قال الله لهم

36
00:21:18.200 --> 00:21:48.200
عند كل دعوة قد فعلت قد فعلت قد فعلت. هاتان الايتان من اروع وهي ايات سورة البقرة. فالتعاليم كثيرة. والتكاليف عديدة والمنهج طويل فكان لابد من اية الدعاء. ليأتي العون من الله للسير على هذا المنهج

37
00:21:48.200 --> 00:22:18.200
انه الختام الذي يلخص الصورة ويلخص الحقيقة حقيقة الخلافة. ويلخص صفاء العقيدة ويلخص صدق المؤمنين وحالهم مع رب العالمين. بهاتين الايتين الكريمتين تختتم سورة البقرة. وما اجمله من ختام ملائم لمميزاته

38
00:22:18.200 --> 00:22:48.200
بامة الخلافة. ايتان تمثلان بذاتهما تلخيصا وافيا لاعظم قطاعات السورة طلوح ختاما لها. متناسقا مع موظوعها وجوها واهدافها صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز

39
00:22:48.200 --> 00:23:18.200
تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي. يا الله! وصح عنه انه قال من قرأ الايتين من اخر البقرة في ليلة كفتاه. كفتاه اي حفظتاه من الشر وحمتاه من المكروه وقيل اغنتاه عن قيام الليل. وذلك لما فيهما

40
00:23:18.200 --> 00:23:48.200
من معاني الايمان وحقيقة الاسلام وحسن الالتجاء الى الرحمن. والاستعانة به وطلب المغفرة والرحمة منا وقد كان ختام سورة البقرة متوافقا مع بدايتها. فقد سورة البقرة بذكر اوصاف المؤمنين واصول الايمان التي اخذوها بها. وختمت السورة

41
00:23:48.200 --> 00:24:18.200
شهادة للمؤمنين بصدق ايمانهم. وتلقينهم دعاء يعينهم على تحمل تكاليف هذه العقيدة ويرفع عنهم الحرج ويخفف عنهم عبء الخطي والنسيان. وبهذا شمل السورة افضل التئام. بمنتهى الكمال وغاية الاتقان. فسبحان من انزل القرآن

42
00:24:18.600 --> 00:24:44.500
وبعد فقد وصلنا الى ختام تفسير سورة البقرة هذه الوثيقة الربانية التي اشتملت على ما يهدي القلوب ويصلح النفوس من عقائد صحيحة وتشريعات حكيمة وتوجيهات سامية واداب حميدة وقصص هادفة

43
00:24:44.700 --> 00:25:10.850
من شأنها ان تغرس فينا الايمان والاخلاق والاتعاظ والاعتبار حتى نكون ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه والله نسأل ان ينفعنا بسورة البقرة. وان يرزقنا حفظها وتلاوتها وفهمها وتدبرها والعمل

44
00:25:10.850 --> 00:25:40.850
ويجعلها وردا لنا نحييها في بيوتنا. اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا نور ونور صدورنا وجلاء حزننا وذهاب همنا يا اكرم الاكرمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن سار على طريقته الى يوم الدين

45
00:25:40.850 --> 00:26:30.850
امين يا رب العالمين طعم الشند في كلماته متعلمين الفقه من لمحاته انا رابه اراحنا تسمو بنا بخلاصة التفسير القرآن. قصص به تعطينا اسم العبر تحكي لنا انباء فيها مزدجرون عن قصة الرسل الكرام مع

46
00:26:30.850 --> 00:26:57.700
بشر وتكون تثبيتا لقلب حبيبنا. بخلاصتك تفسيري للقرآن بخلاصة التفسير للقرآن