﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:28.150
الوقوف بعرفة. واما الوقوف بعرفة وما ادراك ما عرفة فاعلم ان اليوم فاصل لك بين عهدين. وتحول جذري في مسار حياتك. ولذا حصل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فيه فقال الحج عرفة

2
00:00:28.400 --> 00:00:48.400
واستشعر وصولك امام الله في ميدان الحشر وحيرتك في هذا الموقف بين الرد والقبول. وطمعك في شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واجري على نفسك اليوم تأملا ما سيجري عليك غدا حقيقة وواقعا والزم قلبك الضراعة

3
00:00:48.400 --> 00:01:08.400
والخشوع والتوبة والخضوع. اخرج كل خاطر من خواطر الدنيا من قلبك. اقبل على الله بكل ذرة من كيانك فمنذ سنين وانت تحاول الوصول الى ساحل القبول. وما ادرت الشط. وها هو اليوم امامك على مرمى البصر

4
00:01:08.400 --> 00:01:28.400
فان كتبت جواب توبتك بدموع الاسف غفر لك ما قد سلف. واشر فيه افلاسك. واعترف بفقرك واقر بعجزك وجهلك واستحضر صحيفة ذنوبك الماضية وقبيح سوابقك المهلكة. واذكر الساعات الضائعة من

5
00:01:28.400 --> 00:01:48.400
واندم على التفريط في زمن الصبا. فكم اتعبت الحفظة سنين؟ وسهرت في المعاصي حينا بعد حين واظهر الفاقة والمسكنة. حتى تكون ممن يستحق الصدقة. الم تقرأ قول ربك ان من

6
00:01:48.400 --> 00:02:14.700
صدقات الفقراء والمساكين انما الصدقات للفقراء والمساكين. وتعبيرا عن ذلك ارفع يديك الى صدرك. متمثلا اعلى درجات الذل عبودية مقلدا نبيك. الذي قال عنه ابن عباس رضي الله عنه. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة

7
00:02:14.700 --> 00:02:44.700
ويداه الى صدره كاستطعام المسكين. يا الله يفعل هذا وقد حشرت له جزيرة العرب عن بكرة ابيها بقبائلها وابطالها وشعرائها وبطونها باشارة واحدة منه لكنه صلى الله عليه وسلم كان كلما ملك زاد فقرا زاد فقرا وكلما علا

8
00:02:44.700 --> 00:03:04.700
سجد ذلا لعلمه ان الفضل كل الفضل لله رب العالمين. فليتعلم ذلك كل من مسته نفحة كبر او اصابته نوبة غرور ليتواضع. واكثر فيه من الدعاء فهو عبادة الوقت وافضل الاعمال

9
00:03:04.700 --> 00:03:24.700
في هذه الساعات واقرب دعاء من القبول على الاطلاق. فان افضل الدعاء دعاء يوم عرفة والدعاء معناه الامل والامل معناه اليقين. وفي اليقين الراحة الغامرة. والسكينة الرائعة التي لا تساويها كل كنوز

10
00:03:24.700 --> 00:03:44.700
قد منعك الله اليوم من الصيام وحرمه عليك حتى لا تضعف عن الدعاء. وفي قصر الصلاة اليوم دلالة واضحة على ذلك. وكأن المقصود ان يطول دعاؤك وتضرعك الى اقصى ما تستطيع

11
00:03:44.700 --> 00:04:54.700
رجعات اللي افتقاري بخوفي بضعافي بدمع كساري بسيري وانت العلي بكل السرار احث خطاياي فرارا وخوفا ومنك ولاك اليك كافرا فسبحان من اعانك على ما فيه نفعك ثم تنساه وارشدك الى ما فيه فوزك ثم تغفل عنه. قلد نبيك. لا تضيع

12
00:04:54.700 --> 00:05:14.700
اليوم لحظة واحدة مقتديا في ذلك بنبيك صلى الله عليه وسلم. الذي شغله الذكر والدعاء يوم عرفة عن كل شيء عن طعامه وشرابه حتى ظن كثير من الصحابة انه صائم. عن ام الفضل بنت الحارث ان ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم رسول

13
00:05:14.700 --> 00:05:34.700
صلى الله عليه وسلم. فقال بعضهم هو صائم. وقال بعضهم ليس بصائم. فارسلت اليه بقفح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب نعم لن يضيع لحظة واحدة. وكانه يقول لك اليوم الوقت لا يقدر بثمن

14
00:05:34.700 --> 00:05:54.700
فكل لحظة تنفقها في غير طاعة اعظم خسارة. ودعاك الى ذلك بفعله لتكون استجابتك اسرع وطاعتك اقرب. عن اسامة بن زيد رضي الله عنه كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فرفع يديه يدعو

15
00:05:54.700 --> 00:06:14.700
امالت به ناقته فسقط خطامها فتناول الخطام باحدى يديه وهو رافع يده الاخرى. واسمع الى حديث جابر رضي الله عنه وتعلم منه. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى اتى الموقف فجعل بطننا

16
00:06:14.700 --> 00:06:44.700
الى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس تأمل قوله فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس. داعيا دون ملل دون ملل راجيا دون كلل. وظل على تلك الحال حتى بعد غروب شمس عرفة. واثناء سيرها

17
00:06:44.700 --> 00:07:04.700
لمزدلفة وهو وقت ينشغل فيه الناس بالزحام ان لم يكن بالجدال واللهو من الكلام. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا غير ذلك. حيث افاض صلى الله عليه وسلم وردفه اسامة بن زيد رضي الله عنه. فجالت به الناقة وهو رافع اليد

18
00:07:04.700 --> 00:07:24.700
لا تجاوزان رأسه فما زال يسير على هيئته حتى انتهى الى جنب الى مزدلفة. العجلة من زنا الشيطان زنا قال النبي صلى الله عليه وسلم انا دعوة ابراهيم. وكان اخر من بشر

19
00:07:24.700 --> 00:07:49.800
عيسى ابن مريم ومن العجيب ان بين دعوة ابراهيم وابعث فيهم رسولا منهم وبين اجابتها ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم ما على الفي عام. فلماذا يتعجب المتعجلون؟ ولماذا يقنط الداعون؟ ولماذا يتذمرون ويقولون

20
00:07:49.800 --> 00:08:14.800
دعونا فلم يستجب لنا. ان الاجابة اكيدة اكيدة. فالخير عميم رب كريم والفضل عظيم. وحق الزائر مصون. وتعبه غير مضيع